الودائع البنكية مضمونة سعر الصرف  فتاوى الإباحة وتصريحات بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي  ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
January 26, 2022

الودائع البنكية مضمونة سعر الصرف فتاوى الإباحة وتصريحات بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

الودائع البنكية مضمونة سعر الصرف

فتاوى الإباحة وتصريحات بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي

﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾

يقوم الرئيس أردوغان وحكومته، منذ وقت بعيد، بمحاولات مختلفة للعثور على حل للأزمات الاقتصادية المتفاقمة، فقام بتغيير بعض رؤساء البنك المركزي ووزراء المالية، وتم التحكم بآليات أسعار الربا "Politika Faizleri" التي كان البنك المركزي يطبقها. لكن بالرغم من جميع هذه الحلول (!) لم يمكن الوقوف في وجه ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية، بل على العكس من ذلك  تفاقم صعودها. وكانت الحكومة إلى جانب تعويم الليرة التركية لزيادة الإنتاج والتصدير والطاقة الإنتاجية، كانت تضع السياسات المناسبة لهذا التوجه. لكن إقبال الناس المتزايد على شراء العملات الأجنبية والذهب بعدما تحول الوضع إلى تصيد البنوك وأصحاب رؤوس الأموال للفرص، حال دون وقف ارتفاع أسعار الصرف بالرغم من تدخل البنك المركزي أربع مرات.

وبعد اجتماع الهيئة الوزارية في العشرين من كانون أول/ديسمبر 2021 قام رئيس الجمهورية أردوغان بالإعلان عن حزمة جديدة من الحلول، وكان من بين ما صرح به التالي: "نقدم لمواطنينا بديلا ماليا جديدا، لمن يريد إزالة مخاوفه الناشئة عن الارتفاع الحاصل في أسعار الصرف للمعاملات النقدية. وسوف تحقق آلية العمل الجديدة هذه إمكانية وصول الموجودات بالليرة التركية إلى مستوى أرباح النقد الأجنبي، وذلك كالتالي: إذا ارتفعت نسبة أرباح ودائع أهلنا في البنوك بالليرة التركية عن نسبة ارتفاع النقد الأجنبي، فسوف يكون لهم تلك النسبة المرتفعة، لكن إذا فاقت أرباح الودائع بالعملة الأجنبية أرباح الودائع بالليرة التركية فسوف يدفع الفرق بين النسبتين إليهم مباشرة".

قام أردوغان في تصريحاته هذه بالتعهد بأن تدفع الدولة لأصحاب الودائع الذين يقومون بتحويل أموالهم من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية ثم يودعونها في البنوك على شكل ودائع آجلة لمدة ثلاثة أو ستة أشهر أو سنة في "حسابات سعر الصرف الآمن"، أن تدفع إليهم الفرق فيما إذا رجحت كفة سعر الصرف لصالح العملة الأجنبية على الربا المتحصل من الودائع الآجلة.

إلا أن تصريحات أردوغان هذه أثارت ردود أفعال لدى المسلمين المتحسسين من العوائد البنكية. وقام على إثر ذلك العديد من الأشخاص الذين يعدون في المجتمع في زمرة العلماء بالإدلاء بآراءهم، فبينما صرح بعضهم بعدم جواز هذه المعاملة صرح آخرون بالجواز المشروط وآخرون بالجواز مطلقا.

وفي السادس والعشرين من كانون أول/ديسمبر 2021 كتب أحد أساتذة كلية الإلهيات المعروف بقربه من أردوغان وحكومته في جريدة يني شفق (الشفق الجديد) مقالا بعنوان: "حل للسوق النقدي الذي بعث على السُعار". وبعد بحثه آراء أكاديميين على شاكلته، لخص رؤيته فيما يتعلق بموضوع حسابات الودائع بالليرة التركية مع ضمان سعر الصرف كالتالي:

"وعلى ذلك فإنه إذا نشأ فرق لصالح صرف العملة الأجنبية كالدولار أمام الربح المتحقق في نهاية الأجل، من الحسابات مضمونة سعر الصرف المفتوحة في البنوك الاستثمارية Katilim hesaplari (الإسلامية - القائمة على أساس المضاربة والمرابحة)، وقامت الدولة بدفع هذا الفرق فإنه لا يمكن وصف ذلك بالفائدة البنكية بناء على نظرية الفائدة - الزيادة - في الفقه الإسلامي التقليدي. ذلك أن طرفا ثالثا غير طرفي حساب الوديعة هو الذي يدفع الزيادة لغاية ما، ولا يحمل هذا معنى ضمان الشركة للربح. وتتمثل هذه الغاية في مصالح الدولة الاقتصادية. وهذا ضمان دفع الضرر عن المواطن أمام تذبذب أسعار صرف مدخراتهم بالليرة التركية في الحسابات التشاركية (حسابات المرابحة)".

وأما تصريحات الذين اقتبس المذكور منهم مقالته فتأتي في ذات السياق، فقد قال أحدهم: "تبدو الدولة مضطرة إلى هذا الوضع فوجدت حلا عقلانيا لحالة ضرورة، وينبغي النظر إلى هذا الإجراء من هذه الزاوية". وأفاد بعد ذلك بعدم وجود مانع من الإجراء المذكور في حسابات بنوك المرابحة.

وأظهر آخر جهالة وطيشاً بتعبير أشد وخامةً حين حمد الله وهو بصدد بيان "نجاح" هذه الإجراءات، وبلغ الذروة في الخلط والتضليل في سبيل إثبات صحة تلك الحزمة!

ويمكن رؤية هذا الطيش في التصريح الذي أدلى به ثالث إذ يقول: "باختيار أهون الشرين عند تطبيق هذا المنتَج نأمل حماية الليرة التركية - العملة القومية. ويمكن لأية دولة ترجيح الأقل ضررا من الحلول السيئة/غير المشروعة، في الظروف الاستثنائية، لحماية شعبها واقتصادها وعملتها ومدخراتها القومية بالطرق المثمرة المؤثرة المشروعة (؟)".

هذا ملخص الأفكار المتعلقة بالموضوع والتي وضعها أولئك الأشخاص على الطاولة يتقدمهم في ذلك صاحب المقال. ونحن لن نتوقف عند قضية جواز دفع الدولة للمقدار الناشئ عن فرق العملة في "حسابات الودائع مضمونة سعر الصرف"، ولا عند قضية كونه ربا من عدمه. وأما المذكورون فمثلهم فيما قالوا كمثل الساكت عن شرب الخمر ثم يتحدث عن نتائجه، وكمثل من يغض الطرف عن الفعل القبيح ببيع أعراض النساء ثم يجتهد في بيان حكم جواز أو عدم جواز زيادة الثمن الحاصل على أسعار السوق! وهم كمن يناقش مشروعية أو عدم مشروعية مقدار الربح الذي يحصله المرابي مع غضه النظر عنه بذاته، وعن أولئك الظلمة الذين يكافئونهما ويحثونهما على فعليهما من ربا. وبطريقة أخرى فإن الذي يجب التنبه إليه ثم رده مطلقا هو إهمال تجفيف جذور الحرام وغض النظر عمن يبيحه ويطبقه، وليس من يسكت عن ذلك سوى ساع في تجميل صورة الذين يسارعون في غضب الله عز وجل، والذين لا يقيمون لأمره ونهيه وزناً من الحكام، فيقدم رضاهم على رضا الله! وهؤلاء الأشخاص حين قالوا ما قالوا وقعوا في التالي:

1-     لم ينبسوا ببنت شفة قولا يتعلق بحثّ الحكومة الناس على إيداع أموالهم في البنوك العمومية مقابل تحصيل الربا، فصاروا كالشيطان الأخرس أمام حث الناس على الربا الذي هو حرب من الله ورسوله.

2-     بحثوا المسألة من زاوية الحسابات الآجلة في البنوك القائمة على المرابحة - التشاركية فحسب، وليس ذلك إلا لحث المسلمين على فتح حسابات ودائع آجلة في تلك البنوك بإسباغ الشرعية التي تضرب صفحاً عن الشرط الحاصل بين البنك المركزي وتلك البنوك، وهو شرط غير جائز، ومقتضاه أن يتحمل البنك التشاركي منفردا عبء النقص الناتج عن التمويل الناشئ من عمليات البيع وإعادة الشراء الأسبوعية (الريبو) [1] مع البنك المركزي في إطار عمليات السوق المفتوح.

3-     تحريم الربا أمر قطعي لا يقبل النقاش في الإسلام، فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [سورة البقرة: 270]. وكما أن النقاش فيه مرفوض جملة وتفصيلا فكذلك الدفاع أو غض النظر عنه.

4-     في تصريحات أردوغان دعوة صريحة إلى إيداع الأموال في حسابات الودائع بالربا، والواجب على المسلمين لا سيما العلماء تجاه مثل هذه التصريحات أن لا يسكتوا عنها وأن يقرّعوا من بأيديهم الحكم والإدارة، معلنين حرمة الربا بجميع أشكاله، بلا خوف من تبعة قول الحق، وأن يجعلوها نقطة البحث والتركيز. فأما التركيز في تصريحات أردوغان - التي تقوم على تقوية النظام البنكي - على كون الزيادة الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف التي تعطيها الحكومة، هبة أم لا، والسكوت عما وراء ذلك مغالطة، سواء أكانت عن قصد أم عن غير قصد. وبتعبير آخر هو جهل كجهل من يشير إلى الحاوي (الساحر) بالمهارة مخفيا حقيقة فعله. مع أن القاعدة الفقهية تقول: "الوسيلة إلى الحرام حرام"، وهي قاعدة مشتهرة عند عموم علماء الإسلام.

وتنبغي الإشارة هنا أولا إلى أن من أقبح الأمور محاولة إلباس الشرعية - بالمغالطة - على أفعال حاكم ظالم وغض النظر عن المسألة الجوهرية في أقوال له - بالغة القبح - في حث المسلمين على ارتكاب الحرام.

يقول الله عز وجل: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾.

لقد زين الشيطان - يا لللأسف - لحكام اليوم ولمن يزين لهم أعمالهم، فظنوا أنهم يحسنون صنعا، والله تعالى يقول: ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. ويقول: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾.

وكان حق العلماء حين يقترف الحاكم أي حرام من حرمات الله، أن يكونوا على ما قال رسول الله ﷺ: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَتَلَهُ». وكان عليهم محاسبة المسؤولين بمقتضى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان عليهم حين أظهروا أعمال الحكام بمظهر الحق، أن يمتنعوا عن تضليل الأمة وإغوائها، إذ هو فعل علماء بني إسرائيل حين أظهروا الحلال في لباس الحرام، والحرام في حلة الحلال، فحرفوا الكلم عن مواضعه. ولا ينبغي للعلماء إلا الامتناع عما وقع فيه بنو إسرائيل.

5-     التعبيرات التي استخدمت في الموضوع من قبيل: "أن الهدف هو التحرك لصالح البلد الاقتصادي، وأن الدولة مضطرة في الظاهر إلى هذا الوضع فسلكت مسلكا عقلانيا في البحث عن حل، وأن ثمة ضرورة ألجأت إلى هذه الإجراءات فينبغي النظر من هذه الزاوية، وأن المأمول من اختيار أهون الشرين حفظ العملة القومية - الليرة التركية، وحمد الله على ذلك"، تظهر هذه التعبيرات مدى بُعد أصحابها عن النصوص الشرعية وأنهم لم يفهموا أحكام الشرع بوجه من الوجوه، فكان مثلهم كمثل القبطي، أراد أن يفاخر بشجاعته فاعترف بالسرقة!

6-     ألم يكن الأولى بهؤلاء أن يسلكوا في استنباط الآراء مسلك الشريعة السديد؟ لكن للأسف ليس لآرائهم مستند شرعي واحد، فجميعها تستند إلى فرضيات ومصالح، يقرون بذلك مفرزات النظام ويقررونها، كأنها ثابتة لا يتأتى فيها عمل الإنسان في التغيير. ولقد جاهر هؤلاء بمسلكهم البعيد غاية البعد عن الشرع، بما لُقنوه من سيكيولوجيا العجز.

7-     ولو فرضنا جدلا أن المصلحة فيما ادّعوه، فأي مصلحة تحققت للأمة؟ وكيف تكون حماية قيمة الليرة التركية؟ بأي إجراء من الإجراءات التي طبقت خلال عمر الجمهورية حتى يومنا هذا استطاعت حكومة ما إصلاح نتيجة من نتائج النظام الرأسمالي الفاسد؟ هل يظن ظان بعد ذلك أن تلك الإجراءات ستحمي العملة المحلية؟! للأسف، لا يبدو أنهم على علم بأن الليرة خسرت من قيمتها منذ سنة 1923م حتى اليوم سبعة ملايين مرة. هم من الجهل بمكان إذ لم يعلموا أن إيداع المسلمين أموالهم بالآجل في خزائن البنوك إنما هو مصلحة لأصحاب البنوك، فهل المصلحة في تحقيق مصالح هؤلاء؟! لقد كان علماء الإسلام ينظرون إلى قاعدة المصلحة باعتبارها التي تحقق منافع الأمة (المجتمع) كلا واحدا.

فهل تُتصور المصلحة بتضخم مليارات أصحاب البنوك وهم رقود فوق أسرتهم وجل عملهم قدح فتيل الأزمات ومنها أزمة أسعار الصرف، كلما أرادوا مص دماء الأمة؟! إن الجميع بمن فيهم من لا يحسن القراءة والكتابة أفراد في هذه الأمة، فأن يكون أصحاب المصالح في هذه العملية هم البنوك وممولوها، فذلك ضرر على سائر الأمة بالضرورة. ثم كيف تكون المصلحة بتحصيل الضرائب من جيوب الأمة لتغطية أضرار اختلاف أسعار الصرف نتيجة مضاربات أصحاب الأموال الأجنبية؟! وليت شعري كيف ساغ لهؤلاء تصور خزينة الدولة في إطار النظام الرأسمالي القائم كما يتصور بيت المال في دولة الإسلام، حتى استقام لأمثالهم القول بأن دفع الدولة ضرر اختلاف أسعار الصرف هو من قبيل الهبة ورفع الجوائح؟! ومن يرتكب الشطط بمثل هذه الدعوى فإنما يغالط حقيقة الأمر ويراغمها، بالتعتيم على بحث حكم العقد الذي تضمن شرط الفائدة، وبالتعتيم على حكم التزام ما لا يلزم شرعا من ضمان المخاطر. ناهيك عن عدم وجود بيت مال شرعي أصلا ووصفاً، فبيت المال في الإسلام بينه الشارع وبين جهاته موردا وصرفا. وغاية ما في هذه الوصفة الرأسمالية أن تأخذ أموال الناس - وجلهم فقير - ظلما وقهرا، وتعود على أموال المرابين أضعافا مضاعفة، فتتفاقم أزمة الاقتصاد والمجتمع ويأذن الجميع إن سكتوا - وعلى رأسهم العلماء - بحرب من الله ورسوله.

8-     كيف يرى امرؤ ينتحل وصف العلم الاختباء وراء دعوى "الدولة مضطرة في الظاهر" حجة وذريعة؟! وكيف له أن يستريح إلى حث الناس على أكل الربا؟ كلا! إن هذه الدعاوى كلها - وحق الله - ليست سوى تخليط وجهالة، وهي إلى جانب كونها تعارض التسليم لله ورسوله، دعاوى فارغة. دعكم عن وصف العلم والعلماء! إنكم بهذه الدعاوى تثبتون مقدار جهالتكم بالحلول الشرعية. على أن الله رب العالمين حين بين علاج كل قضية من القضايا، لم يسوغ لأحد النهوض والتجرؤ مقابل ما شرع. ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.

9-     لو كانوا من العلماء الراسخة أقدامهم ممن يقود الأمة بالحق، وممن يمتثلون الآية الكريمة فيتقون الله حق تقاته، لصارحوا الأمة بنظامها الإسلامي في الاقتصاد، ولبينوا لها ما فيه من حلول وأحكام، ولدعوا الحكام إلى ذلك. فأساس هذه الأزمات في تركيا والعالم هو نظام النقد الإلزامي والبنوك الربوية. وفي المركز من هذا الأساس النظام الرأسمالي بجملته وبذاته. ولا جرم فإن الحكام المطبقين لهذا النظام والمصفقين لهم في هذا التطبيق الخارج عن قضية الإسلام من المحسوبين على أهل العلم، ضالعون في هذا المركز.

10- إن أساس الحل لكل هذه الأزمات التي تتعرض لها الأمة هو تطبيق نظام النقد الذهبي كما أمر الإسلام. ويكون بالخروج من نظام الورق الإلزامي التابع للدولار الأمريكي ومن جميع المنظمات والاتفاقيات التي تخدم مصالح الاستعمار. على أن مخزون (احتياطي) الذهب الموجود في تركيا حاليا كاف لتطبيق هذا النظام الشرعي. والمهمة المناطة بالعلماء الذين يتقون الله حق تقاته هي مصارحة الأمة بتفاصيل الحلول الاقتصادية الشرعية جميعها، وعلى رأسها النظام النقدي.

وفي النتيجة فإنه قطعا ليس على الأمة خدمة مصالح المرابين، فكما أن هذه التطبيقات والقرارات ليست من مصلحة الأمة، فواضح فيها أيضا أنها لن تكون حائلا دون ارتفاع أسعار الصرف الأجنبي. بل على العكس من ذلك، فإن أصحاب البنوك والذين لا يشبعهم شيء سوى التراب ممن يقوم على خدمتهم، سيعملون على إعادة هذا الوضع، وسوف يستمر ارتفاع أسعار الصرف الأجنبي.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حنفي يغمور


[1] اتفاقية إعادة الشراء، والمعروفة أيضا باسم اتفاقية الريبو أو اتفاقية البيع وإعادة الشراء. وهي شكل من أشكال الاقتراض قصير الأجل، خاصة في الأوراق المالية الحكومية، يبيع الوكيل الضمان الأساسي للمستثمرين ويشتريه منهم مرة أخرى بعد فترة وجيزة، وهي عادة اليوم التالي، بسعر أعلى قليلا. (ويكيبيديا)

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju