أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الحقوق في الأعراف اللبنانية   يحرم منها مستحقّوها وتمنح لغيرهم

الحقوق في الأعراف اللبنانية يحرم منها مستحقّوها وتمنح لغيرهم

أعلن تحالف 14 آذار في احتفاله في بيال وثيقة تضمنت نقاطاً عدة لا تخرج عن كونها تكراراً جديداً لشعارات كثر تردادها، لسنا هنا في صدد التعليق عليها كلها، إلا أن من بينها بندين يُظهران مفارقة تستحق الوقوف عندها وإيضاح الموقف منها. وليس هذا التعليق من باب المساهمة في التجاذب بين طرفي الصراع كما جرت العادة في هذا البلد، بل على قاعدة أن الشيء بالشيء يذكر، ولا سيما أن الموضوع محل التعليق ليس محل نزاع بين هذين الفريقين؛ للأسف. أما أول هذين البندين: فهو البند الذي ينص على "الالتزام الصارم بمنع توطين الإخوة الفلسطينيين في لبنان، وإقرار اقتراح قانون التعديل الدستوري الذي تقدم به نواب 14 آذار بشأن هذا الموضوع منذ أكثر من ستة أشهر والذي يشترط إجماع المجلس النيابي لتعديل المادة الدستورية المتعلقة بالتوطين". وأما ثانيهما: فينصّ على "الالتزام بقضية الانتشار اللبناني في العالم ... وتحقيق المساواة في الواجبات والحقوق مع المقيمين، وفي مقدمها حق الاقتراع الذي يجب أن يكون متاحاً لكل مغترب في مكان إقامته، والعمل على تسهيل استعادة المنحدرين من أصل لبناني لجنسيتهم اللبنانية". البند الأول ينفي بشكل صارم حق مئات الألوف من البشر الذين ولدوا في لبنان من آباء ولدوا في لبنان أيضاً، من أن يتمتعوا بأدنى الحقوق التي يتمتع بها أي إنسان، من حقوق التملك وممارسة كافة الأعمال والمهن والوظائف العامة والتعلم والطبابة المجانية... مع أن هؤلاء وإخوانهم من سائر أهل لبنان هم جزء من مجتمع واحد، ويشتركون معاً بجوامع مبدئية وثقافية ولغوية واجتماعية وتاريخية. والبند الثاني يعطي الحق لملايين الأشخاص الذين ولدوا من آباء -بل من أجداد- غادروا لبنان منذ عدة أجيال وباتوا لا يمتّون بصلة إلى أهله، لا ثقافياً ولا لغوياً ولا اجتماعياً ولا حتى مصلحياً... تعطيهم الحق في أن يتمتعوا بالحقوق التي يتمتع بها أهل البلاد الذين ولدوا وأمضوا حياتهم فيها! لماذا؟! بكل بساطة: بسبب الحفاظ على التوازن الطائفي -ويسميه البعض تخفيفاً للّهجة التوازن الديمغرافي- في لبنان، بل يراه البعض إعادة لشيء من التوازن الذي اختل خلال العقود التي أعقبت إنشاء فرنسا الكيانَ اللبناني. إن هذا التناقض الذي يُفْرط في إعطاء أشخاص حقوقاً لا يفتقدونها ولا يشعرون بالحاجة إليها، ويفَرِّط في حقوق آخرين حُرموا الحدّ الأدنى من حقوقهم الإنسانية، هو، فضلاً عن كونه مخالفاً لكافة الأعراف والقوانين في دول العالم، أحد أسوء إفرازات الأعراف السياسية الطائفية للكيان اللبناني الذي أنشئ لرعاية شؤون القبائل الطائفية مـمَثَّلة بزعمائها، بدل أن يرعى شؤون الناس الذين يعيشون مستقرين فيه بوصفهم بشراً لهم حق العيش الكريم. قال تعالى: (ولقد كرّمنا بني آدم). وكذلك هو أحد الإفرازات الكريهة للفكرة الوطنية الدخيلة التي قسّمت الأمة الواحدة وحوّلت الناس عن الولاء لأمة تنتشر في أرجاء المعمورة إلى الولاء لكيانات قطرية اصطنعها المستعمر بعد قضائه على دولة الخلافة عقب الحرب العالمية الأولى. إذا كان التوطين يتضمن معنى أن يتنازل أهل فلسطين المهجرين قسراً عن فلسطين لصالح اليهود الغاصبين، فنحن بالتأكيد نرفض هذا التنازل بأشكاله كافّة وتحت أية ذريعة، لأن الله تعالى يقول: (وأخرجوهم من حيث أخرجوكم). إلا أن رفض هذا المعنى الذي يتضمنه التوطين لا يجوز أن يكون مدخلاً لمعاملة أبناء المهجرين من أهل فلسطين بوصفهم غرباء وضيوفاً ثقالاً، إذ فضلاً عن كون أهل لبنان وفلسطين جزءاً من أمة واحدة لا تفصل بينها أية فواصل حقيقية، عدا الحدود السياسية المصطنعة، فإنهم يشتركون معاً في عيش واحد على رقعة أرض واحدة منذ ما يقرب من ثلاثة أجيال. فالواجب هو أن يرفع الظلم والجور عن هذا الفريق من الناس الذين قضوا أعمارهم وهم يكتوون بنار النكبات ويتقلبون على أشواك القمع، وأن تلغى جميع القوانين التي تميز في الحقوق بين أناس يحملون أوراق "الجنسية اللبنانية" من أهل لبنان وبقيتهم الذين لا يحملون هذه الأوراق. وختاماً نذكر الذين يؤمنون بآيات الله بقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وبحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أيـُّها الناس، ألا إنّ ربّكم واحد، ألا إنّ أباكم واحد، ألا لا فضل لعربيّ على عجميّ، ولا لعجميّ على عربيّ، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود، إلاّ بالتقوى، إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم».

بيان صحفي - من المستحيل تحقيق العدالة عبر نظام قضائي باطل وموروث عن الاستعمار البريطاني ولن ينعم الناس بالعدل إلا في ظل تطبيق الإسلام كاملا في دولة الخلافة

بيان صحفي - من المستحيل تحقيق العدالة عبر نظام قضائي باطل وموروث عن الاستعمار البريطاني ولن ينعم الناس بالعدل إلا في ظل تطبيق الإسلام كاملا في دولة الخلافة

لن يتمكن من يظن الناس أنه الملاك من تحقيق العدل في المجتمع ما دام النظام القضائي المطبق قانونا موروثا عن الاستعمار الانجليزي وكانت غايته إضفاء الشرعية على الظلم والاستعمار البريطاني. فأنى لنظام قضائي خليط من القوانين الباطلة والمتناقضة أن يحقق العدل للناس. فادعاء بعض الأحزاب السياسية من أن تعيين قاضٍ مستقل في ظل حكم الطاغوت القائم سيحقق مجتمعا مثاليا ادعاء باطل والقصد منه تضليل الناس. فلو فرضنا جدلا وجود قاضٍ نزيه ومستقل يقضي بقانون ظالم فكيف له أن يحقق العدل وهو يقضي بقانون ظالم؟ فعلى سبيل المثال: بناء على القانون الباكستاني المطبق فإن من يقاتل الأمريكان المحتلين في أفغانستان يُعد إرهابيا، فلو كان هناك قاضيٍ مستقل فإنه لا يسعه حينها إلا أن يطبق القانون الذي يدين المجاهد في سبيل الله في أفغانستان. وكذلك الأمر مع من يتعامل بالربا، أو من يفرض على الناس المكوس أو من يزود الأمريكان بمعلومات لوجستية أو استخباراتية، فإن جميع هؤلاء لا يعدون في نظر القانون المطبق مجرمين، فكيف إذا لقاضٍ مستقل أن يحمي المجتمع من الجرائم وهو يطبق قانونا يحمي من يقترف تلك الجرائم المشينة ضد المجتمع؟! لذلك فإنه لا يمكن أن يتحقق العدل إلا إذا تم اعتبار القانون نفسه باطلا وغير عادل، ففي ظل النظام الديمقراطي فإن المشرع هو الإنسان بدلا من الله صاحب الحق في التشريع ، فهناك 300 نائب يجلسون على مقاعد البرلمان يشرعون القانون، بينما لم يعط الإسلام الخليفة أو مجلس الأمة حق التشريع أو تغيير حكم شرعي، كما تفعل الدكتاتورية والديمقراطية التي جعلت للإنسان حق اعتبار ما هو شرعي! وما هو غير شرعي. وعندما طبق الإسلام في معترك حياة الناس في دولة الخلافة وجدت السعادة والطمأنينة في المجتمع وهو ما عجزت عن تحقيقه مختلف المبادئ والأنظمة التي وضعها البشر، وقد حذرنا ربنا من الحكم بغير ما أنزله حيث وصف من حكم بغير ما أنزل بالظالم فقال Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 " ومن لم يحكم  بما أنزل الله فؤلائك هم الظالمون". ونحن بدورنا نود تذكير الأمة بأنه في ظل النظام الحالي الموروث عن القانون الانجليزي، فإن أي قاضٍ سيعجز عن تحقيق العدل في المجتمع وستظل الناس تعاني من هذا القانون حتى يتم تطبيق الإسلام كاملا في دولة الخلافة.   نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان  

كلينتن تعد بتقديم الأموال لإعادة بناء غزة - ثم تعد بتوفير الأسلحة للقصف الإسرائيلي المستمر لغزة!!   (مترجم)

كلينتن تعد بتقديم الأموال لإعادة بناء غزة - ثم تعد بتوفير الأسلحة للقصف الإسرائيلي المستمر لغزة!! (مترجم)

لندن، المملكة المتحدة، فبراير\آذار 2009 - لا يُستغرب، بعد حديث أوباما المتكرر عن التغيير، أن لا تقترح هيلاري كلينتن أي تغيير في سياسة أمريكا للشرق الأوسط، وذلك إثر أول زيارة لها لفلسطين بصفتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية. وقالت كلينتن اليوم في مؤتمر صحفي عقدته مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز: "إن الولايات المتحدة ملتزمة كل الإلتزام بضمان أمن  إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها". فيظل دعم الولايات المتحدة للاحتلال الإسرائيلي المجرم من ثوابت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير بريطانيا: "تلتزم هيلاري كلينتن، في ظل تقتيل المزيد من الناس إثر القصف الإسرائيلي الأخير، تلتزم "كل الإلتزام بضمان أمن إسرائيل"." كما ورد في تصريحها. "وقد تعهّدت قبيل هذا الإلتزام بيوم واحد، في تصرّف ساخر، بتقديم 900 مليون دولار نحو إعادة بناء غزة عقب الدمار الإسرائيلي، وهي تعلم جيدا أن "إسرائيل" قد قصفت وستستمر في قصف غزة بأسلحة توفرها حكومتها." "يجب أن يؤدي هذا الدعم الثابت للمجازر الوحشية لكيان "إسرائيل" إلى انتزاع أي أمل قد يكون لدى البعض بخصوص ما يسميه أوباما "الطريق الجديد نحو الأمام"  فيما يتعلق بفلسطين. إن الرؤساء الأمريكيين يأتون ويذهبون، وقد يتم تعديل بعض السياسات، ولكن لن يحدث أي تغيير حقيقي في السياسة الخارجية الاستعمارية للولايات المتحدة، والهادفة إلى تحقيق سيطرتها واستغلالها للعالم الإسلامي." "إننا نؤمن بأن إقامة الخلافة من جديد هو السبيل الوحيد لضمان إيقاف التدخل الأجنبي في العالم الإسلامي، وتحرير فلسطين بأكملها، وبذلك ترجع حقبة السلام التي سبق وأن عاشتها في زمن مضى." (انتهى)  

مذلة زارداري، وإعادة تنصيب القضاة لم يمنع الأزمة الحقيقية - حرب أمريكا غير المعلنة (مترجم)

مذلة زارداري، وإعادة تنصيب القضاة لم يمنع الأزمة الحقيقية - حرب أمريكا غير المعلنة (مترجم)

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 لندن، المملكة المتحدة، 16 مارس\آذار 2009- استيقظ الناس هذا الصباح ليحضروا المذلة العلنية لرئيس الوزراء جيلاني وهو يعلن أنه والرئيس زارداري قد قرّرا إعادة تنصيب رئيس القضاة إفتخار شودري بالإضافة إلى كل القضاة الذين تم عزلهم. وبالرّغم ممّا قاله جيلاني، فإن الجميع يعلم أنّ قيادة حزب الشعب الباكستاني قد بذلت كل ما في وسعها للحيلولة دون إعادة تنصيبهم. إنّه من السخرية أن يكون  نواز شريف، الذي يصوّر نفسه اليوم على أنه بطل رئيس القضاة، هو الرجل نفسه الذي قاد حربا فرضها على نفسه ضد رئيس القضاة سجاد علي شاه حين عارض هذا الأخير رجوعه إلى السلطة في 1993. وقال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير بريطانيا: " إن خيانة كل من السياسيين والحكومة الباكستانية ظاهرة للعيان من خلال صمتهم أو دعمهم لحرب أمريكا غير المعلنة ضد باكستان، والتي تقصف فيها البلاد باستمرار ويقتل إثرها مدنيون أبرياء. فبينما استمرّ كل من زارداري وجيلاني في تشجيع حرب أمريكا غير المعلنة ضد باكستان، بقي حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني والأَخَوان شريف، اللذان كانا جزء من الحكومة، صامتين على سياسة الحكومة الباكستانية وهي تزوّد الولايات المتحدة بقواعد على الأراضي الباكستانية لهجمات الطائرة بدون طيار (درون)، بالإضافة إلى تزويد الجيش الأمريكي بالوقود بغية شن هجمات ضد باكستان وتزويده وقوات الحلف الأطلسي (ناتو) بالسلاح عبر ميناء كراتشي." "يتحدث هؤلاء السياسيون عن التمثيل وعن "وثيقة الديمقراطية" ولكنهم غير مستقلين عن التحكّم الأجنبي، ولا يعملون ضد الذئاب الأجنبية التي تترصّد على أبواب باكستان! إنّ واقع الحال يقول أنه يستحيل على باكستان أن تجد حلاً لمشاكلها عبر "وثيقة الديمقراطية"، ولا عبر أحزاب سياسية مشبوهة ولا النظام السياسي  الديمقراطي الفاشل." "إنّه يتوجّب على الشعب الباكستاني أن يستغل هذا الوضع للعمل مع حزب التحرير  بغية إقامة قيادة جديدة ونظام جديد، ألا وهو نطام الخلافة. فهو السبيل الوحيد نحو الاستقلال والتطوّر الحقيقي." "كما يتوجّب على مسلمي بريطانيا أن يعملوا مع حزب التحرير من أجل المساعدة في إيجاد هذا التغيير في باكستان وفضح الدعاية الغربية الكاذبة ضد باكستان، والإسلام والمسلمين في الغرب." (انتهى)    

نفائس الثمرات- إني عملت دواء من ستة أخلاط

نفائس الثمرات- إني عملت دواء من ستة أخلاط

روي أنَّ احدَ الحكماءِ ابتُليَ بمصيبةٍ ، فدخلَ عليه إخوانُه يعزُّونَهُ في المصابِ ، فقال : إني عملتُ دواءً من ستةِ أخلاطٍ . قالوا : ما هي ؟ قال : الخلطُ الأولُ : الثقةُ باللهِ . والثاني : علمي بأنَّ كلَّ مقدور كائنٌ . والثالثُ : الصبرُ خيرٌ ما استعملهُ الممتحنُون . والرابعُ : إنْ لم أصبرْ أنا فأيًّ شيء أعمل ؟! ولم أكنْ أُعين على نفسي بالجزع . والخامسُ : قد يمكنُ أن أكون في شرٍّ مما أنا فيه . والسادسُ : من ساعةٍ إلى ساعةٍ فَرَجٌ الفرجِ بعد الشدةِ

الطريق الشرعي لاستئناف الحياة الإسلامية - بقلم الأستاذ محمد عبد الله - ح1

الطريق الشرعي لاستئناف الحياة الإسلامية - بقلم الأستاذ محمد عبد الله - ح1

قبل معرفة الأحكام الشرعية لحمل الدعوة من أجل استئناف الحياة الإسلامية لابد من معرفة أمرين اثنين معرفة دقيقة، وهما مناط الحكم، وهو الواقع الذي نريد أن نعرف حكم الشرع فيه، ثم النصوص الشرعية المتعلقة بهذا الواقع.الأمر الأول: مناط الحكم، وهو الحياة التي نعيشها اليوم .لقد أطلق الفقهاء على الدار التي يعيش أهلها الحياة الإسلامية، دار الإسلام، وعلى الدار التي لا يعيش أهلها الحياة الإسلامية، دار كفر أو دار حرب، وبينوا أن دار الإسلام، هي الدار التي يوجد فيها الإسلام وجوداً فعلياً، سواء أكانت هذه الدار صغيرة كالمدينة المنورة، أو مترامية الأطراف كالدولة الإسلامية زمن العباسيين أو العثمانيين، ولا يكون للإسلام وجود فعلي إلا إذا كانت أحكامه مطبقة على الرعية في جميع شؤون الحياة، من معاملات وعقوبات وسياسة خارجية وغيرها. ولا يتحقق هذا الأمر، وهو تطبيق الإسلام تطبيقاً شاملاً وكاملاً في الداخل والخارج إلا إذا كان أمان هذه الدار التي يطبق فيها الإسلام بأمان المسلمين، وإلا كيف يتصور تطبيق الإسلام بدون قوة وسلطان المسلمين، لأن القوة والسلطان للأمة، تنصب الحاكم وتبايعه على الحكم بما أنزل الله، وتحاسبه على هذا الأساس، وتقاتل معه كل من يتعدى على كيان الدولة ومبدئها، وتحمل معه المبدأ إلى غيرها من الأمم والشعوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به) ومن مأثور القول: (إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ).وعليه، لا تكون الدار، دار إسلام إلا بأمرين: أحدهما: أن تخضع هذه الدار ومن فيها لأحكام الإسلام في جميع شؤون الحياة. ثانيهما: أن يكون أمان هذه الدار ومن فيها بأمان المسلمين.فإن توفر هذان الأمران معاً في دولة كانت دار إسلام، وإن فقدت أحدهما لا تكون دار إسلام، وإنما تكون دار كفر، ولو كان جميع أهلها من المسلمين.وهذا الوصف للدار مستنبط من الأدلة الشرعية، قال تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً...) فتمكين الدين، تطبيقه وسيادته في المجتمع، والأمن الذي يعمهم هو الأمان الذي يوفرونه لرعيتهم بقوتهم. وقد جاء وصف دار الإسلام، بعد إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين من جهة، وبين المشركين واليهود المقيمين في ضواحي المدينة من جهة أخرى، ومما جاء في هذا الكتاب: (وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم..) فالحكم في هذه الدار للإسلام فقط. وجاء في الكتاب أيضاً: (وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها، وأن بينهم – أهل الصحيفة – النصر على من دهم يثرب...) فأمان يثرب بأمان المسلمين، وبمن خضع لحكم الإسلام من يهود ومشركين، وجاء في الحديث الشريف الذي رواه مكحول، قال: (ما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم إلا في دار الإسلام) وفيه دليل على أن الدار داران، دار إسلام، ودار غير إسلام، وهي دار حرب أو دار كفر.والدار توصف بالإسلام لا لذاتها ولا لسكانها، وإنما لحكمها وأمانها، لأنهما هما اللذان يظهران فيها الإسلام، وإن كان معظم أهلها غير مسلمين، كما كان يحصل في الفتوحات الإسلامية، إذ كان مجرد خضوع البلد وسكانها لحكم الإسلام وأمان المسلمين أمارة على أنها أصبحت جزءاً من دار الإسلام، وكذلك إن احتل الكفار بلداً من دار الإسلام، أصبحت دار كفر، وإن كان أهلها مسلمين ويطبقون بعض أحكام الإسلام، لأن أمانها وحكمها أصبحا للكفار وليسا للمسلمين.وبناءً على وصف الدار الشرعي، فبلاد المسلمين اليوم جميعها دار كفر، لأنها لا تحكم بالإسلام، وإن كان أمان بعضها بأمان المسلمين، وإن كان بعضها يطبق بعض أحكام الإسلام كأحكام الزواج أو العقوبات، فليست العبرة بتطبيق بعض الأحكام الشرعية، ولا بالنص على أن دين الدولة الإسلام، أو بأن الإسلام هو المصدر الرئيسي للأحكام، وإنما العبرة بتحكيم الإسلام في جميع شؤون الحياة، بحيث تكون العقيدة الإسلامية هي الأساس الوحيد لكل ما في الدولة، من أفكار وأنظمة ومفاهيم، فكل شيء ينبثق منها أو يبنى عليها، ولا يحل للحاكم أن يتبنى، ولو حكماً واحداً، لا ينبثق عنها، قال تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله...) وقال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه...) فالسيادة في دار الإسلام للشرع فقط، وليست للشعب أو للحاكم أو للعقل أو للأمم المتحدة، والانقياد فيها لا يكون إلا لشرع الله، والسمع والطاعة واجبة للحاكم إن كان منفذاً لهذا الشرع، وإلا فلا سمع ولا طاعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .والحياة تابعة للدار، فدار الإسلام، الحياة فيها حياة إسلامية، ودار الكفر الحياة فيها غير إسلامية. فعلى حملة الدعوة اليوم، الذين يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية، أن يدركوا أن الدار التي يعيش فيها المسلمون الآن، دار كفر وأن الحياة فيها غير إسلامية، وإلا لما دعونا وعملنا فيها لاستئناف الحياة الإسلامية.فالواقع الذي نعيشه اليوم، من حيث الدار ومن حيث الحياة، لا يختلف في جوهره عن الواقع الذي وجده الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة، ولا عن الواقع الذي وجده مصعب بن عمير في المدينة، فمكة وإن أصبح فيها عدد من المسلمين فقد كانت دار كفر، والمدينة المنورة وإن صار فيها، قبيل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها، عدد أكثر من المسلمين، فقد كانت أيضاً دار كفر، لأن كلا منهما لم يتوفر فيها الأمران معاً، وهما حكم الإسلام، وأمان المسلمين.وقد يتبادر إلى ذهن البعض ما أعلنته بعض الأقطار في العالم الإسلامي، بأنها جمهورية إسلامية، وبأن الإسلام هو المصدر الرئيسي لتشريعها، فيسأل: لماذا لا تكون مثل هذه الدول دار إسلام ؟ والجواب على ذلك يظهره واقع هذه الدول التي تزعم أنها دول إسلامية، إذا أنها لا تختلف عن سائر أقطار المسلمين إلا بالاسم، وببعض التشريعات والترقيعات للأنظمة الوضعية، وإلا فهي بشكل عام تلتزم بقوانين وأنظمة الكفر، فهي تعترف بالدول القائمة في العالم الإسلامي، وتنادي بالمحافظة على استقلال كل دولة، وهي أيضاً تلتزم بقوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وهي قوانين كفر، أوجدها الكفار في الأصل للقضاء على دولة الخلافة زمن العثمانيين، ولا تزال الدول المنشئة لهذه المنظمة الدولية والمشرفة عليها، تحارب الإسلام والمسلمين في كل مكان، باسم التطرف والإرهاب والأصولية.ونظام الحكم في الإسلام، ليس جمهورياً ديمقراطياً، ولا ملكياً وراثياً، وإنما هو نظام الإسلام وحسب، وهو نظام خاص لدولة خاصة، يختلف عن الأنظمة الوضعية، فلا يجوز أن يوازنوه بها، ولا أن يفسروه حسب أهوائهم من أجل أن يشابه غيره.وأما الدولة الإسلامية، دولة الخلافة، فهي دولة متميزة كالنظام الذي تطبقه، وتقوم على أربعة أسس هي :أ‌) السيادة فيها للشرع، لقوله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر...) فالشرع هو المرجع الوحيد في الحكم على الأفعال والأشياء، وفي فض النزاع بين الحاكم والرعية.ب‌) السلطان للأمة، فهي التي تملك القوة، وتملك الحق في مبايعة الخليفة لينوب عنها في تطبيق أحكام الإسلام، مستنداً إلى قوتها ووعيها في تطبيقه، والمحافظة عليه، وحمله إلى العالم، قال صلى الله عليه وسلم: (فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) فهي صاحبة السلطان والحكم والقوة، تحافظ على وحدة الخلافة بقوتها.ت‌) فرضية وحدة الخلافة، إذ يحرم على المسلمين شرعاً أن يكون لهم أكثر من خليفة في آن واحد، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما) وبناءً عليه يحرم على الدولة الإسلامية أن تعترف بأي كيان للمسلمين سواها، بل يجب عليها أن تعمل حال قيامها لضم بلاد المسلمين جميعها في دولة واحدة، حرباً أم سلماً. ولا يجوز أن تتبادل السفراء بينها وبين الدول القائمة في بلاد المسلمين، أو أن تعاملها كدول للمسلمين.ث‌) للخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية لرعاية شؤون المسلمين، ولا سيما إذا تعددت الاجتهادات الشرعية في المسألة الواحدة، فهو المسؤول أمام الله، وتجاه المسلمين عن تطبيق الإسلام، وقد ثبت ذلك بإجماع الصحابة، ومن هذا الإجماع أخذت القواعد الشرعية المشهورة: (أمر الإمام يرفع الخلاف)، (أمر الإمام نافذ ظاهراً وباطناً)، (للسلطان أن يحدث من الأقضية بقدر ما يحدث من مشكلات) .وللدولة الإسلامية جهاز تنفيذي خاص بها، أسسه الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، والتزم به خلفاؤه الراشدون من بعده، ثم أقام معظمه الخلفاء المسلمون من بعدهم حتى هدمت دولة الخلافة عام 1924م، ويتكون هذا الجهاز من: الخليفة، والمعاونين، والجيش، والولاة، والقضاة، والجهاز الإداري، ومجلس الشورى، فشكل الحكم فيها ليس ملكياً أو جمهورياً، ولا امبراطورياً أو اتحادياً، وإنما هو نظام الخلافة.مستمعينا الكرام نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نتابع معكم في الحلقة القادمة ان شاء الله ما هي الأمور التي تجعل الدولة الإسلامية دولة فريدة من نوعها إن هي طبقت نظام الخلافة.وإلى أن نلتقي بكم في ذلك الوقت نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.محمد عبدالله

10392 / 10603