أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
لماذا الإصرار على إلصاق الأعمال المادية بحزب التحرير؟!

لماذا الإصرار على إلصاق الأعمال المادية بحزب التحرير؟!

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال وطرح هذا السؤال في هذا الوقت بالذات هو تصاعد وتيرة الأحداث والمواقف التي تنتهجها بعض الحكومات وبعض المفكرين وأصحاب التوجهات السياسية في محاولة إقحام اسم حزب التحرير في الأعمال المادية والإرهابية، ففي تركيا تستميت الحكومة ويستميت المفكرون العلمانيون والكماليون وأجهزة الأمن التركية هذه الأيام في محاولة إلصاق الأعمال المادية الإرهابية بالحزب من خلال ربطه بمجموعة الآرجنكون الإرهابية التركية المسلحة، تلك المجموعة التي قُبض على عناصر منها في شهر تموز السابق وبحوزتهم قنابل يدوية مخبأة وكان من بينهم جنرالان بارزان متقاعدان بالإضافة إلى مجموعة من القوميين والعلمانيين والصحفيين، والتي لم يكن يخفى على أحد من السياسيين ارتباطاتهم الانجليزية المعادية لحكومة حزب العدالة والتنمية ذات الولاء الأمريكي.وبعد ذلك تناولت نشرات الأخبار الرئيسية والفرعية التركية يوم الجمعة الموافق 19 أيلول 2008 خبراً حول تنظيم "الآرجنكون" جاء فيه: "لقد بدأت الحقائق تظهر للعيان فيما يتعلق بالمدنيين الذي اعتقلوا في أنقرة كجزء من عمليات الاعتقال، فقد ادعي أن هؤلاء الأشخاص هم أعضاء في حزب التحرير وهم على أهبة الاستعداد لتنفيذ أعمال، وقيل أن الأظناء المرتبطين بتنظيم الآرجنكون الإرهابي يسعون للنفاذ إلى المجموعات ذات التوجه الديني لتهيئة الأجواء لفترة 28 شباط/فبراير جديدة".ومن ثم قامت العناصر الأمنية التابعة للجمهورية التركية يوم الجمعة الموافق 26 أيلول 2008 مساءً وقت الإفطار بإيقاف يلماز شيلك الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيا في نطاق التحقيقات المتعلقة بالآرجنكون.وهكذا تصر الحكومة التركية على محاولة إقحام اسم حزب التحرير في الأعمال المادية الإرهابية رغم أنها تعلم علم اليقين نهج حزب التحرير السياسي الفكري، وهذه ليست المحاولة الأولى فمن قبل وصفوا الحزب ب "الشيوعيون الخضر" محاولة منهم لربط الحزب بالدموية والإجرام الشيوعي.ولو اقتصر الأمر على تركيا لقلنا سحابة عابرة ولكن لم يقتصر عليها فكذلك الأمر في باكستان وبنغلادش فقد نشرت بعض وسائل الإعلام الباكستانية أخباراً في شهر أيلول الماضي زعمت فيها أن حزب التحرير هدد بالقيام بأعمال تفجيرية في مناطق مهمة رداً على اعتقال السلطات البنغالية عددا من أعضائه، هذا بعد أن قامت الحكومة البنغالية باعتقال عشرة من شباب الحزب كانوا قد نظموا مؤتمرا صحفيا ومن ثم ادعت الشرطة أنه وصلها فاكس من الحزب يهدد بالقيام بأعمال تفجيرية في مناطق مهمة ما لم يُفرج عن المعتقلين، ولما لم تجد الحكومة حيلة أمام الرأي العام لتقنعه بفريتها خاصة والشعب يعرف حزب التحرير عين المعرفة ويعرف نهجه الفكري السياسي تراجعت الحكومة البنغالية وأفرجت عن المعتقلين العشرة.وكذلك الأمر في أوزباكستان، فقد حاول إسلام كريموف إلصاق الأعمال المادية والإرهابية بالحزب واعتبر الحزب منظمة إرهابية فقام باعتقال شباب الحزب وسجنهم وتعذيبهم حتى وصل الأمر ببعض شباب الحزب إلى الاستشهاد في سجونه من شدة التعذيب، وأخرهم كان الشهيد عادل عزيزوف الذي استشهد بسجن "جسليق" الشهير بأسوأ سمعة بين سجون السلطات الأوزبكية حيث يلقى معظم الشهداء مصارعهم في ذلك المعتقل الرهيب بسبب التعذيب الوحشي الذي يمارسه جلاوزة كريموف.وكذا الأمر في ألمانيا حيث أصدر وزير الداخلية الألماني اوتو شيلي عام 2003 قرارا بحظر نشاطات حزب التحرير بحجة أنه «يؤيد استخدام العنف كأداة لتحقيق أهدافه السياسية وينكر حق إسرائيل في الوجود».وكذلك قامت روسيا بحظر الحزب واعتقال شبابه بحجة أنه يمارس الأعمال المادية فقد نقل التلفزيون الروسي عن مارينا كوزمينا الناطقة باسم إدارة جهاز الأمن والمخابرات في نيجني نوفغورود عام 2004 «إن أعضاء هذه التنظيمات يلجأون إلى العنف وتجنيد المرتزقة والمغالاة في عدائهم لممثلي الأديان الأخرى»وبينما حاولت الدنمرك حظر الحزب ولكن مدعي عام مملكة الدنمرك أكد في حزيران 2008 عدم وجود سبب قانوني لحل فرع "حزب التحرير" في الدنمرك وهو الأمر الذي طالبت فيه عدة أحزاب يمينية ويسارية في البرلمان.وأوضح المدعي يورجن سورينسن في بيان له أنه "طالما أنه لا يستخدم العنف أو أي وسائل أخرى يعاقب عليها فلا يوجد شيء غير قانوني في العمل من أجل نظام يختلف جوهريا عن النظام القائم في الدنمرك".وكذلك الأمر في بريطانيا وأمريكا، فقد أعلن توني بلير في آب 2005 أن حزب التحرير على قائمة المنظمات التي ينتظر حظرها، بينما يضغط معهدان محافظان للدراسات الإستراتيجية هما «مركز نيكسون» و«ومؤسسة هيريتيدج» على الإدارة الأميركية لاعتبار «حزب التحرير» منظمة إرهابية، فقد نُقل عن زينو باران، مديرة مركز نيكسون لبرامج الأمن الدولي والطاقة، قولها "حزب التحرير يفرخ آلاف العقول المغسولة والتي "تتخرج" بعد ذلك من الحزب لتنضم لعضوية منظمات مثل القاعدة"، وتضيف "حتى إذا كان حزب التحرير نفسه لا ينخرط في أعمال إرهابية، فإنه يعمل كخط إمداد للإرهاب".وقال مسئول رفيع من الإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته للصحفي ديفيد أوتاوي بواشنطن فيما نشر على صفحات جريدة الشرق الأوسط الدولية إن التطرف الإسلامي في آسيا الوسطى هو «خطر متزايد وجاد لم يتم حتى الآن تقييمه على حقيقته من قبل الناس في هذه المنطقة». وسمى حزب التحرير بـ «المصنع» المنتج لأفكار متطرفة لكنه قال " إنه ما زال غير مقتنع بضرورة اعتباره ضمن التنظيمات الإرهابية".فالقائمة طويلة من الحكومات ومراكز الأبحاث والسياسيين والمفكرين الذين يحاولون جاهدين إثبات تهمة الأعمال المادية والإرهابية على حزب التحرير وشبابه، هذا هو ما دفعني إلى تناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل لإلقاء الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة المتجددة عند بعض الحكومات كالحكومة التركية والبنغالية. وأخشى ما أخشاه أن يطل علينا بعض المفكرين والسياسيين بعد عام أو عامين وهم يرون تعاظم شعبية الحزب هنا في فلسطين ليلحقوا بركب المفترين ويتهموا الحزب بالأعمال المادية والإرهابية تمهيداً للنيل منه، مثلما حاول بعض المفكرين والكتاب سابقا تبرير حظر نشاطات وفعاليات الحزب الأخيرة قبل شهرين من خلال اعتبار مؤتمرات ومسيرات الحزب السلمية تصلح بيئة لتنفيذ أعمال تخريبية من حركات وأحزاب أخرى.والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن قبل محاولة توضيح المسألة وموقف الحزب من هذه الاتهامات، هو لماذا هذه الحملة الشرسة على الحزب عالميا؟وللإجابة على هذا السؤال أقول أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الفائت وسقوط الاشتراكية تفردت الرأسمالية في المسرح الدولي ولم يعد هناك من ينازعها دوليا بينما بقي ما ينازعها عالمياً وهو المبدأ الإسلامي ولكن لا يوجد دولة تحمله وإن كان هناك مسلمون يعتنقونه، فأدركت أمريكا زعيمة المعسكر الغربي الرأسمالي بأن الخطر الوحيد المتبقي هو من الإسلام، وأنه الوحيد القادر على تهديد الرأسمالية والإطاحة بها، فبدأت بوضع الخطط والأساليب للقضاء على الإسلام والحيلولة دون عودته مجسداً في دولة، فكانت الحملة الأمريكية في تسعينيات القرن الفائت للقضاء على الإسلام، تم من خلالها نشر أفكار الرأسمالية في بلاد المسلمين والترويج لها من مثل الديمقراطية والحريات وسياسات السوق والتعددية الحزبية، إلى غير ذلك من الأفكار التي من شأنها صرف المسلمين عن مشروعهم النهضوي إلى الرأسمالية وأفكارها. وبعد أحداث الحادي عشر من أيلول تم وضع مشروع شامل ضد العالم الإسلامي، أطلق عليه "مشروع الشرق الأوسط الكبير"، من ثم تقرير لجنة بيكر - هاملتون، لضرب القوة الكامنة في أمة الإسلام، وفتح الحرب على الإسلام والمسلمين، والحيلولة دون تمكن الأمة الإسلامية من امتلاك قوة سياسية تؤهلها لأن تكون الدولة الأولى في العالم في فترة زمنية وجيزة. وبعبارة أكثر وضوحاً، فقد أعلنوا الحرب على مشروع "دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة" وعلى "المؤمنين المخلصين العاملين لتحقيق هذا المشروع" وعلى "أمة الإسلام التي تتوق لرؤية هذا المشروع قد تحقق على أرض الواقع".والغرب أدرك هذا الخطر تماما وأصبح هو الهاجس الذي يراود قادتهم، فقد رسم التقرير الذي يحمل عنوان «رسم خريطة المستقبل العالمي» الصادر عن المجلس الوطني للاستخبارات في منطقة لانغلي في ولاية فيرجينيا، أربعة سيناريوهات محتملة للنظام العالمي في 2020، يتمحور أولها حول قوة آسيا الاقتصادية والتي ستستبدل بالولايات المتحدة وأوروبا «كمركز للعجلة النقدية»، يليها سيناريو «توسع أميركي» يعطي الولايات المتحدة القبضة الحديدية في بلورة النظام العالمي. فيما يحذر السيناريو الثالث من «استنهاض خلافة إسلامية» تشكل «تحدياً صارخاً للعادات والمبادئ الغربية».وهذا ما عبر عنه هنري كيسينجر في خطاب له ألقاه في الهند بتاريخ السادس من تشرين الثاني 2004م في مؤتمر هندوستان تايمز الثاني للقادة، فقال ما يلي: " إن التهديدات ليست آتية من الإرهاب، كذلك الذي شاهدناه في الحادي عشر من أيلول سبتمبر، ولكنّ التهديد آت من الإسلام الأصولي المتطرف الذي عمل على تقويض الإسلام المعتدل المناقض لما يراه الأصوليون في مسألة الخلافة الإسلامية".وقال أيضاً " إن العدو الرئيسي هو الشريحة الأصولية الناشطة في الإسلام التي تريد في آن واحد قلب المجتمعات الإسلامية المعتدلة وكل المجتمعات الأخرى التي تعتبرها عائقاً أمام إقامة الخلافة.(مجلة لنيوزويك في عددها الثامن من نوفمبر 2004(وكذلك صرح قائد قوات التحالف في العراق ريتشارد مايرز قائلا : " إن الخطر الحقيقي والأعظم على أمن الولايات المتحدة هو التطرف الذي يسعى لإقامة دولة الخلافة كما كانت في القرن السابع الميلادي وإن هذا التطرف ينتشر بأماكن أكثر من العراق بكثير ولكنه أيضاً يعمل في العراق وينتشر فيه ويحرض المقاومين على الأعمال المادية ضد أمريكا في العراق ." ( قال ذلك في جلسة الاستماع التي أقامتها لجنة خاصة في الكونجرس الأمريكي تحدث فيها ولفويتز وآرميتاج ومايرز وعرضت الجزيرة مقتطفات من الجلسة في 26/6/2004 )وصرّح كذلك في سبتمبر 2005 قائلاً: خروجنا من العراق الآن سيؤدي إلى ظهور الخلافة في الشرق الأوسط.وصرّح بوش في السادس من تشرين الأول 2005م ، مشيراً إلى وجود إستراتيجية لدى مسلمين تهدف إلى إنهاء النفوذ الأميركي والغربي في الشرق الأوسط،فقال: إنه " عند سيطرتهم على دولة واحدة سيستقطب هذا جموع المسلمين، ما يمكنهم من الإطاحة بجميع الأنظمة في المنطقة، وإقامة إمبراطورية أصولية إسلامية من إسبانيا وحتى إندونيسيا".وتحدث رئيس وزراء بريطانيا توني بلير أمام المؤتمر العام لحزب العمال في السادس عشر من شهر تموز 2005م، فقال " إننا نجابه حركة تسعى إلى إزالة دولة إسرائيل، وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي، وإلى إقامة دولة إسلامية واحدة تحكّم الشريعة في العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخلافة لكل الأمة الإسلامية".وحتى فلاديمير بوتين رئيس روسيا الأسبق قال في مقابلة تلفزيونية : "إن الإرهاب الدولي أعلن حرباً على روسيا بهدف اقتطاع أجزاء منها وتأسيس خلافة إسلامية ". ( قال ذلك في حوار تلفزيوني مباشر أجاب خلاله عن خمسين سؤالاً اختيرت من بين مليوني اتصال هاتفي من سكان روسيا (وفي 5/12/2005 قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في تعليق له حول مستقبل العراق وكان ذلك في جامعة جون هوبكنز : ( ستكون العراق بمثابة القاعدة للخلافة الإسلامية الجديدة التي ستمتد لتشمل الشرق الأوسط وتهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وأفريقيا وآسيا وهذا هو مخططهم لقد صرحوا بذلك وسنقترف خطأ مروعاً إذا فشلنا في أن نستمع ونتعلم(وفي 14/1/2006 نشرت صحيفة الواشنطن بوست مقالًا علقت فيه على كلام بوش حول الخلافة وجاء في المقال أن المسلمين متلهفين لعودة الخلافة وأن الخلافة تشكل خطرًا يهدد الغرب وإدارة بوش بالذات مما دعاه لذكرها.وفي 5/9/2006 عاد جورج بوش ليتحدث عن الخلافة فقال : "إنهم يسعون إلى إقامة دولتهم الفاضلة الخلافة الإسلامية، حيث يُحكم الجميع من خلال هذه الإيديولوجية البغيضة ويشتمل نظام الخلافة على جميع الأراضي الإسلامية الحالية ".ونشر موقع أخبار البيت الأبيض بتاريخ 20/10/2006 عن جورج بوش قوله :هؤلاء الأصوليون يريدون إقامة دولة الخلافة كدولة حكم ، ويريدون نشر عقيدتهم من اندونيسيا إلى اسبانيا.وقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في حفل توديعه :" إنهم يريدون الإطاحة وزعزعة أنظمة الحكم الإسلامية المعتدلة وإقامة دولة الخلافة".والقائمة مرة أخرى تطول في ذكر التصريحات والمواقف التي تشير إلى تخوف الغرب الكبير من عودة الخلافة وتحرك الأمة الإسلامية.وكما هو معلوم فإن الذي يقود هذا المشروع العظيم منذ أكثر من نصف قرن هو حزب التحرير، فمنذ أن تأسس عام 1953 وحتى الآن تواجد وعمل في كل مكان يقطنه مسلمون، وأوجد رأياً عاماً في الأمة حول فرضية إقامة الخلافة وحول إمكانية تحقيق ذلك فعلياً، والمؤتمرات والفعاليات التي نظمها الحزب في الآونة الأخيرة في أماكن مختلفة ومتعددة من العالم، من القرم حتى إندونيسيا ومن كينيا حتى فلسطين أثبتت للعالم أجمع توجه وتأييد الأمة لهذا المشروع العظيم.ولهذا فإن الغرب يقود ويأمر الحكومات التابعة له القائمة على الأراضي الإسلامية بالتحرك ضد مشروع الخلافة فيعملون في الليل والنهار، ويخططون ويعدون التقارير لإجهاض المشروع والقائمين عليه وبالذات حزب التحرير.وعليه فيتوجب النظر للهجمات والحملات الظلامية المنظمة ضد الخلافة بشكل عام وضد حزب التحرير بشكل خاص من هذا المنظار. والحكومات ومتملقوها من المفكرين والسياسيين والإعلاميين يتحركون وفق تلقين وتعليمات الغرب فيهاجمون الخلافة وحزب التحرير في كل فرصة تسنح لهم بالأكاذيب والافتراءات دون تورع ودون إنصاف؛ فهم لا ينفكون عن وصف الحزب بالإرهاب تارة وبالتطرف تارة وبالأصولية تارة أخرى وكل ذلك من أجل غايتين:الأولى: تنفير المسلمين من الحزب من خلال تشويه صورته للتقليل أو الحيلولة دون التفاف الأمة حوله وحول فكرته وبالتالي إجهاض مشروع النهضة المتمثل بإقامة دولة الخلافة الإسلامية.وأما الغاية الثانية: ليوجدوا لأنفسهم مبررا للبطش بالحزب وشبابه، بالسجن الطويل والملاحقة والتعذيب والطرد والتسفير وغير ذلك، فهذه الحكومات تتشدق بالديمقراطية والحريات ليلا ونهارا، فهي بحاجة إلى تبرير موقفها المعيب ديمقراطيا بتلفيق تهمة العمل المادي والإرهاب للحزب حتى يتسنى لها أن تبرر موقفها أمام الرأي العام وأمام المؤسسات الحقوقية، حين حظر الحزب وملاحقته على اعتبار انه منظمة إرهابية تمارس الأعمال المادية والعنف.هذه هي الأسباب الحقيقة التي تقف وراء إصرارهم على إلصاق الأعمال المادية بحزب التحرير، وهنا لا بد لي من التأكيد على النقاط التالية لنضع القارئ في حقيقة الأمور وحقيقة حزب التحرير:1- حزب التحرير حزب عالمي، قيادته مركزية، وأدبياته وأفكاره مسطرة ثابتة، فحزب التحرير ولاية تركيا هو عينه حزب التحرير ولاية الأردن بأفكاره وطريقته ونهجه وأدبياته ومواقفه السياسية وتبنياته الفكرية وقيادته، وكذلك الأمر في باكستان وبنغلادش واندونيسيا ومصر والعراق وفلسطين وتونس ولبنان وباقي بلاد العالم، فلا يوجد في الحزب ما يسمى بالنظائر أو الأجنحة، بل كله واحد وهو كل فكري شعوري وكل من فيه يأتمر وينقاد لقيادته الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة.2- حزب التحرير يعمل ومنذ 55 عاما وفي أكثر من 50 دولة بنفس الطريقة والفكرة، والتي هي مستنبطة استنباطا فقهيا صحيحا من الكتاب والسنة، فحزب التحرير يعمل لإقامة الخلافة الإسلامية لأنها فرض رباني ويسير بطريقته الفكرية السياسية لأنها فرض أيضا، لذلك فالحزب ليس ارتجاليا تجميعيا ، بل هو تكتل حزبي مبدئي سياسي، فالسياسة عمله والإسلام مبدأه وطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقته. فلم يتعرض حزب التحرير للتغير والتبدل "والمراجعات" كبقية الحركات لأننا نستند في كل أعمالنا إلى أحكام شرعية ثابتة منزلة من الله، فمن غير المقبول عندنا أو المعقول أن يتبنى حزب التحرير في تركيا مثلا العمل المادي ولو للحظة، لأن التبني واحد فلا يوجد تبني لفلسطين وتبني أخر للأردن، بل هناك تبني لحزب التحرير العالمي، ولا يمكن للحزب العالمي أن يتبنى العمل المادي لأننا نرى أن العمل المادي ليس طريقة شرعية لتغيير الأنظمة وإقامة دولة الخلافة، فكما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام الدولة الإسلامية بعد ثلاثة عشر عاما من العمل السياسي الفكري في مكة المكرمة ولم يقم بأي عمل مادي مطلقا رغم حاجته الماسة لذلك ورغم تعرضه هو وصحابته الكرام للأذى، وكذلك الحزب فهو يعمل بطريقته الفكرية السياسية التي تهدف إلى إيجاد الرأي العام الواعي، وتثقيف الأمة الثقافة اللازمة للتحرك، لتقيم الدولة الإسلامية.3- لم يُشهد على حزب التحرير وطيلة تاريخه الطويل الذي أمتد عقوداً أن قام بأعمال مادية أو إرهابية، وحتى في ثمانينات وتسعينات القرن الفائت حينما راجت فكرة الأعمال المادية عند الأمة وطالبت الحزب وغيره بها، إلا أن الحزب لم يستجب لرغبتها وضحى بشيء من شعبيته من أجل مبدئيته وتمسكه بفكرته الشرعية، وأكد الحزب حينها للأمة وما زال يؤكد على أن التزام الحزب بطريقته الفكرية السياسية وعدم قيامه بالأعمال المادية ليس آتيا من خوف أو جبن أو كسل بل آتٍ من ضرورة تمسك الحزب بالأحكام الشرعية والطريقة المفروضة حتى يستحق نصر الله.وفي الختام، لا بد من توجيه رسالة إلى كل من يحاول النيل من الحزب وتشويه صورته الناصعة فلا نقول له اتق الله في الحزب فإنه لن يضره شيئا، فهو كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ولكن نقول له اتق الله في نفسك وتذكر أنك بمهاجمتك الحزب تهاجم مشروع الأمة العظيم وأملها الوحيد في الخلاص من الذل والهوان الذي طال أمده.ولا بد من طمأنة الأمة على أننا بإذن الله ماضون في طريقنا ولن يثنينا عن غايتنا أو يفت في عضدنا أو ينال من عزيمتنا أو يغير من فكرتنا ظلم الظالمين أو افتراء المفترين أو ملاحقة الغرب والدول لنا.ونقولها لكل حكومات العالم بأنهم لن ينالوا من حزب التحرير، فالله ناصره ولو بعد حين والله لا يخلف وعده. (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) . بقلم المهندس: باهر صالح عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

بيان صحفي:   حزب التحرير لم ولن يحيد عن طريقته في التغيير وإقامة الخلافة   وستفشل الجهات المشبوهة التي تحاول ربطه بالعنف والإرهاب

بيان صحفي: حزب التحرير لم ولن يحيد عن طريقته في التغيير وإقامة الخلافة وستفشل الجهات المشبوهة التي تحاول ربطه بالعنف والإرهاب

لقد قرأنا في الآونة الأخيرة وساوس أقلام شيطانية تحاول ربط حزب التحرير بالعنف والإرهاب، جريا وراء محاولات الكفار المستعمرين وأدواتهم وعملائهم في العالم الإسلامي، ومن ذلك ما نشر في جريدة (القبس) ونقلته وكالة (معاً) الإخبارية بعنوان (حزب التحرير الإسلامي يزدهر في مستنقع انعدام الأمل) بقلم عمران الرشق، حيث حاول الكاتب ربط الحزب بالعنف في أكثر من موضع في مقاله. وفي يوم الجمعة 17/10/2008م نشرت جريدة الرأي مقالا بعنوان (مصادر مصرية تتحدث عن سيناريو للسيطرة على الضفة) بقلم ربيع كلاس، ونشرته وكالات أنباء ومواقع ألكترونية عديدة حيث ذكر الكاتب ".... وكانت مصادر مصرية قريبة من جماعة «الإخوان المسلمين»، كشفت لأحد المواقع الالكترونية الفلسطينية (أمد)، عن مخطط تعدّه «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام»، بالاتفاق مع «حزب التحرير الإسلامي» وبمباركة «الإخوان»، مشيرة إلى أن المخطط يستهدف في بداياته، اغتيال قيادات في السلطة مباشرة بعد الانتهاء من توقيع اتفاق يتوج الحوار المنعقد حاليا في القاهرة". وأضاف الكاتب "....وأوضحت [المصادر] أن حماس اتفقت مع مجموعات في حزب التحرير على السيطرة عل كل المقرات الأمنية في الخليل " . وإذا أضفنا إلى ما سبق محاولات عملاء أمريكا في تركيا لربط الحزب بالإرهاب، واعتقال الناطق الرسمي يلماز شيلك، يتبين بوضوح أن الذي يقف وراء هذه الوساوس الشيطانية هم الكفار المستعمرون والأقلام المشبوهة التي تخدمهم، وفي ضوء ذلك نقول ما يلي: 1- حزب التحرير منذ نشأته لم ولن يغير طريقته في العمل للتغيير وإقامة الخلافة، لأنها طريقة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والتي تنحصر في العمل الفكري السياسي، وتعتمد أسلوب الكفاح السياسي والصراع الفكري، وتبتعد عن العنف بجميع أشكاله، ولم يقم الحزب في تاريخه بأي عمل عنيف بالرغم مما عاناه شبابه من قتل وتعذيب وسجن على أيدي الظالمين في شتى بقاع الأرض. 2- إن حزب التحرير لم ولن يقبل بتسلم الحكم في دول هزيلة لا توجد فيها مقومات الدولة، ولو كانت هذه الدول غير واقعة تحت الاحتلال، فكيف يُتهم بالسعي لقلب سلطة وهمية أمرها كله بيد يهود والجنرالات الأمريكان، وكيف يُتهم الحزب بولوج الصراع الفصائلي المذموم على إدارة السجن المسمى "سلطة" في الضفة وغزة !! 3- إن هذه الوساوس الشيطانية تهدف إلى إيجاد المبررات للسلطة والأجهزة الأمنية لمحاربة العمل للخلافة وملاحقة شباب حزب التحرير وسجنهم وتعذيبهم، على غرار ما جرى في بديا وقلقيلية على أيدي بعض الأجهزة الأمنية من خطف وسجن وشبح وضرب لبعض شباب حزب التحرير، وخصوصا أن الكثيرين من أبناء فتح والتنظيمات الأخرى، بل وحتى بعض العاملين في الأجهزة الأمنية يرفضون هذه التصرفات الهمجية التي لا تليق إلا بالمغتصب المحتل لأرض فلسطين المباركة. 4- وأخيرا نقول لشياطين الإنس والجن ومن خلفهم وللأدوات القمعية التي قبلت على نفسها تنفيذ أوامر الجنرال الأمريكي دايتون، إن حزب التحرير قد بدأ برَجُل واحد في القدس، وها هو ينتشر بكيانه وفكرته حتى عم الكرة الأرضية بعربها وعجمها، وضرب جذوره في الأرض وغلظ وارتقى ساقه واشتدت أغصانه حتى أصبح صعب المنال على من يرومه، وينع ثمره وحان القطاف، فتربصوا حتى يأتي الله بأمره. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

تعزية من إذاعة المكتب الإعلامي في أبي غازي وكلمة من صاحبه وأخيه

تعزية من إذاعة المكتب الإعلامي في أبي غازي وكلمة من صاحبه وأخيه

"تنعى إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير علماً من أعلامها، وعالماً من علمائها، الأديب الكبير، والعالم الجليل، فتحي محمد سليم "أبا غازي" الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في الأردن على أثر عملية جراحية، وذلك عن عمر جاوز الثمانين قضاها في الدعوة إلى الله ورسوله على بصيرة وهو ثابت على الحق، لم ينحن أمام العواصف، ولم تضعف له عزيمة، أو تلن له قناة، أو تفتر له همة، رغم المصاعب والمحن التي ابتلي بها.

تعزية من إذاعة المكتب الإعلامي في أبي غازي وكلمة من صاحبه وأخيه

تعزية من إذاعة المكتب الإعلامي في أبي غازي وكلمة من صاحبه وأخيه

 "تنعى إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير علماً من أعلامها، وعالماً من علمائها، الأديب الكبير، والعالم الجليل، فتحي محمد سليم "أبا غازي" الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في الأردن على أثر عملية جراحية، وذلك عن عمر جاوز الثمانين قضاها في الدعوة إلى الله ورسوله على بصيرة وهو ثابت على الحق، لم ينحن أمام العواصف، ولم تضعف له عزيمة، أو تلن له قناة، أو تفتر له همة، رغم المصاعب والمحن التي ابتلي بها.    

    الحديث السياسي   الأزمة المالية العالمية تُفجر صراعاً دولياً جديداً

  الحديث السياسي الأزمة المالية العالمية تُفجر صراعاً دولياً جديداً

عادةً ما يعقب الأزمات العالمية صراعات دولية حادة، وغالباً ما يتمخض عن تلك الصراعات رؤىً جديدة، وصياغات جديدة، وحلول جديدة، تحل محل الاتفاقيات القديمة السائدة. ولا فرق بين أن تكون الأزمة اقتصادية مالية أم سياسية وعسكرية، بل المهم أن تكون الأزمة المفجرة للصراعات ذات طابع دولي وليست محلية أو إقليمية. إن اتفاقية (بريتون وودز) التي تنظم العلاقات المالية الدولية الحالية صيغت في العام 1944 بين الدول الكبرى الفائزة في الحرب العالمية، وكان سبقها أزمتين عالميتين: 1- أزمة مالية اقتصادية نشأت في العام 1929م وتمخض عنها كساد كبير استمر لأكثر من عشر سنوات. 2- أزمة سياسية عسكرية أسفرت عن حرب عالمية ثانية. وأما الأزمة المالية العالمية الراهنة فإنها كسائر الأزمات العالمية الأخرى لها أسباب سياسية واقتصادية. أما الأسباب السياسية فإنها تتلخص في هيمنة أمريكا على الموقف الدولي منذ العام 1991م بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وهو ما أدّى إلى اختلال التوازن الدولي، وأعقبه اختلال في التوازن الاقتصادي والمالي. وأما الأسباب الاقتصادية والمالية فكانت انعكاساً للهيمنة السياسية والعسكرية الأمريكية، وتمثلت في هيمنة العملة الأمريكية ( الدولار )، وسيطرة الشركات الأمريكية، و غلبة الأسواق المالية الأمريكية على اقتصاد العالم، و على عملاته، و على أسواقه المالية، ونتج عن ذلك اختلال كبير في وضع البورصات والمصارف العالمية، وأسفر عن بعد ذلك عن تلك الانهيارات المالية الكبيرة التي شهدناها في كبريات المؤسسات العالمية. وما أن تجلت آثار هذه المشكلة على العالم، وبرزت آثارها العميقة في المصارف الأوروبية والآسيوية بعد ظهورها في المصارف الأمريكية، حتى بدأت الدعوات الغاضبة تنادي بتغيير النظام المالي العالمي الحالي. فتحركت أوروبا سريعاً، واجتمع أقطابها الرئيسيون بقيادة فرنسا وبريطانيا، ونسقوا مواقفهم، ورتبوا أوراقهم، وكلَّفوا الرئيس الفرنسي ساركوزي بصفته رئيس الاتحاد الأوروبي ليتحدث باسمهم، فذهب إلى أمريكا، وخاطب الإدارة الأمريكية بصراحة وقوة، وحمل المطالب الأوروبية بشكل جلي واضح للرئيس الأمريكي بوش، فدعاه إلى إقامة (نظام مالي ونظام رأسمالي عالمي جديدين). وطالب بإعادة (بناء رأسمالية المستقبل) استناداً على اقتصاد السوق (الذي يحتاج إلى قواعد جديدة) وقال: "إن الخطأ الأكبر يكمن في اعتبار الأزمة المالية مرحلة عابرة"، وأضاف: "على الأمريكيين أن يفهموا أيضاً أن لهم شركاء وأنهم ليسوا لوحدهم في العالم"، وأوضح أنه: "لا يمكننا أن نظل ندير اقتصاد العالم في القرن الحادي والعشرين بأدوات اقتصاد القرن العشرين". وشدَّد ساركوزي على أن أوروبا تريد عقد القمة العالمية الجديدة لإصلاح النظام المالي العالمي قبل نهاية هذه السنة وأن "أوروبا تطالب بذلك وستحصل عليه". إن هذه المواقف الأوروبية الحاسمة التي حملها ساركوزي للإدارة الأمريكية تعبر عن وحدة الدول الأوروبية التي تم ترجمتها عملياً بخطة أوروبية سريعة لإنقاذ المصارف الأوروبية كلفتها حوالي ألفي مليار يورو. وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قد أظهر قيادة بريطانيا لأوروبا عندما عرض خطة أوروبية عملية على ساركوزي لتمويل القطاع المصرفي، وقدَّم نموذجاً عملياً سريعاً وفعّالاً في التأميم الجزئي يتلخص في دعم ثمانية مصارف بريطانية كبرى من خلال تحريك اعتمادات ضخمة بقيمة خمسة وستين مليار جنيه استرليني. ثم سرعان ما تم تبنى الأوروبيون خطط مماثلة من قبل ألمانيا وفرنسا وسائر الدول الأوروبية الأخرى. ودعا براون إلى "إعادة تشكيل صندوق النقد الدولي باعتباره حجر الزاوية في تنظيم السوق العالمية ووضع نظام للإنذار المبكر للاقتصاد العالمي". لقد وصف بول كروغمان أحد أكبر المفكرين الرأسماليين الغربيين براون بأنه منقذ النظام المالي العالمي المتداعي فقال: "إن حكومة براون أثبتت استعدادها للتفكير بوضوح حيال الأزمة المالية والتحرك بسرعة بناء على النتائج التي خلصت إليها. ولم تنجح أي حكومة غربية أخرى في إبداء مثل هذا الخليط من الوضوح والحسم في تناولها للأزمة الراهنة". وبينما تتوحد الدول الأوروبية في أهدافها ومطالبتها بإرساء نظام دولي مالي جديد، تتردد الولايات المتحدة الأمريكية في التجاوب مع هذه المطالب الأوروبية الملحة، فيقول الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض توني فرانو: "ندرك أن للأوروبيين أفكاراً كبيرة إلا أن الأفكار الكبيرة تقتصر على أفكارهم" وهو ما يعني رفض دبلوماسي أميركي لها. وأما الرئيس بوش فإنه يتهرب من علاج الأزمة بمشاركة الأوروبيين ويقول: "إن أمريكا أفضل بلد في العالم للمستثمرين"، ويؤكد على أن تدخل الحكومة الأمريكية في معالجة الأزمة المالية هو مجرد "تدخل محدود في حجمه وقيمته ومدته وأنه لا يعتبر استحواذاً ولا يهدف إلى تقويض الاقتصاد الحر" كما يجدد رفضه لانتهاج مبدأ (الحمائية) التي تطالب به الدول الأوروبية. إن ساركوزي وبراون يطالبان إدارة بوش بالتوصل إلى إتفاقية جديدة تحل محل اتفاقية بريتون وودز، ويطالبان بتدخل حكومي صارم في المؤسسات المالية، ويصران على فرض رقابة شاملة على عمل المؤسسات المالية الكبرى، وإيقاف فوضى الأسواق المالية الحالية، بينما تصر الإدارة الأمريكية على الحفاظ على ما تسميه (روح النظام المالي الحر وعدم تدخل الحكومات في تسيير النشاطات المصرفية). إنه صراع حقيقي بين أمريكا وأوروبا على صياغة النظام المالي العالمي، وربما قد يتبعه صياغة للنظام السياسي العالمي بأسره، فساركوزي يقول بصراحة: "إن ما قد يثير حفيظة الأمريكيين أن عالماً جديداً سينشأ من التقلبات الحالية، ليس فقط فيما يتعلق بالمال أو الاقتصاد ولكن أيضاً في كل ما يتعلق بالسياسة أو المجتمع". فالقضية إذاً أكبر من المال والاقتصاد، إنها قضية صراع على النفوذ وعلى الثروة وعلى الهيمنة. فالأوروبيون مصممون على استغلال الأزمة من أجل التغيير الجذري، ومن أجل تحسين مواقعهم، فيقول رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون: "إنها لحظة حاسمة للاقتصاد ولإصلاح المؤسسات المالية الدولية الهرمة التي تخطاها الزمن"، ويضيف: "يجب أن يعاد بناؤها كي تواجه مرحلة جديدة تماماً حيث المنافسة تجري على المستوى العالمي وليس على المستوى الوطني وفي إطار اقتصادات مفتوحة وليست مقفلة". بينما ترد إدارة بوش على هذه الأفكار الأوروبية والتي منها "إقامة مراقبة دولية على أكبر المصارف العالمية وفرض حدود على أجور المدراء التنفيذيين وزيادة في توحيد المعايير والشفافية فيما يتعلق بالأدوات الاستثمارية" وجميع هذه المقترحات التي كان براون وراءها، ردت عليها إدارة بوش و على لسان أحد المسؤولين الرفيعين فيها بالقول: "إن أفكاراً على غرار تلك هي أمور سيكتب لها الفشل قبل أن تولد" وتعتبر الإدارة الأمريكية أن مثل هذه الأفكار هي عبارة عن "قيود دولية جديدة من شأنها أن تحد من تدفق رأس المال حول العالم وهو ما قد يكون مصدر أذى للاقتصاديات الناشئة والمتطورة على حد سواء". وبينما يستعر الصراع بين الأوروبيين بقيادة بريطانيا وفرنسا من ناحية وبين الأمريكيين من ناحية أخرى حول معالجة هذه الأزمة المالية العالمية الحالية، تقف سائر القوى الكبرى الأخرى كالصين وروسيا واليابان موقف المتفرج، حيث أثبتت هذه الأزمة أن القوتين الرئيسيتين المتصارعتين في العالم هما قوتان غربيتان رأسماليتان استعماريتان وهما: أمريكا وأوروبا، وهما نفسهما اللتان تتصارعان على المصالح العالمية والنفوذ العالمي منذ عقود طويلة، وأما باقي القوى الكبرى الأخرى فما تزال دولاً تقف على الهامش لم تدخل بعد في الصراع الدولي الرئيسي. بقلم: أبو حمزة الخطواني

 الجولة الإخبارية ليوم الاثنين 20/10/2008م

 الجولة الإخبارية ليوم الاثنين 20/10/2008م

العناوين: • السعودية تدعم إقامة ميليشيات قبلية باكستانية وأفغانية عميلة على غرار صحوات العراق لمقاتلة المجاهدين ودعم قوات الاحتلال الأطلسية في أفغانستان. • الإعلان عن بدء إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين سوريا ولبنان يعني التخلي فعلياً عن شعار الوحدة العربية الذي طالما زايدت عليه السياسات عليه. • حركة "الشباب المجاهدين" في الصومال تهدد بنقل الجهاد داخل كينيا. • الدول الأوروبية تدعو إلى ترقيع النظام الرأسمالي بينما تقاوم إدارة بوش إدخال أي ترقيعات عليه. • الأسواق المالية الخليجية تخسر مئات المليارات من الدولارات في غضون أيام قليلة. التفاصيل: 1- تناقلت وكالات الأنباء خبر قيام السعودية بإجراء محادثات مع مسؤولين من حركة طالبان وحركات أفغانية مجاهدة أخرى وذلك بهدف قطع الصلة بينها وبين تنظيم القاعدة. وادعى مسؤولون سعوديون أن هذه المحادثات تهدف إلى تقديم مساعدات إلى الباكستان التي أصبحت أوضاعها مخيفة على حد تعبيرهم!!. وتأتي هذه التسريبات بعد تصريحات سبق وأن أطلقها الرئيس الأفغاني دمية الأمريكان حميد قراضاي، وناشد فيها الملا عمر زعيم حركة طالبان بالتفاوض معه من أجل مستقبل أفغانستان. كما تأتي أيضاً بعد تصريحات أمريكية وبريطانية مماثلة تطالب بضرورة التفاوض مع حركة طالبان. ونقلت الميدل إيست أونلاين عن مصادر أجنبية أن الأمير مقرن بين عبد العزيز رئيس المخابرات السعودية لعب دوراً في الترتيب لهذه الوساطة، وبينما اعترف جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية بأن الأفغان التقوا زعماء سعوديين ومسؤولي مخابرات وعلماء دين من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي. قال الخاشقجي: "إن المشكلة ليست في وجود طالبان بل في تكتيكات القاعدة وهذا ما يمكن أن يدمر باكستان إذا ترسخت هذه العقيدة"، وزعم أن هذا المشروع والالتقاء مع قادة من طالبان "يصب في المصلحة الوطنية السعودية فالوضع في باكستان يزداد سوءاً" على حد تعبيره. إن هذه المساعدات السعودية للغزاة الأمريكيين والبريطانيين تأتي في وقت تزداد فيه جرائمهم هناك، فقد قتل في آخر غارة أمريكية ثلاثون مدنياً أفغانياً يوم الخميس الفائت على قرية في مقاطعة ناد الأفغانية. ومن جهة أخرى تنسق السعودية مع القبائل في الباكستان وأفغانستان لتكوين ميليشيات عملية تحت اسم "لشكر" لتقوم بمحاربة المجاهدين في باجور ووادي سوات التزاماً بتعليمات وزير الحرب الأمريكي روبرت غيتس الذي قال في كلمة له أمام المعهد الأمريكي للسلام: "أعتقد أنه في نهاية المطاف الحل الوحيد في أفغانستان هو العمل مع القبائل والقادة المحليين لدحر طالبان". وهكذا تقوم السعودية بهذا الدور القذر في مساعدة أمريكا التي فشلت في حربها ضد المقاتلين الأفغانيين لإقامة مشروع (صحوات عميلة) جديدة في باكستان وأفغانستان للنيل من المجاهدين والمقاومين للاحتلال. إلا أن مشاريعها المشبوهة هذه ستبوء حتماً بالفشل ولن ينال حكام آل سعود الخونة سوى لعنات المؤمنين المجاهدين. ------------------ 2- لم يجر مثل هذا الإعلان عن إقامة علاقات رسمية ديبلوماسية بين البلدين منذ أكثر من ستين عاماً بين سوريا ولبنان إلا في هذه الأيام. فقد وقَّع وزيرا خارجية سوريا ولبنان وليد المعلم وفوزي صلوخ الأربعاء الماضي في دمشق على بيان مشترك لإعلان بدء العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين، وأكد البيان على جعل العلاقات بينهما تقوم على أساس الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما. إن هذا الإعلان المشؤوم يعني التخلي نهائياً عن وحدة البلدان العربية حيث أن لبنان الذي كان ينظر إليه على أنه محافظة سورية قد تحول بهذا الإعلان إلى دولة مستقلة كاملة السيادة. وبذلك يتبين أن شعارات الوحدة العربية التي يرفعها النظام السوري الانفصالي ما هي إلا شعارات زائفة تطلق فقط للمزايدة والاستهلاك الشعبي. ------------------ 3- هدّدت حركة "الشباب المجاهدين" في الصومال بنقل الجهاد داخل كينيا إن قامت الحكومة الكينية بتدريب القوات الحكومية المرتزقة داخل الأراضي الكينية. وقال شيخ مختار دوبو الناطق باسم الحركة إن حركته ستأمر بنقل الجهاد إلى داخل كينيا في حالة تواطؤ الحكومة الكينية مع الاحتلال الأثيوبي ضد المجاهدين الصوماليين. وقد تمكنت حركة المجاهدين مؤخراً من إحكام سيطرتها على عدة مناطق جنوبي الصومال ومنها مدينة كيسمايو ذات الموقع الاستراتيجي وعجزت قوات الاحتلال الأثيوبية ومعها قوات الحكومة الصومالية المرتزقة من وقف تمدد حركة الشباب المجاهدين في المناطق الجنوبية للصومال. وهذا ما جعل الحكومة الأثيوبية تصرح بقرب انسحاب قواتها من الصومال بعد أن واجهت مقاومة جهادية ضارية في الصومال أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها بحيث لم تعد الحكومة الأثيوبية قادرة على تحمل تلك الخسائر. ----------------- 4- ما زالت الأزمة المالية العالمية التي أطاحت برؤوس مالية كبيرة في الدول الغربية الكبرى وهزَّت الثقة بالنظام المالي الرأسمالي العالمي، ما زالت هذه الأزمة تتفاعل بين جانبي الأطلسي حيث تحاول أوروبا استغلالها لإدخال تعديلات وترقيعات على النظام الرأسمالي من شأنها إزاحة أمريكا عن التفرد بالنظام العالمي، بينما تحاول إدارة بوش وهي في أواخر عهدها التمسك بهذا النظام محاولة عدم إدخال أي تغييرات عليه، وعدم تقديم أي تنازلات جديدة للأوروبيين، ريثما تأتي إدارة أمريكية جديدة تتخذ قراراتها في هذا الشأن. فالرئيس الأمريكي جورج بوش ما زال يُبرر تدخل الحكومة الأمريكية في معالجة الأزمة المالية، ويدعي بأن هذا التدخل "كان محدوداً في حجمه وقيمته ومدته" وأن حكومته "ستشتري فقط نسبة صغيرة من أسهم البنوك، وسيمدد نطاق تدخلها ولن تفرض سيطرتها". ويزعم بوش بأن ما يحدث الآن "ليس استحواذاً ولا يهدف إلى تقويض الاقتصاد الحر" ويؤكد رفضه لانتهاج مبدأ "العزلة والحمائية" كما يلح على "ضرورة التعجيل بتمرير اتفاقيات التجارة الحرة". وبينما يتمسك بوش وإدارته بالليبرالية الرأسمالية المنفلتة تدعو الدول الأوروبية إلى تغييرها وإدخال إصلاحات جذرية على المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية فيقول رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون: "ينبغي إعادة بناء صندوق النقد الدولي حتى يتلاءم مع العالم المعاصر" ويقترح "تشكيل ثلاثين هيئة إشراف مالية لمراقبة عمل كبرى المؤسسات المالية". وأما الرئيس الفرنسي ساركوزي فنادى بعقد قمة دولية جديدة تعمل على إصلاح شامل للنظام المالي العالمي ويقول: "إن أوروبا ستخوض معركة حتى لا تكتفي هذه القمة بمبادئ عامة بل أن تترجم بقرارات عملية" ويؤكد ساركوزي أن "أوروبا تريد عقد القمة قبل نهاية هذه السنة" وأنها ستدعو إلى "اتفاق جديد على صورة اتفاقات بريتون وودز الموقعة عام 1944 والتي وضعت أسس النظام المالي بعد الحرب العالمية الثانية". إن هذين الاتجاهين المتضادين لأمريكا وأوروبا يعكسان تصورين مختلفين لإطالة عمر الرأسمالية الهرمة التي أصبحت تترنح من كثرة الأزمات التي واجهتها. ------------------ 5- بالرغم من محاولة الدول الخليجية إخفاء خسائرها الفادحة في أسواقها المالية جراء الأزمة المالية العالمية، وادعاء أبواق إعلامها بأن فوائضها المالية الناتجة عن أرباحها في السنوات الماضية ستخفف من تأثير الأزمة عليها، إلا أن الخسائر الباهظة للأسواق الخليجية في الأسبوع الماضي وحده حوالي 20% من قيمتها وذلك بما يعادل 200 مليار دولار من قيمتها السوقية. وما يثير الغموض أكثر أن خسائر الدول الخليجية لمدخراتها في البنوك الغربية والتي لم يتم الإعلان عن حجمها قد تشكل صدمة عنيفة للمدخرين الخليجيين حيث أن الاستثمارات الخليجية الخاصة والعامة في المصارف الغربية تقدر بحوالي 2500 مليار دولار، وهذه المدخرات ربما تكون قد خسرت أكثر من نصف قيمتها بسبب انخفاض قيمة الأسهم في الأسواق الأمريكية. إن الإعلان عن هذه الخسائر الخليجية الباهظة في وسائل الإعلام سيسبب للحكومات الخليجية فضائح ومشاكل وهزات لا يمكن احتمالها أمام الرأي العام، لذلك فهي تلجأ إلى إخفاء الحقائق وتضليل الجمهور والادعاء بسلامة الأوضاع المالية لدى مؤسساتها المالية مع أنها قد تكون تعرضت لأكبر خسائر في تاريخها على الإطلاق.

    بيان صحفي:   نبذ النظام الاقتصادي الرأسمالي وتبني النظام الاقتصادي في الإسلام    يضمن للناس العيش الرغيد

  بيان صحفي: نبذ النظام الاقتصادي الرأسمالي وتبني النظام الاقتصادي في الإسلام  يضمن للناس العيش الرغيد

  نظم حزب التحرير بنغلادش اليوم ندوة اقتصادية بعنوان "الأزمة الاقتصادية الرأسمالية والاقتصاد الإسلامي البديل" في الفندق الإمبراطوري الدولي/دكا. ألقى المحاضرة الأولى عضو حزب التحرير محمد المأمون بعنوان "انهيار الاقتصاد الرأسمالي"، وألقى المحاضرة الثانية المنسق العام والناطق الرسمي لحزب التحرير في بنغلادش محي الدين أحمد بعنوان "الاقتصاد الإسلامي هو البديل"، وكان من بين الحضور عضو حزب التحرير الدكتور سيد غلام مولى البروفسور في إدارة الأعمال في جامعة دكا، ومحمد رقيب المحاضر في الجامعات الخاصة في مادة الاقتصاد.   قال محمد المأمون في محاضرته أن سبب الأزمة في النظام الاقتصادي الرأسمالي تكمن في أساساته. فمنذ أن وضع الدولار مكان قاعدة الذهب أُجبر العالم على ربط اقتصاده بالاقتصاد الأمريكي، ما أدى إلى تأثر اقتصاديات دول بقية العالم بأية هزة تحصل للاقتصاد الأمريكي. كما أن القروض الربوية أدت إلى بطء النمو الاقتصادي، وتداول الأسهم في البورصات من قبل المؤسسات المالية من دون حدوث تقابض فعلي أدى إلى التضخم وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بالرغم من عدم وصولها إلى أيدي المضاربين، كل ذلك أدى إلى هزة في الأسواق.  من جانب آخر فإن النظام الاقتصادي الرأسمالي يقوم على تمليك الأفراد للملكيات العامة من مثل ملكية البترول والغاز ومصادر الطاقة والمصانع الثقيلة ومصانع السلاح، وتمكين الأفراد من تملك الشركات العملاقة وتنأى الدولة بنفسها عن الأسواق، ولا تدير الدولة الأشياء التي يجب أن تقع تحت مسئوليتها. وكل ذلك حصل تحت مسمى سياسة السوق الحرة وعدم التدخل والعولمة. فكانت النتيجة لهذه السياسات: الكساد المتكرر، وإعلان المؤسسات المالية والشركات عن إفلاسها الواحدة تلو الأخرى. بينما قال محي الدين أحمد في كلمته أن الإسلام يحرم الممارسات التي تؤدي إلى الانتكاسات الاقتصادية في المقام الأول، ويفرض الإسلام قاعدة الذهب والفضة في التعامل، ويحرم جميع أشكال الربا فالمؤسسة المالية في دولة الإسلام وهي بيت المال تقرض المحتاجين والفلاحين لمساعدتهم من دون فوائد ربويه. كما يحرم الإسلام بيع ما لا يملكه المسلم، كما يحرم الإسلام التصرفات غير الشرعية ومن ضمنها الاحتكار والمضاربات والتي أباحها النظام الرأسمالي تحت مسمى حرية الملكية. كما حرم الإسلام تملك الأفراد والشركات للملكيات العامة مثل البترول ومصادر الطاقة والطاقة الكهربائية وغيرها، وألزم الدولة إدارة هذه المصادر بحسب الأحكام الشرعية.      محي الدين أحمد الناطق الرسمي لـحزب التحرير في بنجلادش  

10499 / 10603