الارتفاع المطرد للفقر الغذائي في المملكة المتحدة   (مترجم)
December 18, 2014

الارتفاع المطرد للفقر الغذائي في المملكة المتحدة (مترجم)

لقد نشرت الأحزاب البرلمانية البريطانية في يوم الاثنين 8 كانون الأول/ديسمبر تقريرها حول التحقيق عن انتشار الجوع والفقر الغذائي في المملكة المتحدة والذي جاء بعنوان "التغذية في بريطانيا". وقد وصف التقرير الطلب المتزايد على المساعدات الغذائية الطارئة بين سكان المملكة المتحدة، وكانت هذه الزيادة في بعض الأحيان تحدث بشكل كبير، وكذلك وصف التقرير الزيادة في التوجه نحو بنوك الطعام لإطعام أسرهم بسبب ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع. ووفقًا للتقرير، فإن 4 ملايين شخص معرضون لخطر الجوع، وأن هناك 500000 طفل يعيشون في أسر لا تستطيع توفير الطعام لهم، وأن هناك 3.5 مليونًا من البالغين لا يتمكنون من الحصول على تغذية سليمة. وقد ورد في التقرير أن "هناك الكثير من الناس يعيشون في أسر ذات دخل منخفض وغالبًا ما يواجهون اختيار إنفاق المال على الغاز أو على الطعام". وقد كشف التحقيق أنه منذ إنشاء المؤسسة الخيرية تروسل في عام 2004، وهي أكبر بنك مزود للطعام في المملكة المتحدة، فإن أعداد مقدمي المساعدات الغذائية قد تزايدت إلى 1500 موزع على الأقل بما فيها 800 من بنوك الغذاء. وقد قدمت بنوك مؤسسة تروسل الخيرية وحدها والبالغ عددها 420 بنكًا المساعدة إلى حوالي 913000 شخص في 2013/2014، وهي زيادة عن العدد السابق البالغ 129000 في 2011/2012، وهذه المؤسسة الخيرية تفتح 3 بنوك طعام جديدة في الأسبوع. ويُعزى سبب هذا الارتفاع في الفقر الغذائي إلى الأعباء على الدخل، وارتفاع تكاليف المعيشة بسبب ارتفاع معدلات التضخم، وخفض الرعاية (الاجتماعية) الحكومية والعقوبات، وفواتير الخدمات العامة المفرطة مثل الغاز والكهرباء. ووفقًا لمعدي التقرير، فإن الكثير من الأسر في حاجة ماسة جدًا إلى تجنب طردهم من منازلهم بسبب التأخر في سداد الإيجار أو أن إمدادات الغاز أو الكهرباء ستنقطع عنهم، أو أن يصبحوا بلا طعام أو يتوجهون إلى بنوك الطعام للحصول على المساعدة.


إنه من المروع تمامًا أنه في بلد غني كبريطانيا حيث إن الحكومة تملك القدرة على إنقاذ المؤسسات المالية بمليارات الجنيهات، وحيث إن الملايين تُدفع كعلاوات للمصرفيين الأغنياء، وحيث إن الحكومة قد أعلنت في هذا الشهر فقط عن خطة لإدخال تحسينات على الطرق تقدر بحوالي 15 مليار جنيه إسترليني، إنه مروع حقًا أنه في بلد مثل هذا يعيش ملايين المواطنين وهم محرومون من حصص غذائية تضمن قوتهم وصحتهم. ووفقًا لبعض الخبراء، فإن الجوع في بريطانيا قد أصبح "حاجة صحية عامة وملحة". وقد وصف العلماء والأطباء في مجال الصحة العامة أيضًا أن حالات دخول المستشفيات قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا بسبب سوء التغذية منذ بداية الأزمة الاقتصادية في عام 2008. وقد نُسب ذلك إلى عدم الحصول على الأطعمة المغذية بسبب الفقر. وقد ذكروا أن حالات سوء التغذية قد تضاعفت منذ 2008/2009. كما أن جمعية خيرية للأطفال، وشركة أطفال، قد وصفتا أن "وباء الجوع الصامت" ينتشر بين الشباب في المملكة المتحدة.


إن اقتباسًا شهيرًا يقول "إن مقياس الحضارة هو كيف تعامل هذه الحضارة أضعف مواطنيها". ولكن بعض الدول من خلال الإهمال التام في رعاية مواطنيها الأكثر ضعفًا، دولًا مثل بريطانيا والولايات المتحدة والتي تعاني أيضًا من مستويات سيئة جدًا من الفقر الغذائي قد أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك الفشل المطبق لأنظمتهم الرأسمالية في علاج المشاكل البشرية بطريقة عادلة وإنسانية. وإنه من الواضح بشكل صارخ أن هذا النظام الخاطئ يفتقر إلى القدرة والإرادة لعلاج الفقر والقضاء عليه. وإن سياسات تلك الدول بدلًا من ذلك فقد جعلت الثروة تتركز في أيدي قلة وفي الوقت نفسه أفقرت عامة الناس. وإن تبنيها لمبادئ السوق الحرة الفاشلة، مثل السماح لخصخصة الموارد الطبيعية قد قضى على موارد الشعوب المالية. إن الملايين من المواطنين العاديين قد أصبحوا رهن شركات الغاز والكهرباء والمياه الضخمة من أجل الحصول على الضروريات الحيوية للإنسان. وهذه الطاقات الأساسية يجب أن تكون بحق ضمن الملكيات العامة من أجل أن يحصل جميع الناس بالعدل على نصيبهم منها. وعلى الرغم من كل هذا، فإن دعاة النظام الرأسمالي، بما في ذلك الحكومات الغربية، تواصل خداعها بالترويج للنماذج المالية الرأسمالية السامة على الصعيد العالمي باعتباره أفضل وسيلة لإدارة اقتصاد الدول، بغض النظر عن تأثيرها المدمر الظاهر على المجتمعات. وهم يرون أيضًا أنهم أفضل من يلعب دور المخلص للاقتصاد العالمي فنَصَّبوا أنفسهم للقيام بهذا الدور، وتولوا مهمة وعظ وتوجيه الدول على الصعيد العالمي بما في ذلك الدول القائمة في العالم الإسلامي، حول الطرق والأساليب التي يستثمرون بها أموالهم على الرغم من أن عجزهم عن معالجة الفقر في بلادهم أمر ظاهر للعيان.


إن النظام الرأسمالي، بالإضافة لكل ما سبق، عمل على تركيز العقلية والتفكير الرأسمالي عند حكام هذه الدول، هؤلاء الحكام الذين لا يرون أنهم رعاة حقيقيون لشعوبهم. إنهم بالأحرى يرون أن استلام الحكم والحكومة مثل إدارة الأعمال، فلا يكترثون بالتكلفة البشرية نتيجة لسياساتهم وقوانينهم الظالمة، ويقدمون مصالح الأغنياء والأقوياء على الفقراء والضعفاء. وقد أثبتوا أنهم فوق المحاسبة ولا يكترثون مطلقًا لمصاعب ومعاناة من يحكمونهم. فعلى سبيل المثال، خلال نشر تقرير "التغذية في بريطانيا"، تسببت تعليقات البارونة جينكينز، وهي أحد الأعضاء المحافظين وعضو في لجنة التحقيق، بإثارة الغضب. فقد قالت إن الفقراء قد أصبحوا جوعى لأنهم لا يعرفون كيف يُطهى الطعام. فكيف لمثل هؤلاء أصحاب العقليات الرأسمالية والذين لا يعانون مما يعاني منه عامة الناس، كيف لمثل هؤلاء أن يتولوا بإخلاص رعاية شعوبهم؟!


إن نهج هذه العقليات الرأسمالية في الواقع تقوم على إلقاء اللوم على الفقراء أنهم هم السبب في مصاعبهم المالية من أجل صرف الانتباه بشكل ساخر عن الفشل الواضح لعقيدتهم الرأسمالية وأنظمتهم. فقد صرح إيان دنكان سميث، وزير العمل والمعاشات التقاعدية، أن الناس تتوجه لبنوك الطعام بسبب الطلاق أو المرض أو الإدمان على المخدرات، وإنه "مثير للسخرية" أن يُلقى اللوم على الحكومة. واللورد ناش، وزير التعليم، قد علق أيضًا فيما يتعلق بتزايد الفقر الغذائي أن الفقراء بحاجة إلى مزيد من التعليم في إدارة أموالهم. إن هذه الاقتراحات الهزلية أن مرض الفقراء أو عدم معرفتهم لكيفية الطهي أو حاجتهم لمهارات إدارة الميزانيات هي افتراضات خاطئة كاذبة لأسباب تزايد أوضاع الفقر التي يعاني منها المجتمع برمته، وإن ذلك ببساطة يعزز حقيقة أن النظام الرأسمالي والمدافعين عنه لا يملكون أدنى فكرة عن كيفية توزيع الثروة بصورة عادلة على شعوبهم.


إن العالم اليوم يحتاج بشكل لا لبس فيه إلى نظام حكم جديد يعالج بطريقة فعالة وعادلة القضايا الاقتصادية للدولة بشكل يضمن فيه إشباع جميع احتياجات الناس ومعالجتها معالجة إنسانية وصادقة.


إن النظام الاقتصادي في الإسلام والذي تطبقه دولة الخلافة يوفر هذا النموذج البديل. فهذا النظام يشتمل على السياسات والقوانين الاقتصادية السليمة والتي لا تضمن فقط التوزيع العادل للثروة لمنع وحل مشكلة الفقر التي تنتشر على نطاق واسع، وإنما يملك أيضًا في الوقت نفسه القدرة على تحقيق النهضة والازدهار لمن يحكمهم ويُمَكِّنهم من إشباع الحاجات الكمالية. إن تحريمه للربا والاحتكار، واكتناز الثروات، وخصخصة الموارد الطبيعية، فضلًا عن تطبيقه للزكاة وتحريمه للضرائب والمكوس، كل ذلك ليس سوى بعض المبادئ الاقتصادية الإسلامية المطبقة في ظل دولة الخلافة التي تملك نظامًا فعالًا وضع موضع التطبيق لفترة طويلة أثبت فيها قدرته على تحقيق كل ذلك.


ففي عصر خلافة عمر بن عبد العزيز على سبيل المثال، يروى أن الخليفة كتب إلى عامله على العراق، عبد الحميد بن عبد الرحمن، يقول له أن يدفع للناس مستحقاتهم. فرد عليه عبد الحميد قائلًا: "لقد دفعت للناس مستحقاتهم ولا يزال هناك مال في بيت المال". فكتب إليه عمر يخبره بأن يبحث عن كل مدين ليقضي عنه دينه. فرد عليه عبد الحميد قائلًا: "لقد قضيت عنهم ديونهم ولا يزال هناك مال في بيت المال". فكتب له عمر أن يبحث عن كل رجل أعزب يريد الزواج ولا يملك المال، فيزوجه ويدفع عنه المهر. فرد عليه عبد الحميد قائلًا: "لقد زوجت كل رجل استطعت إيجاده ولا يزال هناك مال في بيت مال المسلمين". فكتب إليه عمر أن يبحث عن كل من عليه خراجٌ عن أرضه ويحتاج للمساعدة في زراعة أرضه، فليساعده في كل ذلك، فلما أجابه عبد الحميد بأنه قد فعل ولا يزال هناك مال في بيت المال، كتب له "انثروا القمح على رؤوس الجبال؛ لكي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين".


إن تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام في ظل دولة الخلافة أثمر ببشرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ».


وعلاوة على ذلك، فإن الإسلام يبني عقلية كل من يتولى أمر المسلمين بأنهم حراس ورعاة، وخدم للأمة، ويحملون مسؤولية عظيمة تجاه الأمة، وخاصة الفقراء والمضطهدين والمستضعفين. وبدلًا من إلقاء اللوم على الفقراء لمصاعبهم المالية، فإن الإسلام يلزم الدولة بتوفير ما يكفيهم ويمكنهم من حيازة الوسائل لتحسين أوضاعهم المالية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِي سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْكُنُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَجِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ»، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «أَيُّمَا أَهْلِ عِرْصَةٍ بَاتَ فِيهُمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ»، وقال أيضًا: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم».


إن هذا المفهوم للمسؤولية الهائلة الذي شرعته العقيدة الإسلامية هو الذي شكل السلوك الفاضل الذي يثير فعلًا الإعجاب لحكام المسلمين العظماء كعمر بن الخطاب رضي الله عنه. فيروى أن عامل الكوفة قد زار مرة الخليفة عمر رضي الله عنه بينما كان يأكل طعامه المكون من الخبز وزيت الزيتون. فقال العامل: "يا أمير المؤمنين إن ما يكفي من الطحين يُصنع فيما ملكك العظيم، فلماذا لا تأكل خبز القمح؟" فرد عليه الخليفة بلهجة حزينة: "هل تعتقد أن القمح متوفر لكل شخص يسكن ملكي العظيم؟" فأجاب العامل: "لا". فقال عمر: "إذن كيف يمكنني أن أحصل على خبز القمح ما لم يكن متوفرًا لكل أمتي؟".


لقد اتخذت الدول القائمة في العالم الإسلامي والتي تتبنى الرأسمالية نفس الطريق المظلم الذي تسير فيه الدول الغربية، فتُغرق بذلك شعوب المنطقة بفقر مدقع وصعوبات اقتصادية لا حصر لها. ولكن على الرغم من كل هذا، فلا يزال حكام المسلمين يتطلعون بكل سذاجة لنصيحة وسياسات ونماذج المؤسسات الاقتصادية الرأسمالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في حل مشاكلهم الاقتصادية. وبكل تأكيد لا بد أن يكون المستنقع الاقتصادي وارتفاع مستويات الفقر أكثر من أي وقت مضى والتي تعاني منها الدول الغربية، لا بد أن يكون ذلك دليلًا كافيًا على أن هذا النظام الوضعي لا يقدم أية حلول للمشاكل التي تعصف بالعالم الإسلامي؛ سواء أكانت اقتصادية أم غيرها.


وبدلًا من ذلك لا بد من تبني نظام الإسلام الذي شرعه الله سبحانه وتعالى، وهذا النظام هو وحده القادر على معالجة مشكلة الفقر وكل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها كل شعوب المنطقة. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّـهِ فَأَذَاقَهَا اللَّـهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: آية 112]


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير


د. نسرين نواز


عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر