أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
    الحقوق الشرعية للإنسان ح1 - بقلم الأستاذ محمد عبد الله

  الحقوق الشرعية للإنسان ح1 - بقلم الأستاذ محمد عبد الله

نشأت فكرة حقوق الإنسان في أوروبا في القرن السابع عشر الميلادي، نتيجة الصراع الذي احتدم بين الكنيسة ورجالها من جهة، وبين المفكرين والفلاسفة من جهة أخرى، فقد نادى الفيلسوف ((لوك)) بالحقوق الطبيعية للأفراد، المستمدة من فكرة ((القانون الطبيعي)) وهو القانون الذي يستمد من طبيعة الإنسان والأشياء، حيث يتوصل الإنسان بعقله، بعد دراسة خاصيات الإنسان، إلى وضع التشريعات الكفيلة بصيانة حقه الفردي وإسعاده في هذه الدنيا. وبعد الصراع المرير بين الفريقين، انتصر رجال الفكر على رجال الكنيسة، فقرروا فصل الدين عن الحياة، ونشأ جراء ذلك المذهب الحر، أو المبدأ الرأسمالي، الذي أفرز فكرة حقوق الإنسان. وبالنظر في هذا المبدأ، نجد أن للحقوق الطبيعية للإنسان أسساً ثلاثة هي : أولاً: إن الحقوق الطبيعية للأفراد سابقة للوجود السياسي، أي سابقة لقيام الدولة، ولذلك تقع على الدولة مسؤولية احترام الحقوق والحريات الفردية، والامتناع عن المساس بها، بل ورعايتها. ثانياً: إن وقع تناقض بين سلطة الدولة وحرية الفرد، يحسم لصالح الحرية الفردية، وذلك لأن الغاية من قيام الدولة هي حماية الحريات الفردية، أي حماية الحقوق الطبيعية للإنسان كفرد. ثالثاً: إن جعل الحرية الفردية أساساً للوجود السياسي للدولة يقتضي تقييد سلطة الدولة بما يحفظ الحرية الفردية، ومنعها من التعسف في تقييد حرية الأفراد. وبناءً على هذه الأسس، عمد مفكرو المبدأ الحر ((المبدأ الرأسمالي)) إلى استبعاد القوانين الإلهية التي تقيد الحريات الفردية، وتحدد حقوق الإنسان، وإلى الاستعاضة عنها بالقانون الطبيعي المستند إلى الواقع والعقل، فبرزت فكرة حقوق الفرد مقابل الدولة، التي أصبحت تعرف فيما بعد بحقوق الإنسان، فنادت بها الثورة الأمريكية علم 1776م والثورة الفرنسية عام 1789م، ثم اكتسبت الفكرة بعداً دولياً بعد الحرب العالمية الثانية، على يد هيئة الأمم المتحدة، تلك الهيئة التي أنشأتها الدول الكبرى، لحفظ مصالحها، وفرض هيمنتها على العالم. وبعد ذلك توالت المؤتمرات، وصيغت المواثيق الدولية الداعية لحفظ حقوق الإنسان، والتي جعلت الفرد محور اهتمامها وركزت على حماية حرياته الأربع: حرية العقيدة وحرية الرأي وحرية التملك والحرية الشخصية. ففي عام 1948م صدر عن الأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي عام 1966م صدر العهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية، وفي عام 1993م صدر البيان الختامي للمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، الذي تضمن تعديلات لميثاق عام 1948م. إن فكرة حقوق الإنسان المبنية على الحقوق الطبيعية في الفكر الرأسمالي متهافتة تنظيراً وواقعاً. فمن حيث التنظير، نجد أن بعض المدارس الفكرية كالدارونية نسبة إلى ((دارون))، صاحب فكرة النشوء والارتقاء، قد نادت بقاعدة ((البقاء للأصلح)) وهذه تنكر حق بعض الأفراد في الحياة، وهي تناقض الحقوق الطبيعية لكل فرد. وبعض النظريات في علم النفس التي يتبناها الرأسماليون، تدعي أن بعض البشر عدوانيون بطبعهم، والبعض الآخر أليفون بطبعهم، وبذلك لا توجد مساواة طبيعية بين الناس تعطي كل إنسان الحق نفسه، ويترتب على توحيد حقوق الإنسان، فقدان بعض الناس لحقوقهم. وكذلك لا يوجد اتفاق بين المفكرين على وجود حقوق طبيعية أصلية بمعزل عن الوجود المجتمعي، فالعديد منهم يرى أن التشريع المتضمن حماية حقوق الإنسان، وليد التطور المجتمعي والمادي معاً، ولا يمكن فصله عنهما. أما من حيث الواقع، فإن الدساتير والمواثيق الوضعية تناولت حقوق الإنسان بأسلوب عاطفي أدبي، مما يعطي المرونة للسلطة الحاكمة في إقرار بعض الحقوق، وفي التنكر لبعض الحقوق الأخرى، وتمكنها هذه الصياغة غير القانونية، من الالتفاف على النصوص ولي أعناقها لما فيه مصلحة هذه السلطة. كذلك لم تشر المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، إلى آلية تنفيذ تلك الحقوق، فلم تنص على الطرق أو الوسائل الكفيلة بضمان تلك الحقوق، ولا على عقوبات محددة لخرقها، واكتفت بالنص على ضرورة الالتزام بها وصيانتها. والآن لا بد لنا من بين وجهة نظر الإسلام من فكرة حقوق الإنسان: إن مصطلح ((حقوق الإنسان)) مصطلح رأسمالي، له مدلول نابع من وجهة نظر معينة، وهي عقيدة فصل الدين عن الحياة، وهي عقيدة تناقض العقيدة الإسلامية، والأفكار المبنية عليها تخالف الأفكار المبنية على العقيدة الإسلامية، لذلك يجدر بالمسلمين وخصوصاً المفكرين منهم، أن يجتنبوا استعمال هذا الاصطلاح في معرض المطالبة بمضمونه، لأنه يخالف الإسلام، وأن يستعيضوا عنه باصطلاح ((الحقوق الشرعية للإنسان)) لأن مدلول الأول، يعني أن الذي يعين حقوق الإنسان هو الإنسان نفسه، مستنداً إلى الواقع وهو غرائزه وحاجاته العضوية، وإلى عقله، فيكون بذلك عبداً لغرائزه وحاجاته العضوية، بينما الاصطلاح الشرعي الذي يستمد مضمونه من النصوص الشرعية، يدل على أن الإنسان عبد لله الذي خلقه، وقد شرع له خالقه أحكاماً ليشبع غرائزه وحاجاته العضوية إشباعاً صحيحاً، يؤدي إلى رقيه ونهضته في الدنيا، وإلى سعادته بنيل رضوان الله في الآخرة. ومن المشاهد المحسوس، نرى أن الدول التي تحمل لواء حقوق الإنسان، تمارس أعمالاً بعيدة كل البعد عن كرامة الإنسان، فهي تمارس التمييز العنصري ضد الملونين، وتمارس سياسة استعمارية فوقية ضد غيرها من الشعوب والدول، وتكيل بمكيالين في مواقفها من المشاكل الدولية، ومشاكل حقوق الإنسان، ولنقرأ ما كتبته مجلة ((العالم)) اللندنية في افتتاحيتها عشية انعقاد مؤتمر فيينا الدولي لحقوق الإنسان عام 1993م، إنها تؤكد ((على أن قضية حقوق الإنسان أصبحت واحدة من القضايا التي يتم التلاعب بها لخدمة أهداف سياسية، فالدول الصديقة للولايات المتحدة الأمريكية، لا تُسلَط الأضواء على أوضاع حقوق الإنسان فيها، وعندما تتوتر العلاقات يصبح هذا الموضوع ذا شأن، والأمثلة في هذا المجال كثيرة، فسوكارنو الذي حكم أندونيسيا بالحديد والنار، وقتل في الستينيات أكثر من نصف مليون إنسان من شعبه كان يوصف بالاعتدال، ولكن بعد أن أصبح له دور في دول عدم الانحياز فتحت ملفات حقوق الإنسان في أندونيسيا ...))، والصواب أن يقال بعد أن أصبح غير مرغوب لأمريكا. فالدولة أو الدول المسيطرة والمتحكمة في سياسة العالم، هي التي تقرر أن الدولة الفلانية تعدت حقوق الإنسان، فتفرض عليها المقاطعة والحصار، وقد تنزل بها الدمار، بينما تبارك أعمال الدولة الفلانية الأخرى، لأنها على حد زعمها معتدلة، وتحارب الإرهاب، رغم أنها تنتهك كرامة الإنسان باسم القوانين التي ابتدعها الغرب، ثم سوّقها لنا، مثل قانون الطوارئ، وقانون الدفاع والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية. تلك القوانين التي تصير في آخر المطاف، في كثير من الدول هي الأصل في تقرير حقوق الإنسان. وعندها يقل المنتفعون بهذه الإعلانات والمواثيق الدولية، وتصبح مزاياها وقفاً على فئة القابضين على السلطة في كل دولة، فهم باسم الحريات والصلاحيات الممنوحة لهم يفعلون ويقررون ما يشاؤون. فأمريكا- مثلاً - ضربت العراق وحاصرته بحجة انتهاكه لحقوق الشيعة والأكراد، بينما سكتت عن الصرب الذين ارتكبوا أبشع وأفظع الجرائم في التاريخ بحق البوسنيين المسلمين، وهي احتلت بنما لاعتقال نورييغا ومحاكمته بحجة اتجاره بالمخدرات، بينما دعمت رابين وعسكره الذي احتلوا فلسطين، وشردوا أهلها، وقتلوا الأطفال والنساء والشيوخ ... وهي تستنكر وتدين قتل سائح أجنبي، بينما تمدح وتؤيد ملاحقة وقتل عشرات المسلمين المطالبين بحقوقهم الشرعية ... وهذا غيض من فيض، يرتكب على أيدي الذين يدعون المحافظة على حقوق الإنسان في العالم، ذلك الإعلان الخيالي الذي نادت به دول الغرب لتزيين صورتها وصورة نظامها عند الشعوب المستعمَرة ((بفتح الميم))، ولاستعماله كمبرر قانوني ودولي من أجل التدخل في شؤون الدول والشعوب الأخرى إن لزم الأمر. فتكون فكرة ((حقوق الإنسان)) فكرة رأسمالية استعمارية، لا تمت إلى أفكار الإسلام بصلة، لأنها بنيت على أساس مناقض للإسلام، وهو عقيدة فصل الدين عن الحياة، التي انبثق عنها فكرة السيادة للشعب، بدل أن تكون السيادة للشرع، فأصبح الإنسان ينفذ أوامر الإنسان، بدل أن ينفذ أوامر الله. أما الحريات التي انطلقت منها فكرة حقوق الإنسان، فهي بعيدة عن واقع الإنسان، وبعيدة عن التطبيق الفعلي، لأن الإنسان خلق وخلقت معه غرائزه وحاجاته العضوية، وهي بحاجة إلى إشباع صحيح، بنظام يكفل عدم غمط حقوق الآخرين في علاقتهم مع بعضهم البعض، وهذه العلاقة بحاجة إلى تنظيم دقيق يأتي من قبل جهة مدركة ومحيطة بجميع الفروق الفردية بين بني البشر في غرائزهم وحاجاتهم، وهذا لا يتأتى إلا لخالق البشر. وأما إطلاقها وعدم تنظيمها، وترك الناس يشبعونها كما يشاؤون، فإنه حتما يؤدي إلى الفوضى والخطر على حياة الأفراد وقد اضطر دعاة الحرية، عندما اصطدموا بهذه الحقيقة، أن يقولوا بأن حرية الفرد تنتهي عندما تتعارض مع حرية الآخرين، وهذا يعني أنه لا حريات.. والحريات العامة بمفهوم الرأسمالية، غير موجود في الإسلام، فالمسلم مقيد بأحكام الشرع في كل ما يصدر عنه، من عقيدة أو رأي أو تملك أو سلوك. فإن ارتد عن عقيدته وأصر على ارتداده قتل، وإن خالف أحكام الشرع عزر وعوقب. إخوة الإيمان نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة على أن يكون حديثنا في الحلقة القادمة إن شاء الله عن الحقوق الشرعية للإنسان في الإسلام، وإلى ذلك الحين أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بيان صحفي   تطبيق بعض العقوبات الإسلامية ليس تطبيقا للشريعة   الخلافة وحدها الطريقة العملية لتطبيق الإسلام   "مترجم"

بيان صحفي تطبيق بعض العقوبات الإسلامية ليس تطبيقا للشريعة الخلافة وحدها الطريقة العملية لتطبيق الإسلام "مترجم"

الطريقة الوحيدة لتطبيق الشريعة الإسلامية هي قلع النظام الحالي من جذوره وإقامة دولة الخلافة، ومن غير الممكن تطبيق الشريعة الإسلامية بالحلول الوسط أو بمباركة من الكفار، فتطبيق بعض العقوبات الإسلامية لا يعني تطبيق الشريعة الإسلامية، إذ إن الإسلام نظام حياة شامل لجميع نواحي الحياة، ففيه النظام الاقتصادي، ونظام للحكم، ونظام اجتماعي، وسياسة للتعليم، وسياسة خارجية، وجميع هذه الأنظمة تطبق ضمن دولة الخلافة التي تحقق السعادة والرحمة للبشرية. والحكومة والغرب من ورائها يدركون ذلك ولكنهم يحاولون تضليل الناس بلمسات تجميلية لنظام العقوبات في وادي سوات، فالشريعة الإسلامية شريعة شاملة، كاملة، ومتجانسة تنسجم أحكامها مع بعضها، ولا يتأتى تطبيقها كما أردا الله إلا في دولة الخلافة، فالله قد حرم القبول بتطبيق جزء من الشريعة وترك أجزاء أخرى حيث قال الحق تبارك وتعالى: ''أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ'' أما بالنسبة لمسألة وقف إطلاق النار والتي هدفت إليه هذه الاتفاقية، فإنه لا يجب أن ننخدع به، إذ إن الحكومة قد نكثت من قبل بالكثير من مثل هذه الاتفاقية بأمر من أمريكا، واستخدام الحكومة للقوات المسلحة تارة ولمعاهدات السلام تارة أخرى هو إستراتيجية لها هي وأمريكا، في حربهما ضد الإسلام، وهذه الاتفاقية مثال حي على تلك الإستراتيجية، فإبقاء وجود الجيش الباكستاني في منطقة وادي سوات دليل على أن الحكومة ما زالت مستعدة للقيام بالعمليات العسكرية مرة أخرى. إن توقع تطبيق الإسلام من قبل عملاء علمانيين في إسلام أباد وبيشاور سذاجة وسخف، وهو لدغ من نفس الجحر، فعلى الذين وزعوا الحلوى احتفالا بهذا الاتفاق أن يتذكروا بأن اتفاق الحكومة مع بيت الله مسعود، سهلٌ على الحكومة نقضه، كما فعلت مع طالبان في أفغانستان حيث دعمتهم في تسعينيات القرن الفائت وبعد ذلك تخلت عنهم وخذلتهم، فلا أمان ولا ميثاق لها. فاحذروا أيها المسلمون ! نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

خبر متسرّب - تود الحكومة البريطانية إجبار المسلمين على تبنّي القيم الليبرالية العلمانية   (مترجم)

خبر متسرّب - تود الحكومة البريطانية إجبار المسلمين على تبنّي القيم الليبرالية العلمانية (مترجم)

لندن، المملكة المتحدة، 17 فبراير\شباط 2009 - جاء في تقرير نشرته جريدة الغارديان أن الحكومة البريطانية ترسم مخططات تهدف إلى "نعت تعاليم إسلامية بارزة، مشتركة بين كل المذاهب الإسلامية"، على أنها "متطرفة". وهذه التعاليم تشمل وجوب إقامة الخلافة والشريعة الإسلامية في بلاد المسلمين، والجهاد لمقاومة المحتل لأراضي المسلمين وحمايتها ضد هجمات الغزاة، بالإضافة إلى حكم الإسلام في اللواط. ولم تكشف الحكومة بعد عن العقوبات التي ستفرض على من يؤمن بهذه الأفكار. وقال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير بريطانيا، تعليقا على هذا التقرير: "ستذكّر هذه المخططات، إذا تم انجازها، بالأساليب التي تستعملها الدول الطغيانية في العالم الإسلامي التي تحاول حظر أحكام إسلامية كفيلة بإيجاد نظام عادل وخاضع للمحاسبة يحقق الأمان للناس هناك. وقد شاهدت أنظمة هذه الدول انتشار هذه الأفكار رغم الأساليب القمعية التي تستعملها هذه الأنظمة بغية الحيلولة دون تبني الناس هذه الأفكار الإسلامية. ولم يؤد هذا سوى إلى مضاعفة الكراهية والبغض تجاه هذه الأنظمة. وقد لا تبلغ مخططات الحكومة البريطانية في شدتها الإتحاد السوفياتي في ظل ستالين، حيث تم وحظر الأفكار الدينية ووصفها بأنها معادية لقيم الدولة، ولكنهم يسيرون بالتأكيد على درب مشابه لسياسات السيناتور ماكارثي في الخمسينيات من القرن الماضي حيث وسمت بعض القناعات السياسية على أنها "لا أمريكية" . "إن الذي نراه هو محاولة الدولة تأميم أفكار سياسية واجتماعية. "فالقيم البريطانية"، كما تعرّفها هذه الحكومة، وكما يدعمها الكثير في حزب المحافظين بالإضافة إلى عدد من جمعيات الأبحاث اليمينية، هي في حقيقتها قيم ليبرالية علمانية محدّدة. كما يتم، مع بروز التوجّه الشمولي عند الليبراليين العلمانيين، عزل عدد متزايد من الذين يحملون قناعات دينية عميقة أو آراء اجتماعية محافظة. وستشكل، رغم ذلك، هذه المقترحات التي تستهدف الجالية المسلمة، خطوة إضافية معتبرة، وستشير إلى أن بريطانيا الحديثة لا تقبل سوى مجموعة واحدة من الأفكار السياسية والاجتماعية. وسيعتبر هذا أكبر انجاز للفلسفة الفاشلة التي أتت ب "الحرب على الإرهاب" حيث سفك دماء مئات الآلاف من الناس بغية فرضهذه القيم الليبرالية العلمانية ذاتها على العالم ولكن دون جدوى" " إننا نتساءل، عندما نطلّع على مثل هذه المخططات، من هم المتطرفون الحقيقيون في عالم اليوم؟" (انتهى)  

سلسلة قل كلمتك وامشِ - العدوان على غزة - أحداث ومواقف - ح3- الأستاذ أبي محمد الأمين

سلسلة قل كلمتك وامشِ - العدوان على غزة - أحداث ومواقف - ح3- الأستاذ أبي محمد الأمين

أعلنت رئيسة مجلس شورى الأرواح انعقاد جلسة المجلس باكتمال النصاب وطلبت ممن حضر من الأرواح تسجيل أسمائهن للكلام. قالت الروح صاحبة الدور الأول أنني سأتكلم عن مجلس الأمن وذهاب وزراء خارجية النظام العربي الرسمي إلى المجلس. أقول ذهب وفد وزراء خارجية العرب ومعهم رئيس ولا أقول أمين الجامعة العبرية إلى مجلس الأمن للاستجداء صدور قرار يوجب وقف القتال الوحشي في غزة, وصل الوفد وتقدم بمشاريع قرارات وابتدأ النقاش ودارت عجلة المباحثات لأيام وسمعنا كثيرا من الجعجعة ولم نر طحناً وإنما كان أخل غزة يعانون ويلات الغارات الجوية وقذائف المدافع من البر والبحر. وأخيرا طلعوا علينا بقرار بريطاني رخو مطاط لا يلزم بشيء، وحسب الوزراء العرب أنهم أنجزوا شيئا يذكر، وقام المزمرون للقرار والمطبلون له باسداء النصائح وتقديم الرجاء للمقاومة في غزة لقبول ما قد صدر عن مجلس الأمن فهي فرصة ثمينة لا يجب تفويتها بل على الجميع اهتبالها لأنها ستتيح الأمن والأمان لأهل غزة المنكوبة وتفتح لهم المعابر لتصلهم عبرها الإمدادات الإنسانية من غذاء ودواء. إنني أظن أيتها الأخوات أن هؤلاء الوزراء ذوي الوجوه الكالحة والمعالم المتحجرة والإحساس الميت يعتقدون أنهم قد رجعوا إلى أوطانهم بشيء قد تحقق وصدقوني أنهم لم يعودوا بشيء حتى بخفي حنين وما ذلك إلا لأن الأخفاف قد عزت بعد حادثة منتظر الزيدي في وجه رئيس الأمريكان البليد، المهم أنهم رفعوا العتب عن أنفسهم محاولين خداع النفس بشيء قد تحقق. وقبل أن يجف الحبر الذي كتب به القرار فإذا برئيس وزراء دولة العدوان التي ساعد إقامتها وتثبيتها وحمايتها أسلاف هؤلاء الوزراء، أقول إذا بإولمرت اليهودي يخرج على العالم بعد اجتماع مصغر ليعلن أن دولة اليهود ستواصل عملياتها الحربية وستواصل تقتيل الرجال والنساء والأطفال، وستواصل تدمير البيوت على رأس ساكنيها وذلك لأن قرار مجلس الأمن على لا يعني شيئاً، أتريدون صفعةً أقوى من هذه الصفعة على وجه مجلس الأمن وعلى وجوه الوزراء العرب، فيا ليتهم يشعرون بما ألحقه اولمرت بهم من خزي وعار بهذه الصفعة، فقد قلنا في حديث سابق بأن اليهود لا يقيمون وزناًَ لكل مؤسسات الأمم المتحدة وعلى رأسها مجلس الأمن، ولا يحترمونها إلا بمقدار ما تحقق لدولة اليهود في الأرض المغتصبة من مصالح وامتيازات. أما النظام العربي الرسمي فلا تهمه مصلحة ولا يدور بخلده تحقيق أي حلم للأمة وإنما كل الذي يهم ويحرص عليه كل الحرص هو الكراسي والعروش الكاذبة، التي أجلسهم عليها الكافر المستعمر عدو الإسلام والمسلمين فحقاً شاهت الوجوه. أعطت رئيسة الجلسة الكلمة لروح ثانية فقالت أنني أريد أن أتحدث عن حدث آخر يستحق التعليق منا عليه ألا وهو تحرك ما يسمى بوفد رابطة علماء العالم الإسلامي أي طبقة الاكليروس التي ابتدعوها في إسلامنا العزيز. قام الوفد المشار إليه بزيارة إلى الرياض واجتمع بعبد الله بن عبد العزيز, وإننا لا ندري بالضبط ماذا استجدى الوفد من الملك وبماذا أجاب الملك وأكبر ظننا أنهم لم يسمعوا منه شيئاً ذا فائدة ترجى لأهل غزة، لأن الملك في هذه الأيام مهموم مشغول البال بمقدار ما لحقه من خسارة في هذه الأزمة المالية التي تمسك برقاب العالم حتى تكاد تخنقه فإنه سرق أموال المسلمين واستثمرها في بنوك أوروبا وأمريكا، فحصلت الأزمة وتبعتها الخسارة ويا للهول لقد خسر مليارات الدولارات مما جعله شارد الفكر لا يحس بما يحصل لأهل غزة، هذه المليارات التي لو استثمرت في العالم الإسلامي بإشراف عقليات مخلصة لله ولرسوله وللمؤمنين لأصبح العالم الإسلامي في مركز القيادة في عالم اليوم كما كان في عالم الأمس. ثم ذهب الوفد إلى قطر للاجتماع بالأمير سائلينه مساعدة أهل غزة وكأنه قد غاب عن بال علمائنا البررة أن مكتب التمثيل التجاري اليهودي موجود في الدوحة ولم يكلف الأمير نفسه أن يأمر بإغلاق ذلك المكتب، ووجود علم إسرائيل في سماء الدوحة. ذهب الوفد بعد ذلك إلى الأردن حيث يرتفع علم إسرائيل في سمائها والسفارة اليهودية في أجمل مواقعها وأنفاس اليهود تدنس أجواءه وتسمم هواءه، ولا ندري إن كان الوفد قد شعر بالحرج من طلب أي شيء لنجدة غزة وأهلها ولأننا نحسن الظن بهم نقول أنهم لا يزالوا لديهم بقايا إحساس وشعور رغم لباس الكهنوت الذي يلبسون. أما في سوريا فقد قابل الوفد رئيسها بشار الذي استلم الرسالة في غفلة من الزمن بعد موت أبيه الذي سلم الجولان لليهود وعدل ما يسمى بالدستور وتم ترفيعه عسكريا في أقل من ساعتين. وعلى ما اعتقد فإن الوفد سمع من بشار الكثير من الكلام الذي يوحي بالإخلاص والعزم، وأن سوريا تقف قلباً وقالباً مع أهل غزة وهذه قيادات ومنظمات المقاومة تسرح وتمرح في دمشق يتمتعون بالحماية والرعاية وحسن الضيافة، لكن السؤال الذي لم يطرحه الوفد هو لماذا هذا الصمت، صمت القبور على الجبهة مع اليهود في الجولان، ولماذا لم تنطلق رصاصة واحدة طيلة أربعين عاما ولماذا هذا التفاوض الذي يجري على استحياء في الماضي والحاضر مع إسرائيل؟ لماذا كل هذا النفاق والكذب، لماذا يقوم النظام العلوي العميل في دمشق بكل هذا الدجل؟. قامت روح ثالثة فقالت أريد أو أوجه كلمة عتاب للوفد، فأقول كان يجب عليكم تبيان الحكم الشرعي بأن المسلمين أمة واحدة من دون الناس وأنهم لا بد وأن تجمعهم دولة واحدة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ويحكمهم بشرع رب العالمين خليفة راشد يرفع راية الجهاد لتحرير البلاد والعباد في فلسطين والأندلس وقبرص وغيرها من البلدان التي ارتفعت في سمائها راية الإسلام في يوم من الأيام، ولهذا فإننا لا نملك أن نقول سامحكم الله فما هكذا تورد الإبل وهنا أعلنت رئيسة المجلس رفع الجلسة على أن تعقد في الغد إن شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم أبو محمد الأمين

    الحوار الحي- الوحــدة في ميــزان الشرع- مقدمة

  الحوار الحي- الوحــدة في ميــزان الشرع- مقدمة

بقلم : أبو عبيدة المقدسي جاء في لسان العرب قال: وحكى سيبويه الوحدة في معنى التوحد وتوحد برأيه تفرد به . وبالاستقراء لم نجد في كلام ِ العرب لفظَ الوِحدةِ بكسر الواو فالوحدة والتوحد والتفرد في اللغة بعنى واحد وهو ان يكون الشيء وحيدا أي ان يبقى معزولاً عن غيره ،فتقول توحدَ فلانٌ أي انعزلَ عن غيرهِ وباتَ وحيداً فريداً حريداً وكلها بمعنى واحد . اما الوِحدة بكسرِ الواو المستعملة اليوم فهي اصطلاح يُرادُ به ضم الكثرة وجمعها في واحد فلا وحدة للواحد والفرد اصطلاحا بخلاف اللغة وانما تكون الوحدة بين الفرقاء المتعددين . ولا بد للوحدة حتى تكون بين متفرقين من جامع مشترك بينهم يتم الاتفاق عليه بوصفه اساساً للوحدة يلتفون حوله ويعملون بمقتضاه . ولا وحدة بين البشر الا على جامع مشترك، فلا يتاتى اطلاق الوحدة على متفرقين لا يجمعهم شيء بل الامر الجامع هو اساس الوحدة وهو فلسفتها وهو الحبل الذي ما دام موجودا تكون الوحدة قائمة ، واذا ما ذهب الجامع سقطت الوحدة وانتهت تماما كما اذا قطع حبل العقد فانه لا يصبح عقداً بل ينفرط ويعود قطعا كل قطعة وحدها . ولما كان الجامع المشترك في الوحدة هو الاساس وهو المعول عليه كان لا بد من اقتران اللفظ الدال على الاساس الجامع مع لفظ الوحدة في التسمية فاذا كان الجامع هو الاسلام مثلا سميت الوحدة وحدة اسلامية واذا كان الجامع هو فكرة القومية سميت وحدة قومية وهكذا فلفظ الوحدة لا يدل الا على الجمع فقط فاذا ما اقترن بلفظ اخر يدل على الجامع بين الفرقاء ظهر معنى الوحدة وتجلى . والوحدة تكون على اسس كثيرة ، اعلاها وارقاها ما كان على المبدأ ، وادناها ما كان على اساس الرابطة الوطنية ، وقد يكون الاساس الجامع ادنى من المبدأ ، وقد يكون اعلى من الوطنية ، فكلما ارتقى الانسان بالفكر كان الجامع للوحدة اكبر ، وارقى وكلما انحط فكر الانسان انحط معه تلقائيا الشيء الذي يربطه مع غيره من بني البشر ، فاصحاب الفكر المستنير لا يرون وحدة الا على اساس المبدأ الذي يؤمنون به جميعا ، عقيدة ونظاما ، وهذا الربط الجامع أي المبدأ هو وحده الذي يصلح للربط بين البشر ، وهو وحده الذي من شانه ان يدوم ويحقق العدل والراحة والطمانينة عند البشر ، لانه اعلى انواع الروابط لا يبقي شيئا من مناحي الحياة الا ويأثر فيه ويسيطر عليه ، وهذا ليس موجودا لباقي الروابط والجوامع التي يمكن ان يتم الاتفاق عليها من اجل التوحد . واما الوحدة شرعا فلم ترد لفظة الوِحدة بكسر الواو لا في القران الكريم ولا في الحديث الشريف ، ولكن الذي ورد في هذا الخصوص هو لفظ جماعة المسلمين او امة الاسلام الواحدة ، او ما نحو هذه المعاني وكله يعني في النهاية امة الاسلام او جماعة المسلمين وامة الاسلام ، وجماعة المسلمين هم جميع المسلمين الذين وحدهم دين الاسلام بعقيدته ونظام الحياة ، المنبثق عن هذه العقيدة ، فامة الاسلام تؤمن بعقيدة الاسلام وتلتزم باحكام الاسلام ، وهذه العقيدة وهذه الاحكام هي عينها مبدأ الاسلام وهي وحدها التي تمثل الجامع الذي يلتف حوله المسلمين جميعا ، ويتوحدون على اساسه ويشكلون امة واحدة من دون الناس ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون امة واحدة من دون الناس ) ويقول الله سبحانه وتعالى { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) ويقول الله تعالى ايضا ( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ } صدق الله العظيم . فالجامع الذي وحد الامة السلامية هو مبدأ الاسلام لا غير ، ولا ينبغي لهم التوحد على غير الاسلام ، ولا بحال من الاحوال مهما كانت ظروفهم فاذا اجتمعوا على غير الاسلام او ادخلو في رابطهم وجامعهم شيئا من غير الاسلام فهم اثمون وهو رد عليهم أي ليس مقبولا عند الله لقول الرسول صلى الله عليه و سلم: ( من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أي مردود ومتروك.ولقول الرسول صلى الله عليه و سلم ( من دعا الى عصبية معتزا بها فاعضوه على هن ابيه ولا تكنوا ) ولا وحدة بين المسلمين الا على الاسلام كل الاسلام ولا شيء غير الاسلام فهو حبل الله المتين الذي يشد به وثاق هذه الامة وتلتئم به عراها قال تعالى(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ...) وحبل الله هو دين الاسلام ولا عصمة للمسلمين الا بهذا الدين الحنيف اما وحدة الاحزاب والحركات الاسلامية مع بعضها البعض فهذه الدعوةوان صدرت عن مخلصين الغيورين فهي ضرب من الخيال او تكاد تكون والسبب ان الاحزاب الاسلامية والحركات الاسلامية مهما تعددت وكثرت فانها لا تفرق المسلمين وهي جائزة شرعا ودليلها في كتاب الله عز وجل حيث يقول ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) فما دامت هذه الاحزاب والحركات تقوم على عقيدة الاسلام وتلتزم في سيرها احكام الاسلام ولا تدخل غير الاسلام في رابطها فهي مظهر صحي، وهي من علامات الرقي في الامة ولا ضير لكثرتها وتعددها ما دامت تقوم على عقيدة الاسلام وتسير على نهجه والمشكل هي ان توجد احزاب وحركات تقوم كليا او جزئيا على افكار غير افكار الاسلام من علمانية وديمقراطية واشتراكية . والحزبُ الاسلامي او الحركةُ الاسلامية هي التي تشكلت وقامت على عقيدة الاسلام وسارت على نهجه القويم ومن الطبيعي ان يكون لها افكار وغايات واهداف وطريقة سير تختلف من حزب لاخر ومن حركة لاخرى حسب اجتهادات كل حزب وحركة وهذا كله لا شيء فيه من الناحية الشرعية ما دام مستنبطا من الادلة الشرعية فقط ، خلق الله تعالى الناس متفاوتين في القدرات وقد تعددت الاراء والاجتهادات والافكار والاحكام من حزب لاخر ومن حركة لاخرى ومن مذهب لمذهب حتى في زمن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ، ولم تحدث فرقة بين المسلمين لان هذه الإختلافات الفقهية والفكرية والسياسية كل يراها حسب رأيه واجتهاده ولكن لا بد ان يكون الاسلام اساسا لها ولا تشوبها شائبة افكار الكفر والطاغوت . وما دامت هذه الافكار والاحكام والآراء قد استنبطت من الادلة الشرعية او كان الاسلام اساسها فانها تكون مبرئة للذمة ومن حق كل حزب وحركة ان يعض عليها بالنواجذ ويعمل بموجبها ويدافع عنها وألا يتنازل عنها الى سواها ما دام يرى انها شرعية وتحقق الغاية الشرعية . وكل حزب وكل حركة يرى في اجتهاداته وآرائه وأحكامه التي تبناها انها صواب تحتمل الخطأ ويرى في افكار غيره واحكام غيره انها خطأ تحتمل الصواب ويرى في طريقته التي يسير عليها انها هي التي توصل الى الهدف وتحقق الغية وهذا ما لا يراه في طريقة غيره ومن هنا تعددت الاحزاب والحركات وكان لكل راي واجتهاد ونظرة فالدعوة الى توحيد الحزاب والحركات في حزب واحد بعد كل التباين والافتراق والاختلاف هو اشبه بالمستحيل . ان وحدة المسلمين لا تـُرى من خلال وحدة احزابها وحركاتها ولكنها تـُرى من خلال وحدة الامة في كيان واحد ودولة واحدة وأمير واحد ، الخطأ الفادح ان يُنظر الى تعدد الاحزاب والحركات على انها علامة فرقة ، وتُغمض العين عن تشتت الامة في نيف وخمسين دولة . فالدعوة الى وحدة الاحزاب والحركات في حزب واحد هي مضيعة للوقت وهي أُلهية يُتلهى بها السُّذج والبُسطاء والسَطحيون ،فالاصل ان تنتهي هذه الدعوة وينتقل الناس الى الدعوة الى وحدة الامة الحقيقية ،حيث تكون وحدتهم الحقيقية في دولتهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا باذن الله . اما ما يُروج له اليوم من وحدة وطنية فهذه هي الطامة الكبرى ، ذلك ان الوحدة المزعومة والمزمع تشكيلها لا تقوم فقط على غير اساس الاسلام ، بل هي وحدة بين حركة اسلامية وحركات علمانية تعلن عن نفسها دون حياء او خجل ، فكيف بالله عليكم سيتم تشكيل وحدة بين المسلمين والعلمانيين ، وعلى أي اساس يمكن ان تتشكل وحدة بين هؤلاء ؟ اعلى الاسلام ام على العلمانية؟! واي جامع مشترك يمكن ان يتوصل اليه هؤلاء؟! اكتاب الله وسنة نبيه ام العلمانية وبرنامج فتح والشعبية والديمقراطية ، ام خليط من الاسلام والعلمانية ، والله انها لمصيبة وفاجعة ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. والأكثر اجراماً ان هذه الوحدة بين هذه الحركات على اثرها سوف تتشكل وزارات ورئاسة لتحكم الناس و باي شرع يا ترى سوف تحكم هذه الوزارات؟!!!!!!!!!!!! أبشرع الله ام بدستور فلسطين ؟ وما ادراك ما دستور فلسطين والى أي شرعة سيتم التحاكم اذا حصل بين الفرقاء نزاع؟! أبالشرعة الدولية اما بالشرعة العربية ام بمجلس الامن والامم المتحدة ثم كيف سيتحرك هؤلاء المتوحدون أباذن امريكا ام باذن يهود؟! واي سيادة ستكون لهم والاحتلال يلفهم من كل جانب وصوب. ان النظرة البسيطة ولا اقول نظرة التدقيق وانعام النظر تري انكشاف حال هذه الوحدة من اولها الى اخرها وانكشاف حال اصحابها مسلمين وعلمانيين ، وتري وبكل وضوح ان هذه ليس وحدة تقوم على الشرع وليس المقصود منها الوحدة من حيث هي وحدة ، وانما هي مؤامرة على اهل فلسطين وعلى المسلمين بشكل عام وهي وسيلة للوصول الى تصفية قضية فلسطين والتنازل عنها لليهود والرضى بالدنية وبدولة لا يجوز حتى تسميتها دولة ، بل بسجن كبير في جزء يسير من ارض الاسلام وارض الرباط التي جعلها القران الكريم جزء من عقيدة المسلمين الارض التي رواها اجدادنا البررة الانقياء بدمائهم . ان هذه الوحدة حرام شرعا ولا تجوز بحال من الاحوال وكل ما يمكن ان يقال فيها انها خيانة لله ورسوله وللمسلمين جميعا. { اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لّا مَـرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَـأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِـيرٍ }

10413 / 10603