الأزهر بين الأمس واليوم
January 31, 2023

الأزهر بين الأمس واليوم

الأزهر بين الأمس واليوم

لما أصدر علي عبد الرازق كتابه (الإسلام وأصول الحكم) سنة 1925 بُعيد إلغاء الخلافة ضج الأزهر الشريف بعلمائه وشيوخه وأساتذته، فقد جند علي عبد الرازق أدلته ليخرج بنتيجة مفادها أن الخلافة بوصفها نظاماً للحكم ليس عليها دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع وأنّ الشارع سبحانه وتعالى لم يجعل للمسلمين نظاماً يحتكمون إليه وأن الدولة بعد النبي عليه الصلاة والسلام (دولة الخلافة الراشدة) التي بدأها أبو بكر الصديق رضي الله عنه هي دولة مدنية وأنّ اختيار نظام الحكم فيها ليس اختياراً للإسلام بوصفه تشريعات ملزمة وإنما الاختيار كان باعتبار أنّ أي دولة لا بد فيها من قوانين والصحابة رضي الله عنهم أخذوا القوانين من القرآن والسنة لأنها تصلح أحوالهم لا بوصفها أحكاماً شرعية، فالخلافة عند عبد الرازق ليست حكماً شرعياً وليست هي نظام الحكم في الإسلام وإنما القوانين والتشريعات تحت «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ». ولما كان هذا الرأي جديداً على المسلمين وما يفهمونه من أنّ الخلافة هي حكم شرعي وهي الطريقة الوحيدة التي بها تنفذ الأحكام الشرعية فضلاً عن كون هذا الأمر عند المسلمين معلوماً من دينهم بالضرورة، لمّا كان الأمر كذلك انبرى العلماء يردون على هذا المارق ويسفّهون رأيه وأخرجوه من الأزهر بل إنّ بعضهم كفره لأنه أنكر معلوما من دين الأمة بالضرورة.

هذا كان حال الأزهر قبل مائة عام، فما هو حاله اليوم وقد لحق بعبد الرازق واتّبع سننه شبرا بشبر؟!

فقد أتى الأزهر قبل أيام برأي لا يصدر عن عقلاء حتى لو لم يدرسوا في الأزهر أو في أي مدرسة أو جامعة، وقد سبق فتواهم الأخيرة التي سنعلق عليها في هذه العجالة سبق أن أصّل لها وأسس لأركانها شيخ الأزهر (الطيب) الذي كاد يوافق رأيه رأي علي عبد الرازق، وسنجمع هنا آراء شيخ الأزهر ورأي لجنة الفتوى التابعة لمؤسسة الأزهر على شكل نقاط لنرد عليها:

الأولى: قالوا: (إن النمط الذي حكم فيه المسلمون ويقصدون (الخلافة) ليس نمطاً جاء به القرآن أو جاءت به السنة وإنما هو نمط جاء ليلائم الواقع ولا بأس للمسلمين في أيامنا أن يختاروا النمط الذي يناسبهم).

ثانيا: وقالوا: (إن الخلافة إذا أطلقت فإنه يراد بها عدة معان فيصح أن يقال كل إنسان خليفة سمي بذلك لأنه يخلف من قبله).

ثالثاً: أن السعي لإعادة الخلافة عبث ومضيعة للوقت، بل إن مؤسسة الأزهر نصحت الشباب (ألا ينشغلوا بقضية الخلافة وألّا يهدروا طاقاتهم ويضيعوا أوقاتهم في الجري وراء حلم بعيد - على حد قولهم).

كان ينبغي للأزهر أن يكون أكثر جرأة وأكثر صراحة في محاربةِ فكرةٍ أصبحت معلومة للصغير قبل الكبير وللجاهل قبل العالم، ولم يكن ينبغي له أن ينزل بسمعة المؤسسة التي خرّجت العلماء الكبار والفقهاء العظام لتتحدث بأمر لا يقبل الاجتهاد أصلاً، فموضوع الخلافة وأنها الطريقة لإعادة الإسلام وأنّ المسلمين لم يعرفوا غير الخلافة نظاماً للحكم، هذا أمر أصبح وأضحى معلوماً من ديننا بالضرورة، بل إن البعض جعل الخلافة ركنا سادساً من أركان الإسلام، فما بال الأزهر ولجنة الفتوى تتحدث عنها وكأنها بحث من أبحاث الطهارة وهل القرء هو الحيض أو الطهر؟!

إن كون الخلافة هي نظام الحكم في الإسلام وأن المسلمين مطلوب منهم أن يحتكموا فيها للكتاب والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي هو أمر شهدت له النصوص ففي الحديث: «أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً...»، «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضّاً فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ»، فالخلافة هي نظام الحكم في الإسلام والخليفة هو الذي يأخذ البيعة من الأمة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، لكن الركن الأساس في بيعته هو الحكم بالإسلام حصراً، فالخليفة ليس مخيراً أن يحكم بالإسلام أو بغيره وإنما جرت بيعته على الحكم بالإسلام بل إن الأمة يجب عليها أن تقاتله إن أظهر غير الإسلام، بمعنى انقلب على ما بويع عليه، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» فنظام الحكم في الإسلام غايته وما يوصل إليه هو العدل، بمعنى أن العدل ورفع الظلم يكون نتيجة تطبيق الإسلام وليس رفع الظلم وتحقيق العدل هو علة إلزام الحاكم بتطبيق الإسلام، فالعدل والظلم تختلف فيه العقول وتحار فيه الأهواء.

فربما ما أراه أنا عدلاً يراه غيري ظلماً، فقول مؤسسة الأزهر وشيخها (إن العبرة بما يحقق مصالح الناس في معاشهم وأمنهم) وزادوا أيضاً (ومحاولة إيجاد الموجود عبث) بمعنى أن العدل متحقق في الدول التي نحن فيها الآن بغير الإسلام إذن فلا داعي (أن نهدر طاقات الشباب ونضيع أوقاتهم) لإيجاد موجود! فالأزهر فوق كونه أنكر معلوما من الدين بالضرورة فإنه كذلك يدّعي أن العدل متحقق في هذه الدول وبخاصة مصر التي يعيش فيها ويكتوي بنارها.

فالخلافة ونظام الحكم فيها ليس اجتهاداً وإنما لا يصح الإيمان بالقرآن إلا بالإقرار بأنه جاء حَكَما وحُكْما بين الناس ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وفوق ذلك فإنه لا ينتطح عنزان ولا يتمارى اثنان أن الإجماع انعقد بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام أن الحكم بالإسلام واجب، فلم يجتمع الصحابة في السقيفة ويناقشوا قضية نظام الحكم هل هو الإسلام أم غيره، فهذا الأمر لم يكن ليخطر على بال مسلم فضلا عن كونه صحابيا قط، وإنما كان نقاشهم في السقيفة التي جمعتهم هو من يحكم بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وليس بم يحكم.

إن مؤسسة الأزهر وشيخها والفتوى التي صدرت من دار الإفتاء في مصر أخيرا قد جاءت موطّئة لما أرادوا الوصول إليه حيث جاء في الفتوى (ولا يشترط تفرد الخليفة بالأمر حتى تصح تسميته خليفة) فلسان حالهم أن السيسي خليفة! لأنه خلف من كان قبله! وقيس سعيد خليفة! وسلمان خليفة! وهكذا...

فما دام الأمر بحث في اللغة فإن أي حاكم خليفة حتى لو كان فرعون! هكذا نَزَل الأزهر بمستواه الفقهي والأصولي مع أن أبسط دارس للشريعة وأبسط مدرّس لها يعلم أنّ اللفظ الاصطلاحي سواء اصطلح عليه الشرع أو اصطلح عليه أهل الفن هو قاض على اللفظ من حيث كونه متواضَعاً عليه عند أهل اللغة.

فكلمة دابة بلفظها الاصطلاحي هي المتعينة عند الإطلاق، ولا يقال إن لفظ الدابة لغة تعني كذا ويهمل المعنى الاصطلاحي. فلو قال رجل لأخيه يا دابة وحصلت على ذلك شكاية عند القاضي فإن القاضي يوقع على متلفظها عقوبة لأنها سبة وطعن، ولا يقال حينها إن صاحبها أراد بها المعنى الذي تواضع عليه أهل اللغة.

وكذلك كلمة الخليفة في اصطلاح الشرع فإنها أينما تجردت من القرينة فإنها تعني بمقصود الشارع المنصب الذي بويع صاحبه على تطبيق الإسلام ليس في محلته وناحيته وبلده فقط وإن كانت البيعة في البداية تحصل في بلد أو دولة إلا أنه، أي الخليفة، بعد أن يبايع فإن طاعته تصبح واجبة وفي عنق كل المسلمين، فوجود الخليفة هو الذي يجعل في رقبة المسلمين بيعة، وما دام وجد فقد وجبت بيعته من كل المسلمين، فالخلافة رئاسة عامة للمسلمين في كل الدنيا والبيعة هي الطريقة التي يجري بها تنصيب الخليفة على المسلمين كافة، ولا يصح أن يبايع خليفتان في وقت واحد ودليل ذلك حديث النبي ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا» فدار الإسلام دار واحدة، هذا هو الأصل وتعدد الخلفاء أو الحكام الذين يحكمون بالإسلام في وقت واحد وزمن واحد يخالف وحدة الدار، ذلك أن المسلمين سِلمهم واحدة وحربهم واحدة، وكيف يتأتى ذلك إن كانت دولهم متعددة؟! وإن الاستدلال بالتاريخ على ذلك لا يصح، فالتاريخ ليس مصدرا من مصادر التشريع يجري الركون له والاعتماد عليه، وإذا حصلت فلتات في التاريخ وكانت بلاد الإسلام قطعا متناثرة فإن هذا الحال يجب إصلاحه لا أن يعتبر دليلا من أدلة الجواز! بل إن الحديث بمنطوقه يتحدث عن بيعة خليفة يريد منازعة الخليفة الذي بويع له أولا، فالشارع طلب من المسلمين قتاله ولو أدى ذلك إلى قتله مع أنه سماه خليفة، والسبب أنه أراد شق عصا المسلمين بعد أن اجتمعوا على رجل وهذا طبعا إن حكم بالإسلام فكيف به لو حكم بغيره؟! فالخليفة لا يصبح خليفة إذا بايعته أمريكا أو بريطانيا وليس لمجرد كونه خلف مَن بعده، وإلا لكان بول بريمر خليفة للعراق لأنه خلف صدام حسين! فالمعنى اللغوي لا يصح بناء الأحكام عليه إلا إذا تعذر أن نجد للفظ معنى شرعيا، ولا التاريخ كذلك وإنما إذا استخدم الشارع لفظا وجرى استعماله على وجه شرعي وعلقت الأحكام عليه فإنه يصبح هو اللفظ الشرعي والمستخدم عند الإطلاق، وإذا أردنا إعادته لما تواضع عليه أهل اللغة فإننا بحاجة إلى قرينة. وفوق ذلك فلو أن كل من خلف من قبله تصح تسميته خليفة لما صح أن يسمي النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الملك بعد الخلافة فقد جاء في الحديث «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ...» فهو سمى الخلافة الأولى خلافة ثم سمى بعد ذلك الملك ثم عاد وذكر الخلافة على منهاج النبوة، ولو كان كل من يخلف سابقه يسمى خليفة لما صح هذا الانتقال في المصطلحات، والأزهر إذ يقول هذا فإن لازم قوله أن المسلم لو قال أنا أصلّي ويقصد بذلك أنه يدعو، أو قال أنا حججت العام الماضي ويقصد أنه قصد مكانا بعينه غير مكة فإنه بذلك لا شيء عليه لأنه استخدم اللفظ بحسب أهل اللغة! ولا أظن علماء الأزهر وشيخهم الطيب يقولون بهذا، نحن نفهم أنهم لا يريدون مخالفة مؤسسة الحكم عندهم ولا يريدون أن ينزعوا عن السيسي صفة الحاكم ولو استدعى أن يسموه خليفة، ونعلم أيضا بأنهم لا قِبَل لهم بفرعونهم ليقولوا له ﴿فَاقْضَ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ فيفوزوا كما فاز سحرة فرعون، ولكننا لا نفهم كيف تجرؤوا أن يتلاعبوا بالنصوص الشرعية القطعية التي لا تحمل إلا مدلولا واحدا! ولو أنهم قالوا إن الخلافة حكم شرعي واجب كالصلاة والصيام ولكننا لا نستطيع الآن العمل لها لخوفنا أو ضعفنا لكان خيرا لهم، جاء في الحديث: «فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ».

وأخيرا: فإن الأمة قد حسمت أمرها وقالت كلمتها الفصل في أنها لا تريد إلا الحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وأن جهود الأمة في ذلك وجهود المخلصين فيها؛ شباب حزب التحرير أو في غيرهم يكاد يثمر والحمد لله، وأن حكام اليوم يلعبون في الوقت الضائع، وليست الجهود ضائعة أو مبعثرة كما يسميها الأزهر ولكنها جهود نرى نتائجها يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة، فإن فكرة الخلافة قد احتضنتها الأمة ورعتها ولا قِبَلَ لأحد أن ينتزع منها فكرتها إلا بأن ينتزع روحها، ولو أن الأمر كما يبسّطه ويسطّحه علماء الأزهر لما تداعت الأمم على أهل الشام وأفغانستان لما وجدوهم يطالبون بالخلافة ولما صنعت دول الكفر تنظيمات تشوه صورة الخلافة وتطمس الصورة المشرقة عنها، ما كان ينبغي للأزهر الذي خرّج العلماء والفقهاء الربانيين أن يكون عونا للكافر على أمة الإسلام مع أنه ليس بضارّها شيئا ولا يغير قوله في قناعات الأمة قيد أنملة، ولكننا نشفق على هذه المؤسسة التي خدمت الإسلام قرونا عديدة وأزمنة مديدة وكانت في كثير من أحايينها وأوقاتها شوكة في حلوق المارقين والمدعين، فالأزهر الذي نعرفه هو الذي أخرج علي عبد الرازق الذي أنكر كون الخلافة نظاماً للحكم من مؤسسته وضلّله وبدّعه، وهو الذي أصدر حكماً بالتفريق بين نصر أبي زيد وبين زوجه بعد أن قال بردته، وهو، وهو... فما باله اليوم وقد تنصل لتاريخه المشرق وأصبح عونا لكل سفيه؟!

وكلامنا هذا ليس ينسحب بالطبع على الجميع فإنه ما زال في الأزهر رجال كبار وعلماء أفذاذ ينطقون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم... إن كلمة الحق لا تقرّب أجلاً ولا تبعد رزقاً. فالله الله في قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ»...

اللهم ثبتنا ولا تفتنّا وتوفنا وأنت راض عنا... اللهم آمين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو المعتز بالله الأشقر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر