في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
في 27/12/2008 بدأت دولةُ يهود عُدوانها الوحشي على غزة، فدمرت وقتلت...، بل وحرقت من البشر والشجر والحجر...، ثم هي في 17/1/2009 أعلنت وقف إطلاق النار من جانبٍ واحدٍ لتعطي صورةً للرأي العامِ أنها ذات حولٍ وطول، فتبدأُ العدوانَ الوحشي وتوقفه حيثما شاءت وكيفما شاءت! لقد صنعت دولةُ يهود كُلَ ذلك، والحكامُ يعُدون القتلى والجرحى، أو حتى لا يعُدون ولا يعبأون! حيث قد نجحوا بالدجل والتضليل، وبالخيانة والمؤامرات، أن يُنزلوا القضيةَ الفلسطينيةَ من قضيةٍ إسلاميةٍ إلى عربيةٍ ثم إلى فلسطينيةٍ ومن بعد إلى قضية "غزية"! وساعدتهم في ذلك التنظيماتُ الفلسطينيةُ التي جعلت قرارات القمم العربية والإسلامية بالتخلي عن فلسطين وجعلها قضيةً فلسطينية، جعلت ذلك عُرسَ فلسطين! فبنى الحكام خذلانهُم لفلسطين على هذا العُرس، لذلك لم تُفتح أيةُ جبهة لنصرةِ غزة، سواءً أكانت من الدولِ المحيطةِ بفلسطين في الجولان أو جنوب لبنان أو من القاهرة أو الرياض أو عمان... أم كانت من الذين يملكون قاذفاتِ صواريخٍ تطالُ دولة يهود، من إيران أو باكستان... كل ذلك حفاظاً على أن يقوم بالعُرس أهلهُ، حتى لو انقلب العُرس مجزرةً تقترفها دولة يهود! أيها المسلمون...أليس من الخزي والعار أن يكون مبلغ هم حكامكم أن يفاوضوا كيان يهود في اتفاق سلام معه أو استسلام، كلاهما سواء، بدل أن يؤدوا فرض ربهم في إزالة كيان يهود المغتصب لفلسطين؟ أليس من الخزي والعار أن تُذبح غزة فلا يُحرك الحكامُ جيشاً لنصرتها بل هم يتاجرون بدمائها في مؤتمراتٍ تحقق لدولة يهود ما لم تستطع تحقيقه في ميادين القتال؟! أليس من الخزي والعار أن تنتهي التضحيات بمفاوضات ومؤتمرات تحفظ أمن يهود وتحقق له استقراره وتثبيت كيانه؟ لا أقول التضحيات في المعارك التي ظهر فيها كيان يهود كأنه انتصر، بل التضحيات في المعارك التي لم ينتصر فيها كيان يهود: فخاتمة حرب 73 في مصر التي اجتاز فيها الجيش المصري قناة السويس واقتحم خط بارليف، حيث ذاق فيها جيش يهود وبال أمره، كانت خاتمتها معاهدة كامب ديفيد التي أخرجت مصر من المعركة مع دولة يهود، وأصبحت زيادة شرطي مصري واحد على الحدود تحتاج إلى موافقةٍ من دولة يهود! وهكذا حُفظ أمن تلك الدولة من جهة مصر حفظاً كاملا ً وافياً! ثم تبعتها معاهدة وادي عربة التي اقتفت أثر كامب ديفيد، وحفظت أمن يهود من جهة الأردن. وكانت خاتمة حرب 73 في سوريا التي سيطر الجيش السوري في بدايتها على منخفضات طبرية وما حولها، وذلك بالنيران من مواقعه في الجولان...، كانت خاتمة ذلك اتفاقيةَ الجولان التي حفظت أمن دولة يهود في الجولان على الرغم من أنها لا زالت تحتلها، حفظت أمن يهود حفظاً آمناً مطمئناً! ثم كانت خاتمة حرب لبنان 2006 التي دكت صواريخ المقاومة خلالها المواقع الإسرائيلية وملأت قلوبهم فزعاً ورعباً، كانت خاتمة تلك الحرب القرار 1701 الذي حفظ أمن يهود في جنوب لبنان لدرجة أن جبهة جنوب لبنان بقيت باردة رغم المجازر الفظيعة في أهل غزة...، مع أن تلك الجبهة كانت تشتعل لأدنى من هذه المجازر وأدنى! وهاهي خاتمة المواقف البطولية لأهل غزة، تنتهي بإجراءات مُذلة لتنفيذ القرار1860، باتفاقٍ أمني بين أمريكا وكيان يهود يحفظ أمن هذا الكيان في أعالي البحار ومنخفضاتها! ثم يتبعه ويقتفي أثره مؤتمر شرم الشيخ العربي الأوربي التركي، ليصوغ نتائج أمنية تدعم كيان يهود وتقويه، وتفرض حصاراً تسليحياً على غزة أدهى وأمر من الحصار السابق...، وكُل ذلك يتم على مرأىً ومسمعٍ من الحكام، بل وببذل الوسع منهم لإتمام هذا الحصار وإحكامه من خلال مؤتمرات موازية، بل تابعة، تقتفي الأثر بالسوء والضرر. أيها المسلمون...على الرغم من أن أمريكا هي التي تقود الحملات الأمنية لدعم كيان يهود، حتى إن مؤتمر شرم الشيخ الذي انعقد في 18/1/2009 بمشاركة خمس دول أوربية، لم ينعقد إلا اقتداءً بالاتفاقية الأمريكية اليهودية في 16/1/2009، ومع ذلك فلولا ركائز أمريكا من الحكام في بلاد المسلمين لما استطاعت أن تأتي بشيءٍ في بلاد المسلمين لا بالسلم ولا بالحرب. لقد كان هؤلاء الحكام يسمعون صراخ الأطفال وألم الثكلى وحسرة الشيوخ، واستغاثات المستغيثين، وآلاف الـ (وامعتصماه)... ومع ذلك فهم صمٌ بكمٌ عميٌ لا يعقلون! أفبعد كل هذا، أيها المسلمون، لا تدركون أن هؤلاء الحكام هم حُماةُ عدوكم لا حُماتكم؟ ثم ألم تدركوا بعدُ أن كل من يساهم في تثبيت فكرة أن قضية فلسطين هي قضية فلسطينية بل قضية "غزية"، كل من يساهم في ذلك، ولو بشطر كلمة، فإنه مساهمٌ في ضياع فلسطين؟ هل يمكن أن يُقضى على كيان يهود وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، هل يمكن ذلك دون دولةٍ تُحرك جيشاً لقتال كيان يهود فتهزمه وتزيله من الوجود؟ ألم تكفِ كل هذه المصائب التي تحيط بكم، أيها المسلمون، والذل والهوان الذي يلفُه الحكام على رقابكم...، ألم يكفِ كل هذا لأن تحزموا وتعزموا على العمل بجدٍ واجتهادٍ لإقامة الخلافة فتعيدوا العزة لكم، وتنصروا الله بها فينصركم؟ ثم أنتم أيها الجند في جيوش المسلمين، ألا تُكفِّرون عن طاعتكم لحكامكم الظلمة الموالين للكفار، وعن قعودكم عن نصرة أهل غزة ، ألا تُكفِّرون عن ذلك بالإنكار على الحكام والتغيير عليهم، ونصرة العاملين لإقامة الخلافة، فيكرمكم الله بتحقيق بشرى رسول الله r على أيديكم ((... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة))؟ لقد طفح الكيل أيها المسلمون، وعذاب الدنيا بالذُل والخزي ماثل أمام عيونكم، حتى أن من ضربت عليهم الذلةُ والمسكنةُ قد صارت لهم عليكم صولةٌ وجولة! { أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ } أيها المسلمون...إن الأمر جدٌ لا هزل، وإنكم بين أمرين: إما الصمت والقعود عن تغيير هؤلاء الحكام، فيستمر الذل والهوان يحيط برقابكم بفعل حكامكم، الذين يقلبون نصركم إلى هزيمة بمفاوضاتٍ ومعاهدات... ثم ما يتبع ذلك من ذل في الدنيا وخزيٍ وعذاب، وفي الآخرة عذاب فوق ذلك وعذاب { وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } وإما التحرك الفاعل للتغيير على هؤلاء الحكام وإيجاد الخليفة الراشد الذي يُتقى به ويقاتل من ورائه، فتزيلوا كيان يهود وتعيدوا فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، وتنالوا بذلك عز الدنيا وعز الآخرة. إن حزب التحرير يستصرخكم أيها المسلمون، فإن بكم قوة إذا وضعت مواضعها أنتجت، فإن الجند هم أبناؤكم، وإنهم يتحركون بتحرككم، فهلا تحركتم؟ وإن حزب التحرير يستصرخكم أيها الجند، فإنكم من أمة حية، خير أمة أخرجت للناس، منذ قادها رسول الله r، ثم الخلفاء الراشدون من بعده، ثم الخلفاء من بعدهم. تذكروا الأبطال المجاهدين من أجدادكم الذين قادوا الجيوش، فنشروا الإسلام وفتحوا الفتوح وقهروا الأعداء، وشردوا بهم من خلفهم. أيها المسلمون...أيها الجند المسلمون... كفِّروا عن قعودكم عن نصرة غزة بالعمل الجاد المجد لإقامة الخلافة، فتفوزوا بعز الدنيا والآخرة، فهل أنتم فاعلون؟ هل أنتم مستجيبون؟ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُون }
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} احتشد المئات من المسلمين في العاصمة الهندية دلهي في السابع عشر من كانون الثاني 2009 تلبية لدعوة شباب حزب التحرير في المدينة للاحتجاج على القتل البشع التي تقوم به دولة يهود في غزة، وقد تحدث إلى المتظاهرين علماء وناشطين وطلاب ومهنيين. يمكن مشاهدة جميع الصور من خيار معرض الصور
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} نظم حزب التحرير مؤتمرا في كراتشي /باكستان مؤتمرا تحت عنوان "قيادة جديدة ونظام جديد" يوم الأحد 19/1/2009. وتحدث المتكلمين على قدرة باكستان على التحرر من تبعيتها لأمريكا وقدرتها على توحيد المسلمين في شبه القارة الهندية تحت قيادة واحدة. كما تحدث الخطباء عن الثروات التي حباها الله سبحانه وتعالى لباكستان والتي تمكنها من بناء اقتصاد قوي ومستقل، وكيف أن النظام الاقتصادي في الدولة الإسلامية يمكنها من أن تصبح دولة اقتصادية عظمى. ودعا نائب الناطق الرسمي حزب التحرير شزاد شيخ الجيوش في العالم الإسلامي إلى الزحف نحو فلسطين لتحريرها. ودعا الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان نفيد بوت الناس في كلمة الختام للعمل مع حزب التحرير الذي أصبح صيته يملأ جنبات الأرض، ودعا جيوش المسلمين لإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة.
إنضم مئات من المصلين إلى المسيرة التي نظمها حزب التحرير في مدينة لاهور ومدينة راولبني عقب صلاة الجمعة 16/1/2009 ضد صمت حكام المسلمين على جرائم يهود في غزة هاشم، ودعا المتظاهرين الجيش الباكستاني للزحف إلى فلسطين لتحريرها من رجس يهود إلى الأبد. يمكن مشاهدة جميع الصور من خيار معرض الصور
لندن، المملكة المتحدة، 19 يناير\كانون الثاني 2009 - وعدت الحكومة البريطانية بتوفير قوات بحرية لمساعدة (إسرائيل) في تثبيت حصار على السلاح في غزة، كما أنها تستمر في بيع الأسلحة التي استُعملت في الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها (إسرائيل) مؤخراً ضد الفلسطينيين. كما أنّها تقترح في الوقت ذاته، وبكل سخرية، مساعدتها لرفع المعاناة الإنسانية في غزة، التي ساعدت الأسلحة البريطانية في ارتكابها في بادئ الأمر. قال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير بريطانيا: " وعَد غوردن براون يوم أمس في شرم الشيخ ثم في القدس بـ "القيام بكل ما بوسعه من أجل إيقاف تهريب السلاح برا وعبر البحر" إلى غزة. وقال أنّ ذلك هو"أصل المشكلة" واقترح المساعدة في تطبيق هذا الحظر. ليس هذا سوى مساعدة وتحريض من قبل الحكومة البريطانية للإرهاب الإسرائيلي." "كما يرفض براون الاعتراف بأن (إسرائيل) استعملت أسلحة زوّدتها بريطانيا بها في قتلها الإبادي لأكثر من 1200 رجل وامرأة وطفل فلسطيني خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وذلك رغم كون إحصائيات الحكومة تبيّن أنها تبيع كميات متزايدة من الأسلحة لـ(إسرائيل). فقد أقرّت بريطانيا في سنة 2007 تصدير أسلحة بقيمة 6 مليون جنيه استرليني. وفي 2008 رخّصت مبيعات بقيمة مضاعفة 12 مرة: 20 مليون جنيه استرليني خلال الثلاثة أشهر الأولى فقط." "إن هذا يتوافق مع ما تقوله الحكومة البريطانية حين تعبّر عن تفهّمها للتقتيل الإرهابي الذي مارسته (إسرائيل) مؤخرا في غزة، بالإضافة إلى تصريحات "الأسف" للذين ذبّحوا وجرحوا." "وتشنّ الحكومة البريطانية، بينما تستمر في مساعدة تحضير وتصريح الإرهاب الإسرائيلي، حملة علاقات عامة في منتهى الخداع والحيلة من خلال إرسال رسائل إلى المساجد في المملكة المتحدة تصوّر فيها ما تقوم به على أنه متوازن وإنساني. ورغم ذلك فلا أحد ينخدع بخطابهم المزدوج." (انتهى)
إن الأرواح التي تزهق والدماء التي تهرق والبيوت التي تدمر، سواء في غزة اليوم أو العراق وأفغانستان والشيشان وكشمير والصومال والسودان من قبل، هي دماءكم وأرواحكم وبيوتكم أيها المسلمون وليست أرواح حكامكم ولا دماءهم ولا قصورهم التي ينعمون بالعيش الهانئ فيها بين نساءهم وأبناءهم وخدمهم وحشمهم. فأنتم الضحية وهم المجرمون الذين يشحذون السكاكين لأعداءكم. فمن الخطاء إذا أن تتوسلوا إليهم وتستعطفونهم ليهبّوا لنجدتكم وليفتحوا لكم الحدود ويسمحون لكم بالجهاد في سبيل الله والدفاع عن أنفسكم، أو أن تطالبونهم بقطع علاقاتهم مع أعداءكم من يهود وصليبيين حاقدين عليكم. فلا تحلمون ولا تطمعون في استجابتهم لأي مطلب من مطالبكم. فالحدود لن تفتح لكم، لأن حكامكم وُجدوا من أجل ضمان بقاءها مغلقة في وجوهكم خدمة للكافر المستعمر الذي رسمها على خريطتكم ليمنع بها تواصلكم وتلاحمكم ببعضكم كأمة واحدة. فحكامكم إذا هم حراس لمخلفات الاستعمار الكافر، وهم العقبة الكئود أمام وحدتكم لتضلوا هكذا ممزقين ومقسمين إلى رقيعات هزيلة. وأما الجهاد الذي تطالبون به فإنه في قاموسهم مدرج ضمن مفردات الإرهاب والتطرف، ولذلك رصدوا لكم رجال مخابراتهم لينكلوا بكم ويلاحقونكم أين ما كنتم ويرمون بكم في غياهب سجونهم عقابا لكم على تبنيكم لهذه المفردات. فلا تتوهمون أنهم سيستجيبون لكم ويطلقون أيديكم ويمدونكم بالسلاح لتدافعوا به عن أنفسكم. بل قل إن بلادكم مباحة للكفار المستعمرين من يهود وصليبيين ومحرمة عليكم. فهم فقط ، أي الكفار المستعمرون، لهم حق إنشاء القواعد العسكرية على أرضكم وحق استغلال مياهكم ومضايقكم وأجواءكم ومواقعكم الإستراتيجية ليديروا منها عمليات التقتيل والتدمير فيكم، ومحاصرتكم وحرمانكم من التسلح والقتال دفاعا عن أنفسكم. أي من أرضكم وبأموالكم يقاتلونكم ويخربون عماركم بمصادقة من حكامكم. أما أنتم فلا حق لكم في القتال والجهاد والدفاع عن أعراضكم وأنفسكم، والتحرر من قيودهم والاستقلال عنهم نهائيا. وأما مطالبتكم إياهم بقطع العلاقات مع يهود خاصة والدول الغربية الاستعمارية عامة، فهيهات هيهات أن يستجيبوا لكم. وكيف سيستجيبون لكم وهم يستقوون بهم عليكم ومتواطئون معهم في العدوان عليكم. أفلا ترون كيف يتوددون لهم وكيف يتقربون لهم بكل الوسائل والأساليب. أوَ ما رأيتموهم وهم يرقصون معهم في قصورهم، ويتبادلون معهم كؤوس الخمر في لقاءاتهم ويشربون على نخب هزائمكم وهوانكم على الناس. أوَ لم تروا في الأيام القليلة الماضية قبل أحداث غزة كيف هبوا لإنقاذ الخزينة الأمريكية وبنوك الرأسماليين من الإفلاس والانهيار الاقتصادي وأمدوهم بأموالكم لينقذوهم من أزمتهم الاقتصادية. فحكامكم أيها المسلمون أوفياء لأعداءكم. وسفاراتهم في بلادكم هي أوكار اجتماعاتهم السرية. فمن داخلها يأتمرون بكم ويخططون لخنقكم وتكبيلكم وتكميم أفواهكم. فإن كنتم تطمعون في قطع علاقاتهم بهم أو طردهم من بلادكم فإنكم واهمون. وأما استصراخكم للجيوش في البلاد العربية والإسلامية ليتحركوا من ثكناتهم ويهبّوا لنجدتكم ونصرتكم، على اعتبار أن قوتكم المادية كامنة فيهم، فإنه من الواضح أن هذا الاستصراخ لم يلامس بعد عقولا واعية وأذانا صاغية، لكأنكم تناشدون قوما لا يبصرون ولا يفقهون ما يحيط بكم ولا ما يجري عليكم. فبالرغم من كون الجيوش تعلم أن لها شأنا وثقلا في تغيير المعادلات وقلب الموازين، وأن الحكام يحسبون لهم ألف حساب ويتخوفون من تحركاتهم وتحول ولائهم إلى خصومهم والانقلاب عليهم، قلت بالرغم من علمهم بذلك إلا أنهم أبوا استغلال هذا الثقل واستعمال هذه القوة لنصرتكم والتفاعل مع قضيتكم ولو شكليا بالضغط على أصحاب القرار. وهذا يدلكم على أن جيوشكم في قبضة حكامكم ورهن إرادتهم. فلا ينفرون من أقفاصهم الحديدية إلا للاستعراضات أو لقمعكم وفرض حالة الطوارئ عليكم وليس لنصرتكم ونجدتكم وإغاثتكم والدفاع عن أعراضكم وأرواحكم. لقد دنّس الحكام كرامة الجيوش وحطّوا من قدرهم بركوبهم على رقابهم وسوقهم نحو مرابض الركوع والاستسلام لقراراتهم المذلة. فحولوهم إلى مجرد حراس لعروشهم مجردين من مفردات العزة والنخوة والمروءة. أوَ لا يعلم الجيوش أن آمال أمتهم متعلقة بهم وأنها في حاجة لنصرتهم؟ فما نعجب له ونحتار فيه هو أن يجد يهود جيشا يدافع عنهم ويحفظ لهم أرواحهم وأموالهم وعمرانهم، وهم أذل خلق الله، والأمة الإسلامية، وهي خير الأمم،لا تجد جيشا واحدا من بين جيوشها المنتشرة في العالم الإسلامي ينبري للدفاع عنها ويحفظ لها كرامتها وقدرها، أوَ ليس هذا عجيب غريب؟ أيها المسلمون إنكم اليوم في قبضة الكفار وعملاءهم، ولقد ناديناكم منذ عقود في ساعة السلم والرخاء لكي تنضموا إلينا وتعملوا معنا للتغيير والإطاحة بهذه الأنظمة العميلة واستئصال شأفة الخونة المجرمين من حكام ورجال مخابرات والطابور الذي يسير وراءهم. فلو استجبتم لنا لكانت أحداث غزة أو جنين أو العراق أو أفغانستان القشة التي قسمت ظهورهم، ولكن عدم استجابتكم لنا وسباتكم لسنين ثم يقظتكم لساعة من الزمن لن تهدد عروش هؤلاء الطواغيت، بل لا تزيدهم إلا استخفافا بكم. لأنهم يعلمون أن صراخكم وولولتكم وشذبكم وتنديداتكم واستنكاركم وشتمكم لا يدوم إلا ساعة ثم تعودون إلى الشخير. فهل بهذه الأعمال الظرفية والهامشية ستسقطون هذه الأنظمة العميلة؟ فإن كنتم تظنون أنكم بهذه المسيرات الحاشدة والتظاهرات الجماهيرية العارمة وحرقكم للدمى والأعلام سترعبونهم وتفزعونهم إلى أن تضطروهم إلى مراجعة مواقفهم المخزية والاستسلام لمطالبكم، فإنكم لازلتم، وللأسف الشديد، في وهمكم القديم. إن التغيير أيها المسلمون لا يكون إلا بأيديكم وليس بأيدي عملاء الغرب وخونة هذه الأمة. فالواجب عليكم أن تتحركوا ومن فوركم للتغيير ولا تنتظروا وقوع المزيد من الأحداث المروعة لتحرككم. فبلادكم تحكم منذ عقود بأحكام الكفر، وحكامكم الذين يحكمونكم يرعون مصالح أعداءكم قبل مصالحكم، وأرضكم مستباحة لليهود والصليبيين ومحرمة عليكم، وأموالكم تحت تصرف الدول الرأسمالية وليست تحت تصرفكم، والقتل والتشريد والتدمير واقع بكم، ونقمة الأنظمة منصبة عليكم وليس على أعداءكم. فماذا تريدون أكثر من هذا لكي تستفيقوا وتنتبهوا ومن ثمة تنهضوا للتغيير، أوَ لا يكفيكم كل هذا أم تريدون المزيد حتى يشبع أعداءكم تشفيا فيكم وشربا على نخب هوانكم واستسلامكم وقصوركم وفشلكم وتخاذلكم وشطحاتكم الهستيرية كما يقولون؟ أيها المسلمون إننا نجدد النداء وندعوكم مرة أخرى قبل فوات الأوان لتستجيبوا لنا وتعملوا معنا من أجل التغيير فنحن منكم وأنتم منا فما يصيبكم يصيبنا وما يجري عليكم يجري علينا. فنحن جسم واحد متماسك بعقيدة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فلنجعل من هذا التماسك العقائدي دافعا للعمل نحو وحدة العالم الإسلامي بإلغاء الحدود ولحم الشعوب الإسلامية في وطن واحد وأمة واحدة ودولة واحدة باستئناف الخلافة الإسلامية. فبها وحدها يقضى على اليهود والصليبيين وعلى مطامعهم الاستعمارية في بلادنا وعلى عملاءهم وأنظمتهم. فلا تتوسلوا للحكام ولا تستعطفوهم ولا تطأطئوا رؤوسكم لهم ولا تقبلوا بقراراتهم المجحفة وقرارات مجلس الرعب والظلم والتعدي على الشعوب، فليس هذا هو الذي يحييكم ويمسح عنكم العار والذل والهوان وإنما استجيبوا لله والرسول فيما دعاكما إليه لتحيوا من جديد. قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) [الأنفال: 24/25]. كتبه للإذاعة : خالد إبراهيم العمراوي في 13 محرم 1430 هـ الموافق : 9 يناير ( جانفي) 2009