أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد ←
خبر وتعليق   الهجمات على الإسلام كيف يجب على المسلمين التصرف تجاهها   (مترجم)

خبر وتعليق الهجمات على الإسلام كيف يجب على المسلمين التصرف تجاهها (مترجم)

الخبر: كانت الأسابيع الماضية بمثابة أوقات عصيبة على ماليزيا. باعتبارها أمة منتجة للنفط، فقد أثر انخفاض أسعار النفط على البلاد بشكل كبير. إلى جانب ضعف الترتيب وانحسار ثقة المستثمرين واحتمال أن تشهد واحدا من أدنى معدلات النمو الاقتصادي بين أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا. ماليزيا تواجه بالفعل الكثير من الصعوبات. وقد زادت الأحداث الأخيرة المتعلقة بالإسلام الطين بلة. فقد أصبح هناك موجة مفاجئة من الهجمات على أي شيء إسلامي بعد حادثة شارلي إيبدو. في الآونة الأخيرة، أدلى إيريك بولسن وهو محام، بعدد من التغريدات، تتمثل في مطالب حارقة بخصوص أن إدارة التنمية الإسلامية الماليزية وهي سلطة حكومية بشأن المسائل الإسلامية في ماليزيا، قد شجعت التطرف من خلال خطب الجمعة. ثم انتقد الوزير السابق زيد إبراهيم، السلطات الإسلامية أو على ما يبدو "الإسلام"، حيث قال من بين ما قال، "التطرف" الإسلامي يقتل ولكن الليبرالية لا تقتل، في إشارة إلى حادثة شارلي إيبدو. ولمّح أيضا أنه على المسلمين أن يحذوا حذو اليهود في التعامل مع إهانات الإسلام. وللأسف فإن ردود مختلف السلطات الدينية الحكومية في ماليزيا لا يساعد على إزالة ضبابية الارتباك الحاصل. وخلال الأسبوع الماضي تواصل النقاش حول الإسلام في جو من اللوم وهتك العرض. التعليق: بينما تحدث الهجمات على الإسلام في مختلف أنحاء أوروبا، حيث بلغت ذروتها في عمليات شارلي إيبدو، رجوعا إلى ماليزيا، يبدو أن هذا الحدث كان بمثابة المحفز لوابل مفاجئ من الهجوم الدعائي على الإسلام من قبل الكفار والمسلمين "الليبراليين". فجأة، أصبح "التطرف" و"الأصولية" علامة تصف أي شيء يبدو إسلامياً. صحيح، فمن المتوقع أن الكفار لن يتوقفوا عن الهجوم على الإسلام حتى يوم القيامة، ولكن من واجب المسلمين أن يتصرفوا حيال هذه الاتهامات ووضع حد لها. وعند النظر للهجمات الأخيرة على الإسلام، فإنه يمكن بوضوح ملاحظة أن العديد من المسلمين في ماليزيا، وتحديدا "السلطات الدينية"، قد نظروا للهجمات على الإسلام كهجوم يتطلب الدفاع. إدارة التنمية الإسلامية الماليزية مثلا، ردا على تغريدات "اريك بولسن" التي نشر فيها عنوانين لخطب الجمعة، قامت بالدفاع عن نفسها أمام الناس بالقول أنه استناداً إلى العناوين، فهذه الخطب لا علاقة لها بالتطرف. كما لو أن هناك أجزاء في الإسلام تصل إلى التطرف. إن هذه الهجمات ليست على ممارسات معينة من الإسلام أو تصرفات بعض المسلمين، بل هجوم على الإسلام نفسه، فكيف يجب أن نردّ حينها، وقد علمنا أن الهجوم على الإسلام نفسه؟ خلال مرحلة الدعوة في مكة، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصراع الفكري تجاه المنهج السائد في دعوته للإسلام. وكشف صلى الله عليه وسلم أفكار الجاهلية ودمرها وعرض الإسلام بالمقابل. اليوم، نحن بحاجة إلى اتباع هذه الخطوات بالضبط. فالغرب الكافر والمتعصبون في العالم الإسلامي يستند هجومهم على الإسلام إلى العلمانية وأفكار الحرية، يختارون جوانب محددة في الإسلام أو تصرفات بعض المسلمين، ويشوهون صورة هذه الجوانب أو الإجراءات والتأكيد على أن الغرب بعيد عنها كل البعد، على سبيل المثال، يصور الإسلام بالصورة المعتادة كمعاداة الحرية وعادة ما يصور أفكار الحرية على أنها أفكار مشرفة. وباتباع خطاه صلى الله عليه وسلم، يجب أن تفضح هذه الأفكار الجاهلية وأن تدمّر. فالهجوم على شارلي إيبدو مثلا، ليس سوى منصة للغرب، يعتليها لتشويه الإسلام. القبول بأن يوضع الإسلام في موضع المتهمّ، يجعل الكثير من المسلمين يقومون بإلقاء اللوم على المهاجمين لتشويه صورة الإسلام وقد ذهب البعض إلى حد القول أنه يجب أن يؤخذ التشويه والإساءة بشيء من رحابة الصدر. في حين أنه من المفهوم أن الهجوم لا يحل المشاكل، ونحن بحاجة إلى أن نشير إلى أن الهجوم لم يحدث من فراغ. إن الادعاءات التي تقول بأن ما فعلته شارلي إيبدو من نشر لرسوم مسيئة للنبي ليس سوى ممارسة لـ"حرية التعبير" يجب أن يوضع لها حدّ قبل الحديث عن الإسلام الإيديولوجي. وبهذه المناسبة، نؤكد على أهمية شرف نبينا. ويمكن ذلك من خلال، فضح التبرير الكاذب لممارسة حرية التعبير عن طريق الكشف عن ممارسات مزدوجة من الغرب الكافر، وثانيا، تفنيد فكرة الحرية التي ليست هي سوى فكرة طوباوية توضع فقط كواجهة أمامية للخداع والتضليل من قبل الكفار. فمن بين غبار الدمار هذا، قد هلّ الإسلام كعقيدة من عند خالق الإنسان والكون والحياة، الذي أسسه عقلانية وحلوله تشمل جميع جوانب الحياة. ويمكن أيضا أن نثبت بأدلة تجريبية من تاريخه الغني ما يبين نجاحه. ثم إن الكفار والمتعصبين ليس لديهم خيار سوى القبول بتوجيه اللوم كله للصحيفة الفرنسية عما حدث. هذه هي الطريقة التي ينبغي التعامل بها مع كل هجوم على الإسلام. فالمسلمون لا ينبغي أبدا أن يكونوا ضجرين من الاعتداءات على الإسلام من قبل الكفار. فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه. ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. محمد - ماليزيا

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي   إلغاء الملكية الخاصة يناقض فطرة الإنسان (ح 30)

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي إلغاء الملكية الخاصة يناقض فطرة الإنسان (ح 30)

الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.

نفائس الثمرات   محاسبة النفس

نفائس الثمرات محاسبة النفس

عرّف الماوردي المحاسبة فقال: أن يتصفح الإنسان في ليله ما صدر من أفعال نهاره فإن كان محموداً أمضاه وأتبعه بما شاكله وضاهاه، وإن كان مذموماً استدركه إن أمكن وإن لم يمكن فيتبعها بالحسنات لتكفيرها وينتهي عن مثلها في المستقبل. وعرّف بعضهم المحاسبة بأنها: قيام العقل على حراسة النفوس من الخيانة ليتفقد زيادتها ونقصانها، وأنه يسأل عن كل فعل يفعله لمَ فعلته، فإن كان لله مضى فيه وإن كان لغير الله امتنع عنه وأنه يلوم نفسه على التقصير والخطأ وإذا أمكن المعاقبة أو صرفها إلى الحسنات الماحية. فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب _ الجزء الثاني وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   حرب ضروس من إعلام مأجور

خبر وتعليق حرب ضروس من إعلام مأجور

الخبر: تداولت جلّ وسائل الإعلام التونسية السمعية والبصرية والمكتوبة وحتى الإلكترونية خبرا مفاده أنّ الشيخ حسين العبيدي إمام جامع الزيتونة العريق، ورئيس هيئة التدريس به تم عزله بعد ارتكابه العديد من التجاوزات القانونية والأخلاقية بناء على قرار من الهيئة العلمية التي يترأسها الشيخ عمر اليحياوي النائب الثاني لمشيخة الزيتونة خلال ندوة صحفية عقدتها هذه الهيئة يوم الأربعاء الفارط بحضور عدد من المشايخ والطلبة. كما أعلنت الهيئة عن قرارها تعليق الدروس بجامع الزيتونة طيلة عشرة أيام حتى إتمام الإجراءات الترتيبية الكفيلة بحسن سير الدروس. التعليق: إنّ الزيتونة مؤسسة تعليمية عريقة، وهي أوّل جامعة إسلامية في العالم الإسلامي، خرجّت العديد من علماء الأمة منهم على سبيل الذكر لا الحصر: محمد بن عرفة، وابن خلدون، وسالم بوحاجب، ومحمد الخضر حسين، ومحمد الطاهر بن عاشور... وقد تم إغلاقها على يد عميل الإنجليز المقبور بورقيبة أخزاه الله في الدارين حتى يبعد الإسلام عن واقع الحياة، ويجفف المنابع الصافية، وينشر الثقافة الغربية التي اقتات من مزبلتها وتربى على أفكارها العقيمة. وبفضل من الله عز وجل، ثم بجهود المخلصين من أبناء هذه الأمة العريقة تم استئناف التعليم الزيتوني بعد الثورة، وفتحت الزيتونة أبوابها على مصاريعها لكل متعطش لثقافة الإسلام الراقية ومنابعه الصافية. لكنّ أعداء الإسلام من العلمانيين والمتأسلمين ومن ورائهم الغرب الكافر أبَوْا إلاّ محاربة هذا التعليم الوليد في مهده الذي لم يكمل سنته الأولى ووصل حقدهم إلى حدّ إرسال القوة العامة حتى تُغلق المؤسسات التابعة لهذا التعليم، كما سلّطوا أبواقهم الإعلامية لترويج الشائعات وبثها في كل مكان، وإلصاق أبشع النعوت بالشيخ حسين العبيدي حفظه الله، كما تم توظيف شيوخ مطرودين وطلبة وطالبات في حربهم الشعواء وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية حتى يعود الجامع كما كان أيام المخلوع مجرد منبر للسلطة يسبح بحمدها، ويمجد بطولاتها الورقية، ويطبل لإنجازاتها الوهمية. فكيف لإعلام يدّعي المهنية أن ينشر أخبارا زائفة وإشاعات مغرضة دون تحرٍّ أو تقصٍّ؟ خصوصا وأنّه اتضح بالمكشوف أنّ شيخ الجامع لم يُعزل من منصبه، وأنّ هذه الهيئة وهمية لا وجود لها وكذلك النائب الثاني الشيخ اليحياوي لا يملك أي صلاحية في وجود الشيخ العبيدي إلا بنص مكتوب منه. كما أنّ الدروس متواصلة كعادتها دون توقف أو تعطيل. وكيف لإعلام يدّعي النزاهة والحياد أن لا يتصل بمشيخة الجامع ورئيس هيئة التدريس به، ويأخذ الخبر من مصدره الأصلي ويتثبت من صحة المعلومات التي تُروج؟ لكن هيهات، فهذا ديدن الإعلام المأجور الحاقد على الإسلام وأهله الذي لا يدع مناسبة إلا وروّج فيها الأكاذيب والشائعات، وبث فيها سمومه وحقده الدفين. فهو لا يحارب الشيخ العبيدي لشخصه بل لمشروعه الإسلامي، فهو يريد أن تبقى تونس علمانية متنصلة من تعاليم دينها الحنيف كما أراد لها بورقيبة ومن جاء بعده. ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوكَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحنين إسلام - تونس

مع الحديث الشريف   التصرف في الأرض

مع الحديث الشريف التصرف في الأرض

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن الحارثِ بنِ بلالِ بنِ الحارثِ، عن أبيهِ، «أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ أخَذَ في المعادنِ القِبْلِيّةِ الصّدَقَة، وأنّه قَطَعَ لِبلالِ بنِ الحارِثِ العَقيقَ أجْمَعَ»، فلمّا كانَ عُمرُ رضي اللهُ عنه قالَ لِبلال: إنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْتَجِزَهُ عنِ الناس، لَمْ يُقطعْكَ إلاّ لِيَعْمَلَ. قال: فَأَقْطَعَ عُمَرُ بنُ الخطّابِ للنّاسِ العَقيق «وهذا حديثٌ صحيح، ولَمْ يُخَرِّجاه» المستدْرَكُ على الصحيحين للحاكم احبتنا الكرام يُجبَرُ كلُّ مَنْ مَلَكَ أرضاً على استغلالِها، ويُعطَى المُحتاجُ من بيتِ المالِ ما يُمكِّنُهُ من هذا الاستغلال، ولكنْ إذا أَهْمَلَ ذلكَ ثَلاثَ سِنينَ تُؤخَذُ منه وتُعطَى لِغَيْرِه، فقد انعقدَ إجماعُ الصحابةِ على أنّ مَنْ عَطَّلَ أرْضَهُ ثلاثَ سنينَ تُؤخَذُ منه وتُعطَى لِغَيْرِه. فَلِمالِكِ الأرضِ أنْ يَزْرَعَ أرضَهُ بِآلَتِهِ وبِذْرِهِ وحَيَوانِهِ وعُمّالِهِ وأنْ يَستخْدِمَ لِزِراعَتِها عُمّالاً يستأجِرُهُمْ للعملِ بها، وإذا لم يَقْدِرْ على ذلك تُعِينُهُ الدولة، وإنْ لم يَزْرَعْها المالكُ أعطاها لِغَيْرِهِ لِيَزْرَعَها مِنْحَةً دونَ مُقابل، فإنْ لم يفعلْ وأمسكَها يُمْهَلْ مُدّةَ ثلاثِ سنوات، فإن أهمَلَها مدةَ ثلاثِ سنواتٍ أخَذَتْها الدولةُ منه وأقْطَعَتْها لِغَيْرِه، فقد حدَّثَ يونُسُ عن محمدِ بنِ إسحاقٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ قال: {جاء بِلالُ بنُ الحارثِ المُزْنِيُّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ فاسْتَقْطَعَهُ أرضاً فأَقْطَعَها له طويلةً عريضة، فلمّا وُلِّيَ عُمَرُ قال له: يا بلالُ، إنّكَ استَقْطَعْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلمَ أرضاً طويلةً عريضةً فَقَطَعَها لك، وإنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ لم يَكُنْ يَمنَعُ شيئاً يُسأَلُه، وأنتَ لا تُطيقُ ما في يديْكَ، فقال: أجَلْ، فقال: فانظُرْ ما قَوِيْتَ عليها منه فأمْسِكْهُ، وما لم تُطِقْ وما لم تَقْوَ عليه فادْفَعْهُ إلينا نُقَسِّمُهُ بين المسلمين، فقال: لا أفعلُ واللهِ شيئاً أَقْطَعَنِيهِ رسولُ الله، فقال عمرُ: والله لَتَفْعَلَنّ، فأخَذَ منه ما عَجِزَ عن عِمارَتِه فقسّمهُ بين المسلمين}، رواه يحيي بنُ آدمَ في كتابِ الخَراج. فهذا صريحٌ في أنّ الأرضَ إذا لم يُطِقْ صاحِبُها زَرْعَها وأهمَلَها ثلاثَ سنواتٍ أخذَتْها الدولةُ منه وأعْطَتْها لغيرِه كما فعل عمرُ بنُ الخطابِ مع بلالٍ المُزنيِّ في معادِنِ القِبْلِيّة. وعليه فإنّ كلَّ مالكٍ للأرضِ إذا عَطَّلَها ثلاثَ سنينَ تُؤخَذُ منهُ وتُعطَى لغيرِهِ مهما كان سببُ مِلْكِهِ للأرض، إذِ العِبْرَةُ بتعطيلِ الأرض لا بسببِ مِلْكِيَّتِها، ولا يقالُ إنّ هذا أخْذٌ لأموالِ الناسِ بِغَيْرِ حقّ، لأنّ الشرعَ جعلَ لِمِلْكِيَّةِ الأرضِ معنىً غيرَ معنى مِلكيّةِ الأموالِ المنقولة، وغيرَ معنى مِلكيّةِ العَقار، فجعل ملكيَّتَها لِزِراعَتِها، فإذا عُطِّلَتِ الُمدَّةَ التي نصَّ الشرعُ عليها ذهب معنى مِلكيَّتِها عن مالِكِها، وقد جعلَ الشرعُ تمليكَ الأرضِ للزّراعةِ بالاعْتِمارِ وتمليكَها بالإقطاعِ والميراثِ والشراءِ وغيرِ ذلك، وجعل تجريدَها من صاحبِها بالإهمال، كلُّ ذلكَ مِنْ أجْلِ دوامِ زراعةِ الأرض واستغلالِها. احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   مغزى زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية تحت اسم التعزية

خبر وتعليق مغزى زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية تحت اسم التعزية

الخبر:‏ يقوم الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 27/1/2015 بزيارة للرياض لتقديم التعازي لآل سعود بموت ‏ملكهم عبد الله ولقاء ملكهم الجديد سلمان، ويرافقه 30 عضوا من كبار السياسيين على رأسهم وزير خارجيته ‏ومدير مخابرات بلاده المركزية ومستشارتيه للأمن القومي وللأمن الداخلي مع وفد من كبار السياسيين ‏الجمهوريين الذين خدموا في الإدارات الأمريكية السابقة وهم ما زالوا يلعبون دورا في السياسة الأمريكية، فما ‏مغزى هذه الزيارة وما أهميتها؟.‏ التعليق:‏ نريد أن نسلط الضوء في تعليقنا هذا على سير العلاقات بين أمريكا وبين نظام آل سعود في الفترة الأخيرة ‏حتى ندرك أهمية هذه الزيارة ومغزاها ومدى نفاق أمريكا والغرب الذي يدّعي الديمقراطية وهو يدعم نظاما ‏استبداديا:‏ ‏1-‏ ‏ قطع الرئيس الأمريكي زيارته للهند التي كانت ستستغرق ثلاثة أيام وهي زيارة مهمة لتأكيد دعم أمريكا ‏لحكومة مودي الهندية الجديدة التي توالي أمريكا ولرسم الخطوط العامة لهذه الحكومة أثناء سيرها في ركب ‏أمريكا، وخاصة ما يتعلق بالصين وبالاقتصاد. وقطع أوباما زيارته للهند، وإن كان قد قضى منها كل شيء ‏خطط له خلال يومين من تجاوب الهند مع أمريكا في هذين الموضوعين، إلا أن أوباما بقطعه لهذه الزيارة أراد ‏أن يرسل رسالة معينة تدلل على أهمية زيارته للسعودية.‏ ‏2-‏ ‏ وكذلك مرافقة كبار المسؤولين الحاليين والسابقين ومن الحزبين صاحبي القرار في أمريكا له في زيارته ‏للسعودية، مما يعني أن أمريكا قد وضعت ثقلها في الشأن السعودي. وتريد أن تمارس كافة أنواع الإقناع ‏والتهديد والضغط حتى تغير سياسة نظام آل سعود التي انتهجها الملك عبد الله تجاه أمريكا. لأن الملك الذي وافته ‏المنية كان يوالي بريطانيا ويعارض أمريكا في عدة مواضيع.‏ ‏3-‏ ‏ إن أهم المواضيع التي صار عليها خلاف وقد أثرت في العلاقات بشكل سلبي هي موضوع سوريا، ‏حيث إن السعودية تريد حسم موضوع بشار أسد حتى تتخلص من عقدة كبيرة تواجهها، حيث إن هذه المسألة ‏تؤجج مشاعر المسلمين وتزيد من غضبهم على الأنظمة في المنطقة الثائرة وعلى رأسها نظام آل سعود الذي ‏يدّعي الدفاع عن الإسلام والمسلمين، فيقف هذا النظام موقف المتفرج من ذبح إخوتهم في سوريا، بل يصطف ‏بجانب أمريكا ضد أهل سوريا وثورتهم ولا يقوم بمساعدتهم، مثلما تقوم إيران التي تدّعي هي الأخرى الدفاع ‏عن الإسلام والمسلمين مع حزبها في لبنان وعصاباتها القادمة من العراق بالاصطفاف بجانب النظام السوري ‏وبشكل علني فتحارب أهل سوريا المسلمين.‏ ‏4-‏ ‏ وفي الوقت نفسه تقوم أمريكا وتعطي دورا مهما في المنطقة لإيران تلعبه بجانبها أو بالنيابة عنها ‏لتصبح عنصر تهديد تستعمله أمريكا ضد نظام آل سعود ونظام البحرين وغيرهما. وقد لعبت إيران وما زالت ‏تلعب دورا كبيرا في اليمن ضد النفوذ الإنجليزي وضد أتباعهم من آل سعود وغيرهم بدعم إيران للحوثيين ‏وللحراك الجنوبي الانفصالي. وهذا يخيف نظام آل سعود وأنظمة العائلات في دول الخليج التي توالي الإنجليز ‏الذين أقاموا تلك الأنظمة وركزوا هذه العائلات فيها بعد سقوط دولة الخلافة واستعمارهم لتلك البلاد.‏ ‏5-‏ ‏ ولهذين الموضوعين خاصة؛ موضوع سوريا وموضوع إيران، قام أوباما بزيارة السعودية العام ‏الماضي في شهر آذار / مارس 2014. وبعدها تطورت العلاقات بين الطرفين، ويظهر أن أمريكا حاولت طمأنة ‏النظام السعودي بأنها ستحسم أمرها في موضوع بشار أسد وتستبدل به عميلا آخر حتى يتخلص النظام السعودي ‏من عقدته ومن خوفه على كيانه من الأمة الأبية الثائرة. ولذلك دخل النظام السعودي في تحالف مباشر مع ‏أمريكا في ضرب أهل سوريا وثورتهم بذريعة محاربة تنظيم الدولة، وما ذلك إلا مقدمة للتدخل المباشر للقضاء ‏على الثورة وعلى المخلصين فيها والإتيان بالعملاء الذين أطلق عليهم ثوار الفنادق حيث يتنعمون بما تدسه ‏أمريكا والسعودية وغيرها من الدول لهم في جيوبهم ليقتاتوا على الثورة وعلى دماء الشهداء وينتظرون إذا ما ‏كانت أمريكا ستضعهم في مناصب لعشقهم الجلوس على الكراسي كمسؤولين ولو كانوا لا يملكون أية صلاحية ‏حتى يشبعوا المظهر الغريزي حب السيادة والزعامة، ولذلك يترامون على خدمة أمريكا أو غيرها ممن سيؤمن ‏لهم ذلك وإعلان الولاء لها بالوقوف بجانبها وتأييد مواقفها وسياساتها ولو كان ذلك ضد شعبهم، وهي تلعب بهم ‏حتى تقضي على الثائرين المخلصين وتأتي بما يشبه الصحوات حيث بدأت تدربهم في تركيا والأردن.‏ ‏6-‏ ‏ وجاءت قاصمة الظهر في العلاقات بين نظام آل سعود وبين أمريكا في مسألة تخفيض الإنتاج. ‏فالسعودية التي تقف خلفها بريطانيا وتعمل على مناوشة أمريكا والتشويش عليها في الخفاء رفضت تخفيض ‏إنتاجها من النفط لصالح إنتاج أمريكا من النفط الصخري. فيذكر أن أمريكا زادت إنتاجها من هذا النفط بمعدل ‏خمسة ملايين برميل يوميا في محاولة منها لمعالجة تداعيات الأزمة المالية التي تفجرت فيها عام 2008 كما ‏زاد إنتاج العديد من الدول النفطية خارج منظمة الأوبك فهوت أسعار النفط إلى أدنى من النصف مما أثر على ‏أمريكا كثيرا وتضررت صناعة النفط الصخري عندها بشكل كبير. فضغطت أمريكا على النظام السعودي ‏برئاسة عبد الله لتخفيض الإنتاج فلم يتجاوب معها هذه المرة. والآن وقد رحل عبد الله عن الحياة وخلفه أخوه ‏سلمان والذي ظهرت منه ميول أمريكية ومواقف ضد عملاء الإنجليز وخاصة ضد النظام الأردني، ولكنه يبقى ‏محاطا بعملاء تابعين للإنجليز ركزهم عبد الله قبل رحيله في المراكز الحساسة في الدولة من ولاية العهد إلى ‏المخابرات إلى الحرس الوطني الذي جعل له وزارة موازية لوزارة الدفاع برئاسة ابنه الذي جعله وزيرا. ‏وبالإضافة إلى ذلك فإن سلمان طاعن في السن ويعاني من أمراض. وجاء أوباما مع وفد كبير على أعلى ‏المستويات ليضع ثقله ويمارس ضغطه على نظام آل سعود.‏ ‏7-‏ ‏ وأخيرا فإنه لا ينتظر الخير أي خير من نظام آل سعود بسبب واقع هذا النظام منذ تأسيسه حتى اليوم ‏ولعقلية القائمين عليه ولطبيعة هذا النظام العفن الذي ينافق بأنه يطبق الإسلام ويدافع عن المسلمين وهو يحاربهم ‏في سعيهم لإقامة نظام الإسلام بحق وحقيقة متجسدا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولوقائع التاريخ ‏التي تشهد على عمالته وجرائمه، فمنذ تأسيسه وهو يخدم الإنجليز خاصة والغرب عامة ابتداءً من مؤسسه عبد ‏العزيز حيث تحالف معهم في محاربة دولة الخلافة العثمانية وحارب قبائل الجزيرة العربية وقهرها بمساعدتهم ‏وقتل الكثير من أبناء تلك القبائل وسبى نساءهم وذراريهم، وأقام نظاما استبداديا لا يعرف الشفقة يدعمه الغرب ‏الديمقراطي ويغطي على جرائمه، وهو يتصرف بعقلية المستبد المتغطرس الذي يرى أن البلاد ملكٌ لعائلته آل ‏سعود وسماها باسمه، يتوارث حكمها الأبناء والأحفاد ويقبضون على كافة أركان الحكم ومرافق الحياة، ويدعمه ‏الغرب مرة ثانية في هذه، وهو الذي يدعي أنه ضد الاستبداد وضد توارث الحكم والاستحواذ عليه من كل ‏الجوانب ويدعو لمشاركة جميع مكونات المجتمع وألوان الطيف السياسي في البلد، فالغرب الذي يشبه نفاقه في ‏الديمقراطية كنفاق آل سعود في الإسلام، لا يطبق ادعاءه هذا على واقع نظام آل سعود وعلى أي نظام يخدمه، بل ‏يكيل له المديح، ويثني على دوره، بسبب أن هذا النظام وهو لابس ثوب النفاق تابع للغرب حتى النخاع ويعمل ‏على تأمين مصالحه ويحارب نهضة الأمة ووحدتها وعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يرى الغرب ‏خطرها وتهديدها لمصالحه وهيمنته على المنطقة.‏ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسعد منصور

7701 / 10603