أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
قراءة في كتاب النظام الإقتصادي في الإسلام ح1 - الأستاذ أبي عبد الله التحريري

قراءة في كتاب النظام الإقتصادي في الإسلام ح1 - الأستاذ أبي عبد الله التحريري

أيها الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد،،هذا أخوكم أبو عبدالله التحريري يلتقيكم مع كتاب جديد ضمن برنامجنا "قراءة في كتاب"، وكتاب هذه القراءة هو: "النظام الإقتصادي في الإسلام". وكتاب "النظام الإقتصادي في الإسلام" من تأليف الشيخ الفاضل، تقي الدين النبهاني، عليه رحمة الله تعالى ورضوانه. وبالطبع فإن الكتاب هذا من منشورات حزب التحرير، وللكتاب عدة طبعات، آخرها هي الطبعة السادسة، والتي صدرت في العام الخامس والعشرين واربع مائة وألف هجرية، الموافق للعام الرابع بعد الألفين ميلادية، وهذه الطبعة الأخيرة هي التي بين أيدينا، ونقلب صفحاتها في هذه القراءة. وهذه الطبعة لا تختلف عن سابقاتها إلا اختلافا قليلا يكاد لا يذكر، حيث أن الإختلاف يكون بوضع حديث موضعه إذا تبين ضعفه، أو تعديل في جملة هنا وأخرى هناك توخيا للدقة في العبارة، وزيادة في وضوحها حسب ما يتبين لحزب التحرير من الصواب، وهذا ديدن هذا الحزب العظيم في توخي الصحة في كل أمر سعيا وراء الحق والحقيقة. قال كاتب المقدمة القصيرة لهذا الكتاب، وهو من القائمين على طبعه:"وقد روجع الكتاب قبل إعادة طبعه هذه الطبعة المعتمدة، ونقح، وأجريت عليه بعض التصحيحات القليلة، وقد بذلت عناية فائقة في مراجعة جميع الأحاديث الواردة فيه، وقد ثُبتت حسب روايتها في كتب الحديث." انتهى والكتاب، أيها المستمعون الكرام، مكون من ثلاث مائة وثماني عشرة صفحة من القطع المتوسط، يغطي اثنين وثلاثين عنوانا عدى عن تفريعاتها. أول عنوان من عناوين هذا الكتاب هو:"مقدمة في النظام الإقتصادي"، وقد بدأ المؤلف هذه المقدمة بكلمات جديرة أن تكتب بماء الذهب، فقال:"إن الأفكار في أي أمة من الأمم هي أعظم ثروة تنالها الأمة في حياتها إن كانت أمة ناشئة، وأعظم هبة يتسلمها الجيل من سلفه إذا كانت الأمة عريقة في الفكر المستنير.أما الثروة المادية، والإكتشافات العلمية، والمخترعات الصناعية، وما شاكل ذلك، فإن مكانها دون الأفكار بكثير، بل إنه يتوقف الوصول إليها على الأفكار، ويتوقف الإحتفاظ بها على الأفكار." انتهى كلام المؤلف. ومن هذه الكلمات الرائعات انتقل بنا ليفرق بين النظام الإقتصادي وعلم الإقتصاد، وهو تفريق دقيق، يبين مدى دقة الفهم للواقع وللحكم الشرعي، حيث أن النظام الإقتصادي مبني على وجهة نظر في الحياة، أي على عقيدة معينة، بينما علم الإقتصاد متعلق بزيادة الإنتاح وتقنياته، وهذا العلم عالمي، أي ليس مبنيا على عقيدة ما، وعليه فإن النظام الإقتصادي لا يؤخذ من أي ملة إلا ملة الإسلام، أما علم الإقتصاد فالأخذ منه مفتوح ما دام لا يخالف أي حكم شرعي . وبعد هذا التفريق بدأ المؤلف، رحمه الله، بعرض النظم الإقتصادية لمبدأ الرأسمالية ولمبدأ الشيوعية، ويفند الرأسمالية والإشتراكية. قال المؤلف - رحمه الله-:" وإذا استعرضنا النظام الإقتصادي في المبدأ الرأسمالي نجد أن الإقتصاد عندهم هو الذي يبحث في حاجات الإنسان ووسائل إشباعها، ولا يبحث إلا في الناحية المادية من حياة الإنسان. وهو يقوم على ثلاثة أسس:أحدها - مشكلة الندرة النسبية للسلع والخدمات بالنسبة للحاجات، أي عدم كفاية السلع والخدمات للحاجات المتجددة والمتعددة للإنسان. وهذه هي المشكلة الإقتصادية التي تواجه المجتمع لديهم.ثانيها - قيمة الشئ المنتج، وهي أساس الأبحاث الإقتصادية وأكثرها دراسة.ثالثها - الثمن، والدور الذي يقوم به في الإنتاج والإستهلاك والتوزيع، وهو حجر الزاوية في النظام الإقتصادي الرأسمالي." أنتهى كلام الشيخ تقي الدين، عليه رحمة الله. وبعد هذا العرض، وبعد شرح مستوف لأسس النظام الإقتصادي الرأسمالي بدأ المؤلف بالرد على هذه الأسس، فبين أن أول أمر هو خلط الإقتصادييون الرأسماليون بين النظام الإقتصادي وعلم الإقتصاد، قال المؤلف:" فهذا الإندماج بين الحاجات والوسائل في البحث، أي بين إيجاد المادة الإقتصادية، وكيفية توزيعها وجعلهما شيئاً واحداً وبحثاً واحداً، خطأ نتج عنه هذا الخلط والتداخل في أبحاث الإقتصاد عند الرأسماليين. ولذلك كان أساس تكوين الإقتصاد في المبدأ الرأسمالي أساسا خاطئا." انتهى. وبهذا - أيها المستمعون الأفاضل - نقض المؤلف أساس تكوين النظرة الإقتصادية عند الرأسماليين. وبعدها تطرق إلى زعم الرأسماليين أن الحاجات التي تتطلب الإشباع لا تكون إلا مادية بحتة ونظرتهم إلى هذه الحاجات، حيث يرى الرأسماليون أن الحاجات هي كل ما يتطلب إشباعا بغض النظر عن ماهيته، ولكونه مطلوبا فهو مادة إقتصادية، فالخمر مادة إقتصادية، والبغاء مادة إقتصادية، كما هو الخبز والقماش مادة إقتصادية. يقول المؤلف أن هناك حاجات أخرى ليست مادية بحتة تتطلب إشباعا مثل الحاجات الروحية والحاجات المعنوية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى قال المؤلف أن الرأسماليين نظروا إلى المنافع والحاجات كما هي بدون النظر إلى ما يجب أن يكون عليه المجتمع، وجعلوا الإنسان ماديا بحتا، ومجردا من الميول الروحية، والأفكار الأخلاقية، والغايات المعنوية، يقول المؤلف:" ... وهذا يكون هم الإقتصادي النظرة إلى المنفعة باعتبارها تشبع حاجة مادية فحسب. فهذا الإنسان الذي ينظر هذه النظرة إلى الإنسان من خلال نظرته إلى المنفعة، ويقيم الحياة الإقتصادية على أساس هذه النظرة يُعتبر من أخطر الأشخاص على المجتمعات والناس. " ثم يقول المؤلف:"... ولذلك لا يصح أن نعتبر الأشياء نافعة لمجرد وجود من يرغب فيها، سواء أكانت في حقيقتها مضرة أم لا، وسواء أكانت تؤثر في علاقات الناس أم لا، وسواء أكانت محرمة في إعتقاد الناس في المجتمع أم كانت محللة، بل يجب اعتبار الأشياء نافعة إذا كانت حقيقة نافعة، أي يجب أن ينظر إلى الأشياء باعتبار ما يجب أن يكون عليه المجتمع ولا يجوز الإقتصار على النظرة إلى الشيئ كما هو فحسب، وغض النظر عما يجب أن يكون عليه المجتمع." وينتقل بنا الشيخ تقي الدين النبهاني إلى نقطة أخرى في نقضه للنظام الإقتصادي الرأسمالي، وهي نظرتهم إلى المشكلة الإقتصادية، فهم يرون أن رفع مستوى الإنتاج وزيادة الدخل الأهلي للبلاد هو ما يجب توفره لإشباع الحاجات وعلى الأفراد العمل لإشباع جوعاتهم، وهذه النظرة خطأ محض، حيث يقول المؤلف: "ووجه الخطأ في هذا هو أن الحاجات التي تتطلب الإشباع هي حاجات فردية مع أنها حاجات إنسان، فهي حاجات لمحمد، وصالح، وحسن، وليست حاجات لمجموعة الإنسان، أو لمجموعة أمة أو لمجموعة شعب. والذي يسعى لإشباع حاجاته هو الفرد، سواء أكان إشباعه لها مباشرة كالأكل، أم إشباعه لها عن طريق إشباع المجموع، كالدفاع عن الأمة. ولذلك كانت المشكلة الإقتصادية متركزة على أساس توزيع وسائل الإشباع على الأفراد، أي توزيع الأموال والمنافع على أفراد الأمة أو الشعب، وليس على الحاجات التي تتطلبها مجموعة الأمة أو الشعب، دون النظر إلى كل فرد من أفراده. وبعبارة أخرى المشكلة هي الحرمان الذي يصيب الفرد، لا الحرمان الذي يصيب مجموع البلاد. والبحث في النظام الإقتصادي إنما يكون في إشباع الحاجات الأساسية لكل فرد، لا البحث في إنتاج المادة الإقتصادية." وبعد ذلك بدأ المؤلف - رحمه الله تعالى - بنقض أساس النظام الرأسمالي، وهو المشكلة الإقتصادية، حيث يدعي الرأسماليون أن المشكلة الإقتصادية هي عدم كفاية السلع والخدمات لإشباع جميع حاجات الإنسان إشباعا كليا، وهذا مناقض للواقع، حيث أن الواقع يملي علينا أن الحاجات التي تتطلب الإشباع هي الحاجات الرئيسية، وليس الكمالية، وما هو متوفر من سلع وخدمات كاف لإشباع هذه الحاجات الأساسية، ويكون إشباعها بتوزيعها التوزيع الذي يكفل لكل فرد أن تشبع جوعاتة الأساسية، وإذا أمكن أن يشبع أكبر قدر من حاجاته الكمالية. قال المؤلف:" وعلى هذا فالقواعد الإقتصادية التي توضع هي القواعد التي تضمن توزيع ثروة البلاد الداخلية والخارجية على جميع أفراد الأمة فردا فردا، بحيث يضمن إشباع جميع الحاجات الأساسية، لجميع الأفراد فردا فردا، إشباعا كليا، وتمكين كل فرد منهم من إشباع حاجاته الكمالية." إنتهى كلام المؤلف. وفي معرض رد الشيخ الجليل على الرأسماليين بخصوص القيمة، قال أن قيمة السلعة أو الخدمة عندهم هي أمر نسبي وليس حقيقي لأنها كما يصورونها امر إعتباري، بينما هذه القيمة في حقيقة أمرها أمر حقيقي مشخص، فالقيمة للسلعة أو الخدمة هو مقدار ما فيها من منفعة مع مراعاة عامل الندرة حين التقييم. أما الثمن عند الرأسماليين، فهو النقد الذي تستبدل به السلع والخدمات، وهو عندهم المنظم الوحيد لتوزيع الثروة على أفراد المجتمع، وعلى أساس الثمن يكون نصيب كل فرد من أفراد المجتمع من ثروة البلاد ليس على قدر حاجاته الأساسية، وإنما على قدر قيمة ما قدم من خدمات لإنتاج السلع والخدمات. يقول المؤلف ردا على ذا القول:"وبهذه القاعدة، وهي جعل الثمن هو المنظم للتوزيع، يكون النظام الإقتصادي الرأسمالي قد قرر أنه لا يستحق الحياة إلا من كان قادرا على المساهمة في إنتاج السلع والخدمات. أما من كان عاجزا عن ذلك لأنه خلق ضعيفا، أو لأن هناك ضعفا طرأ عليه فلا يستحق الحياة، لأنه لا يستحق أن ينال من ثروة البلاد ما يسد حاجاته. وكذلك يستحق التخمة والسيادة والسيطرة على الغير بماله كل من كان قادرا على ذلك، لأنه خلق قويا في جسمه أو في عقله، وكان قادرا على الحيازة بأي طريق من الطرق." انتهى. وبالطبع هذا يعني إبعاد أي قيمة روحية أو خُلقية من حياة الناس، ولا يبقى سوى القيمة المادية النفعية. وهذا يذكرنا بمقولة مشهورة لآدم سميث، وهو أشهر من وضع أسس النظام الإقتصادي الرأسمالي، وهذه المقولة هي: (NO FREE LUNCH) أي لا يوجد غداء بالمجان. وهذه العبارة الخطرة واللا إنسانية تعني أنه إن لم يعمل الشخص ويساهم في إنتاج السلع والخدمات، فإنه لا يستحق أن يأكل. وبهذا يكون المؤلف الشيخ/ تقي الدين النبهاني -عليه رحمة الله تعالى- قد أنهى موضوع النظام الإقتصادي الرأسمالي، ونحن إنما أوردنا أجزاء مما ذكره الشيخ، ونترك للمستمعين الكرام أن يقرأوا هذا الكتاب القيم بأنفسهم ولأنفسهم، عسى أن ينفعهم الله به وأن ينفعوا به. وبعد الإنتهاء من النظام الإقتصادي الرأسمالي، إنتقل الشيخ إلى النظام الإقتصادي الإشتراكي شرحا ونقضا. وقد أوضح رأي اشتراكية رأس المال، وإشتراكية الدولة، وإشتراكية كارل ماركس والتي تدعى بالإشتراكية العلمية، وكذلك أوضح رأي الإشتراكية الزراعية في الأمور الثلاثة التي دار حولها بحث الإقتصاد الإشتراكي، وهي:أولا: "تحقيق نوع من المساواة الفعلية".ثانيا: "إلغاء الملكية الخاصة إلغاءً كليا ".ثالثا: "تنظيم الإنتاج والتوزيع بواسطة المجموع". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:"هذه خلاصة الإشتراكية، والشيوعية نوع من أنواعها. ومن هذ الخلاصة، يتبين أن المذاهب الإشتراكية كلها بما فيها الشيوعية تعمل لتحقيق المساواة الفعلية بين الأفراد، إما المساواة بالمنافع، أو المساواة في وسائل الإنتاج، أو المساواة المطلقة. وكل واحد من أنواع هذه المساواة مستحيل الوقوع وهو فرض خيالي. وذلك أن المساواة من حيث هي غير واقعية فهي غير عملية. أما كونها غير واقعية فإن الناس بطبيعة فطرتهم التي خُلِقوا عليها متفاوتون في القوى الجسمية والعقلية، ومتفاوتون في إشباع الحاجات. فالمساواة بينهم لا يمكن ان تحصل. إذ لو ساويت بينهم في حيازة السلع والخدمات جبرا بالقوة تحت سلطة الحديد والنار فإنه لا يمكن أن يتساووا في استعمال هذا المال في الإنتاج، ولا في الإنتفاع به، ولا يمكن أن تساوي بينهم بمقدار ما يشبع حاجاتهم، فالمساواة بينهم نظري خيالي." انتهى. ولما جاء المؤلف على النقطة الثانية المتعلقة بإلغاء الملكية، قال:"وأما إلغاء الملكية الخاصة أو الحيازة مظهر من مظاهر غريزة البقاء، وهي حتمية الوجود في الإنسان. لأنها فطرية فيه، فهي جزء من تكوينه، ومظهر من مظاهر طاقته الطبيعية، فلا يمكن إلغاؤها، لأنها غريزية. وكل ما هو غريزي لا يمكن قلعه من الإنسان، ما دامت تنبض فيه الحياة. واية محاولة لإلغائها إنما هي كبت للإنسان، يؤدي إلى القلق. ولذلك كان الأمر الطبيعي أن يجري تنظيم هذه الغريزة. لا إلغاؤها." إنتهى كلام المؤلف. أما بالنسبة للنقطة الثانية الخاصة بتنظيم الإنتاج والتوزيع بواسطة المجموع، فإنها تدور حول كيفية القضاء على الرأسمالية. واختلفت المدارس الإشتراكية حول الطريقة أو الكيفية هذه، وكان أشهر هذه المدارس مدرسة كارل ماركس ذات النظرية الديالكتيكية، والتي مدارُها على تطور طبيعي، حسب زعمه، وتقوم في مؤداها على إحداث ثورة الطبقة العاملة، والتي يطلقون عليها البلوريتاريا، على طبقة أصحاب رؤوس الأموال بعد إحداث الكثير من النزاعات والإضرابات. وفي هذا الخصوص قال المؤلف رحمه الله تعالى:"وأما تنظيم الإنتاج والتوزيع بواسطة المجموع، فإنه لا يتأتى بإثارة القلق والإضطراب بين الناس، وإثارة الحقد والبغضاء فيهم بعضهم على بعض، فإن ذلك يعني إيجاد الفوضى، وليس إيجاد التنظيم. ولا يأتى طبيعيا في ترك العمال يحسون بظلم أصحاب الأعمال، لأنه قد يكون أصحاب الأعمال من المهارة بحيث يشبعون جميع حاجات العمال - كما هي الحال في عمال المصانع في الولايات المتحدة - فلا يحسون بالظلم الواقع عليهم في هضم ثمرات جهودهم ولا يتأتى حينئذ التطور الذي ينظم الإنتاج والإستهلاك. ولذلك لا بد من أن يأتي هذا التنظيم بأحكام ومعالجات صحيحة، قطعية الأساس، منطبقة على واقع المشكلة. والإشتراكية تعتمد في تنظيم الإنتاج والتوزيع إما على إثارة القلق والاضطرابات بين العمال، وإما على سنة التطور في المجتمع، وإما على تشريعات وقوانين وضعية غير مستندة إلى أساس قطعي. ولذلك كان تنظيمها خاطئا من أساسه." انتهى وركز المؤلف على أراء كارل ماركس لأنها ذاعت، وقامت على أساسها دولة بعد ثورة، وأول هذه الآراء هي رأي كارل ماركس في القيمة، حيث عرفها أنها العمل المبذول في إنتاج السلعة. وهذا التعريف مخالف للواقع تماما، حيث أن العمل هو جزء من قيمة السلعة، ويدخل في القيمة المادة الخام والتي قد تكون أكبر قيمةً من العمل ذاته، مثل الذهب والبلاتين، وهناك أمور أخرى تدخل في القيمة، مما يجعل رأي كارل ماركس متهاويا. أما الرأي الآخر لماركس، فهو قوله "أن النظام الإجتماعي الذي يقوم في عصر ما هو نتيجة الحالة الاقتصادية، وأن التقلبات المختلفة التي تصيب هذا النظام إنما ترجع كلها إلى سبب واحد، هو كفاح الطبقات الاجتماعية من أجل تحسين حالتها المادية." ويرد المؤلف على هذا الرأي بأن الإشتراكية حلت في روسيا القيصرية نتيجة لثورة دموية وليس نتيجة لصراع طبقات، وكذلك الأمر بالنسبة لسيطرة الإشتراكية على الصين، بينما وحسب نظرية ماركس كان ينبغي أن يكون التغيير في ألمانيا الغربية وانجلترا والولايات المتحدة. وبالنسبة للنقطة الثالثة، فيقول المؤلف:"أما الجهة الثالثة التي يتبين فيها خطأ نظريات كارل ماركس فذلك ما يقول به من قانون التطور الاجتماعي، وأن نظام الحياة الإقتصادية مقضي عليه بالزوال بفعل القوانين الاقتصادية التي يخضع لها، وأن الطبقة المتوسطة، التي انتصرت على طبقة الأشراف، وكانت هي مالكة رؤوس الأموال، قد حان الوقت الذي تتخلى فيه عن مكانها لطبقة العمال، ويحتم عليها ذلك قانون التركز." انتهى كلام المؤلف. أما قانون التركز الذي يقول به كارل ماركس فخلاصته هي: أن حركة في رأس المال والعمال تحدث بحيث تكبر مشروعات على حساب أخرى فيتركز فيها رأس المال بين أيدي قلة ويزداد عدد العمال، مما ينتج عنه تركز الإنتاج.وهذا القول لماركس، يقول فيه المؤلف أنه "نظرية فاسدة" لأن أي إنتاج يصل إلى حد ولا يتجاوزه، وبالتالي لا يصلح لنظرية ماركس. ومن ناحية أخرى لا يوجد تركز في قطاع الزراعة وهو أحد أهم نواحي الإنتاج. وكذلك "... هذا خطأ لأن تركز الإنتاج قد ينشا عنه كثرة في عدد أصحاب رؤوس الأموال، وقد ينشأ عنه أن يصبح العمال أصحاب رؤوس الأموال. ففي شركات المساهمة وهي الشكل الذي تتخذه عادة المشروعات الكبرى كثيرا ما يكون مساهموها أكثرهم من العمال، فكيف يحصل تركز إنتاج". وبهذا يكون المؤلف قد نقض النظام الإقتصادي الرأسمالي والإشتراكي ومنه الشيوعي، ثم بين للقارئ مخالفة هذين النظامين لنظام الإسلام، من وجهين:أولهما: أن طريقة الإسلام في حل المشاكل أساسها فهم واقع المشكلة، ودراسة النصوص التشريعية في الإسلام واستنباط الحل منها للمشكلة بعد التأكد من انطباقها على واقع المشكلة. بينما يقوم النظام الرأسمالي بأخذ الحل من المشكلة بسبب بنيانه كمبدأ على الحل الوسط، أما الإشتراكية، فإنها تأخذ حلولها من فرضيات نظرية بعيدة عن الواقع تخيل الإشتراكيون وجودها في المشكلة، وعلى هذا الأساس يضعون الحلول، وهذا ليس غريبا على من جعل المادة أساسا لتفكيره، لأنه تخيل وفرض أن المادة هي أساس التفكير .ثانيهما: أن الإسلام مبني على عقيدة عقلية واضحة، وأحكام الإسلام مبنية ومنبثقة عن هذه العقيدة، إنها أحكام شرعية، بينما النظام الإقتصادي الرأسمالي والنظام الإقتصادي الإشتراكي لا علاقة لهما بالعقيدة الإسلامية ولا بالأحكام الشرعية من قريب أو بعيد. وعليه فالأخذ بها من غير اعتقاد فسق، والأخذ بها باعتقاد صحتها، والشك في صحة أحكام الإسلام، أو أن أحكام الإسلام لا تناسب العصر، فهذا كفر صراح، نسأل الله لنا ولأمة محمد العفو والعافية. وبهذا يكون المؤلف، الشيخ تقي الدين النبهاني، نسأل الله أن يرحمه، قد أنهى هذه المقدمة في الإقتصاد، وهي مقدمة رائعة وإن كانت موجزة، بالرغم من تعديها الخمسين صفحة، لينتقل بنا إلى الإقتصاد وموضوعات أخرى سنتطرق إليها، بإذن الله تعالى، في لقاءاتنا القادمة معكم. وإلى أن نلقاكم لنكمل قراءتنا لكتاب "النظام الإقتصادي في الإسلام"، هذا أخوكم أبو عبدالله التحريري يستودعكم الله تعالى الذي لا تضيع ودائعه.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعض مما ورد في الاعلام عن المؤتمرين الصحفيين لحزب التحرير في بيروت ولندن

بعض مما ورد في الاعلام عن المؤتمرين الصحفيين لحزب التحرير في بيروت ولندن

وكالة معا : حزب التحرير يطرح حلّه للأزمة الإقتصادية العالمية ويدعو لمؤتمرات صحفية قلقيلية - معا - في بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين،اعتبر الحزب جميع المعالجات والمؤتمرات التي تُعقد من قبل الدول الرأسمالية عاجزة عن علاج الأزمة الراهنة بل إنها تفاقمها تنذر بمزيد من الكوارث على البشرية كافة" بحسب تعبير البيان . وعزا البيان ذلك إلى أن "هذه المعالجات خاطئة كما هو حال النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي انبثقت عنه، وجلُّ هذه المعالجات انصبت على إنقاذ المؤسسات المالية الغنية والأثرياء على حساب الفقراء، وأبقت هيمنة الاقتصاد الوهمي على حساب الاقتصاد الحقيقي" . ومن الجدير ذكره أن الحزب قد نوه في بيانه أنه عقد مؤتمراً إقتصادياً عالمياً في العاصمة السودانية الخرطوم بتاريخ 3/1/2009م حضره آلاف الاقتصاديين والإعلاميين والسياسيين والمهتمين وشارك فيه العديد من الخبراء المسلمين والأجانب، بيّن فيه واقع وأسباب الأزمة والحلول الجذرية لها وللمشاكل الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وبيّن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي رأى الحزب وجوب تطبيقه على البشرية من خلال دولة الخلافة، والذي سيُخرج العالم من ويلاته وشقائه ويجلب عليه الخير العميم، حسب تعبير البيان الذي وصلنا نسخة منه، . ومتابعة لهذا المؤتمر أعلن الحزب انه سيعقد مؤتمرين صحفيين أحدهما في بيروت والآخر في لندن الجمعة المقبلة ليعلن عن اصدار كتاب اقتصادي مستخلص من المؤتمر الإقتصادي سالف الذكر حيث سيعرض فيه الحزب حلّه للأزمة الإقتصادية الراهنة . http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=153157 v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-fareast-font-family:Calibri; mso-bidi-font-family:Arial;} حزب التحرير يطرح حلّه للأزمة الإقتصادية العالمية ويدعو لمؤتمرات صحفية تاريخ النشر : 2009-03-31 بيت لحم-دنيا الوطن في بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، وفي سياق متابعاته للأزمة الإقتصادية العالمية وتداعياتها، اعتبر الحزب جميع المعالجات والمؤتمرات التي تُعقد من قبل الدول الرأسمالية عاجزة عن علاج الأزمة الراهنة بل إنها تفاقمها و"تنذر بمزيد من الكوارث على البشرية كافة" بحسب تعبير البيان، وعزا البيان ذلك إلى أن "هذه المعالجات فاسدة وخاطئة كما هو حال النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي انبثقت عنه، وجلُّ هذه المعالجات انصبت على إنقاذ المؤسسات المالية الغنية والأثرياء على حساب الفقراء، وأبقت هيمنة الاقتصاد الوهمي على حساب الاقتصاد الحقيقي" . ومن الجدير ذكره أن الحزب قد نوه في بيانه أنه عقد مؤتمراً إقتصادياً عالمياً في العاصمة السودانية الخرطوم بتاريخ 3/1/2009م حضره آلاف الاقتصاديين والإعلاميين والسياسيين والمهتمين وشارك فيه العديد من الخبراء المسلمين والأجانب، بيّن فيه واقع وأسباب الأزمة والحلول الجذرية لها وللمشاكل الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وبيّن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي رأى الحزب وجوب تطبيقه على البشرية من خلال دولة الخلافة، والذي سيُخرج العالم من ويلاته وشقائه ويجلب عليه الخير العميم، حسب تعبير البيان الذي وصلنا نسخة منه، ومتابعة لهذا المؤتمر أعلن الحزب انه سيعقد مؤتمرين صحفيين أحدهما في بيروت والآخر في لندن الجمعة المقبلة ليعلن عن اصدار كتاب اقتصادي مستخلص من المؤتمر الإقتصادي سالف الذكر حيث سيعرض فيه الحزب حلّه للأزمة الإقتصادية الراهنة . http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-136500.html حزب التحرير يطرح حلّه للأزمة الإقتصادية العالمية ويدعو لمؤتمرات صحفية 31.03.09 - 21:17رام الله/PNN- في بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، وفي سياق متابعاته للأزمة الإقتصادية العالمية وتداعياتها، اعتبر الحزب جميع المعالجات والمؤتمرات التي تُعقد من قبل الدول الرأسمالية عاجزة عن علاج الأزمة الراهنة بل إنها تفاقمها و"تنذر بمزيد من الكوارث على البشرية كافة" بحسب تعبير البيان.وعزا البيان ذلك إلى أن "هذه المعالجات فاسدة وخاطئة كما هو حال النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي انبثقت عنه، وجلُّ هذه المعالجات انصبت على إنقاذ المؤسسات المالية الغنية والأثرياء على حساب الفقراء، وأبقت هيمنة الاقتصاد الوهمي على حساب الاقتصاد الحقيقي" .ومن الجدير ذكره أن الحزب قد نوه في بيانه أنه عقد مؤتمراً إقتصادياً عالمياً في العاصمة السودانية الخرطوم بتاريخ 3/1/2009م حضره آلاف الاقتصاديين والإعلاميين والسياسيين والمهتمين وشارك فيه العديد من الخبراء المسلمين والأجانب، بيّن فيه واقع وأسباب الأزمة والحلول الجذرية لها وللمشاكل الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وبيّن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي رأى الحزب وجوب تطبيقه على البشرية من خلال دولة الخلافة، والذي سيُخرج العالم من ويلاته وشقائه ويجلب عليه الخير العميم، حسب تعبير البيان الذي وصلنا نسخة منه، ومتابعة لهذا المؤتمر أعلن الحزب انه سيعقد مؤتمرين صحفيين أحدهما في بيروت والآخر في لندن الجمعة المقبلة ليعلن عن اصدار كتاب اقتصادي مستخلص من المؤتمر الإقتصادي سالف الذكر حيث سيعرض فيه الحزب حلّه للأزمة الإقتصادية الراهنة . http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=51511

أجوبة أسئلة: القمة العربية الـ 21، زيارة غول الى العراق والقضية الكردية، أحمد شريف رئيس الصومال وحركة الشباب المجاهد

أجوبة أسئلة: القمة العربية الـ 21، زيارة غول الى العراق والقضية الكردية، أحمد شريف رئيس الصومال وحركة الشباب المجاهد

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 السؤال الأول:   عقد الاثنين 30/3/2009م مؤتمر القمة العربي الحادي والعشرون، وبدل أن يستمر يومين كما كان مقرراً أكمل المؤتمر مهمته في اليوم نفسه، فما وراء هذا المؤتمر، وما مدى فاعلية قراراته؟  

أيها المسلمون! اطردوا عملاء أمريكا واقتلعوا النفوذ السياسي والعسكري الأمريكي من المنطقة    فهو السبب الحقيقي للفوضى والعمليات التفجيرية في البلاد

أيها المسلمون! اطردوا عملاء أمريكا واقتلعوا النفوذ السياسي والعسكري الأمريكي من المنطقة فهو السبب الحقيقي للفوضى والعمليات التفجيرية في البلاد

في صباح يوم الثلاثين من آذار 2009 هاجمت مجموعة من المسلحين بأسلحة متطورة أكاديمية الشرطة في لاهور فخلف الهجوم عشرين قتيلا وأكثر من مائة جريح، وأخذت الحكومة تروج إلى أن الذين قاموا بهذه المجزرة هم من منطقة القبائل، وهي المنطقة التي تريد أمريكا الاستمرار في حربها فيها. حيث قال وزير الداخلية رحمان ملك "إن الهجوم خطط له في جنوب وزيراستان" كما ادعى رسميون حكوميون أنهم وجدوا جوازات سفر أفغانية مع المهاجمين، وكأن من يقدم على مثل هذه الجريمة يحرص على حمل وثائقه الشخصية معه! وعند ملاحظة أن هذا الحدث جاء مباشرة بعد إعلان باراك أوباما عن إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان وباكستان، والتي قال فيها بأن أمريكا لن تقتصر في قتالها على أفغانستان بل ستتعداها إلى باكستان، في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب، وكذلك ملاحظة أن هذا الحدث جاء أيضا قبل زيارة قائد القوات الأمريكية المشتركة مايكل ملن ومبعوث الإدارة الأمريكية الخاص لأفغانستان وباكستان رتشارد هولبروك، وهما اللذان سيفرضان إستراتيجية اوباما الجديدة على الجيش الباكستاني والقيادة السياسية الباكستانية، عند ملاحظة ذلك يظهر بشكل جلي من يقف وراء التفجيرات. لقد أصبحت مثل هذه الهجمات عادية قبل زيارات السياسيين والعسكريين الأمريكان. فهذه الهجمات تخدم مصلحة أمريكا في فرض الضغوط على المؤسسات الباكستانية، كي تستمر في وقوفها مع أمريكا في حربها على "الإرهاب"، وهذه الهجمات تثبت إدعاء اوباما بأن هذه الحرب ليست لمصلحة أمريكا فحسب بل إنها تخدم الجميع. وإضافة لهذا فان هذه الهجمات تستخدمها أمريكا للضغط على الجيش الباكستاني للقيام بالمزيد عوضا عن إرسال الجيوش الأمريكية لباكستان، فجيش أمريكا الجبان عجز عن مواجهة ثلة من المجاهدين قليلي العدد والعدة. إن هذه الهجمات المسلحة والتفجيرات التي وقعت بباكستان على مر السنين الماضية، صحيح أنها تحدث أمام أعين الناس كافة إلا أن الحقيقة المخفية عن عيون الجميع إلا قليل من العارفين بالشئون السياسية هي أن تلك الهجمات والتفجيرات جزء من إستراتيجية اوباما الجديدة لهذه المنطقة وإستراتيجية من قبله من قادة أمريكا. فأمريكا هي من وراء هذه الهجمات والتفجيرات، فلم تكن الهجمات والتفجيرات لتحدث لولا النفوذ الأمريكي في المنطقة، فقد عصفت تلك الهجمات بالمنطقة بعد أن بدأت أمريكا بحربها ضد الإسلام في المنطقة. فبعد الإطاحة بحكومة طالبان في أفغانستان، بدأت أمريكا بالحديث عن أن تطال حربها باكستان. فبدأ عسكريون أمريكيون بالحديث عن تورط منطقة القبائل الباكستانية في مقاومة الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، وهكذا نجحت في مد حربها لتطال منطقة القبائل وامتدت الآن لتشمل المدن الباكستانية. وكعادة العبد في طاعة سيده أخذ حكام باكستان عملاء أمريكا بالإدلاء بالتصريحات والقيام بالأعمال التي تتطابق مع السياسات الأمريكية. فالحكام ادعوا بأنهم شاركوا أمريكا وحلفاءها في اجتياحهم لأفغانستان حماية لباكستان! وبدأوا بعد ذلك بالإعلان عن وجود الإرهاب في باكستان، وهم الآن يستخدمون ذلك لتبرير هجمات أمريكا على المناطق الباكستانية. ولأن أمريكا مدركة لقوة باكستان وقدراتها رأت أن من مصلحتها دوام التحكم به من خلال عملائها، وأنها إن لم تقم بذلك فإنها ستواجه العاقبة الوخيمة، حيث قال ديفيد كولكلن مستشار دييفد بتراويس في مقابلة له مع صحيفة واشنطن بوست في آذار 2009 تعليقا على حرب أمريكا " في باكستان 173 مليون نسمة، و100 رأس نووي، وجيش أكبر من الجيش الأمريكي... ونحن نشهد اليوم احتمال سقوط الدولة الباكستانية خلال ستة أشهر... متشددون يستحوذون على السلطة... وهذا سيحبط جميع الجهود التي بذلناها ضد الإرهاب" نعم، عندما تقوم الخلافة ستكون التحدي المباشر والقوي للمصالح الأمريكية.   لقد لعب الحكام الخونة والمتعاقبون على حكم باكستان أدوارهم الدنيئة في خدمة أسيادهم،  فلم يكتف الحكام العملاء بدعم أمريكا لوجستيا وتوفير مطارات لمقاتلاتهم لشن الهجمات على أفغانستان، بل ومنحوا أمريكا مراكز استخباراتية في المنطقة، فمكتب التحقيقات الفدرالية الFBI و CIA قد فتحا لهما مكاتب يعملون من خلالها بشكل مباشر وقوي، ومعلوم لدى الجميع طبيعة نشاطات هذه المؤسسات ودورها الخبيث في خلق حالة الفوضى، فعملهم الروتيني هو الاغتيالات والتفجيرات واستقطاب العملاء وخلخلة استقرار الدول ونشر الخوف والرعب بين الناس، وها هو العالم المتحضر يشهد اليوم بشاعة جرائمهم، والى جانب قيامهم بتلك الجرائم يقومون باستغلال المؤسسات المحلية التي كان لها علاقات مع المنظمات المسلحة خلال حقبة الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان لخدمة مصالحهم.   وبتعاون حكام باكستان مع أمريكا تقوم أمريكا بسلسلة تفجيرات في أنحاء باكستان إلى جانب حملة إعلامية للدفاع عن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان في محاولة لتضليل الناس عن تعاون وتواطؤ حكام باكستان العلني مع أمريكا في حربها على الإسلام. لذلك فإنه وبعد كل حادث تفجيري من مثل الهجوم على كلية الشرطة في لاهور يطل الرئيس ورئيس الوزراء وآخرون من الحكومة على الناس بخطاب للإعلام محاولين إقناع الناس بأن الإرهاب والتطرف بضاعة محلية وأن حرب أمريكا على الإرهاب ليست حربها وحدها بل هي حربنا!.   وبإمعان النظر في حملات الحكومة الإعلامية يستطيع المرء الإدراك بأن هذه الحملة تستهدف جميع قطاعات المجتمع وتهدف إلى التأثير على جميع المواطنين في باكستان سواء أكانت ميولهم إسلامية أم علمانية، وسواء أكانوا من الوجهاء أم من عامة الناس. لذلك فإن الحكومة تستمر في ادعائها بوجوب القيام بعمليات عسكرية في منطقة القبائل بحجة أنه إن لم يقم بذلك فإن باكستان جميعها ستتحول إلى منطقة قبائل"طالبانية". إن أكثر الشرائح المستهدفة في حملة الحكومة هي شريحة ذوي الميول العلمانية كي تستحوذ الحكومة على دعمهم في عملياتها في منطقة القبائل خدمة لأمريكا. تدعي الحكومة بين الفينة والأخرى أن قلة الاستثمارات والأزمة الاقتصادية في البلد سببهما الإرهاب والتطرف في البلاد، وحل هذه المشاكل يتطلب التعاون مع أمريكا في الحرب في منطقة القبائل، والمقصود من هذه الادعاءات بالنسبة التجار ورجال الأعمال هو تضليلهم، وبالنسبة للجيش والوطنين فمن أجل إقناعهم بهذه الحرب وحملهم على ضرورة مشاركتهم الحرب مع أمريكا بالتضحية بجنودنا من أجل هذه الغاية.   لذا فإن الحكومة تلجأ بين الفينة والأخرى إلى توزيع بيانات تدعي فيها أن الهند وجهاز استخباراتها يعبثان في المنطقة، أي أن الحرب ليست ضد إخواننا المسلمين بل ضد الكفار وحلفائهم، ولو كان الحكام صادقين في ادعائهم هذا فلماذا يدعمون الاحتلال الأمريكي للمنطقة في الوقت الذي يعلمون علم اليقين بأن أمريكا هي التي فتحت الباب للهند ولأجهزة استخباراتها في أفغانستان؟ وزيادة على ذلك فإن اوباما على استعداد أن يمنح الهند مزيدا من الفرص كما ذكر في خطابه في 27/3 والذي قال فيه بأن الهند الآن جزء من "مجموعة الاتصالات" التي تساعد أمريكا لحل المشكلة في أفغانستان وباكستان. ولو كانت الحكومة جادة في موضوع التدخل الهندي في خلق حالة الفوضى في باكستان فلماذا تهرع الحكومة دوما للتطبيع وتوطيد علاقاتها مع الدولة الهندوسية؟   ومن خبث الحكومة أنها كي تستميل المحبين للإسلام تستخدم تعبير "طالبان" لتوحي بالبعد عن الإسلام والتطبيق الخاطيء له الذي يكون مدعاة لتأليب العالم على باكستان "قلعة الإسلام". كما أن الحكومة تتهم طالبان بالوقوف وراء العمليات التفجيرية وقتل الأبرياء كي تبرر موقفها في أنه لا خيار لها سوى القيام بعمليات عسكرية ضدها. وبتضخيم الآثار السلبية التي تخلفها الهجمات والعمليات التفجيرية من خلق حالة فوضى في البلاد وانعدام الأمن فيها، فإن الحكومة تحاول استخدام ذلك لإقناع المواطن البسيط بأن العمليات العسكرية لازمة لتحقيق الأمن والسلام في البلاد. وأخيرا فإنه باستهداف العمليات التفجيرية للشرطة والأجهزة الأمنية فإن الحكومة تسعى للضغط على أن تنفذ هذه المؤسسات الأوامر التي تعطى لها خدمة لأمريكا، ومن ضمنها قتل إخوانهم المسلمين أو تسليمهم لأمريكا الكافرة. بما أن الوضع في باكستان وأفغانستان مشابه للوضع في العراق، فان أمريكا تبنت الأساليب نفسها فيها. فقبل الاحتلال الأمريكي للعراق لم يعرف أهل العراق تفجيرات لمساجدهم وأماكنهم المقدسة، ولكن بعد الاحتلال الأمريكي مباشرة شهد العراق نزاعاً بين المسلمين وعمليات تفجيرية ضد المؤسسات الأمنية بشكل شرس ودائم. لقد كانت قوات الاحتلال صاحبة المصلحة الوحيدة في خلق حالة الفوضى. وهكذا الأمر في أفغانستان وباكستان حيث يشهد الناس فيهما وضعاً مماثلاً للوضع في العراق بعد هجوم أمريكا على المنطقة.   إن أمريكا لا تقوم بحربها مستخدمة جيشنا فحسب، بل ها هي تستخدم وسائل إعلامنا كذلك من خلال عملائها، فالحكومة الباكستانية تحرص على أن لا تعرض وسائل الإعلام أية تغطية عن شهداء وجرحى المسلمين من رجال ونساء وأطفال التي تقع حصيلة العمليات العسكرية والهجمات الأمريكية على منطقة القبائل والإقليم الشمالي الغربي.  وهذا كي تبقى الأمة غير مدركة لحجم الكارثة التي تحصل لإخوانهم حصيلة العمليات العسكرية والضربات الأمريكية مما يحول دون تعاطف المسلمين مع إخوانهم في منطقة القبائل والإقليم الشمالي الغربي. وسياسة الحكومة هذه هي السياسة نفسها التي اتبعها مشرف في فترة قيامة بمجزرة المسجد الأحمر، حيث وافق على إنهاء أزمة المسجد الأحمر بشرط عدم بث الإعلام لصور الجثث ، وقد طلب من الإعلاميين عدم النشر في 29/6/2007 حيث قال" هل تستطيعون التأكد من عدم نشر صور دماء الجرحى والقتلى على شاشات التلفاز خلال فترة العملية؟" واستمرت هذه السياسة إلى يومنا هذا بوجود الحكام العملاء الحاليين، لأن أمريكا تتخوف من غضب الناس عليها والانقلاب على عملياتها في منطقة القبائل، تماما كما تعاظمت مشاعر الغضب ضد دولة يهود إبان مجازر غزة الأخيرة.   وبالنسبة لحكام باكستان فهم متعاونون بشكل كلي مع أمريكا، إلى درجة أنهم طالبوا أمريكا بتزويدهم بطائرات من دون طيار كي يقوموا بأنفسهم بقتل المسلمين بأيديهم. وبالنسبة لأحزاب المعارضة في الحكومة أمثال شريف وغيره فبدل محاسبتهم للحكومة على انتهاكاتها الصارخة للإسلام وتعاونها المطلق مع الكفار الأعداء، انضموا للحكومة في عناقها للرسميين الأمريكان، فهم يجالسون الأمريكان ويأخذون الأوامر منهم ويصافحونهم بالرغم من أن أيديهم الآثمة ملطخة بدماء المسلمين. نعم، لقد قطعوا جميعا على أنفسهم عهدا قبل مجيئهم إلى الحكم بأن يسبقوا سلفهم في العمالة والخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.   أيها المسلمون في باكستان!   تعلمون جميعا أن الله حرم على المسلم قتل أخيه المسلم، وتعلمون أن الله حرّض المسلمين على الجهاد ضد الغزاة المحتلين. وحري بكم معرفة أن تلك الهجمات لن تتوقف وأن حالة الفوضى ستظل قائمة ما لم نتخلص من النفوذ السياسي والعسكري الأمريكي، وما لم نطرد منظماتها الإستخباراتية من المنطقة، فقد حرم الله على المسلمين أن يكون للكافرين عليهم سبيل حيث قال سبحانه: {... وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً }النساء141.   فاعملوا مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة، الطريقة الإسلامية والعملية لإنهاء الوجود الأمريكي من المنطقة إلى جانب التخلص من الحكام العملاء الخونة الذين زرعتهم. أيها الجيش الباكستاني!   أطيحوا بهؤلاء الحكام الذين فرشوا البساط الأحمر لأعدائكم، والذين على استعداد أن يبيعوا المسلمين في باكستان بأرخص الأثمان، والذين يستخدمونكم وقودا في حرب أمريكا، وأعطوا حزب التحرير النصرة لإقامة دولة الخلافة، التي سيعز فيها الإسلام والمسلمون. يقول الحق تبارك وتعالى:   {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }محمد7 www.hizb-pakistan.org

10379 / 10603