في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←للتملك أسباب خمسة ، أي حتى يصبح هذا المال ملكاََ شرعيا لك، تتصرف فيه كيفما تشاء وفقا للحكم الشرعي لا بد ان يكون منطويا تحت باب أو سبب من هذه الاسباب : 1) العمل : وهو العمل المشروع الذي يكون سببا لتملك مشروع والعمل المشروع أنواع : أ) احياء الموات . ب) استخراج ما في باطن الارض او ما في الهواء. ج) الصيد . د ) السمسرة والدلالة .هـ)المضاربة . و ) المساقاة . ز ) العمل للاخرين باجر . 2 ) الارث : وذلك من اجل تفتيت الثروة ، وعدم بقائها محصورة في شخص واحد معين "تبادل المال في دورة اقتصادية بين الناس " 3 ) الحاجة للمال من اجل الحياة : العيش حق لكل انسان ، فيجب ان يناله حقا لا منحة ولا عطفا . فالذي لا يجد عملا او لم يستطع العمل لمرض او كبر سن ، اصبح عيشه على من اوجب عليه الشرع الانفاق ( الاولاد ) ، فان لم يكن له اولاد او اولاده فقراء ، انتقلت نفقته على ( بيت المال ) ، فان لم يتوفر المال في بيت المال ، انتقلت نفقته على ( الامة ) أي الاغنياء في دفع الزكاة ، وان انعدمت هذه الامور كلها ، كان لهذا الفرد الحق في ان ياخذ ما يقيم اوده من أي مكان يجده (السرقة ) دون قطع ليده في سرقة ، وان لم يجد جاز له أن ياكل الميتة . 4) إعطاء الدولة من أموالها للرعية : فتعطي الدولة من أموال بيت المال للرعية ، ما يسد حاجتهم ، او للانتفاع بملكية الدولة ، اما الأول فهو اما لسد ديون ، او لزراعة الفرد ارضه التي لم يستطع زراعتها لفقر هو فيه . اما الثاني فهو تمليك الدولة لأموال معطلة عندها لافراد الامة ( الإقطاع ) ، ويلحق ذلك ما توزعه الدولة على المحاربين من الغنائم ، وما يسمح به الامام من الأسلوب . 5) الأموال التي ياخذها الافراد دون مقابل مال او جهد : ويشمل هذا خمسة وجوه : أ ) صلة الأفراد بعضهم بعضا : في حياتهم ( الهبة والهدية ) ، وبعد وفاتهم ( الوصية ) . الأدلة الشرعية : روى النسائي و ابن اسحق في السيرة النبوية عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ، ان وفد هوازن لما جاءوا يطلبون من رسول الله * صلى الله عليه وسلم * ان يرد عليهم ما غنمه منهم ، روى مالك عن عطاء بن مسلم عن عبد الله الخراساني ، ان رسول الله * صلى الله عليه وسلم * قال : (( ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم )) أي فهو هبة مني لكم . وروى ابن عساكر عن ابي هريرة قال : قال عليه الصلاة والسلام (( تهادوا تحابوا )) وهي الهدية ولا فرق في الهبة والهدية بين المسلم والكافر ، ودليلها الشرعي . روى مسلم عن اسماء بنت ابي بكر قالت :" قدمت علي امي وهي مشركة في عهد قريش اذ عاهدهم ، فاستفتيت رسول الله * صلى الله عليه وسلم * فقلت : قدمت علي امي وهي راغبة ، أفاصل امي ؟ قال (( نعم )) . وروى البخاري عن ابي حميد الساعدي قال : " اهدى ملك أيلة للنبي * صلى الله عليه وسلم * بغلة بيضاء وكساه برداً " . وهذا كله في حياة الفرد من هبة وهدية تبرع بالمال . اما الوصية ، فهي تبرع بالمال بعد الموت : الأدلة الشرعية : من القرآن : قال تعالى : (( كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين )) . من السنة : روى البخاري عن سعد بن ابي وقاص قال : (( مرضت بمكة مرضا ، فاشفيت منه على الموت ، فاتاني النبي * صلى الله عليه وسلم * يعودني ، فقلت : يا رسول الله ، ان لي مالا كثيرا وليس يرثني الا ابنتي أفاتصدق بثلثي مالي ؟ قال: لا قلت : فالشطر ( النصف ) ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ؟ قال : الثلث كبير ، انك ان تركت ولدك اغنياء خير من ان تتركهم عالة يتكففون الناس )) . وبهذا يملك الفرد بسبب الهدية او الهبة او الوصية ذات العين المهداة او الموهوبة او الموصى بها . ب )استحقاق المال عوضا عن ضرر من الاضرار التي لحقته مثل : دية القتل ، ديات الجراح . والادلة الشرعية : من القران : (( القتل )) . قال تعالى : (( ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله )) . ومن السنة : (( القتل )) . روى النسائي ان رسول الله * صلى الله عليه وسلم * كتب الى اهل اليمن كتابا وبعث به مع عمرو بن حزم ، جاء فيه : (( وان في النفس الدية مائة من الابل )) وروى البخاري عن ابي هريرة قال : (( اقتتلت امراتان من هذيل فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ، فاختصموا الى النبي * صلى الله عليه وسلم *فقضى ان دية جنينها غرة عبد او وليدة ، وقضى ان دية المرأة على عاقلتها ( العاقلة : من يحمل العقل ، والعقل هنا هو الدية) والعاقلة هي كل العصبة : الابناء ، الاخوة ، العمومة وان سفلوا . واذا لم يكن للقاتل عاقلة ، اخذت الدية من بيت المال . والدليل : ان رجلا قتل في زحام زمن عمر بن الخطاب ولم يعرف قاتله ، فقال علي لعمر : يا امير المؤمنين لا يطل دم امرىء مسلم ( لا يذهب هدرا ) ، فاد دينه من بيت المال . والادلة الشرعية : الجراح ، روى النسائي عن الزهري عن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن جده ان رسول الله *صلى الله عليه وسلم* كتب له في كتاب (( وفي الانف اذا اوعب جدعه الدية ( قطعه كله ) ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي الرجل الواحدة الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ( جلدة الدماغ ) ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ( جروح خفيفة تصل الى اول العظم ). وبهذا يملك الفرد بسبب الدية ، المال الذي يخصه من دية المقتول ، او دية العضو الذي تلف ، او المنفعة التي فوتت كالسمع والبصر والعقل . ج) استحقاق المهر وتوابعه بعقد النكاح : فالمرأة تملك هذا المال على الوجه المفصل في احكام الزواج ، وليس هذا المال بدل منفعة ، فالمنفعة متبادلة بين الزوجين ، لذا فهو حقها بنص الشرع ، فمن القرآن : قوله تعالى (( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)) أي عطية عن طيب نفس . أما السنة : روى أحمد عن أنس قال : جاء عبد الرحمن بن عوف وعليه ردع زعفران ، فقال رسول الله * صلى الله عليه وسلم * : مهيم ؟ فقال : يا رسول الله تزوجت امرأة ، فقال : ما أصدقتها ؟ قال : (( وزن نواة من ذهب ، قال : أولم ولو بشاة)) د) اللقطة : فاذا وجد شخص لقطة ينظر : (1) يمكن حفظها وتعريفها : كالذهب والفضة والجواهر والثياب ، لكن في غير الحرم ، جاز التقاطه للتملك . ودليلها الشرعي : روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ان النبي * صلى الله عليه وسلم * سئل عن اللقطة فقال : (( ما كان منها في طريق الميتاء ( المسلوكة ) او القرية الجامعة ، فعرفها سنة ، فان جاء طالبها فادفعها اليه ، وان لم يات فهي لك ، وما كان في الخراب ، يعني ففيها وفي الركاز الخمس)). فلقطة الحرم حرام التقاطها ، ودليلها ما روي عن طريق عبد الرحمن بن عثمان ، ان رسول الله * صلى الله عليه وسلم * فهي عن لقطة الحاج ولا يجوز ان يأخذها الا للحفظ على صاحبها، لقوله *صلى الله عليه وسلم * : (( ولا يلتقط ساقتطها الا منشد )) رواه البخاري . (2) لا يمكن حفظها بسبب التلف، كالاكل والبطيخ مثلا فهو مخير بين ان يـأكله ويغرم ثمنه لصاحبه ان وجد وبين ان يبيعه ويحفظ ثمنه مدة الحول . اما ان كانت اللقطه من التوافه كالتمره واللقمه وغيرها فانه لا يعرف عليه ، وانما يملكه في الحال هـ) تعويض الخليفة ، ومن هم من رجالات الحكم ، فيأخذون المال ، ليس مقابل عملهم ، وانما مقابل حبسهم عن القيام بما كانوا يعملون ، فهؤلاء يملكون المال بمجرد اخذه ، ودليله الشرعي: فقد اخذ ابو بكر مالا ، تعويضا عن حبسه عن التجاره، حين طلب منه التفرغ لشؤون المسلمين ، واقره الصحابه على ذلك .
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ جاء في شرح سنن ابن ماجه للسندي قَوْله ( لَأَنْ تَغْدُو ) أَيْ خُرُوجك مِنْ الْبَيْت غَدْوَة ( فَتَعَلَّمَ ) مِنْ الْعِلْم أَوْ مِنْ التَّعَلُّم بِحَذْفِ التَّاء وَالثَّانِي أَظْهَر مَعْنَى ( مِائَة رَكْعَة ) أَيْ نَافِلَة فَإِنَّ الْآيَة فَرْض وَلَوْ عَلَى سَبِيل الْكِفَايَة بِخِلَافِ النَّافِلَة مِنْ الصَّلَاة قَوْله ( عَمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَل بِهِ ) أَيْ سَوَاء كَانَ عِلْمًا مُتَعَلِّقًا بِكَيْفِيَّةِ الْعَمَل كَالْفِقْهِ أَوْ لَا بِأَنْ يَكُون مُتَعَلِّقًا بِالِاعْتِقَادِ مِثْلًا وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنْ يَكُون عِلْمًا لَا يَنْتَفِع بِهِ يستدل بهذا الحديث الشريف على أهمية العلم ومكانته. فلنستزيد من الثقافة الإسلامية، لتكون لنا نورا على نور، ننير بها الدرب، وننال بها مرضاة الرب عز وجل. ولنعلم، بأن الخطر كل الخطر من عمل دون علم.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعه وسار على دربه, واهتدى بهديه, واستن بسنته, ودعا بدعوته واقتفى أثره إلى يوم الدين, واجعلنا معهم واحشرنا في زمرتهم, برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم لا سهل إلا َّ ما جعلته سهلا , وأنت إذا شئت جعلت الحزن سهلا . اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. ربِّ اشرح لي صدري, ويسِّر لي أمري, واحلل عقدة من لساني, يفقهوا قولي. أحبتنا الكرام: أحييكم بتحية الإسلام, فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد: إخوة الإيمان: في هذه الحلقة سنتحدث عن مبايعة عثمان بن عفان رضي الله عنه بالخلافة إلى نهاية عهده بها. فـُوجئَ المُسلمُونَ سَـنة َ ثــَلاثٍ وَعِشرينَ هِجريَّـة ً بمَقتـَـل ِعُمَرَ, فـَنـَالَ الشـَّهَادَة َ وَهُوَ عَـلى أتـَمِّ مَا يَـكـُونُ قـُوَّة ً وَنـَشاطا ً, وَهُوَ فِي أطهَر ِ مَكان ٍ وَآمَـنِه, فِي المَسجـِدِ, يُصلـِّي الفـَجْـرَ فِي جَمَاعَةٍ. وَكانَ الذي طعَـنـَهُ عـَبدا ً فـَارسيـَّا ً يُـقالُ لـَهُ أبـُو لـُـؤلـُـؤة َ المَجُوسِيُّ, وَكانَ قــَـدْ هَـدَّدَهُ بالقـَتـل ِ فمَا بَالى بـِهِ عُـمَـرُ رضي الله عنه. قالَ أبـُو رَافِع: (( كـُـنتُ عِـندَ عُـمَرَ بن ِ الخطابِ بَعدَ أنْ طـُعِـنَ, وَكانَ مُستـَـنِدا ً إلى ابن عَـبَّاس ٍ وَعِـندَهُ ابنُ عُـمَرَ وَسَعيدُ بنُ زَيدٍ فقالَ: {اعلمُوا أنـَّي لـَمْ أقـُـلْ فِي الكلالـَةِ شـَيئا ً, وَلـَمْ أستخلِفْ بَعدِي أحَدا ً, وَأنـَّهُ مَنْ أدرَكَ وَفـَاتِي مِـن سَبْي ِ العَرَبِ فـَهُوَ حُرٌّ مِـنْ مَال ِ اللهِ})). وَرَوَى زَيدُ بنُ أسلـَمَ عَنْ أبيهِ أنَّ عُمَرَ قالَ: {إنَّ رجَالا ً يـَقـُولـُونَ: إنَّ بَيعَة َ أبي بَـكر ٍ كانـَتْ فـَـلـتـَة وَقـَى اللهُ شرَّهـَا, وَإنَّ بَيعَة َعُـمَرَ كانـَتْ عَـنْ غـَير ِ مَشُورَةٍ, وَالأمْرُ بَعدِي شـُورَى, فإذا اجتـَمَعَ رَأيُ أربَعَةٍ فـليـَتـَّبـِع ِالاثـنـَان ِ الأربَعَة َ, وَإذا اجتـَمَعَ رَأيُ ثــَلاثــَةٍ وَثــَلاثــَةٍ فاتـَّبعـُوا رَأيَ عَبدِ الرَّحمَن ِ, فاسمَعـُوا وَأطيعـُوا, وَإنْ صَـفـَّـقَ عَبدُ الرَّحمَن ِ بإحدَى يَدَيهِ عَـلى الأخرَى فاتـَّبعـُوهُ}. قالَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ: {إنـَّـكَ لـَو أشـَرْتَ برَجُـل ٍ مِـنَ المُسلمينَ ائتمـَنكَ النـَّاسُ}. فـَقالَ عُمَرُ:{قــَدْ رَأيتُ مـِنْ أصْحَابي حِـرْصا ً سيـِّـئا ً وَإنـِّي جَاعـِلٌ هَذا الأمْرَ إلى هَؤلاء ِ النـَّـفـَر ِ السـِّـتــَّـةِ الذينَ مَاتَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم اللهِ وَهُوَ عـَنهُمْ رَاض ٍ}. ثـُمَّ قالَ: {لـَو أدْرَكـَنِي أحَدُ رَجُـلـَين ِ فـَجَعَـلتُ هَذا الأمْرَ إليهِ لــَوَثـِقـْتُ بـِهِ: سَالِمُ مَولـَى أبي حُذيفـَة َ, وَأبـُو عُـبيدَة َ بنُ الجَرَّاح ِ، فإنْ سَألـَنِي رَبِّي عَنْ أبي عُـبيـدَة َ قـُـلتُ: سَمِعْتُ نـَبيـَّـكَ يـَقـُولُ: إنـَّهُ أمينُ هَذِهِ الأمَّـةِ، وَإنْ سَألـَنِي عَـنْ سَالـِمْ قـُـلـتُ: سَمِعْـتُ نـَبيـَّـكَ يَـقـُـولُ: إنَّ سَالـِما ً شـَدِيـدَ الحُبِّ للهِ}. فقالَ رَجُـلٌ ــ هـُوَ المُغيرَة ُ بنُ شُعبَة ــ: {أدُلــُّـكَ عَـليهِ؟ عَـبدُ اللهِ بنُ عُـمَـرَ}. قالَ عُـمَرُ:{قاتـَـلــَـكَ اللهُ! وَاللهِ مَا أرَدْتَ اللهَ بهَذا! لا أرَبَ لنـَا فِي أمُوركـُمْ، وَمَا حَمِدتـُهَا فأرْغـَبَ فيهَا لأحَـدٍ مِـنْ أهْـل ِ بَيتـِي، إنْ كانَ خـَيرا ً فـَقــَدْ أصَبـْـنـَا مِنهُ، وَإنْ كانَ شَرَّا ً فبحَسْبِ آل ِعُمـَرَ أنْ يُحَاسَبَ مِنهُمْ رَجُـلٌ وَاحدٌ، وَيُسألَ عَـنْ أمْر ِ أمَّـةِ مُحَمَّـدٍ صلى الله عليه وسلم أمَا وَقــَـدْ جَهَدْتُ نـَفسِي وَحَرَمْتُ أهـْـلِي، وَإنْ نـَجَوتُ كـَفافا ً، لا وزْرَ وَلا أجـْـرَ إنـِّي لسَعـِيدٌ}. لـَقـَدْ أبَى أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخـَطـَّـابِ رَضيَ اللهُ عنهُ وَهُوَ يَجُودُ بأنفـَاسِهِ الأخيرَةِ الطـَّاهِـرَةِ أنْ يَستخـْـلِفَ أحَدا ً. وَحـِينَ ألــَحَّ عَليهِ بَعضُ أصْحَابـِهِ كـَي يَختارَ بنـَفسِهِ مَنْ يَخلـُـفـُهُ استمْسَـكَ بإبـَـائِهِ وَرَفضِهِ وَقـَالَ لـَهُمْ: {أأحْمـِلُ أمْرَكـُمْ حَيـَّا ً وَمَيتا ً, وَدَدْتُ أنْ يَكـُونَ حَظـِّي مِنهَا الكـَفـَافُ, لا لِي وَلا عَـليَّ}! وَأضَافَ قائِـلا ً: {أنـِّي إنْ أستخلـِفْ, فـَـقـَدِ استخلـَفَ مَنْ هُوَ خـَيرٌ مِنـِّي ــ يَعني أبَا بَكر ٍــ وَإنْ أترُكْ, فقدْ ترَكَ مَنْ هُوَ خـَيرٌ مِنـِّي ــ يَعني رَسولَ اللهِ ــ r وَاللهُ حَافظ ٌ دِينـَهُ}! وَوَلـَّى عُمَرُ رضي الله عنه رُوحَهُ الضَّارعَة َ شـَطرَ اللهِ الرَّحيم ِ, يَسألـُهُ تعَالى أنْ يُـلهمَهُ الرُشدَ, وَأسبلَ جفنيهِ, وَأعملَ فِكرَهُ ... وَعَلى الفور لاح له من الله نور! وكأنمَّا تذكـَّرَ ذلكَ اليوم البعيد القريب, وقد أرهف الصحابة سمعهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعظهم ويناديهم, قبل وفاته بأيام: « أيها الناس! إنَّ أبا بكر لم يسؤني قط, فاعرفوا له ذلك! أيها الناس! إنـِّي راض ٍ عن عمر... وعلي... وعثمان... وطلحة بن عبيد الله... والزبير بن العوام... وسعد بن أبي وقاص.. وعبد الرحمن بن عوف, والمهاجرين الأولين, فاعـرفوا لهم ذلك ». ما أجلــَّها من ذكرى تعود في أوانها ! فليكن لهؤلاء الستة الذين منحهم الرسول صلى الله عليه وسلم كل هذا التكريم عاقبة الأمر الذي يشغل الأمير المحتضر! وَلـْيَضَعْ في أعناقهم مجتمعين الأمانة التي حملها طوال سني خلافته في مثـل عزم المرسلين! وهكذا جمعهم حوله ووجه إليهمُ الحديث: {إنـِّي نظرت فوجدتكم القادة, ولا يكون هذا الأمر إلا َّ فيكم, وقد قـُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنكم راض ٍ, وإنـِّي لا أخاف الناس عليكم ما استقمتم... فإذا أنا مِتُّ فتشاوروا ثلاثة أيام, لا يأت اليوم الرابع إلا َّ وعليكم أميرٌ منكم, وليحضر معكم عبد الله بن عمر مُشيرا ً, ولا يكون له من الأمر شيء}! وهكذا جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة شورى في ستةٍ وهم: 1. عثمانَ بن عفان. 4. والزبير بن العوام. 2. عليٍّ بن أبي طالب. 5. وعبد الرحمن بن عوف. 3. طلحة بن عبيد الله. 6. وسعد بن أبي وقاص. ــ رضي الله عنهم أجمعين ــ وجعلَ عبدَ الله بنَ عمر مَعَهُم مُشيرا ً وَليسَ مِنهُم، وأجَّـلهم ثلاثا ً، وَأمَرَ صُهيبا ً أنْ يُصليَ بالنـَّاس ِ. وكان طلحة غائبا ً في أمواله بالسّراة، فدعا عمر الرهط فدخلوا عليه فقال:{إني نظرت لكم في أمر الناس، فلم أجد عند الناس شقاقا ً إلا أن يكون فيكم، فإن كان شقاقٌ فهو فيكم ثم قال: إن قومكم إنما يؤمِّرون أحدكم أيها الثلاثة ـ لعبد الرحمن وعثمان وعلي ـ فاتـَّـق ِ الله يا علي إن وليت شيئا ً من أمور المسلمين، فلا تحملنَّ بني هاشم على رقاب المسلمين، ثم نظر إلى عثمان وقال: اتقِ الله إن وليت شيئاً من أمور المسلمين، فلا تحملنَّ بني أمية ـ أو قال: بني أبي معيط ـ على رقاب المسلمين. وإن كنت على شيءٍ من أمر الناس يا عبد الرحمن فلا تحملنَّ ذوي قرابتك على رقاب الناس. ثم قال: قوموا فتشاوروا فأمّروا أحدكم}! فلما خرجوا قال: {لو ولوها الأجلح لسلك بهم الطريق} ـ يعني عليا ً فقال ابن عمر: {فما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تقدم عليا ً}؟ قال: {أكره أن أحملها حيا ً وميتا ً}! وقاموا يتشاورون. قال عبد الله بن عمر: {فدعاني عثمان مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر, ولم يسمني عمر, ولا و الله ما أحب أني كنت فيه, علما أنه سيكون في أمرهم ما قال أبي ــ يعني من الشقاق ــ والله قلـَّما رأيته يحرك شفتيه بشيء قط إلا َّ كان حقا ً}! فلمَّّا أكثر علي عثمان قلت له: {ألا تعقلون؟ أتؤمِّرون وأمير المؤمنين حَيّ ؟ فوالله لكأنما نبهت عمر من مرقد}! فقال عمر: {أمهلوني فإن حدث بي حدث, فليُصلِِّ لكم صهيب ـ مولى بني جدعان ـ ثلاث ليال, ثم أجمعوا أمركم, فمن تأمّر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه}! وذكر عمر سعدا ً فقال:{ إن وليتم سعدا ً فسبيلٌ ذاك, وإلا َّ فليستشره الوالي, فإنـِّي لم أعزله عن سخطةٍ}! ويروى أنه قالَ : {فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة}! وأرسل عمر إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال: كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى, فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم فقم على الباب بأصحابك, فلا تترك أحدا يدخل عليهم, ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمّروا أحدهم, وقم على رؤوسهم, فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا, وأبى واحد, فاشدخ رأسه بالسيف, وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم, وأبى اثنان, فاضرب رأسيهما, فإن رضي ثلاثة رجلا وثلاثة رجلا فحكـِّموا عبد الله ابن عمر, فأيّ الفريقين حكم له, فليختاروا رجلا منهم, فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس, ولا يحضر اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم, اللهم أنت خليفتي فيهم. فوافى أبو طلحة في أصحابه ساعة قـُبِر عمر, فلزم أصحاب الشورى, فلما جعلوا أمرهم إلى ابن عوف يختار لهم لزم أبو طلحة باب ابن عوف في أصحابه حتى بويع عثمان بن عفان رضي الله عنه. الذي سارت جيوشه الفاتحة إلى كل مكان، فمعاوية يوغل في بلاد الروم، ويقرع أبواب القسطنطينية، وإلى فارس، وسجستان، وخراسان، ومرو يزحف ابن عامر، والأحنف بن قيس، والأقرع بن حابس، فيفتحون ويظفرون، ومهدت الأرض لزحف المسلمين الجَسور، حتى بلغوا السودان والحبشة في الجنوب، والهند والصين في الشرق. ومع هذا الفتح العظيم، كان الإسلام يستقبل شعوبا ً مختلفة اللسان، ونما المجتمع الإسلاميُّ نموا ً هائلا ً، ممَّا أدى إلى اختلاف اللهجات، ففي بعض الغزوات التي اشترك فيها الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان، راعته الطرائق الكثيرة التي يُـقرأ بها القرآن, والتي لم تكن من قراءات القرآن العشر المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكد حذيفة بن اليمان يفرغ من تلك الغزوة، حتى امتطى راحلته يسابق الريح إلى المدينة، وهناك وضع القضية بين يدي الخليفة الراشد: (يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن تختلف في كتابها كما اختلف الذين من قبلهم في كتبهم ). لم يتوان عثمان رضي الله عنه لحظة واحدة، فكتب المصحف على حرف واحد، وجمع المسلمين في عصره، وإلى الآن على قراءة واحدة، هي القراءة الأم حتى يدفع هذا الاختلاف المنذر بالسوء. وَتـَدُورُ عَجَـلــَة ُ الزَّمَان ِ، مرة ً ثالثة، وتطل الفتنة الكبرى برأسها في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، الخليفة الكهل، الذي جاوز الثمانين من عمره، والذي يكره سفك الدماء، وينأى عن القسوة، يرى الثوار المتمردين يحاصرون داره، شاهرين سيوفهم مطالبين بأحد أمرين: (إما اعتزال عثمان وإما قتله) وتواتيه فرص قتالهم وقتلهم فيرفضها قائلا ً:(ما أحب أن ألقى الله، وفي عنقي قطرة دم لامرئ مسلم). وفي ثبات مذهل يرفض الخليفة أن يعتزل، ليس حرصاً على مجد المنصب والجاه، بل لأنه رجل مسؤوليات من طراز فريد. لقد ذكر وصية كان الرسول قد أوصاه بها: (يا عثمان...إذا الله كساك يوما ً سربالا ً، وأرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه لظالم). وقد كساه الله سربال الخلافة، وهاهم أولاء المتمردون الظالمون يريدون بقوة السلاح أن يكرهوه على خلعه، فلم يرضخ ولم يستسلم لهم. لقد تلقى عثمان دعوة إلى الجنة، ففي إحدى الأمسيات، وبعد أن صلى من الليل ما صلى، وقرأ من القرآن ما قرأ، وألقى نفسه بين يدي ربه ضارعا ً مبتهلا ً، آوى إلى فراشه ونام، وفي منامه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له:(أفطر عندنا غدا ً يا عثمان) ما أبهجها من كلمات! وعثمان أكثر الناس يقينا ً بصدقها، وإذا ً فليس أمامه سوى وقت قصير لكي يتهيأ لموعد المصطفى ورحلة الخلود. ولقد سارت المجابهة حتى بلغت منتهاها، ولم يعد بدٌ من أن يتهيأ المسرح لمشهد الختام. أصبح ذلك اليوم صائما ً، ودعا جميع الذين في داره وأمامها، ممن يحملون السلاح دفاعا ً عنه أن يلقوا سلاحهم، ويغادروا الدار مشكورين وفي رعاية الله. لكنهم جميعاً أَبَوْ أن يتركوا مواقعهم حوله. ثلة كريمة من الصحابة خفوا بأسلحتهم لافتداء الخليفة منهم الحسن والحسين ابنا عليّ رضي الله عنهم، أرسلهما أبوهما ليحرسا منافذ الدار، وفيهم عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر وآخرون رضي الله عنهم. بَيد أنّ أمر الخليفة وإلحاحه ظلا يهيبان بكل حامل سلاح أن يلقي سلاحه قال عثمان:(أناشدكم الله ألا تهرقوا بسببي دما ً!) وأطل الخليفة على الجمع الحاشد من شرفة داره، ونادى المتمردين بكلمات أخيرة، أراد أن يبرئ بها ذمته:(أيها الناس، لا تقتلوني، فوالله لئن قتلتموني، لا تتحابون بعدي أبدا، ولا تصلون جماعةً بعدي أبدا). وعاد إلى حجرته فصلى ركعتين، ثم حمل مصحفه بيديه، وراح يقرأ ويقرأ متألقاً بين آياته المحكمات... وروضاته اليانعات. وجُنّ جنون ذلك النفر من زعماء الفتنة، فشدوا على الدار المجاورة شدة واحدة ومن فوق سورها القريب قفزوا كالذئاب الجائعة المسعورة، واقتحموا على الخليفة خلوته، وكان آنئذٍ قد بلغ في تلاوته هذه الآية: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل). لم يبال الخليفة بهم، واستمر في قراءته بينما اندفع الجناة نحوه؛ ليقترفوا جريمتهم البشعة النكراء... لم يقاوم... ولم يتحرك من مجلسه، لم يتخل عن مصحفه، ولم يزد على أن قال حين أصابت إحدى ضرباتهم الآثمة كفه، فأصابتها في صميمها: (والله إنها لأول يد خطت المفصل، وكتبت آي القرآن)! وحين رأى دماءه تتفجر فتضمخ أوراق المصحف طواه؛ حتى لا تطمس الدماء بعض آياته، ثم ضمه وهو يسلم الروح إلى صدره... وحين تمدد جثمانه الطهور ساكناً سكون الموت، كان كتاب الله لصيقه وصديقه، ومن أولى بذلك منه ، أليس هو الذي وحّده وحفظه وافتداه؟ كان الاغتيال الخاطف لحياته قد تم بين العصر والأصيل، وإذا ً فأمام روحه وقت كافٍ لبلوغ موعدها على مائدة الإفطار مع رسول الله في الجنة عند الغروب. أحبتنا الكرام : بهذا نكون قد أنهينا حديثنا عن مبايعة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه إلى نهاية عهده بالخلافة، وفي الحلقة القادمة إن شاء الله سيكون حديثنا عن مبايعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهَهُ بالخلافة، وإلى ذلك الحين أستودعكم الله، أستودعه دينكم وإيمانكم وخواتيم أعمالكم, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
العناوين: متحدث باسم حركة طالبان يقول إن طالبان متحدة ولها زعيم واحد وهدف واحد الترابي يعلن دعمه للمحكمة الدولية ضد البشير حماس تمنع 'الجهاد الإسلامي' من قصف كيان يهود بالصورايخ دمشق تفتح سوقها للأوراق المالية بعد تأجيل مطوّل، وتُقلع بخمس شركات مساهمة في ظل أجواء أزمة مالية محتدمة التفاصيل: رفضت حركة طالبان في أفغانستان الثلاثاء اقتراح الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتحاور مع من أسماهم بالإسلاميين المعتدلين، قائلة إن خروج القوات الاجنبية هو الحل الوحيد لإنهاء الحرب. وأبدى الرئيس الأميركي استعداده لتبني أساليب استُخدمت من قبل للتعامل مع عناصر وصفها بالمعتدلة في العراق. وقال قاري محمد يوسف المتحدث باسم طالبان حين سُئل عما إذا كان المُلا محمد عمر زعيم طالبان سيعلق على اقتراح أوباما "هذا لا يستوجب أي رد أو رد فعل لأنه غير منطقي".، وأضاف "طالبان متحدة ولها زعيم واحد وهدف واحد وسياسة واحدة... لا أعرف لماذا يتحدثون عن طالبان المعتدلة وماذا يعني ذلك. وأرجع أوباما الفضل في العراق إلى استخدام زعماء من السنة العرب في تجنيد سكان محليين للقيام بدوريات في أحيائهم تُعرف باسم دوريات مجالس الصحوة كأحد الأسباب الرئيسية في الانخفاض الحاد في أعمال المقاومة بالعراق. وقال أوباما للنيويورك تايمز إنه ربما كانت هناك فرص مماثلة في افغانستان للاستفادة من الاستراتيجية التي طبقت في العراق لكنه حذر من أن الأزمة الأفغانية قد تكون أكثر تعقيدا. أكد زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي غداة الإفراج عنه يوم الاثنين إثر شهرين من الاعتقال إنه يؤيد المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير. وقال الترابي "أنا أوافق على العدالة الدولية بغض النظر كانت معنا أو ضدنا". واعتقل الترابي (77 عاما) في 14 كانون الثاني/يناير بعدما اعتبر أن الرئيس البشير "يتحمل مسؤولية سياسية" عن الجرائم التي ارتكبت في دارفور، غرب السودان. وكرر الترابي بعد خروجه من السجن قوله إن على البشير أن يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. واتهم البشير الترابي سابقا بمحاولة الانقلاب عليه أو بإقامة علاقات مع خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة، الأكثر نشاطا بين حركات التمرد في دارفور. أوقفت حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي وألزمتهم بتوقيع تعهد بالامتناع عن إطلاق صواريخ على كيان يهود ثم أفرجت عنهم. وبحسب ما نقل موقع ميدل إيست أون لاين عن مسؤول في الجهاد الإسلامي "أنه تم الإفراج عن المعتقلين بعد التحقيق معهم بشأن إطلاق الصواريخ، وتم إلزامهم بالتوقيع على تعهد بعدم إطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة". بعد سلسلة محاولات ورغم الانهيارات الاقتصادية في الأسواق المالية العالمية أُعلن رسميا في دمشق عن افتتاح سوقٍ للأوراق المالية يوم الثلاثاء. وقال المدير التنفيذي لسوق الأوراق المالية بدمشق الدكتور محمد جليلاتي إن السوق سيباشر عملياً "بوجود خمس شركات مساهمة وأربع شركات وساطة مالية. وأشار إلى حصول ثلاث شركات وساطة مالية على الترخيص النهائي وهي "دار الاستثمار العالمي للوساطة المالية غلوبل، والشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية، وشركة شام كابيتال، وهناك شركتا الصقر العربي للأوراق المالية، والإسلامية للخدمات المالية ".
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صلِّ وسلم عليه وآله وصحبه ومن والاه وبعد: جاء رجل الى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، اطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟) قال الاعرابي: (سأذهبن) قال عمر: وماذا إذا ذهبت؟ قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار واما إلى جنة)، قال عمر لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء. أيها المسلمون: يتبين من هذه القصة مدى الواجب الملقى على عاتق المسلمين وسلطانهم، فإن الرعوية واجب من أهم واجبات الراعي، فدين الإسلام يهتم بالإنسان ورعاية شؤونه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ} فهذا واجب الرعوية الذي يميز أمتنا بعظمة القيم التي تؤمن بها وتعمل بها، فكان منه قول الرسول صلى الله عليه وسلم (... وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى) وقال عليه الصلاة والسلام: ( ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)، وقد أوجب الإسلام علينا حفظ هذه الأحكام وقيمها، وجعل وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية، ويسد حاجاتها الأساسية كلها، عَن سَلَمَة ابْن عُبَيْد الله بْن محصن عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أَصْبَحَ آمِناً فِي سِرْبِه ، مُعَافى فِي بَدَنِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذَافِيْرِهَا) فقد جعل الإسلام أساسيات ست لا بد من اشباعها للأفراد والجماعة وهي، المأكل والملبس والمسكن، وهذه يجب حتماً منحها لكل أفراد الرعية وتمكينهم من اشباعها فرداً فردا، والأخريات هي الأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة للمجتمع، وقد حضّ الإسلام على توفيرها للرعية؛ فالجائع يجب أن تطعمه الدولة، والذي ليس له سكن يجب أن توفره له الدولة، فكلها مربوطة بالرعاية على سبيل الوجوب أن توفره لمن عجز عن سد حاجاته الأساسية، لذلك نجد الاعرابي وهو فقير قادم من البادية أمر خليفة المسلمين عمر رضي الله عنه أن يسُدّ حاجاته وحاجة بناته وزوجته، وكعادة ابن الخطاب كان يمتحن رعيته ليعلم أين تقف الأمة في فهمها للإسلام، وكان يقول للمسلمين: (ألا رحم الله امريء أهدى اليّ عيوبي)، طالباً النصح منهم، لذلك عندما حاسبه الاعرابي وذكّره بأن الله سيسأله عن عدم رعايته لهم، فرح الخليفة عمر وقال: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء). أيها المسلمون: اصبح العالم كله محكوماً بالنظام الرأسمالي الذي ليس فيه مسؤولية الرعاية من قبل الدولة، لذلك وجدت المنظمات التي تعمل لسد النقص من الغذاء والدواء والسكن وغيرها فكانت اكبر المنظمات منظمة الأمم المتحدة بكل فروعها الأمنية والطبية والتعليمية وغيرها مثل اليونسيف واليونيسكو والفاو ومجلس الأمن وغيرها، واصبحت هذه المنظمات الراعي الفعلي لكثير من الناس في بلدان العالم الإسلامي، وقد صرحت امرأة مسؤولة في المجلس القومي للطفولة في السودان قائلة: "إن أطفال دارفور وغيرهم أصبحوا تحت رحمة هذه المنظمات وليس تحت رعايتنا" وذلك على اثر بيع أطفال دارفور من قبل منظمة فرنسية، وقد تحدث كثير من أبناء المسلمين عن طرد هذه المنظمات الكافرة العاملة في السودان على اثر قرار المحكمة الجنائية الدولية، ولكنهم تساءلوا عمن الذي سيسد الفجوة بذهاب هذه المنظمات، فهذا السؤال يدل على أن قائله يجد أمامه مشكلتان: الأولى ان هناك احتياج فعلي في المناطق التي تعمل فيها هذه المنظمات، والثانية: أنه لا يوجد من يرعى شؤون الناس هناك، إلا هذه المنظمات التي وفر لها الكافر الامكانات والأموال الهائلة. فالواجب ان تقوم الدولة برعاية شؤون الناس في أي مكان. والذي جعله الاسلام مسؤولاً عن رعاية الجماعة هو سلطان المسلمين بأن يوفر الأمن جيش المسلمين وشرطة المسلمين، وحرم الاسلام علينا أن نحتمي بالكافرين وأن نسلم أبناءنا لأحضان الكافرين قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم «انا لانستضيء بنار المشركين». ونجد أنه اذا تمت الرعاية بحق الاسلام فإنه لن يكون هنالك تمرد واذا تمت الرعاية على وجهها بالاسلام فاذا تمرد أحد فلن يجد من يسمع له من المسلمين، ولكن عندما كان العكس وأدخلت المنظمات تم تسليم أبناء المسلمين لهذه المنظمات الكافرة فباعت الأطفال وجعلت أبناء الأمة في معسكرات بعد ان كانوا أحراراً فأصبحنا نحن المجرمين لأننا مكنّا الكافرين من رقاب اخواننا، وكان التهافت آخر القرار الذي تجرأ الكفار به علينا. أيها المسلمون: أما وقد ثبت حرمة عمل هذه المنظمات في الأمة فقد رأى بعض أبناء الأمة أن تستبدل هذه المنظمات بما يسمى بمنظمات وطنية فهل هذا الرأي رأي اسلامي؟ أليس ذلك مخالف لأحكام الاسلام التي تجعل للمسلمين حاكماً يحكمهم بالإسلام ويرعى شؤونهم بالاسلام فكان حالهم كحال من يرضى لإمرأة متزوجة أن ينفق عليها رجل آخر غير زوجها وهو المسؤول من النفقة في الاسلام، وربما يقول قائل نحن محتاجون ولا نملك، فهل هذا صحيح، فاذا نظرنا الى الأمن ألا يوجد جيش وشرطة، ألا يتقاضون رواتب فما هو عملهم ان لم تكن حماية الرعية؟، واذا قيل أن هناك جوعاً هل السودان محتاج للطعام بعد هذا الكم الهائل من الماء والأراضي الشاسعة والرجال القادرين على الزراعة، إذاً فالقضية هي تطبيق الاسلام ورعاية شؤون الناس به. الخطبة الثانية أيها المسلمون: إن واجب الرعوية واجب على الدولة في الاسلام وليس واجباً على المنظمات ولا يجوز أن نبدل دين الله عز وجل، وهذا يجعل ديننا ناقصاً ويجعل المسلمين يتسولون المنظمات مع أن الأمة الاسلامية هي أغنى أمة بما حباها الله من نعمة، بل يجعل القيم والأحكام التي تميز عبوديتنا لله سبحانه من فعل الكافرين فنحن نعتقد بعقيدة الاسلام التي انبثقت وبنيت عليها أحكام ولايجوز أن نخالفها ولننظر لقصة عمر بن الخطاب عندما كان معاوناً لخليفة المسلمين الأول أبي بكر الصديق، حيث خرج عمر يبحث عن حال الرعية هل هنالك أحد لا تصله خدمات الدولة، فوجد إمرأة عجوزاً في طرق المدينة وهي كفيفة البصر فسألها عمر رضي الله عنه كيف تأكلين وكيف تشربين وأنت لايوجد لك جارٌ قريب أو قرابة لك فقالت له العجوز، إن شيخاً يأتيني في الصباح الباكر بالطعام والماء وينظف خيمتي ويذهب، فسألها عمر هل تعريفينه فقالت لا، فتأكد رضي الله عنه من موعد حضوره وبعد أن صلى الفجر مع خليفة المسلمين أبي بكر الصديق أسرع يختبئُ خلف الخيمة لينظر من هذا الذي يرعى هذه المرأة فإذا بخليفة المسلمين أبي بكر الصديق يحمل طعاماًُ وماءً لهذه المرأة فقال عمر: ماهممت بخير الا وجدت أبا بكر سبقني اليه. أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الاسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: (فالامام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته) لذلك أيها الأحباب فإنه يجب علينا اعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} فإن الذي سيغير حالنا الى السعادة والعدل هو الاسلام.
بتاريخ 07 آذار/مارس 2009 وصلت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية إلى تركيا عقب جولتها التي قامت بها في الشرق الأوسط وأوروبا. ووفقاً للبيان الصحفي الذي نشر في موقع المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء التركية على شبكة الإنترنت، فقد تناولت اللقاءات -التي حضرها علي باباجان وزيرة الخارجية التركية- بين الوفود؛ العلاقات المتبادلة بين البلدين الصديقين الحليفين وقضايا محلية وعالمية هامة على رأسها قضية فلسطين وقضايا العراق وأفغانستان ومكافحة الإرهاب! وكانت هيلاري كلينتون قد صرحت خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي نظم مع علي باباجان وزير الخارجية التركية بأن أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية يبغي زيارة تركية في خلال شهر. وعلى إثر ذلك قام بعض كُتَّاب الزوايا المأجورين -الذين يتغذون من طبق الولايات المتحدة الأميركية والذين ينشرون في زواياهم ما يمليه عليهم حزب العدالة والتنمية مما يرغب في إيجاد رأي عام له في تركيا- بتلقف هذا التصريح وربطوا مستقبل الأمة الإسلامية وعزتها وقوتها وإيجاد "السلام والطمأنينة والسكون" بزيارة أوباما لتركيا، وكرسوا أنفسهم لتضليل الرأي العام التركي، وركزوا على أهمية تركيا الجيو-سياسية رابطين إياها بالإيجابيات المحتملة من ما إذا قام أوباما ببدء جولته من تركيا، زاعمين أن أوباما سيخاطب العالم الإسلامي من تركيا، متناسين في كل ذلك قول الله سبحانه: ((الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا)). ليعلم هؤلاء الذين يسعون لإيجاد ذلك الرأي العام المقزز؛ أن الأمة الإسلامية تدرك حقيقة أميركا التي لا تستطيع رفع ظهرها من شدة الأزمة التي تعاني منها، وتدرك حقيقة مساعيها لتغطية قبحها بمساحيق التجميل من خلال تغيير رئيسها. إن الأمة الإسلامية لن تنخدع أبداً، لا بالضجة التي تقيمها الولايات المتحدة الأميركية حول إغلاق معتقل قاعدة غوانتاناموا، ولا برسائل السلام الذي تلمح إليه مع إيران، ولا بأي من تلك المحاولات المكشوفة! فحقيقة وجه أميركا البشع قد تكشفت في العراق وأفغانستان. لقد باتت الأمة الإسلامية تدرك أن علاجها الناجع القادر على استئناف الحياة الإسلامية، ونشر الإسلام إلى العالم نوراً وهداية، وإبراز حقيقة كون الإسلام المسبب الفعلي للعدل والأمن والطمأنينة، وتحرير الأمة من سيطرة الكفار وعملائهم، هذا العلاج الناجع هو دولة الخلافة الراشدة الثانية القائمة قريباً -بإذن الله-، ولهذا بات الكفار وعملاؤهم من الحكام المحليين الذين يتحدثون بلسان حالهم يقومون بجولات مكوكية في البلاد الإسلامية عسى أن يتمكنوا من حرمان الأمة من الوصول لعلاجها الناجع، ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)).