January 11, 2014

من للمسلم إن لم يكن أخوه المسلم!


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،


قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [سورة الأنبياء: 92]


يشعر المسلم بانتمائه للأمة الإسلامية في مواسم الخير كشهر رمضان وعيد الفطر وأيام الحج وعيد الأضحى، وما أن تنتهي هذه المواسم حتى لا يكاد يشعر المسلم بأنه ينتمي لهذه الأمة الواحدة، مع أن الطبيعي أن المسلم يحب المسلمين من بلاد أخرى ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ويشعر بشوق كبير إلى أن يتعرف عليهم والجلوس معهم لمناقشة القضايا التي تؤرقه، وغالباً فإنها تكون قضايا مشتركة بين كل بلاد المسلمين وبين أبناء البلد الواحد. والطبيعي أن تكون القضية الأولى في أي نقاش بين المسلمين هي كيفية توحيد الأمة الإسلامية التي تعيش واقعًا فاسدًا تكالبت عليها الأمم حتى أصبح دم المسلم لا ثمن له وبلاده ممزقة يسود فيها الباطل!


وهذا الشعور بالانتماء للأمة الإسلامية، أمة المليار مسلم، شعور قوي يعطي المسلم الطمأنينة ويجيب عنده أسئلة مهمة ومصيرية عن أساس وجود الإنسان والحياة والكون، وبالإجابة عن هذه الأسئلة يفهم المسلم ماضيه وما يدور حوله في حاضره ويعمل لبناء مستقبله ونهضة أمته على أساس الدين، فيصبح مدركاً لدوره في هذه الحياة كونه مسلمًا موحدًا خَلَقَهُ الله تعالى للعبادة ولحمل الأمانة مع إخوته في العالم، وعند اختفاء هذا الشعور يصبح المسلم مهزوزاً متردداً "متشككاً" في مبدأ الإسلام العظيم لا يعلم أنه ينتمي لخير أمة أخرجت للناس، ولا يدرك معاني العزة والكرامة بالإسلام، فلا يفهم دوره ومكانته في هذه الحياة ولا يجد حلاً لقضايا المسلمين. فوحدة الأمة الإسلامية مصدر قوتها وتميزها عن باقي الأمم في هويتها الإسلامية.


قال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».


وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً - وشبك بين أصابعه» متفق عليه.


ومأساة المسلمين اليوم أن هذا الانتماء المهم غير موجود في كل الأوقات؛ لأن الرابطة بين الناس في البلد الواحد وبين المسلمين في بلاد أخرى ليست مبينة على أساس العقيدة الإسلامية، فضعفت الرابطة بينهم عندما أصبح التعامل في بلد المسلم وخارجها ليس على أساس الإسلام. والسبب الأول في ذلك أن كل بلاد المسلمين تُحكَم بقوانين علمانية وضعها الغرب الكافر المستعمر كدساتير تعمل على سلخ الأمة الإسلامية عن دينها وعلى إضعاف هذه الرابطة المقدسة لتمييع هوية الأمة الإسلامية وضياعها، هذه الهوية التي "يُسمح" لها بأن تظهر فقط في مواسم محددة.


والأدلة على أن هذه الهوية مستهدفة نلمسها في واقع حياة المسلمين الفاسد:


فبينما يصوم كل المسلمين في أنحاء العالم شهر رمضان ويحجون تظهر مفاهيم وحدة المسلمين، لكن لما يكون الحديث عن تطبيق نظام الحكم في الإسلام في دولة إسلامية واحدة، في كيان سياسي تنفيذي واحد لكل المسلمين يجمع كلمتهم ويحكمه خليفة واحد، كما أمر الله تعالى، يصبح هذا حلمًا وهذا مستحيلاً!


مع أن الدولة الإسلامية الواحدة هي التي ستزيل كل الحدود والسدود بين المسلمين، وهي التي سوف توحدهم على أساس رابطة العقيدة الإسلامية، وهي التي ستنجح في نشر الإسلام وحمل دعوته إلى العالم بالدعوة والجهاد، وهي التي ستحرك جيوش الأمة الإسلامية لرد الأعداء وهزيمتهم. أليست هوية أعداء الأمة الإسلامية واحدة؛ ملة الكفر والباطل؟! فمن للحق غير الدولة الإسلامية إذنْ؟! من للمسلمين غير نظام الخلافة الذي ارتضاه الله تعالى؟ فلماذا إذنْ لا يحكم المسلمون بالإسلام في دولة إسلامية واحدة تحفظ بيضتهم وهويتهم؟


ذلك لأن هذا ما يرعب الكفار وما يصد عنه الساسة في الغرب والأنظمة العميلة في بلاد المسلمين، وهو ما تُعتِّم عليه وسائل الإعلام الخبيثة، لأنهم يريدون لبلاد المسلمين أن تبقى تحت سيطرة النفوذ الغربي من خلال حُكام طواغيت يحكمون الناس بالحديد والنار!، يريدون أن ينهبوا ثروات الأمة بالنظام الاقتصادي الرأسمالي الفاشل الذي يتعامل بالربا فأفقر الناس لدرجة الجوع والعوز!، يريدون نشر الفاحشة في المؤمنين بتطبيق نظام اجتماعي متفسخ لا تخضع العلاقات فيه بين المرأة والرجل للأحكام الشرعية فانتشر الفساد!، ويفرضون على أبنائنا مناهج تعليمية علمانية غيرت من تاريخ الإسلام العظيم وقلصت حجم الثقافة الإسلامية في الكتب وأهملتها لإنشاء جيل غير مرتبط بالعقيدة الإسلامية وليس له هوية إسلامية ولا ينتمي لأمته الإسلامية، حتى لا يكون فينا أمثال القائد صلاح الدين ولا خليفة مثل السلطان عبد الحميد!


فاليوم أصبح المسلم "مسلمًا" عندما يصلي و"غيرَ مسلم" يحتكم إلى الطاغوت في علاقاته مع المجتمع والدولة الجبرية! وأقنع الأعداء المسلمين بهذه العيشة الضنكى وخدعوهم بحجج عديدة أهمها أكذوبة الوطنية والولاء للوطن بدلاً عن العقيدة.. فقد حلت محل رابطة العقيدة الإسلامية الرابطةُ الوطنية والرابطة القومية، فقالوا مصر للمصريين وتركيا للأتراك وفلسطين للفلسطينيين وسوريا للسوريين وباكستان للباكستانيين، وهكذا دواليك وأكثر من ذلك؛ فبلاد الحرمين الشريفين ملك لآل سعود! فلقد نجحت مخططات الغرب الكافر المستعمر في تمزيق بلاد المسلمين بحدود وسدود رسموها ونصبوا عليها كلاب حراسة من أنظمة فاسدة عزفت على وتر الوطنيات والقوميات لتأجيج الفتن بين المسلمين ولإبعادهم عن الإسلام وقطع رابطة العقيدة الإسلامية بينهم، لتقتل فيهم مفاهيم العقيدة الإسلامية الواحدة كالحكم بما أنزل الله تعالى ووجوب تطبيق ذلك على كل البشر، وكالجهاد والشهادة في سبيل الله، وكارتداء الزي الشرعي للمسلمات وكالدعوة إلى الإسلام، حتى أصبح لكل بلد مسلم عادات وتقاليد خالفت الأحكام الشرعية بحجة أنه يعيش في بلد "متعدد الهويات!" كالسودان، التي تعيش أزمة هوية حادة وهي أزمة سياسة مصطنعة تخدم مصالح الغرب الكافر في المنطقة، فعادت مصر من جهة في قضية حلايب وشلاتيت وأزمة مياه النيل وتضامنت مع إثيوبيا بحجة أن السودان بلد أفريقي بالأساس، بينما ثبت البشير نفسه في الحكم عندما رفع شعار الإسلام وروج لانتماء السودان للعرب والمسلمين! تناقض مقصود للتشويش على المسلمين ولخلق أزمة هوية في البلاد!


وحاولوا أن يكون السودان للسودانيين فقط، ثم مزقوه أكثر بعد انفصال الجنوب عن الشمال، فالجنوب للجنوبيين والشمال للشماليين، وفي الشمال انقسم الناس على أساس أصولهم القبلية فهذا جعلي وهذا شايقي و... وأكثر من ذلك انقسموا إلى أفارقة وإلى عرب! فلا هم عرب ولا هم أفارقة!


ويدفع ثمن هذه المهازل الأبرياء التائهون في هذه الدنيا بسبب فقدان هذا الانتماء لأمة الإسلام العظيم، فتعيش الأمة الإسلامية أزمة هوية ما دامت الدولة الإسلامية غائبة! يظل هناك شعور بالنقص وفراغ كبير ما دام هذا الانتماء مفقودًا! فغياب الخلافة قد سمح لهذه المؤامرات الخبيثة أن تمر وأن تصيب، فقد غُيّب عن المسلمين أن الإسلام مبدأ تنبثق أنظمته عن عقيدته فيشكل نظام حياة متكاملاً، وأنه طراز عيش مميز وواحد عند المسلمين في كل مكان، فهو منهج رباني واحد يربط بين الناس وينظم علاقاتهم ويعالج مشاكلهم، فيداوي جروحهم ويوطد أواصر الأخوّة والمحبة في الله فيما بينهم، فمن للمسلم إن لم يكن أخوه المسلم؟ ومن للناس إن لم يكن خليفة المسلمين العادل الذي يرفع الظلم ويرعى شؤون الناس بالإسلام لتستقيم أمور حياتهم؟


فهوية الأمة الإسلامية لن تظهر إلا بوحدتها على أساس الإسلام، وهذه الوحدة لن تتحقق إلا بإقامة دولة الخلافة، وبها فقط تحفظ الهوية وتكون الرابطة بين المسلمين على أساس العقيدة الإسلامية وعلى أساس الإيمان بالله سبحانه، فتكون الأمة خيرَ أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾ [سورة آل عمران: 110].


بهذا وحده يشعر المؤمنون بالانتماء إلى أمة واحدة فيأخذ المسلم في أنحاء العالم مكانه ويقوم بدوره فتطمئن القلوب ويفخر المسلم بأمته ويسعد برضا رب العالمين.


وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: أم حنين

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt﴾

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju