سمو نظام الحكم الإسلامي
February 24, 2023

سمو نظام الحكم الإسلامي

الكلمة الأولى

سمو نظام الحكم الإسلامي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.

لقد كان من أكبر المفتريات على نظام الإسلام، على الشريعة الإسلامية بل على الإسلام عموما أن يقال إن الإسلام لم يأت بنظام للحكم. ومن خفف هذه الفرية قال إن الإسلام لم يأت في مجال نظام الحكم إلا بقواعد عامة وببعض الغايات والمقاصد، وقالوا: وبالتالي فإن المسلمين إن أرادوا أن يقيموا دولة للإسلام فعليهم أن يختاروا من بين أنظمة الحكم التي عرفها الناس النظام الأقرب الصالح لتطبيق أهداف الإسلام وغايات الإسلام ومقاصد الإسلام، وهذا افتراء كبير على نظام الإسلام. فشرع الله سبحانه وتعالى قد أتى بنظام للحكم مفصل لم تأت به أي فلسفة للحكم بهذا التفصيل، بمعنى أن فلسفات الحكم التي عرفها التاريخ والتي يعرفها الناس اليوم إنما هي التي أتت بخطوط عريضة ولم تأت بالتفاصيل وإنما تركت التفاصيل لكل دولة يختار منها المشرعون الذين يختارون التشريعات التفاصيل في أنظمة الحكم، وأكبر دليل على ذلك أن النظام الذي يسمونه بالنظام الديمقراطي للحكم ليس نظاما واحدا، فلو تجولت بين أنظمة الحكم في دول الغرب الديمقراطية لوجدت اختلافا كثيرا بين دولة وأخرى في مجال نظام الحكم، بين دولة نظامها رئاسي وأخرى حكومي وزاري وأخرى برلماني، وبين دول نظامها مركزي وأخرى لا مركزي أو فيدرالي ولوجدت اختلافا كثيرا في أصحاب الحق في السلطة القضائية وفي السلطة التشريعية ...إلخ، بينما أتى الإسلام بتفاصيل في هذه القضايا، في هذه المسائل، أعطتنا نظاما مفصلا للحكم لم تعطه أي فلسفة للحكم من الفلسفات التي عرفها الناس وعرفتها الدول.

أيها الإخوة الكرام: كيف نعرف إن كان الإسلام قد أتى بنظام مفصل للحكم؟ بكل بساطة، حين يجيب الإسلام وحين تجيب الشريعة الإسلامية على الأسئلة التي تطرح في مجال نظام الحكم فإنه يكون بذلك قد أتى فعلا بنظام الحكم، فما هي القضايا التي يشتمل عليها نظام الحكم في أي دولة من الدول؟

في أي دولة من الدول هناك مجموعة من القضايا على نظام الحكم أن يعطي قوله فيها:

أولا ما الأساس الذي تقوم عليه الدولة، أي الأساس لهذا النظام؟

ما القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم في هذه الدولة - القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم؟

ما طبيعة هذه الدولة وطبيعة السلطة التنفيذية الإجرائية فيها، أهي فردية أم جماعية؟

ما طبيعة هذه الدولة: أهي اتحادية، أم هي دولة وحدة، دولة ذات نظام مركزي، أم دولة ذات نظام فيدرالي، أو غير ذلك؟

ما هو نظام القضاء فيها؟ ومن صاحب الحق في السلطة القضائية في أن يكون معيِّنا للسلطة القضائية فيها؟

هذه أسئلة تطرح في مجال نظام الحكم، فإن أجاب عليها الإسلام فإنه يكون بذلك قد أعطى حقا نظاما للحكم.

هل في هذه الدولة تعددية حزبية أم لا يوجد تعددية حزبية؟ فما موقف الإسلام من هذه القضايا التي يشتمل عليها نظام الحكم في أي دولة من الدول؟

أولا: حين نتكلم على نظام الحكم في الإسلام أو على الدولة الإسلامية ما الأساس الذي ترتكز إليه؟ فنقول إن الدولة الإسلامية تقوم على أساس العقيدة الإسلامية ولا تقوم على أساس فصل الدين عن الحياة والسياسة والمجتمع والتشريع كما هو شأن الدولة العلمانية الديمقراطية، فالدولة الإسلامية تقوم على أساس العقيدة الإسلامية. لذلك فإن هذه الدولة قد وضحت تماما ما هي الأسس أو ما هي القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم؟ ما القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم في الإسلام؟ نظام الحكم في الإسلام لا يقوم على قاعدة أن السيادة للشعب كما هو النظام الديمقراطي وإنما يقوم نظام الحكم في الإسلام على أربع قواعد:

أولا أن السيادة للشرع، ومعنى أن السيادة للشرع هو أن صاحب الحق في التشريع حصرا هو الله سبحانه وتعالى، فما من سلطة تشريعية في الدولة الإسلامية، ما من مجلس يشرع، وما من رئيس يشرع، لأن الحاكم للجميع والمسيّر لإرادة الجميع حكاما ومحكومين إنما هي الشريعة الإسلامية، فالسيادة في هذا النظام إنما هي لشرع الله تعالى.

أما السلطان، فلمن السلطان؟ أي من صاحب الحق في تنصيب الحاكم وفي محاسبة الحاكم؟ فقد أجاب الإسلام على هذا السؤال بوضوح حين جعل السلطان للأمة، بمعنى أن صاحب الحق في تنصيب الحاكم أي الخليفة إنما هو الأمة التي تختار ممثلين عنها يقومون بعملية الانتخاب، ويمكن أن تباشر عملية الانتخاب بنفسها أيضا. فالأمة هي صاحبة الحق في تنصيب الحاكم من خلال البيعة، وقد تضافرت الأدلة على أن الحاكم في الإسلام إنما يتولى الحكم من طريق البيعة، والبيعة إنما هي عقد عن تراض واختيار بين الحاكم والمحكومين، وبالتالي صاحب الحق في انتخاب الحاكم، في تنصيب الحاكم، إنما هو الأمة وهذه الأمة هي المعنية بأن تحاسب هذا الحاكم إن هو قصر أو ظلم أو أساء ...إلخ.

أما القاعدة الثالثة من قواعد نظام الحكم في الإسلام فهي أن الأمة يجب عليها أن تكون خاضعة لحكم خليفة واحد لا أكثر، فلا يجوز أن يتعدد الحكام في الأمة الإسلامية، فتنصيب خليفة واحد للمسلمين في الدنيا يكون الحاكم الوحيد للأمة الإسلامية هو من قواعد نظام الحكم في الإسلام، قال عليه الصلاة والسلام: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا».

أما من هو صاحب الحق في تبني القوانين والأنظمة الإدارية؟ القوانين والأنظمة الإدارية سواء أكانت هذه القوانين أحكاما شرعية مما اختلف فيه الفقهاء ولزم للخليفة أن يتبنى من هذه الأحكام الشرعية ما يلزم لرعاية شؤون الناس، فمن صاحب الحق في أن يتبنى حكما من الأحكام الاجتهادية ليكون قانوناً يسير عليه الناس في الدولة الإسلامية؟ الشرع حدد بوضوح أن صاحب الحق في تبني هذه الأحكام إنما هو رئيس الدولة. قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾، فمن طاعة الحاكم أن يطاع فيما تبناه من أحكام شرعية من أجل أن تكون قوانين نافذة يعمل بها في رعاية الشؤون. وقال الفقهاء "رأي الإمام يرفع الخلاف" و"رأي الإمام نافذ ظاهرا وباطنا". وكذلك إن لزم الدولة تبني قوانين إدارية من أجل تسيير أمور الناس، فإن صاحب الحق في تبني هذه القوانين الإدارية أيضا إنما هو رئيس الدولة. هذه هي القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم في الإسلام.

أما شكل السلطة التنفيذية في هذه الدولة فما هو؟ السلطة التنفيذية في الدولة الإسلامية إنما هي متركزة في رئيس الدولة، فلقد شرع الإسلام أن القيادة إنما هي فردية، ولا يعرف الإسلام ما يسمى بنظام الحكم الجماعي كالأنظمة التي تعرفها معظم الأنظمة الديمقراطية في العالم، والتي تجعل الحكم جماعيا في مجلس للوزراء، يجتمع فيصوت فيتخذ قراراته إما بالإجماع والتوافق، وإما بغلبة الأصوات في التصويت، فيكون هناك حكام ينازع بعضهم بعضا في صلاحيات الحكم. أما في الإسلام فإن الحكم إنما هو فردي لرئيس الدولة، وهذا يعني أن الصلاحيات في السلطة التنفيذية تجتمع في شخص ولو كان لهذا الرئيس مشيرون ومعاونون ووزراء، ولو كان له ولاة موزعون على الأقاليم، ولو كان أيضا عرضة للمحاسبة والمساءلة، ولكن السلطة بيد شخص، رأس واحد للمسلمين، قال عليه الصلاة والسلام، وقد أوردت الحديث قبل قليل «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا». وبالعموم شرع الإسلام أن القيادة في كل شيء إنما هي لفرد، قال عليه الصلاة والسلام: «لَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةٍ يَكُونُونَ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ إلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ»، وبالتالي لا يعرف الإسلام فكرة السلطة الجماعية أو الحكم الجماعي. هذا من هذه الناحية.

أما فيما يتعلق بشكل الدولة من حيث خضوع الأراضي والبلاد والنواحي لها، هل نظام الحكم في الإسلام مركزي أم لامركزي؟ هل السلطة أو نظام الحكم في الإسلام دولة وحدة أم دولة اتحادية فيدرالية؟ يأتينا من يقول إن الإسلام لم يأت بتفاصيل في هذا المجال، وهذا خطأ فادح، فالإسلام حين قرر أن الحكم بكامله وأن السلطة بكاملها إنما هي لرئيس الدولة، فإنه يكون بذلك قد جعل الحكم مركزيا. وعليه فإن الدولة حين تقسم إلى ولايات فإنه يكون تقسيما إداريا وليس تقسيم صلاحيات الحكم، فالولاة إنما يعينهم الخليفة وهو الذي يعزلهم متى شاء ويقيل واليا من هنا ثم يعينه في ولاية أخرى. ولا يجوز لأحد أن يقول إننا نريد أن نستقل في حكم ذاتي تحت تاج أو تحت سلطة أمير المؤمنين. لا يوجد ما يسمى بالحكم الذاتي في الدولة الإسلامية، فنظام الحكم في الإسلام مركزي ويرفض فكرة الفيدرالية التي يسوق لها البعض، بل يأتي من يقول إن الإسلام لا يرفضها ولا مشكلة له معها.

فوق ذلك فإن الإسلام أجاز للإدارة أن تكون لامركزية، بمعنى أن الدولة تفوض الولاة في الولايات والحكام في النواحي أن يعتمدوا من القوانين والأنظمة الإدارية التي تُرعى بها شؤون الناس أو تسيّر بها أمور الناس أن يختاروا منها ما يناسبها. فنظام الحكم في الإسلام الحكم فيه مركزي، والإدارة لامركزية.

أما في مجال القضاء فنحن نعرف أن القضاء في الإسلام إنما يكون بالشريعة الإسلامية، ولكن من صاحب الحق في تعيين الجهاز القضائي؟ دلت الأدلة الشرعية على أن السلطة كاملة لرئيس الدولة، فرئيس الدولة هو الذي يعين القضاة ويعينهم ويوزعهم في النواحي، وجاز له أن يعين على رأس الجهاز القضائي من ينوب عنه وهو قاضي القضاة الذي يتولى الجهاز القضائي. والإسلام قسم القضاء فروعا؛ فهناك القاضي الذي نسميه بالقاضي وهو القضاء العادي الذي يفصل الخصومات بين الأفراد وهذا القضاء الذي يعرفه جميع الناس، فهذا يسمى بالقضاء. وهناك قضاء الحسبة أو قضاء المحتسب وهو القاضي الذي يجول في الحياة العامة ليمنع المخالفات فورا وليقيم العقوبات فورا. وهناك في الإسلام، وهذا مهم جدا، قضاء المظالم الذي يفصل الخصومات بين الحكام والمحكومين. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ فدلت هذه الآية على أنه إن حصل نزاع بين أولي الأمر وبين الرعية، فوجب عليهم أن يردوه إلى الله ورسوله، أي وجب أن يكون هناك قاض يُتخاصم إليه ليفصل في الخصومة بين الحكام وبين الرعية، وفي هذه الحال حين تكون الخصومة مرفوعة أو حين تكون الدعوى مرفوعة ضد رئيس الدولة فإن سلطة رئيس الدولة ترتفع عن قاضي المظالم، ولا يكون له الحق مطلقا في أن يعزل قاضي المظالم لأنه محل للمحاكمة، ولا يجوز أن يكون الحكم والخصم في آن معا.

هذا بالنسبة للحكم والقضاء والإدارة في الدولة الإسلامية، هذه إجابات تفصيلية أتى بها الإسلام في هذا المجال.

هناك سؤال يطرح دائما ما موقف الإسلام من التعددية الحزبية؟ هل هناك قول في نظام الحكم لقضية الأحزاب؟ نعم، لقد دلت الأدلة الشرعية على وجوب أن يكون من بين المسلمين حزب واحد على الأقل، جماعة واحدة على الأقل، عملها وتخصصها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. قال معظم المفسرين إن الأمة هنا لا يقصد بها الأمة الإسلامية، وإنما يقصد بها جماعة من المسلمين اختصاصها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولما كان من أهم مضامين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يتعلق بالحاكم وما يتعلق بعلاقات المجتمع كانت هذه الجماعة من طبيعتها أنها سياسية، فوجب أن يكون هناك حزب سياسي واحد على الأقل، والأمر الطبيعي أن تكون هناك أحزاب في الإسلام، ولكنها أحزاب تقوم على أساس العقيدة الإسلامية وتتبنى الإسلام فكرا سياسيا، ولا يجوز أن يكون في الدولة الإسلامية أحزاب تقوم على غير أساس العقيدة الإسلامية، ولا يجوز أن يكون فيها أحزاب قومية أو وطنية أو أي شكل من أشكال الأحزاب العنصرية أو العصبية.

يبقى سؤال يردَّد دائما ويكرر على المسلمين: كيف تقولون إن لديكم نظاما مفصلا للحكم بينما الإسلام لم يأت بنظام للانتخابات؟ ألم تروا أن انتخاب أبي بكر كان على شكل، وأن انتخاب عمر كان على شكل، وأن انتخاب عثمان كان على شكل ثالث، وأن انتخاب علي كان على شكل رابع، رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فهذا يعني أن الإسلام لم يأت بنظام للانتخابات؟

نقول نعم الإسلام لم يأت بشكل معين للانتخابات، وحتى الأنظمة الوضعية التي يتكلمون عنها لم تأت بشكل ثابت للانتخابات، وقوموا بجولة على الأنظمة الديمقراطية في العالم اليوم فستجدون أن الديمقراطية لم تحدد لهم نظاما معينا للانتخابات، وإنما كل دولة تتبنى نظاما للانتخابات يختلف عن الدول الأُخَر، بل كل دولة تعدل هذا النظام في كل دورة أو دورتين أو ثلاث للانتخابات. ما أتى به الإسلام أن الحاكم ينصَّب من طريق الاختيار والبيعة، أما شكل الاختيار فهذا متروك للناس، متروك للدولة تحدد شكله، لذلك اختلف شكل تنصيب أبي بكر عن شكل تنصيب عمر وعن شكل تنصيب عثمان وعن شكل تنصيب علي رضي الله تعالى عنهم، فالشكل هو الذي اختلف، ولكن الذي اتفقوا عليه جميعا هو أنه لا يجوز أن يتولى أحد منهم البيعة بحق مكتسب مسبق، فليس السلطان وليست الخلافة حقا لأحد من الناس سوى الأمة هي التي تختار، فنُصب أبو بكر رضي الله عنه بالاختيار، ونصب عمر رضي الله عنه بالاختيار حين وكّل الصحابة أبا بكر ليختار، وانتخب عثمان بالاختيار، وعلي أقبل الناس عليه بالاختيار إلى المسجد فبايعوه على السمع والطاعة، فكان الجامع لجميع هؤلاء في توليهم للخلافة أنهم جميعا بويعوا باختيار من الأمة أو من ينوب عن الأمة في الاختيار، فهذا هو الذي أتى به الإسلام في هذه القضايا.

ولو كان لنا فسحة من الوقت لتوسعنا في هذا الموضوع ولكن هذه الأمور التي ذكرناها تكفي دليلا على أن الإسلام إنما أتى بنظام مفصل للحكم، وقد سبق لنا في هذا المجال أن قدمنا سلسلة مطولة من عشرات الحلقات، فصلنا فيها نظام الحكم في الإسلام.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بدولة تجسد هذا النظام على أرض الواقع من أجل أن تحسن رعاية شؤون الناس بشرع الله سبحانه وتعالى. والسلام عليكم ورحمة الله.

أحمد القصص

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju