في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الخبر: قام شابان مسلمان في فرنسا بهجوم على مقر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية والتي نشرت صوراً كاريكاتورية مسيئة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقتلوا 12 رساما وصحفياً ورئيس تحرير هذه الصحيفة. التعليق: لا بد أن نتساءل عن السبب المباشر الذي دفع هذين الشابين المسلمين لقتل أولئك الرسامين والصحفيين، أليس هو الجو المشحون بالبغض الذي يكتنف معظم أوروبا والغرب وروسيا تجاه الإسلام والمسلمين، وهذا ما ظهر مؤخراً في ألمانيا وفرنسا وروسيا من حركات نازية وما شابه ذلك، مما اضطر المستشارة الألمانية لتتكلم صراحة لشعبها بهذا الخصوص طالبة منهم عدم المبالغة في العداء للمسلمين؟ فإذا كان هذا الحقد وهذا البغض يحرك الشارع الغربي في معظم بلدانهم وبشكل منظم عن طريق أحزاب يقال لها يمينية أو غير ذلك، ويُسمح لهم بذلك باعتبارها بلاداً تدعي الديمقراطية في إبداء الرأي بحرية مطلقة، فلو كان الأمر كذلك، فلماذا تمنع ألمانيا حزب التحرير وتجعله محظوراً لديها؟، ولماذا لا يسمح بالكلام الذي ينتقد يهود وكيانهم المصطنع فيحاكَم كلُّ من يقول بذلك بحجة أنه معادٍ للسامية؟. إنها والله الحقيقة التي لا يريد الغرب ومن يسير بركبه رؤيتها من حقد على الإسلام والمسلمين وكيانهم السياسي الذي يسعون لإقامته بحكم إسلامي واضح المعالم يحفظ حقوق المسلمين ومن يعيش معهم وبكنفهم، ويوقف نهب الغرب والشرق وكل طامع في خيرات المسلمين. لذلك ندعو الجميع إلى فهم واقع الأمور لأننا قررنا العيش في ظل حكم الإسلام والتعامل معكم في كل العالم على أساسه، ولا رجعة لنا عن ذلك مهما كلف الأمر، فاعتبروا يا أولي الألباب. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد جابررئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان
إحساس دون إحساس
العناوين: • مسيرات للتنديد بالهجمات التي حصلت في فرنسا وانتقاد سياستها• أمريكا تسعى لتوظيف الهجمات في فرنسا لصالحها• النظام المصري يدمر مدينة رفح حسب خطة أمريكية يهودية التفاصيل: مسيرات للتنديد بالهجمات التي حصلت في فرنسا وانتقاد سياستها : انطلقت يوم الأحد 2015/1/11 مسيرات ذكر أن ملايين من الناس قد شاركوا فيها على رأسهم زعماء ومسؤولون من 50 دولة، وبينهم زعماء عرب للتنديد بمقتل 17 شخصا في هجمات حصلت على مقر صحيفة فرنسية دأبت على الاستهزاء بالرسول الكريم عليه وآله الصلاة والسلام وبالإسلام والمسلمين، وعلى متجر يهودي وللتعبير عن مساندة تلك الصحيفة تحت مسمى حرية التعبير. ولكن هناك الكثير من الناس يرون أن فرنسا والغرب هم السبب بتلك الأحداث، فهي ردة فعل على ما تفعله فرنسا وسائر الدول الغربية ووسائل إعلامهم وصحافتهم حيث يهاجمون الإسلام والمسلمين ورسولهم الكريم عليه وآله الصلاة والسلام، فتقوم فرنسا وباقي دول الغرب بالتضييق على المسلمين باستصدار القوانين الخاصة ضدهم تحت مسمى محاربة الإرهاب، بل تحارب المسلمين في عقر دارهم حيث احتلوا العراق وأفغانستان والصومال وشمال مالي وقتلوا مئات الآلاف من المسلمين، وتدخلت فرنسا في أفريقيا الوسطى وسحبت السلاح من المسلمين وسمحت للعصابات النصرانية أن تهاجم المسلمين وتحرقهم أحياء وأمواتا وتأكل لحومهم وتهجر مليون مسلم من ديارهم. وبجانب ذلك تقوم فرنسا وكافة دول الغرب بدعم الأنظمة الإجرامية في المنطقة التي تظلم شعوبها الإسلامية كما تدعم كيان يهود منذ أكثر من 60 عاما ويمدونه بالأسلحة ليرسخ كيانه ويهجر أهل فلسطين ويمعن فيهم قتلا وتشريدا وفي مصادرة أراضيهم ومحاصرتهم في أماكنهم وتجويعهم. وفي الوقت نفسه يمنعون المسلمين من التعبير عن فكرهم ويعاقبونهم ويتهمونهم بالإرهابيين إذا انتقدوا الأنظمة الغربية، فالغربيون لديهم حق حرية التعبير بمهاجمة الإسلام والمسلمين والاستهزاء بهم وبرسولهم عليه وآله الصلاة والسلام، ولكنهم لا يرون أن للمسلمين الحق في انتقادهم وانتقاد سياساتهم. -------------- أمريكا تسعى لتوظيف الهجمات في فرنسا لصالحها : انتقد رئيس وزراء فرنسا السابق دومينيك فيلبان الغرب وحملهم المسؤولية عن تضاعف ردود فعل المسلمين على سياساتهم المتغطرسة ضدهم. فصرح في حوار مع قناة "بي اف أم تي في" يوم الجمعة 2015/1/9 قائلا: "حان الوقت أن تتعلم أوروبا والولايات المتحدة من تجربة الحرب على أفغانستان. ففي عام 2001 (موعد عدوان أمريكا والدول الغربية على أفغانستان) كان لدينا بؤرة إرهاب رئيسية واحدة، أما الآن وبعد خوض عمليات عسكرية على مدار 13 عاما الماضية شملت أفغانستان والعراق وليبيا ومالي أصبح لدينا 15 بؤرة إرهابية بسبب سياستنا المتناقضة" وقال: "إن تنظيم الدولة وليد مشوه ونتاج للسياسة الغربية المتغطرسة والمتقلبة". وقال: "إن الحرب المتهورة على العراق عام 2003 قدمت الدعم والمساندة لنظام رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي استخدم اللعبة الطائفية بين السنة والشيعة". وانتقد دعوة الرئيس الأمريكي أوباما بشن حرب جديدة في المنطقة واعتبر ذلك "بمثابة صب الزيت على النار" وقال: "كل حرب سنخوضها علينا أن نخوض أخرى لمعالجة عجزنا وعدم كفاءتنا في الرد على التهديدات الإرهابية، ولذلك أرى أن قرار أوباما لتشكيل تحالف لشن حرب ثالثة سيكون سخيفا وخطيرا". وقد أعلن وزير العدل الأمريكي في 2015/1/11 أن الرئيس باراك أوباما سيدعو الحلفاء إلى قمة أمنية في 18 شباط/ فبراير وقال: "سنجمع كل حلفائنا لبحث السبل التي نستطيع بها مواجهة التطرف العنيف الموجود في أنحاء مختلفة من العالم". وذلك بعد مشاركته وزراء العدل والداخلية الأوروبيين. ولكن وزير داخلية فرنسا برنار كازنوف قال بعد الاجتماع: "إن وزراء الداخلية الأوروبيين اتفقوا على تعزيز التعاون في محاولة لإحباط المزيد من هجمات المتشددين". فيلاحظ أن أمريكا تريد أن توظف موضوع الهجمات التي حصلت في فرنسا لتعزيز قيادتها للعالم وتجعل الدول الأوروبية تحت هذه القيادة بعد أن شككت هذه الدول بقيادتها وانتقدت سياستها باحتلالها العراق وبأعمالها الوحشية ضد الشعوب وضد المقاومين والزج بهم في المعتقلات لسنين طويلة من دون محاكمتهم ومعاملتهم معاملة سيئة، بجانب إثارتها للحروب الطائفية في المنطقة على يد عملائها وتدميرها للبلاد. فتريد أمريكا أن تبرر هجماتها على العراق وعلى سوريا وسكوتها عن جرائم نظام بشار أسد الذي قتل مئات الآلاف من أهل سوريا وكذلك سكوتها عمن يحارب بجانبه ويدعمه بصورة علنية مثل إيران وحزبها في لبنان الذي كانت تعتبره إرهابيا ولكنها لم تحتج على دخوله سوريا وقيامه بجرائمه بجانب هذا النظام. فكثير من الناس في العالم يرون تناقض سياسة أمريكا وأنها لا تهتم بمقتل الناس وإنما بتحقيق مصالحها من وراء قتلهم. -------------- النظام المصري يدمر مدينة رفح حسب خطة أمريكية يهودية : نشرت في 2015/1/11 صور تشير إلى أن سلطات النظام المصري تقوم بتدمير منازل في رفح منذ شهرين مقدمة لتدمير المدينة بكاملها من أجل إقامة شريط عازل على الحدود مع قطاع غزة بعمق كيلو متر. حيث بثت قناة "الجزيرة" تصريح محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور بأن هناك خطة لمحو مدينة رفح بالكامل. وقد بدأت هذه السلطات بتدمير المستشفيات والمدارس وكافة المباني الخدمية الأساسية في رفح. وذكرت الأنباء أنها تقوم بمداهمة البيوت فتخلي أهلها بالقوة وتقتل من تشاء حيث عثر على اثنين مقتولين وتسجن من تشاء. ويقول السكان إن الجيش يقوم بتصفية بعض من يعتقلهم في سيناء ثم يلقي بهم في أماكن متفرقة زاعما أنهم قتلوا خلال اشتباكات. وقد نقلت عن مصادر قبلية قالت إن طفلة عمرها أربع سنوات توفيت بسبب البرد القارس داخل أحد الأكواخ التي أقامتها أسرتها بعد تفجير منزلها في رفح قبل شهر. يظهر أن النظام المصري لا يعرف إلا الحلول الأمنية والعسكرية والبطش والتدمير في تنفيذ الخطط المرسومة له من أجل حماية كيان يهود. حيث يقوم بتدمير إحدى مدنه في سبيل ذلك حتى يقضي على الذين يعملون على الجهاد من أهل مصر لتحرير فلسطين ويترك أهل تلك المناطق في العراء يقيمون أكواخا ليتقوا البرد فيموت أطفالهم من البرد. وهناك ما يؤكد أن النظام المصري يقوم بتنفيذ هذه الخطة بدعم من قبل أمريكا وكيان يهود. والجدير بالذكر أن النظام المصري يقوده طغمة عسكرية يتمتعون بعقلية عسكرية بعيدة عن الفهم السياسي، فهم لا يعرفون سوى القيام بالأعمال العسكرية ضد شعوبهم حيث قتلوا الآلاف في الميادين واعتقلوا عشرات الآلاف ويحاكمون المدنيين في محاكم عسكرية، وقد لقنوا أثناء تعليمهم العسكري أن وظيفتهم هي حماية النظام الجمهوري القائم ضمن حدود رسمها الاستعمار وأن الخطر الذي يهدد هذا النظام آت من قوى داخلية. ولذلك يوجهون كل إمكانيات الدولة والجيش لمحاربة أهل البلد، ولا يوجهون هذه الإمكانيات لمحاربة العدو خارج الحدود الذي يحتل فلسطين التي يعتبرها الشعب المصري والشعوب الإسلامية الأخرى هي قطعة عزيزة من أراضيهم المقدسة يتوقون لليوم الذي تتحرر فيه من براثن يهود.
الخبر: بدأ يوم الأحد 2015/01/11 فتح باب الترشح للانتخابات المزمع إجراؤها في أبريل/ نيسان القادم، وقد أعلنت البروفيسور فاطمة عبد المحمود ترشحها لرئاسة الجمهورية عن تنظيم الاتحاد الاشتراكي، وتبعتها في الترشح للرئاسة محاسن عبد الوهاب التازي. التعليق: نعم، لم يجعل الدستور من شروط الحاكم أن يكون ذكراً، وهذا ما عنته من قبلُ أمينة المرأة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إنتصار أبو ناجمة عندما قالت: (لا يوجد في الدستور ما يمنع من ترشيح المرأة للرئاسة)، حيث إن دستور السودان للعام 2005 نص في المادة المتعلقة بأهلية رئيس الجمهورية على الآتي: (يجب أن تتوفر في رئيس الجمهورية الشروط الآتية: أن يكون سودانيا بالميلاد. أن يكون سليم العقل. ألّا يقل عمره عن أربعين عاما. أن يكون ملما بالقراءة والكتابة.) هذا هو الخط الأعوج الذي اختطه الدستور الوضعي لشروط الحاكم، أما الخط المستقيم الذي رسمته الأحكام الشرعية التي هي من لدن حكيم خبير، فقد جاء فيها: أن من بين شروط الحاكم في الإسلام أن يكون ذكراً. فلا يجوز أن يكون الخليفة أنثى، أي لا بد أن يكون رجلاً، فلا يصح أن يكون امرأة. لما روى البخاري عن أبي بَكْرَة قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولّوْا أمرهم امرأة». فإخبار الرسول بنفي الفلاح عمن يولون أمرهم امرأة هو نهي عن توليتها، إذ هو من صيغ الطلب، وكون هذا الإخبار جاء إخباراً بالذم لمن يولون أمرهم امرأة بنفي الفلاح عنهم، فإنه يكون قرينة على النهي الجازم، فيكون النهي هنا عن تولية المرأة قد جاء مقروناً بقرينة تدل على طلب الترك طلباً جازماً، فكانت تولية المرأة حراماً. والمراد توليتها الحكم: الخلافة وما دونها من المناصب التي تعتبر من الحكم؛ لأن موضوع الحديث ولاية بنت كسرى مُلكاً، فهو خاص بموضوع الحكم الذي جرى عليه الحديث، وليس خاصاً بحادثة ولاية بنت كسرى وحدها، كما أنه ليس عاماً في كل شيء، فلا يشمل غير موضوع الحكم، فهو لا يشمل القضاء - خلا قضاء المظالم لأنه من الحكم -، ولا مجلس الشورى والمحاسبة، ولا انتخاب الحاكم، بل كل هذا يجوز لها. هذا هو الفرق بين الحق والباطل، بين النور والظلام، بين شرعة الطاغوت وشريعة الرحمن، يقول سبحانه وتعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب / غادة عبد الجبار
الحوار الذي أجراه المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مع المهندس إسماعيل الوحواح (أبو أنس) عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا تحت عنوان "لن نسلمكم محمدا عليه الصلاة والسلام أبدا!".
سرت التعديلات الدستورية التي أجازها البرلمان السوداني رسمياً بعد توقيع الرئيس عمر البشير عليها عقب ساعات من تمريرها بإجماع ساحق فيما جرى تضمين اتفاق سلام شرق السودان بالدستور أسوة باتفاق سلام دارفور الموقع بالدوحة، وقال مسؤول ملف الشرق بالحكومة مصطفى عثمان إسماعيل إن الاتفاقية تواجه صعوبات في تنفيذ العديد من البنود بعد توجيه الاهتمام إلى الحرب في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، مشيرا إلى أن وزارة المالية تلكأت في توفير 600 مليون دولار كان يفترض دفعها لصندوق إعمار شرق السودان. وقالت آمنة للمركز السوداني للخدمات الصحفية الاثنين إن أهم تحدٍّ أمام إنفاذ اتفاق الشرق هو توفير المال لمشروعات التنمية، موضحة أنه تم توفير مبلغ 150 مليون دولار حتى الآن من جملة 600 مليون دولار بالإضافة إلى إكمال عملية الترتيبات الأمنية وطالبت بعدالة التوزيع في السلطة... ومن جانبه أكد أن تضمين اتفاقية الدوحة واتفاق الشرق في الدستور يعد استحقاقا سياسيا وفقا لاتفاقيات موقعة تحت إشراف دولي، مشيرا إلى أن اتفاقية السلام الشامل 2005 تمخض عنها دستور بمواصفات خاصة، ولظروف معينة ولكل مرحلة تداعياتها.. (سودان تربيون الخرطوم 2015/1/5) حكومة الإنقاذ لا تتعظ، وتصر على تحاكمها للطاغوت وتنفيذ المخطط الأمريكي الذي يهدف إلى تمزيق السودان وتقسيمه إلى خمس دويلات، فبعد انفصال الجنوب وإعطاء دارفور "حكماً ذاتياً" وكذلك جنوب كردفان والنيل الأزرق تسعى الحكومة الآن لتنفيذ باقي مخطط اتفاقية الشؤم نيفاشا وذلك كما يقر رئيس حكومة السودان بعد التعديلات الدستورية بتضمين اتفاق سلام شرق السودان، الذي يضم ثلاث ولايات من أصل 17 ولاية سودانية؛ وهي البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، وتمتد الولايات الثلاث على مساحة تقدر بحوإلى 326.703 كلم مربع، وتشكل قرابة الـ18%من المساحة الكلية للسودان (1.882.000 كلم مربع) تبدأ من حلايب وقرورة شمالاً، وتنتهي بالخياري في ولاية القضارف. يجاور الإقليم ثلاث دول وهي مصر، وإريتريا، وإثيوبيا، كما يقع كل الساحل السوداني المطل على البحر الأحمر والمقدر طوله بـ820 كلم ضمن حدود الإقليم، وبالتالي فإن كل منافذ الدولة السودانية البحرية تقع ضمنه، وهو ساحل ذو أهمية بالغة لقربه من باب المندب وإطلالته على عدد من الموانئ الخليجية البترولية، ويقدر عدد سكان الشرق بحوإلى ستة ملايين نسمة، والقبائل التي تسكنه: البجا والبشاريين، الأمرارـ البني عامر، الهدندوة، وغيرها. لعقود طويلة ظل شرق السودان أنموذجا للاستقرار، ومنطقة جذب للسكان من داخل السودان وخارجه، وكانت مدن القضارف وكسلا وبورتسودان الأكثر نمواً، ولكن نتيجة لخطط وسياسات الدولة التي لا ترعى شؤون رعاياها افتقرت هذه المناطق، ومما زاد الأحوال سوءاً المجاعة في سنة 1984، وكذلك الصراع الدموي الذي دار بين قوات التجمع الوطني ونظام الإنقاذ في منتصف التسعينات مما أدى إلى عدم الاستقرار ونزوح أعداد كبيرة من الأهالي من مناطقهم، كذلك أحداث 2005/1/29 والتي راح ضحيتها 28 شخصاً. وتصاعدت معدلات الفقر المدقع والذي يصل لحد المجاعة ليشكل بذلك تربة خصبة للداعين لتمرد جديد في الإقليم وكذلك الغياب السياسي والثقافي الفاعل لأهل الشرق عن مراكز اتخاذ القرار في المركز والإقليم مما أدى إلى الانتشار الكثيف للسلاح وإمكانات الحركة المتوفرة في منطقة قبيلة الرشايدة غرب كسلا، وكذلك وجود المسلحين في مثلث الفشقة ومنطقة حمداييت الإستراتيجية (وهي أراضٍ تتبع للسودان وتربط بين إثيوبيا وإريتريا والسودان) والتي تعتبر مسرحاً إضافياً للصراع الإريتري - الإثيوبي، وأيضاً للصراع على مثلث حلايب شمالاً، واستمرار الاعتداءات والتوغل من النظام الإثيوبي المستمر في الأراضي الزراعية بولايتي القضارف وسنار وطرد سكانها الأصليين، والتهجير المتوقع خلال الأشهر القادمة لسكان منطقة ود الحليو بسبب إنشاء سد سيتيت ورفض الأهالي مغادرة المنطقة في ظل عدم وجود تعويض مناسب والمؤشرات حول بداية توزيع الأراضي لوافدين ومستثمرين رأسماليين على حساب المستضعفين. وكما توجد مليشيات قبلية مسلحة يتم تسليحها بواسطة الحكومة في عدد من المناطق أبرزها همشكوريب، ريفي كسلا، القاش وبعض أرياف القضارف، حيث تقوم هذه المليشيات بإرهاب الأهالي المخالفين لتوجهاتها، كل ذلك أدى إلى عدم استقرار الإقليم كانت نتيجته توقيع اتفاق "سلام الشرق" بين حزب المؤتمر الوطني وجبهة الشرق، التي كانت تحمل السلاح برعاية دولة إريتريا، في عاصمتها أسمرا في 14 أكتوبر 2006، ليضع حدا لعشر سنوات من الصراع في الإقليم. وعلى نسق اتفاقية نيفاشا، يتكون اتفاق الشرق من ثلاثة بروتكولات وهي السلطة والثروة والترتيبات الأمنية. مع تردي الأوضاع، يرى أهلنا في شرق السودان أنهم مهمشون، ويستغل النظام ذلك في تمرير سيناريوهات الحلول الشبيهة بنيفاشا المشؤومة، وما أحدثته بانفصال الجنوب واتفاقية الدوحة بحجة حق تقرير المصير، وما أعطته لأهلنا في دارفور من سلطة إقليمية - خاصة الشباب الذي يعيش في واقع فاسد من انتشار معدلات الفقر والبطالة، فيجعل هؤلاء وقوداً لميلاد جسم جديد معارض لحكومة المركز. وللأسف تستخدم السلطة مليشياتها كسلاح لتفتيت أهل الشرق، بتعزيز الانقسامات القبلية في الشرق وضرب القبائل بعضها ببعض. الحكومة هي من ترعى عوامل الفرقة والنزاعات بين القبائل بتسليح جزء منها والتمييز بينها في السلطة والثروة، فالمظالم لأهلنا في الشرق وتردي الأوضاع الاقتصادية، وفي ظل التعتيم الإعلامي وعجز وفشل حكومة الخرطوم عن حل مشاكلهم، ولا ننسى علاقة الشرق بالنظام الإريتري الذي يعمل ضد الإسلام والمسلمين. كل تلك العوامل تجعل أهلنا في الشرق يعانون من أوضاع صعبة من كل النواحي، ويجب عليهم أن يتخذوا موقفاً صارماً لحل الأمور، وعلى أساس الإسلام فقط. فيا أهلنا في شرق السودان؛ لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، ونحن لدغنا مرات ومرات، انفصل الجنوب، فماذا جنينا غير أزمات وحروب طاحنة، وقضى أولادنا شهداء أكثر من عشرين سنة، والسيناريو نفسه يتكرر بإعطاء دارفور "حكماً ذاتياً"، مما يعني أن أجراس الإنذار تدق لتنذر من سيناريو الانفصال بالنسبة لدارفور، ولكن بإذن الله تعالى لن يحصل ذلك، ويجب أن تعملوا على تفويت الفرصة على الغرب الكافر في تفتيت السودان، ويكون ذلك بإنزال أحكام الإسلام على أرض الواقع في رعاية الشؤون ورد الحقوق، في الحكم والسياسة والاقتصاد، لينعم الجميع بعدل الإسلام دون تمييز عرقي أو جهوي أو إثني أو عقائدي. ولن يتم هذا إلا بإقامة دولة الخلافة فهي وحدها القادرة على فعل ذلك. وبذلك يتحول السودان سلة غذاء للعالم الإسلامي بدلاً عن الدول الاستعمارية؛ أمريكا وأوروبا، التي تظهر وكأنها الأم الحنون التي تعطف على أبنائها المهمشين، وفي الحقيقة هي أساس البلاء، فيجب علينا ألا نجعل غير الإسلام أساساً لحل مشاكلنا، فالحل لا بد أن يكون فكرة كلية ربانية تنبثق عنها حلول للمشاكل، وهذه الفكرة هي العقيدة الإسلامية والتي ينبثق منها نظام الإسلام الذي لا يمكن تطبيقه إلا في دولة الخلافة. فكفانا جراحاً وانقسامات، من الجنوب إلى دارفور، ثم شرق السودان، بعد جنوب كردفان والنيل الأزرق ليكتمل مسلسل التآمر على تفتيت السودان. هيهات هيهات للغرب الكافر فلن نترككم، وستقوم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتقطع دابر الكافرين الطامعين في بلادنا وثرواتنا. اللهم اجعله قريبا. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. ريم جعفر (أم منيب)