April 10, 2014

العمل العسكري... والتغيير



نقصد بالتغيير هنا تحديداً (النهضة بالأمة على أساس فكر الإسلام) وتطبيق هذا الفكر عمليا في أرض الواقع في ظل كيان سياسي، وحمله إلى باقي الشعوب الأخرى... ولا نقصد بالتغيير هنا الانتقال من حال إلى حال آخر وإن كان المعنى يحتمله، أي لا نقصد به الانتقال من الحكم الملكي إلى الحكم الديمقراطي، أو التخلص من رئيس إلى رئيس آخر، أو الانتقال بالدولة من الوحدة إلى كيانات مجزأة أو العكس.


فالبعض من المسلمين يرى أن العمل العسكري هو الرائد والقائد والأساس في كل عمليات التغيير والارتقاء بالشعوب نحو الأفضل، ويبني على هذا التصور الخاطئ طريقه في التغيير، فيجد نفسه في نهاية الطريق قد انحرف عن هدفه المنشود، بل قد يجد أن هدفه المنشود قد أصبح في يد غيره من قوى سياسية موجودة في الواقع.


وقبل أن نذكر مخاطر العمل العسكري في عملية التغيير وخطأه، نريد أن نذكر قضية مهمة في هذا الموضوع وهي: أن العمل العسكري قد يكون واجباً في بعض الأحيان أو مندوبا تجاه واقع معين يقتضيه، وهذا الأمر هو موضوع آخر منفصل عن العمل التغييري على أساس الفكر... فإذا داهم الأعداء بلداً من بلاد المسلمين - على سبيل المثال - أصبح التصدي لهذا العدو بالعمل العسكري فرضاً على المسلمين؛ الأقرب فالأقرب، وإذا لم تحصل الكفاية إلا بجميع المسلمين صار الجهاد فرضا على كل المسلمين، وإذا تسلط حاكمٌ ظالم على رقاب الناس فصار يسفك الدماء، ويغتصب وينتهك الأعراض، ويسلب الأموال فإن المسلم يجوز له أن يستخدم القوة العسكرية في وجه هذا الحاكم لرد صولته وظلمه، بل قد يصل الأمر إلى الوجوب لرد هذا الصائل وإيقافه عند حده.


فهذا وذلك من عمليات الرد والصد للحكام الظلمة والتصدّي للاعتداء، أو الظلم ليس لها أي ارتباط بموضوع التغيير الفكري والبناء المميز للمجتمع على أساس هذا الفكر، رغم أنها قد تمهد لموضوع البناء الفكري، وتسهل مهمته إذا أزالت القوى المادية المتغطرسة والمتحكمة في رقاب الناس، ولم تأت بمن هو أسوأ أو أظلم من سلفه!!


لكن الملاحظ عبر تاريخ المسلمين في العصر الحديث - في ظل الثورات ضد الاستعمار-، وعبر أحداث الثورات الجديدة في بلاد المسلمين ضد عملاء الاستعمار من الحكام، هو أن العمل العسكري في هذه الثورات لم يقترن بالوعي الفكري الكافي لإحداث تغيير صحيح فكانت الأمور تنقلب إلى الوضع السابق أو أسوأ منه في بعض المناطق، فعلى سبيل المثال عندما قامت حركات التحرر في العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد العربية في بدايات القرن الماضي وأواسطه، فإن هذه الحركات لم تؤت ثمرتها إلا في ناحية واحدة فقط؛ وهي طرد القوى العسكرية الأجنبية من بلاد المسلمين، ولكنها لم تنتج تغييراً صحيحا ولا ارتقاءً بالشعوب نحو الهدف الصحيح؛ وهو الارتقاء بالشعوب فكرياً وبناء دولة على أساس الفكر الذي تحمله الشعوب (فكر الإسلام)، لذلك تفاجأت الشعوب الثائرة المتحررة بأن الثورات التي أشعلتها وغذتها بدمائها وشهدائها كانت وبالا عليها عندما ارتقى فوق رقابها رويبضات من قوى الاستعمار السياسي، وأصبحوا هم القادة والرؤساء، وزاد الأمر سوءاً أن الفكر الذي حكم به هؤلاء الرويبضات هو الفكر الغربي البغيض الذي يتبناه ويطبقه أعداؤهم في بلادهم (الفكر الرأسمالي).


وهذا الأمر يتكرر اليوم في بعض الثورات في بلاد المسلمين، حيث تعمد قوى الاستعمار إلى التسلق فوق دماء وشهداء الثورات لتجني ثمرتها؛ إما عبر انتخابات صورية أو قيادات كاذبة تدعي تمثيلها للناس، أو عبر تسلق بعض القادة العسكريين، عن طريق دعم بعض الجهات السياسية وإيصالهم إلى كرسي الحكم، وهذا كله يحصل نتيجة عدم وعي الشعوب على مشروعها الفكري الحضاري، ونظرتها للتغيير على أساس أنها عملية تخلص من واقع الظلم فحسب.


وهذا الأمر - في قلب الموازين وخلط الأوراق وطمس الحقائق وتزويرها - تحاول قوى الاستعمار أن تستغله في تيئيس الناس، وحصر مطالبهم في لقمة العيش، أو إيجاد الجو الآمن في بعض البلاد، وطمس موضوع التغيير الفكري الصحيح، بل إيصال الشعوب لدرجة اليأس من أية عملية تغيير صحيحة على أساس صحيح مستقبلاً، وإيجاد قناعات معينة، وهي: أن التغيير يجب أن يتم تحت رعاية الغرب وبإشرافه، وإلا فإن الدمار والخراب والانفلات الأمني والفقر هو الذي يحل محل القادة السياسيين من عملاء الغرب.


والحقيقة أن هذه المشكلة لا يستحيل حلها، كما يصور البعض من المضبوعين بثقافة الغرب، وأن عملية إعادة الأمور إلى المسار الصحيح، هي أمر سهل وميسور، إذا وضعت الشعوب أقدامها على الطريق الصحيح في تصحيح المسار ولم تبق سائرة في الخط الأعوج.


فالشعوب حقيقة تريد التغيير الصحيح وإن كانت لا تدرك حقيقته أحيانا بالشكل الواضح الدقيق، وتريد الارتقاء على أساس فكر الإسلام، وتريد بناء دولتها على أساس الإسلام لتعيد أمجادها وعزتها لكنها ما زالت - وللأسف - تضل الطريق، نتيجة عدم وعيها على الواقع أولا، وعلى طريقة التغيير الصحيحة ثانيا، وعلى القوى الاستعمارية وعملائها وأساليبهم الشيطانية ثالثا، وبالتالي يسهل على قوى الاستعمار تضليلها وحرفها عن المسار، بل إيقاعها في حفره وشراكه.


وإن واجب الأحزاب المخلصة الواعية في بلاد المسلمين، وواجب العلماء والسياسيين المخلصين هو انتشال الشعوب من هذا الواقع الشرير، ومن هذه الحفر السوداء التي حفرها المستعمر بمكر ودهاء، وتوعية الشعوب على حقيقة ما يجري في بلادها، وذلك عبر الأمور التالية:-


1- توضيح فكرة العمل العسكري وحدوده وأحكامه، ومتى يستخدم هذا العمل ومتى لا يستخدم، ومتى يكون واجباً ومتى يكون محرما.


فبعض الحركات في بلاد المسلمين صارت تستخدم هذا العمل العسكري، وتسخر فيه أبناء المسلمين في قتل الأمة ومشاريعها لخدمة القوى الاستعمارية، مثل استخدام العمليات التفجيرية ضد المسلمين - سواء أكانت بالأشخاص أم بالسيارات - في قتل الناس في تجمعاتهم الحياتية؛ في الأسواق والمساجد والمدارس والطرق وغير ذلك... أو استخدامها في قوى الجيش من المسلمين التي لا تعتدي على الناس، ولا تشارك في قتل الناس وحربهم؛ من فرق الجيش أو الشرطة أو غيرها... فمثل هذه الأمور تحتاج إلى بيان وتفهيم فقهي وسياسي لأن بعض الأعمال قد تكون مدمرة سياسياً، أي تكون ضد مصلحة المسلمين وتستغل من قبل المستعمر في أمور مقلوبة.


2- ملازمة الوعي الفكري والسياسي للعمل العسكري، لأن العمل العسكري وحده إذا خلا من الوعي الصحيح على الإسلام والوعي السياسي على الأحداث الجارية، فإنه سرعان ما تركب موجته ويسخر في غير طريقه الصحيح، وهذا الأمر ظاهر في بعض الأعمال العسكرية في سوريا وفي العراق... فيجب على الواعين فكرياً أن يبذلوا قصارى جهودهم في توعية التنظيمات العسكرية من هذا الجانب، لأن الجهل مدمر للحركات العسكرية، ويجعلها في نحر الأمة بدل أن تدافع عن نحرها، وطريقة التوعية هذه تكون ببيان حدود الأعمال العسكرية وغاياتها، وبيان حقيقة التغيير الصحيح، وكيف يتوصل إليه.


3- التحذير المستمر من الاتصال بالقوى الاستعمارية الخارجية أو الدول العميلة لها، وهذه القضية هي من أخطر ما يواجه الحركات العسكرية، وخاصة أنها تحتاج إلى الدعم العسكري والمالي من أجل تسيير شئونها العسكرية، فتقع في حبال الدول العميلة للغرب، وبالتالي تملي عليها شروطها وتملي عليها خطة عملها السياسي وخطة عملها العسكري، وتجد نفسها في نهاية المطاف وإذا بها عميلة للقوى المحيطة، كما هي الحال مع بعض الحركات العسكرية في الشام أو العراق، حيث وجدت نفسها في نهاية المطاف رهينة المساعدات والأموال السياسية، تتحكم بها الدول المحيطة مثل تركيا والسعودية، وبعض مشيخات الخليج...، وطريقة التفهيم والتوعية تكون برسم الخط المستقيم بجانب الخط الأعوج وهو أن العميل الذي تحاربونه هو تماما كالعميل الذي تتلقون المساعدة عن طريقه وترتهنون لشروطه السياسية والفكرية، وإن التخلص من الظلم لا يكون باستبدال ظالم بأظلم أو شبيه له، وأن الاستعانة بعملاء الاستعمار ضد عملاء آخرين لا يجيزه الإسلام، وفد رفضه الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر من مرة...


4- تصور الهدف المنشود بعد العمل العسكري، لأن الكثير من الحركات العسكرية لا تفكر فيما وراء العمل العسكري، فتفهّم هذه الحركات ماذا تريد وما هو هدفها، وكيف يمكن تحقيق هذا الهدف؟، لأن المصيبة هي أن معظم القادة العسكريين لا يوجد عندهم وعيٌ فكري ولا سياسي ولا تصور للأهداف والغايات من العمل العسكري لذلك يسهل حرفهم وتسخيرهم في مشاريع لا تخدم الأمة ولا هدفها الصحيح.


5- فالهدف يجب أن يكون محدداً وواضحاً - خلال وبعد العمل العسكري للتخلص من الظلم - وهو بناء الدولة الجديدة على أساس فكر الإسلام بتطبيق شرع الله، لا لشيء آخر كما حصل في تونس ومصر عندما حرفت الثورات عن غايات الناس الصحيحة.


6- عدم الاقتتال والتلهي في الأهداف الجانبية ونسيان الهدف الأساسي أثناء العمل العسكري، كما حصل - على سبيل المثال - في أفغانستان، وكما هو حاصل مع بعض الجماعات المقاتلة في الشام، فهذا الأمر يدمر كل الأعمال السابقة، وينزع ثقة الناس من الثورة، ويجعل تفكير الناس يذهب إلى العهد السابق للخلاص من هذا الواقع السيئ، وقد انجرت بعض القوى في الثورات - للأسف الشديد - وراء أضاليل الاستعمار، وصارت تقتتل فيما بينها؛ كما حصل في مصر وليبيا وكما حصل مع بعض الفرق العسكرية في الشام، فهذه من المخاطر الكبرى التي تحيط بالثورات.


وقبل أن نختم نقول: بأن العمل العسكري إذا ما خرج عن أصوله وأهدافه وغاياته في محاربة الظلم والفساد وتغيير المنكرات، يزيد الطين بلة، والمأساة مآسٍ جديدة، وقد يرتهن للعملاء نتيجة طول الفترة، والحاجة إلى الدعم المالي والعسكري، وقد ينحرف عن أهدافه الصحيحة نتيجة الخلط وعدم الوعي، وقد يصبح جزءاً من الواقع السيئ نتيجة عدم الوعي على الواقع وطريقة تغييره.


لذلك نقول إن العمل العسكري ابتداء ليس طريقاً للتغيير، ويجب أن يبقى في حدوده؛ وهي رد الظلم ورد الصائل، ومحاربة الكفار في حال الاعتداء على بلاد المسلمين، ولا يستخدم العمل العسكري للتغيير مطلقاً لأنه لا يوصل إلى الهدف ولا إلى طريق التغيير، ويبقى ضمن أهدافه وغاياته ولا يخرج عنها، أما العمل المنتج فهو العمل الفكري الواعي الصحيح؛ الواعي على فكرته وطريقته للوصول إلى تطبيق هذه الفكرة، وعلى طريقة تطبيق هذه الفكرة بعد الوصول إلى الهدف الصحيح.


فيجب أن تأخذ الشعوب العبرة من الأحداث التي سبقت ومن الأحداث في ظل الثورات الحالية؛ في فهم العمل العسكري والتعامل معه، وعدم الانزلاق في مكائد الاستعمار والارتهان السياسي له... يجب أن نأخذ العبرة مما جرى في أفغانستان والجزائر وليبيا وما يجري كذلك في أرض الشام، ليكون عملنا واضحاً وصحيحاً في التقدم نحو الهدف وعدم الزيغ عنه في طرق جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع، وفي الوقت نفسه يجب أن نبذل قصارى جهودنا في تصحيح مسار الثورات العسكرية، ووضعها على الخط الصحيح فكرياً وفقهياً وسياسياً، لأن انحراف مثل هذه الحركات سيرجع الأمة سنوات إلى الوراء، ويضع الناس في حالة من اليأس نتيجة اختلاط الأمور، ويجب أيضا أن تكون أحداث الثورات مناسبة طيبة لنا لتوعية الأمة وتفهيمها أن العمل الفكري الصحيح على أساس الإسلام هو المنتج وهو المنجي لها من هذا الواقع السيئ وأن كل الأعمال الأخرى إذا انفصلت عن هذا الطريق فإنها دمارٌ وخراب وهلاك، ولا توصل إلى نهضة ولا تحسّن أوضاعا ولا ترفع ظلماً، بل إنها تزيد الأمة خراباً فوق خراب ودماراً فوق دمار.


وفي الختام نقول: لعل هذه الأحداث تكون مقدمات لوعي الأمة وقبولها للفكر الصحيح نتيجة المآسي التي تحصل في بلادها ونتيجة اختلاط الأوراق والألاعيب السياسية، فنسأله تعالى أن يكون ما يجري في بلاد المسلمين فاتحة خير يفتح عقول الأمة وقلوبها للعمل الفكري الصحيح، وعدم جريها وراء السراب الخادع القاتل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النور: 39]، ويقول سبحانه: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 109]

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حمد طبيب - بيت المقدس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر