أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف- الجزية   

مع الحديث الشريف- الجزية   

عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ بَلَغَنِي ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ ‏ ‏مَجُوسِ ‏ ‏الْبَحْرَيْنِ الجزية مال مخصوص يؤخذ من غير المسلمين من أهل الذمة، وهم أهل الكتاب مطلقاً، والمشركين من غير العرب، وسائر الكفار. قال الله تعالى: ] قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) [. روي عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد قال: «كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام فمن أسلم قبل منه ومن لا، ضربت عليه الجزية، في أن لا تُؤكل له ذبيحة، ولا تنكح له امرأة» رواه أبو عبيد. وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال عمر: ما أدري ما أصنع بالمجوس وليسوا أهل كتاب. فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» رواه أبو عبيد. وروى من طريق ابن شهاب: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجـوس هجر» وأن عمر أخذ الجزية من مجوس فارس، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. وأن عثمان أخذ الجزية من البربر، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. وأما مشركو العرب فلا يقبل منهم الصلح والذمة، ولكن يدعون إلى الإسلام، فإن أسلموا تركوا وإلا قوتلوا قال تعالى: ] سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ [ معناه إلى أن يسلموا. والآية فيمن كان يقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم عبدة الأوثان من العرب، فدل على أنهم يقاتلون إن لم يسلموا. وروى أيضاً من طريق الحسن قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل العرب على الإسلام، ولا يقبل منهم غيره، وأمر أن يقاتل أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون». قال أبو عبيد: وإنما نرى الحسن أراد بالعرب ها هنا أهل الأوثان منهم الذين ليسوا بأهل الكتاب، فأما من كان من أهل الكتاب فقد قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم وذلك بَـيِّنٌ في أحاديث. ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من أحد من عبدة الأوثان من العرب الجزية، ولم يقبل منهم بعد نزول آية الفتح وسورة التوبة سوى الإسلام أو الحرب. وما روي أنه أخذ من العرب الجزية كأهل اليمن وأهل نجران، إنما أخذها من أهل الكتاب النصارى واليهود، ولم يأخذها من عبدة الأوثان من العرب. وينبغي للخليفة أن يبيّن لمن يقبل منهم الجزية، مقدار الجزية، ووقت وجوبها، ويعلمهم أنه إنما يأخذها منهم كل سنة مرة، وأن الذي يؤخذ من الغني كذا، ومن الأقل غنى كذا، ولا يؤخذ من الفقير لقوله تعالى: ] عن يدٍ[ أي عن قدرة، وأنها لا تؤخذ على النساء والصبيان، ولا تؤخذ الجزية منهم إلاّ من الرجل البالغ القادر على دفعها. عن نافع عن أسلم مولى عمر: «أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد أن يقاتلوا في سبيل الله، ولا يقاتلوا إلاّ من قاتلهم، ولا يقتلوا النساء ولا الصبيان, ولا يقتلوا إلاّ من جرت عليه الموسى, وكتب إلى أمراء الأجناد أن يضربوا الجزية، ولا يضربوها على النساء والصبيان، ولا يضربوها إلاّ على من جرت عليه الموسى». قال أبو عبيد: يعني من أنبت. وقال: «هذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية، ومن لا تجب عليه، ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين دون الإناث والأطفال» ولم ينكر على عمر منكر فكان إجماعاً. ويؤيد ذلك ما جاء في كتاب النبي عليه السلام إلى معاذ باليمن: «إن على كل حالم ديناراً» فخص الحالم دون المرأة والصبي. وأما رواية: «الحالم والحالمة» فليست من المحفوظ عند المحدثين. والمحفوظ المثبت من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه. وعلى فرض صحة وروده فإن ذلك كان في أول الإسلام، إذ كان نساء المشركين وولدانهم يقتلون مع رجالهم، وقد كان ذلك ثم نسخ بعدم أخذ الرسول من النساء والصبيان، وجرى على ذلك بعده عمر. والجزية التي تؤخذ يجب أن تكون مع خضوعهم لحكم الإسلام. والصغار المذكور في الآية: ] حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) [ هو أن يجري حكم الإسلام عليهم، وأن لا يظهروا شيئاً من كفرهم، ولا مما يحرم في دين الإسلام، وأن يظل الإسلام هو الذي يعلو في البلاد لقوله عليه السلام: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه».

نفائس الثمرات- أصلحوا آخرتكم   

نفائس الثمرات- أصلحوا آخرتكم   

حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا فضيل ، عن السري بن يحيى ، أن عمر بن عبد العزيز ، خطب فحمد الله ثم خنقته العبرة ثم قال : يا أيها الناس أصلحوا آخرتكم يصلح الله لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم يصلح الله لكم علانيتكم والله إن عبدا ليس بينه وبين آدم أب له إلا قد مات لمعرق له في الموت كما يقال : لمعرق في الكرم ، أي له عرق في ذلك لا محالة الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا

الطريق الشرعي لاستئناف الحياة الإسلامية - بقلم الأستاذ محمد عبد الله - ح2   

الطريق الشرعي لاستئناف الحياة الإسلامية - بقلم الأستاذ محمد عبد الله - ح2   

والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ذكرنا في الحلقة السابقةِ أن الجهاز التنفيذي للدولة الإسلامية يتكون من: الخليفة، والمعاونين، والجيش، والولاة، والقضاة، والجهاز الإداري، ومجلس الشورى، فشكل الحكم فيها ليس ملكياً أو جمهورياً، ولا امبراطورياً أو اتحادياً، وإنما هو نظام الخلافة. والآن ما الذي يجعل الدولة الإسلامية دولة فريدة من نوعها ويميزها عن غيرها إن هي طبقت نظام الخلافة: إن الذي يجعل الدولة الإسلامية دولة فريدة من نوعها ويميزها عن غيرها إن هي طبقت نظام الخلافة يكون بأمورٍ أهمها: أولاً: ليس للدولة الإسلامية حدود ثابتة تقف عندها ولا تتعداها، لأنها مكلفة شرعاً بوجوب حمل الإسلام إلى الناس كافة، وتطبيقه عليهم، سواء أسلموا أم لم يسلموا، فحدود الدولة الإسلامية منذ أن أنشأها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، كانت حدوداً متحركة، تضم إلى جسم الدولة كل من خضع لها، سلماً كان أم حرباً، قال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها)، وحدود الدولة الإسلامية مفتوحة لجميع المسلمين، يدخلون إليها ويخرجون منها متى أرادوا، ولهم حق حمل تابعية الدولة أينما كانوا، إلا ما استثناه الشرع من حالات. ثانياً: الدولة الإسلامية ملزمة بأحكام الإسلام في سياستها الداخلية والخارجية، فيحرم عليها التحاكم إلى غيره، كالعلمانية أو الديمقراطية، أو قوانين الأمم المتحدة، أو قرارات مؤسساتها المختلفة، لأنها أنظمة كفر، ومن ثم يحرم عليها أن تكون عضواً فيها ولو ليوم واحد، فإن فعل الخليفة ذلك، حاسبته الأمة وأنكرت عليه بالطريق الشرعي، حتى يرجع عن ذلك. ثالثاً: إقامة أحزاب سياسية في دولة الخلافة فرض كفاية، ويجب أن تقوم على أساس الإسلام، وأن تكون علنية لا سرية، وأن تقوم بأعمال سياسية فكرية لا أعمال مادية، لقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر..) وهذه الأوصاف الواردة في الآية، وهي الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالحلال، والنهي عن الحرام، هي مقومات الحزب في الإسلام، فيحرم أن يتكتل المسلمون على أساس غير الإسلام، كالعلمانية أو القومية أو الوطنية أو غيرها، لأن ذلك يتناقض والهدف الشرعي الذي تقام من أجله الدولة الإسلامية، وهو حمل الإسلام والمحافظة على عقيدته ويخالف النصوص الشرعية التي حرمت على المسلمين الدعوة إلى غير الإسلام. رابعاً: يحرم على الدولة الإسلامية أن تجعل للكفار سلطاناً على المسلمين، وذلك بانضمامها إلى أحلاف عسكرية، أو بعقدها معاهدات سياسة أو اقتصادية أو ثقافية أو غيرها، يكون الولاء فيها للكفار لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) . ويجب أن تعمل منذ قيامها على الاكتفاء الذاتي، وعلى اقتعاد مركز الدولة الأولى في العالم، كما دلت على ذلك أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعال الخلفاء الراشدين من بعده، لتكون دولة قائدة ومؤثرة، لا تابعة وعميلة، حتى تتمكن من حمل رسالة الإسلام إلى الناس كافة، لتنقذهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، ومن شقاء الأنظمة الوضعية، إلى عدل الأحكام الشرعية . خامساً: اللغة العربية في الدولة الإسلامية، هي اللغة الرسمية فهي لغة التخاطب الرسمية والدولية، وهي لغة التثقيف والتعليم ووسائل الإعلام، ويرجع إلى مدلولاتها في حال حصول خلاف على نص من نصوص المعاهدات والاتفاقيات بين الدولة وغيرها من الدول، وتعلم اللغات الأخرى فرض على الكفاية تقوم به الدولة على قدر كفايتها. سادساً: الحياة العامة في الدولة خاضعة لأحكام الإسلام، فلا يسمح لأي مظهر جماعي غير إسلامي، كعيد النيروز، أو عيد الميلاد، أو عيد رأس السنة، ولا يسمح لأي فرد مواطناً كان أم معاهداً أم سفيراً، أن يخالف أحكام الإسلام في الحياة العامة، في لباسه أو في سلوكه، وإن لم يكن مسلماً. هذه الأسس والمميزات، يجب أن تكون مدركة وواضحة لدى المسلمين اليوم، لكي يستطيعوا الحكم على أي دولة تزعم أنها دولة إسلامية، الحكم الصحيح. وعلى المسلمين أن لا ينخدعوا بالشعارات والمسميات التي تخالف المضمون الشرعي، لأن طريقة الإسلام في الحكم واحدة، لا تتغير ولا تتعدد، مهما تغيرت الظروف، ومهما تعاقبت القرون، (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله..). فواقع الدولة الإسلامية زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده هو المقياس الشرعي لواقع الدولة إن كانت إسلامية أو غير إسلامية، والحياة التي عاشها المسلمون فيها، هي الحياة الإسلامية النموذج، التي يعمل حملة الدعوة لاستئنافها، فإن كان مثل هذه الحياة موجوداً في إحدى الدول التي تزعم أنها إسلامية، فلا داعي لحمل الدعوة من أجل استئناف الحياة الإسلامية، وإنما يجب العمل لضم الأقطار الإسلامية إلى هذه الدولة، وهذا واقع غير موجود، فكل بلاد المسلمين اليوم دار كفر، ويعيش أهلها حياة غير إسلامية، فيجب العمل فيها جميعها لاستئناف الحياة الإسلامية، وذلك بإيجاد الدولة الإسلامية، وهو نفس العمل الذي قام به رسول صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً. وعلى الأحزاب والجماعات التي تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، أن تعيد النظر في دراسة الواقع الذي تريد تغييره. وفي الطريق الذي تسير عليه، لتتأكد من أنها الطريق الشرعي الذي رسمه رب العالمين عن طريق الوحي، والذي سار عليه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم حتى أوجد أول حياة إسلامية في المدينة المنورة، بإقامة الدولة الإسلامية، دولة الخلافة، التي عمرت ثلاثة عشر قرناً ونيفاً، بصرف النظر عن سوء التطبيق الذي حصل من بعض الحكام، لأن المسلمين في هذه القرون لم يطبقوا غير الإسلام، ولم يحتكموا لغير الإسلام، في شؤون حياتهم، فقد كانت دولتهم إسلامية، حياتهم إسلامية في نظرهم وفي نظر غيرهم. وقد يقول بعضهم: بغض النظر عن الدار، وعن الدولة، فإن المجتمع في البلاد الإسلامية، مجتمع إسلامي، فأفراده مسلمون، يعتنقون العقيدة الإسلامية، ويلتزمون ببعض الأحكام الشرعية، كالعبادات والمطعومات وبعض المعاملات، .. إلا أن المجتمع الإسلامي هو مجتمع متميز، كالحياة الإسلامية، لا يوجد إلا في دار الإسلام، لأن مكوناته الأربعة وهي الأفكار والمشاعر والأنظمة والأفراد، يجب أن تكون من جنس واحد، يستند إلى عقيدة واحدة، وهي العقيدة الإسلامية، بينما المجتمعات الموجودة في أقطار المسلمين مجتمعات غير إسلامية، وغير متميزة، لأن محتواها من الأفكار والمشاعر والأنظمة خليط من الإسلام والرأسمالية والاشتراكية، والقومية والوطنية، فلا لون لها، فيطلق على كل مجتمع فيه اسم البلد الذي يعيش فيه، كالمجتمع المصري والتركي والإيراني، بينما المجتمع المتميز يطلق عليه اسم المبدأ الذي يحمله ويحتكم إليه في جميع شؤون حياته، كالمجتمع الرأسمالي، والمجتمع الشيوعي، والمجتمع الإسلامِيِّ الذي يسعى حملة الدعوة لإيجاده في واقع الحياة. نشكر لكم حسن استمتعكم وتواصلكم معنا وإلى نلتقي معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الضرائب- الأستاذ عبد الرحمن المقدسي   

الضرائب- الأستاذ عبد الرحمن المقدسي   

فطر الله الإنسان وأودع في فطرته حبه للمال، وسعيه بقوة لتحصيله، وحرصه الشديد على تنميته وزيادته، فالمال يأخذ حيزا كبيرا من التفكير في حياة الإنسان. ويصيبه القلق إذا ما تأخر عنه المال أو لم يكفه لقضاء حاجاته ومصالحه . ولما كان هذا هو حال الإنسان في حبه للمال وتعلقه به ولما كان الإنسان مخلوقا في هذه الحياة لعبادة الله عز وجل كان لا بد له من نظام يجلب له الهناء والسعادة في الدنيا والآخرة. وخاصة في ما يتعلق بحبه للمال وكسبه وإنفاقه على وجه يضمن له قضاء مصالحه ، وسد جوعاته ورغباته دون إفراط أو تفريط ، دون قضاء حاجة على حساب أخرى ، وهذا النظام بالطبع لا بد أن يكون من عند العزيز الحكيم سبحانه جلت وعظمت قدرته ، الذي ضمن للإنسان به قضاء جميع حاجاته في كافة مجالات حياته وضمن له به تنمية ملكه والسعي لتحقيق كماليات حياته ، وضمن له به حدّه وحدوده في سعيه لكسب ماله وإنمائه وإنفاقه على وجه يتبادل الناس فيه مصالحهم بحيث لا يؤثر على مصالح الآخرين بالسلب بل بالإيجاب والنفع المتبادل بينهم . وفي هذا المجال نتناول جانبا من هذا النظام في ما يتعلق بالضرائب في نظر الإسلام بعد إلقاء الضوء على نظام الضرائب المطبق في بلاد المسلمين والذي اكتوت بناره الأمة الإسلامية وما زالت ، والذي جعل الحياة ضنكا لا يطاق ، وحرمانا ليس له مثيل. فقد عرت الضريبة بأنها " فريضة نقدية يتحملها المكلفون بصفة نهائية وبدون مقابل كأداة مالية تلجا إليها الدولة من اجل تحقيق أهدافها." " " فريضة نقدية يلتزم الفرد بأدائها إلى الدولة وفقاً لقواعد تشريعية وبصفة نهائية لغرض تغطية النفقات العامة وبدون مقابل ". " هي الأموال التي أوجبها الله على المسلمين، للقيام بالإنفاق على الحاجات والجهات المفروضة عليهم، وفي حال عدم وجود مال في بيت المسلمين، للإنفاق عليها ". إن نظام الضرائب هذا قد جلب الفقر والجوع والبطالة والتدهور الاقتصادي، فضريبة المبيعات مثلا ستدفع إلى رفع أسعار السلع، وبالتالي إلحاق الضرر على المستهلك ومحدودي الدخل والموظفين. والى تسريح بعض الأيدي العاملة، وتقليل أجرة العمال، والتأثير على الإنتاج كما وانتفاعا. فقد دأبت الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين والمستمدة من النظام الرأسمالي إلى فرض ضرائب في جوانب كثيرة في حياة الناس ما جعلها دول جباية لا دول رعاية . فإذا نظرت إلى نظام الضرائب فإنك تجد أنواعه الكثيرة، ونسبه العالية. فهناك ضريبة الأراضي ـ ضريبة الأرباح ـ ضريبة الرؤوس ـ الضريبة الجمركية ـ الضريبة الشخصيةـ ضريبة الدخل ـ ضريبة العائد على رأس المال ـ الضريبة العينية ـ الضرائب غير المباشرة ـ ضريبة القيمة المضافة ـ الضرائب المباشرة ـ الضرائب المتعددة ـ ضريبة المبيعات ـ ضريبة الممتلكات وغيرها من الضرائب التي تأخذ جورا وظلما من الرعية ، وملاحقة الأنظمة الجاثمة على هذه الأمة للناس في نظام الضرائب قد الحق الضرر بعامة الناس وجلب لهم الحرمان من قضاء حاجاتهم الأساسية من مأكل ومسكن وملبس، بسبب الزيادة في أسعار السلع والخدمات نتيجة لفرض ضرائب على الناس وبنسب عالية لا يطيقها صاحب السلعة ولا المصنع لها ولا المستهلك لها ، والأمر ليس مقتصرا على السلع لوحدها ، فالدولة تفرض ضرائب على مرافق متعددة من جوانب الحياة الخدماتية . فمثلا بلغ عدد الضرائب والرسوم المفروضة على الناس في الأردن ما يقارب 81 ضريبة ورسما. إن هذه الضرائب تفرض على الناس بحجة المصلحة العامة ، مع أنها في حقيقتها استجابة لتوجيهات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وتحقيقا لمصالح الزمرة الحاكمة الآنية الأنانية . فتأخذ الدول بالتفنن في أخذ الأموال من الرعية ظلما وبهتانا لسد ديونها التي تقترضها من صندوق النقد الدولي وهذا المال المقترض يذهب للحاكم وزبانيته ليعاقروا الخمر وارتكاب الفاحشة ، وبناء القصور واليختات ، والرحلات الترفيه ولعب القمار وغير ذلك من الموبقات والمنكرات وحين السداد يلجأ النظام إلى تحميل الناس هذه الديون بفرض ضرائب عليهم في كافة مجال حياتهم ، حتى أصبح المسلم الذي يحكم تحت ظلمهم يكابد العيش ليحيى أي حياة تبقيه على قيد الحياة ، بل يعش الكثير من أبناء المسلمين في مأكلهم ومسكنهم وملبسهم على الديون . فبأي حق تأخذ الدولة مالا على السلع حال استيرادها أو تصديرها ، وبأي حق تأخذ الدولة مالا على الأموال التي تنقل من المتوفى إلى ورثته أو الموصى إليهم تحت مسمى ضريبة التركات ، وبأي حق إذا ما أردت شراء سلعة من مدينة لأخرى في نفس المحافظة لا بد من توثيق شرائك بفتورة ضريبية لا بل يحصل هذا في نفس المدينة حال تبادل السلع ، حتى تستطيع الدولة اقتطاع أكبر نسبة عالية من المال من الناس ظلما وعدوانا . إن نظاما مستمدا من الرأسمالية التي تفصل الدين عن الحياة وعن الدولة وتجعل التشريع لهذا الإنسان العاجز سيكون خطرا على عيش الناس واقتصادهم ، وسيغرق الناس بمشاكل لا نهاية لها في جميع مجال حياتهم و في مجال كسبهم وإنفاقهم ومعاشهم . وما دام المسلمون يسكتون على تطبيق هذه الأنظمة والتي حرمتهم من أقل القليل من العيش ليحيوا مجرد حياة. فإن الأمر سيزداد سوءا على سوء ، وضيقا على ضيق ، وظلما على ظلم إلا إذا انعتق المسلمون من هذه الأنظمة الخائرة ولجأوا إلى النظام الذي نزل من فوق سبق طباق والذي يحرم أخذ الضرائب من الناس إلا في حالات الضرورة ولتحقيق المصلحة العامة . ويراعى في الإسلام في فرض الضرائب على الناس ما يلي : المرافق التي يضرب من أجلها الضرائب هي: 1. نفقات الجهاد 2. نفقات الصناعة الحربية 3. نفقات الفقراء والمساكين وابن السبيل 4. نفقات رواتب الجند والموظفين والقضاة والمعلمين وغيرهم 5. النفقات المستحقة على وجه المصلحة والإرفاق بالأمة 6. نفقات الحوادث الطارئة من مجاعات وزلازل وطوفان .. تأخذ الضرائب من الأغنياء ، فلا تأخذ من من لا يملك ما يفضل عن حاجاته الأساسية من مأكل ومسكن وملبس . تأخذ الضرائب بقدر معين لا يزيد عن المطلوب تحقيه فيما يتعلق برفع الضرر وتحقيق المصالح في المرافق المذكورة. لا يوجد ضرائب دائمة وإنما مؤقتة وفي حدود المرافق المذكورة فقط. " ... ولا يجوز للدولة أن تفرض ضرائب غير مباشرة ، كما لا يجوز أن تفرض ضرائب على شكل رسوم محاكم ، أو على الطلبات المقدّمة للدولة ، أو على معاملات بيع الراضي وتسجيلها ، أو على المسقـفات ، أو الموازين، أو غير ذلك من أنواع الضرائب غير السابقة ، لأن فرضها من الظلم المنهيّ عنه، ومن المكس الذي قال عنه رسول الله r: << لا يدخل الجنة صاحب مَكْس >> رواه أحمد والدارمي وأبو عبيد. " وتجدر الإشارة إلى أن في دولة الخلافة بيت مال خاص في تغطية هذه المرافق وغيرها من مصالح الناس. وإنه في ظل الواقع الذي نعيش من وجود ٍ لخبرات في باطن الأرض وظاهرها ومن وجود للتقدم العلمي القادر على الاستفادة من هذه الخيرات وفي ظل العدل الذي سيتوج على الحكم في ظل الخلافة الاسمية فإنه يمكن القول أن لا يكون هناك ضرائب تفرض على الأغنياء في المرافق الآنفة الذكر . فإذا كان على زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز مالا في بيت مال المسلمين يفيض ويجد سبيلا على الفقراء ليأخذوا منه لعدم وجود فقير على زمانه ، فكيف اليوم حيث الخيرات العميمة ، والتقدم العلمي المذهل الذي به يمكن الاستفادة من هذه الخيرات ، هذا عدا عن أن الخلافة القادمة ستكون إن شاء الله على منهاج النبوة وهذا يعني وجود العدل المنيع الذي يملأ حياة الناس بالهناء والعيش الرغيد .

حزب التحرير

حزب التحرير

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} نظم حزب التحرير بنغلادش في النادي الصحفي بدكا منتدًى حواريا لمناقشة المؤامرة الهندية ضد القوات المسلحة البنغالية، وكان من بين المشاركين في المنتدى كل من الدكتور محب الله البروفسور والمحاضر في جامعة دكا ، والدكتور سيد غلام مولى عضو حزب التحرير والبروفسور في جامعة دكا، والسيد موباد الرحمن محرر مساعد في صحيفة ديلي انقلاب، والسيد صديق خان كاتب وصحفي شهير، والسيد أمان الله كابر محرر وصحفي سابق، والسيد شفيع العلم برودان رئيس الحزب الديمقراطي الوطني، والشيخ عبد اللطيف نظامي السكرتير العام للحزب الإسلامي النظامي، والشيخ ظفر الله خان السكرتير العام لحركة بنغلادش للخلافة. للمزيد معرض الصور

10391 / 10603