أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
لا تفاوض إلاّ في المباح

لا تفاوض إلاّ في المباح

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صلِّ وسلم عليه وآله وصحبه ومن والاه وبعد: يقول المولى سبحانه وتعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) [الحجرات 9-10] في هذه الآيات الكريمات يأمر الله سبحانه عباده المؤمنين إن حدث اقتتال بين طائفتين من المسلمين أن يصلحوا بينهما، فإن أبت إحداهما الرجوع إلى الحق وإيقاف الاقتتال أمر الشارع بقتال الفئة الباغية حتى ترجع، وأمر الشارع عند رجوع الباغي إلى الحق أن يكون الاصلاح على أساس الإسلام وحده، وهو العدل والقسط الذي يحب الله عز وجل أهله. ونحن نجد الآن في كثير من بلاد المسلمين أن الغرب الكافر أشعل حروباً وصنع متمردين من أبناء الأمة ومدهم بالمال والسلاح ليكونوا رأس الحربة في تنفيذ مخططاته الرامية لتمزيق ما هو ممزق وتفتيت ما هو مفتت من بلاد المسلمين، وضلل الساسة والحكام وأشغلهم بما يسمى بالمفاوضات التي تكون أجندتها في الأصل هي أجندته، وما يتوصل إليه من اتفاقيات هي ما يرمي إليه الكافر المستعمر ويريده، كيف يكون ذلك؟ يكون هذا الأمر للبعد عن أحكام الإسلام وشرائعه عند حل قضايانا بما فيها قضية الاقتتال بين المسلمين، وقد كانت الآيات صريحة في الرجوع للإسلام؛ وهو العدل وحده، أما الذي يحدث في عصرنا الحالي فهو الجري إلى التفاوض وليس الإصلاح على أساس الإسلام، أما التفاوض فيكون شعاره أن يحمل كل واحد من المتفاوضين في جيبه كما هائلاً من التنازلات للطرف الآخر ولو على حساب ديننا الحنيف ولو التنازل عن حقٍ لا يملكه المتفاوضون! وإن كان لنا أن نتنازل عن حق أجازه الشرع فهو يكون في المباحات، أما الواجب وارتكاب الحرام فلا تنازل فيه. فهذا رسولنا عليه السلام عندما عُرض عليه الملك والمال وأن يتزوج أجمل النساء وغيرها من عروض الدنيا للتنازل عن بعض الإسلام، كان يقول: «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه». وعندما تنازل رسولنا عليه السلام عن بعض الأمور التي واكبت صلح الحديبية إنما كان في أمر مباح يحق له أن يتركه ككتابة باسمك اللهم مكان بسم الله الرحمن الرحيم، ومحمد بن عبد الله محل محمد رسول الله، وأمر في الوثيقة المسلمين حديثاً ان يبقوا في مكة، والذين ارتدوا سمح لهم أن يدخلوا مكة ولا يقبض عليهم، ووافق صلى الله عليه وسلم أن يرجع بدون أن يعتمر، على أن يعتمر في العام القادم، فكل ذلك مباح وليس حراماً، وكان عقد الصلح بين دولة الإسلام بقيادة رسولنا عليه الصلاة والسلام وبين دولة الشرك في مكة، وليس بين مسلمين داخل بلد واحد. أيها المسلمون: إن الذي أصبح بدعة في زماننا عندما يحمل أحد سلاحاً ويظهر قوة كأن يدخل حتى يصل عاصمة البلاد أن يعمل له ألف حساب فيعمل على إرضائه، ففي جنوب السودان تم الاتفاق على إعطاء الكافر مناصب حكم وهو في الإسلام حرام، وتم قسمة ما يسمى بالسلطة والثروة، وعندما خرج المتمردون قالوا انا خرجنا من أجل الجنوب وشعب الجنوب، فتم إرضاء المتمردين وتقسيم السلطان والمال لهم مع أن السلطة والثروة لا تقسم، فالسلطة في الإسلام واحدة لا يجوز تجزأتها إلى كيانات متناقضة، والسلطان نفسه هو ملك للأمة الإسلامية، تهبه لمن تشاء من أبنائها كإمام للمسلمين، فلا يتم فيه التقسيم وإن عمد أحد على تقسيمه فهو عطاء مَنْ لا يَملِك لمن لا يستحق، وكذا الثروة، فمثلاً إن النفط هو من الملكية العامة وهي ليست ملكاً للدولة فلا يحق للدولة أن تعطي المتمردين والسياسيين وتمنع غيرهم، بل الأصل أن يُوزع ريع النفط إما مالاً أو خدمات تقدم للأمة، وليس للدولة في هذا المال إلاّ الإشراف، وأيضاً ينطبق على ذلك عطاء من لا يملك لمن لا يستحق. استغفر الله العظيم لي ولكم من سائر الذنوب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وآله وصحبه الكرام النجباء وبعد،،، أيها المسلمون: إن القضية لا تحل بإعطاء كل من يحمل سلاحاً، مالاً ووزارة أو وظيفة، فهذه الحلول ليست من الإسلام في شيء بل هي تمكن الكافرين المستعمرين من تنفيذ مخططاتهم بواسطة من تلقى الدعم منهم، وقد أوصلوه إلى سدة الحكم كما حدث في اتفاقية نيفاشا التي مكنت المستعمرين كذلك من دخول أي جحر أو ركن في السودان بمنظماتهم ودولهم، بل وتمكنوا من الاختلاء بأهل المناطق المنكوبة في المعسكرات فيبثون سمومهم فيهم وكان نتيجة ذلك وخيمة، فكم من أبناء المسلمين مَنْ تنصّر وترك الإسلام. أيها المسلمون: إن الحل يكون بتطبيق أحكام الإسلام في كل ركنٍ من البلاد حتى يُرْفعَ الظلم من كل مظلوم ولا يُمكّن الكفار من رقاب أبناء الأمة، وعند تحقيق عدالة الإسلام، فإنه إذا تمرد أحدٌ على حكم الإسلام فإنه يكون مكشوفاً للأمة لأنه خرج على الإسلام، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَاكُمْ، وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ، عَلَىَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ» رواه مسلم، ولكن إن ميم الجمع في هذا الحديث لجماعة المسلمين التي عليها إمامٌ يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعليه فإذا تحول الحكم في السودان أو غيره من بلاد المسلمين إلى حكم إسلامي، فإن الفتنة ستزول ويظهر الحق من الباطل ولن يُبدَّد سلطان الأمة أو ثروتها، فهي ملكنا والله عز وجل سيسألنا ماذا فعلنا فيما نملك؟ هل أنفذناه في طاعته سبحانه أم في طاعة الكافر المستعمر الذي لا يسعد إلا عندما يرانا في ذلة وهوان وبُعدٍ عن الحق. نسأل الله عز وجل أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً ويغفر لنا أجمعين.

بيان صحــفي:   ما يباع في مزادات الجمارك مال مغصوب يَحرُمُ شراؤه أو اقتناؤه

بيان صحــفي: ما يباع في مزادات الجمارك مال مغصوب يَحرُمُ شراؤه أو اقتناؤه

درجت هيئة الموانيء البحرية وإدارة الجمارك على إقامة مزادات (دلالات) بين الحين والآخر لبيع حاويات تحوي أشياء مختلفة، وعربات وغيرها؛ باعتبارها مهملات ظلت قابعة لفترة (يحددونها) دون أن يقوم أصحابها بأخذها وهذه المهملات نوعان: أ/ بضائع وصلت الميناء ولم يقم أصحابها بالحضور أصلاً لأخذها، وهذه يُعلن عنها ثم تُباع لصالح الدولة. ب/بضائع عجز أصحابها عن دفع قيمة الجمارك، أو بضائع مخالفة لقوانين ولوائح الجمارك، وهذه أيضاً تُباع لصالح الدولة. ويتم هذا البيع للجمهور عبر مزادات علنية، يُروّج لها في الصحف وغيرها من وسائل الاعلام. وإزاء هذا الوضع نود أن نوضح للناس أنه لا يجوز شرعاً شراء البضائع التي عجز أصحابها عن دفع الجمارك أو التي أُخذت باعتبارها مخالفات؛ باعتبار أن هذا المال يعتبر مالاً مغصوباً، والمال المغصوب لا يجوز شرعاً حيازته سواء بالبيع أو الشراء أو الهبة أو غيرها. عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَمْرَةَ، أَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَال: «عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حتى تُؤَدِّيَهُ«، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن اشترى سرقةً وهو يعلمُ أنَّها سرقةٌ فقد شرك في عارِها وإثمها«، والغصب أعلى درجة من السرقة في الحرمة. كما أن الإسلام حرم أخذ المال من الناس إلا بوجه شرعي، قال عليه الصلاة والسلام: «لا يحلُّ مالُ امرئٍ مسلمٍ إلاَّ عنْ طيبِ نفسٍ منه»، والمسلم لا تطيب نفسه إلا بالشرع. أمّا الجمارك وهي المكوس فقد حرّم الشرع أيضاً أخذها من رعايا الدولة؛ مسلمين وغيرهم، «عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»، وإنما تؤخذ من التاجر الحربي إذا كانت دولته تأخذ من رعايا دولتنا مكوساً، وإذا رأى خليفة المسلمين اعفاءهم منها لمصلحة المسلمين وتخفيفاً عليهم فله ذلك. إنّ ما يحدث في بلاد المسلمين اليوم، والسودان واحد منها، بأخذ الجمارك من رعايا الدولة هو حرام شرعاً، وهو تقليدٌ للغرب الكافر، واتباعٌ لمنهجه في الاقتصاد. أما عندما تقوم الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة الثانية العائدة قريباً بإذن الله، فإنها ستلغي كافة الضرائب والجمارك الموجودة اليوم، وتأخذ المال وتصرفه على أساس الشرع الحنيف، وحتى تقوم هذه الدولة نقول للقائمين على أمر الدولة وعلى إدارة الجمارك: اتقوا الله في عباد الله وردُّوا هذه الأموال المغصوبة إلى أهلها، فإن الله سائلكم ومحاسبكم في يوم تشخص فيه الأبصار. إبراهيم عثمان (أبوخليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

مع الحديث الشريف - يأتي في آخر الزمان قوم

مع الحديث الشريف - يأتي في آخر الزمان قوم

أورد البخاري في صحيحه ‏قَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏يَقُولُ: ( ‏يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا ‏يَمْرُقُ ‏‏السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ: أي صغار السن. وقوله سفهاء الأحلام أي أن عقولهم رديئة، وقوله يقولون من خير قول البرية: أي القرآن وأنهم يُحسنون القول ويسيئون الفعل. وقوله يَمْرُقُونَ‏ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا ‏يَمْرُقُ ‏السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ: أي يخرجون من الإسلام كخروج السهم إذا رماه رامٍ قوي الساعد وقوله لا يجاوز إيمانهم حناجرهم: أي أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب. إن الأشخاص المذكورة صفاتهم في الحديث قد وُجِدوا في هذا الزمان، وهذه الأوصاف تنطبق على الحكام زماننا جميعاً هم ومن يواليهم، فهم قد شبّوا وشابوا في خيانة الإسلام والمسلمين وخدمة الاستعمار والمستعمرين يتآمرون مع الكفار على قتل شعوبهم وسرقة ثرواتهم لا يعقلون ولا يُبصرون ولا يسمعون إلا ما كان فيه عداوة للإسلام والمسلمين. فهم أعلام التفاهة ومعالم الخزي والنذالة، آمنوا بألسنتهم وكفروا وفسقوا وظلموا بفعالهم وأقوالهم، آمنوا بالكفر وأهله وكفروا بالإيمان وأهله، خرجوا من أبواب الحق ودخلوا أبواب الباطل، قالوا فكذبوا، ووعدوا فأخلفوا، وائتمنوا فخانوا، لم يُبقوا حراماً إلا انتهكوه ولا عيباً إلا فضحوه ولا ثغراً إلا للكفار أسلموه، فماذا بعد؟ إن الأجر كل الأجر يكمن في العمل للخلاص منهم، والخير كل الخير بالعمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة دولة المسلمين التي تُنهي إمارة الصبيان وتدبير الخصيان وهي وحدها التي تُعمل في رقابهم السيف ليُشف الله تعالى صدور قومٍ مؤمنين.

نفائس الثمرات- فضل الإنفاق

نفائس الثمرات- فضل الإنفاق

عن علي بن أبي طالب ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، وأبي أمامة ، وعبد الله بن عمر ، وجبر بن عبد الله ، وعمران بن حصين رضي الله عنهم كلهم يحدث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال : " من أرسل نفقة في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم ، من غزًا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم سبعمائة ألف درهم ثم تلا هذه الآية : ( والله يضاعف لمن يشاء ) " رواه ابن ماجه ، ابن حبان في صحيحه ، والبيهقي والمنذري . وروى النسائي والترمذي وابن حبان في صحيحه والحاكم عن حريم بن ناتك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من انفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف ".

أفول نجم الهيمنة الأمريكية - د.محمد جيلاني - محاضرة في قاعة البث الحي

أفول نجم الهيمنة الأمريكية - د.محمد جيلاني - محاضرة في قاعة البث الحي

يقول برجنسكي في كتابه (الخيار) : ( ان اهتمام أمريكا الشديد بأمن أمريكا و تركيزها الضيق على الارهاب، و تجاهلها المستمر لهموم العالم و الأنسانية لن يخدم أمن أمريكا و لن يمكن أمريكا من قيادة العالم. و أذا لم تتمكن من تحقيق تناغم بين قوتها العملاقة و العلاقات الأجتماعية فأنها ستجد نفسها في عزلة أمام فوضى عالمية متنامية) . لقد دق برجنسكي ناقوس خطر يحذر أمريكا من فقدان مقدرتها على قيادة العالم ان هي استمرت في التعامل مع العالم بأسلوب الهيمنة بدلا من القيادة السياسية و الفكرية. و يرى برجنسكي أنه لا يزال بمقدور أمريكا أن تقود العالم بدلا من أن تهيمن عليه، و أنها بذلك تضمن مصالحها الحيوية و الاستراتيجية الى أمد بعيد. و يرى برجنسكي أن أمريكا ستكون أقدر على القيادة اذا هي ضمنت تحالفا حقيقيا مع أوروبا في مواجهة التحديات التي لخصها بخمسة تحديات: انعدام الأمن القومي، انعدام النظام العالمي، سوء أدارة الأحلاف، العولمة، و هيمنة الديموقراطية. سوف أتعرض في هذه الكلمة الى وجهة نظر برجنسكي حول التحديات التي تواجه أمريكا و تؤثر على العالم بمجمله. كما سأناقش الفكرة الرئيسة و هي ( هل العالم مخير بين أحد أمرين: أما الهيمنة أو القيادة الأمريكية ) أم أن أمريكا ستفقد الهيمنة و القيادة معا. أن برجنسكي يرى أن العالم مهيأ للخروج على الطاعة الأمريكية، و لكنه يفتقر الى المبدأ (الأيدولوجيا) الذي يجمع شعوب العالم على صعيد واحد أمام الهيمنة الأمريكية. و الواقع أن كتاب برجنسكي يقدم شهادة مقنعة بأن أمريكا قد وصلت بعد خمسين عام من تربعها على عرش الدولة الأولى في العالم الى حالة قد لا تسمح باستمرار قيادتها للعالم قيادة فعلية. و قد قال في كتابه الفرصة الثانية و الذي صدر عام 2007 ما نصه ( انه بدون دور أخلاقي فان أمريكا ستفقد الشرعية في قيادتها للعالم ) و يقول ( ان ما يدعوني للقلق هو أنه سيكون من الصعب على أمريكا أن تمارس قيادتها للعالم ) و يصل الى التنبؤ بأن ( مرحلة التفوق الأمريكي قد لا تدوم طويلا بالرغم من غياب البديل ) - كتاب الفرصة الثانية ص: 42. و لكن حالة أمريكا هذه ليست ناجمة عن خطأ استراتيجي يمكن العدول عنه و تصحيح مساره كما يظن برجنسكي. بل أن ما وصلت أليه أمريكا هو محصلة سياسات انتهجتها على مدار الخمسين سنة الماضية، و أكثر من ذلك هي نتيجة طبيعية لهيمنة الرأسمالية على العقلية الأمريكية، و تمكن الشركات الرأسمالية العظمى من السيطرة على مجريات السياسة الأمريكية. ان الصعوبات و التحديات التي تواجه أمريكا في استمرار قيادتها للعالم هي حقيقية و تزداد خطورة و جدية كلما تأخرالعلاج و استفحل المرض. و الواقع أن أمريكا خلال العشرين سنة الماضية بدلا من أن تتقدم في مقدرتها على مواجهة التحديات فأنها استمرت بالتراجع. و قد أورد برجنسكي في كتاب الفرصة الثانية ما يشبه التقييم لأداء أمريكا خلال عهد بوش الأب و كلنتون و بوش الأبن. حيث نظر الى أداء امريكا فيما يتعلق بثمان تحديات رئيسة هي: حلف الأطلسي، أرث الاتحاد السوفياتي، الشرق الأقصى، الشرق الأوسط، انتشار الأسلحة النووية، حفط السلام، البيئة، والفقر. و على طريقة تقييم الامتحانات فقد حصلت فترة بوش الأب على علامة (B) و كلنتون حصل على (C) و بوش الأبن حصل على (F). أي أن مستوى أمريكا في مقدرتها على مواجهة التحديات آخذ بالانحدار. و المدقق في الواقع السياسي و الاقتصادي و الأيدولوجي لأمريكا يجد أنه لا يمكن لها أن تعود لقيادة العالم، وأن عجلة التاريخ لا تعود للوراء. و في الوقت نفسه لا يمكن لأمريكا أن تستمر بالهيمنة على شؤون العالم. و يجب على الساسة و المفكرين في العالم أن يبحثوا و بكل جدية عن المبدأ الأيدولوجي الذي ادعى برجنسكي أنه غير موجود، و الذي يوفر للأنسانية قيادة فكرية سياسية تحقق العدل الذي يرنو اليه البشر. أما الواقع السياسي فأن أمريكا و بعد أن أنتهت الحرب الباردة لصالحها و لو في الظاهر، لم تتمكن من انتهاج استراتيجة تمكنها من قيادة العالم الجديد. بل استمرت في الاعتماد على وجود عدو استراتيجي تناطحه و تستغل وجوده لفرض هيمنتها و عرض قيادتها. و قد اتجهت أنظارها نحو الأسلام و العالم الاسلامي بالرغم أن الأسلام و العالم الأسلامي في هذا الوقت لا يصلحا لهذا الغرض. و قد ساعدت فكرة صراع الحضارات التي أطلقها صموئيل هنتنكتون على تغذية هذا الاتجاه. و قد غرقت أمريكا في هذا التوجه حتى وصلت الى مستنقع العراق و أفغانستان. و استمرت أمريكا بالاعتماد على نفس الاستراتيجيات و الاساليب التي اعتمدتها في صراعها السابق مع الاتحاد السوفياتي و التي ظهرت في تركيزها على أسلحة الدمار الشامل لدى من تريد أن تتخذه عدوا، و ان كان لا يملكها أو ليست لديه القدرة على تهديد مصالحها أو مصالح حلفائها. و قد أدت هذه الاستراتيجية الهشة الى عجز أمريكا من فرض هيمنتها أو قيادتها على أوروبا التي ما برحت أمريكا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تعمل على ابقائها تحت مظلتها. و من ذلك أيضا ما طرحته ادارة كلينتون عام 1997 من الحاجة الى مشروع مارشال جديد في أوروبا مذكرة بمشروع مارشال الذي ضمنت به أمريكا منذ عام 1947 هيمنة على أوروبا الغربية. الا أن الظروف السياسية و الاقتصادية كانت قد تغيرت في اوروبا بشكل جذري ما جعل خطة أمريكا هذه كمن يدخل سباق سيارات عام 1997 بعربة صنعت عام 1947. أما الارهاب فهو أسلوب جديد يتلائم مع التركيز على العالم الاسلامي. الا أن امكانية استعماله لبسط النفوذ و الهيمنة على أوروبا و اليابان و ابقاء الصين و روسيا ضمن مرمى السياسة الامريكية فقد أثبت فشله العملي. اضافة الى أن مدى هذا الاسلوب قصير و لا يصلح لتشكيل استراتيجية بعيدة المدى. علاوة على ذلك فأن الدول و التكتلات التي تنافس أمريكا عمليا مثل اوروبا و بريطانيا و روسيا يمكنها أن تستعمل اسلوب الارهاب لتحقيق غاياتها. و بالتالي فان أمريكا قد انتهجت سياسات و تبنت استراتيجيات و أساليب خلال عقدين من الزمن لم تمكنها من احكام قبضتها على العالم. و في الوقت نفسه فقد تمكنت أوروبا من بناء اتحاد قوي، و اقتصاد مكين مدعوم بعملة اليورو الذي تفوق على الدولار، و هي تسعى الى بناء قوة عسكرية موازية أو بديلة لقوة الناتو. كذلك تمكنت روسيا من الخروج من عنق الزجاجة الذي فرضته على نفسها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. كما أصبحت الصين قوة اقتصادية عظمى و بدأت شركاتها تنافس الشركات الامريكية في أهم الصناعات العالمية كالنفط و الغاز. و الأهم من ذلك كله أنه ليس من السهل على أمريكا العودة للوراء لأعادة بناء سياساتها و استراتيجياتها. و جل ما تستطيع فعله الآن كما ظهر من أجندة الرئيس المنتخب الجديد هو ازالة آثار بعض السياسات الخاطئة كالانسحاب الجزئي من العراق و اعادة نشر القوات من العراق الى أفغانستان و تحسين مظهر أمريكا لدى العالم. أي أن ما كان يخشاه برجنسكي قد بات أمرا واقعا. أما الواقع الاقتصادي فقد وقعت أمريكا، كما في الناحية السياسية، فريسة لسياسات و استراتيجيات تم اعتمادها بعد الحرب العالمية الثانية و ابان الحرب الباردة. و لم تقم أمريكا بتبني سياسات جديدة بشكل مدروس بعد انتهاء الحرب الباردة و زوال آثار الحرب العالمية الثانية. فها هي تتحدث عن مشروع يشبه مشروع مارشال في الوقت الذي كان فيه اقتصاد الدول الأوروبية ينمو بشكل يهدد اقتصاد أمريكا نفسها. و استمرت بالاعتماد على صندوق النقد و البنك الدوليين الذين أنشئا لتتمكن أمريكا من ضبط انتقال الاموال بما يخدم مصلحتها بعد انتهاء الحرب الثانية. ثم عمدت الى بناء اقتصاد وهمي افتراضي لتفرض ضغوطا هائلة على الاقتصاد السوفياتي ابان الحرب الباردة. و قد أصبحت هذه السياسات كلها عبئأ على أمريكا نفسها و على مقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية ليس في العالم فقط بل و في أمريكا نفسها كما حصل من الانهيار المتتابع للنظام المالي في أمريكا و حول العالم. و الحاصل أن مقدرة أمريكا على الاستمرار باستعمال الدولار للتحكم باقتصاديات العالم لم تعد ميسرة كما كانت في النصف الثاني من القرن العشرين. كما أن الاقتصاد الوهمي الافتراضي قد انكشف عواره و بدأ بالانكماش الشديد. و غدا الطلب شديدا على العودة الى نظام الذهب المالي. و الأهم من ذلك كله أن أمريكا خلال العقدين الماضيين فقدت الكثير من آليات الانتاج الصناعي لديها و استعاضت عنها بآليات الانتاج المالي و الذي كانت قد فصلته عن الانتاج الصناعي. و المهم في كل ذلك أن الواقع الاقتصادي الذي وصلت اليه أمريكا ليس نتاج فشل خطط أو أساليب يتم معالجتها بذكاء و حنكة ادارة جديدة. بل هو نتاج الاعتماد على سياسات و استراتيجيات بعيدة المدى ما يجعل الاصلاح الاقتصادي أكثر من صعب. فقد خسرت أميركا أكثر من عشرين عاما في السياسة و الاستراتيجية الاقتصادية. و بالتالي تكون أمريكا قد خسرت أهم سلاح لديها بعد انتهاء الحرب الباردة في سعيها لقيادة العالم أو الهيمنة عليه. أما الواقع الايدولوجي و الذي كان واحدا من أهم عناصر قوة أمريكا في السابق فقد بدأ يفقد بريقه و مصداقيته في العالم كما في داخل أمريكا. فقد رفعت أمريكا في ما بعد الحرب العالمية الثانية و ابان الحرب الباردة شعارات الحرية و الديموقراطية و الاستقلال و حقوق الانسان. و قد دعمت كثيرا من حركات التحرر في العالم و جعلت من الحرية أساسا في سعيها للهيمنة على العالم و قيادة أموره. و قد ساعدها على ذلك وجود الاتحاد السوفياتي و ما شاعت عنه من انتهاك لحقوق الانسان و قمع الحريات. كما أن وجود الحرب الباردة كان قد فرض على أمريكا العمل بشكل دائم على أخفاء التاقضات الشديدة بين الديمقراطية من جهة و الرأسمالية من جهة أخرى. و حين انتهت الحرب الباردة و عادت روسيا نفسها لحظيرة الدول الرأسمالية انكشف بعض ما كان خافيا على كثير من الناس و هي أن أمريكا كانت و لا زالت ترعى كثيرا من النظم القمعية في العالم. ثم جاءت ثالثة الأثافي في غوانتانامو و أبي غريب. و تبعها اعتراف كولن باول و أخيرا بوش بتلفيق قضية أسلحة الدمار الشامل في العراق و التي أدت الى حرب لا تزال مستمرة. و قد أظهرت الحرب التناقض الشديد بين ما تدعيه أمريكا من حرص كاذب على الديموقراطية والحرية و حرص شديد على المصالح الاقتصادية كالنفظ. ثم ان سياسة الارهاب التي اتبعتها أمريكا أدت الى تغيير جذري في النظرة للحرية أدت الى اعتبار الحرية ثانية بعد الأمن من الناحية الايدولوجية. و قد علق تيد كندي ابان انتخابات الرئاسة عام 2004 بأنه سيكون من الصعب بمكان تلافي آثار هذ الانحراف اذا استمرت ادارة بوش بتقييد الحريات بحجة الحفاظ على الأمن. ثم ان الازمة المالية التي عصفت بأمريكا مؤخرا أدت الى الحديث عن تغير جذري في الناحية الاقتصادية من الايدولوجية الامريكية خاصة فيما يتعلق بالملكية الفردية و اقتصاد السوق و جهاز الثمن و امكانية الاقتصاد على أصلاح نفسه بنفسه. و الحاصل أن الأساس الفكري للأيدولوجية في أمريكا قد أصابه خلل سواء فيما يتعلق بالحرية الشخصية أو حرية التملك. و مثل هذا الخلل في أساس النظام لا يمكن اصلاح الآثار الناجمة عنه الا بأصلاح الخلل نفسه. الا أن اصلاح الخلل في أساس النظام أصعب بكثير من احداث الخلل ابتداءا. ومن هنا فان التحديات التي تواجه أمريكا في امكانية قيادة العالم أو الهيمنة عليه أكبر بكثير مما يتوقعه الكثير. و لعلنا نشهد قريبا انهيار العملاق بعد تنحيه عن عجلة القيادة. وقد بدأ كثير من المفكرين بالتسابق لتحديد زمن الانهيار هذا. و كان آخرها مقال كاتب روسي تنبأ بالنهيار العظيم عام 2010. أما ادعاء برجنسكي بأن العالم يخلو من أيدولوجية قادرة على قيادة العالم في حال انهيار القيادة الامريكية فان هذا الادعاء ليس الا محاولة لأخفاء الشمس بغربال. فقد شهد أعداء الاسلام قبل أولياءه بأن الأسلام قادر على قيادة العالم و أخراجه من ضيق الدنيا و شظفها الى سعة الدنيا و الآخرة و من جور الرأسماية و الديموقراطية الى عدل الاسلام و من عبودية أمريكا و طواغيت الأرض الى عبودية رب الناس. وقد بدأ بزوغ فجر الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ولا يجهلها أو يجحدها الا حاقد أو أعمى. و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.

الجولة الإخبارية ليوم الخميس 19-2-2009م

الجولة الإخبارية ليوم الخميس 19-2-2009م

العناوين: الحكومة البريطانية على طريق تجريم دعاة الخلافة ضربات متلاحقة تنهك الأسواق بانتظار خطط الإنقاذ السعودية 'تقصقص أجنحة' المؤسسة الدينية باكستان تخضع لمطالب القبائل في منطقة سوات بشأن تطبيق الشريعة الإسلامية التفاصيل: ذكرت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن أن الحكومة البريطانية تعكف حالياً على وضع خطط تستهدف التضييق على الجالية الإسلامية، من خلال تصنيف أبنائها إلى 'معتدلين' و'متطرفين'، في إطار استراتيجيتها المزعومة الرامية إلى مكافحة الارهاب، الأمر الذي يصب في مصلحة تكريس ظاهرة العداء للإسلام 'الاسلاموفوبيا' المنتشرة حالياً في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واضفاء شرعية رسمية عليها. الاستراتيجية الجديدة هذه، ستعلن في الشهر المقبل رسمياً بحسب الصحيفة، وقد تتحول إلى قوانين ملزمة تعزز قوانين الطوارئ التي دخلت حيز التنفيذ فعلاً، والتي تضع جميع أبناء الجالية الإسلامية البريطانية، وعددهم يفوق المليون ونصف المليون، تحت المراقبة وفي قلب دائرة الشكوك، وسيعتبر متطرفاً، وفق تصنيفها، بحسب ما أوردته الصحيفة كل من: يطالب بإقامة الخلافة الإسلامية أو توحيد الأمة الإسلامية تحت راية دولة واحدة. ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية ويروج لها. يؤمن بالجهاد، أو المقاومة المسلحة في أي مكان في العالم بما في ذلك الكفاح المسلح لتحرير فلسطين في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية الجبارة. يجادل بأن الإسلام يحرّم الشذوذ الجنسي، وأن من يمارسه يرتكب خطيئة يعاقب عليها الخالق جلّ وعلا. يرفض إدانة قتل الجنود البريطانيين في العراق وأفغانستان. وتعتبر الصحيفة أن مجرد التفكير بمثل هذه الخطط من قبل الحكومة البريطانية، ناهيك عن تطبيقها، يكشف عن نظرة عنصرية تمييزية راسخة ضد المسلمين في بريطانيا، تذكّرنا بمحاكم التفتيش في أوروبا، والمكارثية في الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها تجعل من كل مسلم متهماً وعليه أن يثبت براءته، وتحاكمه بشكل مسبق على أفكاره لا أفعاله، وتلصق به تهمة التطرف، لأنه مارس الحق في التفكير والتزم بمبادئ دينه وتعاليمه. ------------ يستمر الخط التراجعي في الأسواق الاقتصادية العالمية ضمن الأخبار الكارثية حيث شهدت منطقة اليورو أسوأ عجز تجاري في تاريخها في 2008 بلغت قيمته 32.1 مليار يورو مقابل فائض بقيمة 15.1 مليار يورو في 2007. ففي هولندا، قال رئيس الوزراء يان بيتر بالكينندي إن بلاده غارقة "في حالة انكماش خطيرة". وفي فرنسا، تجاوز العجز العام الحدّ المسموح به، وسوف "يتخطى 4.4% من إجمالي الناتج الداخلي في 2009"، حسبما أعلن وزير الموازنة اريك وورث. وفي ألمانيا، يبقى مؤشر معهد "زو" الذي يحتسب توقعات الأوساط المالية، سلبيا مما يعني أن الخبراء يتوقعون تدهورا في الظروف الاقتصادية الألمانية في مهلة ستة اشهر. وبالنسبة إلى مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان، فإن الخروج من الأزمة على المستوى العالمي غير متوقع قبل "بداية 2010 في حال تم القيام بكل ما يلزم كما يجب"، أي "المضي حتى النهاية في تنقية نتيجة أعمال البنوك" وهو "ما لا يحصل بسرعة كبيرة". كما أن هناك قطاعا آخر يحتل طليعة الأخبار السيئة، وهو قطاع السيارات. ففي الولايات المتحدة، ينبغي على مجموعتي "جنرال موتورز" و"كرايلسر" أن تقنعا الثلاثاء البيت الأبيض في إحراز تقدم في خطط إعادة الهيكلة منذ ديسمبر/كانون الأول وتبرير حصولهما سابقا على مساعدات. وفي حال العكس، سيتعين عليهما تسديد المبالغ التي كانت دفعت لهما الأمر الذي سيدفع بـ"جنرال موتورز" و"كرايلسر" ولا شك إلى اللجوء إلى نظام الإفلاس. وفي المانيا، أعلنت مجموعة "دايملر" لتصنيع السيارات من جهة أخرى الثلاثاء أن أعباء كبيرة ستواجه نتائج أعمالها في 2009 بعد انهيار 65% من أرباحها الصافية في 2008. ------------ أشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن استبعاد الملك عبد الله عاهل السعودية لاثنين من علماء الدين من رموز التيار الوهابي في إطار تعديل وزاري واسع النطاق يكشف عن سعيه إلى قص أجنحة المؤسسة الدينية التقليدية. وفي خروج عن المألوف عُيّنت امرأة نائبة لوزير التعليم في التعديلات التي أعلنت السبت الماضي في أول تعديلات وزارية واسعة النطاق منذ تولي الملك سدة الحكم عام 2005. وأعاد العاهل السعودي تشكيل هيئة كبار العلماء التي تضم 21 عضواً، وقد أقال منها الشيخ إبراهيم الغيث رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعين بدلاً منه الشيخ عبد العزيز بن حمين الحمين الذي تعهد بفسح مجال أكبر من "التسامح". كما أقال الشيخ صالح اللحيدان رئيس المجلس الأعلى للقضاء، الذي أفتى في شهر سبتمبر/أيلول الماضي بهدر دم مسؤولين بقنوات تلفزيونية فضائية لبثهم مواد "إباحية" وبوصفهم مفسدين. وفي هذا السياق أعرب جمال خاشقجي المقرب من العائلة المالكة ورئيس تحرير صحيفة الوطن عن أن رجال الملك بدأوا بإمساك زمام الأمور. ----------- وقعت الحكومة الباكستانية وممثلون عن منطقة القبائل في وادي سوات اتفاقا لتطبيق الشريعة الإسلامية في المنطقة الواقعة شمال غرب باكستان. وبهذا الصدد، صرح وزير الإعلام في المنطقة ميان افتخار حسين للصحافيين أن كافة القوانين المخالفة للشريعة ستلغى وسيتم تطبيق الشريعة بموجب هذا النظام القضائي. وتشهد هذه المنطقة المحاذية لأفغانستان توتراً متصاعداً في السنوات الأخيرة بعد أن قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها في باكستان بمحاولة القضاء على التيار الإسلامي المتنامي فيها، ولطالما اعتبر الأمريكان هذه المنطقة بمثابة ملجأ يؤوي خصومها من حركة الطالبان والقاعدة.

10412 / 10603