ولاية تونس: ندوة صحفية حول السياسة الجزائية للدولة تجاه حزب التحرير
ولاية تونس: ندوة صحفية حول السياسة الجزائية للدولة تجاه حزب التحرير

وقد استهلت الندوة بمداخلة لرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس الأستاذ خبيب كرباكة، قدّم فيها أعضاء هيئة الدفاع عن حزب التحرير، وتحدث فيها عن الأسلوب الذي يعتمده النظام في تونس لمضايقة شباب حزب التحرير خاصة بعد 25 تموز/يوليو، مذكرا بطبيعة العمل السياسي للحزب الذي يستهدف تغيير النظام وتحرير البلاد من ربقة الاستعمار وإنقاذ الأمة، ومنها أهل تونس، من الأزمات المتراكمة من خلال استعادة سلطان الإسلام كاملا غير منقوص، وهو ما يشكل خطرا على القوى الغربية ويجعل من وكلائه في الداخل مجرد عملاء ينحصر دورهم في تعطيل نشاط العاملين لاستئناف العيش بالإسلام.

0:00 0:00
Speed:
June 07, 2023

ولاية تونس: ندوة صحفية حول السياسة الجزائية للدولة تجاه حزب التحرير

ولاية تونس: ندوة صحفية حول السياسة الجزائية للدولة تجاه حزب التحرير

عقد المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تونس صبيحة يوم الخميس 2023/06/01 بمقره في أريانة ندوة صحفية تحت عنوان: "سياسة الدولة الجزائية تجاه حزب التحرير: إلى متى الانتقائية؟".

وقد استهلت الندوة بمداخلة لرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس الأستاذ خبيب كرباكة، قدّم فيها أعضاء هيئة الدفاع عن حزب التحرير، وتحدث فيها عن الأسلوب الذي يعتمده النظام في تونس لمضايقة شباب حزب التحرير خاصة بعد 25 تموز/يوليو، مذكرا بطبيعة العمل السياسي للحزب الذي يستهدف تغيير النظام وتحرير البلاد من ربقة الاستعمار وإنقاذ الأمة، ومنها أهل تونس، من الأزمات المتراكمة من خلال استعادة سلطان الإسلام كاملا غير منقوص، وهو ما يشكل خطرا على القوى الغربية ويجعل من وكلائه في الداخل مجرد عملاء ينحصر دورهم في تعطيل نشاط العاملين لاستئناف العيش بالإسلام.

ثم تحدث الأستاذ المحامي أسامة البرهومي عن تونس كدولة علمانية لا تختلف عن سائر الدول الوظيفية في المنطقة، وهي بذلك مجرد أداة في أيدي المستعمر لم توضع إلا خدمة لمصلحته، كما عرج الأستاذ البرهومي عن وجود سجين سياسي للحزب في سابقة خطيرة بعد الثورة، مقابل تعتيم إعلامي رهيب مفروض على الحزب وعلى نشاطه وعلى حملات الاعتقال التي يتعرض لها شبابه ضمن سياسة تكسير العظام التي تنتهجها الدولة التي انتقل العلمانيون فيها من موالاة الدولة إلى موالاة الحاكم. ثم أضاف متسائلا: هل الدعوة إلى تحكيم شرع الله في الأرض جريمة يعاقب عليها القانون؟! وقد ختم مداخلته بالدعاء قائلا: اللهم اجعل سالفتنا تنفرد في سبيل هذه الدعوة.

تلتها مداخلة للأستاذ المحامي فتحي الخميري، تحدث فيها عن ظروف وملابسات اعتقال وسجن الشاب عادل الأنصاري من قليبية الذي تم إيقافه يوم 21 شباط/فبراير 2023، ليشكل التعامل مع ملفه منعرجا خطيرا في التعامل مع حزب التحرير بصفة عامة، حيث لم يعد الأمر متوقفا على المضايقة البوليسية التي تنتهي عند النيابة العمومية ولا عند إحالة النيابة العمومية إلى قطب مكافحة الإرهاب حيث يتم حفظ الملف وإطلاق سراح المعتقل، بل تجاوز الأمر ذلك لتتم إحالته للدائرة الجناحية في المحكمة دون الاستجابة إلى طلب التأخير من أجل حضور المحامي، ثم إلى إصدار حكم بالسجن سنتين مع النفاذ العاجل؛ سنة من أجل تهمة خرق قانون الطوارئ وسنة من أجل تهمة توزيع مناشير من شأنها تعكير صفو النظام العام! مع أن الشاب عادل الأنصاري هو رئيس المكتب المحلي في قليبية، وقد وقع اعتقاله على خلفية توزيع دعوات حضور المؤتمر السنوي للحزب، فهل صار العمل السياسي العلني موجبا للاعتقال وإصدار أقسى العقوبات السجنية؟!

ومع أنه تم تدارك هذه الوضعية الكارثية التي وصل إليها القضاء في الاستئناف، حيث سقطت تهمة خرق قانون الطوارئ، وتم تخفيف الحكم بالنسبة للتهمة الثانية (تعكير صفو النظام العام) إلى ثلاثة أشهر، إلا أن السجن ولو ساعة واحدة على خلفية عمل سياسي فوق أنه سابقة خطيرة، فإنه ظلم عظيم وصد عن سبيل الله، تضافرت فيه جهود القوى الأمنية والقضائية.

أما الدليل على هذا النوع من الانتقائية في التعامل مع حزب التحرير حسب الأستاذ الخميري، زيادة عن الممارسات الجائرة في حق شبابه، فهو تصريح ممثل النيابة العمومية نفسه في نابل، حيث جاء على لسانه حرفيا بأن "السياسة الجزائية تغيرت". وهو ما يؤكد خضوع القضاء بعد 25 تموز/يوليو إلى الإملاءات السياسية وخضوعه لضغط السلطة خاصة بعد حادثة عزل القضاة جماعيا، ليعود تدريجيا إلى حضن النظام كما كان الأمر زمن المخلوع، ولكن بأحكام قضائية أشد قسوة وظلما.

وهكذا، بين الأستاذ فتحي الخميري أن العمل السياسي على أساس الإسلام صار مستهدفا تحت غطاء تطبيق القانون، وأن شباب حزب التحرير بشكل خاص مستهدفون بعقوبات تسلب حقوق الإنسان، ومع ذلك تتواطأ بقية الجهات التنفيذية والقضائية وحتى الإعلامية في هذا الاستهداف الواضح.

وإزاء هذا الوضع الخطير وغير المسبوق، استوجب الأمر توجيه رسالة إلى وزيرة العدل وحقوق الإنسان السيدة ليلى جفال التي يفترض أنها تشرف على قطاع القضاء وعلى ضمان استقلاليته، وذلك من أجل تحميلها مسؤولية ما يحدث، حيث أكد الأستاذ الخميري خلال هذه الندوة أنه انتقل ضمن وفد من حزب التحرير بقيادة رئيس المكتب السياسي للحزب في ولاية تونس الأستاذ عبد الرؤوف العامري، من أجل تسجيل هذا الموقف الرافض لهذه السياسة الجزائية وذلك من خلال إيصال رسالة مفتوحة تستنكر مثل هذه الممارسات وتدعو إلى مراجعة المنظومة القضائية ككل، مع التأكيد على أن التشريع الإسلامي هو الضامن لكل محاكمة عادلة.

أما المداخلة الأخيرة، فكانت للأستاذ المحامي عماد الدين حدوق، والتي أعطى فيها إحصائيات وأرقاماً رسمية حول عدد الاعتقالات في صفوف حزب التحرير طوال السنوات الأخيرة، حيث أكد وجود 69 قضية مفصولة من 2015، تم فيها إيقاف الشباب والحكم عليهم بعدم سماع الدعوى باستثناء 7 قضايا لا زالت بصدد النظر، ذلك أنه لا يمكن محاكمة شخصيات مادية بتهمة موجهة لشخصية معنوية، وهي شخصية حزب التحرير في موضوع الحال، على عكس ما وقع مع الشاب عادل الأنصاري في نابل، وهي فضيحة قانونية وتاريخية بكل المقاييس. حيث تساءل الأستاذ عماد الدين حدوق عن المستوى العلمي الذي تمتلكه القاضية التي أصدرت الحكم في المحكمة الابتدائية بنابل، مطالبا بالتثبت من شهادتها العلمية.

كما تم تسجيل 90 إيقافا منذ سنة 2015 إلى اليوم، وقعت فيها الإحالة على النيابة العمومية ثم على قطب مكافحة الإرهاب، وتم إخلاء سبيلهم جميعا، وهو مؤشر واضح على عجز النظام عن إلحاق الصبغة الإرهابية بقضايا شباب حزب التحرير، لأنهم متلبسون بالعمل السياسي الفكري بعيدا عن كل أشكال العمل المادي. بل هو دليل إضافي على الإفلاس الفكري لدولة الحداثة التي يعجز حكامها عن المواجهة الفكرية والسياسية وعن مناظرة حزب التحرير. ولذلك جدد الأستاذ حدوق دعوته لفتح أبواب المناظرة والنقاش حول الجهة الأقدر على انتشال البلاد والعباد من حالة التبعية والشقاء والبؤس الذي أنتجه تطبيق الرأسمالية في تونس.

وبخصوص المحاكمات، فقد أوضح الأستاذ حدوق أن هناك إحالة على المحكمة العسكرية بتونس وأخرى بصفاقس، أما المحاكم المدنية فشملت كلا من تونس 1، تونس 2، أريانة، بن عروس، منوبة، بنزرت، نابل، مجاز الباب، باجة، جندوبة، سوسة، المهدية، سيدي بوزيد، القيروان، صفاقس وقابس وتوزر.

بهذا المسار، يتأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن هناك استهدافاً ممنهجاً لأعضاء حزب التحرير من أجل مضايقتهم أمام المحاكم وتتبعهم قضائيا بتهم واهية، وأن الجميع منخرط في هذا المسار السياسي إلا من رحم ربي، انطلاقا من البلدية والولاية ووصولا إلى وزارة الداخلية ووزارة العدل، وبالتالي فإن الانتقائية في التعامل مع حزب التحرير هو سياسة دولة.

أما ما يسمى بالمجتمع المدني، فهو جزء من المؤامرة القذرة ضد دعاة الخلافة، حيث تنتهي كل شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، بمجرد أن يتعلق الأمر بحزب التحرير.

هذه المداخلة، أراد من خلالها الأستاذ حدوق تأريخ الوقائع وتسجيل مواقف الرفض لسياسة الدولة الجزائية، دون أن يفوته التأكيد على أن أول مرّة تقوم فيها الدولة بدوس قوانينها والاعتداء على الأحكام القضائية من خلال إبطال قرار المحكمة الإدارية، كان يوم اتخذت الدولة ذلك القرار السياسي بمنع انعقاد مؤتمر الخلافة السنوي لحزب التحرير عام 2015، وليس حين تم عزل 57 قاضيا بشكل تعسفي، رغم التضامن التام من القضاة الذين تم إعفاؤهم ظلما.

ختاما، فقد تحدث الأستاذ حدوق عن وجود علمانية استئصالية متطرفة أعلنت الحرب على الإسلام ودعاته في تونس منذ عهد بورقيبة إلى اليوم، وعن دور الإعلام في فرض طوق إعلامي رهيب على نشاط الحزب، خدمة للغرب الصليبي، مؤكدا أن ما حصل مع شباب الحزب طوال السنوات الأخيرة ورغم تغير الحكومات هو دليل على أن محاربة عودة الخلافة هي سياسة دولة، سخرت كل أجهزتها من أجل الصد عن سبيل الله ومنع كلمة الحق، ولكن الفكر لا يطيق أن يبقى حبيسا، ولذلك لن تقف قوة على وجه الأرض أمام فكرة الخلافة ما دام هناك رجال صادقون ينشرون دعوة سيدنا وقائدنا محمد ﷺ.

هذا وقد كان للأستاذ خبيب كرباكة كلمة ختامية موجزة، تشحذ الهمم وتقوي العزائم، ذكر من خلالها أبناء تونس بحاجتنا للإسلام وللخلافة، مبشرا بقرب قيام الخلافة الراشدة وتحقق بشرى النبي ﷺ لتتوحد الأمة في دولة واحدة تحت راية واحدة، هي راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

في ولاية تونس

Tunis New

2023 06 01 TNS NADWA POSTER

Tunis New

كلمة للأستاذ عبد الرؤوف العامري رئيس المكتب السياسي لحزب التحرير / ولاية تونس على هامش أعمال الندوة الصحفية.

الخميس، 12 ذو القعدة 1444هـ الموافق 01 حزيران/يونيو 2023م

Tunis New

 {gallery}2023_06_01_TNS_NADWA_PICs.zip{/gallery}

Tunis New

للمزيد من التفاصيل نرجو زيارة مواقع حزب التحرير / ولاية تونس:

الموقع الرسمي لحزب التحرير / ولاية تونس

صفحة الفيسبوك لحزب التحرير / ولاية تونس

الموقع الرسمي لجريدة التحرير

صفحة الفيسبوك لجريدة التحرير

Tunis New

More from null

Tunisia Province: Liberation March "Urgent Call to Officers and Soldiers: You Are the Most Capable of Crushing the Jewish Entity"

Tunisia Province: Liberation March "Urgent Call to Officers and Soldiers: You Are the Most Capable of Crushing the Jewish Entity"

On Friday, October 10, 2025, a massive march organized by Hizb ut-Tahrir / Tunisia Province in support of Palestine and the captive Al-Aqsa Mosque started in the capital, Tunis, from in front of Al-Fath Mosque. In it, an invitation was made to the people of Tunisia to descend to direct an urgent call to officers and soldiers under the title "You are the most capable of crushing the Jewish entity!" The march, which was attended as usual by a large crowd of the people of Tunisia, started with takbir and tahlil and roamed the main streets of the capital leading to Revolution Street, during which banners were raised with the march's title written on the main ones, and on others "To the Military Judiciary.. Release the supporter of Gaza.. Professor Muhammad Al-Nasser Shwaikha." The march concluded in front of the Municipal Theater, where the blessed attendees gathered, chanting slogans urging the sincere officers and soldiers to support their oppressed brothers in Gaza. They chanted slogans including: "Americans and Jews... no charter, no covenants," "Oh officers and soldiers... the Jews have no covenants," "Oh officers and soldiers... America has no covenants," "Gaza is calling on the soldiers... the Jews have no covenants," "Gaza is calling on the soldiers... we want to eliminate the Jews," "Oh officers and chiefs of staff... it is our duty to uproot the entity," "Oh Muslim armies... we want to liberate Palestine," "Oh officers and chiefs of staff... our goal is to eradicate the entity."

It was followed by a speech delivered by a member of Hizb ut-Tahrir / Tunisia Province about liberation, in which he reminded the Muslim armies of the shameful positions of the rulers and their betrayal of God and His Messenger towards Gaza when they abandoned the option of war in compliance with their masters, and that they, the sincere soldiers, are the people of war and jihad. He revealed that Trump's conspiracy and plan are waiting to be implemented and achieve what the war machine failed to do, and that the nation today is waiting for your move to crush the Jewish entity, and behind you is a massive army of Muslims seeking victory or martyrdom, and that you, the soldiers, are the only ones capable of crushing the Jewish entity and healing the hearts of the believers after long torment and waiting.

Thus, Hizb ut-Tahrir / Tunisia Province continues its transnational call to the sincere members of the nation's armies to give victory to Hizb ut-Tahrir and establish the great edifice of Islam, the second Khilafah Rashidah (rightly guided Caliphate) on the method of Prophethood promised from above the seven heavens, which will save the people of Gaza, liberate Jerusalem, and carry Islam as a message of guidance and light to the entire world (And that day the believers will rejoice, In the victory of Allah. He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful).

Delegate of the Central Media Office of Hizb ut-Tahrir in Tunisia Province

Friday, 18 Rabi' al-Akhar 1447 AH corresponding to October 10, 2025 AD

Tunis New

- Photos from the march -

2025 10 10 TNS GAZA ACTV PICs 2

{gallery}2025_10_10_TNS_GAZA_ACTV_PICs.{/gallery}

Tunis New

- Event Hashtags -

#AlAqsaFlood

#ArmiesToAlAqsa

#AlAqsaCallsArmies

#AksaTufanı

#OrdularAksaya

#ArmiesToAqsa

#AqsaCallsArmies

Tunis New

For more details, please visit the websites of Hizb ut-Tahrir / Tunisia Province:

The official website of Hizb ut-Tahrir / Tunisia Province

Facebook page of Hizb ut-Tahrir / Tunisia Province

The official website of Al-Tahrir newspaper

Facebook page of Al-Tahrir newspaper

Tunis New