أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات - رمضان شهر الهدى والتوبة والمغفرة - إعداد أبي دجانة

نفائس الثمرات - رمضان شهر الهدى والتوبة والمغفرة - إعداد أبي دجانة

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة). وقال صلى الله عليه وآله وسلم: « رمضانُ شهرُ الهُدى والتوبة والمغفرة » (رواه ابن ماجه). وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ» (رواه البخاري).

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أيمن الشمالي

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أيمن الشمالي

والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: هذه رسالة أوجهها إلى امتنا الإسلامية في أصقاعها المختلفة وتوجهاتها المختلفة والتي يجب أن تكون واحدة متحدة، ذلك لأن القرآن وصفها بالأمة الواحدة حيث قال:(وان هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون). أيها المسلمون: إن أمتكم اليوم في محنة ما بعدها محنة وفي بلاء ما بعده بلاء حيث يواجه المسلمون مصيرا مظلما، فيوجه المسلم سلاحه في وجه أخيه بدل أن يوجهه إلى عدوه وليس هذا في بلد واحد بل هو عام في بلاد الإسلام كلها، ففي فلسطين يوجه المسلمون بنادقهم إلى صدور بعضهم بعضا وفي العراق وفي الباكستان وفي أفغانستان وفي الصومال والسودان واليمن ولبنان وفي الصومال والسودان يوجه المسلمون السلاح نحو صدور بعضهم فهل أكثر من هذا يكون البلاء ؟!! وهل أكثر من هذا تكون المحنة؟!! أيها المسلمون: إن واقع أمتكم اليوم يلمسه كل مسلم ولا يحتاج إلى شرح ولا يتطلب أي بيان، فبلاد الإسلام تحكم بالكفر وقد جزئت إلى أكثر من خمسين جزئا وكيانا بين دولة وإمارة ومشيخة، وهي اضعف من أن تقف في وجه الكفار والأعداء. فما علاج هذا الواقع الأليم؟ وما الذي نحتاجه حتى تعود إليها قوتها وعزتها وحتى تكون مؤثرة في المجتمع الدولي؟ ولاشك أن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج منا إلى جهد كبير وعظيم، وان الطريق لتحقيق هذا الهدف هو إقامة الخلافة الراشدة وإعادتها إلى الوجود، أي إيجاد نظام الخلافة كنظام حكم أولا يتبعه إيجاد الأنظمة الأخرى. أيها المسلمون: إن هذا الهدف العظيم وهو إقامة الخلافة لا ولن يقوم على أكتاف المترخصين والمترفين الذين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف أوالمثبطين والنائمين المتقاعسين بل لا بد أن يقوم على أكتاف العظماء من الرجال، ولا بد من عزائمَ شامخة كالجبال مؤهلتاً لحمل دين الله وإظهاره في الأرض من جديد، ولا بد إذن من خوض معركة بين الحق والباطل بين العدل والظلم، بين النور والظلام. أيها المسلمون: انتم الوحيدون المؤهلون لإنجاز هذه المهمة فأنتم كما وصفكم ربكم خير امة أخرجت للناس، وانتم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وأجدادكم الخلفاء الراشدون والقادة الفاتحون الذين نشروا الحضارة في العالم وفي أوربا خاصة، عندما كانت تعيش في ظلام القرون الوسطى، أولئك أجدادكم أيها المسلمون وتلك هممهم وفعالهم وانتم أحفادهم فهلموا إلى الحق الذي اتبعوه والى العز الذي صنعوه. أيها المسلمون: إن الدول الكبرى الآن قد أصابها الوهن، فأمريكا قد شاخت وغرقت في أوحال آسنة في أفغانستان والعراق وغيرها.. وان أوروبا ليست بأحسن حال من أمريكا، وروسيا قد تداعت وتمزقت والكرة الآن في ملعبكم فاغتنموا الفرصة واستبشروا بظهور الغلبة عليهم وعودة الخلافة، فتعودوا كما كنتم خير امة أخرجت للناس، وتعود دولتكم الدولة الأولى في العالم، تطبق الإسلام بينكم وتحمله للعالمين بالدعوة والجهاد ناشرة الحق والعدل في ربوع العالم، هذا العالمِ الضائع الذي فيه القوي يأكل الضعيف، عالمِ الغابة. أيها المسلمون: إننا نذكركم بعزتكم وقوتكم والتي مصدرها الإسلام ونذكركم بأن أعداءكم هم اضعف مما تظنون، واوهن مما تتصورون وأنكم تستطيعون التغلب عليهم وهزيمتهم كما هزمهم أسلافكم وأن الله قد وعدكم بالنصر والفوز، قال تعالى: ( وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا). أيها المسلمون: مما لاشك فيه أن الله ناصر عباده ودعوته ولو بعد حين، فعلى الظلمة ألا يفرحوا بما مكروا وعلى المؤمنين ألا ييأسوا مما مكر بهم ذلك لأن نهاية الظلمة قد قربت ونصرة الله للمؤمنين قد حانت، فكل من يؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا رسولا يتوجب عليه الإيمان بأن وعد الله وبشرى رسوله بقيام دولة الخلافة الثانية سيتحقق طال الزمان أم قصر رغم انف الظالمين وكيد العلمانيين وكل الحاقدين على الإسلام والمسلمين، والله اكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين. والسلام وعليكم ورحمة الله وبركاته أبو أيمن الشمالي

نور الكتاب والسنة المبادرة إلى الالتزام بالشرع

نور الكتاب والسنة المبادرة إلى الالتزام بالشرع

قال الله تعالى: {( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } (آل عمران 133). وقال: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * } (النور 51-52). وقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ * } (التحريم 6). وقال رسول الله الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : «بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم عن أبي هريرة. -وروى البخاريُّ عن أبي سروعة قال: «صليت وراء النبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة العصر فسلم، ثم قام مسرعاً، فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئاً من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته» وفي رواية له: «كنت خلفت في البيت تبراً من الصدقة، فكرهت أن أبيته». -وروى البخاري عَن البَرَاءِ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّمَ الْمَدِينَـةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْـلَةً تَرْضَاهَا فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِـنْ الأَنصـارِ فَقَـالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ». - وروى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَهُوَ تَمْرٌ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ». - أخرج أبو داود عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها «أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً، وقالت: لمّـا نزلت سورة النور عَمِدْنَ إلى حجورٍ فشققنهن فاتخذنه خُمُراً». - أخرج الإمام أحمد عن رافع بن خَدِيج قال: «كُنَّا نُحَاقِلُ بِالأَرْضِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مِنْ عُمُومَتِي فَقَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ بِالْأَرْضِ فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى وَأَمَرَ رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا وَكَرِهَ كِرَاءَهَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ». اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

فقرة المرأة المسلمة - نصائح للآباء والأبناء - مسلمة وأم سدين

فقرة المرأة المسلمة - نصائح للآباء والأبناء - مسلمة وأم سدين

العائلة في الإسلام قلعة الله في الأرض وضع لها سبحانه أحكاماً تفصيليةً في تنشئتها وزيادة أفرادها، وتربيتهم وطاعتهم، وفي كل أمرٍ يتعلق بحفظ عائلة متماسكةً متحابةً متفاهمة. الزواج هو أصل العلاقات التي تنشأ عن اجتماع النساء والرجال ، فإذا لم يحصل الزواج لا تحصل أبوةٌ ولا بنوةٌ ولا أمومةٌ ولا غيرها, ومن هنا كان الزواج أصلها.ولمـا كان الزواج هو حجر الأساس في إنشاء العائلة ، وبناء الهيكل العائلي هم الأبناء، فقد حافظ الله على دوام اعتبار الوالدين الأساس في العائلة وأن يكون الإكرام الدائم والطاعة الدائمة واجبةٌ على الأبناء لآبائهم. ولأهمية هذا الكيان ، ولسعادة أهل هذه القلعة ، كان لا بد من توجيه نصائح لأهل هذه القلعة عل فيها الخير وما يساهم في تحقيق الطمأنينة والهناءة والسعادة لأهلها . لذا سيكون لنا نصائح ووقفات ، نوجهها للآباء والأبناء ، لاستمرار هذا التماسك ، ولتحقيق غاية السعادة والهناء. وسأوجه نصحي بدايةً للأم والأب ، وسأذكر كليهما بأحكامٍ شرعها الله حين شرع الزواج لكليهما ، حتى يكون هذا البناء متماسكاً قوياً ، لا يتأثر بحالةٍ بل دائمٌ دوام حياة أفرادها. وهذه الأحكام جاءت في اختيار الزوج لزوجته واختيار الزوجة لزوجها ، فعلى كلا الطرفين أن يدركا أن الغاية من الزواج هو بقاء النوع البشري ، وعليهما أن لا يغفلا أنهما باختيارهما هذا ، يختار كلٌ منهما أمٌ لأبنائه ، وأبٌ لأبنائها . فوجب عليهما تقوى الله حين الاختيار، ومن فضل الله علينا أنه أرشدنا ووجهنا في هذه المسألة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً ) وقال للمرأة عند اختيار زوجها : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، وإلا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير ) لذا وجب على كلا الطرفين حسن اختيار الطرف الآخر ، كيف لا وقد حث الشرع حثاً عظيماً على الأخذ بالأسباب لإيجاد الولد الصالح ؛ لأن الله تعالى أخبر أن الأولاد الصالحين المتابعين على الإيمان يكونون مع والديهم في منزلةٍ واحدةٍ في جنات النعيم، فضلاً منه ورحمة. قال تعالى:{ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمانٍ ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيءٍ كل امرئٍ بما كسب رهينٌ } , وتزداد الأهمية إذا علمنا أمر الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة } ونأتي الآن إلى أبنائنا الأعزاء ولدي العزيز : دعني أتلو عليك قوله تعالى في وصيته للإنسان بأبويه :{ ووصينا الإنسان بوالديه }وأيضاً { أن اشكر لي ولوالديك }وآية: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا } ودعني أذكرك بضعف المخلوق الذي حملك في بطنه ، مخلوقٌ ضعيفٌ في طبيعته والذي ارتضى أن يزداد ضعفاً ويتحمل عبئاً على ضعفٍ استجابةً لفرض الله بالإنجاب, قال تعالى : { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهنٍ } وبالرغم من ذلك فقد بقيت ملتصقاً بهذا المخلوق والتي هي أمك بعد الولادة عامين : { وفصاله في عامين } وأذكرك بأن خروجك من بطن أمك ليس إنهاءً لآلامها ومشقتها في حملك ووضعك، لأن لفظة { وفصاله } تعني أن الولد المولود تبقى علاقته بأمه كما كانت علاقته قبل الولادة، وواجبات أمه وهو رضيعٌ كواجباتها وهي حامل، ومشقتها وآلامها وصعوبة عيشها وهو جنينٌ كمشقتها وآلامها وصعوبة عيشها وهو رضيع , فحمل الوهن على الوهن ينتهي بانتهاء فترة الرضاعة ولا ينتهي بالولادة. هذا التذكير بواقع أمك المفروض عليها، هو وصفٌ لعملٍ ضخمٍ ليس بمستوى الأعمال العادية بل هو أهم غايات وأعمال المرأة في الحياة. وهو فوق ذلك رسالتها التي تؤديها بإتقان ، ولذلك وجب علي تذكيرك بهذا كله حتى تعي دائماً أنك تطيع الله وأنت قوي ، بينما أمك أطاعت الله في تحمل مشقةٍ فوق مشقةٍ وهي أساساً في عجزٍ طبيعيٍ عن القيام بأمور الحياة ومواجهتها وحدها. وهذا التذكير الدائم تذكيرٌ بضعف أمك الدائم قبل الحمل وأثناءه وبعد الوضع وفي الرضاعة وبعدها، وبيانٌ لك أن أمك ضعيفةٌ لا تستطيع أخذ حقها منك بالطاعة، فعليك حتى تكون باراً بها ، وأن تحرص أشد الحرص أن لا تبخس لها حقاً ولا تستهين بالقليل القليل من التفريط في حقها منك بالبر , وأنها قد لا تقوى بسبب حبها أن تطالب بحقها في البر منك ، ولكنه سبحانه لا ينسى تفريطك في حقها. فهذا التذكير في الحقيقة تذكيرٌ بواجب وفرض البر بالأم خوفاً على حقها من الانتقاص بسبب ضعفها الطبيعي الـذي فطرها الله عليه , ولأن الله خلقها هكذا هينةً لينةً ضعيفةً متعاطفةً تتجاذبـها الظروف. وفي الختام أقول إن الوصية بالوالدين والتذكير بإعجاز الله في ولادة الإنسان من أضعف الطرفين في الزواج وهو الأم ، له سببٌ كبيرٌ جداً وغايةٌ من أكبر الغايات المفروض على الإنسان إنجازها، ألا وهو واجب إنشاء عائلةٍ ورعايتها , إنشاء عائلةٍ جديدةٍ في الحياة ليس فرضاً شرعياً يعاقب تاركه بالنار والعذاب، بل جعله مهمةٌ أساسيـةٌ في الحياة تستوجبها الحياة الطبيعية ويحتمها العيش الهنيء. وقد خصها سبحانه وتعالى بلفت نظر الأبناء على عظيم تضحيتها ليكون في ذلك أيضاً تذكيرٌ للمرأة بكبير ثوابـها على تصبرها في القيام بمسؤوليتها الأساسية في الحياة بنفسٍ راضيةٍ طائعةٍ هانئةٍ بحكم الله , إن الإنسان يستطيع قضاء حياته من دون زوجةٍ وأطفالٍ ولكن هذه الحياة لا يمكن استكمال عناصر السعادة فيها دون زواجٍ وأولادٍ أي دون عائلة. ولهذا من أجل العائلة وصيانتها وتسييرها في الطريق الذي تتحقق فيه غاية الإنسان بالسعادة والهناء وضعت أحكام العائلة في الإسلام. وإلى لقاءٍ آخر في الأسبوع القادم إن شاء الله ، مع نصائح مفيدةٌ ونافعةٌ بإذن الله أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحـمة الله تعالى وبركاته

10277 / 10603