أولمبياد الشذوذ والعار البشري  ليس حضارة بل مستنقع قذارة وفرنسا هي قاعه!
August 03, 2024

أولمبياد الشذوذ والعار البشري ليس حضارة بل مستنقع قذارة وفرنسا هي قاعه!

أولمبياد الشذوذ والعار البشري

ليس حضارة بل مستنقع قذارة وفرنسا هي قاعه!

ها قد انتهى الغرب بإنسانه إلى قعر الهاوية، وأنهت حضارته، في فشلها وإفلاسها عن الإجابة على الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود سببا وغاية ومصيرا، المسألة الإنسانية بالتخلص من الإنسان نفسه، بعد أن صيرته مادة صماء تطحن وتعجن بحسب أهواء شياطينها، يحيا زيف حياة بلا معنى ولا غاية في عبثية وعدمية مدمرة، ومع تفاقم الإفلاس المعرفي وطغيان عصابة المال تعاظمت المعضلة الغربية حتى انتهت إلى التيه الفكري والتغول الرأسمالي والشذوذ الحضاري. وصار الشذوذ هو سمة الفكر والثقافة والحضارة والأنظمة في الغرب حتى عده القوم دينا ومذهبا، وها قد أفرز مأساته وأثمر كارثته في جندره وشذوذه الجنسي، ومثلت فرنسا البركة الآسنة لتفريخ وتوليد المرتكسين فطريا والشواذ جنسيا؛ فهي الحاملة لدعوته المنافحة عن هذا المقت الحضاري والمسخ الإنساني دوليا والساعية لعولمته، وحفل الأولمبياد بباريس هو قنطرتها لذلك ومادة دعاية لشذوذ الغرب الحضاري وشذوذه الجنسي.

شكلت فرنسا دوما حالة حضارية غربية خاصة، جسدت نهاية النموذج الحضاري ومنتهى فلسفته وتطرفه؛ ففي زمن الكنيسة شكلت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية قمة الاستبداد الديني والحقد الصليبي، والعلمانية الفرنسية اليوم هي النموذج النهائي للعلمانية الغربية في قطيعتها الصارمة وعدائها الحاد للدين وحقدها العلماني الشرس على الإسلام تحديدا بصفته المبدئية التي تنازعها وجودها.

فالعلمانية الغربية كفلسفة وفكر وضعي تشكلت بحسب واقعها وبيئتها وظروفها التي تولدت وتخلقت فيها من داخل المجتمعات الغربية، فهناك التشكيل والنموذج العلماني الفرنسي كردة فعل ضد الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية وتطرفها واستبدادها الديني، فكانت حدة ردة فعل العلمانية الفرنسية مطردة مع حدة استبداد كنيستها الكاثوليكية، وهناك التشكيل العلماني الإنجليزي وصناعته لكنيسته الأنجليكانية المعلمنة المتماهية مع علمانية الإنجليز، والتشكيل العلماني الألماني الذي تخلّق في أجواء البروتستانتية الدينية المعارضة للكنيسة، والتشكيل العلماني الروسي وردة فعله على الكنيسة الأرثودكسية واستبداد قساوستها وقياصرتها انتهت إلى الماركسية الشيوعية.

فالعلمانية الفرنسية وليدة ردة فعل حادة وعنيفة ضد تغول واستبداد كنيستها الكاثوليكية، ففرنسا في عصورها الوسطى كانت تلقب بالابنة الكبرى للكنيسة وكان ملوكها دائما في صدارة المدافعين عن البابوية وتقديس الكنيسة الكاثوليكية منذ عهد شارلمان في القرن الثامن، وفي تطرفها الكاثوليكي كانت فرنسا منطلق ومركز حروب أوروبا الدينية التي دامت لقرون وكانت كذلك مركز ومعقل الصليبية الحاقدة على الإسلام. فتشكلت علمانية فرنسا التي اصطلح عليها قومها باللائكية (عرفها الفرنسي موريس باربيه اللائكية هي الفصل بين الدين والحقائق الدنيوية) في حدتها وتطرفها انسجاما مع البيئة والظروف التي أفرزتها، كانت الثورة الفرنسية الدامية والشعار الذي رفعته "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قس" الترجمة الفعلية للنموذج العلماني الفرنسي وعدائه السافر للدين، وقد أفصحت عن العقيدة العلمانية وفكرتها الكلية الشمولية الصارمة، وتعاقبت الصراعات الدامية بين الجمهورية العلمانية الفرنسية وبقايا الكنيسة الكاثوليكية حتى تم الحسم العلماني فترة الجمهورية العلمانية الفرنسية الثالثة (1871-1905) وأصدرت الجمهورية أهم قوانينها العلمانية قانون 1905 الذي أنهى الكنيسة الكاثوليكية بشكل نهائي، فجعل للجمهورية الحق في الاستيلاء على كل أملاك الكنيسة، وهكذا تم تجريدها من أسباب حياتها ووجودها والسيطرة التامة على الثقافة والتعليم، ما جعل فيليب غاينوا الباحث الفرنسي في الفكر السياسي في كتابه (اللائكية تاريخ تفرد فرنسي) يرى في 1905 تاريخا مفصليا ونقطة تحول فارقة عَبَّر عنها بالقول "جعلت فرنسا الجمهورية العلمانية التي نعرفها اليوم". وذلك ما عبر عنه قاموس لاروس الفرنسي في تعريفه لمفهوم اللائكية الفرنسية "نظام يزيح الكنائس عن ممارسة أي سلطة سياسية أو إدارية ويزيحها بخاصة عن تنظيم التعليم".

فاللائكية أو العلمانية الفرنسية عند التدقيق والتحقيق هي النموذج النهائي للعلمانية الغربية في استئصال الدين من حياة المجتمع والأفراد، فكل العلمانيات الغربية تستبطن هذه الغاية النهائية، والنموذج الفرنسي كان له السبق في تحقيق شروطها ونتائجها، وقد انتهى باكرا هذا النموذج إلى الكارثة العلمانية ونتائجها المأساوية من تفكيك الإنسان وتفتيته إلى مادة استهلاكية (دور العرض والأزياء وسلطة رأسمالييها في النموذج الفرنسي)، وتحطيم القيم وعدمية اللامعنى وعبثية ما بعد الحداثة، فأفكار الفرنسي جاك دريدا في التفكيك السام، وأفكار العدمية والشذوذ الحضاري لفيلسوف فرنسا الشاذ مغتصب الأطفال ميشيل فوكو هما العنوان الفاضح لعلمانية فرنسا المعاصرة. والأرقام تنبئ عن حجم كارثة اللائكية الفرنسية ونتائجها المفزعة، فقد كانت لفرنسا صدارة الدول الأوروبية من حيث أبناء الزنا اللقطاء بنسبة تجاوزت 60% لسنة 2018 وهم في ازدياد مطرد، ما دفع المشرع الفرنسي لسن قانون يجرم كل من يقوم بفحص جيني للتأكد أن الأطفال من صلبه وجعل عقوبته سنة سجن وغرامة 1500 يورو، عطفا عن تصدرها لحالات الاغتصاب، ثم استفحلت الكارثة الفرنسية وأنتجت العلمانية الفرنسية رجسها الأكبر في سفاح القربى "زنا المحارم" فقد كشف استطلاع فرنسي صادم سنة 2022 رقما مفزعا من أن 6.7 مليون فرنسي صرحوا أنهم كانوا ضحايا سفاح القربى، فكان الشذوذ الجنسي إفرازا منطقيا للعلمانية الغربية ولائكيتها الفرنسية، وكانت فرنسا طليعة هذا الارتكاس الفطري وانحطاط القيم، وتصدرت أوروبا في دعم المثلية الجنسية وشذوذها الجنسي، ونحتت مصطلحا لتسمية الشاذين والمتحولين جنسيا "مجتمع الميم" لتقبلهم اجتماعيا ودمجهم في المجتمع!

فقد انتهت المنظومة الغربية إلى شذوذها الحضاري وأفرزت شذوذها الجنسي، وفرنسا هي قاع مستنقع هذه القذارة الحضارية الغربية، فنحن أمام حالة من السقوط القيمي والانحلال والتفسخ غير المسبوق في حضارات البشر، والنموذج اللائكي الفرنسي هو النموذج العلماني النهائي وهو وصفة الانتحار الأخيرة للمنظومة والحضارة الغربية بل والإنسان الغربي، فجمهورية فرنسا ترجمت نهاية النموذج فلسفيا وحضاريا وأنظمة، فالفشل والإفلاس شمل الميادين الثلاثة فقد انتهت إلى العدمية والعبثية فلسفيا وإلى العقم السياسي وانحطاط خطابه في تقوقعه حول العرق والهجرة ومحاربة الإسلام، وانهيار وخراب اقتصادي ترجمته فلكية الديون الفرنسية، فقد تجاوز الدين العام الفرنسي عتبة 3 آلاف مليار يورو في الربع الأول من سنة 2023 مسجلا نسبة 112.5% من إجمالي الناتج المحلي، وقاربت خدمة الدين وسداد رباه 80 مليار يورو سنويا، مع عجز سنوي للميزانية الفرنسية قدر في حدود 400 مليار يورو يتم تغطية 50% (200 مليار) منه كقروض خارجية، بمعنى أن الجمهورية الفرنسية باتت رهينة البنوك والمؤسسات الرأسمالية الدولية على شاكلة مستعمرات العالم الثالث بحسب السردية الغربية. ففرنسا بحسب وكالة بلومبيرغ تقف عند منعطف حرج (تلطيفا للجرف السحيق) مع تصاعد ديونها وتضاؤل الاحتياطات المالية. وما لم تقله بلومبيرغ هو الانحصار الحاد لعائدات النهب الاستعماري الفرنسي جراء طردها من كثير من مستعمراتها بأفريقيا. ما دفع بالحكومات الفرنسية لرفع سقف الضرائب وتقليص النفقات في القطاعات الحيوية؛ الصحة والتعليم والتقاعد ورفع تكاليف المعيشة والعقار، ما تسبب في توترات عميقة (انتفاضة السترات الصفراء)، والكارثة الفرنسية ما زالت تتدحرج وتتضخم وتنبئ بالانفجار مع عزم حكام فرنسا سن قانون للتصرف في مدخرات الفرنسيين رغما عنهم لترقيع خراب فرنسا الاقتصادي. يضاف إلى هذا الإفلاس والفشل على المستوى الفلسفي والتنظيمي السقوط الحضاري المدوي.

ففرنسا اليوم أمام كارثتها الثلاثية الأبعاد تخطو سريعا نحو هاويتها بل وتتقدم الغرب نحوها، وأمام الإفلاس التام والعجز الكلي في حل معضلتها وفزعا من انفجار داخلها جراء النتائج والآثار المأساوية التي أفرزها فساد المنظومة والساسة والحكام الرأسماليون وهروبا من الاستحقاقات الدامية، تستدعي فرنسا ومعها الغرب بشكل مكثف مسألتين محوريتين في الخطاب الحضاري والسياسي اليوم؛ مسألة الأمن ومعها الخطر الإرهابي وتحديدا الخطر الإسلامي لخلق حالة من الهلع والفزع وافتعال مشكلة أمنية، ومسألة الجندر والمساواة الجندرية ومعها الشذوذ الجنسي، وهذا التركيز والاهتمام المكثف حول مسألتي الأمن والجندر غايته تحويل نظر الرأي العام عن حقيقة الأزمة من كونها أزمة جذرية من داخل المنظومة وفلسفتها وأنظمتها والفاعلين فيها، فيتم استدعاء العدو الخارجي وتحويل الأزمة إلى أزمة أمنية من خارج المنظومة لإعادة التصاق ضحايا المنظومة بالمنظومة طلبا للأمن. كما يتم استدعاء الجندر ومعه شذوذه الجنسي بكثافة خلال هذا العقد وما يخفيه هذا الشذوذ الاجتماعي من أهداف خفية خبيثة أشنع وألعن، فهذا التدمير الممنهج للإنسان في كينونته واجتماعه قبل أن يكون فلسفة كان تصميما وغاية لتدوير الأزمة وإدارة التوحش والتغول الرأسمالي من طرف العصابة الحاكمة المهيمنة وتغطية على جرائمها في حق المجتمع وأفراده. وإن كانت الفلسفة الغربية وحضارتها في جوهرها شاذة، فالذي يغذي هذا الشذوذ المتطرف اليوم وينزع به إلى حدوده القصوى هو تلك العصابة الرأسمالية المتحكمة في الدولة والمجتمع والموجهة للفكر والسياسة، بعد أن ظهر جليا تعفن المنظومة الغربية وفساد العصابة الرأسمالية الحاكمة، وتهاوت معها ركيزة بنيانها الأساسية نظامها الاقتصادي، وظهرت معه بوادر التمرد والاحتقان الشديد المؤذن بالانفجار، لجأت العصابة للشذوذ الجنسي كسلاح من أسلحة الضبط والتحكم غرائزيا في العبيد والضحايا لاستمرار المنظومة على حالها في الداخل، وسلاحا من أسلحة دمارها وخرابها في الخارج لاستمرار استعمارها وهيمنتها.

والشذوذ الجنسي اليوم هو وسيلة العصابة لتدوير إفلاس المنظومة والتكيف معها ومع تغولها وتوحشها الرأسمالي، فإفلاس المنظومة وتهاوي ركيزة بنيانها الأساسية نظامها الاقتصادي، وما رافقه من بوادر التمرد والاحتقان الشديد المؤذن بالانفجار، صار معه الشذوذ الجنسي ضرورة ميكافيلية لإدارة الأزمة وصد التمرد ضد المنظومة الفاشلة. فهذه الإباحية الشاملة والسعار الجنسي والشذوذ الجنسي بهذه الكثافة وبهذا الزخم والسرعة، هو لتذويب الإنسان الغربي في ماكينة النظام حتى يصبح جزءا أصيلا منه في عُطبِه عُطبُه، فيستميت في الدفاع عن بقاء وديمومة النظام، ففي انحلال الإنسان الغربي وشذوذه يتم ذلك الانسجام التام والالتحام الكامل مع شذوذ المنظومة، ويستميت حينها الإنسان الغربي المنحل والشاذ جنسيا في الدفاع عن المنظومة الشاذة التي توفر له كل أسباب إشباعاته الشاذة، والتي لن يجد له وضعا وحياة منحلة وشاذة إلا بها وفيها، بل معها تم حرف بوصلة حاجات الإنسان الغربي، تلك الحاجات الطبيعية الإنسانية، واصطناع حاجات شاذة بدلا عنها وجعلها مطلبا، ومظاهرات الشواذ في مدن الغرب هي الترجمة، وهذا السعي النكد في نشر الشذوذ الجنسي هو لإحكام القبضة على الضحايا والعبيد في الداخل الغربي وصناعة التكيف مع المنظومة المعطوبة المفلسة، عبر تحويل المشكلة من أزمة منظومة وعصابة الحكم إلى مشكلة مجتمع مع شواذه ومشكلة أمن مع الخارج الإرهابي.

فشذوذ أولمبياد باريس الجنسي واحتفاليته الشاذة بالمرتكسين والمتحولين والشواذ جنسيا هو ذلك الدخان الكثيف الذي أريد به إخفاء حجم الخراب الذي تحياه فرنسا. وذلك ما يفسر أن الجمهورية الفرنسية هي من يرعى الشذوذ الجنسي ويحميه ويدعو له، وليست الجمعيات بل الدولة ومؤسساتها وأجهزتها، فجمهورية فرنسا هي من قادت حملة الدعوة للشذوذ الجنسي باسم حقوق المثلية وحقوق مجتمع الميم، وهي من أحدث مصطلح مجتمع الميم لدمج الشواذ في المجتمع، واستهلت في عام 2008 الحملة الأولى من أجل إلغاء تجريم الشذوذ الجنسي عالمياً ببيان أصدرته خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وقع عليه 66 بلداً، وباستحداثها صندوقاً لدعم منظمات وجمعيات المجتمع المدني لدعم الشذوذ والمثلية الجنسية. وتستمر فرنسا في هذا المجال في حشد جهود شبكتها الدبلوماسية والدعوة إلى الاعتراف بحقوق مجتمع الميم وشواذه الجنسيين في الاتحاد الأوروبي والمحافل الدولية، وأعلنت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2022 تعيين سفير من أجل الدفاع عن حقوق الشواذ جنسيا، وتنخرط فرنسا في الاتحاد الأوروبي في تنفيذ الاستراتيجية الأوروبية الأولى من أجل المساواة في حقوق الشواذ جنسيا للفترة 2020-2025 التي نشرتها المفوضية، وتدعم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية من خلال شبكتها الدبلوماسية عددا من مشاريع المنظمات غير الحكومية الأجنبية الرامية إلى دعم ونشر المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي. ويتيح صندوق التضامن التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية تمويل المنظمات غير الحكومية الناشطة في قضايا المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي عبر آلية مبادرات منظمات المجتمع المدني التابعة للوكالة الفرنسية للتنمية، وخصصت فرنسا في الفترة ما بين 2017 و2022 مبلغاً قدره 29 مليون يورو من أجل دعم المثلية الجنسية والشذوذ الجنسي. وكي تعطي فرنسا زخما لسياسة شذوذها الجنسي قام رئيسها ماكرون بتعيين رئيس وزراء شاذ جنسيا لحكومته أواخر 2023، وهذا الأخير قام بتعيين رفيقه في الشذوذ الجنسي وزير خارجية لجمهورية فرنسا الشاذة. ما يجعل من الشذوذ الجنسي صناعة وبضاعة وسياسة دولة لسوق وقود عبيدها وضحاياها.

فالحالة الفرنسية تمثل الحالة القصوى للتعفن العلماني والمرحلة النهائية لتحلل المنظومة وتفسخها، فالشذوذ هو من نتوءات وإفرازات المستنقع العفن العلماني، كما أن العنصرية وأحزابها العنصرية إفراز علماني وانحدار إلى انحطاط العرق ونزعته القومية الضيقة وتهافت الادعاءات الإنسانية العلمانية، فكلا المسألتين دليل على إفلاس المنظومة والفشل المدمر لرؤاها. فالجندرية والشذوذ الجنسي هما الدليل الصادم على فشل المنظومة السام في تحقيق سعادة إنسانها بعد أن سوقت له الشهوة واللذة طريقا للسعادة، والمصيبة أنها لم تعلن فشلها وإفلاسها وتنسحب بهدوء بل حولت فشلها إلى مأساة وتمادت في غيها وأوهمت إنسانها مرة أخرى أن السبيل الأخير للسعادة هو في قلع مخه ومسخ فطرته ومناقضة نوعه وتحوله لشاذ جنسيا!

فهذه الإباحية الشاملة والسعار الجنسي والشذوذ الجنسي بهذه الكثافة وبهذا الزخم والسرعة لا يمثل حالة تألق حضاري وعنفوان وقوة، بل حالة حتمية للسقوط والموت والفناء الحضاري الكارثي المأساوي، فنحن أمام اللحظة الأخيرة من حالة التعفن القصوى التي تفرز نتنها السام والتي حتما يليها التفسخ والتحلل والموت، فهي اللحظة التي تسبق الخسف والهلاك الحضاري، فلا يجوز للواعين على سنن التغيير أن يخطئوا قراءة المشهد والحدث. هو شذوذ الغرب الحضاري قد استفحل واستشرى وتعاظمت معه الكارثة والمأساة الإنسانية، وكل هذا السحق والمقت الحضاري والعار البشري ومفاهيمه الشاذة عن الجندرية والهوية الجنسية والمثلية الجنسية والشذوذ الجنسي هي وصفات للانتحار وليست قيما ومثلا للحياة.

آن وحان لهذا العالم البائس المنكوب بحضارة الغرب الملعونة المشؤومة الشاذة، أن يتخلص من هذا الشر الماحق ويخرج من حيرته وضلاله وتيه كفر الغرب وحضارته المنحرفة الشاذة، ويؤوب ويرجع لصراط ربه المستقيم وحقه المبين، وما كنتم معشر المسلمين وحملة دعوة الإسلام العظيم إلا هداته ومخلصيه، فما كنتم في البشرية إلا شهداء رشد وهدي وحقيق الإيمان والصلاح والفلاح والسبيل لسعادة الدارين.

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju