اختزال حراك أهل السودان في تدمير قيم الإسلام جريمة يجب إيقافها عاجلاً
اختزال حراك أهل السودان في تدمير قيم الإسلام جريمة يجب إيقافها عاجلاً

"معركتنا مع قانون الأحوال الشخصية، وذلك بتطبيق المادة 2 من قانون سيداو"، هكذا قالت الناطقة الرسمية باسم مبادرة رئيس الوزراء، رشا عوض تحت عنوان "الطريق إلى الأمام" التي أطلقها في شهر آب/أغسطس، جاء حديثها الممتد قرابة الساعة والنصف، في إذاعة أم درمان في برنامج الفترة المفتوحة، صباح الأحد 26 أيلول/سبتمبر 2021،

0:00 0:00
Speed:
October 06, 2021

اختزال حراك أهل السودان في تدمير قيم الإسلام جريمة يجب إيقافها عاجلاً

اختزال حراك أهل السودان في تدمير قيم الإسلام جريمة يجب إيقافها عاجلاً

"معركتنا مع قانون الأحوال الشخصية، وذلك بتطبيق المادة 2 من قانون سيداو"، هكذا قالت الناطقة الرسمية باسم مبادرة رئيس الوزراء، رشا عوض تحت عنوان "الطريق إلى الأمام" التي أطلقها في شهر آب/أغسطس، جاء حديثها الممتد قرابة الساعة والنصف، في إذاعة أم درمان في برنامج الفترة المفتوحة، صباح الأحد 26 أيلول/سبتمبر 2021، والذي خصص لموضوع الانقلاب الأخير الذي وقع يوم الثلاثاء 2021/09/21. جاء معرض حديثها، عندما سألها مقدم البرنامج عن رأيها، من موقف الرئيس الأمريكي جو بادين، عندما حيّى المرأة السودانية ووصفها بالشجاعة واللاتي تصدين للعنف والقهر، في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة 20 أيلول/سبتمبر 2021 في الدورة رقم 76.

فقالت رشا عوض "إن المرأة السودانية (الكنداكات) ساهمت في إنجاح الثورة السودانية، وإنها قد عانت من قانون النظام العام، وقد أزلناه". وقالت "إن معركتنا القادمة مع قانون الأحوال الشخصية. وذلك بتطبيق المادة 2 من اتفاقية سيداو، بإزالة تشوهات التمييز ضد المرأة". انتهى كلام رشا عوض.

لم يكن هذا التصريح هو الأول من نوعه لقوى الحرية والتغيير، ممثلة في الحكومة الانتقالية، فمنذ وصولهم للحكم في السودان، انخرطوا بشكل عملي، في تغيير كل الأحكام الشرعية، التي تبقت في الحياة العامة، والتي تمثل قيم الإسلام العظيم منذ خروج المستعمر من بلاد المسلمين، حيث عمدت الحكومة، على إلغاء قانون شرب الخمر، وقانون الردة، وفتح الباب أمام الشباب لتعاطي المخدرات والخمور. وبلغ بهم الأمر نتيجة للمؤامرات التي توالت على أهل السودان، من حروب عبثية، أن يلبسوا بعض أبناء المسلمين الصليب نتيجة لدخول المنظمات المشبوهة إلى إقليم دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق، فجاء حديث وزير الشؤون الدينية والأوقاف نصر الدين مفرح، المثير للجدل مثبتاً هذا الفهم الأخير، حيث قال "إن الوزارة تعمل على إرساء مبدأ الحريات الدينية وعدم التمييز لأي دين" موضحا أن "الوزارة تقف على مسافة واحدة مع كل الأديان. وحذر من ظاهرة التكفير التي تهدد النسيج الاجتماعي" (سودارس "النيليين").

إن تصريح الناطقة باسم مبادرة حمدوك للإصلاح الوطني، ينذر بشر مستطير لمجتمع أهل السودان الذي ظل يقاوم كل أشكال المعاول الهدامة، لإبعادهم عن إسلامهم العظيم. ولولا حبهم لعقيدتهم، التي لم يتزحزحوا عنها يوما من الأيام لأصبح أهل السودان في خطر عظيم في أمر عقيدتهم الإسلام.

إن هؤلاء النفر في الحكومة الانتقالية، أصبحوا أكثر جرأة على الإسلام وأهله من الكافر المستعمر نفسه، حيث قامت الحكومة بالتوقيع على اتفاقية سيداو في 27 من شهر نيسان/أبريل 2021 مع فكرة التحفظ على بعض المواد، منها المادتان 2 و16، وهي عملية ذر للرماد في العيون، لأن التوقيع على الاتفاقية، يعني الالتزام بها، فلم يحسبوا أي حساب لمشاعر أهل السودان ولا المسلمين بشكل عام. ومضى وزير عدل حكومة الفترة الانتقالية نصر الدين عبد الباري بإلغاء مادة الردة من القانون الجنائي 1991 واستبدال تجريم التكفير بها إمعانا منه في طمس أحكام الإسلام العظيم، وإباحة شرب الخمر لغير المسلمين، وهو يعلم أن أهل السودان جلهم مسلمون، فكان الغرض ليس حكما شرعيا يراد تطبيقه، بل هو فتح الباب واسعا، لصناعة الخمور وتناولها، من أبناء المسلمين دون رادع، وهو ذاته قد ألغى حد الجلد من القانون الجنائي نفسه. (الجزيرة نت). إن (الناصرين) سميا بهذا الاسم الطيب من أبويهما تيمنا بنصرة الإسلام العظيم وليس تدميره.

فأصبحت تجارة الخمور وتعاطيها، وأماكن بيعها، معروفة في شوارع ومدن السودان المختلفة، ولا جهة مسئولة تجرم هذا الفعل، مع العلم أنهم مسلمون، بالإضافة لذلك المخدرات بأنواعها المختلفة، المصنعة وغير المصنعة. فحبة الترامول تباع بألف جنيه في أسواق مدينة نيالا بغرب دارفور، فزادت نسبة جرائم القتل والسرقة والاحتيال وغيرها في مضابط وأروقة الشرطة المختلفة. وهذا ما قصدته حكومة الفترة الانتقالية بأن توجد جيلا من أبناء المسلمين بلا هوية، واندثار ما تبقى من قيم الإسلام.

إن ما قالته الناطقة باسم مبادرة رئيس وزراء حكومة الفترة الانتقالية في السودان، بهذا التصريح الخطير يعتبر قانونا مع سبق الإصرار والترصد، بأنها تعمل جاهدة لمحاربة أحكام الإسلام التي تبقت في الحياة العامة، وخاصة قانون الأحوال الشخصية.

بالرغم من أن الكافر المستعمر منذ احتلال بلاد المسلمين، لم يجرؤ يوما على إلغاء قانون الأحوال الشخصية، والتي تمثل جل مواده أحكاماً شرعية؛ من أحكام النفقة، وأحكام الطلاق، وأحكام الميراث، وغيرها من الأحكام الشرعية الأخرى، التي تراعى حقوق المرأة، في حياتها الخاصة وجزء من حياتها العامة إذا تعرضت لأي ظلم يقع عليها. فلم يستطع الكافر أن يستبدل بها أي قانون آخر، فتأتي المدعوة رشا عوض لتقول إن معركتها القادمة مع قانون الأحوال الشخصية، وذلك بتفعيل المادة 2 من قانون اتفاقية سيداو. ويعني ذلك أن معركتها مع الإسلام. وذلك حقدا منها أن ترى المرأة المسلمة بلا قيود شرعية في حياتها الخاصة، ولا في حياتها العامة، فهي تريدها متبرجة سافرة، وتعمل مع الرجل جنبا إلى جنب، بأعمال لم يفرضها عليها الإسلام إكراما وصونا وحفظا لها. هذه الناطقة باسم مبادرة رئيس وزراء الفترة الانتقالية، تريد أن تغير الفكرة الجوهرية في الإسلام التي تنطبق على واقع المرأة بأنها أم وربة منزل وعرض يجب أن يصان، وتريد تغييرها بأن تجعل المرأة المسلمة سلعة تباع وتشترى وتراها متحررة في كل شيء كما في الغرب الكافر.

إن اختزال ثورة أهل السودان، في محاربة قيم الإسلام، وتجفيف ما تبقى من أحكام شرعية، مثل أحكام الأحوال الشخصية وغيرها من الأحكام الأخرى، ما هي إلا جريمة لطمس هوية أهل السودان ومحو الإسلام العظيم. فثورة أهل السودان لم تكن ثورة من أجل محاربة الإسلام، ولم يخرج أحد يوما ضد الإسلام العظيم إطلاقا، ولو كان مأجورا، فإنه يخشى غضبة الرأي العام فيتوارى حول نفسه خجلا ولا يقول كلاما صريحا ضد الإسلام، فالناس خرجوا ضد من كذبوا عليهم باسم الإسلام، وعرفوا ذلك وفق الأدلة الشرعية من كتاب الله سبحانه وسنة رسوله الكريم محمد ﷺ فحاكموا نظام الإنقاذ، فكانت متطلبات ثورة أهل السودان لإزالة الظلم الذي وقع عليهم، فلا توجد مشكلة لأهل السودان مع إسلامهم العظيم الذي ارتضوه منذ دخول الإسلام إلى أرض السودان.

إن هؤلاء ما هم إلا مرتزقة السياسة وسارقو ثورة أهل السودان، فبدلا من أن يرفعوا الظلم الاقتصادي، ويوقفوا الحروب والفتن القبلية، أرجعوا أهل السودان للوراء خطوات وخطوات، أكثر من النظام البائد، حيث تدهورت قيمة الجنيه أمام الدولار، وزادت أسعار السلع وتضاعفت، وانفرط الأمن، وبرزت الفتن القبلية، نتيجة لفكرة المحاصصات السياسية التي سموها بالتمييز الإيجابي!

فبدلا من أن يتوبوا إلى ربهم، ويعملوا لرفع الظلم وفق أحكام الإسلام العظيم، وذلك بإعلانهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوه باعتبارهم مسلمين، لبسوا ثوب العلمانية القبيحة، وأخذوا تعليمات الغرب الكافر، دون أن يلتفتوا إلى الوراء، ظانين بأنهم سوف ينجحون بمعاداتهم للإسلام. قال أحد الكتاب المهتمين بشأن الأمة الإسلامية، والمحلل السياسي البارع المهندس حسب الله النور، في مقال له، "إن قوى الحرية والتغيير، يحفرون قبورهم بأنفسهم، وذلك لمعاداتهم عقيدة الأمة ومستوى التخبط الذي تعيشه هذه الفئة الحاكمة".

نعم إن من يحارب الإسلام وأهله لن يدوم طويلا، فإن يد المحاسبة من الأمة ودولة الخلافة القائمة قريبا بإذنه تعالى سوف تلاحقه، فهذه العقيدة الإسلامية الراسخة رسوخ الجبال الراسيات في أذهان الأمة لن تتزحزح وهي كفيلة بقلب الطاولة على كل من يريد أن يعبث بدينها الذي هو عصمة أمرها في الدنيا والآخرة.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر