في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ← الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.
الخبر: طالب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الكونغرس بتفويض يتّسم بالمرونة بشأن استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وألا يقتصر هذا التفويض على العراق وسوريا، حتى لا يعطي ذلك انطباعا للمتشددين بأن لهم ملاذات آمنة. حيث قال كيري: "لا نعتقد أن التفويض باستخدام القوة العسكرية يجب أن يشمل تحديدا جغرافيا... نحن لا نتوقع تنفيذ عمليات في دول غير العراق وسوريا، لكن أينما تمثل الدولة الإسلامية تهديدا على المصالح الأمريكية والأمريكيين، فإننا لا نريد للتفويض أن يحد من قدرتنا على استخدام القوة الملائمة ضدها في تلك المواقع إذا اقتضت الضرورة... من وجهة نظرنا فإنه سيكون من الخطأ إيصال رسالة للدولة الإسلامية بأن هناك ملاذات آمنة لهم خارج العراق وسوريا". التعليق: لقد أصبح من المعهود على هذه الدولة المارقة التي لا تجد من يوقفها عند حدها صناعةُ الأعداء الحقيقيين والوهميين؛ من أجل الاستمرار في فرض الغطرسة واحتلال الأراضي. فما أن فرغت أمريكا من حربها الباردة مع الاتحاد السوفيتي، حتى باتت تبحث عن عدو جديد، فكان الإسلام عدوها الأول، فنظام الإسلام هو الوحيد الذي يمكنه محو نظامها الفاسد، وما أن أدركت هذا الأمر حتى بدأت تحوك مؤامرات تظهر فيها الإسلام كعدو، يُوجِب عليها الترحال إلى مشارق الأرض ومغاربها بلا رادع، بذريعة الحرب على "الإرهاب". فاستخدمت القاعدة كذريعة لضرب أفغانستان وانتهاك حرمة الأجواء الباكستانية، كما حرقت العراق وغيّرت النظام بنفس الذرائع. ولم تكتفِ بهذا الأمر فقط، بل أصبحت تصول وتجول في البلاد، وتستخدم الطائرات بطيار وبدونه, تقصف وتحرق وتغتال وتنتهك الحرمات، كل هذا منذ زمن بوش الأب والابن. وقد سار أوباما على نفس سياستهما، ولم يحد عنها قيد أنملة، إلا أنه يأبى إلا أن يضع بصمة له في العداء للإسلام والمسلمين، فاستخدم فزاعة جديدة أسماها "الدولة الإسلامية"، وهو على يقين بأنه يدرب نفسه لمواجهة الدولة الحقيقية، التي ستقوم قريبا وتلقنه هو وسلفه دروسا تنسيهم وساوس الشيطان، وتكتب التاريخ من جديد. فها هو أوباما على لسان وزيرة خارجيته، يصرح ويقول جدّدوا دعمكم لنا في حربنا الطويلة على الإسلام والمسلمين، ويريد إطلاق العنان لجيشه في التفنن في القتل والإرهاب. قد يظن السامع أن القوة الأمريكية بهذه العنجهية والغطرسة ستقضي على أي مستقبل لحكم الإسلام، لكن هذا ليس سوى وهم، ولن يكون إلا حلم يقظة من أحلام البيت الأبيض وساكنيه. نعم حلم، فمن هم هؤلاء رعاة البقر، حتى ينهوا التاريخ بصفحة سوداء يكتبونها بدماء المسلمين، ويتحدّوا المستقبل الذي وعدنا الله به وسُطّر في كتبنا أن الغلبة للإسلام والمسلمين مهما طال الأمد، كلا، فللإسلام رجال سيكسرون عنجهيتهم، ويلقون الرعب في قلوبهم، ويظهرون الدين كله ولو على جماجمهم. إنها مسألة وقت فقط حتى يحكم هذه الأرض مسلمون أتقياء أنقياء، يرأسهم خليفة ينفذّ شرع الله وحده. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو يوسف
الخبر: ذكر موقع يو زد ديلي في السادس من تشرين الثاني 2014 أن الأحزاب السياسية الأربعة المسجلة في أوزبكستان قد أنهت تسجيل مرشحيها للمجلس التشريعي لدى المجلس الأعلى لجمهورية أوزبكستان، حيث ستجري الانتخابات البرلمانية بتاريخ 2014/12/21. التعليق: فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية القادمة تقوم وسائل الإعلام بحثّ الناس على المشاركة في الانتخابات. إن تلك الدعوات هي في الحقيقة مهزلة، فليس سرا أنه في بلداننا المغتصبة من قبل الطغاة فإن الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية ليست سوى أمر شكلي. فالناس يعيشون تحت ظلم وقمع الحكام المتسلطين، وإن الحديث عن الشفافية والديمقراطية وحرية التعبير ليس سوى كلام خادع لا يصدقه إلا الجهلاء. إلا أنني أريد هنا أن أتحدث عن أمر آخر. فمنذ أن فتح قتيبة بن مسلم آسيا الوسطى بالإسلام، آمن الشعب الأوزبكي بالإسلام فأصبحوا مسلمين، واستمروا يحكمون بالإسلام قروناً إلى أن حكمها بالحديد والنار الطغاة من الكفار المستعمرين ثم من عملائهم الطغاة أيضاً الذين اتبعوهم بالجرائم والسيئات... وهكذا فإن بلادنا تحكم بالطاغوت، سواء سمى الطاغية نفسه رئيس الجمهورية أو رئيسا للوزراء أو ملكاً يظن نفسه فرعون فإنهم يفصلون الدين عن الحياة ويتبعون أهواءهم. إن حقيقة البرلمان هو أنه المكان الذي يجتمع فيه ممثلو الناس ليضعوا القوانين؛ فيقروها أو يرفضوها، وبعد ذلك تقوم الحكومة بتطبيق قرارات البرلمان تلك على الناس. وجوهر الأمر أن الناس يشرعون قوانين لحياتهم بأنفسهم ويرفضون تحكيم شرع الله سبحانه وتعالى. أيها المسلمون! إن نظام الحكم في الإسلام يتميز عن سائر أنظمة الحكم الأخرى، لأنه يستند إلى الوحي المتمثل بالقرآن والسنة، والحاكم هو الخليفة كما أخبرنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: «وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر... »، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». وخليفة المسلمين يحكم الناس بالقرآن والسنة لأن السيادة لله وليس للبشر، كما قال الله تعالى في كتابه: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾. لقد أعطى الإسلام للأمة حق انتخاب الخليفة، ومثال ذلك انتخاب الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ فقد اجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة في المدينة واقترحوا عدة أشخاص ليكون أحدهم الخليفة فاقترح الأنصار سعد بن عبادة رضي الله عنه، أما المهاجرون فاقترحوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبو عبيدة رضي الله عنه، ولكن عمر بن الخطاب رشح أبا بكر الصديق ومن بعدها اتفق الجميع على أن يكون خليفتهم أبو بكر وقاموا بمبايعته. أيها المسلمون! إن الواجب علينا منذ زمن طويل أن نختار حاكما يحكمنا بالقرآن والسنة وليس بحسب أهوائه وشهواته. وإن انتخابات المجلس التشريعي حيث يضع البشر القوانين بأنفسهم هي حرام، وإننا في حزب التحرير، نقدم لكم أفضل الحلول وأنجعها بأن تعملوا معنا وتنضموا لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فسارعوا لإرضاء الله سبحانه وتعالى لتنالوا العزة والكرامة في ظل خليفة راشد في دولة الخلافة الراشدة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرإلدر خمزينعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إعداد وحدة الإنتاج الفني في المناطق الناطقة بالروسيةالتابعة للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
قال الإمام الذهبي: " السلوك الكامل هو الورع في القوت، والورع في النطق، وحفظ اللسان، وملازمة الذكر، وترك مخالطة العامة، والبكاء على الخطيئة والتلاوة بالترتيل والتدبر، ومقت النفس وذمها في ذات الله، والإكثار من الصوم المشروع، ودوام التهجد، والتواضع للمسلمين، وصلة الرحم، والسماحة وكثرة البشر والإنفاق مع الخصاصة، وقول الحق المر برفق وتؤدة، والأمر بالمعروف، والأخذ بالعفو، والإعراض عن الجاهلين والرباط بالثغر، وجهاد العدو، وحج البيت، وتناول الطيبات في الأحايين، وكثرة الاستغفار في السحر، فهذه شمائل الأولياء، وصفات المحمديين، أماتنا الله على محبتهم" سير أعلام النبلاء وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ: مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ، فَقُلْتُ: أَسْتَذْكِرُهُنَّ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: لَا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري قَوْله: (إِذَا أَتَيْت مَضْجَعك) أَيْ إِذَا أَرَدْت أَنْ تَضْطَجِع. قَوْله: (فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ) الْأَمْر فِيهِ لِلنَّدَبِ. وَلَهُ فَوَائِد: مِنْهَا أَنْ يَبِيت عَلَى طَهَارَة لِئَلَّا يَبْغَتهُ الْمَوْت فَيَكُون عَلَى هَيْئَة كَامِلَة, وَيُؤْخَذ مِنْهُ النَّدْب إِلَى الِاسْتِعْدَاد لِلْمَوْتِ بِطَهَارَةِ الْقَلْب لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ طَهَارَة الْبَدَن قَوْله: (ثُمَّ اِضْطَجِعْ عَلَى شِقّك) أَيْ الْجَانِب, وَخَصَّ الْأَيْمَن لِفَوَائِد: مِنْهَا أَنَّهُ أَسْرَع إِلَى الِانْتِبَاه, وَمِنْهَا أَنَّ الْقَلْب مُتَعَلِّق إِلَى جِهَة الْيَمِين فَلَا يَثْقُل بِالنَّوْمِ, وَمِنْهَا قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: هَذِهِ الْهَيْئَة نَصَّ الْأَطِبَّاء عَلَى أَنَّهَا أَصْلَح لِلْبَدَنِ, قَالُوا يَبْدَأ بِالِاضْطِجَاعِ عَلَى الْجَانِب الْأَيْمَن سَاعَة ثُمَّ يَنْقَلِب إِلَى الْأَيْسَر لِأَنَّ الْأَوَّل سَبَب لِانْحِدَارِ الطَّعَام, وَالنَّوْم عَلَى الْيَسَار يَهْضِم لِاشْتِمَالِ الْكَبِد عَلَى الْمَعِدَة . قَوْله: (وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْت وَجْهِي إِلَيْك) " أَسْلَمْت نَفْسِي" قِيلَ الْوَجْه وَالنَّفْس هُنَا بِمَعْنَى الذَّات وَالشَّخْص, أَيْ أَسْلَمْت ذَاتِي وَشَخْصِي لَك . قَوْله: (أَسْلَمْت) أَيْ اِسْتَسْلَمْت وَانْقَدْت, وَالْمَعْنَى جَعَلْت نَفْسِي مُنْقَادَة لَك تَابِعَة لِحُكْمِك إِذْ لَا قُدْرَة لِي عَلَى تَدْبِيرهَا وَلَا عَلَى جَلْب مَا يَنْفَعهَا إِلَيْهَا وَلَا دَفْع مَا يَضُرّهَا عَنْهَا وَقَوْله: (وَفَوَّضْت أَمْرِي إِلَيْك) أَيْ تَوَكَّلْت عَلَيْك فِي أَمْرِي كُلّه وَقَوْله: (وَأَلْجَأْت) أَيْ اِعْتَمَدْت فِي أُمُورِي عَلَيْك لِتُعِينَنِي عَلَى مَا يَنْفَعنِي; لِأَنَّ مَنْ اِسْتَنَدَ إِلَى شَيْء تَقَوَّى بِهِ وَاسْتَعَانَ بِهِ, وَخَصَّهُ بِالظَّهْرِ لِأَنَّ الْعَادَة جَرَتْ أَنَّ الْإِنْسَان يَعْتَمِد بِظَهْرِهِ إِلَى مَا يَسْتَنِد إِلَيْهِ, وَقَوْله: (رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك) أَيْ رَغْبَة فِي رَفْدك وَثَوَابك و "رَهْبَة" أَيْ خَوْفًا مِنْ غَضَبك وَمِنْ عِقَابك . قَوْله: (لَا مَلْجَأ وَلَا مَنْجَى مِنْك إِلَّا إِلَيْك) وَقَالَ الطِّيبِيُّ: فِي نَظْم هَذَا الذِّكْر عَجَائِب لَا يَعْرِفهَا إِلَّا الْمُتْقِن مِنْ أَهْل الْبَيَان, فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: "أَسْلَمْت نَفْسِي" إِلَى أَنَّ جَوَارِحه مُنْقَادَة لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَوَامِره وَنَوَاهِيه, وَبِقَوْلِهِ "وَجَّهْت وَجْهِي" إِلَى أَنَّ ذَاته مُخْلِصَة لَهُ بَرِيئَة مِنْ النِّفَاق وَبِقَوْلِهِ "فَوَّضْت أَمْرِي" إِلَى أَنَّ أُمُوره الْخَارِجَة وَالدَّاخِلَة مُفَوَّضَة إِلَيْهِ لَا مُدَبِّر لَهَا غَيْره, وَبِقَوْلِهِ "أَلْجَأْت ظَهْرِي" إِلَى أَنَّهُ بَعْد التَّفْوِيض يَلْتَجِئ إِلَيْهِ مِمَّا يَضُرّهُ وَيُؤْذِيه مِنْ الْأَسْبَاب كُلّهَا. قَالَ: وَقَوْله رَغْبَة وَرَهْبَة مَنْصُوبَانِ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ عَلَى طَرِيق اللَّفّ وَالنَّشْر, أَيْ فَوَّضْت أُمُورِي إِلَيْك رَغْبَة وَأَلْجَأْت ظَهْرِي إِلَيْك رَهْبَة. قَوْله: (آمَنْت بِكِتَابِك الَّذِي أَنْزَلْت) يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِهِ الْقُرْآن, وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد اِسْم الْجِنْس فَيَشْمَل كُلّ كِتَاب أُنْزِلَ . قَوْله: (فَإِنْ مُتّ مُتّ عَلَى الْفِطْرَة) قَالَ اِبْن بَطَّال وَجَمَاعَة: الْمُرَاد بِالْفِطْرَةِ هُنَا دِين الْإِسْلَام في ضوء هذا الحديث الشريف، لا بد من لفت النظر إلى النقاط التالية: أولا: يجب أن نحث أنفسنا على العمل بهذا الحديث الشريف ولزوم الدعاء عند النوم. ثانيا: مداومة محاسبة النفس قبل النوم والتعود على ذلك. وقد كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ. ثالثا: دعاؤنا (اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ...) يجب أن لا يكون دعاؤنا هذا كلمات فقط ننطق بها دون أن يتجاوز حناجرنا. بل يجب أن نكون صادقين مع الله سبحانه فيما نقول، فنكون بحق أسلمنا أنفسنا لله سبحانه، عاملين بقوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)، فشتان بين من يعيش على الإسلام وبين من يعيش بالإسلام وبين من يعيش للإسلام. وإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أن 2014 كانت "سنة مدمرة لملايين الأطفال"، الذين وقعوا ضحية النزاعات، ولا سيما في سوريا والعراق وغزة والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوكرانيا. وقال المدير التنفيذي للمنظمة أنتوني ليك، في بيان له: "كانت هذه سنة مدمرة لملايين الأطفال، قتل الأطفال وهم على مقاعد الدراسة، أو وهم نيام في أسرّتهم تعرضوا لليتم والخطف والتعذيب والتجنيد والاغتصاب وللبيع كعبيد. ولم يسبق في ذاكرتنا الحديثة أن تعرض هذا العدد من الأطفال لمثل هذه الفظائع". وبحسب المنظمة فإن 230 مليون طفل يعيشون في مناطق تشهد نزاعات مسلحة، بينهم 15 مليونًا يعانون منها بشكل مباشر. وقال البيان: "يعاني 15 مليون طفل من النزاعات العنيفة في جمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وجنوب السودان ودولة فلسطين وسوريا وأوكرانيا، وأصبح الكثير منهم بفعل هذه الصراعات نازحين أو لاجئين، ويقدر أن 230 مليون طفل في العالم يعيشون حاليا في دول ومناطق تتأثر بالنزاعات المسلحة". وإذ نوهت اليونيسيف إلى أنه في العام 2014 "اختطف مئات الأطفال من مدارسهم أو وهم في طريقهم إلى المدرسة"، أكدت أنه "تم تجنيد عشرات الآلاف منهم أو استخدامهم في القوات والمجموعات المسلحة. كما ارتفع عدد الهجمات على مرافق التعليم والصحة وازداد استخدام المدارس لأغراض عسكرية في العديد من الأماكن". بحسب إحصاءات المنظمة فإنه في سوريا، يتأثر 7,3 مليون طفل بالصراع الدائر، منهم 1,7 مليون طفل لاجئ، أما في العراق، فيقدر أن 2,7 مليون طفل يتأثرون بالصراع، ويعتقد أن 700 طفل تعرضوا للإصابة والقتل وحتى الإعدام. أرقام صادمة تدق نواقيس الخطر وتجعلنا نتساءل كيف سيكون مصير أطفالنا في الأعوام المقبلة في ظل الأنظمة الموجودة حاليا؟؟ والتي كان الأحرى بها أن تهتم اهتماما خاصا بالأطفال؛ رجال الغد؛ وتحسن رعايتهم وتكونهم تكوينا متميزا ليكونوا لَبِناتٍ بناءة تنهض بشعوبهم وتحول دون انتكاسها. إن الأحرى بالدول التي تقود العالم اليوم أن تتخذ إجراءات صارمة لوقف النزيف الشديد والاستغلال الكبير للأطفال، ولكن للأسف أثبتت أمريكا ومثيلاتها أن قيادتهم للعالم إنما هي سيرٌ به نحو الهاوية تزامناً مع تهاوي حضارتهم الرأسمالية التي بات الجميع أطفالا وكبارا يكتوون بنار فسادها وشذوذها. إنه لوضع كارثي حقاً؛ أطفال كثر يقتلون هنا وهناك، وأطفال يغتصبون ويعذبون بل ويقطعون إربا إربا، وآخرون جوعى بلا كساء ولا دواء ولا حتى ماء، وبين الفينة والأخرى تكتفي اليونيسيف وغيرها من منظمات تدعي أنها تحمل همّ الطفولة ومستقبلها بإصدار الإحصائيات المريرة والبيانات الشاجبة‼ وكلنا يعلم مَن هو الذي أسس مثل هذه المنظمات، وأنّ هذه الدول التي أسستها لو أنها حقا تحمل همّ الأطفال لما اكتفت بموقف المتفرج الذي يعدّد ويولول‼ ولو أنها حقا تحمل همّ الأطفال لما ارتضت يوما أن تتواطأ مع أنظمة تعذب الطفولة كما يحدث في سوريا، فإن مثلها كمثل القاتل الذي يحضر جنازة من قتله بل ويتظاهر بالمعاناة والألم ويصيح وينوح زيادة في الخداع‼ إنّ أطفال العالم اليوم هم حقيقة بحاجة إلى رؤية سياسية صادقة تنتزع من أمريكا وحلفائها مقعد قيادة سفينة العالم انتزاعا لترسو به إلى بر الأمان؛ رؤية سياسية تكرّم الإنسان أطفالا ونساء، رجالا وشيوخا وتسعى لضمان عيش كريم لهم فتحميهم وتنمّي الخير والمسؤولية فيهم ولا تكرس لديهم المفاهيم المادية التي لا تصلح للبشر، بل تسعى لأن يعيش العالم بمفاهيم صحيحة عن الحياة فتسعد البشرية ويقضى على نفوذ دول الشر المستعمرة، وإن دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لهي الوحيدة القادرة على ذلك بعون الله. القسم النسائيالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير