في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أدلة عدم القعود مستفيضة في الشرع
الخبر: نشر موقعا (Hidayatullah.com) و(Citizen Daily) تصريحا مثيرا للجدل لريحان دياني - ناشطة ورئيسة منظمة آتشيه الديمقراطية للمرأة (ORPAD) سابقا - أدلت به في مناقشة تمت في جاكرتا في السادس عشر من كانون الثاني. وقد اتهمت دياني أحكام الشريعة المطبقة قسرا في آتشيه بالمساهمة في كثير من الأحيان بالتمييز ضد المرأة هناك. وكان هذا الاتهام قد صُرح به في منتدى للنقاش في مقهى باكويل في سيكيني جاكرتا في جلسة بعنوان "الشريعة وازدهار المرأة في آتشيه". وشددت دياني أيضا على أن "الشريعة في آتشيه لم توفر أي ازدهار للناس فيها، وقع كثير من الناس في فخاخ التنظيمات باسم الشريعة". وقد سجلت وكالة القوى العاملة الوطنية في كانون أول 2014 معدلات عالية للفقر في آتشيه بما يقارب 17% وهذا فوق متوسط المعدل الوطني البالغ 11%. وفي آب 2014 بلغ عدد العاطلين عن العمل 191 ألف شخص بزيادة قدرها حوالي 44 ألفا مقارنة مع إحصائية أجريت في شباط 2014. التعليق: قد لا تفهم ريحان دياني أو تتظاهر بأنها لا تفهم أن تطبيق الشريعة في آتشيه ليس تطبيقا مثاليا صحيحا. فليس هذا التطبيق الشكلي إلا حلٌّ وسط سياسي برغماتي بين حركة (النظام العلماني إندونيسيا) وحركة (آتشيه المستقلة) (GAM) اللتين تمثلان كيانين سياسيين محليين، وقد اتفقت هاتان الحركتان على تقزيم الشريعة الإسلامية وتجزئتها محليا في آتشيه. ومن ناحية أخرى، يبدو أن ريحان دياني لا تملك فهما واضحا للشريعة الإسلامية، فقد جعلت من حقوق الإنسان والحريات أمورا مقدمة على القوانين الإسلامية، تماما كما العلمانيون الذين يسخرون من الإسلام لاستدرار عطف الغرب وشفقته. على دياني ومعها جميع الناشطات النسويات اللاتي يقدسن الحريات وحقوق الإنسان أن يعرفن أن أصل هذه المشاكل والتعقيدات والمعضلات الكثيرة التي نتجت عن تطبيق الشريعة في آتشيه جاءت نتيجة التبعية التي فُرضت على أحكام الشريعة للقوانين العلمانية وأفكارها كالديمقراطية وحقوق الإنسان. لذلك، حُجِّمت الشريعة الإسلامية وجُعل منها أمر محلي جزئي وأُخضعت أحكام الإسلام لقوانين بشرية وضعية بما فيها من نظام اقتصادي رأسمالي ساهم ولا يزال في إشعال جذوة الفقر وعدم العدالة الاقتصادية بين صفوف آلاف النساء في آتشيه. لقد طُبقت الشريعة في آتشيه مع ضوابط وُضعت عمدا لمنع أحكامها من التدخل في حرية التملك والاستثمار الأجنبي. كما تُرك تطبيق الشريعة عمدا لنظام غير كفؤ ناقص عاجز لطالما كان ولا يزال ذيلا لوسائل الإعلام الأجنبية. إضافة لذلك كله طُبقت الشريعة دون تثقيف واع على أحكامها ولا تنشئة اجتماعية على أفكارها في المجتمع؛ ما جعل الناس عاجزين عن تقويم حاكمهم ومحاسبته إذا أساء تطبيق الإسلام بالشكل الصحيح. وقد قُزمت أحكام الشريعة واختزلت في تطبيق أحكام العقوبات فحسب مع قصور واضح في الرؤية السياسية في هذا الباب؛ ما تسبب في جعل الظلم السائد في المجتمع مضاعفا. وما يثير السخرية فعلا أن هذا الفشل في التطبيق الجزئي المشوه لأحكام الشريعة في آتشيه أصبح هدفا سهلا لنقد أعداء الإسلام. فامتلك أولئك من هذه التجرية ذخيرة لا نهاية لها ليوجهوا عبرها أصابع الاتهام للإسلام على أنه غير قادر على حل المشاكل المختلفة. إنه لمن الواضح أن تقييم النظام الإسلامي لا يمكن أن يكون موضوعيا إلا إذا طُبق كاملا شاملا، فالتطبيق الجزئي لأحكام الشريعة لا يحل المشاكل بشكل كلي رادع. وتاريخ آتشيه وحده ينطق بذلك. فقد طُبق الإسلام كاملا في آتشيه وجميع أنحاء الأرخبيل قبل ما يقارب العشرة قرون في ظل الخلافة الإسلامية - ولم تكن البلاد آنذاك تابعة للقوى الأجنبية الغربية والقوانين الوضعية كما هي الحال اليوم. وقد شهدت نساء آتشيه ولقرون عديدة تكريم الشريعة الإسلامية لهن وإشراكهن في الحياة العامة في ظل حفظ أعراضهن وكرامتهن. ولذلك برزت أسماء عظيمة لنساء مسلمات آتشيات مثل لاكسامانا هاياتي وتنياك ديين، وليستا إلا مثالين من أمثلة ونماذج كثيرة لشخصيات نسائية مسلمة كان لها دور عظيم في المجتمع، بعيدة كل البعد عن تلك الصورة المشوهة التي تسردها وسائل الإعلام الغربية في كثير من الأحيان. فبالكاد كنا نسمع عن استغلال المرأة أو إجبارها على العمل في ظل الحكم الإسلامي. وفي ذلك تباين واضح وتناقض صارخ مع حال ملايين النساء اللاتي يتعرضن اليوم لحرمان من حقوقهن الاقتصادية بسبب الفقر الذي تسبب به النظام الاقتصادي الرأسمالي للناس عامة بمن فيهم نساء آتشيه. إن الرؤية السياسية للإسلام تتمثل بإيجاد حاكم واحد للمسلمين في جميع أنحاء العالم في ظل دولة خلافة إسلامية، يكون على رأسها خليفة مسلم مخلص للأمة يتحمل أعباء الأمة ومشاكلها الاقتصادية ويضعها على عاتقه ويجعل حلها من مسؤوليته. وحده نظام الخلافة الإسلامية الذي سيوفر الحاجات الأساسية لرعاياه وهو وحده الذي أثبت قدرته على رفع مكانة المرأة وتخليصها من الفقر والعوز بل جعْلها تعيش في رفاهية اقتصادية دائمة، فلا معاناة ولا قهر بل تغيير حقيقي سامٍ في طريقة حياتهن. وهذه الرؤية السياسية لن تكون حقيقة إلا إن طبقت الشريعة تطبيقا انقلابيا شاملا كاملا، لا جزئيا تدريجيا انتقائيا كما في آتشيه وبروناي والمملكة العربية السعودية. وإضافة إلى ذلك كله، فلا بد أن يكون واضحا بأن تطبيق جزء من الشريعة وترك الجزء الآخر يُعد إثما عظيما. يقول الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85] كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفيكا قمارةعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ". قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي بتصرف يسير: "قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقَدْ أُخِفْت): مِنْ الْإِخَافَةِ أَيْ هُدِّدْت وَتُوُعِّدْت بِالتَّعْذِيبِ وَالْقَتْلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَا يُخَافُ) أَيْ مِثْلَ مَا أُخِفْت قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَقَدْ أُوذِيت) مِنْ الْإِيذَاءِ, أَيْ بِالْفِعْلِ بَعْدَ التَّخْوِيفِ بِالْقَوْلِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِي اللَّهِ) أَيْ فِي إِظْهَارِ دِينِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَحَدٌ) أَيْ مِنْ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَقَدْ أَتَتْ) أَيْ مَضَتْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ : تَأْكِيدٌ لِلشُّمُولِ أَيْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مُتَوَاتِرَاتٍ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ الزَّمَانِ وَالْمَعْنَى: أَنَّ بِلَالًا كَانَ رَفِيقِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَا كَانَ لَنَا مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ بِلَالٌ تَحْتَ إِبْطِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ضِيقِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَسَعَتِهَا فِي بَابِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِهِ." عندما رأفتْ أمُّ المؤمنيَنَ خديجةُ بنتُ خوْيلدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لحالِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وهيَ تراهُ يحملُ الرسالةَ الجديدةَ لقومهِ ويتعبُ ويكد ويلقى ما يلقى في حملِها؛ قالتْ لهُ: اِرتحْ يا بنَ عمِّ. فأجابها صلى الله عليه وسلم: لا راحةَ بعدَ اليومَ يا خديجة. فالأمرُ في نظرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعظمُ مِن أن يحسبَ فيه للراحةِ حساباً، وثقلُ همِّ الدعوةِ كثقلِ حملِها، نقيضانِ للراحةِ، إذا أدركَ حاملُ الدعوةُ مسئولياتِه في الدعوةِ، واستشعرَ عظمَ العملِ الذي هوَ بصددِه. لقد آن الأوان للمسلمين رجالاً ونساءً أن يصلوا الليل بالنهار لتحقيق الهدف العظيم، إقامة الخلافة الراشدة الثانية الموعودة القريبة بإذن الله تعالى، فها هم أعداؤكم، أعداء الإسلام، يُذيقون الأمة شتّى صنوف الذل والعذاب من مسلمات مغتصبات في زنازين أوزبكستان وغيرها إلى حاملي جثامين الرضع في غزة. وها هم أعداؤكم يصلون الليل بالنهار للقضاء على دينِنا؛ يتجسسون ويعتقلون ويذبحون ويُضللون ويفرضون علينا الحكام الرويبضات لينطقوا باسمنا رغماً عنا، ويتحكمون بإرادتنا، ويُشوّهون مطالبنا، ويلاحقون شرفاءنا، ويعملون على وأد صوت الخلافة قبل أن يولَد. ألسنا أولى بالجِد منهم. ألسنا أولى بتشمير السواعد منهم. أما آن الأوان أن نقول لأنفسنا ولأهلينا كما قالها صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول الوحي عليه مباشرة وهو مدرك لثقل الأمانة: "لا راحة بعد اليوم يا خديجة"، نعم نحن أولى بالبذل منهم. فهم في معسكر الباطل ونحن في معسكر الحق. هم أهل الكفر والفسق والنفاق. ونحن أهل التقوى والعزّ والشرف. هم عبيد الدنيا، ونحن فرسان الخلافة القادمة بإذن الله. هم يُتاجرون بالذمم والأرواح، يتاجرون بالدماء والشرف، أما نحن فنتاجر بتجارة لن تبور. نتاجر مع من بيده ملكوت السماوات والأرض، فعسانا نفوز بعز الدنيا والآخرة من رب كريم. احبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عن يحيى بن معاذ الرازي قال: الناس ثلاثة: فرجل شغله معاده عن معاشه فتلك درجة الصالحين، ورجل شغله معاشه لمعاده فتلك درجة الفائزين، ورجل شغله معاشه عن معاده فتلك درجة الهالكين. فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب ج1 وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته