أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
ديمقراطيات الغرب تضطهد المسلمين

ديمقراطيات الغرب تضطهد المسلمين

 أصدرت المحكمة العليا الدنماركية يوم الأربعاء الموافق 19 نوفمبر حكمها في القضية المسماة "قضية التونسيّيْن"، وذلك بعدم شرعية سجن الشاب المسلم من أصول تونسية لعدم توفر أسباب كافية تُوجِبُ سجنه. وللتذكير فان الشاب قد لبث في السجن مدة تزيد عن ثمانية أشهر من غير أسباب قانونية. لكن المحكمة لم تتخذ موقفاً من قرار وزارة الدمج القاضي بترحيل الشابين المسلمَيْن من أصول تونسية بدعوى أنهما يشكلان "تهديداً لأمن الدولة". والجدير ذكره، أن أحد المتهمين قَرر مغادرة الدنمارك "من تلقاء نفسه"، أما المتهم الثاني وبعد عجز الحكومة عن ترحيله فقد سُمح له بالبقاء بموجب "الاقامة الاضطرارية". ورغم قرار المحكمة العليا، فإن الحكومة لا تزال مصرة على تجريمه وتهديده والتضييق عليه "قانونياً" لجعل "إقامته الاضطرارية" لا تطاق، ولإجباره وإجبار كل شخص غيره، مقيم بموجب "الإقامة الاضطرارية" أن يغادر البلاد "من تلقاء نفسه"

بيـان صحفي:   كلاهما على حد سواء!

بيـان صحفي: كلاهما على حد سواء!

في العاشر من تشرين ثاني/نوفمبر 2008 قام دنيز بيكل رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP) بتقليد إمرأة ترتدي الخمار والملحفة "سِمَةً/نيشاناً" خلال فعاليات نظمها حزبه في منطقة أيوب باسطنبول، وكأنه يريد أن يقول بذلك "الاستغلال يكون هكذا، لا كما يفعلون"، وكانت الأحزاب العلمانية الكافرة وزوايا الكتاب في الصحف قد تناولوا فعلته هذه بين قادح ومادح. وقامت بعض محطات التلفاز بإجراء مقارنة بين أقوال بيكل المتعلقة بالخمار التي أطلقها الآن وبين أقواله السابقة التي أطلقها عندما رَفَع دعوى لدى المحكمة الدستورية ضد التغييرات الدستورية المتعلقة برفع الحظر عن ارتداء الخمار في الجامعات فقط التي أجراها حزب العدالة والتنمية (AKP) بتأييد من حزب الحركة القومية (MHP). والبارحة 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2008 أطلق أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية تصريحات -وكأنه البريء النـزيه- جاء فيها: "إن هذه الأمور تستغل في هذا البلد منذ سنوات، هذا الأمر ليس للحديث بل للتنفيذ، هنالك مستجدات جميلة، وإنني أتابع هذه المستجدات بدهشة، وآمل أن لا يكون ذلك استغلالاً". أولم يكن أردوغان يَظهر بصورة الحق وبعد أن نال أصوات المسلمين في الانتخابات تنكر لهم وقابل أمر الله سبحانه وفرضه بالقول "لا بد من إيجاد توافق في المجتمع" فتلاعب بالشعب المسلم وخذله؟! وفوق ذلك أوليس هو من لم يقف خلف التغييرات الدستورية التي أجراها ونفذ قرار المحكمة الدستورية التي استندت إلى الكفر الصراح في إلغاء السماح بلبس الخمار في الجامعات بحجة "احترام القضاء"؟! أما دنيز بيكل رئيس حزب الشعب الجمهوري، فيبدو أن الذي أثر عليه ليخرج علينا بهذا المظهر الغريب فوق كونه تكتيك آني رخيص نابع من الفهم الميكافيللي المتجذر في السياسة الديمقراطية الكافرة يتعلق بالانتخابات المحلية، فهو سير في الخط السياسي الإنجليزي الجديد المتعلق بتركيا الذي ظهرت ملامحه خلال زيارة ملكة إنجلترا لتركيا، والذي جاء كرد على إنجازات أميركا التي حققتها من خلال تكتيك "العلمانية المعتدلة" الذي يستغل المشاعر الإسلامية والتي روجت له بين الشعب التركي من خلال السياسيين ذوي الوجهين أمثال أردوغان والتي حققتها أمام العلمانية الجامدة الموالية لإنجلترا المتمثلة منذ وزمن طويل بحزب الشعب الجمهوري وسائر الأحزاب اليسارية الأخرى. إن الطريق الأوحد للخروج من هذا الوضع وللتخلص من شرور عملاء أميركا اللبراليين وعملاء إنجلترا الدكتاتوريين على حد سواء يكمن في هدم هذه الدولة الفاسدة بكافة أجهزتها ومؤسساتها، وإقامة مكانها دولة الخلافة الراشدة الثانية التي تتخذ أجهزتها ومؤسساتها العقيدة الإسلامية وحدها أساساً لها. مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيـا

    الجولة الإخبارية ليوم السبت

  الجولة الإخبارية ليوم السبت

العناوين: •· بريطانيا تطلق أسبوع توعية إسلامية علمانية •· مصر تستمر في إشعال عدوان دولة يهود على الفلسطينيين •· روسيا تتظاهر بأنها تهتم بأمر المسلمين •· أوزباكستان تحتاج للخلافة لا لحضارة ماليزيا •· باكستان تعين القوات الصليبية في هجومهم على أهداف على أرضها التفاصيل: شارك في السادس عشر من الشهر الجاري سياسيون بريطانيون كبار، وكبار الشخصيات ورؤساء المجتمعات المحلية في "أسبوع التوعية الإسلامي". تهدف هذه الحملة التي بدأت في مجلس العموم إلى تقوية الاتصالات والروابط. موضوع حملة هذه السنة هو "الاحتفال بأفضل القيم البريطانية المشتركة". وقال الدكتور زَهُور قُرَشي رئيس المجتمع الإسلامي البريطاني: "نحن نشعر أن دورنا الآن هو أهم مما كان عليه في السابق حيث علينا أن نتحدث عن وجه الإسلام والذي نعتقد أنه وجه الإسلام الحقيقي، والذي يتضمن التسامح والسلام والصبر، والعمل في المجتمع العام، مع المسلمين وغير المسلمين لتعزيز القيم المشتركة بيننا." وقد ناقش الدكتور زهور أيضا أهمية حوار الأديان. إن على المسلمين في بريطانيا أن يعتزوا بأيديولوجية الإسلام لا أن يكونوا دفاعيين. فبدل نشر الإسلام في مضمون القيم العلمانية البريطانية، على المسلمين أن يأخذوا القيادة في كشف مغالطات الحرية الغربية، وتقديم الإسلام كبديل أيديولوجي. ـــــــــ في خلفية العدوان لدولة يهود على الفلسطينيين، أمرت محكمة مصرية الحكومة بتعليق تصدير الغاز لدولة يهود. لكن الحكومة على الأرجح لن تأبه بهذا التحذير. وقالت وزارة البنية التحتية لدولة يهود وبشكل واضح أنها "لا يوجد عندها شك" أن اتفاقية الغاز بينها وبين مصر ستتغير. هذا التفاؤل من دولة يهود ليس بالشيء الغريب، حيث إن مصر ودولة يهود تعملان معا لمقاطعة غزة وتجويع الفلسطينيين حتى الموت. ـــــــــ حذر مكتب المدعي العام في موسكو في الثامن عشر من الشهر الجاري مجلة نْيُوْزْوِيْيْكْ، الطبعة الروسية، حذرها من تشويه سمعة المسلمين. لقد نشرت المجلة قصتين اعتبرهما المدعي العام متعديتان على المسلمين. وقد صرح مكتب المدعي العام أيضا أن إحدى المقالات يحتوي إحدى رسوم الكرتون التي نشرت في الدانمارك عام ألفين وخمسة. من المفارقات أن روسيا قلقة من الإساءة إلى العشرين مليون مسلم هناك، ولكنها لا تعير اهتماما للذبح والدمار الواقع على المسلمين في الشيشان. إن دعم روسيا للدكتاتوريين الذين يظلمون المسلمين بشكل مستمر ويقاتلون الداعين للإسلام السياسي في وسط آسيا يكشف تعاطفها الزائف مع المسلمين. بل في الحقيقة، إن نفاق روسيا على المسلمين هو نفسه الذي تتبناه القوى العظمى من معايير مزدوجة، والتي يهدفون بها عدم تهييج المواطنيين المسلمين في بلدانهم مما يحصل من قمع للمسلمين في الخارج. ــــــــــ قال رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي إن أوزباكستان متحمسة لتبني مفهوم الإسلام الحضاري من ماليزيا. وقال إن هذا الخبر قد قاله له رئيس أوزباكستان إسلام كريموف في محادثات سرية خلال زيارته الرسمية لماليزيا. وقال بدوي أيضا خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع كريموف في زيارته الرسمية الأخيرة: " إن ماليزيا وأوزباكستان تدركان تماما أن الإسلام على الصعيد الدولي ينشر السلام والصداقة ليس فقط مع المسلمين بل ومع غير المسلمين أيضا. وعلى الصعيد المحلي أو الوطني، فإن الحضارة الإسلامية تشجع على الحكم العادل، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي والاجتماعي." مفهوم الحضارة الإسلامية الماليزي هذا لم يأت إلا بترسيخ الفساد في الحكومة وفوضى في الاقتصاد. هذا الإسلام الحضاري الماليزي الزائف لا يصلح لا لماليزليا ولا لأي بلد مسلم ومن ضمنهم أوزباكستان. ـــــــــــ ساعدت القوات العسكرية الباكستانية في السادس عشر من الشهر الجاري القوات الغربية القائمة في أفغانستان في هجومهم على موقع في باكستان مستخدم من قبل مسلحين، وذلك بعد تعرض قوات المساعدة الأمنية الدولية لصاروخين زعموا أنهما أطلقا من قبل مسلحين من داخل باكستان. ووفقا لمتحدث باسم قوات المساعدة الأمنية الدولية، فإن المسلحين قصفوا قاعدة لهم في منطقة باكتيكا، والذي أدى إلى ردة الفعل بالضرب بالمدفعية ذلك الموقع في باكستان. هذا التصريح من قوات المساعدة الأمنية الدولية هو فقط بعض من التواطؤ مع القوات الصليبية مقارنة بالتواطؤ مع أمريكا وما خفي أعظم. منذ رمضان والقيادة المدنية والعسكرية لباكستان ومن غير استحياء تعينان الأمريكان في هجومهم على المناطق القبلية التي تديرها الحكومة الاتحادية، ولكنهم ينكرون ذلك. والآن فإن الصليبيين أصبحوا يعلنون المساعدة الباكستانية السرية لهم، حيث إن أمريكا الآن تريد من أهل باكستان بأن يقبلوا وبسرور حربها ضد الإسلام.

    نفائس الثمرات - لا يَطُوْلَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ

  نفائس الثمرات - لا يَطُوْلَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ

كان فيما قاله ابن مسعود رضي الله عنه فلا يطولن عليكم الأمد ولا يلهينكم الأمل فإن كل ما هو آت قريب ، ألا وإن البعيد ما ليس آتيا ، ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه ، وإن السعيد من وعظ بغيره ، ألا وإن قتال المسلم كفر وسبابه فسوق ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام حتى يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويعوده إذا مرض‏.‏ ألا وإن شر الروايا روايا الكذب ، ألا وإن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ولا أن يعد الرجل صبيه شيئا ثم لا ينجزه ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ، والصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة ، وإنه يقال للصادق صدق وبر، ويقال للكاذب كذب وفجر، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم حدثنا أن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، ويكذب حتى يكتب عند الله كذابا‏.‏ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

    الجولة الإخبارية ليوم السبت

  الجولة الإخبارية ليوم السبت

العناوين: •· بريطانيا تطلق أسبوع توعية إسلامية علمانية •· مصر تستمر في إشعال عدوان دولة يهود على الفلسطينيين •· روسيا تتظاهر بأنها تهتم بأمر المسلمين •· أوزباكستان تحتاج للخلافة لا لحضارة ماليزيا •· باكستان تعين القوات الصليبية في هجومهم على أهداف على أرضها التفاصيل: شارك في السادس عشر من الشهر الجاري سياسيون بريطانيون كبار، وكبار الشخصيات ورؤساء المجتمعات المحلية في "أسبوع التوعية الإسلامي". تهدف هذه الحملة التي بدأت في مجلس العموم إلى تقوية الاتصالات والروابط. موضوع حملة هذه السنة هو "الاحتفال بأفضل القيم البريطانية المشتركة". وقال الدكتور زَهُور قُرَشي رئيس المجتمع الإسلامي البريطاني: "نحن نشعر أن دورنا الآن هو أهم مما كان عليه في السابق حيث علينا أن نتحدث عن وجه الإسلام والذي نعتقد أنه وجه الإسلام الحقيقي، والذي يتضمن التسامح والسلام والصبر، والعمل في المجتمع العام، مع المسلمين وغير المسلمين لتعزيز القيم المشتركة بيننا." وقد ناقش الدكتور زهور أيضا أهمية حوار الأديان. إن على المسلمين في بريطانيا أن يعتزوا بأيديولوجية الإسلام لا أن يكونوا دفاعيين. فبدل نشر الإسلام في مضمون القيم العلمانية البريطانية، على المسلمين أن يأخذوا القيادة في كشف مغالطات الحرية الغربية، وتقديم الإسلام كبديل أيديولوجي. ـــــــــ في خلفية العدوان لدولة يهود على الفلسطينيين، أمرت محكمة مصرية الحكومة بتعليق تصدير الغاز لدولة يهود. لكن الحكومة على الأرجح لن تأبه بهذا التحذير. وقالت وزارة البنية التحتية لدولة يهود وبشكل واضح أنها "لا يوجد عندها شك" أن اتفاقية الغاز بينها وبين مصر ستتغير. هذا التفاؤل من دولة يهود ليس بالشيء الغريب، حيث إن مصر ودولة يهود تعملان معا لمقاطعة غزة وتجويع الفلسطينيين حتى الموت. ـــــــــ حذر مكتب المدعي العام في موسكو في الثامن عشر من الشهر الجاري مجلة نْيُوْزْوِيْيْكْ، الطبعة الروسية، حذرها من تشويه سمعة المسلمين. لقد نشرت المجلة قصتين اعتبرهما المدعي العام متعديتان على المسلمين. وقد صرح مكتب المدعي العام أيضا أن إحدى المقالات يحتوي إحدى رسوم الكرتون التي نشرت في الدانمارك عام ألفين وخمسة. من المفارقات أن روسيا قلقة من الإساءة إلى العشرين مليون مسلم هناك، ولكنها لا تعير اهتماما للذبح والدمار الواقع على المسلمين في الشيشان. إن دعم روسيا للدكتاتوريين الذين يظلمون المسلمين بشكل مستمر ويقاتلون الداعين للإسلام السياسي في وسط آسيا يكشف تعاطفها الزائف مع المسلمين. بل في الحقيقة، إن نفاق روسيا على المسلمين هو نفسه الذي تتبناه القوى العظمى من معايير مزدوجة، والتي يهدفون بها عدم تهييج المواطنيين المسلمين في بلدانهم مما يحصل من قمع للمسلمين في الخارج. ــــــــــ قال رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي إن أوزباكستان متحمسة لتبني مفهوم الإسلام الحضاري من ماليزيا. وقال إن هذا الخبر قد قاله له رئيس أوزباكستان إسلام كريموف في محادثات سرية خلال زيارته الرسمية لماليزيا. وقال بدوي أيضا خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع كريموف في زيارته الرسمية الأخيرة: " إن ماليزيا وأوزباكستان تدركان تماما أن الإسلام على الصعيد الدولي ينشر السلام والصداقة ليس فقط مع المسلمين بل ومع غير المسلمين أيضا. وعلى الصعيد المحلي أو الوطني، فإن الحضارة الإسلامية تشجع على الحكم العادل، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي والاجتماعي." مفهوم الحضارة الإسلامية الماليزي هذا لم يأت إلا بترسيخ الفساد في الحكومة وفوضى في الاقتصاد. هذا الإسلام الحضاري الماليزي الزائف لا يصلح لا لماليزليا ولا لأي بلد مسلم ومن ضمنهم أوزباكستان. ـــــــــــ ساعدت القوات العسكرية الباكستانية في السادس عشر من الشهر الجاري القوات الغربية القائمة في أفغانستان في هجومهم على موقع في باكستان مستخدم من قبل مسلحين، وذلك بعد تعرض قوات المساعدة الأمنية الدولية لصاروخين زعموا أنهما أطلقا من قبل مسلحين من داخل باكستان. ووفقا لمتحدث باسم قوات المساعدة الأمنية الدولية، فإن المسلحين قصفوا قاعدة لهم في منطقة باكتيكا، والذي أدى إلى ردة الفعل بالضرب بالمدفعية ذلك الموقع في باكستان. هذا التصريح من قوات المساعدة الأمنية الدولية هو فقط بعض من التواطؤ مع القوات الصليبية مقارنة بالتواطؤ مع أمريكا وما خفي أعظم. منذ رمضان والقيادة المدنية والعسكرية لباكستان ومن غير استحياء تعينان الأمريكان في هجومهم على المناطق القبلية التي تديرها الحكومة الاتحادية، ولكنهم ينكرون ذلك. والآن فإن الصليبيين أصبحوا يعلنون المساعدة الباكستانية السرية لهم، حيث إن أمريكا الآن تريد من أهل باكستان بأن يقبلوا وبسرور حربها ضد الإسلام.

    مع الحديث الشريف - النفاق السياسي

  مع الحديث الشريف - النفاق السياسي

‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ‏ ‏لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ ‏ جاء في صحيح مسلم بشرح النووي بتصرف "‏ قوله صلى الله عليه وسلم ( تميلها وتفيئها ) فمعنى واحد, ومعناه : تقلبها الريح يمينا وشمالا, وقوله صلى الله عليه وسلم ( تستحصد ) أي : لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه . وأما ( الأرزة ) قال أهل اللغة والغريب : شجر معروف يقال له : الأرزن يشبه شجر الصنوبر يكون بالشام وبلاد الأرمن. قال العلماء : معنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله, وذلك مكفر لسيئاته, ورافع لدرجاته, وأما الكافر فقليلها , وإن وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته, بل يأتي بها يوم القيامة كاملة ." وجاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي "‏‏‏قال الطيبي : التشبيه إما مفرق فيقدر للمشبه معان بإزاء ما للمشبه به وفيه إشارة إلى أن المؤمن ينبغي أن يرى نفسه عارية معزولة عن استيفاء اللذات والشهوات معروضة للحوادث والمصيبات مخلوقة للآخرة لأنها دار خلود..... ‏ ‏فكذلك المنافق يقل بلاؤه في الدنيا لئلا يخف عذابه في العقبى قال الطيبي : شبه قلع شجرة الصنوبر والأرزن في سهولته بحصاد الزرع فدل على سوء خاتمة الكافر.‏" لقد أصبح التلون في زمننا، والنفاق السياسي، عملة رائجة، وأصبح طريقا يسلكه السالكون طمعا في الدنيا وزهدا في الآخرة. والأدهى من ذاك، أن المتلون فقد الحياء وأصبح يدعو إلى التلون، فهو يتلون ويدعو غيره إلى التلون. فإذا قلت: أثبت على مبدئي وأفكاري وقناعاتي، احتقرك وسخر منك؛ لأن التلون عنده سنة والثبات بدعة، وبيع المبادئ مصلحة والثبات عليها مفسدة. روى الإمام أحمد في كتاب الزهد: عن شقيق بن سلمة قال أتينا أبا مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري فقلنا له أوصنا قال: "اتقوا الله أعوذ من صباح النار إياكم والتلون في الدين ما عرفتم اليوم فلا تنكروه غدا وما أنكرتموه اليوم فلا تعرفوه غدا ، وقصده لا تجعل المعروف اليوم منكرا، ولا تجعل في الغد المنكر معروفا؛ لأن المعروف معروف لا يتغير، والمنكر منكر لا يتبدل. ومتى تبدلت عندنا معايير المعروف والمنكر انطبق علينا قوله سبحانه وتعالى: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }. ومن أبرز علاماته عدم الثبات على الحق و"البرجماتية"، و"الواقعية"، فاليوم معك وغدا ضدك، واليوم عدوي وغدا صديقي، واليوم أكرهك وغدا أحبك، واليوم أعارضك وغدا أوافقك، واليوم أحل وغدا أحرم، وهكذا دواليك. قال حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا! فلينظر، فإن كان رأى حلالا كان يراه حراما، فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حراما كان يراه حلالا فقد أصابته"، نسأل الله السلامة والثبات على الحق.

    أعظم مؤتمر على هذه البسيطة

  أعظم مؤتمر على هذه البسيطة

الحمد لله القائل في محكم التنزيل : { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ }. ويقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ ولمَّا سُئل عليه السلام: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم أيّ ؟ قال: جهاد في سبيل الله. قيل: ثم أيّ ؟ قال: حج مبرور. الإخوة الكرام: يتساءل كثير من الناس: متى يكون أعظم وأكبر مؤتمر للبشر على وجه الأرض؟ والجواب بالنسبة للناس جميعاً مسلمين وغير مسلمين واضحٌ جليٌّ لا يحتاج إلى كثير تفكير أو إنعام نظر, بأن أعظم وأكبر وأقوى مؤتمر يعقد في كل عام هو الحج, فالحج بالنسبة للأمة الإسلامية مؤتمر عظيم وأيُّ مؤتمر, يجتمع فيه المسلمون بأشهر معلومات, وأيام معدودات بهذه الأعداد الكبيرة في كل عام, فهو بحقيقة الأمر أعظم مؤتمر للأمة الإسلامية, حتى أنه أعظم مؤتمر بالنسبة للبشرية كلها, فلا يوجد على وجه البسيطة مؤتمر آخر يجتمع فيه المسلمون بأعداد كثيرة في أي مكان, وفي أي زمان من العالم كاجتماعهم في الحج وفي كل عام يزداد عدد الحجيج إلى بيت الله الحرام, ولو تـُرك الأمر للمسلمين لأصبحت أعدادهم أضعافاً مضاعفة مما هي عليه اليوم . إن الحج ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة, وهو فرض على كلِّ مستطيع, ذكراً كان أو أنثى, وهو مؤتمر سنوي, إلاَّ أن مشكلة الأمة اليوم أنها لا تتعامل مع هذا الحدث العظيم كما يجب أن تتعامل معه, نعم: إنها لا تتعامل مع هذا الحدث العظيم على أنه مؤتمر للأمة الإسلامية من كلِّ حَدَبٍ وصوب, وإنما تتعامل مع هذا المؤتمر العظيم على اعتبار أنه عمل فردي يلتقي فيه الناس لوقت معلوم ! ثم يعودون من حيث جاؤوا ! نعم : هكذا يتعاملون, بمعنى أن كل مسلم يذهب للحج, فيحج ثم يعود إلى بيته, والحج كما هو معلوم عملٌ عظيم مبارك. ولكن هل يُصدق إنسان عاقل أن اجتماع هذا العدد الهائل من الناس في صعيد واحد ! وفي أيام ٍمتتالية لا يمكن أن يؤدي إلى تغيير عظيم على مستوى الدنيا جميعها, إذا ما وُجِّه الوجهة الصحيحة ؟! وهل يمكن أن يصدق إنسان عاقل بأن اجتماع هذا القـَدر من الناس في مكان واحد, وفي وقت واحد, لا يمكن أن يُغير للأفضل ! على العكس تماما! فالذي يتبادر للذهن بأنه إذا لم يكن هناك قدرة للناس على التغيير وهم متفرقون! فإن اجتماعهم هذا يقربهم من التغيير المنشود, ولكن المعضلة أن هذا التغيير لا يجري! على الرغم من رضوان الله تبارك وتعالى, وعلى الرغم من الأجر العظيم الذي يكرم الله به الحجيج, حين يُباهي بهم ملائكته وقد جاؤوا إلى بيته شـُعثا غـُبرا, ويشهدهم أنه قد غفر لهم, فتخيل يا أخي يا مسلم يا عبد الله: تخيل الحجيج في بيت الله الحرام, بأرض الله الحرام, في الشهر الحرام, في هذا المقام الذي يجمعُ الملايين من الناس, ولو افترضنا بأن نصفهم من كبار السن, فهذا يعني أن النصف الآخر من الشباب الذين لا يزالون يملكون الطاقة والحيوية . علاوة على أنهم مجتمعون في شهر حرام, في بيت الله الحرام. نعم: إن عدد الحجيج الكبير, والطاقة البشرية الهائلة, والإجتماع في بيت الله الحرام في هذا الموسم العظيم, وهذا المنسك الكريم, الذي تتجه فيه أنظار المسلمين إلى هذا المكان, في هذه الأيام المباركات, في هذا المؤتمر الكريم, فيبارك الله لهم أيضاً وينزل عليهم عونه ورحمته ورضوانه ومغفرته وبركاته, وهذا بشهادة من الله جل في علاه حين يُباهي ملائكته كما ورد عنه عليه السلام وقد قال: أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام فإن لك بكل وطأة تطؤها راحلتك يَكتب الله لك بها حسنة, ويمحو عنك بها سيئة, وأما وقوفك بعرفة فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق, يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يرونِ ! فكيف لو رأوني ؟! فلو كان عليك مثل رمل عالج أو مثل أيام الدنيا أو مثل قطر السماء ذنوبا, غسلها الله عنك, وأما رميك الجمار فإنه مدخور لك, وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط حسنة, فإذا طفت بالبيت خرجتَ من ذنوبك كيوم ولدتك أمك . إذن عدد كبير, وإيمان خالص لله بإذنه تبارك وتعالى, وتحملُ المسلمين هذه المشقة وهذا التعب, وتلك المسؤوليات, وكل هذه التكاليف, وهم يرجون رحمة ربهم الذي وعدهم بالمغفرة والرحمة بإذنه. إذن فما الذي يمنع الناس في مثل هذا الموسم العظيم من أن يجتمعوا للتغيير؟! والحقيقة أن هناك عوامل عديدة جداً! فالمسلمون يخرجون من بيوتهم للحج ليس لهم غرض دنيويٌ, لأن الغرض الأساسي بالنسبة إليهم في الأولى والآخرة نيلُ مرضاته والفوز بغفرانه, ولكننا نرى المسلم اليوم أصبح أفـُقـُهُ ضيقاً على المستوى الفردي, وعلى المستوى الجماعي, لدرجة أنه لا يفكر إلاَّ في نفسه, بدائرة ضيقة جداً, فهو حين يخرج من بيته صباحا تكون دائرة تفكيره فقط في رزق عياله, وإذا جاء هذا الإنسان المسلم وصلى في المسجد فإن أفقـَه يكون محصورا بالصلاة فقط , ولا يفكر فيما هو أبعد من ذلك, ولربما يقوم واعظ ٌعقب الصلاة ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر دقائق معدودات, فينصرف هذا المصلي عنه ولا يستمع ! وكذلك حاله في التعليم إذ يكون أفـُقـُه ضيقاً حين يكتفي بأن يكون ولده مثلاً يُحسنُ القراءة والكتابة فقط !. ولا يعنيه بحث ما تحويه المناهج من مخالفات شرعية, حتى وإن وصلت إلى مخالفة القطعيات ! وإذا حصلت أزمات سياسية أو عسكرية لا يُبالي ! ويكون في هذه أيضا صاحب أفق ضيق ! ما أن تنتهي هذه الأزمة حتى ينام ليله الطويل الهانئ, دون أن يكلف نفسه العناء بالعمل للحل الجذري ! وإنما يتقوقع في إقليمية ضيقة ! وهذا ما يحصل أيضاً في الحج ! فهمُّ الحاجِّ أن يكون مقعده بالكرسي الأول من الحافلة, وأن يكون سكنه أقرب ما يكون من المسجدين, وأن يكون أقرب ما يكون بمنى وعرفة ! إضافة إلى اهتمامه بما لذ وطاب من أصناف الطعام ! نعم لا نبالغ في الحقيقة حينما نقول بأن تفكير الكثير من المسلمين ضيق للغاية, وهمهم فردي متعلق بأشخاصهم, إلاَّ أننا نجد القليل منهم يفكر في نفسه وفي نفسه فقط ويقول: إني ذاهب للحج, وسوف ألتقي بملايين المسلمين, من كل حدب وصوب, ومثل هذا يكون همُّه الأكبر, وشغله الشاغل, هو الإلتقاء بإخوانه هناك, فيتصل بمن استطاع منهم ويبين لهم أن هذا المؤتمر يجب أن يكون فيه الفكر الجاد, والرقي الفكري, والعمل للحل الجذري, والعمل الحثيث لتوعية الأمة بأن الإسلام غائب, وأن العمل لإعادته واجب, وأن الحكام هم الجُدران التي يحتمي بها الكفار, وأنهم أس الداء, ومكمن البلاء, ومنبع الشقاء . نعم يجتمع ملايين البشر في صعيد واحد, يذهب المسلم للحج ويعود وهمُّه الهدايا ! ثم يستمع كما في كل عام لخطبة يوم عرفة المكررة الممجوجة, يثني صاحبها على الحكام, وكأنهم فتحوا روما, وطهروا فلسطين, وأنقذوا العراق, وأجابوا نداء الأفغان, أو كأنهم جاهدوا الكفار وحملوا لهم الدعوة, أو فرضوا عليهم الجزية ليعطوها عن يد وهم صاغرون ! ثمَّ يعود الحاج إلى بلده خاوي الوفاض تماما كما خرج منها, دون أن يصدع بالحق مناشداً الغيورين من أبناء المسلمين بالتغيير في هذا المؤتمر العظيم . إن مما يؤسف له حقاً أنك لا تجد أناسا من المسلمين ــ إلاَّ من رحم الله ــ يفكر في نفسه ويقول: إني ذاهب للحج وسألتقي بملايين المسلمين, ولأعملنَّ جاهداً على توعيتهم التوعية الحقـَّة ما استطعت إلى ذلك سبيلا, واضعاً الخط المستقيم إلى الخطوط المعوجة . ولكن الذي نراه اليوم : أن المسلمين يجتمعون بالملايين من البشر على صعيد واحد وينفضون وكأنهم لم يجتمعوا, طبعاً إلاَّ بفضل الله سبحانه وتعالى فتتنزل عليهم الملائكة, وتغشاهم الرحمة, ويذكرهم المولى فيمن عنده . فإذا كان هذا حال من رجع من حجه كيوم ولدته أمه مغفوراً له لقوله عليه السلام : "من حج لله ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه", وهذا كله من حيث براءته من الذنوب . إخوتي في الله وأحبتي : إن هذا الأمر يحصل في موسم الحج الأكبر من كل عام, وهذا ما يحصل أيضا في مواسم مماثلة أقل عددا تماما كالمؤتمر الأصغر فيأتي المسلمون للأقصى في كل عام من شهر رمضان ويجتمعون فيه, ومنهم من لا يتمكن من الوصول إليه إلاَّ في الجمع المباركات, ليستمعوا كما في كل عام إلى نفس الخطبة مع تعديل طفيف طال بعض الكلمات من مثل : هنيئا لكم أيها المسلمون فقد فزتم بفضائل عدة منها: فضل الجمعة, وفضل الإستماع لخطبة الجمعة, وفضل الصلاة في الأقصى المبارك, وفضل الجمعة الأخيرة من رمضان, وفضل الرباط, وفضل تخطيكم للحواجز, وتخطي الجُدر العنصرية, ولا ننكر أن في هذا كله فضل ! ولكن: أن يأتي المسلم من أقصى البلاد ثم يعود خاوي الوفاض تماماً كما جاء لأن الخطباء لا يعملون على توعية المسلمين ولا يحثونهم على العمل الجاد لحل القضية المصيرية لأمة التوحيد والمتمثلة بعودة الإسلام مطبقاً في دولته . إن الأصل في الإنسان المسلم وقد حاز الخير كله: فضل من الله الكريم, ورحمة وغفران عظيم, وقد علم أن الله قد غفر له, إن الأصل فيه أن لا يخشى تأخر رزقه ورزق عياله, وأن لا يخشى إلاَّ الله سبحانه وتعالى, وأن يخشى حكام الجور وجلاوزتهم, وأن لا يخشى مخابراتهم المجرمة, إنسان كهذا عاد تقياً نقياً طاهراً, فماذا يضيره في هذه الحياة الدنيا وقد عاد من الحج كيوم ولدته أمه, هكذا يجب عليه أن يكون . وللأسف فإنك تجد هذا الإنسان المسلم بعد عودته من الحج وقد أسقط الفريضة فقط ! لا يهتم بالمسلمين, فهو: لم يخاطب الحجيج ليكشف لهم ضلالات حكامهم, وفحش إجرامهم, ولم يبين لهم العلاج الصحيح لحل مشاكل جميع المسلمين, فالحج هناك ينشغل بما ذكرت, وبعد عودته ينشغل باستقبال المهنئين ووداعهم, وينشغل بالولائم !! وبغير ذلك من المسائل الشكلية... وكفى الله المؤمنين القتال !!! ثم يعود بعد ذلك إلى سابق عهده بالحياة وكأن شيئا لم يكن, وكأن المسلمين بأحسن حال وأهنأ بال . والأصل أيها الإخوة الأكارم: أن يكون هذا المؤتمر لمعالجة قضايا المسلمين كافة, نعم إخوتي في الله وأحبتي فقد كانت مواسم الحج في السابق مؤتمرات, فالرسول عليه السلام كان يتقصد قبائل الحجيج فيدعوهم إلى الله, وكان يطلب منهم النصرة في مواسم الحج أيضا, وكذلك الحال زمن الخلفاء الراشدين ومن خلفهم من بعدهم كانوا يعتبرون موسم الحج بمثابة تأكيد على وحدة بلاد المسلمين, لأن الوفود التي كانت تأتي إلى الحج كانت مرؤوسة بأمراء كانوا يقدمون البيعة والطاعة للخليفة الواحد, أمير المؤمنين الوحيد للأمة الإسلامية كلها, والأصل فينا أن نكون قد بدأنا بهذا منذ زمن بعيد, نقرب الناس ونبين لهم على أن موسم الحج يجب أن يكون مؤتمراً للتغيير في بلاد المسلمين . نسأل الله العظيم, رب العرش الكريم أن يكون موسم الحج القادم في ظل الخلافة الراشدة الثانية المهدية بإذنه, وقد توحدت جميع بلاد المسلمين تحت إمرة أمير المؤمنين, ليجعل من موسم الحج مؤتمراً للإلتقاء مع أمراء الحج ليتفقد خليفتنا كل صغيرة وكبيرة وليسأل عن أحوال المسلمين ويحيطهم بمحبته, ويسهل عليهم حجهم, ويرعى شأنهم, ويتفقد معيشتهم, ويعيدهم لأهلهم سالمين غانمين . لعل الله سبحانه وتعالى برحمته وفضله وبركاته, وهذا الغفران وتلك المغفرة, وهذا الرضا الذي ينزله الله تبارك وتعالى على الحجيج لعله سبحانه يأذن بتغيير حال المسلمين فيخرجهم مما هم فيه ضنك وتشرذم, ولعله سبحانه يبدل خوفهم أمنا, وهزيمتهم نصراً مؤزراً, إنه مولانا سميع مجيب بصير وبالإجابة جدير . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بقلم : الأستاذ الداعي الى الله

10479 / 10603