سودان لمقالة كتبها عبد الوهاب الأفندي؛ افترى فيها على حزب التحرير، حيث قال الأفندي في مقالته تلك: ( وما يزال حزب التحرير يدعو إلى استعادة الخلافة بشكلها الأموي العباسي باعتباره النموذج الأمثل للحكم الإسلامي ). وكان تعقيب الناطق كما جاء في الصحيفة: [اطلعنا على ما جاء في مقالة د. عبد الوهاب الأفندي بصحيفة الأحداث العدد (1610) بتاريخ الأربعاء 11 ابريل 2012م، حيث ذكر الكاتب في مقالته ما يلي: ( وما يزال حزب التحرير يدعو إلى استعادة الخلافة بشكلها الأموي العباسي باعتبارها النموذج الأمثل للحكم الإسلامي ). ورداً على هذه المقولة نقول: أولاً: حزب التحرير لم يدع يوماً من الأيام منذ إنشائه في خمسينات القرن الماضي وإلى يومنا هذا إلى خلافة بشكلها الأموي العباسي؛ فلم ترد هذه العبارة أصلاً في كتب الحزب المنشورة والمتاحة للجميع، ولا في نشراته أو محاضراته التي يقوم بها، أو في اي محفل من المحافل، فأعجب لكاتب في مقام الدكتور الأفندي يجهل ذلك عن حزب التحرير ويفتري عليه بمثل هذا القول. ثانياً: إن حزب التحرير يسعى مع الأمة وفيها لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ وهي النظام الذي أرسى قواعده وبنيانه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، وسار على ذات النهج والنظام الخلفاء الراشدون، لذلك سميت فترة الخلفاء الراشدين بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة. اما الخلافة الأموية والعباسية وحتى سقوط الخلافة في تركيا؛ فقد كان فيها مآخذ في التطبيق وإساءة في أخذ البيعة للأبناء، ولكن ذلك لا يعني أنهم حكموا بغير الإسلام، فلم يذكر التاريخ أن اي من الخلافة الأموية أو العباسية أو العثمانية قد أخذوا نظام حكمهم من الفرس أو الروم، وإنما كانوا يلتزمون بالإسلام، وفي عهدهم تمت الفتوحات الإسلامية العظيمة، ودخل الناس في دين الله افواجاً، حتى صار الإسلام في كل قارات العالم القديم، بل كانت الخلافة زهرة الدنيا تنشر العدل والخير في ربوع العالم، رغم الأباطيل والأكاذيب التي حاول المستشرقون وتلاميذهم من ابناء المسلمين نسبتها إليها حقداً أو تضليلاً، وما زال بعض تلاميذ التلاميذ يسيرون على ذات الدرب. ثالثاً: لقد كانت الأمة في عزة ومنعة يهابها أعداؤها عندما كانت للمسلمين دولة هي دولة الخلافة، فقد كانت الخلافة العثمانية؛ وهي في أضعف حالاتها تمثل العزة والمنعة والقوة، ويكفي مثالاً لذلك رفض السلطان عبد الحميد الثاني بيع فلسطين ليهود بملايين الليرات الذهبية؛ حيث كانت الدولة في أشد حاجة للمال، ومع ذلك رفض السلطان وقال قولته المشهورة: ( انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطواتٍ جديةً في هذا الموضوع، فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين ... فهي ليست ملك يميني ... بل ملك الأمة الإسلامية.. لقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه ... فليحتفظ اليهود بملايينهم ... وإذا مزّقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن. أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة، وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة ). وقد صدق توقعه، رحمه الله، فبعد أن قُضي على الخلافة جاء من الحكام العملاء في بلاد المسلمين من مكن اليهود من احتلال فلسطين، بل والهيمنة على غير فلسطين. وتسلط عليها المستعمرون الغربيون، فنفثوا سمومهم في عقول بعض أبناء المسلمين حتى صاروا لا يرون إلا ما يرى الغرب، ولا يرون اصلاً نظاماً إلا في نظامه الديمقراطي الذي هو أظهر فساداً لذوي العقول والبصيرة. رابعاً: إن حزب التحرير، بل المسلمين الأصل انهم لا يبحثون عن النظام الأمثل للحكم، وإنما يبحثون عن النظام الحق الذي نزل به الوحي من الحق تبارك وتعالى لينظموا به حياتهم، ويستعدوا على أساسه لمعادهم فيرضوا ربهم. ومن هذا المنطلق فإن حزب التحرير لم يتبن إلا الإسلام صافياً نقياً كما جاء به الوحي، فينزل احكام الله على الوقائع الجارية لقناعته أن الله قد أكمل هذا الدين، فلا يحتاج لنظام من الغرب أو الشرق ليكمله. فما من حادثة حدثت في الماضي أو هي حادثة الآن، أو ستحدث في المستقبل إلا ولها محل حكم في الإسلام علمه من علمه وجهله من جهله. وختاماً: نقول للأخ الكاتب الكريم إن الخلافة قادمة، وهذا هو أوانها، فهي وعد الله القائل سبحانه: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ). وهي بشرى النبي صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ». وها نحن إن شاء الله نعيش آخر أيام الحكم الجبري لتشرق شمس الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على الدنيا من جديد، فتنقذ البشرية من جور الرأسمالية وديمقراطيتها وتنشر عدل الإسلام وخيره. والله نسأل أن يجعلنا من أهل الحق اليقين، وأن يكرمنا بخلافة راشدة على منهاج النبوة قريباً ابراهيم عثمان أبو خليل - الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان]انتهى والسلام عليكم ورحمة الله،،،
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} لا يزال بعض السياسيين؛ باعتبارهم خط الدفاع الأول عن مفاهيم الغرب في العالم الإسلامي يروجون للأفكار الغربية وسمومها وسط أبناء الأمة الإسلامية، فقد استضاف أحد الصالونات الفكرية في السودان مجموعة من المفكرين والسياسيين وطرحوا فكرة الحرية في الإسلام، فأوردت بعض الصحف هذا اللقاء. فقام الأستاذ عوض خليل بالتعقيب على هذا الموضوع، أوردته صحيفة التيار العدد (936) يوم 09/04/2012م كما يلي تحت هذا العنوان: [الحرية في الاسلام بين صراحة منصور خالد وغموض الصادق المهدي وغازي صلاح الدين وامين حسن عمر هذا الموضوع هو عبارة عن تعقيب على ما جاء في صالون مفاكرات؛ المنعقد يوم الخميس 29/3/2012م بعنوان: (الحرية في الاسلام: النظرية والتطبيق)، شارك فيه بالحديث كل من: الصادق المهدي (امام الانصار ورئيس حزب الامة القومي)، والدكتور امين حسن عمر، والدكتور غازي صلاح الدين؛ القياديان في حزب المؤتمر الوطني، والدكتور منصور خالد الناشط السياسي المعروف، وآخرون.وقامت صحيفة الصحافة بنشره في عددها الصادر يوم السبت 31 مارس 2012م. ونسبة لأهمية الموضوع أحببت أن أعلق عليه، وذلك من خلال النقاط التالية: أولاً: إنه ليس هنالك شك من أن لفظ الحرية المذكور في هذا العنوان المقصود به الحرية التي نشأت عند الغرب في فترة ما بعد القرون الوسطى، وقد أشار الإمام الصادق المهدي إلى ذلك حين قال: (ولكنهم - أي الغربيين- مع ذلك بدأوا من اللاحرية وحرروا أنفسهم من الحق الإلهي للملوك وعصمة البابا وسيطرة الكنيسة فصنعوا الحضارة الحديثة وأظهروا مبادئ حقوق الإنسان وعاشوا في النور). إن الحرية التي نشأت عند الغرب لها مدلول اصطلاحي؛ معناه أن الإنسان حر في تسيير إرادته وأنه سيد نفسه، فهو حر في شخصه وحر فيما يعتقد وحر فيما يقول وحر فيما يملك، وهذا المدلول نفسه هو معنى (الديمقراطية)؛ التي تعني السيادة للشعب (Democracy means the sovereignty of the people)، وهذا المدلول نفسه هو ما تفرع عنه ما يسمى بحقوق الإنسان وغير ذلك من المصطلحات الغربية السائدة اليوم. إن الحرية بهذا المعنى لا تمت إلى أصول الإسلام بصلة، بل هي تتناقض مع الإسلام، لأن الإسلام يقول إن السيادة للشرع، وأن المسلم ليس سيد نفسه وليس حر في تسيير إرادته، وإنما هو عبد لله، وهو مقيد بالأحكام الشرعية في جميع علاقاته، سواء أكانت بربه (العبادات) أو بنفسه (من مأكل وملبس ..) أو بغيره من بني البشر (المعاملات). وقد يقول قائل هذا مجرد مصطلح ولا مشاحة في المصطلحات. نعم، صحيح أن لا مشاحة في المصطلحات، ولكن ذلك في حالة أن يكون المصطلح الأجنبي له معنى من المعاني التي عندنا في الإسلام، مثل مصطلح (دستور) الذي يعني تبني الدولة لأحكام معينة تعلنها للناس وتلزمهم العمل بها، وتحكمهم بموجبها، فهذا المصطلح الأجنبي موجود معناه عند المسلمين، ولذلك ليس هناك من حرج من استعمال مصطلح (دستور) ويقصد به الأحكام الشرعية المعينة التي تتبناها الدولة الإسلامية، مع ملاحظة الفرق بين الدستور الإسلامي وبين غيره من الدساتير من حيث المصدر والمنشأ. أما إذا كان هذا المصطلح ليس له معنى عندنا كمصطلح الحرية هذا، فلا يرد مثل هذا القول. ثانياً: بناء على ما تقدم من تعريف مختصر للحرية كما نشأت عند الغرب فإني أرى أن هذا العنوان (الحرية في الإسلام) فيه خطأ منهجي، لأن النتيجة حينها لا نكون قد أخذنا الإسلام ولا الديمقراطية، بل ستكون جنيناً مشوهاً لا لون له ولا طعم ولا رائحة، كما هو حاصل اليوم في بلاد المسلمين، اللهم إلا إذا تصورنا أنه يمكن أن يكون هنالك بحث بعنوان (الزكاة في النظام الرأسمالي) مثلاً، أو بحث بعنوان: (الحج في المبدأ الشيوعي)، وهذا ما لا يقول به شخص عادي، ناهيك عمن ينظر إليه الناس باعتباره مفكراً سياسياً وقائداً إسلامياً. إن المنهج الصحيح هو أن تدرس واقع المشكلة ثم تبحث لها عن حل حسب وجهة نظرك في الحياة إذا كانت الإسلام أو الديمقراطية بحرياتها أو الشيوعية، ويجب عليك أن تكون صادقاً وصريحاً وواضحاً دون خجل أو وجل. فمثلاً بعض الأنظمة في بلاد المسلمين اليوم ترفع شعار الإسلام ولكنها لا تطبق احكامه وأنظمته، كما أن بعضها تستند في وجودها على القوة الأجنبية، فهذا الواقع حين نعرضه على مبدأ الإسلام تكون النتيجة أن هذه الأنظمة غير إسلامية، ذلك لأن الدولة تكون إسلامية بتطبيق نظام الإسلام عملياً وليس برفع شعاره، وأن تكون القوة التي تستند إليها ذاتية؛ أي من المسلمين، وحينها ندرك أن باكستان مثلاً وايران والسعودية والسودان وغيرها ليست دولاً إسلامية كما يظن البعض رغم انها قائمة في بلاد المسلمين، وبالتالي يجب على المسلمين العمل لإقامة الدولة الإسلامية، وهذا الواقع نفسه إذا عرضناه وحاكمناه وفق النظام الديمقراطي تكون النتيجة أن هذه الأنظمة غير ديمقراطية وبالتالي يجب العمل لتحويلها إلى أنظمة ديمقراطية، والفرق واضح بين النتيجتين وبين العملين. فالخطأُ المنهجي الذي يقع فيه كثير من الباحثين في بلاد المسلمين اليوم هو انهم يقومون بدراسة المشاكل ثم يلتمسون لها الحل عند الغرب ثم يقومون بليِّ اعناق النصوص الشرعية لكي تتوافق مع هذا الحل الذي توصلوا اليه حسب وجهة النظر الغربية، فيقعون في التناقض والغموض. لقد كان الدكتور منصور خالد صريحاً حين قال: (نحن جزء من الاسرة الدولية وتربطنا معها اتفاقات دولية لها صلة بموضوع الحرية) وكان واضحاً بشكل اكثر حين (حذر من ان اي محاولة لإخضاع الحرية لعملية تأصيل ستفرغ الحرية من محتواها) فهذا الكلام فيه نوع من الصدق مع النفس وهو امر مطلوب ممن يتصدى لقيادة الناس فمنصور خالد بهذه الصراحة يعني أن الديمقراطية بحرياتها مبدأ قائم بذاته لا علاقة له بالاسلام، والاسلام مبدأ قائم بذاته لا علاقة له بالديمقراطية، ولك ان تختار ايهما شئت، فانت في ذلك خير ولست مسير، فهو بهذا الوضوح وبهذه الموضوعية قد أراح نفسه من كثرة الكلام واراح القارئ او المستمع من الغموض والتوهان، نقول هذا بالرغم من اختلافنا الكبير مع منصور خالد في منطلقاته الفكرية ومواقفه السياسية. ثالثاً: كان الاجدر بالصادق المهدي وهو امام طائفة الانصار ذات الجذور الاسلامية، وبغازي صلاح الدين وامين حسن عمر اللذين ينظر اليهما باعتبارهما قياديان في الحركة الاسلامية، كان الاجدر بهؤلاء ان يكونوا اكثر صراحة ووضوحاً، حتى لا يفهم كلامهم انه الباس للحق بالباطل. فالآيات التي حاولوا ان يؤصلوا بها للحرية الغربية ليست لها علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد، فآية (لا إكراه في الدين) وآية (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، وآية (لست عليهم بمسيطر) هذه الآيات وما شاكلها ليس معناها هو الحرية الشخصية وحرية التملك وحرية الرأي، وحرية العقيدة؛ التي تعني تغيير المعتقد وقتما اراد الشخص وكيفما اراد، وليس معنى هذه الآيات حقوق الانسان التي من بينها المساواة بين الرجل والمرأة. وانما موضوع هذه الآيات ومعناها هو انه لا يجبر احد على اعتناق مبدأ الاسلام بالقوة والاكراه، وانما بالحجة والاقناع اما بعد اعتناق الاسلام فإن المسلم مقيد بأحكام الاسلام وليس حراً؛ لانه اعتنقه طوعاً واختياراً. واما الجدل الذي كان دائراً بين المسلمين ان الانسان مخير ام مسير، والذي اراد امين حسن عمر والصادق المهدي ان يتكئا عليه في تأصيل معنى الحرية، وان نتيجة (مخير) التي توصل اليها المسلمون قديماً معناها الحرية السائدة اليوم عند الغرب، فإني لا أدري هل هو جهل منهما بحقائق التاريخ الاسلامي ام محاولة للالتفاف عليه؟ لأن موضوع ذلك البحث كان هو الثواب والعقاب وتنزيه الله عز وجل عن الظلم، والنتيجة التي توصل اليها المسلمون هي ان الانسان يثاب ويعاقب اذا قام بالفعل بإختياره، طالما ان ذلك الفعل يقع في الدائرة التي يسيطر عليها، وهو معنى قولهم (مخير) وشتان ما بين هذا المصطلح - مخير - ومصطلح الحرية السائد اليوم. والغالب على الظن ان الصادق المهدي، وغازي صلاح الدين، وامين حسن عمر، ومن هم على شاكلتهم يدركون ان الغرب لن يرضى عنهم ان هم تبنوا الاسلام على حقيقته وان الامة الاسلامية لن تنقاد لهم اذا هم تبنوا العلمانية صراحة، فارتضوا لانفسهم ان يكونوا في منزلة بين المنزلتين، مما جعل آراءهم تتسم بالضبابية والغموض. رابعاً: واما سر انحطاط المسلمين فليس هو غياب الحرية بمعناه السائد اليوم في بلاد الغرب كما يقول الصادق المهدي، فالحرية الغربية ليست لها علاقة بأصول الاسلام كما بينا، وليس هناك عوامل تاريخية عند المسلمين كتلك التي ادت الى نشاة فكرة الحريات في الغرب، فليس عندنا في الاسلام ما يسمى برجال الدين، وليس عندنا في الاسلام ما يسمى بالحق الالهي للملوك والرؤساء، وليس عندنا في الاسلام عصمة لاحد غير محمد - صلى الله عليه وسلم - كما ان دين الاسلام يختلف عن الدين النصراني في شموله لجميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاخلاقية والتعبدية. والامة الاسلامية طوال فترة النهضة التي عاشتها عبر التاريخ لم تكن تطبق غير نظام الاسلام، حتى ان المسلمين قد ترجموا للعربية الفلسفة والعلوم والثقافات الاجنبية المختلفة، لكنهم لم يترجموا اي تشريع او قانون لأية امة مطلقاً، لا للعمل به ولا لدراسته، صحيح ان الاسلام بوصفه نظاماً كان يحسن الناس تطبيقه او يسيؤن هذا التطبيق، تبعاً لقوة الدولة وضعفها وتبعاً لدقة فهمها او مزايلتها للفهم وتبعاً لقوة حمل القيادة الفكرية او التراخي فيه، وذلك لأن الذي يطبق الاسلام هم البشر فالدولة الاسلامية هي دولة بشرية وليست الهية. وعلى ذلك فإن تخلفنا وانحطاطنا انما بدأ يوم ان تركنا التمسك بديننا وتساهلنا فيه، يوم سمحنا للحضارة الاجنبية ان تدخل ديارنا، وللمفاهيم الغربية ان تحتل اذهاننا، يوم تخلينا عن جعل مبدأ الاسلام العظيم اساساً للحقوق والواجبات، وتقاعسنا عن حمله للعالم بالدعوة والجهاد بل اعتبرنا الجهاد حرب دفاعية، يقول الصادق المهدي في صالون مفاكرات ما نصه: "ان الاسلام لا يهدر حقوق الانسان لاختلاف الدين، ولا يجيز القتال الا لرد العدوان" وذهب الى ابعد من ذلك حينما قال: "إننا اصبحنا ضيوفاً في هذا الكون واصبح الغرب هو سيد الدار" وكان الاحرى به ان يبين ان ضيافتنا وسيادة الغرب للدار هي من باب (جداد الخلا طرد جداد البيت) ولا اظن ان هذا المثل الشعبي يخفى على السيد الصادق، او كان على الاقل ان يبين ان الضيف يجب ان يستقل بداره مهما طال به الزمن، ولكنه بدل ذلك قال كلاما يفهم منه ان هذا الضيف عليه ان يقوم بعرض نفسه على سيد الدار المزعوم يترجاه لكي يقبله عبداً عنده أبد الدهر، يقول الصادق المهدي: "ولهذا لا يصلح الحديث وكأننا في حالة منافسة مع الغرب، والصحيح أننا في حالة كيف نوجد موطيء قدم". وفي الختام: نلفت النظر إلى أن هذا التعقيب قد ركزنا فيه على الحرية من الناحية النظرية، وأما التطبيق فقد ضربنا عنه الذكر صفحاً وذلك لأن هذا المصطلح غريب على الإسلام وعلى الامة الاسلامية، وبالتالي ليست هنالك تجربة تطبيقية له في تاريخ المسلمين منذ أن أقام الرسول صلى الله عليه وسلم دولة المدينة إلى أن هدمت آخر دولة للمسلمين في تركيا سنة 1924م، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الأنظمة الموجودة اليوم في بلاد المسلمين هي أنظمة غامضة كما قادتها، فهي ليست إسلامية وفي الوقت نفسه ليست ديمقراطية، فلا تصلح مقياساً لا للإسلام ولا للديمقراطية. وأما تطبيق الحرية في بلاد الغرب فذلك أمر لا يعنينا في كبير شيء، لأننا نعتقد جازمين أن الإسلام وحده هو الحق المطلق وبه معالجات لجميع شئون الكون والإنسان والحياة، وأن ما عداه من المبادئ فهو باطل، وما بُني عليه كذلك، فلسنا بحاجة لأن نتسول تجارب الأمم والشعوب].
أجرت صحيفة الجريدة العدد (412) حواراً مع عضو حزب التحرير في ولاية السودان الأستاذة / غادة عبد الجبار؛ التي منعت من السفر لحضور مؤتمر النساء العالمي في تونس. ونشرت الجريدة حوارها تحت العناوين التالية: عضو حزب التحرير غادة عبد الجبار لـ (الجريدة): لن يحدث توافق على الدستور الإسلامي مع جبهة الدستور وهو غير شرعي. اضطهاد المرأة نتج عن الحريات التي اعطاها لها النظام الرأسمالي. لا أعرف مكان امير الحزب... وإخفاؤه لدواع أمنية. ليس لدينا جناح عسكري... ولكن لدينا أفراد مجاهدين...!!! لا نثق في الأنظمة الحاكمة وهي حكومات كرتونية.. استقلال الدول العربية لم يكن استقلالاً حقيقياً. حوار: سعاد الخضر نفى حزب التحرير أن تكون الحكومة الحالية إسلامية، ورفض الاعتراف بجبهة الدستور الإسلامي، وتوقع فشلها، وشكك في ذات الوقت بسيادة الدول العربية، وقالت عضو الحزب غادة عبد الجبار في حوار مع الجريدة إن الدولة الحالية لا تمت إلى الإسلام بصلة، وهي ترفع شعارات إسلامية ولكنها علمانية، واعتبرت أن العمل بالدستور الذي قدمته جبهة الدستور الإسلامي غير شرعي، لأن مرجعيته غير إسلامية. وتابعت: نحن لن نشارك في دستور في السودان بمعزل عن الأمة، وشككت في استقلالية الدول العربية لسيطرة أمريكا وفرنسا عليها، بالإضافة إلى استغلال مواردها، ووصفتها بالكرتونية على حد تعبيرها، وتحفظت على مكان تواجد أمير الحزب لدواعٍ أمنية. فإلى مضابط الحوار: * ما هي ملابسات منع وفد حزبكم من السفر الى تونس؟ قدمنا جوازات سفر إثنين من ممثلات الحزب والصحفية فاطمة غزالى قبل وقت كاف، ولكن للأسف تمت مماطلتنا لمدة 3 أيام وكان من المفترض أن نسافر قبل بدء المؤتمر الذى نظمه حزب التحرير فرع تونس فى العاشر من الشهر الحالى بالتزامن مع يوم المرأة العالمى.. ونحن نستغرب لماذا تعجز سفارة مفوضة من دولتها إتخاذ قرار للسماح لنا بالمشاركة فى المؤتمر والأعجب أن المؤتمر يضم مجموعة من النساء إجتمعن للتفاكر فى أحكام الإسلام الخاصة بالمرأة وحقوقها. * برأيك لماذا إمتنعت السفارة التونسية عن السماح لكن بالسفر رغم أن الحزب الذى صعد الى السلطة بعد الثورة إسلامي؟ هذا يدل على أن الحزب الحاكم إسلامى بالإسم فقط وأن النظام لم يتغير لأن الحزب فى الأصل كيان وفكر... وكذلك حدث نفس الشىء بالنسبة لفرعنا فى اليمن والمغرب وتم إعتقال زوج أحد الشابات التابعات للحزب من قبل السفارة التونسية والغريب فى الأمر حقاً أنه تم السماح لحاملى الجوازات البريطانية والأمريكية ولكن منع القادمون من بلاد إسلامية وهذا حدث من نظام يدعى الإسلام. * ذكرت أن المؤتمر أقيم بمناسبة اليوم العالمى للمرأة ولكن ألا تتعارض المناسبة مع توجهات حزبكم؟ أولاً المؤتمر ليس بمناسبة اليوم العالمى للمرأة وإنما لدحض مثل تلك المفاهيم التى وفدت إلينا من الحضارة الغربية ونحن أردنا مقابلتها بأحكام الإسلام من أحكام شرعية مستندة بأدلتها التفصيلية... الذى يفرض علينا ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أما هذا اليوم وما يصحبه من دعاوى حقوق المرأة والمساواة وغيرها من الشعارات الزائفة اعتبرها مجرد أفكار ومفاهيم طغت لسيطرة الحضارة الغربية، كما ذكرت آنفاً والمستهدف الأول منها المجتمعات الإسلامية، رغم أن الأديان الأخرى البوذية وغيرها ليس لديها نظام أو عقيدة والدين الإسلامى فيه نظام متكامل للمجتمع /والمقصود من اليوم العالمى ضرب مفاهيم الإسلام لأن لديه نظام لمعترك الحياة. * نريد توضيحاً أكثر لأهداف المؤتمر؟ أهم أهدافه تتلخص فى بحث كافة قضايا المرأة من منظور الإسلام، ودور المرأة فى الإسلام كما هو معلوم بارز فقبل 14 قرناً لعبت المرأة دوراً مهما فى دولة الخلافة حيث خرجت السيدة خديجة رضى الله عنها وتخلت عن مكانتها المرموقة فى مكة وذهبت الى الشعب، وكذلك أم عمارة وأم منيع هؤلاء نساء سياسيات.* هناك ظروف موضوعية أدت الى ظهور الناشطات فى مجال حقوق المرأة أهمها إضطهاد النساء فى المجتمعات العربية والمسلمة باسم الدين؟رأيى أن هذا الإضطهاد نتج عن الحرية الشخصية التى أعطاها النظام الرأسمالى للمرأة فصارت سلعة تباع وتشترى والمرأة الغربية مازالت تناضل من خلال المنظمات النسوية، ولم تصل حتى الآن الى المكانة التى وضع الإسلام فيها المرأة والحقوق التى منحها لها الله عز وجل.. وفى كل 90 دقيقة تغتصب إمرأة وحتى الذين مازالوا يتساءلون هل للمرأة روح.. * يرى بعض المراقبين أن الإستغلال للمرأة الذى تم باسم الدين سببه الفهم الخاطىء أو التفسير الخاطىء لحقوقها فى الإسلام؟ المرأة فى الإسلام لها حقوق وهى مشاركة فى أنظمة الحياة السياسية... والمرأة فى الأصل هى أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان بالضوابط الشرعية كمنع الإختلاط وغيرها من الأحكام... ولابد أن نؤكد لو كان الإسلام حاضراً لما انتهكت خقوق المرأة. * ذكرت أن مشروع حزبكم الأساسى إقامة دولة الخلافة الإسلامية وهنا يتبادر سؤال بديهى من هو أمير حزب التحرير الحالى؟ الحزب كيان فكرى وأفكار معينة تتجسد فى أفراد يراد لها أن تتجسد فى الأمة.. وهو حزب سياسى إسلامى لإيصال الإسلام الى سدة الحكم ونحن نسعى لإقامة /حكم الإسلام فى أمة عقيدتها الإسلام... مما يجعل الأمر فى منتهى السهولة وإسم الأمير معروف وهو عطا بن خليل بن الرشتة، ونسكت عن التصريح عن مكان تواجده لدواع أمنية. * عفواً كيف يمكن لفرد لا يستطيع أتباعه ذكر مكان وجوده فى المنابر الإعلامية أن ينجح فى إقامة دولة الخلافة؟ قال تعالى: ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدوننى) وهى وعد الله للمسلمين. وكما ذكرت لك فان الحزب فى الأصل أفكار ومفاهيم للرجوع لدولة الخلافة ومن المفروض حسب الشرع أن يكون هناك خليفة واحد للمسلمين والإمارة لشخص واحد فى الإسلام، ودولة الخلافة ليست أحلام أدبية أو فلسفية، لأنها كانت قبلاً موجودة وعندما استلم الرسول (صلى الله عليه وسلم) حكم المدينة بعد بيعة العقبة الأولى والثانية.. لأن السلطة لا تسلم إلا ببيعة بناها بافكار وأحكام الإسلام المجردة، أما بالنسبة للخليفة فأنا لم أره، لأن موضوع الزعامات فى الحزب ليس مهماً فحتى أنا رغم أننى عضو فى الحزب لا أعرف مكانه الحالى..وكلنا ندرك ونقدر أن إخفاء مكانه لترتيبات داخلية فقط فنحن لا نثق فى الأنظمة الحاكمة.. * كيف تتوقعين نجاح دولة الخلافة المزعومة وأميرها يمارس نشاطه فى الخفاء؟ ليست مزعومة وإنما فرض وستقوم فى القريب العاجل باذن الله دولة الخلافة الإسلامية لتحكم المسلمين فالرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: (تكون النبوءة فيكم ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً عاضاً ثم يرفعها الله ثم تكون ملكاً جبرياً ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة لأن الحكم العسكرى والإنقلابات لا يغيران الوضع الفاسد، أما إختفاء الأمير فالمشكلة ليست شخصية وأكرر أن أسباب إخفاءه لدواع أمنية.. ولا ننسى أن الدول الغربية عدو المسلمين الأول لو عرفت مكانه فلن تتركه. * قلت أنكم كحزب لا تثقون فى الأنظمة الحاكمة ويعنى ذلك أنكم تشككون فى ولائها للإسلام؟ نعم لأنها دويلات كرتونية لا تقوى على المطر والهواء، فكلها تابعة لأمريكا وفرنسا، كل دول العالم الإسلامى زرع أول سم له (القومية) وروج لها وقسم الدول الإسلامية الى دويلات، وكان ذلك فى مؤتمر سايكس بيكو بباريس 1924 حيث قام بتقسيم الدولة الإسلامية التى كانت قوية على الرغم من أنها بقايا حكم إسلامى الا أنها كانت حامية حمى المسلمين، رغم أن خليفة المسلمين آنذاك منع أصحاب الكشوف الجغرافية دخول أو عبور البحر الأحمر حتى لايدنسوا الكعبة الشريفة، وكانت أمريكا تدفع ضريبة لدخول البحر الأبيض المتوسط لخليفة المسلمين كانت محمية بالخلافة.. فلما انفرط عقد الدولة صارت مستباحة من قبل كل دول العالم واستمر تقسيمها كما حدث فى تقسيم تيمور الشرقية. * ما موقف الحزب من جبهة الدستور الإسلامي والتى قدمت مسودة للدستور الإسلامي للمشاركة فيه؟ قدمت لنا الدعوة للمشاركة فى الدستور الإسلامى وشاركنا فى الإجتماعات الدولية وطرحنا فيها كتابين المقدمة والدستور الجزء الأول ولم نجد إستجابة من اللجنة ولم يكن هناك توافق ولن يحدث توافق على دستور إسلامى، إلا إذا إستند على الأدلة الشرعية التفصيلية وهى أولاً: السيادة للشرع، ثانياً: السلطان للأمة، وتقوم مرتكزات الدولة الإسلامية على تعيين خليفة واحد للمسلمين وللخليفة وحده حق تبنى الأحكام الشرعية. والعمل بهذا الدستور غير شرعى بالنسبة لنا.. فنحن نسعى لإقامة دولة الخلافة ودستورنا جاهز وطرح للأمة بأكملها ونحن لن نشارك فى دستور فى السودان يطبق بمعزل عنها.. ولا يمكن لجبهة الدستور أن تنجح فى إقامة دستور إسلامى.. الواقع الموجود فى السودان مغاير تماماً أصلاً للدولة الإسلامية، لأن لها مرتكزات وتشمل بخلاف الأمير 13 جهازاً.. فهناك فرق كبير بينها ومسميات الدولة الحالية.. فرئيس الجمهورية والملك ليس هو خليفة المسلمين. * ألا ترى أن فشل الحزب الحاكم فى إقامة الدولة الإسلامية يجعل الأمر صعباً بالنسبة لكم كحزب إسلامي ولغيركم من الأحزاب الإسلامية؟ الدولة الحالية لا تمت للإسلام بصلة.. ترفع شعارات الإسلام وهى دولة علمانية.. وهى مرتبطة بكل الدول الغربية واذا نجحت الحركة الإٍسلامية فى السودان أو فشلت فهذه مسئولية الحزب الحاكم، ولكن الإسلام ليس موجوداً فى معترك الحياة، فالمفروض أن تقوم الدولة الإسلامية بمعالجة كل مشكلات المسلمين، ففى أية دولة إسلامية يطرح الدستور الإسلامى وليست لدينا مشكلة شخصية معهم والدستور السودانى لا يمت للإسلام بصلة منذ نيفاشا ومنذ الإستقلال المزعوم ونحن نسميه الإستغلال، والخلافة فرض وأستطيع أن أجزم بأنه ليس هناك مسلم يقول غير ذلك، والذين يرفضون أو يمتنعون عن إقامة دولة الخلافة، يعلقون فشلهم فى شماعة فالرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: من مات وليس فى عنقه بيعة مات ميتة جاهلية وهى أمر مبرىء للذمة وتركها وعدم إقامتها ذنب عظيم يستوجب العقاب من الله تعالى.. * الإستقلال المزعوم ماهو المقصود من هذه العبارة؟ أقصد معناها تماماً فنحن لم نستقل إستقلالاً حقيقياً والدليل على ذلك أننا مازلنا نحارب فى المستعمر الكافر.. وبدلاً من أن ندير ظهورنا للديمقراطية والليبرالية والرأسمالية.. فمازالت كل أفكار ومفاهيم المستعمر الذى عندما فشل عسكرياً فرض سيطرته الثقافية على الشعوب العربية والإسلاميةوترك لنا أفكاره لتسيطر على كل أمور حياتنا ومجتمعاتنا المسلمة، بجانب أن مواردنا مستغلة وعندما قسمت الدولة الإسلاميةالتى صهرت بداخلها كل القوميات واللغات والشعوب فكانت فى البلغان وأندونيسيا قوميات مختلفة يجمعها الإسلام. * ولكن الإسلام عندما جاء لم يستبعد ما سبقه من قيم حميدة فلماذا ترفضين الديمقراطية التى تمكن الشعوب فى أبسط معانيها من إختيار الحاكم؟ الديمقراطية هى نظام حياة متكامل مخالف للإسلام تماماً ونحن نرفضها، كما روج لها الغرب على أنها آلية لإنتخاب الحاكم ونرفض أفكارها، ومفاهيمها لا تعنى فقط إختيار الحاكم وهى مناقضة له وكل الغرب يروج لها لأن إنتشارها يعنى إنتشار مبادئه وأهدافه وكونها تمكن الشعوب من إختيار الحكام خديعة لأنها فى الأصل غزو ثقافى والديمقراطية أحكامها كفر.. * إذاً كيف يمكن للشعوب إختيار حكامها بعد إبعاد خيار الديمقراطية؟ كما قلت لك هذا مفهوم سائد عن الديمقراطية ولكنها نظام متكامل للحياة ويمكن إختيار الحاكم بالإنتخاب الذى عرفه المسلمون قبل الديمقراطية منذ أوائل فجر الإسلام.. وعن طريق الأحكام الشرعية يتم إنتخابه بخلاف وسائل وآليات الديمقراطية بواسطة أهل الحل والعقد.. والآليات مباحة عبر صناديق الإقتراع وقديماً كان يستشار فى تنصيب خليفة المسلمين شيخ الإسلام وهناك خطوط عريضة تستنبط منها أحكام قطعية الدلالة والثبوت ويشاع عنها كما ذكرت أنها آلية لإنتخاب الحاكم وهى غير ذلك.. * فى الماضى كان عدد المسلمين محدوداًولكن الآن وقد إختلفت الظروف الموضوعية لإختيار الحاكم أو الخليفة.. ألا ترى معى أن الإنتخابات رغم أنها وليد شرعى للديمقراطية فليس هناك خيار أنسب منها؟ أنا لست ضد الإنتخابات ولكنى ضد أن يروج للديمقراطية عن طريقها. * نريد أن نعرف تحديداً أوجه إعتراضك على الديمقراطية؟ لأنها تطالب بحرية العقيدة والرأى والتملك والحرية الشخصية وهى كما ذكرت سابقاً مناقضة للإسلام ولأنها تعطى حق التشريع للناس والدين الإسلامى بجعله حكراً على رب العالمين. * برأيك بعد مرور سنوات طويلة على إستقلاق الدول العربية والإسلامية فى ظل وجود الحواجز الجغرافية بالاضافةالى إعتزاز كل دولة بكينونتها السياسية ألن يكون صعباً توحيدها فى دولة الخلافة التى تسعون لإنشائها؟ كما ذكرت كانت تلك الدول قبل قيام المستعمر بتقسيمها الى دويلات، فقد كانت تضم قوميات مختلفة، ومن وجهة نظرنا أن الحدود التى تفصل بينها حالياً هى حدود غير شرعية قصد منها المستعمر السيطرة بها على بلاد المسلمين، فهى الآن خاضعة. * ظهرت مصطلحات سياسية حديثة كالإسلام السياسى كيف تنظرون لها باعتبارها؟ الإسلام فى الأصل عقيدة سياسية وكلمة ساس يسوس أى أمرته ونهيته والدين الإسلامى يقوم على الأمر والنهى فهو دين سياسى ودين لرعاية شؤون المسلمين. * هل لديكم آليات محددة لتنفيذ مشروع دولة الخلافة وهل لديكم جناح عسكرى؟ فى معنى الحديث كلكم راع والرجل راع وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية والخادم فى مال سيده راع.. الآليات التى نتبعها هى نفس طريقة الرسول (صلى الله عليه وسلم) التى اتبعها فى إقامة دولة الخلافة التى تقوم على مرتكزات أربعة هى مبدأ الفصل وإيجاد رجال أكفاء وانضاجهم ليقوموا بحمل الدولة على أكتافهم، ورأى عام وهو موجود.. فالآن هناك مسيرات مليونية فى مصر وغيرها من البلدان العربية تطالب بتطبيق الإسلام بالاضافة الى طلب النصرة لإقامة الدولة الأسلامية وحزبنا كما هو معروف حزب سياسى ونرفض اقامة أجنحة عسكرية له فقد أقام الرسول (صلى الله عليه وسلم) بيعته فى العقبة، ولن يكون هنالك جهاد.. والدولة لم تقم بعد والحرب دائماً ما تعتمد فى إستراتيجيتها من قبل الدولة وحتى تقوم دولة الخلافة.. ولكن الجهاد ماض حتى قيام الساعة؟ * كيف تنظرون لإستشهاد زعيم القاعدة أسامة بن لادن والتفجيرات الإنتحاية التى قام بها بعض النشطاء الإسلاميين حيث أنها وصمت المسلمين بالإرهاب؟ حيثما وجد المستعمر الكافر فى بلاد المسلمين فالجهاد فرض على أهل البلد، أما التفجيرات فمن الناحية المادية ففيها مشكلة قصد منها تشكيك المسلمون فى أنفسهم، المنظمة الإرهابية فى العراق (بلاك ووتر) هى التى تنفذ مثل تلك التفجيرات. * هل يعنى ذلك أن معارككم الجهاديةمؤجلة بشكل كامل لحين قيام دولة الخلافة؟ كما ذكرت الحزب لا يقاتل فى الوقت الحالى، ولكن لدينا أفراد يقاتلون بصورة فردية أينما وجدوا، ولكن لابد من الإشارة الى وجود نوعين من الجهاد.. جهاد دفع وهو الذى ذكرته كما فى العراق وباكستان وغيرها، وجهاد لحمل الإسلام الى العالم والجهاد ماض ولا يحتاج لقيام دولة؟ * هل يعنى أنكم لا تدينون قتل المدنيين الذى قيل أنه نفذ بواسطة بعض النشطاء؟ لا، لأن الإسلام وضع أحكاماً معينة للجهاد وينظمه خليفة المسلمين والإسلام يحرم قتل المدنيين العزل والرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يوصى المقاتلين قبل كل معركة بألا يقتلوا صبياً أو إمرأة أو عجوزاً. * ما هى مصادر تمويل الحزب وهل تعتمدون على التبرعات فى تنظيم أنشطتكم؟ حزبنا لا يحتاج الى تمويل خارجى وهو يعتمد على الإشتراكات الشهرية لكل عضو فيه وهى ملزمة ويتعرض للعقوبة إذا لم يدفعها، أما سؤالك عن التبرعات فلا نعتمد عليها أبداً لأن القانون الإدارى للحزب يمنع إستلام التبرعات نهائياً.. حتى لا نرهن إرادتنا للآخرين ولدينا عضوية من كافة أنحاء البلاد وفى كل دول العالم]انتهى الحوار
كشفت محلية الخرطوم عن خطة تنظيمية أمنية ستنفذ خلال الشهر القادم لما أسمته التفلتات والظواهر السالبة، والتي هي في حقيقتها بمقياس الشرع جملة من المخالفات والمنكرات الناتجة عن التناقض المزري لسلوك الدولة؛ التي تخاطب مشاعر المسلمين بشعارات الإسلام في الوقت الذي تطبق فيه على الناس أحكاماً وتشريعات مستندة لدستور علماني يقصي الإسلام عن الحياة والمجتمع وذلك بنصه على فكرة الحريات بدلاً عن فكرة التقيد بالحكم الشرعي التي تحقق مفهوم العبودية لله سبحانه وتعالى. إن حقيقة مشكلة المنكرات والمعاصي التي ترتكب في الحياة العامة؛ وتتجلى في الظواهر الآتية: - اجتماع الرجال والنساء لغير حاجة يقرّها الشرع.- الاختلاط في الحياة العامة في الجامعات ودواوين الحكومة وغيرها من المرافق.- خروج النساء كاسيات عاريات مائلات مميلات في الحياة العامة.- ظاهرة استغلال الأنوثة في العمل الذي أباحه الشرع للمرأة وما تجره هذه الظاهرة من منكرات. إن حقيقة مشكلة هذه المنكرات والمعاصي وغيرها هي غياب الإسلام عن الدولة والمجتمع. لذلك كان الواجب لعلاج هذه الظواهر المخالفة للشرع هو تطبيق الإسلام كاملاً بسن قوانين شرعية تستند لدستور مصدره عقيدة الإسلام. عندها نضع الدواء موضع الداء. جاء في مشروع دستور دولة الخلافة الذي أصدره حزب التحرير، ويعمل مع الأمة لوضعه موضع التطبيق والتنفيذ ما يلي: المادة ١١٣- الأصل أن ينفصل الرجال عن النساء ولا يجتمعون إلا لحاجة يقرها الشرع، ويقر الاجتماع من أجلها كالحج والبيع. المادة ١١٤ - تُعْطى المرأة ما يُعْطى الرجل من الحقوق، ويُفْرَضُ عليها ما يُفْرَضُ عليه من الواجبات إلا ما خصها الإسلام به، أو خصّ الرجل به بالأدلة الشرعية، فلها الحق في أن تزاول التجارة والزراعة والصناعة وأن تتولى العقود والمعاملات. وأن تملك كل أنواع الملك. وأن تنمي أموالها بنفسها وبغيرها، وأن تباشر جميع شؤون الحياة بنفسها. المادة ١١٨ - تمنع الخلوة بغير محرم، ويمنع التبرج وكشف العورة أمام الأجانب. المادة ١١٩ - يمنع كل من الرجل والمرأة من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق، أو فساد في المجتمع. إن دولة الخلافة هي الطريق لتطبيق هذه المعالجات الجذرية لأنها مسئولة عن الناس، مسلمين وغير مسلمين، مسئولة عنهم أمام الله عز وجل، لما هيأ لها من سلطان، لتطبيق شرع الله وتنفيذ دستور الدولة التي هي أحكام شرعية. فالواجب هو العمل لإيجاد الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة الراشدة. ﴿ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ﴾. الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان
[لقد اطلعنا على مقالة الكاتبة كوثر قسم السيد تحت عنوان (المشرع .. والسلطة.. أنموذج حزب التحرير) بعدد الصحافة 6866 بتاريخ السبت 81 ربيع الثاني 3341هـ الموافق 01 مارس 2012م حيث تحدثت الكاتبة عن الخلافة واستندت في مقالتها على كتاب سعيد بن العلوي (خطاب الشرعية السياسية في الاسلام السني) والذي استند في حديثه عن الخلافة على رأى الاستاذ علي عبد الرازق ثم أثارت الكاتبة عديد من الاستفهامات عن فهم حزب التحرير للخلافة ورداً على ما جاء في مقالتها نقول: أولاً: إن الاسلام وأحكامه لا يؤخذ إلا من الثقاة خاصة في هذا الزمان الذي يلبس فيه الباطل ثوب الحق، والمرجعية المتفق عليها هى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع الصحابة والقياس الشرعي الذي علته علة شرعية. أما أمثال علي عبد الرازق والذين ينهلون من معينه الآسن فلقد تجاوزتهم الأمة وما عادت تسمع لأطروحاتهم المسمومة والملغومة المضللة. وحتى لا ينخدع الناس بما يحاول البعض الترويج له من أفكار شاذة نحب أن نعرف بالشيخ علي عبد الرازق وكتابه المستدل به في المقالة، فهو من شيوخ الأزهر الذين درسوا في بريطانيا وتأثروا بالغرب فألف كتابه (الإسلام وأصول الحكم) في أبريل 1952م، وقد تم نقض الكتاب من علماء أجلاء رأوا في ما ذهب اليه الشيخ علي عبد الرازق خروجاً عن الحق ثم أتدري الكاتبة من هم مرجع الشيخ علي عبد الرازق؟! يقول علي عبد الرازق في كتابه المذكور أعلاه ( واذا أردت مزيداً من البحث فارجع إلى كتاب الخلافة للعلامة السير تومس آرنولد وهو من المستشرقين الحاقدين على الاسلام والمسلمين، وقد قال الشيخ محمد رضا واصفاً كتاب علي عبد الرازق:( أول ما يقال في وصف هذا الكتاب لا الرد عليه أنه هدم الحكم الإسلامي وشرعه من أساسه وتفريق لجماعته وإباحة مطلقة لعصيان الله ورسوله في جميع الاحكام الشرعية). لقد وجدت آراء علي عبد الرازق استنكاراً واسعاً من العلماء وجمهور المسلمين، ففي أغسطس 5291 اجتمع كبار العلماء برئاسة الشيخ أبو الفضل شيخ الأزهر وأصدروا حكمهم بطرده من هيئة كبار العلماء بالأزهر، بعد ان فندوا شبهته وكسروا حجته. ثانياً: ذكرت الكاتبة أن حزب التحرير لديه عدد من الولايات المنتشرة ولم ينصبوا خليفة لكنهم اشتغلوا بالتذكير والذكرى للخلافة.. الخ. من المعلوم أن الخلافة تقيمها الأمة فهي مسؤوليتها وليست مسؤولية حزب التحرير فقط إلا أن حزب التحرير تحمل عبء الدعوة والعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة التي هى فرض قبل أن تكون النظام الأمثل أو الأوفق، وحزب التحرير يسير على ذات الطريق الذي أقام به النبي صلى الله عليه وسلم الخلافة، وهو ايجاد كتلة واعية على الاسلام وفهم مفصل من (كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أرشدا اليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي)، ورجال أكفاء وايجاد وعي عام في المجتمع ثم طلب النصرة من أهل القوة والمنعة وكون أن حزب التحرير لم ينصب خليفة لأن الخطوة الاخيرة وهى النصرة لم تتم حتى الآن أما ان الحزب يشتغل فقط بالذكرى والتذكير فهذا كلام مجاف لحقيقة عمل الحزب الذي يقوم بأعمال سياسية في شتى أنحاء المعمورة، وهنا في السودان اقام الحزب المؤتمرات والندوات التي تتناول شتى قضايا الأمة وسير مسيرات للقوات المسلحة وغيرها وبالجملة فالحزب يقوم بعمل سياسي غير مسبوق واذا تمت مقارنة حزب التحرير وأعماله التي يقوم بها مع الأحزاب الاخرى سيرى المتابع أن لا مقارنة بين ما يقوم به الحزب وما يقوم به الآخرون. ثالثاً: ذكرت الكاتبة في مقالتها عبارة غريبة أثارت دهشتنا وهى قولها:( في شرع حزب التحرير البيعة فرض على المسلمين) وذكرت الحديث :( ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية). أنه ليس لحزب التحرير شرع خاص به، فحزب التحرير حزب اسلامي يلتزم بشرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم ما ذكرته من حديث:( ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم، ليس حديثاً لحزب التحرير، وإنما هو حديث للرسول صلى الله عليه وسلم، أما فرضية البيعة وان الخليفة لا يصبح حاكماً على المسلمين إلا بيعة شرعية فهى من الأحكام الشرعية المعلومة لدى علماء الأمة وعامتها والبيعة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، يقول الله عز وجل (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم) ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وان لا تنازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) رواه البخاري. أما اجماع الصحابة فقد انعقد على أن لا خلافة إلا بالبيعة وفعلوا ذلك عملياً عندما بويع أبو بكر رضى الله عنه بيعة خاصة في السقيفة وبيعة عامة في المسجد، وعمر بويع بيعة من المسلمين وكذلك عثمان وعلي رضى الله عنهم اجمعين. أما التنازع ليس المقصود به المناجزة بالسيف أو القتال كما ذكرت الكاتبة وإنما المقصود بالتنازع الجائز هو مقارعة الرأي بالرأي والحجة بالحجة وهو عين التنازع الذي حدث في السقيفة. رابعاً: أما محاولة الكاتبة تشبيه رأى الحزب في أسلوب اختيار الحاكم بالديمقراطية وأن الحزب قد اختار رأياً وسيطاً بين من حرم الديمقراطية وبين من لم يحرمها ثم وصفت ذلك بالحيرة الفكرية، نقول أن الديمقراطية ليست آلية وإنما نظام حكم يجعل التشريع للبشر بالأغلبية، مقابل نظام الحكم في الاسلام الخلافة الذي يجعل التشريع لرب البشر يؤخذ بقوة الدليل، وحزب التحرير يعتبر الديمقراطية نظام كفر يحرم أخذها أو الدعوة إليها بإعتبارها وضعاً بشرياً يبعد الدين ويفصله عن الحياة والدولة، ويبدو أن الكاتبة لا تفرق بين الأساليب المباحة والطريقة، فالطريقة حكم شرعي لا يجوز تخطيه أما الوسائل والأساليب إن لم تخالف الإسلام فهي مباحة، أما اسلوب الانتخابات فقد سبق إليه الإسلام النظام الديمقراطي حيث فعله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال للأنصار (انتخبوا لي اثني عشر رجلاً يكونوا كفلاء على قومهم) كما فعله الصحابة الكرام في اختيار عثمان بن عفان رضي الله عنه. خامساً: إن الاحاديث التي يتبناها الحزب ويستدل بها أحاديث صحيحة فالحزب لا يستدل بحديث ضعيف، فحديث أبي ذر حديث صحيح ولكن فهم الكاتبة للضعف هو الذي يحتاج لتوضيح، لأن الضعف في تولي الأمارة لا يقدح في قوة شخصية أبي ذر أو بطولاته أو ورعه أو غير ذلك ولعلم الكاتبة فإن الذي روى الحديث هو الصحابي الجليل نفسه أبو ذر الغفاري فقد ورد في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله لا تستعملني قال:( فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها) أما الحديث عن أن الحزب يرجع رأى عبد الرحمن بن عوف فلا ندري من أين جاءت بمثل هذا الكلام فالحزب إنما أورد الحديث كما ذكره الإمام البخاري في صحيحه ولم يعلن عن شيء في الحديث وإنما استدل بالحديث على حجية مشاورة الناس فيمن يريدونه خليفة عليهم. ختاماً: نرجو من الكاتبة أن تبحث عن الحق في مظانه وأن لا تتبع سبل الضالين الذين يبحثون في تاريخ الاسلام للطعن فيه ومحاولة تشكيك الأمة في قادتها وقيادتها الفكرية حتى تخلو الساحة لمبغضي الإسلام من العلمانيين والعصرانيين وغيرهم ممن يحاولون تضخيم ما حدث من نزاع في تاريخ الأمة ويسوقوه ذريعة للتخلي عن الاسلام وعن الدعوة والعمل لإقامة دولته، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ونقول للكاتبة إن مكتب حزب التحرير على مرمى حجر من مقر صحيفة الصحافة فيمكنها زيارة المكتب والتعرف على الحزب وطرحه عن قرب حتى تكتب وهى على علم ودراية بما يتبناه حزب التحرير. والله نسأل أن يحق الحق ويبطل الباطل . إبراهيم عثمان (أبو خليل- الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان]انتهى
تقدم حزب التحرير ولاية السودان بطلب إذن دخول (تأشيرات) لتونس لاثنتين من شابات الحزب إضافة للصحفية الأستاذة/ فاطمة غزالي. وذلك للحضور والمشاركة في المؤتمر النسائي العالمي الذي تقيمه شابات حزب التحرير في العاصمة التونسية يوم السبت 17 ربيع الثاني 1433هـ الموافق 10 شباط/مارس 2012م تحت شعار "الخلافة: نموذج مُضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي". ورغم أن خطابنا مرفقاً معه دعوات المشاركة قد تم استلامه قبل وقت كافٍ من زمان المؤتمر بالسفارة التونسية بالخرطوم إلا أن السفارة ظلت تماطل مما يعني رفض منح التأشيرات، وهذا يؤكد أن النظام الحالي في تونس يدير البلاد بنفس عقلية نظام بن علي الذي يسيطر عليه الخوف من الفكر والكلمة سلاح حزب التحرير للتغيير. إننا في حزب التحرير ولاية السودان نستهجن هذا المسلك من السفارة التونسية ونؤكد على: أولاً: إن قيام السفارة التونسية في الخرطوم بتعطيل سفر بعض المشاركات في المؤتمر لن يؤثر في قيام المؤتمر ونجاحه إن شاء الله. ثانياً: إن مثل هذه التصرفات لن تفتّ في عضد الحزب الذي نذر شبابُه وشاباتُه حياتَهم من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، بل ستزيدهم قوة إلى قوتهم وإصراراً على المضي في طريق التغيير الحقيقي. ثالثاً: إن منع الناس من السفر لحضور مؤتمر ليس فيه أي عمل غير الصدع بكلمة الحق يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام في تونس لم يتغير وإنما الذي تغيّر هي الوجوه حيث ما زال النظام يتقرب للغرب الكافر بما يتوهم أنها متاريس وعقبات ستحول دون عودة الإسلام إلى موضع التطبيق والتنفيذ. رابعاً: إن الناس في بلاد المسلمين وبخاصة في تونس إنما ثاروا ضد الظلم والقهر والكبت ومنع الناس من قول الحق، وستكون ثورتهم القادمة إن شاء الله من أجل التغيير الجذري والحقيقي الذي لن يكون إلا بإقامة نظام الحق والعدل؛ نظام الإسلام العظيم تحت ظل دولته دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. خامساً: إن دولة الخلافة العائدة قريباً بإذن الله ستلغي كل الحدود والحواجز التي وضعها الكافر المستعمر ولن يحتاج يومها المسلمُ في السودان إلى إذن لزيارة إخوانه في تونس أو أي مكان في بلاد المسلمين، ويتحقق عندها قول الله عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ). 800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
قام شباب حزب التحرير- ولاية السودان بجامعة أم درمان الإسلامية بمخاطبة طلاب الجامعة بالفتيحاب، ثم اتجهت جموع الطلاب إلى السفارة السورية بالخرطوم للتعبير عن وقفتهم مع أهلنا في سوريا، ورفضهم للمجازر التي يرتكبها نظام المجرم بشار في حق أهلنا العزل إلا من الإيمان بالله وحتمية التغيير. وقد ركز الخطاب على وحدة الأمة الإسلامية وأن الذي يجمعنا مع إخواننا في سوريا هو الإسلام العظيم، وأن ما يصيبهم يصيبنا، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ». وإن الواجب علينا وجوباً شرعياً نصرة إخواننا في سوريا، وأقل ما يمكن فعله هو إيصال صوتنا للعالم عبر وقفة احتجاجية أمام السفارة السورية بالخرطوم. وعندما وصل الشباب إلى السفارة بدأوا بالتكبير والتهليل ورددوا شعارات مثل: "واحد واحد، الدم المسلم واحد"، "أهل الشام منصورون وبالخلافة موعودون"، "لا إله إلا الله الخلافة وعد الله"،... وغيرها. ثم تُلي الخطاب الذي جاء فيه التأكيد على وحدة بلاد المسلمين ومشاعرهم، وأن الذي يجمع أهل السودان بأهل سوريا هو مبدأ الإسلام العظيم. وقبل أن يكمل المتحدث كلمته قامت قوات الشرطة بمنعهم من إكمال الحديث، بحجة أن هناك أوامر بمنع هذا العمل. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان، وإزاء هذا التصرف من قبل الحكومة تجاه هذا العمل الشرعي نقول: إن قمع المسلمين ومنعهم من مناصرة إخوانهم في سوريا ليدل على أن هذا النظام في السودان هو من طينة ذلك النظام المجرم في سوريا؛ الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وغداً على الباغي تدور الدوائر بإذن الله، وتسقط كل هذه الأنظمة التي تعادي شعوبها وتستأسد عليها، بل وتضع السلاح في نحورها. وإننا على يقين أن الفجر لآتٍ يتنسم فيه المسلمون عبق الإسلام تحت ظل الخلافة الراشدة التي تنصر المسلمين في جميع أنحاء المعمورة. ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ . إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
رحب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان- مارك كتس بعودة اثنين من موظفي الأمم المتحدة الدوليين إلى ولاية جنوب كردفان أمس 2012/2/25م بموافقة الحكومة السودانية، وكشف (كتس) أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية قدمت مقترحاً مشتركاً لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين بالنزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأضاف: (إننا نأمل أن نكون قريباً في وضع يمكننا من تفعيل هذا المقترح). وفي نفس السياق أعلن مفوض العون الإنساني؛ الدكتور سليمان عبد الرحمن الشروع في وضع الترتيبات النهائية لإجراء المسح الميداني المشترك للأوضاع الإنسانية بولاية النيل الأزرق خلال هذا الأسبوع، وأضاف إن المسح سيتم بشراكة مع وكالات الأمم المتحدة لتحديد الاحتياجات الإنسانية للمتضررين من الأحداث الأخيرة.
في اطار حملة شابات حزب التحرير للترويج لمؤتمر الخلافة في تونس، نشرت صحيفة الجريدة العدد (377) بتاريخ 21/02/2012م في السودان في صفحة منوعات خبراً بعنوان: (شابات حزب التحرير يعلن عن حملة عالمية)، تفاصيله كما يلي: مؤتمر عالمي عن الخلافة نموذج مضئ لحقوق المرأة: يعقد في تونس مؤتمر عالمي في 10/03/2012 متزامناً مع يوم المرأة العالمي، وسيشارك في المؤتمر نخبة من نشطاء وسياسيات وقياديات من كل العالم الإسلامي، ويهدف المؤتمر إلى لفت نظر العالم إلى نظام الخلافة وكيفية تناول حقوق وحياة المرأة، كما تطرح الحلول العملية التي ستقدمها الخلافة لكثير من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها النساء في العالم الإسلامي، كذلك تفنيد للادعاءات والافتراءات حول اضطهاد الإسلام للمرأة، وستتضمن الحملة رسائل من شابات حزب التحرير في العالم العربي وشمال افريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، من باكستان إلى اندونيسيا وروسيا واستراليا... وستواصل شابات حزب التحرير الحملة الاعلانية التي اختير لها عنوان: (الخلافة نموذج مضئ لحقوق المرأة ودورها السياسي) وذلك بعد نهاية المؤتمر العالمي.http://www.aljareeda-sd.net/en/day/
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} أوردت جريدة الصحافة السبت 18شباط/ فبراير 2012م في عددها (6665) في الصفحة الخامسة تقريراً بعنوان: (حزب التحرير الإسلامي ... استعادة الخلافة عبر البيانات الصحفية..!!) جاء في: [حزب التحرير الإسلامي ... استعادة الخلافة عبر البيانات الصحفية..!! صباح أحمد: الصحافة لا تكاد تمر قضية أو حادثة بالبلاد دون أن يبدي فيها حزب التحرير - ولاية السودان رأيه ورؤيته فيها كبرت القضية أم صغرت، فالأمر سيان عند الحزب الذي ظل وعلى الدوام يرفع راية استعادة أمجاد الخلافة الراشدة ويصدر البيان تلو الآخر منذ عهد الناطق الرسمي السابق الفقيد علي سعيد أبو الحسن حينما كانت البيانات تطبع على ورق الرونيو ويتم توزيعها على الصحف السياسية ووكالات الانباء والقنوات الفضائية وحتى ظهور الطابعات الحديثة التي يمتلكها الحزب الآن في عهد ناطقه الحالي ابراهيم عثمان أبوخليل ... ولكن هل يتم استعادة الخلافة بالاكتفاء باصدار البيانات فقط أم ان للحزب أدوات ووسائل أخرى غير البيان الصحفي؟ السؤال وعلى بهاتته يحتاج لاجابة واضحة لاستجلاء الموقف المتعلق بكيفية الدعوة لاعلان وتطبيق الخلافة الراشدة. والأمير المسئول عن الحزب عطا ابوالرشدة يعمل تحت الأرض وفي الخفاء ومكانه غير معروف، بسبب الملاحقات والمطاردات من قبل أجهزة المخابرات وعيونها التي تترصد حركة ونشاط الحزب.. فهل من الممكن ان تعود الخلافة بهذه الآليات وهل من الممكن ان تعيش فترة الخلافة التي تأتي بعد الملك العضود والجبري والقائد غائب لا يعرف حتى مكان وجوده ؟؟ بالتأكيد فإن شعار الخلافة الراشدة شعار كبير وله معاني مرتبطة بالعقيدة من حيث بيعة الخليفة وضرورة طاعته وواجب الأمة ودورها الريادي في المطالبة والدعوة لها، لكن الحزب تحمل تبعات المناداة بها وهو لا يمتلك حتى القدرة والامكانية لاخراج زعيمه من ( تقاطيق الأرض ) فكيف له القدرة على جعل الخلافة واقعا حياً يعيش بين الناس؟؟ لكن دعونا قبل الاسترسال في الآليات التي بموجبها عودة الخلافة ان نستعرض وضعية حزب التحرير نفسه الذي يعاني من الخناق وحملات التضييق عليه في غالبية دول العالم العربي والاسلامي حتى في بلدة المؤسس تاج الدين النبهاني بالأردن، فالحزب إما محظور النشاط أو قياداته تعيش في أقبية السجون ونزيلة المعتقلات أو مطاردة من قبل الاجهزة الامنية أو مختفية ومطلوب القبض عليها بأي ثمن ولا يوجد نشاط معلن إلا في بلدان قليلة منها أندونسيا ومؤخرا بتونس وعندنا بالسودان حيث يسمح للحزب بممارسة نشاطه وفقاً لورقة أو تصديق من السلطات السياسية وهي ( الاخطار ) بمعنى ان الحزب لم يكمل بعد إجراءات تأسيسه بالكلية ولكن تتيح له ورقة الترخيص بالاخطار ذلك ويتم تجديدها سنويا وعلمت بأن الحزب لم يجدد الاخطار هذا العام رغم انه ينوي ويعتزم إصدار صحيفة سياسية يومية تصدر جنبا الى جنب مع مجلة الوعي ( لسان حال الحزب) وهي دورية يتعرض فيها الحزب بالنقد والتحليل وتقديم الرؤى في كافة القضايا التي تستجد وتمر في العالم العربي والإسلامي .. وبالطبع فان وضعية الحزب بالسودان جعلته مبرءاً من تهمتين الأولى بأنه حزب انقلابي والثانية بأنه ارهابي وبهاتين الفريتين كما يقول لي قيادي بالحزب ألصقتا بالحزب من أجل حظر نشاطه واستخدمت هذه التهم كذريعة للإبقاء على الحزب في باطن الأرض لا العمل في ظاهرها ... والمراقب للساحة يلحظ نشاطاً ملموساً ومتسارعاً لحزب التحرير لا يدانيه فيه حتى الحزب الحاكم من حيث القدرة على متابعة ورصد لاحداث وإصدار البيانات حولها كما انه تمدد رأسيا وأفقيا وتوسعت حركته التي كانت محصورة فقط في الخرطوم لكن نشاطات الحزب مؤخرا وسعت أغلب ولايات السودان بجانب مبادأته في اقامة المعارض والمنتديات وعقد المؤتمرات العالمية كما سبق وان عقد مؤتمرين في كل من أرض المعارض ببري والآخر في قاعة الصداقة وهذا نتيجة للحرية التي استفاد منها الحزب لجهة تمكين نشاطه وتوسيع دائرة عمله وتمدد قاعدته الجماهيرية ،ولكن هل يكفي ذلك لاقامة الخلافة كما يدعو لها الحزب ؟؟ يبدو ان الاجابة عن هذا التساؤل أو الافتراض صعبا للغاية لجهة أن أهم آلية للتغيير هي الجيوش أو قل القوات المسلحة عندنا فهي تستطيع وحدها القيام بالانقلابات والثورات واعطاء الشرعية للثورات الشعبية كما هي الحالة في كثير من بلدان لعالم الثالث ، فهل لحزب التحرير صلة أو علاقة بالجيش لكي يستعيد الخلافة الراشدة ؟؟ كثير من الأحزاب السودانية خاصة العقائدية كان لها ارتباط وثيق الصلة بالجيش خاصة الشيوعيين والاسلاميين وهناك حزب البعث وقبله القوميين العرب وكذلك حزب الامة فهل لحزب التحرير علاقة ما بالجيش حتى يبدو مطمئناً لقيام الخلافة الراشدة بالسودان ؟ هذا السؤال لا يجيب عنه إلا حزب التحرير نفسه كيف يدعو لاقامة الخلافة التي ينفذها الجيش ؟ أم ان استعادة امجاد الخلافة الراشدة تتم فقط بالتصريحات والبيانات الصحفية ؟] انتهى الناطق الرسمي يرد على الصحيفة: قام الناطق الرسمي لحزب التحرير في لاية السودان بالرد على التساؤل الذي أوردته الكاتبة في صحيفة الصحافة، وكان رد الناطق كما يلي: [الأخت الفاضلة/ صباح أحمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، الموضوع: رد على ما جاء في تقريركم عن حزب التحرير لقد اطلعنا على تقريرك عن حزب التحرير بتاريخ 26 ربيع أول 1433هـ الموافق 18 فبراير 2012م بصحيفة الصحافة تحت عنوان: ( حزب التحرير الإسلامي... إستعادة الخلافة عبر البيانات الصحفية!!) وقبل الإجابة عن التساؤلات التي أثرتموها، يجب أن نشيد بمهنية الأستاذة صباح وبهمتها العالية في بحث القضايا الجادة والتي تهم الجميع، ونشكر لها متابعتها لنشاطات حزب التحرير وإلمامها بما يصيب شباب الحزب الصامد الصابر من قبل أنظمة البطش والقهر في بعض البلاد الإسلامية. أما فيما يتعلق بما أثير في التقرير من أسئلة: فأولاً: إن الخلافة التي يدعو لها حزب التحرير، ويلاقي في سبيلها شبابه صنوفاً من الأذى تصل إلى درجة التعذيب المفضي للموت؛ إن هذه الخلافة فرض على الأمة جمعاء إقامتها، والقعود عن إيجادها إثم كبير، صحيح انها فرض كفاية إذا أقامه البعض سقط عن الباقين، ولكن هذا الفرض لم يقم بعد رغم تلبس بعض المسلمين بالعمل له، فيظل العمل لإقامته فرضاً على جميع المسلمين حتى تحصل الكفاية وتقام الخلافة، وإلا كان الإثم يلحق بالجميع إلا الذين تلبسوا بالعمل، وذلك مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» رواه مسلم، والميتة الجاهلية هي الميتة الآثمة. إذن فالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ليست فرضاً على حزب التحرير وشبابه فقط، وإنما هي فرض على الأمة جمعاء وإن كان الحزب هو من حمل اللواء وسعى يدعو الناس للقيام بهذا الفرض. ثانياً: إن إصدار البيانات والنشرات أسلوب من أساليب العمل السياسي يعبّر بها الحزب عن موقفه المبدئي في مستجدات القضايا والأحداث، وهناك أساليب أخرى تبنّاها الحزب مثل الخطابات الجماهيرية؛ كالخطب والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والنقاشات العامة وكذا المسيرات والاعتصامات ونحوها، ليقود الحزب الأمة بأفكار الإسلام، وليعرف الناس الحزب ورأيه في كل القضايا حتى يعملوا معه لإقامة فرض الخلافة, وهم على بيّنة من صدق الحزب، وصدق توجهه ومقدرته على حل كل الإشكالات والقضايا عبر فهم الواقع بعمق وإنزال أحكام الإسلام عليها باجتهاد صحيح، فتوجد الثقة عند الناس والإنقياد لفكرته، كما أن بيانات الحزب ونشراته جزء من عمل الحزب لتثقيف الأمة بربط واقعها ومعالجاته بالإسلام حتى توجد الثقة في الإسلام وأحكامه بعد أن أُبعد الإسلام عن الحياة والدولة بهدم الخلافة، فاضطرب أمر الناس وظن الكثيرون أن الإسلام ما هو إلا عبادات وأخلاق، وغاب عنهم أن الإسلام دين كامل للحياة الدنيا والآخرة: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)} سورة الأنعام. وهي أحكام رب العالمين لتنظيم حياة البشرية في كوكب الأرض. أما إقامة الخلافة فإن الحزب يتبع فيها طريق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أوجد دولة لم تكن موجودة كما هو الحال اليوم، وسار في طريق محدد حتى أقامها. وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم واجب التأسي بها، ونجمل الركائز التي أكمل الرسول صلى الله عليه وسلم بناءها لإقامة الدولة المبدئية في المدينة المنورة في الآتي: المبدأ المفصّل؛ أي الإسلام في عقيدته وأحكامه ومعالجاته لمستجدات القضايا، ومن ذلك أن حزب التحرير تبنّى دستوراً للدولة التي يعمل لإقامتها. وجود رأي عام واعي للإسلام، وهذا ما يستهدفه عمل الحزب من خلال بياناته ونشراته ومؤتمراته وغيرها. وجود رجال أكفاء من حملة الدعوة الذين يتجسد فيهم مبدأ الإسلام فعلاً وقولاً. وجود قوة مادية تنصر عقيدة الأمة وتوصلها لسدة الحكم ، تماماً كما فعل الأنصار رضي الله عنهم. هذا هو الطريق الذي يسير فيه حزب التحرير الآن، وهو على أعتاب إقامة الخلافة، فقد وُجدت فكرة الخلافة عند الأمة، وأصبحت بمجموعها ترنو إلى فجرها الصادق، والحزب الآن يقوم بطلب النصرة من أهل القوة والمنعة ومنهم الجيوش كما ذكرتي؛ فهذه الجيوش قادتها وجنودها هم أبناء المسلمين واخوانهم، فواجبهم الانحياز لإرادة الأمة وهي تمكين الإسلام بإقامة الخلافة فهي فرض على أهل القوة ولا ينجيهم من السؤال يوم القيامة إلا بإعطاء النصرة في هذه الظروف ليُكتب لهم في ميزان حسناتهم. وسيظل الحزب مع الأمة يطلب النصرة حتى يكلل الله مسعاه بالنجاح مقتدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ظل يطلبها سنوات حتى قيض الله له أهل يثرب من الأوس والخزرج الذين ناصروه فقامت الدولة عندهم فأعزهم الله ورضي عنهم في الدنيا والآخرة. ثالثاً: إن أمير الحزب الشيخ/ عطا خليل أبو الرشتة فهو ليس نكرة، وإنما عالم معروف؛ فقد كان قبل توليه إمارة الحزب أول ناطق رسمي لحزب التحرير، وكان مكتبه معروفاً، حيث عُقدت معه لقاءات صحفية ومقابلات تلفزيونية وغيرها. وهو الآن وإن لم يعلن مكان وجوده لدواعٍ أمنية فهو أمير الحزب وقائده يعرف عن كثب كل صغيرة وكبيرة عن الحزب في جميع ولاياته المختلفة المنتشرة عبر العالم. وختاماً، نقول إن الخلافة وعد الله القائل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}. وهي بشرى النبي صلى الله عليه وسلم القائل: «تَكُونُ فِيكُمُ النُّبُوَّةُ مَا شَاءَ الله أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ تَكُونُ مَا شَاءَ الله أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ الله أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ الله أَنْ تَكُونَ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ، ثُمَّ تَكُونَ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» رواه أحمد. ونحن نعيش آخر أيام الملك الجبري إن شاء الله، ونصل ليلنا بنهارنا في كل العالم من أجل إقامة الخلافة التي باتت وشيكة، وعندها {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}] انتهى
ضمن ردود أفعال توزيع بيان المكتب المركزي بخصوص مؤتمر الخلافة في تونس، فقد أورد الأخ محمد كامل في عموده (الجوس بالكلمات) بجريدة الصحافة يوم 20\2\2012م في الصفحة التاسعة تحت عنوان: (نموذج مضيء لحقوق المرأة) ما يلي: نموذج مضئ لحقوق المرأة: قضايا حقوق المرأة تعتبر من القضايا المهمة التي تعتمل داخل مجتمعاتنا العربية والاسلامية وتتخذ اشكالاً مختلفة منها ما يعبر عن حقيقة وضع المرأة في الاسلام ومنها ما يتدثر بالاسلام ويتتبع ثقافة الغرب ليدخل في جحورها ويتلفح بجلبابها ، تونس بعد التحرير من نظام بن علي الهارب تتجهز لاستقبال مؤتمر حاشد للمرأة المسلمة يمثل بارقة من بوارق الصحوة الاسلامية التي ظلت مكبوتة بفعل انظمة الاستبداد العربية العميلة للغرب ، من اجل التنوير والتوعية نفرد مساحة هذه الزاوية لنشر معلومات كاملة عن مؤتمر تونس القادم . أعلنت شابات حزب التحرير عن حملة عالمية بعنوان «الخلافة: نموذج مضيء لحقوق المرأة ودورها السياسي»، وستتوج هذه الحملة بإذن الله بعقد مؤتمر عالمي تاريخي في تونس وذلك في 10-3-2012م متزامناً مع يوم المرأة العالمي، وسيشارك في هذا المؤتمر نخبة نساء سياسيات وقياديات من كل العالم الإسلامي وغيره، وذلك من أجل لفت نظر العالم إلى نظام الخلافة وكيف تناول حقوق وحياة المرأة. إن الهدف من الحملة والمؤتمر هو إبراز الحلول العملية التي ستقدمها الخلافة لكثير من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها النساء في العالم الإسلامي وغيره، وكذلك تفنيد الادعاءات والافتراءات حول اضطهاد الإسلام للمرأة. وستتضمن الحملة رسائل بالڤيديو من شابات حزب التحرير في العالم العربي وشمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط من الباكستان إلى إندونيسيا وروسيا وأستراليا وأوروبا وغيرها...، سيؤكّدن فيها على أن نظام الخلافة هو الذي سيؤمِّن للمرأة حقوقها فعلاً لا قولاً. وعلقت الدكتورة نسرين نواز عضو المكتب المركزي لحزب التحرير قائلة : «لقد عانت المرأة في أنحاء العالم الإسلامي، على مدى عقود عديدة، من القهر والفقر والمهانة في ظل أنظمة قمعية فاسدة ونظام اقتصادي مهترئ، فغضّت الحكومات في الشرق والغرب والشمال والجنوب الطَّرْف عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المرأة وعن تجريدها من حقوقها الأساسية. لقد فشلت كل الأنظمة ملكية وجمهورية، «ديمقراطية ودكتاتورية» خلال العقود الثمانية الماضية في تأمين حياة كريمة محترمة للمرأة، مما أبرز الحاجة الملحّة إلى رؤية سياسية مختلفة وقادرة على إحداث تغيير حقيقي في المنطقة يضمن مستقبلاً كريماً عادلا مزدهراً للجميع نساءً ورجالاً، مسلمين وغير مسلمين». «ومن تونس النموذج الذي يعتبره الغرب رائدا علمانياً في مجال حقوق المرأة، فإن شابات حزب التحرير يهدفن إلى إظهار أن نظام الحكم الإسلامي هو النموذج الوحيد الذي يصون حقوق المرأة. لقد ادعى الكثيرون بأن المرأة في العالم الإسلامي تعتبر الإسلام ديناً ظالماً لها! وأنها ترفض نظام الحكم الإسلامي! وأنها تنشد «الحرية» من خلال النظام العلماني الديمقراطي الليبرالي!، أما الآن فإن النساء اللواتي يعملن للتغيير في مجتمعاتهن يصرخن عالياً ضد هذه الأكاذيب، وسيوضحن السبب الحقيقي للظلم الواقع عليهن، وسيعلنَّ دعمهن الكامل للخلافة، وسيلقين الضوء على عملهن السياسي لجعل هذا النظام العظيم حقيقة واقعة». «أما الأكاذيب والافتراءات حول الإسلام واضطهاده للمرأة فإنها تستحق مصيرَ الطغاةِ نفسَه في المقابر (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا). إن نظام الخلافة سيحفظ للمرأة كرامتها وسيقوي الروابط الأسرية، وسيحفظ الحقوق السياسية والاقتصادية والتعليمية للجميع رجالاً ونساء، مسلمين وغير مسلمين.» «إننا ندعو جميع النساء اللواتي يؤمنَّ بإيجاد تغيير حقيقي يساهم في تحسين حياة المرأة للانضمام لنا في هذا المؤتمر التاريخي الذي سيقدم نموذجاً مضيئاً تتحقق به الكرامة والأمان والعدالة للأمهات والبنات في العالم الإسلامي والذي سيقف منارة شامخة لحفظ وتأمين حقوق المرأة في العالم .