المسلمون في الغرب يتوقون لإقامة الخلافة: فهل يعملون لها؟
January 11, 2015

المسلمون في الغرب يتوقون لإقامة الخلافة: فهل يعملون لها؟

علاقة الغرب مع المسلمين في العالم هي علاقة استعداء واستعلاء. وإن روجت وسائل الإعلام لاندماج المسلمين الذين يعيشون في الغرب مع المجتمعات الغربية، فإن العلاقة تظل علاقة توتر، وعلاقة نفور؛ هذا لأن السلطة بيد مَن كفر بالله تعالى، ومن فشل في رعاية شؤون شعبه بتطبيق النظام الرأسمالي الظالم الذي يفصل الدين عن الدولة ويركز على الجانب الاقتصادي في الحياة، فيطالب الجميع بأن يكونوا مجرد "آلات" تلهث وراء الربح المادي على حساب القيم الإنسانية والأخلاق الحميدة.


ومع ذلك التشويه المستمر للإسلام، إلا أنه يحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد معتنقيه في المجتمعات الغربية؛ حيث نسمع يوميا عن أشخاص اعتنقوا الإسلام في أوروبا، أعدادهم بالآلاف. هؤلاء أسلموا بعد أن خاضوا معركة الصراع الفكري الأزلي بين الحق والباطل، واهتدوا إلى طريق الحق بفضل من الله سبحانه، واختاروا أن يغيروا حياتهم من الكفر إلى الإيمان. فهل وجدوا الراحة والطمأنينة؟


في الواقع، فإن المسلمين في الغرب، ومنهم المسلمون الجدد، يجدون أنفسهم تلقائيا جزءاً من حلقة مفرغة هي منظومة متعثرة. فالمسلمون في الغرب يختلفون عن المسلمين في الشرق، وهذا الاختلاف يظهر في طريقة تفكيرهم المبدئي، وسرعة البديهة عندهم، وثقافتهم الغزيرة، وأحوالهم المادية الجيدة. بينما أغلبية المسلمين في الشرق يعيشون في فقر، وجهل، ومرض، مهجرين من أراضيهم، فاقدين للكوادر العلمية المؤهلة، تائهين بلا هوية، معرّضين للاعتقال، والتعذيب والقمع، ثرواتهم منهوبة، والأنظمة الحاكمة في بلادهم لا تملك من أمرها شيئا، بل يسيطر عليها الغرب الكافر الذي شن حرباً شرسة؛ حرباً فكرية - سياسية - صليبية - عسكرية - اقتصادية، يقتل فيها أبناء الأمة في كل أنحاء العالم. فالأمة متفرقة متشرذمة، تعاني من التبلد الفكري، أمة منبهرة بثقافة الغرب التي نبذها من اعتنق الإسلام عن قناعة.


هنا يشعر المسلمون في الغرب بأن هناك فراغاً هائلاً، وفجوة كبيرة بينهم وبين إخوانهم من بلاد أخرى، فالمسلمون في الغرب إما أنهم عاشوا في المجتمعات الغربية مذلولين، أو عاشوا في بلاد المسلمين مع المقموعين. فلا مكان لهم في هذا العالم ولا عيش هانئاً مع هذا التناقض، أما المسلمون الجدد فلقد تركوا حياة الفجور في مجتمعات الغرب، فقط ليجدوا المسلمين يسيرون على نفس النهج المعوج. فلم يجد المسلمون الجدد ما يبحثون عنه؛ أمة إسلامية تحتضنهم. ولا هم استطاعوا الاندماج في مجتمع الكفر بعد إيمانهم.


هذا كله يجعل العلاقة بين المسلمين في الغرب وبين المسلمين في الشرق علاقة سطحية حذرة. وهذا طبيعي لأنه لا يوجد ملاذ آمن مشترك يجمع المسلمين من الغرب والشرق؛ يساوي بينهم، ويحكمهم بالإسلام، ويرتقي بمستواهم الفكري والثقافي والمادي، وهذا لن يتحقق من خلال دويلات عديدة، ضعيفة، مقسمة بحدود وسدود المستعمر الكافر. فأبناء الأمة الإسلامية الواحدة يحتاجون لكيان واحد يجمعهم ويرعى شؤونهم، والأمة الإسلامية ليست كما ينبغي لها أن تكون؛ فليس هناك ما يوحد المسلمين، فالدولة الإسلامية الواحدة، القوية، التي تنشر العدل والأمان، والتي يهاجر إليها المسلمون من كل حدب وصوب، التي تحميهم وتوفر لهم عيش مطمئن؛ غائبة. فإلى من ينتمي المسلمون، وأين هي المنطقة المحددة التي يمارس فيها هذا الانتماء؟ فعند اعتناق الإسلام يبحث المسلم الجديد عن هويته الإسلامية وانتمائه إلى أمة الإسلام، فكيف يترجم هذا الانتماء وما هي مظاهر هذه الهوية إن لم تكن في دولة لها راية ولها مؤسسات وأجهزة معلومة؟


وغالبا ما ينخرط المسلمون والمسلمات في الغرب في محاولة إيجاد الحلول لقضايا الأمة الإسلامية، من خلال الحلول المعروضة على الساحة، والتي غالبا ما تكون من وجهة نظر غربية، تخدم مصالح الغرب، كالعمل الخيري الفردي للترويج لـ"إسلام معتدل وسطي"، إرضاء للغرب. ذلك لأن الأمر الذي يقلق المسلمين الجدد بعد إسلامهم هو صورة الإسلام والمسلمين أمام العالم. فلقد تأثر الناس في بلاد الغرب بالذات بما يروج له الإعلام المضلل من إلصاق تهمة التطرف والإرهاب بالمسلمين. وأدت هذه القضايا المقلقة إلى حصر دور المسلمين في الغرب في الوعظ والإرشاد والعمل على نشر ما يعرف بالإسلام الذي تحبه وتقره أمريكا وأوروبا، إسلام العبادات الذي حصر دور الجماعة الإسلامية في صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، وعمل على إقصاء دور المسلمين في التغيير السياسي. وهكذا يعمل الشباب المسلم في الغرب ضمن هجمة ثقافية غربية على الإسلام، وضمن خطة وضعت لتحجيم دور المسلمين في النهضة بأمتهم من جديد. فأصبح حمل الدعوة ونشر الإسلام في العالم محصوراً في مفاهيم الاعتدال، الديمقراطية، بدلا عن النقاش الفكري، والجهاد، وفرض السيادة للشرع وحده، ومنها الحاجة الملحة لإسقاط الأنظمة التي مزقت أبناء الأمة الإسلامية الواحدة على أساس الوطنيات المنتنة، ومنها صمت الأمة الإسلامية عن شر مستطير؛ ألا وهو تطبيق الحكام الرويبضات دساتير وقوانين الكفر على الشعوب المسلمة لإبعادها عن دينها أكثر فأكثر. هنا يعمل المسلمون في الغرب لتعزيز حرب الكافر على الإرهاب، وهي حرب في حقيقتها على الإسلام، مما يجرّ وبالاً على المسلمين في الشرق، مما يزيد الهوة بين أبناء الأمة الواحدة، ويتقاعس المسلمون في الغرب عن نصرة إخوانهم في الشرق، ويصبح ولاؤهم مع الوقت للغرب الكافر، فتفقد الأمة الإسلامية دور المسلمين في الغرب في إيجاد التغيير الصحيح. فالحل سياسي لكنه ليس حلاً سياسياً خطط له الغرب. لذلك وجب على المسلمين في الغرب أن يسيروا وفق الطريقة الشرعية للتغيير، وهي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة. وكما وجب عليهم أن لا يكونوا سبباً في إنجاح مخططات الغرب الكافر في تقسيم المسلمين بالهيمنة عليهم وجعلهم أعداء للمسلمين في الشرق.


ومن اعتنق الإسلام حديثا يعلم أن الإسلام النقي بريء من كل الافتراءات الغربية - فمن اختار الإسلام عقيدة ونظاماً ينبثق عن هذه العقيدة، يعلم علم اليقين أن الإسلام ليس السبب في المشاكل، بل إن العقيدة الإسلامية مصدر لحل كل المشاكل إن طبقت أنظمة المجتمع على أساس شرعي، لرعاية شؤون المسلمين بأحكام الإسلام الشرعية التي تضمن الأمن والطمأنينة، وهذا لن يحصل إلا بقرار يتخذه مسلمون فهموا الإسلام السياسي. بالتالي فإن تطبيق الإسلام سياسياً هو الحل الجذري. فلا بد من أرض مشتركة لتحقيق وحدة المسلمين ونهضتهم على أساس الإسلام من جديد. فالمسلمون يتوقون إلى تطبيق شرع الله في كيان سياسي تنفيذي، يقوده حاكم واحد، قوي، أمين، يعدل بين الناس، وينشر رسالة الإسلام كاملة ويحملها للعالم. هذا الشوق لإقامة دولة إسلامية واحدة توحد المسلمين وتعمل على تحسين صورتهم، هو ما سيجمع المسلمين في الشرق، والمسلمين في الغرب. فأكثر القضايا التي تمثل مصدر قلق للمسلمين هي وحدة الأمة الإسلامية المفقودة، والبحث عن طريقة لإخراج الأمة من حاضرها السقيم إلى مستقبل مشرق، مستحضرين تاريخ الدولة الإسلامية والفتوحات العظيمة، هذا التاريخ الذي بقي أسير الكتب منذ أن سيطر الغرب على العالم وفرض عليه نظاماً عالمياً فاسداً، ألقى بالبشرية في غياهب الظلمات بعد أن كانت تنعم بنور الإسلام العظيم في مغارب الأرض ومشارقها. فمفهوم الوحدة الإسلامية وعالمية الإسلام وعدله ونوره وإنقاذه للبشرية هو الجاذب الأول لمعتنقي الإسلام، وهو أيضا ما ثارت من أجله الشعوب في بلاد الثورات. هذه هي الأرض المشتركة بين الغرب والشرق، فالتغيير القادم سيوحد المسلمين من كل أنحاء العالم، وسيجمعهم على هدف واحد يكسر بين المسلمين حاجز الغرب والشرق، فيعملوا جميعا للنهوض بالأمة الإسلامية من جديد، في دولة الخلافة الراشدة، على منهاج النبوة، التي تحقق انتماء كل المسلمين إلى إسلامهم في دولتهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt﴾

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju