(وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ)
April 20, 2022

(وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ)

﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾

ورد في الأثر عن سيدنا عمر رضي الله عنه: "إذا كان العمل مجهدة، فإن الفراغ مفسدة". وفي الوقت الذي يقبل علينا رمضان، شهر التقوى والتنافس في الأعمال الصالحة، فينبغي لنا التوقف مع قضية مهمة حتى يكون رمضان فعلاً شهر عمل وتقوى، والأهم شهر تغيير بنّاء يصاحب المسلم في باقي أيامه، يعوّده القرب من الله، ويبقيه بقلب منيب حاضر، لا أن يكون مجرد مسابقة يدخلها المرء لزيادة رصيد أعمال ظاهرة، تنتهي مع انتهاء رمضان فيفوز ربما برصيد ضخم ويخسر المقصود: قلبه وأحد عشر شهراً هي من عداد عمره حتى تأتيه الفرصة مرة أخرى!

الله سبحانه يقول في سورة البقرة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فغاية الصوم هي التقوى، والتقوى كما عرّفها علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل". فحريّ إذاً بحال المؤمن في رمضان أن يكون حال الأتقياء: يخافون من الله سبحانه، وهذا يقتضي أن ينتفي الخوف ممن سواه، فالله أكبر. وهذا الخوف بحقيقته وقد تفانت بوجوده كل المخاوف الصغرى، من خوف الظالمين، أو خوف المفسدين، وخوف المستقبل والخوف على مصالح دنيوية أو خوف على الأبناء أو خوف على رزق أو عمل، هذا الخوف من الله هو في الحقيقة بوابة كبرى تفتح آفاق العمل الصالح الجاد. فالمؤمن في الحقيقة ليس عاجزاً ولا جباناً. يقينه أن هذه الدنيا ممر، يوقظ فيه همّة كبرى لا ترتضي إلا بالجنّة مقعداً. لسان حاله: "همّتي همّة الملوك ونفسي نفس حرٍّ ترى المذلة كفراً" فلا يُقعده عن العمل لله شيء، لا خوف ولا جزع ولا عجز ولا كسل!

إنّ الله سبحانه وعد المتقين أن يعلّمهم فقال: ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ﴾ وقد كان معلمنا وقدوتنا رسول الله يستعيذ بالله في دعائه قائلاً: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ».

ونعود للتقوى مرة أخرى: الخوف من الجليل، يُلزم ويدفع للعمل بالتنزيل، عمل جاد تجتمع فيه قوة البدن وقوة القلب، يجتمع فيه صدق الهم وعلو الهمة. فإن كان العجز هو إرادة القلب وضعف البدن فالمؤمن يحتال له بالهمة الوقادة، ويسخّر كل ما يملك لأجل أن يبلغ بعرجته الجنة! وإن كان الكسل هو قدرة الجسد وخمول القلب فإن الحيلة هي في ذكر هادم اللذات، ومحاسبة النفس وجهادها حتى تستقيم للطاعة فتألفها، فإنه لا شيء أغلى من الجنّة، والعمل الصالح مهر، يوزن بالذرّ، وفي القبر متسع من الوقت يُقضى في غير عمل! فمن أدرك هذه الحقائق اشتعلت همّته وكان حاله حال المسافر حقّاً لا يشغله عن الاستعداد للرحيل شاغل، بل كل حياته ولحظاته وسكناته هي في الحقيقة عمل دؤوب يعمّر فيه قبره، الذي يريده روضة من رياض الجنة.

إن رمضان رحمة من رحمات الله بهذه الأمة، فيه تُصفّد الشياطين، وتغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة. فهي غنيمة يقتنصها العقلاء للوفاء بميثاقهم الذي عاهدوا الله عليه. ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 172]

رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما، وقد يكون هذا باباً للشيطان يدخل منه ليزرع الكسل في نفس المؤمن، يكفيك أن تصوم رمضان القادم، وسيغفر الله ذنوبك، فلا حاجة للعمل! وما أكثر الشياطين التي تعمل بعد رمضان فتشغل المؤمن عن وقته وعمله وآخرته. فهل يضمن مخلوق عمره لثانية أخرى حتى تضمن رمضان القادم؟!

إن نمط الحياة الرأسمالية الذي فُرض علينا بغياب الإسلام عن حياتنا، وهيمنة شياطين الإنس على مجتمعاتنا وتسللهم لبيوتنا بغياب دولة الخلافة، قد أنتج للأسف أجيالاً مغيبة عن أمتها ودينها، تكتفي بالعبادات المفروضة - إن استقام أمرها - وتعيش في انعزال وبُعد عن المجتمع، بل قد تجد الواحد ينعزل عن أهله وأسرته يعيش في عالمه الخاص في فضاء الإنترنت، يقضي وقته في متابعة المسلسلات والأفلام، يكتفي بالعلم الدنيوي، فيذهب للمدرسة أو الجامعة فلا يستفيد بشيء، فتضيع دنياه وآخرته وهو يقف عاجزاً لا يعرف كيف يخرج من دوامة الحسرة والفراغ، يعيش فراغاً روحياً كبيراً، أوقاته إن لم تكن في معصية، فقد وقع في مصيدة الفراغ الذي عدّه رسول الله نعمة مغبون فيها الكثير! ويقع في شباك الكسل الذي استعاذ منه رسول الله. وهذا ما يريده الغرب لشبابنا، الضياع والتيه والعجز الذي يولّد شعوراً بالدونية والنقص، يفقد ثقته بذاته وأمته وإن لم يفقد الثقة بدينه، فهو لا يعلم كيف يكون دينه دافعاً له للحياة بل يتحول - وهذا مما ينفطر له القلب - يتحول الإسلام لطقوس جامدة لا روح فيها بدل أن تكون مصدر قوة وعزيمة.

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء﴾ هكذا يخبرنا الله، وشياطين الغرب وأذنابهم يعدون المسلم بالتيه والضياع ويأمرونه بالمنكر والضلال. وما المليارات التي تنفقها الصين وكوريا وأمريكا وغيرها على المسلسلات والأفلام والتطبيقات التي تهدر الوقت كالتيكتوك إلا وسيلة من وسائل استهدافهم للشباب المسلم. فربحهم الأكبر هو أن يصبح المسلم منتجاً! أن يضيع وقته في اللهو والركض خلف الوهم، فينشغل عن عهده مع الله.

الشيطان حين طرده الله من الجنة ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾ [الإسراء: 62] فغايته الكبرى هي أن تضل مثله، أن لا يبقى وحده في الجحيم، لذلك فإن الله سبحانه جعل الوقت من أحد النعم التي يُحاسب عنها المرء يوم القيامة، وجعل العمر والشباب وعاء للأعمال، يُسأل عنها كما في حديث رسول الله. وشياطين الإنس في غايتهم هذه لم يتركوا وسيلة للهو إلا سخروها بين يديك أخي الكريم حتى يمر رمضانك في لهو وغفلة كباقي الحياة! فأعيذك بالله من هذه الغفلة التي تأكل عمرك، فتأتيك الساعة وأنت لاهٍ ما استعددت للقاء الله.

أختي الحبيبة، أخي الكريم:

إننا على أبواب رمضان، شهر الخير والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يكن رمضانك كما يريده أعداء الله. إن رسولنا وحبيبنا الذي نشتاق له كلنا والذي نود لو نشرب شربة ماء من يده لا نظمأ بعدها أبدا، قد واعدنا على الحوض وأوصانا: «إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ... فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي».

إن أمتنا يا كرام على أبواب الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، أمتنا تعمل وتجاهد وتبذل كل مقدراتها ودمائها وتضحي بكل ما تملك لأجل أن تعود دولة رسول الله التي بناها لنا.

فهلم مع أهلكم، شدوا الهمم، واشحذوا عقولكم وقلوبكم بالوحي، وأضيئوا درب أمتكم، كونوا مشاعل نور وهدى، ولا تستسلموا لدعوات الشياطين ولا تكونوا معاول يهدمون بها أمتكم، ويستزلون بها أقدامكم عن درب المجد والنهضة.

رمضان قد أقبل، فأقبلوا على الله، وأقبلوا على دعوته والعمل لدينه، أقبلوا على القرآن حبل نجاتنا، تعلموه وعلموه الناس. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «خَيرُكُم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ». رواه البخاري.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً». رواه أبو داود. فلا تجزعوا ولا تكاسلوا، وأبشروا وسددوا، وسارعوا، وليكن رمضان فرصة للبدء، وليكن قول الله سبحانه نصب أعينكم فهذا فيه العون على الخير. ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: 28]

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

More from null

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe Dengue-Fieber und Malaria

Fehlende Rolle des Staates bei der Bewältigung der Gesundheitskatastrophe

Dengue-Fieber und Malaria

Angesichts der weitverbreiteten Ausbreitung von Dengue-Fieber und Malaria im Sudan zeichnen sich die Konturen einer akuten Gesundheitskrise ab, die das Fehlen der aktiven Rolle des Gesundheitsministeriums und die Unfähigkeit des Staates aufdeckt, eine Epidemie zu bekämpfen, die Tag für Tag Menschenleben fordert. Trotz des wissenschaftlichen und technologischen Fortschritts in der Krankheitslehre werden die Fakten aufgedeckt und die Korruption sichtbar.

Fehlen eines klaren Plans:

Obwohl die Zahl der Infektionen Tausende überschreitet und es laut einigen Medienberichten Massensterben gibt, hat das Gesundheitsministerium keinen klaren Plan zur Bekämpfung der Epidemie angekündigt. Es ist ein Mangel an Koordination zwischen den Gesundheitsbehörden und ein Mangel an vorausschauendem Denken im Umgang mit Epidemiekrisen festzustellen.

Zusammenbruch der medizinischen Versorgungsketten

Selbst die einfachsten Medikamente wie "Paracetamol" sind in einigen Regionen selten geworden, was einen Zusammenbruch der Versorgungsketten und das Fehlen einer Kontrolle über die Verteilung von Medikamenten widerspiegelt, in einer Zeit, in der man die einfachsten Mittel zur Beruhigung und Unterstützung benötigt.

Fehlende Aufklärung der Bevölkerung

Es gibt keine wirksamen Medienkampagnen, um die Menschen über Möglichkeiten zur Vorbeugung von Mückenstichen oder zur Erkennung von Krankheitssymptomen aufzuklären, was die Ausbreitung der Infektionen verstärkt und die Fähigkeit der Gesellschaft zum Schutz ihrer selbst schwächt.

Schwache gesundheitliche Infrastruktur

Die Krankenhäuser leiden unter einem akuten Mangel an medizinischem Personal und Ausrüstung, sogar an grundlegenden Diagnosewerkzeugen, was die Reaktion auf die Epidemie langsam und willkürlich macht und das Leben Tausender gefährdet.

Wie sind andere Länder mit Epidemien umgegangen?

 Brasilien:

- Startete Boden- und Luftsprühkampagnen mit modernen Pestiziden.

- Verteilt Moskitonetze und aktivierte gemeinschaftliche Sensibilisierungskampagnen.

- Stellte Medikamente in den betroffenen Gebieten dringend bereit.

Bangladesch:

- Richtete temporäre Notfallzentren in Armenvierteln ein.

- Stellte Hotlines für Meldungen und mobile Einsatzteams bereit.

Frankreich:

- Aktivierte Frühwarnsysteme.

- Verstärkte die Kontrolle der übertragenden Mücken und startete lokale Sensibilisierungskampagnen.

Gesundheit ist eine der wichtigsten Pflichten und die Verantwortung des Staates ist uneingeschränkt

Der Sudan verfügt immer noch nicht über wirksame Mechanismen zur Erkennung und Meldung, was die tatsächlichen Zahlen viel höher macht als die gemeldeten und die Krise zusätzlich verkompliziert. Die gegenwärtige Gesundheitskrise ist eine direkte Folge des Fehlens einer aktiven Rolle des Staates in der Gesundheitsversorgung, die das menschliche Leben an erste Stelle setzt, ein Staat, der den Islam anwendet und das Sprichwort von Omar Ibn Al-Khattab, möge Gott mit ihm zufrieden sein, anwendet: "Wenn ein Maultier im Irak stolpern würde, würde Gott mich am Tag der Auferstehung danach fragen".

Vorgeschlagene Lösungen

- Einrichtung eines Gesundheitssystems, das in erster Linie Gott im Leben des Menschen fürchtet und wirksam ist, das keiner Vetternwirtschaft oder Korruption unterliegt.

- Gewährleistung einer kostenlosen Gesundheitsversorgung als grundlegendes Recht für alle Untertanen. Und die Aufhebung der Lizenzen für Privatkrankenhäuser und das Verbot von Investitionen im Bereich der Medizin.

- Aktivierung der Rolle der Prävention vor der Behandlung durch Aufklärungskampagnen und Mückenbekämpfung.

- Umstrukturierung des Gesundheitsministeriums, damit es für das Leben der Menschen verantwortlich ist und nicht nur eine Verwaltungsstelle ist.

- Einführung eines politischen Systems, das das menschliche Leben über wirtschaftliche und politische Interessen stellt.

- Lösung der Verbindung zu kriminellen Organisationen und der Medikamentenmafia.

In der Geschichte der Muslime wurden Krankenhäuser eingerichtet, um den Menschen kostenlos zu dienen, mit hoher Effizienz verwaltet und aus der Staatskasse finanziert, nicht aus den Taschen der Menschen. Die Gesundheitsversorgung war also Teil der Verantwortung des Staates, nicht eine Gunst oder ein Handel.

Was heute im Sudan mit der Ausbreitung von Epidemien und der Abwesenheit des Staates von der Bildfläche geschieht, ist ein Warnsignal, das nicht ignoriert werden kann. Erforderlich ist nicht nur die Bereitstellung von Paracetamol, sondern die Einrichtung eines echten Wohlfahrtsstaates, der sich um das menschliche Leben kümmert und die Wurzeln der Krise behandelt, nicht nur ihre Symptome, ein Staat, der den Wert des Menschen und seines Lebens und den Zweck, für den er gefunden wurde, nämlich die Anbetung Gottes allein, erkennt. Und der islamische Staat ist der einzige, der in der Lage ist, die Probleme der Gesundheitsversorgung durch das Gesundheitssystem zu lösen, das nur im Schatten des zweiten Kalifats nach dem Vorbild des Prophetentums, das bald mit Gottes Erlaubnis gegründet wird, umgesetzt werden kann.

﴿O die ihr glaubt, antwortet Allah und dem Gesandten, wenn er euch zu dem aufruft, was euch Leben gibt

Geschrieben für das Radio des Zentralen Medienbüros von Hizb ut-Tahrir

Hatem Al-Attar - Bundesstaat Ägypten

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Die Ehre der Gefährtschaft mit Abu Osama, Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein

Am Morgen des zweiundzwanzigsten Rabi' al-Awwal 1447 n. H., entsprechend dem vierzehnten September 2025 n. Chr., verstarb Ahmad Baker (Hazim) im Alter von fast siebenundachtzig Jahren und wurde von seinem Herrn aufgenommen. Er war einer der ersten Pioniere der Hizb ut-Tahrir. Er trug die Da'wa viele Jahre lang und ertrug dafür lange Haft und schwere Folter, ohne nachzugeben, schwach zu werden, sich zu verändern oder sich mit der Gnade und Hilfe Gottes auszutauschen.

In den 1980er Jahren verbrachte er unter der Herrschaft des verstorbenen Hafez lange Jahre in Syrien im Untergrund, bis er 1991 mit einer Gruppe junger Leute der Hizb ut-Tahrir vom Luftnachrichtendienst verhaftet wurde, um unter der Aufsicht der Kriminellen Ali Mamlouk und Jamil Hassan die schlimmsten Arten von Folter zu erleiden. Mir wurde von jemandem berichtet, der den Verhörraum nach einer Verhörrunde mit Abu Osama und einigen seiner Gefährten betrat, dass er einige umherfliegende Fleischstücke und Blut an den Wänden des Verhörraums gesehen habe.

Nach mehr als einem Jahr in den Zellen der Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes in Al-Mazza wurde er mit dem Rest seiner Kollegen in das Saidnaya-Gefängnis überführt, wo er später zu zehn Jahren Haft verurteilt wurde, von denen er sieben Jahre geduldig und rechnend verbrachte, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Nach seiner Entlassung aus dem Gefängnis setzte er die Da'wa direkt fort, bis die Verhaftungen junger Leute der Partei begannen, die Mitte Dezember 1999 Hunderte in Syrien betrafen, als sein Haus in Beirut überfallen und entführt wurde, um in die Zweigstelle des Luftnachrichtendienstes am Flughafen Al-Mazza gebracht zu werden, wo eine neue Phase schrecklicher Folter begann. Trotz seines hohen Alters war er mit Gottes Hilfe geduldig, standhaft und rechnend.

Nach fast einem Jahr wurde er erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um vor dem Staatssicherheitsgericht verurteilt zu werden, und wurde später zu einer zehnjährigen Haftstrafe verurteilt, von der Gott ihm auferlegte, fast acht Jahre zu verbringen, bis Gott ihm mit Erlösung gnädig war.

Ich verbrachte das ganze Jahr 2001 mit ihm im Saidnaya-Gefängnis, sondern war in Schlafsaal fünf (A) links im dritten Stock direkt neben ihm. Ich nannte ihn meinen lieben Onkel.

Wir aßen zusammen, schliefen nebeneinander und studierten Kultur und Ideen. Von ihm haben wir Kultur erworben und von ihm haben wir Geduld und Standhaftigkeit gelernt.

Er war tolerant, liebte die Menschen und war auf die Jugend bedacht und pflanzte in sie das Vertrauen in den Sieg und die baldige Erfüllung von Gottes Verheißung.

Er kannte das Buch Gottes auswendig und las es jeden Tag und jede Nacht und stand die meiste Nacht auf, und wenn sich der Morgengrauen näherte, rüttelte er mich wach, um mich zum Qiyam-Gebet und dann zum Morgengebet zu wecken.

Ich verließ das Gefängnis und kehrte 2004 dorthin zurück, und wir wurden Anfang 2005 erneut in das Saidnaya-Gefängnis verlegt, um diejenigen wiederzutreffen, die bei unserer ersten Entlassung Ende 2001 im Gefängnis geblieben waren, darunter der liebe Onkel Abu Osama Ahmad Baker (Hazim), möge Gott ihm gnädig sein.

Wir gingen lange vor den Schlafsälen spazieren, um mit ihm die Mauern des Gefängnisses, die Eisengitter und die Trennung von Familie und Geliebten zu vergessen. Wie könnte es anders sein, wenn er so viele Jahre im Gefängnis verbracht und so viel erlitten hat!

Obwohl ich ihm nahe stand und ihn lange begleitete, sah ich ihn nie jammern oder sich beschweren, als wäre er nicht in einem Gefängnis, sondern würde außerhalb der Gefängnismauern schweben; er schwebt mit dem Koran, den er die meiste Zeit rezitiert, er schwebt mit den Flügeln des Vertrauens in Gottes Verheißung und die frohe Botschaft seines Gesandten ﷺ vom Sieg und der Ermächtigung.

Selbst unter den dunkelsten und härtesten Bedingungen sehnten wir uns nach dem Tag des großen Sieges, dem Tag, an dem sich die frohe Botschaft unseres Gesandten ﷺ erfüllt: „Dann wird es ein Kalifat nach dem Vorbild des Prophetentums geben“. Wir sehnten uns danach, uns im Schatten des Kalifats und unter dem wehenden Banner von Al-Oqab zu versammeln. Aber Gott hat verfügt, dass Sie vom Haus des Elends zum Haus der Ewigkeit und des Fortbestehens ziehen.

Wir bitten Gott, dass Sie im höchsten Paradies sind, und wir empfehlen niemanden vor Gott.

Unser lieber Onkel Abu Osama:

Wir bitten Gott, Sie mit seiner Barmherzigkeit zu bedecken, Sie in seinen weiten Gärten wohnen zu lassen, Sie mit den Aufrichtigen und Märtyrern zusammenzubringen und Sie für das Leid und die Qualen, die Sie erlitten haben, mit den höchsten Graden im Paradies zu belohnen, und wir bitten ihn, den Allmächtigen, uns mit Ihnen am Becken mit unserem Gesandten ﷺ und an einem Ort seiner Barmherzigkeit zu vereinen.

Unser Trost ist, dass Sie zum Barmherzigsten der Barmherzigen kommen, und wir sagen nur, was Gott gefällt: Wahrlich, wir gehören Gott und zu ihm kehren wir zurück.

Verfasst für den Radiosender des Zentralen Medienbüros der Hizb ut-Tahrir

Abu Sutayf Jiju