في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←في 18 ديسمبر 2014م قررت محكمة فاتيخوف في قازان تجريم خير ممثلين عن الأمة، الذين نطقوا بكلمة الحق، دون أن يخافوا النظام الظالم. وقد تقاسمت المحكمة الكذب مع الأجهزة الأمنية وحكمت على أعضاء حزب التحرير، شيخ الدينوف إلدار وحسانوف عزات بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف، وست سنوات ونصف لا لشيء إلا لأنهما نافحا بجرأة عن القيم الإسلامية وعن المسلمين. كما أن المحكمة حكمت بالحبس على إلمير إماييف، وعمره 62 عاماً، لمدة ثلاثة أعوام ونصف دون أن يعيروا شيبته أي اعتيار، وجاء الحكم لأن إلمير تكلم دفاعاً عن أبناء دينه واستطاع أن يلفت نظر المجتمع إلى حقيقة وجود تعذيب وحشي للمعتقلين المسلمين في مدينة تشيستوبل. إن سبب اعتقال هؤلاء المسلمين هو إخلاصهم لربهم سبحانه وتعالى وإخلاصهم لإخوانهم المؤمنين، ضاربين بعرض الحائط حبسهم المتكرر بسبب دعوتهم إلى الإسلام مع حزب التحرير. إن حسانوف عزات وشيخ الدينوف إلدار تقدما على إخوانهم في قول كلمة الحق في وجه الحاكم الظالم. حيث توجها إلى إدارة المخابرات العامة وإلى مقر الحكومة من أجل أن يسلما رسالة مباشرة باسم الحزب يطلب فيها التوقف عن سياسة الحرب ضد الإسلام. أما إلمير إماييف فقد هددوه عدة مرات بالحبس، إذا لم يتوقف عن عرض مسألة المسلمين من تشيستوبل، الذين عُذّبوا لدرجة أنهم أصبحوا معاقين جسدياً؛ وذلك من أجل الحصول منهم على اعترافات بما لم يقوموا به. لقد تم عقد أكثر من طاولة مستديرة في موسكو وقازان، ما مكنهم من لفت أنظار المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى هذه القضية. وتوصلوا إلى أسماء المتورطين في تعذيب المسلمين هناك مما أدى إلى اعتقالهم. هؤلاء المسلمون قاموا بما رأوه لازماً ساعين بذلك لإرضاء الله سبحانه وتعالى، لأن إيمانهم بالله يمنعهم من الجلوس مكتوفي الأيدي تجاه ما يتعرض له الإسلام من تشويه، ومنع المسلمين من ممارسة أبسط شعائرهم. إن الأمة الإسلامية تقدر هذا الموقف، فمثل هذه المواقف تشبه مواقف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مثال للمسلمين يحتذى به. كما أن المحكمة جرمت قيام المسلمين بمسيرة السيارات التي رفعت راية الإسلام في 2012م، وجرمت الاطلاع على الكتب الإسلامية، ورفع الشعارات الإسلامية على الجسور وفي الطرقات والأعمال التي قاموا بها احتجاجاً على حظر القرآن. وليس من الصعب ملاحظة أن كل الأمور المذكورة أعلاه مما زعموها جرائم هي لا علاقة لها بالتطرف. إن الدفاع عن الإسلام وعن قيمه السامية هو عمل كل مسلم. أما أعضاء حزب التحرير فإنهم يتعبدون الله سبحانه بذلك. وإن روسيا تخشى الناشطين المسلمين السياسيين خشيتها من النار، وخصوصًا أولئك الذين يدركون طبيعة مبدأ الإسلام ويعملون على نشره لغيرهم من الناس. ولذلك تجدها قد رتبت أمر سياستها العدائية ضد الإسلام لكي تجعل من السهولة بمكان ملاحقة أعضاء حزب التحرير وتصنيف أي عمل لهم على أنه جريمة. ولأن حزبنا يعتبر محظوراً في روسيا بغير وجه حق، فإن أعضاءه ملاحقون قضائياً، فلا يحتاج القضاة وجود جرائم، بل يكفيهم أن يثبتوا أن الشخص له علاقة بالحزب، ليعتبر ذلك مخالفة للقانون. وحين لا ينكر الشخص كونه من الحزب، فإن باقي التهم تأخذ طابع الأمر العادي الذي لا يلفت النظر. إن كلمات شيخ الدينوف إلدار تصف بدقة ما يحصل حيث قال: "إن القضية الحالية هي قضية سياسية، فهم يحاكموننا بسبب معتقداتنا وقناعاتنا السياسية، وبكلام آخر، بسبب الحقيقة العظيمة. أما الأمور الأخرى كالخبير والأقوال فإنها من أجل أن تعطي هذه القضية طابع الجريمة. إن حزب التحرير لم يكن يوماً من الأيام إرهابياً". عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق، لا يضرها من خالفها» رواه ابن ماجه. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا
نشرت صحيفة صباح اليومية التركية على موقعها باللغة الإنجليزية على الإنترنت بتاريخ 2014/12/13م خبر الجريمة البشعة التي وقعت صباح يوم الأربعاء 2014/12/10 في اسطنبول. خلال اجتماعه مع بوتين في 2014/12/10، طلب طاغية أوزبكستان كريموف من شريكه في الجريمة بوتين المساعدة في مواجهة الإسلام الذي يقض مضجعه، وفي اليوم نفسه قام جهاز المخابرات الروسي بالتنسيق مع جهاز المخابرات الأوزبكي باغتيال الإمام عبد الله بخاري، شهيد كلمة الحق، 38 عاما، في مدينة اسطنبول حين كان يهم بالدخول إلى مقر المعهد العلمي الذي كان يلقي فيه الدروس الشرعية على طلابه. وكان الشهيد عبد الله بخاري قد اضطر إلى الهجرة من بلده أوزبكستان بسبب ملاحقة أجهزة قمع الدكتاتور كريموف له وتهديد حياته وأسرته، ورغم تلقيه تهديدات متكررة بالقتل إلا أنه أصر على المضي قدما في دعوته للتخلص من طغيان الدكتاتور كريموف. تأتي جريمة الاغتيال هذه ضمن مسلسل طويل من جرائم الطاغية كريموف وشريكه بوتين اللذين أعلنا الحرب على حملة الدعوة الإسلامية ليس فقط في روسيا وآسيا الوسطى، بل حتى في الخارج. فقد سبق لأجهزة المخابرات الروسية والأوزبكية أن ارتكبت في 2009 و2011 عدة اغتيالات في تركيا ضد ناشطين يدعون للتخلص من طغيان كريموف، بل وضد إعلاميين يفضحون جرائمه، وبحسب التقارير الصحفية فإن هناك لائحة من الناشطين المعارضين لكريموف مستهدفة بالاغتيالات. وفي عام 1995، اختطفت أجهزة الأمن الأوزبكية الإمام عبد الولي ميرزاييف في مطار طشقند. وفي أغسطس 2006، قُتل الإمام محمد رفيق كمالوف، في قرغيزستان. وفي فبراير 2012، كانت محاولة اغتيال الإمام عابد قاري نزاروف في السويد، وآخر تلك الجرائم اغتيال الإمام عبد الله بخاري في تركيا. رحم الله الإمام عبد الله بخاري وتقبله في ركب شهداء الدعوة وبوأه الدرجة العليا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. نسأل الله سبحانه أن ينتقم من طاغية أوزبكستان وشريكه طاغية روسيا عاجلا غير آجل. إن هذه الدماء الزكية ستكون بإذن الله شعلة من نور تزيد المسلمين عزمًا وتصميمًا على افتداء دينهم بكل غالٍ ونفيس، كما ستكون لعنةً تقض مضاجع طاغية أوزبكستان وشريكه بوتين، قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. اللهم إنا على ثقة ويقين بك وحدك وكفى بالله وكيلا، اللهم ثبت أقدام إخواننا واغرس السكينة في قلوبهم.. إن هذه الدعوة هي سبيلك وأنت وعدت من يتبع سبيلك بالنصر والتمكين، وأنت الحق ووعدك حق: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نظّم حزب التحرير في ولاية باكستان وقفات احتجاجية في أنحاء باكستان ضد مجزرة بيشاور التي حصلت في 16 من كانون الأول/ ديسمبر، وراح ضحيتها 132 طفلا و9 بالغين قتلوا بوحشية. وقد رفع المشاركون لافتات كُتب عليها "يا جيش باكستان! اقطع رأس الأفعى، بإنهاء الوجود الأمريكي في باكستان" و"سبب القتل وانعدام الأمن والاستقرار هو أمريكا والحكام الخونة". لقد أكّد المحتجون على أن حصول مثل هذا النوع من الهجمات الوحشية والمجازر لا يكون إلا بتدبير من قبل المخابرات الأمريكية؛ حتى تتمكن من الحفاظ على مصالحها في المنطقة. والهجمات الوحشية التي يتم فيها قتل الأطفال الأبرياء هي نتيجة مباشرة للسياسة الخارجية الأمريكية، التي يتم بموجبها إجراء هجمات سرية تستهدف عامة الناس والجيش، وقد ثبت بوضوح أن هذه الهجمات هي من الأساليب الأمريكية التي تقوم بها وكالات الاستخبارات التابعة لها والمنظمات العسكرية الخاصة من أجل زعزعة الاستقرار في البلدان المستهدفة. وطالب المتظاهرون مسلمي المنطقة القبلية المخلصين، الذين يقاتلون قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان، بأن يدينوا بشدة هذه الهجمات وأن يطهّروا صفوفهم من الذين لا يعرفون شيئا عن الإسلام، ممن لا ينقادون لأوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهم بأعمالهم هذه لا يخدمون إلا الخطط الأمريكية ضد الأمة. كما طالب المتظاهرون الضباط المخلصين في القوات المسلحة بأداء واجبهم في حماية دماء الناس وأموالهم، وفقا لأوامر الله سبحانه وتعالى، لأن بيدهم القدرة. ومن أجل تحقيق هذا الهدف فإنه يجب عليهم إعطاء النصرة لحزب التحرير من أجل إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. فالخلافة هي التي ستقطع رأس الأفعى (الولايات المتحدة)، وتغلق السفارات والقنصليات الأمريكية، وتطرد الأعداء الذين يجوبون البلاد طولا وعرضا، ويتصلون بضعاف النفوس لشراء ذممهم بدولاراتهم، كما أنها هي التي ستطرد الدبلوماسيين الأمريكيين ومن بينهم السفير الأمريكي، وكذلك القوات الخاصة والمخابرات التابعة للولايات المتحدة. وبهذه الطريقة، فإن الخلافة ستطهّر باكستان من الدنس الأمريكي. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان للمزيد من الصور في المعرض
لقد نشرت الأحزاب البرلمانية البريطانية في يوم الاثنين 8 كانون الأول/ديسمبر تقريرها حول التحقيق عن انتشار الجوع والفقر الغذائي في المملكة المتحدة والذي جاء بعنوان "التغذية في بريطانيا". وقد وصف التقرير الطلب المتزايد على المساعدات الغذائية الطارئة بين سكان المملكة المتحدة، وكانت هذه الزيادة في بعض الأحيان تحدث بشكل كبير، وكذلك وصف التقرير الزيادة في التوجه نحو بنوك الطعام لإطعام أسرهم بسبب ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع. ووفقًا للتقرير، فإن 4 ملايين شخص معرضون لخطر الجوع، وأن هناك 500000 طفل يعيشون في أسر لا تستطيع توفير الطعام لهم، وأن هناك 3.5 مليونًا من البالغين لا يتمكنون من الحصول على تغذية سليمة. وقد ورد في التقرير أن "هناك الكثير من الناس يعيشون في أسر ذات دخل منخفض وغالبًا ما يواجهون اختيار إنفاق المال على الغاز أو على الطعام". وقد كشف التحقيق أنه منذ إنشاء المؤسسة الخيرية تروسل في عام 2004، وهي أكبر بنك مزود للطعام في المملكة المتحدة، فإن أعداد مقدمي المساعدات الغذائية قد تزايدت إلى 1500 موزع على الأقل بما فيها 800 من بنوك الغذاء. وقد قدمت بنوك مؤسسة تروسل الخيرية وحدها والبالغ عددها 420 بنكًا المساعدة إلى حوالي 913000 شخص في 2013/2014، وهي زيادة عن العدد السابق البالغ 129000 في 2011/2012، وهذه المؤسسة الخيرية تفتح 3 بنوك طعام جديدة في الأسبوع. ويُعزى سبب هذا الارتفاع في الفقر الغذائي إلى الأعباء على الدخل، وارتفاع تكاليف المعيشة بسبب ارتفاع معدلات التضخم، وخفض الرعاية (الاجتماعية) الحكومية والعقوبات، وفواتير الخدمات العامة المفرطة مثل الغاز والكهرباء. ووفقًا لمعدي التقرير، فإن الكثير من الأسر في حاجة ماسة جدًا إلى تجنب طردهم من منازلهم بسبب التأخر في سداد الإيجار أو أن إمدادات الغاز أو الكهرباء ستنقطع عنهم، أو أن يصبحوا بلا طعام أو يتوجهون إلى بنوك الطعام للحصول على المساعدة. إنه من المروع تمامًا أنه في بلد غني كبريطانيا حيث إن الحكومة تملك القدرة على إنقاذ المؤسسات المالية بمليارات الجنيهات، وحيث إن الملايين تُدفع كعلاوات للمصرفيين الأغنياء، وحيث إن الحكومة قد أعلنت في هذا الشهر فقط عن خطة لإدخال تحسينات على الطرق تقدر بحوالي 15 مليار جنيه إسترليني، إنه مروع حقًا أنه في بلد مثل هذا يعيش ملايين المواطنين وهم محرومون من حصص غذائية تضمن قوتهم وصحتهم. ووفقًا لبعض الخبراء، فإن الجوع في بريطانيا قد أصبح "حاجة صحية عامة وملحة". وقد وصف العلماء والأطباء في مجال الصحة العامة أيضًا أن حالات دخول المستشفيات قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا بسبب سوء التغذية منذ بداية الأزمة الاقتصادية في عام 2008. وقد نُسب ذلك إلى عدم الحصول على الأطعمة المغذية بسبب الفقر. وقد ذكروا أن حالات سوء التغذية قد تضاعفت منذ 2008/2009. كما أن جمعية خيرية للأطفال، وشركة أطفال، قد وصفتا أن "وباء الجوع الصامت" ينتشر بين الشباب في المملكة المتحدة. إن اقتباسًا شهيرًا يقول "إن مقياس الحضارة هو كيف تعامل هذه الحضارة أضعف مواطنيها". ولكن بعض الدول من خلال الإهمال التام في رعاية مواطنيها الأكثر ضعفًا، دولًا مثل بريطانيا والولايات المتحدة والتي تعاني أيضًا من مستويات سيئة جدًا من الفقر الغذائي قد أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك الفشل المطبق لأنظمتهم الرأسمالية في علاج المشاكل البشرية بطريقة عادلة وإنسانية. وإنه من الواضح بشكل صارخ أن هذا النظام الخاطئ يفتقر إلى القدرة والإرادة لعلاج الفقر والقضاء عليه. وإن سياسات تلك الدول بدلًا من ذلك فقد جعلت الثروة تتركز في أيدي قلة وفي الوقت نفسه أفقرت عامة الناس. وإن تبنيها لمبادئ السوق الحرة الفاشلة، مثل السماح لخصخصة الموارد الطبيعية قد قضى على موارد الشعوب المالية. إن الملايين من المواطنين العاديين قد أصبحوا رهن شركات الغاز والكهرباء والمياه الضخمة من أجل الحصول على الضروريات الحيوية للإنسان. وهذه الطاقات الأساسية يجب أن تكون بحق ضمن الملكيات العامة من أجل أن يحصل جميع الناس بالعدل على نصيبهم منها. وعلى الرغم من كل هذا، فإن دعاة النظام الرأسمالي، بما في ذلك الحكومات الغربية، تواصل خداعها بالترويج للنماذج المالية الرأسمالية السامة على الصعيد العالمي باعتباره أفضل وسيلة لإدارة اقتصاد الدول، بغض النظر عن تأثيرها المدمر الظاهر على المجتمعات. وهم يرون أيضًا أنهم أفضل من يلعب دور المخلص للاقتصاد العالمي فنَصَّبوا أنفسهم للقيام بهذا الدور، وتولوا مهمة وعظ وتوجيه الدول على الصعيد العالمي بما في ذلك الدول القائمة في العالم الإسلامي، حول الطرق والأساليب التي يستثمرون بها أموالهم على الرغم من أن عجزهم عن معالجة الفقر في بلادهم أمر ظاهر للعيان. إن النظام الرأسمالي، بالإضافة لكل ما سبق، عمل على تركيز العقلية والتفكير الرأسمالي عند حكام هذه الدول، هؤلاء الحكام الذين لا يرون أنهم رعاة حقيقيون لشعوبهم. إنهم بالأحرى يرون أن استلام الحكم والحكومة مثل إدارة الأعمال، فلا يكترثون بالتكلفة البشرية نتيجة لسياساتهم وقوانينهم الظالمة، ويقدمون مصالح الأغنياء والأقوياء على الفقراء والضعفاء. وقد أثبتوا أنهم فوق المحاسبة ولا يكترثون مطلقًا لمصاعب ومعاناة من يحكمونهم. فعلى سبيل المثال، خلال نشر تقرير "التغذية في بريطانيا"، تسببت تعليقات البارونة جينكينز، وهي أحد الأعضاء المحافظين وعضو في لجنة التحقيق، بإثارة الغضب. فقد قالت إن الفقراء قد أصبحوا جوعى لأنهم لا يعرفون كيف يُطهى الطعام. فكيف لمثل هؤلاء أصحاب العقليات الرأسمالية والذين لا يعانون مما يعاني منه عامة الناس، كيف لمثل هؤلاء أن يتولوا بإخلاص رعاية شعوبهم؟! إن نهج هذه العقليات الرأسمالية في الواقع تقوم على إلقاء اللوم على الفقراء أنهم هم السبب في مصاعبهم المالية من أجل صرف الانتباه بشكل ساخر عن الفشل الواضح لعقيدتهم الرأسمالية وأنظمتهم. فقد صرح إيان دنكان سميث، وزير العمل والمعاشات التقاعدية، أن الناس تتوجه لبنوك الطعام بسبب الطلاق أو المرض أو الإدمان على المخدرات، وإنه "مثير للسخرية" أن يُلقى اللوم على الحكومة. واللورد ناش، وزير التعليم، قد علق أيضًا فيما يتعلق بتزايد الفقر الغذائي أن الفقراء بحاجة إلى مزيد من التعليم في إدارة أموالهم. إن هذه الاقتراحات الهزلية أن مرض الفقراء أو عدم معرفتهم لكيفية الطهي أو حاجتهم لمهارات إدارة الميزانيات هي افتراضات خاطئة كاذبة لأسباب تزايد أوضاع الفقر التي يعاني منها المجتمع برمته، وإن ذلك ببساطة يعزز حقيقة أن النظام الرأسمالي والمدافعين عنه لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية توزيع الثروة بصورة عادلة على شعوبهم. إن العالم اليوم يحتاج بشكل لا لبس فيه إلى نظام حكم جديد يعالج بطريقة فعالة وعادلة القضايا الاقتصادية للدولة بشكل يضمن فيه إشباع جميع احتياجات الناس ومعالجتها معالجة إنسانية وصادقة. إن النظام الاقتصادي في الإسلام والذي تطبقه دولة الخلافة يوفر هذا النموذج البديل. فهذا النظام يشتمل على السياسات والقوانين الاقتصادية السليمة والتي لا تضمن فقط التوزيع العادل للثروة لمنع وحل مشكلة الفقر التي تنتشر على نطاق واسع، وإنما يملك أيضًا في الوقت نفسه القدرة على تحقيق النهضة والازدهار لمن يحكمهم ويُمَكِّنهم من إشباع الحاجات الكمالية. إن تحريمه للربا والاحتكار، واكتناز الثروات، وخصخصة الموارد الطبيعية، فضلًا عن تطبيقه للزكاة وتحريمه للضرائب والمكوس، كل ذلك ليس سوى بعض المبادئ الاقتصادية الإسلامية المطبقة في ظل دولة الخلافة التي تملك نظامًا فعالًا وضع موضع التطبيق لفترة طويلة أثبت فيها قدرته على تحقيق كل ذلك. ففي عصر خلافة عمر بن عبد العزيز على سبيل المثال، يروى أن الخليفة كتب إلى عامله على العراق، عبد الحميد بن عبد الرحمن، يقول له أن يدفع للناس مستحقاتهم. فرد عليه عبد الحميد قائلًا: "لقد دفعت للناس مستحقاتهم ولا يزال هناك مال في بيت المال". فكتب إليه عمر يخبره بأن يبحث عن كل مدين ليقضي عنه دينه. فرد عليه عبد الحميد قائلًا: "لقد قضيت عنهم ديونهم ولا يزال هناك مال في بيت المال". فكتب له عمر أن يبحث عن كل رجل أعزب يريد الزواج ولا يملك المال، فيزوجه ويدفع عنه المهر. فرد عليه عبد الحميد قائلًا: "لقد زوجت كل رجل استطعت إيجاده ولا يزال هناك مال في بيت مال المسلمين". فكتب إليه عمر أن يبحث عن كل من عليه خراجٌ عن أرضه ويحتاج للمساعدة في زراعة أرضه، فليساعده في كل ذلك، فلما أجابه عبد الحميد بأنه قد فعل ولا يزال هناك مال في بيت المال، كتب له "انثروا القمح على رؤوس الجبال؛ لكي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين". إن تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام في ظل دولة الخلافة أثمر ببشرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ». وعلاوة على ذلك، فإن الإسلام يبني عقلية كل من يتولى أمر المسلمين بأنهم حراس ورعاة، وخدم للأمة، ويحملون مسؤولية عظيمة تجاه الأمة، وخاصة الفقراء والمضطهدين والمستضعفين. وبدلًا من إلقاء اللوم على الفقراء لمصاعبهم المالية، فإن الإسلام يلزم الدولة بتوفير ما يكفيهم ويمكنهم من حيازة الوسائل لتحسين أوضاعهم المالية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِي سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْكُنُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَجِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ»، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «أَيُّمَا أَهْلِ عِرْصَةٍ بَاتَ فِيهُمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ»، وقال أيضًا: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم». إن هذا المفهوم للمسؤولية الهائلة الذي شرعته العقيدة الإسلامية هو الذي شكل السلوك الفاضل الذي يثير فعلًا الإعجاب لحكام المسلمين العظماء كعمر بن الخطاب رضي الله عنه. فيروى أن عامل الكوفة قد زار مرة الخليفة عمر رضي الله عنه بينما كان يأكل طعامه المكون من الخبز وزيت الزيتون. فقال العامل: "يا أمير المؤمنين إن ما يكفي من الطحين يُصنع فيما ملكك العظيم، فلماذا لا تأكل خبز القمح؟" فرد عليه الخليفة بلهجة حزينة: "هل تعتقد أن القمح متوفر لكل شخص يسكن ملكي العظيم؟" فأجاب العامل: "لا". فقال عمر: "إذن كيف يمكنني أن أحصل على خبز القمح ما لم يكن متوفرًا لكل أمتي؟". لقد اتخذت الدول القائمة في العالم الإسلامي والتي تتبنى الرأسمالية نفس الطريق المظلم الذي تسير فيه الدول الغربية، فتُغرق بذلك شعوب المنطقة بفقر مدقع وصعوبات اقتصادية لا حصر لها. ولكن على الرغم من كل هذا، فلا يزال حكام المسلمين يتطلعون بكل سذاجة لنصيحة وسياسات ونماذج المؤسسات الاقتصادية الرأسمالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في حل مشاكلهم الاقتصادية. وبكل تأكيد لا بد أن يكون المستنقع الاقتصادي وارتفاع مستويات الفقر أكثر من أي وقت مضى والتي تعاني منها الدول الغربية، لا بد أن يكون ذلك دليلًا كافيًا على أن هذا النظام الوضعي لا يقدم أية حلول للمشاكل التي تعصف بالعالم الإسلامي؛ سواء أكانت اقتصادية أم غيرها. وبدلًا من ذلك لا بد من تبني نظام الإسلام الذي شرعه الله سبحانه وتعالى، وهذا النظام هو وحده القادر على معالجة مشكلة الفقر وكل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها كل شعوب المنطقة. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّـهِ فَأَذَاقَهَا اللَّـهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: آية 112] كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير د. نسرين نواز عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. فَقُلْتُ: مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا". جاءَ في عونِ المعبودِ شرحِ سننِ أبي داودَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ): فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِر لِلْبَادِي. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَقْدُمَ غَرِيبٌ مِنْ الْبَادِيَةِ أَوْ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ بِمَتَاعٍ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ فَيَقُولُ لَهُ الْبَلَدِيُّ اُتْرُكْهُ عِنْدِي لِأَبِيعَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلَى. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِنَّمَا يَحْرُمُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ أَوْ كَانَ الْمَتَاعُ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لِقِلَّةِ ذَلِكَ الْمَجْلُوبِ لَمْ يَحْرُمْ، وَلَوْ خَالَفَ وَبَاعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِيْ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ التَّحْرِيم، هَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهمْ. قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَفُتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِر لِلْبَادِيْ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قَالُوا: وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ مَنْسُوخٌ. قَالَ بَعْضُهمْ: إِنَّهُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَا يُقْبَلُ النَّسْخُ وَلَا كَرَاهَةُ التَّنْزِيَةِ، بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى. اِنْتَهَى (فَقُلْت) أَيْ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا مَقُولُ طَاوُسٍ (مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) أَيْ مَا مَعْنَاهُ (قَالَ) أَيْ اِبْنُ عَبَّاسٍ (لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا) أَيْ دَلَّالًا وَقَالَ فِي الْفَتْح: وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَيِّمُ بِالْأَمْرِ وَالْحَافِظُ ثُمَّ اِسْتُعْمِلَ فِي مُتَوَلِّيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِغَيْرِهِ اِنْتَهَى. وَقَدْ اِسْتَنْبَطَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ تَخْصِيصَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِيْ إِذَا كَانَ بِالْأَجْرِ, وَقَوِيَ ذَلِكَ بِعُمُومِ حَدِيث النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم. السمسارُ هو القيّمُ بالأمرِ والحافظُ له. ثمّ استُعمِلَ في متولِّيْ البيعِ والشراءِ. وقد عرَّفَ الفقهاءُ السمسارَ بأنّهُ اسمٌ لمنْ يعملْ لغيرهِ بأجرٍ بيعاً وشراءً. وهو يصدُقُ على الدَّلَّال. فإنّه يعملُ لغيرهِ بأجرٍ بيعاً وشراءً. والسمسرةُ والدِّلَالَةُ حلالٌ شرعاً، وتعتبرُ مِنَ الأعمالِ التجاريةِ وهو نوعٌ من أنواعِ الأعمالِ التي يُملَكُ بها المالُ شرعاً. وأما السمسارُ الواردُ في الحديثِ الصحيحِ نهيٌ عنهُ، فهو خاصٌ بالسمسارِ الخدَّاعِ الذي يستغْفِلُ الناسَ لجَهْلِهِم بالسعرِ، أو لعدمِ معرفَتِهم بالسوقِ، أو لعدمِ خبرَتِهم بالبضاعةِ، أو لما شاكلَ ذلك احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.
حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا هشام بن عروة عن رجل قال: سئلت عائشة رضي الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: " كان يرقع الثوب ويخصف النعل ونحو هذا ". رواه الإمام أحمد حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أي شيء كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: " كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج فصلى". رواه الإمام أحمد وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته