الجنيه السوداني.. التدهور المستمر والمعالجات الشرعية
March 20, 2022

الجنيه السوداني.. التدهور المستمر والمعالجات الشرعية

الجنيه السوداني.. التدهور المستمر والمعالجات الشرعية

يعاني الجنيه السوداني من التدهور المستمر في قوته الشرائية إلى أن تخطى حاجز الـ600 جنيه مقابل الدولار الواحد، هذا التدهور المستمر والمتسارع الذي كانت بداياته على المدى القريب عقب انفصال جنوب السودان في عام 2011 باتفاقية الشؤم والتمزيق (نيفاشا)، فتم لأمريكا ما أرادت في أول خطوة لتمزيق السودان والتي كانت إحدى ثمارها المرة أن فقد السودان ثلث مساحته وفقد معها حوالي 80% من إنتاج النفط والذي كان يرفد الخزينة العامة بالعملات الأجنبية وخاصة الدولار من مبيعات النفط اليوميَّة التي تعادل الإنتاج اليومي للبلاد (500 ألف برميل)، لذلك كان طبيعياً أن تفقد البلاد أكبر موارد النقد الأجنبي فيها خاصة مع تدمير كل أشكال الإنتاج الأخرى طوال حقبة حكومة الإنقاذ.

فبعد أن كان الدولار يعادل 2.5 جنيها قبل انفصال الجنوب، كان التدهور المتدرج بطيئاً بعد الانفصال، إلى أن وصل سعر الدولار 70 جنيهاً في شهر نيسان/أبريل 2019م نتيجة الاستجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي التدميرية التي تقضي بتخفيض سعر العملة ورفع الدعم عن السلع الاستراتيجية، وكان آخرها في آخر عهد الإنقاذ التي حرك بها سعر الدولار الرسمي من 30 إلى 47.5 ليغرق سعر السوق الموازي إيهاماً للناس بأن هذا هو الذي يوجد الاستقرار في سعر الصرف، ولكن ما هي إلا أيام حتى كان السوق الموازي سابقاً للسعر الرسمي، هكذا كان التخطيط إلى أن سقطت حكومة الإنقاذ ثم جاءت حكومة الفترة الانتقالية بشراكة بين المكونين المدني والعسكري فكان تحريك سعر الصرف الرسمي إلى 55 جنيهاً مقابل الدولار في الشهور الأولى لحكومة الفترة الانتقالية.

ثم كانت الطامة الكبرى التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير؛ وهي الاستجابة الكبيرة لروشتة صندوق النقد الدولي في شباط/فبراير 2021 والتي تم تخفيض سعر الجنيه بموجبها بنسبة 500% ليقفز سعر الدولار الرسمي من 55 إلى 450 جنيهاً، والذي تبعه قفزات في كل أسعار السلع والخدمات ليكتوي الناس بلهيب الأسعار فأصبحت الحياة جحيماً لا يطاق، وأصبح سعر الصرف فيها شبه مستقر لشهور، وبعد انقلاب 25 أكتوبر 2021م وفي اليوم نفسه استأنف الجنيه رحلة هبوطه مقابل كل العملات إلى أن وصل سعر السوق الموازي إلى 600 جنيه ويزيد قليلاً، فخرج بنك السودان بإعلان تخفيض جديد للعملة بنسبة 99% بالحديث عن التحرير الكامل للعملات لتتبعها زيادات مهولة في الوقود والدواء وكافة السلع بالبلاد.

ولو تتبعنا كل تصريحات المسؤولين لوجدناها تتحدث عن حاجة البلاد للاحتياطي من الدولار لتلبية احتياجات البلاد من السلع المستوردة كالقمح والوقود والغاز وكل السلع التي تحتاجها البلاد، فلماذا الحديث الدائم عن احتياطي دولاري؟ وهل الاحتياطي للدولار يوجد الاستقرار في العملة المحلية؟ وكيف نظر الإسلام إلى قضية الوقود والعملات والأسس التي يجب أن تقوم عليها والسياسات الأخرى المتعلقة بها؟

إن الإسلام حين قرر أحكام البيع والإجارة لم يعين لمبادلة السلع أو لمبادلة الجهود والمنافع شيئا معيناً تجري المبادلة على أساسه إلزاماً، وإنما أطلق للإنسان أن يجري المبادلة بأي شيء ما دام التراضي موجوداً في هذه المبادلة، فيجوز أن يشتري سلعة بالعمل عند صاحبها يوماً ويجوز أن يشتغل عند شخص يوماً بمقدار معين من التمر...

وهكذا أطلق المبادلة لبني الإنسان بما يريدون من الأشياء. إلا أن مبادلة السلعة بوحدة معينة من النقد قد أرشد الإسلام إلى هذه الوحدة النقدية وعينها للمسلمين في جنس معين من النقد هو الذهب والفضة. فهو لم يترك للمجتمع أن يعبر عن تقديره لمقياس المنفعة للأشياء أو الجهود بوحدات نقدية ثابتة أو متغيرة، يتصرف بها كما يشاء وتخفض سعرها الحكومات والأنظمة المختلفة كما تشاء، ما يفرضه المستعمرون الدوليون ما ينتج سرقة مجهودات الناس حين تخفيض أسعار العملة المحلية، وإنما عين الإسلام وحدد هذه الوحدات النقدية تعييناً ثابتاً بوحدات نقدية معينة هي الذهب والفضة، وذلك يفهم من أمور عدة:

1- أن الإسلام حين نهى عن كنز المال خص الذهب والفضة، والكنز إنما يظهر في النقد لا في السلع والجهود التى يسمى جمعها احتكاراً وليس كنزاً، وذلك حين قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فالنهي منصب على أداة التبادل النقدية.

2- ربط الإسلام الذهب والفضة بأحكام ثابتة لا تتغير، فحدد الدية بمقدار معين من الذهب قال ﷺ: «وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ... وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ» رواه النسائي... وحين أوجب القطع في السرقة عين المقدار الذي يقطع بسرقته من الذهب قال ﷺ: «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً» فهذا التحديد لأحكام معينة بالدينار والدرهم يجعل الدينار بوزنه من الذهب والدرهم بوزنه من الفضة وحدة تقديرية تقاس بها قيم الأشياء والجهود، تكون هذه الوحدة النقدية هي النقد وهي أساس النقد.

3- لقد عين الرسول ﷺ الذهب والفضة نقدا وجعلهما وحدهما المقياس النقدي وعلى أساسهما كانت تجري جميع المعاملات، وجعل المقياس لهذا النقد الأوقية والدرهم والدانق والقيراط والمثقال والدينار، وكانت هذه كلها معروفة مشهورة في زمن النبي ﷺ يتعامل بها الناس، والثابت أنه ﷺ أقرها، وقد حدد ﷺ ميزان الذهب والفضة بميزان معين حين قال: «الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ».

4- أن الإسلام حين أوجب زكاة النقد أوجبها في الذهب والفضة وعين لها نصيبا من الذهب 20 دينارا ومن الفضة 200 درهم، فاعتبار زكاة النقد بالذهب والفضة يعني أن النقد هو الذهب والفضة.

5- إن أحكام الصرف التي جاءت في معاملات النقد فقط، إنما جاءت بالذهب والفضة وحدهما وجميع المعاملات المالية التي وردت في الإسلام إنما جاءت نصا عن الذهب والفضة، والصرف هو بيع عملة بعملة إما بيع عملة بالعملة نفسها أو بيع عملة بعملة أخرى، وبعبارة أخرى الصرف هو مبادلة نقد بنقد. فتعيين الشرع للصرف هو معاملة نقدية بحتة ولا تتعلق إلا بالنقد بالذهب والفضة دليل صريح على أن النقد يجب أن يكون الذهب والفضة لا غير، قال ﷺ: «بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ...». وعلى ذلك تعتبر النقود في الأشياء التي جاء الإسلام بحكمها وليست هي في الأشياء التي تدخل في الرأي والمشورة ولا سيما تغطية الحياة الاقتصادية أو الحياة المالية سواء في معاملات نقدية أو ورق له غطاء من الذهب والفضة في البنوك المركزية، وهذا ما جرى عليه الناس منذ أن علمت البشرية النقود وأقرها النبي ﷺ وسار على ذلك خلفاؤه من بعده طوال فترة حكمهم، بل وبعدها إلى أن أنهت أمريكا ذلك بعد أن أنهت ارتباط العملات بالذهب والفضة بقرار نيكسون في عام 1971م. وحدثت هذه الفوضى باعتبار الدولار أساسا للنقود تحتفظ به الدول في بنوكها المركزية وتكون معظم التجارة الدولية بحسبه كما هو في تجارة البترول والقمح وغيرهما، وتدفع هذه الدول من أرصدتها لتسند الدولار من أي هزة يتعرض لها لأن تعرضه لهزات يعني تعرض كل الدول التي تجعل منه احتياطيا نقديا في بنوكها المركزية وذلك كما حدث أيام الأزمة المالية 2008م.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف نجعل الذهب والفضة أساسا لعملتنا والدول من حولنا لا تتعامل بذلك؟ إن ذلك يتم بفرض إجراءات عملية منها: إيقاف طباعة النقود الورقية بلا مقابل ووضع الذهب في البنك المركزي وكل ملكيات الذهب احتياطيا، وتطبع النقود على أساس كميته أو يصك نقد ذهبي.

وبلد كالسودان ينتج ما يزيد على مائة طن سنويا ويملك احتياطيا قدرته وزارة المعادن بـ1550 طن مما هو مكتشف وما خفي أعظم، لهو بلد قادر أن يستعيد ما فقده العالم من أساس النقد الذهبي، ولكن هذا وحده ليس كافيا إذ كيف تكون أموالك من الذهب والعالم حولك يتعامل بالنقود الورقية غير المغطاة وغير القابلة للتحويل إلى الذهب إذا كنت محتاجا لكل السلع وفي الوقت نفسه ليس لديك ما يرغب فيه العالم حولك؟ وهذا يقتضي منظومة اقتصادية متكاملة توفر معظم السلع كليا بتطبيق الأحكام الشرعية التي تزيل كل العوائق أمام الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي وتشجيع التكنولوجيا اللازمة لاحتياجاتنا منها لا بخروج ذهبنا إلى غيرنا، وفي الوقت نفسه بأن تكون لنا سلع مرغوبة نستطيع إجبار غيرنا إذا أراد التعامل معنا إما بأن يدفع مقابلها ذهبا وإما أن نتبادل معه بالسلع التي نحتاجها. وهذا كله ممكن في السودان بما يمتلكه من موارد طبيعية وأراض شاسعة صالحة للزراعة وثروة حيوانية ومعدنية وبترولية هائلة، فكيف إذا أضفنا إلى ذلك الموارد الهائلة في البلاد الإسلامية من نفط وغاز ويورانيوم وأراض زراعية وموارد بشرية! كل تلك المعطيات تملكها دولة واحدة تسعى بما عندها من نعمة الوحي الذي يوجب عليها استناد عملتها للذهب والفضة لا غير، فما بالك إذا كانت تستند إلى عملة العدو الكافر المستعمر الذي يسرق مجهوداتنا ومقدراتنا بأوراق لا تغطي ثمن طباعتها؟ حينها يكون أهل السودان والأمة الإسلامية بل والعالم أجمع أمام نظام نقدي قائم على أساس القيمة الذاتية، ولا تستطيع أن تتلاعب به الأنظمة المتعاقبة ولا أدوات الاستعمار من صندوق دولي يفرض أجندة الدمار للعملات عبر روشتاته التي ينفذها عملاؤه.

هذه الدولة التي تقوم بكل هذه السياسات استجابة لشرع الله تبارك وتعالى بما يوجد الاستقرار للشعوب ومن ثم ينعكس على استقرار حركة التجارة والأسعار محليا ودوليا. وهذا سيكون قريبا بإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة. ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور محمد عبد الرحمن – ولاية السودان

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju