الغاية من خلق الإنسان ومأساة الجهل بها
August 24, 2025

الغاية من خلق الإنسان ومأساة الجهل بها

الغاية من خلق الإنسان ومأساة الجهل بها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الرسل والأنبياء أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. إن الإنسان المخلوق الذي كرّمه الله بالعقل، قد جعله مختلفاً عن سائر المخلوقات. فقد قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾. وهذا التكريم بالعقل لم يكن عبثاً، بل لأجل أن يكون الإنسان محلّاً للتكليف، مسؤولاً عن اختياره، مأموراً بأن يعبد الله بإرادته وبصيرته لا كرهاً ولا جبراً.

من هنا جاءت الرسالات السماوية لتُعلِّم الإنسان معنى العبودية لله تعالى، فجميع الأنبياء والرسل جاؤوا لأداء رسالة واحدة: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ

1. العبادة

2. الاستخلاف في الأرض

3. العمارة

4. الدعوة والشهادة

لا تكتمل إلا إذا عاشت الأمة في ظل دولة تطبق الإسلام، وتحمل رسالته إلى العالم، وتدعو الناس بالبيان والبرهان، وتحمي دعوتها بالسنان، فيكون الدين كله لله، وتتحقق الغاية من خلق الإنسان.

إن أعظم سؤال يجب أن يُطرح على كل إنسان: لماذا خُلقنا؟ ما الغاية من وجودنا؟ وما الهدف من هذه الحياة؟ وللأسف فإن أكثر الناس اليوم يعرفون المصطلحات دون إدراك جوهرها، يعرفون أن الغاية من خلق الإنسان هي العبادة، والاستخلاف، والإعمار، والدعوة... ولكن دون فهم عميق أو تطبيق واقعي، فتحوّلت هذه المفاهيم إلى شعارات جوفاء لا تُنتج سلوكاً، ولا تُنير طريقاً!

وهذا هو الخطر الحقيقي: أن تعرف شيئاً من حيث اللفظ، ولكنك تجهله من حيث الحقيقة والمضمون، وهذا ما أدى إلى الضياع والتخبط والاضطرابات النفسية والفكرية في مجتمعاتنا، لأن الإنسان الذي لا يعرف لماذا وُجد، سيعيش بلا وِجهة، وسيقوده الضياع إلى كل وادٍ من وديان الباطل والعبث.

أولاً: العبادة - جوهر العلاقة بالله

الله سبحانه وتعالى هو خالق الإنسان، والكون، والحياة، وخلق كل شيء بحكمة. قال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾.

فكل شيء في هذا الكون في طاعة وتسبيح لخالقه، فهذا الكون العظيم، بما فيه من مخلوقات وكائنات، يسبّح الله تعالى ويعبده تسبيحاً لا نفقهه نحن، كما أخبرنا سبحانه: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾  فكل ما في الوجود - من شمس وقمر ونجوم وهواء وماء... - يسير بأمر الله ووفق سننه الكونية، دون أن يتخلف عن طاعته قيد شعرة: ﴿لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.

أما أنت أيها الإنسان فقد خُلقت لتعبد الله وحده، عبادة شاملة تشمل الصلاة والصيام، وتشمل العمل، والموقف، والحكم، والسياسة، والولاء والبراء...

فالعبادة ليست مجرد طقوس ظاهرة، بل هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال، الظاهرة والباطنة. وهي شاملة لكل سلوكيات الإنسان في حياته كلها: في معاملاته، وعلاقاته، وأخلاقه، ونظامه، وولائه، وعداوته، يجب أن تكون كلها وفق ما أمر الله تعالى.

فحين يتحرك الإنسان في حياته على أساس عبوديته لله، ويجعل كل أقواله وأفعاله ضمن مفهوم العبادة، فإنه يرتقي إلى أسمى المراتب، ويحقق الغاية التي خُلق من أجلها: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾.

فليكن همّنا أن نكون عباداً لله بحق، كما أراد منا خالقنا، لا كما تهوى نفوسنا أو تُملي علينا حضارات مادية لا تعبد إلا شهواتها، فليست العبادة طقوساً شعائرية فقط، بل هي حياة كاملة تُبنى على طاعة الله وتحكيم شرعه. فمن يقصرها على المسجد فقط، فقد ابتعد عن مفهومها القرآني.

ثانياً: الاستخلاف - حمل الأمانة وبناء الحكم بما أنزل الله

قال الله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، فالخلافة في الأرض تعني أن يحمل الإنسان مسؤولية تنفيذ أمر الله وتحكيم شريعته، في كل جوانب الحياة، لا أن يعيش تابعاً للغرب، ولا أن يُحكم بأنظمة الكفر، ولا أن يُرضي الحكام الفاسدين على حساب دينه وأمته.

الاستخلاف هو نظام حكم، هو سياسة واقتصاد واجتماع تُبنى على العقيدة، وليس مجرد وجود بشري على الأرض. وهو ما افتقدته الأمة بهدم الخلافة، فضعفت، وتفرقت، واستُبيحت دماؤها.

فخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان لعبادته وعمارة الأرض، وجعل الغاية من وجوده هي إقامة دين الله وتطبيق شريعته. ومن تمام هذه الغاية أن تُقام الخلافة، فهي الكيان التنفيذي الذي تُنفّذ به أحكام الإسلام، وتُرعى به شؤون الناس. قال الله عز وجل: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فالله جل وعلا لم يجعل داود عليه السلام خليفة لمجرد العبادة الفردية، بل ليحكم بالحق ويقيم العدل، وهذا لا يكون إلا بسلطان يُقيم الدين ويحكم بشرع الله.

فالخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين لتطبيق الإسلام في الداخل ونشره إلى الخارج بالدعوة والجهاد، وهي النظام الذي تُحل به النزاعات، وتُقام به الحدود، وتُرعى به الشؤون: في التعليم، والاقتصاد، والصحة، والسياسة، وغير ذلك. فبدون الخلافة يسود الظلم، ويضيع الحق، وينتشر الربا والزنا والجهل والفقر، وتنهار القيم، حتى الناحية الروحية؛ العبادة ذاتها، تتأثر بانعدام الدولة التي ترعى أمور الناس وتحقق لهم الاستقرار والأمان. قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾. فإقامة الصلاة تعلّقت بأسباب دنيوية، كالأمن والرزق، وهذه الأسباب لا تُنظَّم إلا بدولة ترعى مصالح العباد بما أنزل الله.

أما الأمر الثالث، فهو العمارة، فالإعمار هو إصلاح الأرض لا إفسادها، قال تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ والإعمار ليس بناء العمارات فحسب، بل هو عمارة الأرض بالصلاح، بإقامة العدل، بنشر القيم، بتمكين شرع الله، لا بالنظام الرأسمالي ولا بنظام القوانين الوضعية.

فكل إعمار لا يُبنى على طاعة الله، فهو خراب، ولو بدا زاهياً في الظاهر، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليكون عبداً له ومستخلفاً في الأرض، أي ليقوم بمهمة إعمار الأرض وفق منهج الله، لا وفق أهوائه ورغباته. قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾. فالملائكة علموا أن البشر إذا تُركوا بدون منهج إلهي ودون نظام يضبط سلوكهم، فإنهم سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء، وهذا ما نراه اليوم واقعاً ملموساً.

لذلك فإن غاية الخلق ليست العبادة فقط، بل أيضاً العمارة على أساس الصلاح، أي وفق أحكام الإسلام، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال وجود دولة تطبق الإسلام، أي الخلافة الراشدة. فبدون الخلافة لا يتحقق صلاح الأرض، ولا تنتظم العبادة، ولا تُحمى الدماء، ولا تُحفظ الأعراض، بل تعم الفوضى ويسود الفساد وتُستباح الحقوق، وتتحول المجتمعات إلى غابات يأكل فيها القوي الضعيف.

إذن فـالعمارة الحقيقية للأرض لا تكون إلا بالخلافة، كما أن العبادة لا تنتظم إلا بالخلافة، وبدونها تفسد البشرية وتسقط في الانحلال والهمجية، وهذا هو حال العالم اليوم.

أما الأمر الرابع: الدعوة والشهادة

قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ فغاية بعثة الرسول ﷺ هي دعوة الناس كافة إلى دين الله، وهكذا كانت مهمة الأمة الإسلامية من بعده، أن تواصل هذه الدعوة لتكون رسالة الإسلام للعالم كله.

فالدعوة إلى الإسلام ليست مهمة اختيارية، بل هي أصل من أصول الرسالة، وهي غاية من غايات الخلق، كما أن إقامة الحجة على الناس لا تكون إلا بإبلاغهم دعوة الإسلام، وهذه المهمة العظيمة لا يمكن أن تؤدى كما يجب إلا من خلال دولة تحمل الدعوة إلى العالم، وتنشر الإسلام بالجهاد، ليكون الدين كله لله، لا يُعبد غيره، ولا يُطاع في الأرض سواه.

قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ وهذه الشهادة على الأمم لا تتحقق بكلام فردي أو بنشاط عاطفي، بل تتحقق بحمل الإسلام عملياً من خلال دولة الخلافة التي ترسل جيوشها بالحق، لا لاحتلال الشعوب، بل لتحريرها من عبودية البشر إلى عبودية رب البشر.

وكذلك نشر الدعوة لتطبيقها في أرض الواقع في عهد الدولة يحتاج إلى قوة تحميها، وجهاد ينصرها، وشهادة تقيم الحجة، ولذلك فإن الجهاد في سبيل الله ليس مجرد قتال، بل هو الطريقة العملية لحمل الإسلام إلى العالم، وفتح القلوب له، وكشف زيف الأنظمة الباطلة التي تستعبد البشر وتصدهم عن دين الله.

فالأمة الإسلامية مسؤولة عن تبليغ رسالة الإسلام للعالم، وهي ليست أمة منغلقة، بل أمة رسالة. ولكن حين تخلت عن هذه الوظيفة، وتفرغت للدنيا واللهث وراء الغرب، صارت ذليلة، مستضعفة، لا هي نالت رضا الله، ولا احترمها أعداؤها.

إن الغاية من خلق الإنسان ليست فلسفة ولا ترفاً فكرياً، بل هي من أعظم قضايا الوجود. ولا بد أن ندرك أن الإسلام جاء ليحكم الحياة كلها، وليس ليُحبس في قلوب العابدين ولا في مساجد الخاشعين.

وما لم ترجع الأمة لتحقيق هذه الغايات كما أمر الله، فلن تتغير أحوالها، ولن تنهض من سباتها. وقد آن لنا أن نعيد فهم هذه الغايات بعمق، ونحوّلها إلى وعي، وسلوك، وحركة، نحو التغيير الجذري بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

فالوعي على الغاية هو بداية الطريق... ومن ضل الغاية، تاه في الفروع والهوامش، ولو ظن أنه على الحق.

فكيف للناس أن يعبدوا الله حق عبادته وهم يجهلون الأحكام؟ وكيف يخلصون في صلاتهم وهم مظلومون جائعون، لا يأمنون على أنفسهم؟ وكيف يتحقق الشكر لله وهم محرومون من الثروات والخيرات التي سخرها لهم؟!

إن واقع المسلمين اليوم، من ضياع وفقر وفساد، هو الشاهد الأكبر على أن ضياع الخلافة أدى لضياع العبادات، وأفسد الحياة في كل جوانبها. ولهذا، فإن العمل لإعادة الخلافة ليس مجرد ترف سياسي أو طموح تنظيمي، بل هو فرض شرعي وضرورة حتمية لإقامة الدين، وضمان تحقق العبادة في واقع الناس، على الوجه الذي يُرضي الله سبحانه وتعالى.

فالخلافة ليست فقط تاج الفروض، بل هي الحامية لكل الفروض، وبدونها تضيع الأمة، وتضيع عبادتها، ويضيع دينها.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

معمر الحمري – ولاية اليمن

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju