أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد ←
ألم الوحدة في عصر الاتصالات

ألم الوحدة في عصر الاتصالات

مع تقدم العمران وتمدّن البشر وانكماش الأسرة، التي اختزلها الكثيرون في الخلية المصغرة للأب والأم والأولاد وزيارات متباعدة للجد والجدة، يتكرر على مسامعنا شكوى الناس من الانشغال ومن الوحدة والعزلة في آن واحد. الكل مشغول ويشعر بالضجر والملل وكمّ من المشاعر المتناقضة. وتتكرر هذه الشكوى من الصغار والكبار وكأن هناك خللاً في توظيف التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت في متناول شريحة كبيرة من الناس لتخفيف مشكلات المجتمعات الرأسمالية وتغيير نمط العيش في هذه المجتمعات. ساعات طويلة يقضيها طفل هذا العصر ومنذ نعومة أظفاره مع التلفاز وأجهزة التصفح من آيبادات وهواتف ذكية وأجهزة حديثة للأطفال، يقلب صفحاتها ويتيه في عالمها البعيد بينما ينعزل أهله عنه أيضا بأجهزة تصفح وعوالم أخرى.. يتواجد الأهل في نفس المكان ويعمّ الصمت أركان البيت! هكذا ينشأ الطفل في عزلة وفقدان للتواصل مع الأهل والمحيط ويسميه البعض مجازا جيل التكنولوجيا بدلا من تسميته جيلا فاقدا للتواصل. وتمر أجمل سنوات العمر في عالم افتراضي يختزل المشاعر البشرية في بطاقات وصور جامدة ورسوم كرتون ترفيهية تعبر عن مشاعر مختلفة! أجهزة تختصر المسافات وتختصر العلاقات في آن واحد.. إنه عالم متناقض يصل الناس ببعض ويبعدهم عن التواصل البشري! لقد تسببت الحضارات الصناعية في غربة نفس وألم يعاني منهما الإنسان الغربي، وما نشهده اليوم ليست العزلة التي تؤدي للتأمل والتدبر والصفاء بل عزلة صاخبة مليئة بالأحداث والضوضاء لا تترك لصاحبها مجالا لأن يختلي بنفسه ويتأمل أو أن يتواصل مع الناس. إنها عزلة مفروضة على الإنسان المتمدن في العصر الحديث تأسره في قوالب معينة وتوحي له بالاستقلالية بينما هو فرد من قطيع استهلاكي مخدر بإبر التكنولوجيا الحديثة. فتراه يلهث وراء كسب العيش والتنافس والحصول على أكبر قدر من الربح وكأنه يهرب باستمرار من أزمة روحية واجتماعية خانقة. تحولت هذه العزلة في الغرب لوباء وتكررت تحذيرات المتخصصين من أثرها على المسنين والشباب والأمهات اللاتي وضعن حديثا. وقد لامس الكاتب البريطاني جورج مونبيوت وتراً حساساً حينما نشر مقاله الشهير "عصر الوحدة يقتلنا" في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول ونُشر في الجارديان قبل أن ينتشر بشكل واسع ليدق أجراس الخطر وينوه عن انهيار اجتماعي للمجتمعات الرأسمالية. أشار الكاتب لأثر هذه الوحدة خصوصاً على كبار السن والتي بلغت حد الخطورة القصوى وصارت محض اهتمام الباحثين. ففي دراسة لمؤسسة "العصر المستقل" أكدت أن "العزلة القاسية في إنجلترا قد أصابت حياة 700 ألف رجل و1.1 مليون امرأة فوق الخمسين." انتشرت الدراسات التي تقارن مخاطر العزلة على صحة الإنسان بتدخين 15 سيجارة في اليوم أو السمنة المفرطة أو ضغط الدم المرتفع أو الاكتئاب والإدمان أو حوادث الطرق أو غيرها من المخاطر التي لا تقل عن الموت البطيء في عزلة عن العالم. تحوّل حلم الإنسان العصامي الطموح الذي يحتفل بفرديته ونجاحاته ويفتخر بنمط الحياة التي اختارها لنفسه في المجتمع إلى كابوس ينهش في الروح قبل الجسد وقد جسّد مونبيوت هذا حينما قال "لا يوجد الآن ما يمكن أن يسمى مجتمعاً، فقط البطولة الفردية. ما يهم هو الفوز، وأي شيء آخر هو مجرد أضرار جانبية غير مرغوب فيها." (من مقال مونبيوت - ترجمة محمود حسني). أصبح الإنسان الغربي المتمدن ينظر بحسرة لعيش الفقراء من أهل القرى والصحاري ويحلم بمساء هادئ تحت ضوء القمر وفانوس صغير يجمع الأسرة في دفء ويسد الفراغ الذي صنعته مجتمعات يلهث فيها المرء ليل نهار ويصارع في كافة الأصعدة من أجل التفوق والنجاح العملي بينما الفشل الاجتماعي يحاصره من جميع الجهات. انتشرت الرحلات إلى القرى الصغيرة وسارعت الوكالات السياحية إلى ترغيب الشباب الأثرياء في القرى النائية في محاولة للتخلص من أعباء الحياة في كبرى المدن. هذه حال من استغنى بالمادة والآلة عن دفء التواصل الطبيعي وأهمية الأدوار الطبيعية في المجتمع.. نجده يتأمل في مخلوقات الله فيحسدها على هذه النعمة. تنظر الأم للطيور وهي تغرد في فخر عندما تعتني بعشّها وتحتضن صغارها وتطعمهم في عناية بينما أطفال الحياة المدنية يتنقلون بين حضن التلفاز والتابلِت والهواتف الذكية.. يسافر المرء بعيدا ليبحث عن الخلل في علاقات اجتماعية قضت عليها النزعة الفردية والنفعية بينما الأجوبة قريبة منه.. احتار الإنسان الغربي البسيط في أمره وهو يتأمل حياة كل متصالح مع الفطرة وبدا الأمر كخيارٍ قاسٍ بين الرفاهية والمدنية من جهة وحياة اجتماعية متوازنة من جهة أخرى. فحصر نفسه في إطار افتراضي.. وكأن ناطحات السحاب والمصانع الكبرى لا تقوم إلا على أنقاض الأسرة.. وكأن المدنية عدوة الترابط الأسري والبشري.. وكأن المرأة لا تنجح إلا إذا كانت أما فاشلة متنكرة للأمومة التي وهبها الله لها وكرمها بها. لقد أسست الرأسمالية لمفهوم الفردية وقوّت في الإنسان النظرة الذاتية الأحادية التي تحصر العالم في رغباته وطموحه اللامحدود وجعلت هذه النظرة مقياساً للنجاح. بينما أهملت المجتمع والتواصل الطبيعي بين الناس وعززت عوضاً عنه دور المؤسسات الخيرية التي تخفف من قسوة الرأسمالية وتجاهلها لقيمة الإنسان. جعلت تواصل المسنين في دور خاصة وعوضت الأمهات اللاتي وضعن حديثا ببرامج متلفزة ومراكز متخصصة بعد أن سلبتهم دفء الأسرة الممتدة وجعلت للأطفال مراكز للنشء بعد أن حصرتهم في شقق كرتونية وحاصرتهم بانعدام الأمن والأمان وأعطت كل طفل هاتفا ذكيا بدلاً من تفرغ أمه لرعايته. وهذا غيض من فيض ينذر بانهيار المجتمعات الرأسمالية التي لم يبق منها سوى الهيكل الخارجي. ها هو جبل الجليد يزحف إلى بلاد المسلمين حتى بات الجار يجهل أحوال جيرانه وأصبحت الأعياد موعدا للقاء الجار ذي القربى، وتحولت الواجبات العائلية لعبء ثقيل يتذمر منها الشباب الطموح الذي يلهث من أجل أن يحقق حلمه. وأصبحت العلاقات تنتهي بلمسة على لوحة المفاتيح بدلا من الصبر على أذى الناس وحث النفس على احتساب الأجر والثواب عند الله. تحولت العلاقات بين البشر لمجرد أسماء على قائمة الاتصال. وتحولت الأجهزة الصغيرة بين أيدي الناس لغول يفصلهم عن الواقع ويحبسهم في هوة لا قرار لها، فتكررت الشكاوى من العزلة والوحدة في بيوت تعاني من الازدحام.. نعم لقد أصبح أهل المدن المكتظة بالسكان يشكون ويعانون من العزلة!! هرب الناس لأجهزة التواصل بحثاً عن مساحات آمنة بعيدة عن تعقد العلاقات المجتمعية وتداعي الناس في طلب الدنيا والرأسمالية التي أفسدت الحرث والنسل وأدت إلى انتشار أمراض النفوس حتى بات الناس يشكون ويشككون في بعضهم البعض.. أصبح سوءُ الظن أساس العلاقة والمنفعة حافزا للتواصل (إلا من رحم ربك). هربوا إلى عالم افتراضي لا يحتاج للتغيير، تقلب صفحاته كيفما شئت وتخرج منه متى شئت.. تفننوا في اختيار البروفايلات وتركوا الجمل بما حمل للفاسدين المفسدين. لقد غلب على توظيف التكنولوجيا الجانب السلبي الذي يحبط الهمم ويلهي عن التغيير ويعمق اعتزال الناس بدلا من أن تكون التكنولوجيا أداة لخلق الوعي ونشره. خنقت العزلة علاقاتنا بعد أن أخذ المسلمون كل شاردة وواردة وجعلوها موضع التطبيق وتأثر المسلمون بالأفكار الوافدة.. شكى الشباب المسلم من الوحدة بالرغم من تطور الأجهزة المتوفرة بين يديه وربما بسبب هذه الأجهزة ذاتها.. انعزل كل في عالمه وليتها خلوة في طاعة وتأمل وتفكر في الخلق والخالق بل هي وحشة تأكل النفس. ليست العزلة التي أثنى عليها السلف الصالح، قال الفضيل بن عياض: "من استوحش من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء". ليست ساعات تدبر في الخلق أو تفكر بل غربة نفس في حضرة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وانقطاع للتواصل الطبيعي بين الناس. ختاماً نقول: إن الإسلام لا ينظر للإنسان كآلة يدر منها الربح ثم يتركها حطاماً هشاً أو عجوزا هرما يُعالج بدنه في أحسن المشافي بينما روحه تتألم في صمت ويخاف أن يموت وحيداً منكسرا قد لا يكتشفه الجيران إلا صدفة. ولا يقبل بنموذج الأم المسنة التي تمضي يومها وحيدة تراقب الهاتف وتنتظر اتصال الأحبة الذين شغلتهم الحياة وسؤالهم عنها. الإسلام ينظر لفكرة الفردية كفكرة هدامة للمجتمع لا بد من محاربتها وكشف عوارها، نظهر فسادها وزيف الأسس الفكرية التي انبثقت منها، إنها فكرة تتعارض مع فطرة الإنسان وطبيعة العلاقات التي تنشأ بين بني البشر وتسبب الشقاء والتعاسة. لقد جعل المولى عز وجل الأسرة حصنا حصينا آمنا يوفر الدفء والسكينة للمرأة والرجل على حد سواء وهذه الأسرة هي بمثابة جهاز المناعة الذي يحمي الفرد من أمراض العصر ومصدر الأمن والأمان للأطفال. كيف يضع الإنسان بدائل للأسرة أو يهمش دورها المحوري في أي مجتمع دون أن ينهار ذلك المجتمع ويتصدع على عيون الأشهاد. ولنا عودة مع هذا الحصن المستهدف وسبل حمايته في القريب العاجل بإذن الله. ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

بيان صحفي    74.000 شخص قالوا لظلم القضاء التركي قف! (مترجم)

بيان صحفي 74.000 شخص قالوا لظلم القضاء التركي قف! (مترجم)

يعلن حزب التحرير / ولاية تركيا عن إتمام المرحلة الثانية التي بدأت بتاريخ 20 تشرين الأول للحملة التي أطلقها في 18 أيلول 2014 بعنوان: "قل لظلم القضاء التركي ضد حزب التحرير: قف!". في تمام حملة جمع التوقيعات المؤيدة في 30 تشرين الثاني، والتي استمرت 40 يوماً، قال 74.001 ألف شخص لظلم القضاء التركي الموجه ضد حزب التحرير: قف!. بداية نشكر كل المسلمين الذين أبدوا اهتماماً، وقدموا دعمهم لإخوانهم شباب حزب التحرير بتوقيعاتهم الداعمة لحملة قف! لظلم القضاء التركي الموجه ضد حزب التحرير الإسلامي الذي ينشط في معظم أنحاء العالم في الدعوة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ويرفض رفضاً قاطعاً منهج الإكراه والعنف، ويتبنى العمل الفكري والسياسي. ونشكر الإخوة الذين ساندوا الحملة عبر وسائط الإعلام والإنترنت من الكتاب والصحفيين، ونشكر الأحزاب السياسية ومؤسسات (المجتمع المدني) التي قدمت دعمها للحملة بالمعنى المؤسسي. وبينما كان المسلمون في هذه الفترة يؤيدون بتوقيعاتهم إخوانهم في حزب التحرير في سبيل وضع حد لظلم القضاء التركي الموجه ضدهم؛ تعرض شباب حزب التحرير الذين يطالبون بوقف مظالم القضاء ضدهم لمظالم جديدة. ففي 9 تشرين الثاني تم توقيف 6 شبان من قبل قوات الأمن في كِتشي أوران / أنقرة، وفي 19 تشرين الثاني شابان في يني محلة / أنقرة، وفي 21 تشرين الثاني 3 شبان في ملاطية، وفي 22 تشرين الثاني شاب في سيرت، و6 شبان في بورصة، حيث بلغ عدد المعتقلين 18 شاباً وقد اتخذت في حقهم إجراءات قانونية. وهكذا تم التقدم بهذه التوقيعات التي جمعت في أجواء يتعرض فيها شباب الحملة للقمع في تاريخ 2014/12/10 مرفقاً بنموذج الطلب الذي يحمل الرقم 32429 إلى البرلمان التركي للمطالبة بتشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات الحقوق والظلم الذي يتعرض له حزب التحرير من قبل القضاء. إننا في حزب التحرير / ولاية تركيا نعلنها مرة أخرى بأننا لن نحيد أبداً عن هذا الطريق القويم أياً كان البديل ومهما كان الثمن، وسنبقى ثابتين حتى إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون أن ننحرف عن هدفنا وطريقتنا قيد شعرة. وإننا كما بينا سابقاً لا ننتظر من أحد رحمة أو عدالة، فالعدالة لن تكون إلا نتيجة لتطبيق أحكام الإسلام. وما لم يطبق نظام الإسلام في كافة مناحي الحياة تطبيقاً شاملاً؛ فلن تقوم للعدالة قائمة في أي مكان من هذا العالم. وبالتالي ما ننتظره في الوضع القائم ليست العدالة، بل هو رفع الظلم والانتهاكات المستمرة، وهذا حق طبيعي للناس جميعاً في أي مكان كانوا. ولهذا السبب لن نبقى صامتين أمام ظلم القضاء، وسنعمل على رفعه بكل الوسائل المشروعة وفق أحكام الإسلام. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية تركيا

السوريون: مهجرون ونازحون أم مسلمون؟؟؟

السوريون: مهجرون ونازحون أم مسلمون؟؟؟

قالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومقرها لندن أن 8,3 مليون لاجئ فروا من سوريا إلى خمس دول رئيسية في المنطقة وهي تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر... إن أعدادهم تتفاوت في هذه البلدان ولكنهم يشتركون بالمعاناة والتضييق والملاحقات، وفي لبنان فإن معيشتهم أكثر بؤسا من باقي الدول وذلك لما يمر به من أزمات متتالية وخاصة في الآونة الأخيرة حيث شهد تحركات سياسية وشعبية ودولية من أجل إنهاء ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيم جبهة النصرة، إذ قام الجيش اللبناني بعمليات عسكرية في منطقة جرود عرسال حيث تواجد أعداد كبيرة من خيم السوريين، وذلك للتضييق كما يقول على المقاتلين الذين يدخلون ويخرجون من أجل الاطمئنان على ذويهم من اللاجئين السوريين. في خضَّم كل هذه التجاذبات والتخبط في المواقف السياسية، فإن السوريين الذين هربوا من آلة القتل الهمجية والتي تمارس عليهم في بلدهم من قبل الطاغية بشار، وكأنهم لم يكفهم أنهم هُجروا من بلادهم هرباً من نيران الحرب المشتعلة التي طالت البشر والشجر والحجر..!! وكأن السوريين لم يكفهم أن أطفالهم ينامون جوعى على إثر تعليق برنامج الغذاء العالمي مساعداته لنحو 7,1 مليون سوري... وأنهم معرضون لمخاطر صحية وجسدية خلال فصل الشتاء القارس!! ألم يكفهم من أطفال سوريا وعائلاتهم أنهم يدفعون ثمناً باهظاً للصراع القائم في المنطقة وهو صراع مصالح ومكاسب سياسية للطرف الأقوى وللذي سيصمد إلى النهاية غير آبهين لحجم الدمار أو لهدر دماء الناس الأبرياء!! أيها الشعب اللبناني: ألم يكفهم ما حصل لهم حتى تشعروا بهم وحتى تكونوا عونا لهم؟؟ خاصة وأنكم تشاركونهم عدم العيش باستقرار في بلدكم لبنان، وعدم الشعور هذا يجعلكم تفضلون الهجرة على البقاء في ظل هكذا أجواء مشحونة وأمن غير مستتب، وكأن البلد على فوهة بركان لا أحد يعلم منكم متى سينفجر، فحالكم وحالهم سواء؛ فالوضع واحد وعدم الشعور بالأمن والأمان واحد مع فارق بسيط هو أنهم أُجبروا بالقوة على ترك بلدهم، أما أنتم أيها اللبنانيون فما يزال لديكم حرية البقاء أو الهجرة إلى بلدان أخرى.. أيها المسلمون في لبنان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» إن المؤمنين إخوة في دين الله تعالى، وهذه الأخوة أقوى من كل رابطة وصلة، أقوى من حدود الوطن، فالأمة الإسلامية لا تكون أمة واحدة ولا يحصل لها قوة ولا عزة حتى ترتبط برابطة العقيدة الإسلامية، قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ - لا يتركه وقت الحاجة - وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». كم يحتاج أطفال ونساء سوريا اليوم لمثل هذه الأخوة، لأن كربهم ومعاناتهم ما انتهت عندما هاجروا من بلادهم بل ازدادت أكثر وأكثر لأسباب عديدة منها السياسية ومنها العسكرية ومنها الوطنية النتنة، فلا نظلمهم ولا نسلمهم ليس لشيء إلا من أجل دين الله ومحبةً في الله. لأن محبة الله هي التزام المحب لمنهج الله بطاعة الله ورسوله واتباع أمرهما. إن الأخوة في الله يجب أن ترتكز على الاعتصام بحبل الله تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. أيتها الأمة الإسلامية: في هذه الأيام تعيش الأمة الإسلامية ذليلة بعد أن كانت عزيزة يوم كان لها دولتها وكيانها السياسي المتمثل بالخلافة الإسلامية، لقد تقطعت الأمة الإسلامية أمماً متفرقة ودخلوا متاهات ودهاليز الأمم المتحدة والأسرة الدولية، إن المسلمين اليوم مشردون ومُعذبون ومضطهدون ولكن من سنن الله عز وجل أن تكون العاقبة للمتقين لقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾. فنحن خير أمة أخرجت للناس فلا نجعل سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية مبرراً لبعدنا عن الله والانحراف عن ديننا وأن نرضى بالذل والخنوع لرؤوس الكفر والضلال راجين منهم أن يحلُّوا لنا قضايانا فنرجع إلى الشرعة الدولية وإلى قرارات الأمم المتحدة، ولا نركن أيضا إلى الظالمين حكام الجور في بلاد المسلمين، لأن ذلك لن يحصل أبداً ولن يكون إلا على حساب ديننا وعقيدتنا لقوله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. فما علينا إلاّ أن نكون مع الله نلتزم دينه ونتبع نبيه صلى الله عليه وسلم ونهتدي بسيرة صحابته الكرام وأن نكون أمثال المؤمنين الذين قال الله عنهم ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. نسأل الله تعالى أن يغسل قلوب المؤمنين بالمحبة، وأن يجعلنا كما أمرنا وكما ينبغي أن نكون عليه أحبة لوجهه الكريم وابتغاء مرضاته، اللهم آمين يا رب العالمين.. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم عبد الله

خبر وتعليق    الذي يجب أن يُجرم هو حكمكم بغير الإسلام

خبر وتعليق الذي يجب أن يُجرم هو حكمكم بغير الإسلام

الخبر: قال علاء يوسف المتحدث باسم الرئيس المصري الأربعاء 2014/12/3م، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعتزم إصدار قرارات جمهورية لتجريم الإساءة "لثورتي" يناير 2011 ويونيو 2013. [العربية نت - رويترز] التعليق: أثار حكم تبرئة مبارك الشارع المصري وخرج الناس للشوارع يُعبرون عن غضبهم لهذا الحكم الهزلي، لكن الذي أغضب الناس أكثر، تلك الفرحة التي ارتسمت على وجوه عدد كبير من الإعلاميين الموالين للنظام، والمكالمة التليفونية التي أجراها أحدهم مع المخلوع مخاطبا إياه بـ "سيادة الرئيس"، وكثرة السهام التي وجهت لثورة الخامس والعشرين من يناير من غالبية مؤيدي حركة الجيش في 30 يونيو، إذ تم وصفها بالمؤامرة. ومما لا شك فيه أن الهجوم بهذا الشكل الفج على ثورة يناير يضع النظام الحالي في حرج شديد، وهو الذي لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها أن 30 يونيو ما هي إلا استكمال لثورة يناير أو هي الموجة الثورية الثانية. لقد انتهز السيسي تلك الفرصة ليُجرم من يصف حركة 30 يونيو بأنها انقلاب، ليحد من قدرة معارضيه على التعبير عن آرائهم تجاه نظامه، وليساوي بين ما حدث في 25 يناير وما حدث في 30 يونيو ليعزز موقفه السياسي، ويثبِّت قوائم كرسي سلطته المعوجة الذي لم تستقم قوائمه بعد، ليصبح مجرد من يعبر عن رفضه للنظام والطريقة التي مَكَنَ بها لنفسه في حكم القانون مجرمًا يستحق العقوبة والزج به في السجون. ولعل في تأخير انتخابات مجلس الشعب حتى أواخر الربع الأول من العام الحالي فرصة أخرى برغم مخالفته الدستورية لإطلاق يد السيسي في إصدار كل ما يريد من قوانين وتشريعات يُحصن بها نظامه، كقانون التظاهر وقانون تنظيم الجامعات الذي أعاد تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بيد رئيس الجمهورية، فضلا عن قانون منع الطعون على العقود التى تبرمها الدولة، وغيرها من القوانين، استباقًا لتشكيل مجلس الشعب الذي ربما لا يكون على هوى السيسي ورجال حكمه الذين يعدون العدة لتفصيل برلمان على غرار برلمان أحمد عز في 2010م. كيف يمكن للسيسي ونظامه أن ينسجم مع نفسه بإصدار مثل هذا القانون الذي يجرم الإساءة لثورة 25 يناير؛ في حين أن أغلب رموز من قاموا بتلك الثورة قابعون في السجون مهددون بالإعدام. والأغرب من ذلك أن تلك الثورة أطلقتها مظاهرات شعبية أصبحت اليوم هي الأخرى مُجَرَّمة بقانون التظاهر الذي أصدرته الحكومة بعد أن أطاحت بالرئيس السابق محمد مرسي من خلال مظاهرات مشابهة؟! إن تجريم الإساءة لثورة يناير يكون بالقصاص من المجرمين الذين أجرموا في حق الشعب لعقود طويلة، لا بتبرئتهم وإدانة كل صاحب رأي وفكر ووجهة نظر. مما لا شك فيه أن إصدار هذا القانون هو أيضا محاولة لامتصاص غضب الجماهير بعد تبرئة مبارك وحاشيته، ولكن ليعلم النظام الحالي أن غضب الجماهير سيكون أكبر من أجل تنحية شرع الله عن الحكم والسياسة والسماح لكل من هب ودب بالانتقاص من الإسلام باعتباره نظاما كاملا شاملا للحياة ودينا منه الدولة، ولن يتوقف هذا الغضب إلا بعد زوال الحكم بغير ما أنزل الله، الذي هو بحق الجريمة النكراء التي يرتكبها النظام في حق كل المسلمين. وأن اليوم الذي ستتكحل به عيوننا برؤية الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ماثلة للعيان، بات قريبا لنُحكم في بلادنا بما أنزل الله. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

نفائس الثمرات   الرسل أطباء القلوب

نفائس الثمرات الرسل أطباء القلوب

وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة، التي لم يجئ بها الرسل، فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه، وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب؟ فالرسل أطباء القلوب، فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم، وعلى أيديهم، وبمحض الانقياد، والتسليم لهم، والله المستعان. مدارج السالكين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي   ح5

كتاب إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي ح5

الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.

خبر وتعليق    قمة الدوحة والسعي إلى موقف موحد لمواجهة التحديات

خبر وتعليق قمة الدوحة والسعي إلى موقف موحد لمواجهة التحديات

الخبر: أورد موقع روسيا اليوم يوم الاثنين 2014/12/8 خبراً جاء فيه: "تعقد في العاصمة القطرية الدوحة الثلاثاء 9 ديسمبر/كانون الأول القمة الخليجية وسط تحديات متصاعدة، دفعت القادة الخليجيين إلى تسوية خلافاتهم ومحاولة التكاتف لمواجهة استحقاقاتها. ومن أبرز القضايا التي يبحثها قادة دول المنطقة في القمة الخليجية الـ35 الحرب على الإرهاب، والتجاذبات الإقليمية، وتهاوي أسعار النفط، بالإضافة إلى العلاقة مع إيران، وتنامي نفوذها، والمسائل المتعلقة ببرنامجها النووي، مع سعي القادة الخليجيين إلى بلورة موقف موحد من هذه القضايا. وتبرز في الجانب السياسي العلاقة مع مصر التي كان الموقف منها من أبرز نقاط الخلاف بين الدول الخليجية وقطر. وتسعى بالأخص المملكة العربية السعودية والإمارات إلى حشد التأييد لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحد من دعم جماعة الإخوان المسلمين المتهمة بتهديد استقرار مصر وعدد من الدول الخليجية. ويسعى القادة الخليجيون في هذه القمة إلى دعم استقرار اليمن من خلال مساندة الحوار الداخلي الهادف إلى إنهاء الفوضى والعنف في هذا البلد الجار لدول المجلس، إضافة إلى دعم السلطات اليمنية ومطالبة المتمردين الحوثيين بتسليم مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إلى الشرعية." التعليق: يا الله.. يا رب العالمين.. برحمتك نستغيث.. كن لنا عوناً وناصراً.. يا رب تكالبت علينا الشعوب والأمم وأحاطت بنا، كما السوار للمعصم، فيا مغيث أغث أمة نبيك وصفيك محمد، لُمّ شملهم ووحد كلمتهم على طاعتك وإعزاز دينك.. يا ذا الجلال والإكرام، اجعل كيدهم في نحورهم، وتدميرهم في تدبيرهم، اجعله يا الله آخر المؤامرات والخيانات والمؤتمرات. ما الدوحة وحكامها إلا رويبضات مردوا على الخيانة والعمالة للغرب، هم وإخوانهم حكام الخليج يوحدون الكلمة، ويرصون الصفوف، لماذا؟!! ليشدوا قبضتهم على الإرهاب.. عفواً.. بل الإسلام كل الإسلام، ليمكروا ويكيدوا لكل من يسعى لإعزاز هذا الدين، ولينصروا ويناصروا الغرب المجرم في مخططاته لإفشال عودة الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس، لا بل أيضاً يساهمون في دعم وتمويل المشاريع الساعية لإجهاض نهضة المسلمين، لكن أنّى لهم هذا وهم في صف الباطل يصارعون الحق، وهم مخلوقات عاجزة ناقصة، والله يؤيد المخلصين وهو القوي العزيز الذي إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون. بلاد المسلمين المليئة بالخيرات والتي تستطيع بكلمة واحدة - إذا أخلصت لله - أن تهز الغرب وتوقف شريان الحياة والصناعة لديه، لكن العمالة والخيانة أبت أن تفارق أهلها، يدعمون ويمولون الأعداء ويتركون أبناء المسلمين تحت الثلج والعواصف، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء. هي مطابخ سياسية متعفنة، بأيدي من يدعون الإسلام، فما نظام إيران إلا فزاعة لإخافة الشعوب والزج بهم إلى هاوية المؤتمرات، ونظام مصر واليمن.. كلها كذلك صناعة أوروبية بامتياز برعاية خليجية حتى يكون من يقتلنا من جلدتنا ومن مدعي العروبة والإسلام، لكن يأبى الله إلا أن يفضح هؤلاء على عيون الأشهاد، ويرى كل من ألقى السمع وهو شهيد مدى نذالة وخسة الرويبضات؛ حتى يتيقن القاصي والداني أن لا رفعة ولا نهضة ولا إعزاز لدين الله إلا بقلع هؤلاء من جذورهم وتطهير البلاد والعباد من طغيانهم وجبروتهم، ونعود خير أمة أخرجت للناس، وما ذلك على الله بعزيز. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم: ريحانة الجنة

خبر وتعليق    العلمانية وفشلها في إيجاد العدالة في العالم

خبر وتعليق العلمانية وفشلها في إيجاد العدالة في العالم

الخبر: "نحن نعيش في نظام الكفاءة والمساواة وتكافؤ الفرص، ولكن بين ذوي الثروة والسلطة والمشاهير فقط" [ديريك بيل]. لقد حصلت في الأسبوع الماضي ثلاثة حوادث تؤكد إساءة تطبيق العدالة، وتلخص الأزمة التي تواجه العلمانية العالمية، وعدم قدرتها على تحقيق العدل في أي ركن من الأرض، وهي: قرار هيئة المحلفين المروع في تبرئة ضباط الشرطة بتهمة قتل "إريك غارنر" في الولايات المتحدة، وتبرئة حسني مبارك، وفشل المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة الرئيس "أوهورو كينياتا" بتهمة ارتكاب جرائم حرب. التعليق: شيء فريد من نوعه وغير مسبوق في العالم يكشف عن مرحلة فيها حالات متزايدة من إساءة تطبيق العدالة، ليس في دول العالم الثالث مثل مصر فقط، بل وأيضاً في القوة العظمى العالمية (أمريكا)، فضلا عن المؤسسات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية. وأصبح الناس العاديون في كل مكان في العالم يشعرون بأنهم ضحايا حقيقيون، في حين أن الأغنياء والأقوياء قادرون على التعامل مع العمليات القضائية بالتهرب من الاتهامات أو العقوبات الجنائية. جحافل كبيرة من الناس احتجت غاضبة في أمريكا على الممارسات القضائية التي برّأت ضابط الشرطة الأبيض لقتله رجلا أسود أعزل. فقد فشل النظام القضائي الأمريكي في محاكمة الضابطين الأبيضين اللذين قتلا "تشارلي براون" و"إريك غارنر"، على الرغم من وجود أدلة قاطعة تثبت إدانتهما. وقد أجّجت الأحكام القضائية المعيبة هذه التوترات العرقية في وسط السود الذين اتهموا النظام القانوني الأمريكي بظلمه لهم. ولا يوجد جديد في هذا الحال، ففي شباط/ فبراير 1968م، نشرت اللجنة الوطنية الاستشارية للاضطرابات المدنية، والمعروفة باسم لجنة كيرنر، نتائجها عن أعمال الشغب العرقية في الولايات المتحدة عام 1967م، وذكرت: "إن أمتنا تتجه نحو مجتمعين، أسود وأبيض بشكل غير متكافئ"، والآن وبعد 47 عاما يتكرر المشهد مرة ثانية. وخلال الفترة 2005 - 2012م كان يُقتل في كل أسبوع ما يقرب اثنين من السود في الولايات المتحدة الأمريكية على يد رجال شرطة بيض. وقد خلص تقرير صادر عن لجنة محايدة إلى تعرض أكثر من 1,217 لعيار ناري قاتل من قبل الشرطة ما بين عامي 2010 - 2012م، وقد كان الشباب الذكور السود أكثر عرضة بـ21 مرة لرصاص الشرطة من نظرائهم البيض، وبالتالي، فإن التمييز العنصري في القضاء هو سيد الموقف في الحياة الأمريكية. ووسائل الإعلام الأمريكية تبذل قصارى جهدها في منع وصول مثل هذه الروايات السلبية إلى الشواطئ الأجنبية، وبهذه الطريقة، لا يزال العالم القديم غير مطّلع على ظلم العلمانية الأمريكية الداخلي، لكنه يشهد عليه في استعمارها المباشر لكثير من بلدان العالم الثالث. أما في الشرق الأوسط، فإن الاستبداد العلماني للسيسي وصل إلى العفو عن الديكتاتور المستبد حسني مبارك بلا خجل، وقد ردت المحكمة التهم ضد مبارك في قتله العشرات من المتظاهرين لمطالبتهم بإنهاء حكمه الذي استمر لأكثر من ثلاثين عاما من القهر، وبرّأت أيضا رئيس جهاز الأمن، وعددا من كبار مسئولي الشرطة، ولم يفسّر القاضي رشيدي رفضه لاتهامات القتل تلك. ولزيادة الطين بلة، برّأت المحكمة رجال أعمال وأثرياء من تهم الفساد، منهم نجلا مبارك، اللذان جمعا ثروة هائلة تفوق السبعين مليار دولار خلال العقود الثلاثة من حكم مبارك. وقد قال سيد عبد اللطيف (وهو أحد المتظاهرين من ذوي أحد الذين قتلوا على يد الشرطة في الاحتجاجات ضد نظام مبارك): "كنا نظن أن السيسي سيعيد لنا حقوقنا، لكن تبيّن أنه واحد منهم". وبالتالي فإن السيسي قد استخدم النظام القضائي لقلب مفهوم العدالة رأسا على عقب؛ فقد برأ مبارك والمقربين منه، في حين حكم على المئات من المصريين العاديين بالإعدام، دون أية إجراءات قضائية سليمة أو أدلة ملموسة تثبت تورطهم. وفي كينيا، علق الكثيرون آمالهم على المحكمة الجنائية الدولية العلمانية لمعاقبة "أوهورو كينياتا"، على الدور الذي لعبه في مذبحة خلّفت أكثر من ألف، في أعقاب الانتخابات الرئاسية في عام 2007م، ولكن المحكمة أسقطت خمس تهم موجهة ضده عن ارتكابه لجرائم ضد الإنسانية قبل سبع سنوات، وقال المدعي العام للمحكمة (فاتو بنسودا) أنه لم يكن لديه أي خيار سوى سحب التهم، مبرراً قراره بأنه: "لم ترق الأدلة إلى درجة إثبات المسئولية الجنائية المزعومة ضد السيد كينياتا، فالأدلة لم تكن حاسمة بشأن العنف الذي حصل عام 2007 - 2008م بعد الانتخابات، حيث لا يمكن الوصول إليها إلا بمساعدة الحكومة في كينيا، لكنها لم تقدم تلك المساعدة في نهاية المطاف". وهذا الإعلان يدل بوضوح على تقصير المحكمة الجنائية الدولية، في اعتمادها على حكومة (كينياتا) في تزويدها بالأدلة لمحاكمته. هذه الأخطاء القضائية ليست سوى غيض من فيض من سلسلة الفشل القضائي للعلمانية العالمية، التي لم توفر العدالة لعامة الناس، وأعفت الأغنياء والأقوياء من المسئولية والعقوبات الجنائية. إن السبب الجذري وراء فشل العلمانية في إيجاد العدالة يكمن في حقيقة أن التشريع بيد البشر، من أصحاب المصالح المتنفّذين الذين يسنّون القوانين لحماية مصالحهم ومصالح الأغنياء والأقوياء على حساب بقية المجتمع والإنسانية. بينما العدالة في الإسلام تقوم على تشريع خالق البشرية الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن لغني أو قوي، أسود أو أبيض، مسلم أو غير مسلم تغيير القوانين التي وضعها الخالق لحماية مصالحه. قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 8] لقد كان تاريخ الحكم بالإسلام في ظل دولة الخلافة نموذجا يُحتذى به عند البشرية جمعاء، ولم يسبق لإنجازات دولة الخلافة أن كان لها مثيل في تاريخ البشرية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو هاشم

خبر وتعليق    الأصالة لا تصنعها العمائم يا شيخ الأزهر

خبر وتعليق الأصالة لا تصنعها العمائم يا شيخ الأزهر

الخبر: القدس العربي 2014/12/08م "سعى شيخ الأزهر للتأكيد على "أصالة" الأزهر من خلال الزِّيّ، منتقداً ارتداء الوعّاظ والأئمّة للعمامة "الصيني"، أي المصنوعة في الصين، وحثّهم على لبس العمامة الوطنيّة المصنوعة في مصر." التعليق: كم كنّا سنكون سعداء وفخورين بالأزهر لو كان الذي يعيبه فقط هو عمامته الصينية التي تقلق شيخه! لم تجعل عمامة الأزهر الوطنيّة ولا البلغة (الحذاء الوطني) التي لبسها نابليون يوم غزا مصر، ودخل الأزهر وهو يلبسها ليشارك علماء الأزهر ووعاظه الذين كانوا يلبسون نفس العمامة والبلغة، لم تجعل تلك العمامة والبلغة من نابليون أصيلاً، واليوم وقد فقد الأزهر الأصول والجذور وصار مطيّة للطواغيت، اليوم وقد تخلّى الأزهر عن وظيفته الأصلية، حامياً للدين والأمة في وجه المستعمرين الصليبيين وعملائهم وربيبتهم دولة يهود، اليوم وقد تخلى الأزهر عن وظيفته الأصيلة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخذ على يد الظالم وأطره على الحق أطراً،اليوم وقد أصبح الأزهر مطواعاً للظالمين، لا يردُّ يدَ لامسٍ، يُغيّرُ كلُّ ما فيه ليخدم الكفار المستعمرين فكراً وسلوكاً وهيمنة. اليوم والأزهر بلا أصول، لن تعود الأصالةُ إليه بالعمامة الوطنية، بل بعودته فكراً وممارسةً إلى الأصول، الأصالة قطعاً ليست بشكل أو لون أو منشأ العمائم التي فوق الرؤوس، بل بالمبادئ والأفكار التي في داخل الرؤوس. أعلم أنك تعلم هذا يا شيخ الأزهر... لكنها لعنة صحن السلطان... التي لا تنفع معها كل العمائم وحتى لو كانت وطنيّة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس إسماعيل الوحواحالممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

7787 / 10603