الهجرة النبوية يوم من أيام الله العظيمة
الهجرة النبوية يوم من أيام الله العظيمة

  قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.   إن هذه الآية الكريمة تشير إلى أن التذكير بأيام الله بأنه من الشرع للاعتبار، وهو متعلق بتثبيت الدين في النفوس. ومن لطائف هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يخبر رسوله ﷺ أن أيام الرسل في دعواتهم، من إخراج الناس من الظلمات إلى النور واحدة، وعندما يعلم الرسول ﷺ من الوحي ما مرَّ به مَن قبله من الرسل،

0:00 0:00
Speed:
August 13, 2022

الهجرة النبوية يوم من أيام الله العظيمة

الهجرة النبوية يوم من أيام الله العظيمة

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾.

إن هذه الآية الكريمة تشير إلى أن التذكير بأيام الله بأنه من الشرع للاعتبار، وهو متعلق بتثبيت الدين في النفوس. ومن لطائف هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يخبر رسوله ﷺ أن أيام الرسل في دعواتهم، من إخراج الناس من الظلمات إلى النور واحدة، وعندما يعلم الرسول ﷺ من الوحي ما مرَّ به مَن قبله من الرسل، فإنه ﷺ سيعلم ما سيمر به هو نفسه، تلك الدعوات التي لا يستطيع تحمل أعباءها، ويقوم بتكاليفها إلا كل صبَّار شَكور. وعلى المسلمين أن يتذكروا أيام رسولهم الكريم في دعوته لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، والتي منها الهجرة، وما تحمل لهم من معانٍ وتكاليف حتى يكونوا على طريقته ﷺ في حمل الدعوة والصبر عليها وشكر الله على عونه لهم في تمكينهم من عبادته، فالرسول ﷺ هو قدوتنا وأسوتنا في ذلك، وخطاب الله سبحانه لرسوله ﷺ هو خطاب لأمته ما لم يرد فيه دليل التخصيص، وهنا يعتبر ما قام به الرسول ﷺ هو من صميم الدعوة المتعلقة بإقامة الدين، خاصة وأنه لم يقم بالهجرة لوحده بل قام بها مع الذين آمنوا معه، إلا قليلاً ممن استخفَوا بإسلامهم فلم يهاجروا وقتها.

بيد أن مما ابتلي به علماء المسلمين اليوم، وعامة المسلمين بالطبع، أنهم يقفون أمام مثل هذه الأيام على أنها ذكرى غير ملزمة لهم بتكليف، فتراهم يذكرون أحداثها كقصة، وينبرون في تعريف المسلمين بدقائقها، ويحولونها إلى مناسبة تاريخية، وينظرون إليها كماضٍ جميل وليس كمشعل حاضر، ومستقبل زاهر لهم في هذا الدين، فلا يشغلون أنفسهم بما هو مطلوب منهم تجاهها، وتراهم إذا انفضَّ الاحتفاء بها كمناسبة يعتبرون أنهم قد أدَّوا حق الله عليهم بالنسبة لها، وإلى موسم آخر!

إن هذه الذكرى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بإقامة الدين، فقد كانت هي المفصل الذي تحولت فيه دعوة الإسلام إلى مرحلة الدولة؛ والهجرة التي حدثت مع الرسول ﷺ ومن معه من الصحابة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عرفَّها علماء المسلمين بأنها الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام. ولما كان المسلم مفروضاً عليه أن يعيش في دار الإسلام، كانت الأعمال التي قام بها الرسول ﷺ وأدت إلى الهجرة مطلوباً القيام بها شرعاً على سبيل الوجوب. ومن هنا كان الوقوف عند هذه المناسبة ونستخلص منها الأحكام التكليفية التي تخرج الناس من الظلمات إلى النور، والتي لا يتحمل القيام بها إلا كل صبَّار شكور.

إن اقتصار المسلمين وعلمائهم في هذه الذكرى على الاحتفال دون العمل على إحيائها، يعني تغافلهم عن القيام بأمر الله تعالى في إقامة هذا الدين، وتخلِّيهم عن القيام بهذه المهمة الجليلة، وفيه صرف عن الهدف الذي جاء الإسلام من أجله، ألا وهو عبادة الله في الأرض، ولا يكون هذا إلا بإقامة الدين، كما فعل الرسول ﷺ في مكة، وهيَّأ لإقامتها في المدينة، وكانت الهجرة هي الجسر الواصل بينهما... فاختصار فعاليات المسلمين كل عام على الاحتفال في هذه الذكرى دون العمل لإقامة الدين، فإنهم يقيمون حجة الله عليهم في كل عام؛ ومن هنا يجب أن تكون ذكرى الهجرة النبوية هي من أعظم مناسبات المسلمين التي توقظهم من سباتهم وغفلتهم عن هذا الفرض العظيم.

إن هذه الذكرى كان ما بعدها زمن الرسول غير ما قبلها، ويجب أن تكون كذلك للمسلمين اليوم، إن هذه الذكرى إذا نظر المسلم لما بعدها من إقامة الدين، ونشره، فهمَ ما الذي كان يعمل له الرسول ﷺ في مكة، وما الذي كان يحضر له في المدينة، وما الذي كان يريد أن يحققه من عالمية الدعوة ووصول الإسلام إلى كل بقاع الأرض، حتى يقوم المسلم بحق الله تعالى عليه وتحقيق قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. وفهمَ ما الذي يجب عليه هو أن يقوم به، وما الذي يجب أن يهيئ له. إنها ذكرى تذكِّر كل مسلم بمسؤولية إقامة الدين، وتحمله مسؤولية التقصير في ذلك.

واليوم ما أحوجنا إلى أن نحيي ذكرى الهجرة بالعمل وفق طريقة النبي ﷺ وهي ما يعمل بها حزب التحرير، الذي يلتزم هذه الطريقة بشكل صارم ومنضبط مع كل الظروف القاسية التي يتعرض لها، وذلك من التغيير المنشود وهو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، مستبشرا بنصر الله القريب. المطلوب من كل المسلمين أن يعاونوا العاملين لهذا المشروع العظيم الذي سيصنع التاريخ، ويغيره كما حدث بالأمس في هجرة الرسول ﷺ، فإقامة الخلافة الثانية ستكون الحدث الزلزال الذي سيعمل على إخراج المسلمين والعالم من ظلام الرأسمالية وظلمها إلى نور الإسلام وعدله.

إن الغرب الرأسمالي يخشى أن يكون للمسلمين يوم كيوم الهجرة فيمتلكوا القوة والسلطان الذي سيقضي على قيادة الغرب للعالم، حيث كتب الرحالة الألماني بول اشميد كتاب "الإسلام قوة الغد" عام 1936م، ومما قال فيه: "إن مقومات القوى في الشرق الأوسط الإسلامي تنحصر في عوامل ثلاثة: 1- في قوة الإسلام (كدين) وفي الاعتقاد به وفي مثله وفي مؤاخاته بين مختلفي الجنس واللون والثقافة. 2- وفي وفرة مصادر الثروة الطبيعية في رقعة الشرق الإسلامي الذي يمتد من المحيط الأطلسي على حدود مراكش غربا إلى المحيط الهادي على حدود إندونيسيا شرقا، وتمثيل هذه المصادر العديد لوحدة اقتصادية سليمة قوية والاكتفاء الذاتي لا يدع المسلمين في حاجة مطلقا إلى أوروبا أو إلى غيرها إذا ما تقاربوا وتعاونوا. 3- خصوبة النسل البشري لدى المسلمين ما جعل قوتهم العددية متزايدة". ثم قال: "إذا اجتمعت هذه القوى الثلاث فتآخى المسلمون على وحدة العقيدة وتوحيد الله وغطت ثروتهم الطبيعية حاجة تزايد عددهم، كان الخطر الإسلامي خطرا منذراً بفناء أوروبا وبسيادة عالمية في منطقة هي مركز العالم كله". ويقترح بول اشميد أن يتضامن الغرب النصراني شعوبا وحكومات، ويعيد الحروب الصليبية في صورة أخرى ملائمة للعصر، ولكن في أسلوب نافذ وحاسم، قال روبرت بين في مقدمة كتابه الذي سماه "السيف المقدس": "علينا أن ندرس العرب ونسبر أفكارهم لأنهم حكموا العالم سابقاً، وربما عادوا إلى حكمه مرة أخرى. والشعلة التي أضاءها محمد لا تزال مشتعلة بقوة، وهناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الشعلة لا تطفأ".

نعم إن الغرب الكافر يخشى عودة الخلافة التي ستضيء العالم بنور الإسلام وتبدد ظلام الرأسمالية، وتصنع التاريخ من جديد، لذلك يحذرون منها، ويعملون على محاربتها بشتى الوسائل والسبل الخشنة منها والناعمة وسيفشلون. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُون﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حسين (أبو محمد الفاتح)

منسق اللجنة المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju