الدولة المشبوهة الرأسمالية بعباءة إسلامية
January 11, 2022

الدولة المشبوهة الرأسمالية بعباءة إسلامية

الدولة المشبوهة الرأسمالية بعباءة إسلامية

مع اقتراب الأمة لوعيها العام لحتمية عودة الخلافة الإسلامية نجد بعض الناس يبحثون عن المخلّص من زمرة الحكام القائمين على من يصلح لهذه المهمة، ويمنون النفس بأن يكون الرئيس التركي أردوغان هو من يصلح لهذه المهمة فنجدهم يبررون له كل أفعاله ويحاولون تلميعها، ويتخيلون أنه يعمل بالخفاء إلى عودة الإسلام إلى سدة الحكم، واستئناف تطبيق شرع الله!

ولكن بحنكة الذئب، ومكر الثعالب عمل أردوغان على إيهام البعض بطرق غير مباشرة أن تطبيق الإسلام لا يكون إلا بالتدرج، لتفادي العالم الرافض لقيام الدولة الإسلامية وللحيلولة دون انقضاضه عليها على حين غرة. فنجد المؤيدين لمنهج أردوغان يبررون تطبيقه للقوانين العلمانية الصرفة بأنه نوع من أنواع الخداع للغرب، وأن كل الأعمال التي يقوم بها متمثلة بحكومته التي تعمل خلف الكواليس لعودة الإسلام إلى سدة الحكم.

ومن هذا القبيل ما أورده الكاتب الأردني داود عمر داود في مقالة في "القدس العربي" بعنوان: "معركة المصير واستئناف الحياة الإسلامية"، حاول فيها ربط فكر أربكان وتأثره بفكر حزب التحرير، على حد زعمه، ففكر الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير رحمه الله المستمد من الكتاب والسنة، وكل من يقرأه يتأثر به لأنه منهج رباني يمثل البلسم لجراح هذه الأمة والعالم، ولا شك في ذلك مطلقا، ولكن حمله ثقيل لأن كل طواغيت العالم تمنع ظهوره، وتشن الحروب من أجل منع ظهوره في كيان تنفيذي، لأن هذا الفكر الذي انفرد به حزب التحرير بالسعي لتطبيق الإسلام فكرة وطريقة، سيخلعهم من جذورهم بمجرد وجوده على الساحة الدولية متجسداً بهذه الدولة الإسلامية العظيمة التي تطبق أحكام الشرع.

ومع أن الكاتب قال صراحة بأن أربكان سعى لتأسيس اتحاد إسلامي، ومنظمة أمم متحدة خاصة بالمسلمين، وإنشاء حلف عسكري إسلامي مثل حلف الناتو، وإصدار الدينار الإسلامي لمنع الغرب من نهبنا، وإنشاء سوق اقتصادية مشتركة، وإلغاء الجمارك والجوازات والتأشيرات بين البلاد الإسلامية، فإن جميع ما سبق هو عبارة عن محاولة لجمع بلاد المسلمين في كيان خاص على هيئة الكيانات الرأسمالية، وكأنه ليس لنا نظام إسلامي فريد من نوعه لا يشبه بهيكله أي نظام سياسي، وهو نظام الخلافة الذي فصله الشيخ تقي الدين رحمه الله تفصيلا رائعا بتأصيل شرعي في كتاب نظام الحكم، فأربكان أراد أن يقيم دولة إسلامية متماهية مع العلمانية، فيطبق فيها بعض الأحكام الشرعية مع الحفاظ على شكل الدولة الرأسمالية. غير أن إقامة الدولة الإسلامية لها طريقة واضحة وجلية في فكر الشيخ العلامة تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير رحمه الله تعالى.

وكان هدف أربكان من محاولاته تلك هو سحب البلد للقبول بالعلمانية التي تدور في فلك الإنجليز. فوجود هذا الرجل جعل المسلمين يلتحقون بالنظام ويقبلون العلمانية المحايدة ويقبلون العملية الديمقراطية، ولكن عندما ظهر خطر النفوذ الأمريكي من خلاله أو من خلال وسط حوله أو من خلال استمالته كون أمريكا دعمت خطواته في قبرص، ولذلك نجد أن الجيش التركي الذي كان يدين بتبعيته للإنجليز قد تخوف من ميول أربكان نحو أمريكا فقام فورا بإقصاء حكومته التي لم تعمر أكثر من 13 شهرا، وأجبره على الاستقالة. واعتبرت هذه المرحلة من مراحل الفشل الأمريكي في نقل تركيا لقبضتها، وليس كما يدعي البعض أنه أقيل لرغبته في تطبيق الإسلام.

ومع اعتلاء أردوغان سدة الحكم استطاعت أمريكا انتزاع تركيا من قبضة بريطانيا عبر معارك سياسية طاحنة، كان آخرها الانقلاب الأخير الذي مكنها من القضاء على أي وجود إنجليزي في تركيا. ولكن هناك أموراً على الساحة الدولية تغيرت ما بين زمن أربكان وزمن أردوغان؛ ففي السابق كانت أمريكا تسعى لسحب السنة إلى جانبها وإخراجهم من عباءة بريطانيا، واليوم تحقق لها هذا بعد أن سيطرت على أكثر البلاد الإسلامية وخاصة السعودية، وإنهاء الوهابية، وتغيير ولاء الحكام في السعودية ليخضعوا للسياسة الأمريكية، ولا يخفى هذا على أحد اليوم.

وإذا تناولنا ما جاء به الكاتب (على أنه قد يحمل شيئا من الصحة) دون أي تحامل، فهناك ثلاثة احتمالات لا رابع لها:

١- أن يكون صحيحاً ما يقال عن الرئيس التركي بالعمل لعودة الخلافة واستئناف الحياة الإسلامية. وهذا بعيدٌ كل البعد عن الحقيقة فقد استلم الحكم رئيساً للوزراء منذ عام 2003، وبعد تحويل الحكم إلى النظام الرئاسي استمر في الحكم رئيساً للجمهورية منذ عام 2014، ونجد أن كل الإنجازات التي حققها على صعيد الجمهورية التركية قد أنجزها بالعلمانية ويصرح بأعلى صوته عبر لقاءاته مفتخرا بذلك، وهذا ما قاله عبر قناة العربية في لقاء معه قبل أربع سنوات عندما سأله المذيع أن الكثيرين يجدون صعوبة بالجمع بين الإسلام والعلمانية، فأجابه: "أجد صعوبة في تفسير فهم العالم الإسلامي في الربط بين الإسلام والعلمانية، حيث قمنا بتأسيس حزبنا وعرفنا العلمانية، ووضحنا علاقة الإسلام وصلته بالإرهاب لذلك ميّزنا بين أن نكون مسلمين كأفراد وبين النظام العلماني، أنا مسلم أحكم تركيا بنظام علماني وهي تعني التسامح من قبل الدولة، والدولة تقف على نفس المسافة من كل الأديان والطوائف. هل هذا مخالف للإسلام؟" انتهى.

فهو يعلنها صراحة أنه يحكم بنظام علماني بحت وليست لديه النية لتطبيق نظام آخر وإن كان هو مسلماً!

ومن ناحية أخرى فقد مضى على توليه منصب رئيس الجمهورية أكثر من سبع سنوات ونجده في كل عام أبعد عن الإسلام من العام الذي قبله! ففي الناحية السياسية نجد الطائرات تنطلق من أراضيه لتقتل المسلمين في سوريا وليبيا والعراق، وهو الذي بنى الجدار الفاصل على طول الحدود مع سوريا ويقتل كل من يحاول تجاوزه من جيرانه المسلمين مطبقاً التعليمات الأمريكية في محاربة الإسلام والمسلمين دون أقنعة بل بكل صراحة يعلنها. وللأسف يبرر له البعض ما يفعله بكل قناعة!

أما الناحية الاقتصادية فإننا نعلم كيف قام بضربته الأخيرة لتحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات لضرب خصومه ولو تم ذلك بكسر الشعب وتجويعه، فبعد قيامه بالإصلاحات الجديدة القائمة على الربا الصريح، داعياً الناس لوضع أموالهم وسحب قروض بنكية ربوية ويضمن لهم العوائد الربوية، وبعدها نجد أن أسعار كل شيء ترتفع أكثر فأكثر؛ فقد تم رفع تعرفة الكهرباء والغاز والمحروقات بنسب تفوق 50%، وارتفاع هذه المواد يؤدي إلى اشتعال الأسعار بطريقة مرعبة، أي يمن عليهم بعطايا بيمينه ويسترد أضعافها بشماله! فهل هكذا تكون رعاية الشؤون؟! أم هي إنجازات خاصة استعداداً للانتخابات القادمة عام 2023م ليبقى في الحكم فيما تدعمه وتقف وراءه أمريكا؟!!

وبعد هذا الاستعراض نجد أن هذا الاحتمال بعيد كل البعد عن الحقيقة، وإنما أردوغان يداعب مشاعر الأمة التواقة لعودة الإسلام.

٢- أنه رجل مسلم يحكم بالعلمانية وليس له أي طموح أن يكون خليفة للمسلمين، ولا يعمل لتطبيق الشرع الإسلامي. وهنا أيضا نجد أنه لو كان كذلك لتغيرت أعماله التي ينسبها للإسلام كقوله: "سوف أواصل صراعي مع الربا حتى أخلص شعبي من هذا الوباء العظيم"، وقوله: "الربا هو السبب والنتيجة هي التضخم". (خطابه في 2021/12/19)

وهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا نجد الغرب يشوه صورة أي رئيس تكون له شبهة الانتماء للإسلام، ومن ثم يخرجونه من سدة الحكم فورا، بغض النظر عن الجهة التي يدين لها بالولاء، وهذا ما حصل مع كثير من الشخصيات مع أنها كانت تنصاع للنظام الدولي وتنفذ أوامر أمريكا وغيرها، ومع ذلك تم استبعادها، ولكن لا نجد ذلك يحصل للرئيس رجب طيب أردوغان؟! لماذا؟

فتجده يعتلي منابر تدعم بظاهرها الإسلام، ويقوم ببعض الحركات التي تظهر الإسلام ولو بشكل بسيط، ثم لا نجد أن أمريكا تعمل على إسقاطه، بل يتلقى الدعم تلوَ الآخر!!

مع أنه لو تبنى أو طبق الحكم بما أنزل الله لاتبعته الأمة بكاملها في ليلة وضحاها لِما تحمل من رغبة صادقة لعودة الحكم الإسلامي وأيام العزة والكرامة، فالأمة تقف إلى جانب من يريد تطبيق الشريعة واستئناف الحياة الإسلامية، وستبذل الغالي والنفيس من أجل ذلك. فلو فكر وخطى خطوة واحدة بهذا الاتجاه لرأى بأم عينه هذا المشهد العظيم من هذه الأمة المعطاءة، ولكن لا نجد أي حراك لأمريكا ضده، بل دعم اقتصادي وسياسي وعسكري ومواقف دولية ترفع من شأن تركيا وتدفع بها إلى مصاف الدول الاقتصادية الكبرى.

٣- والاحتمال الأخير مع أني أرجو أن يكون غير وارد لما يحمل من مكر عظيم ضد هذه الأمة. حيث إن الغرب يعلمون أن دولة الخلافة الراشدة بإذن الله قادمة، لذلك هم يقربون شخصية حاكمة لتكون قريبة للأذهان العامة على أنه يصلح لأن يكون خليفة وهو أبعد ما يكون عن ذلك، والذي هو يتوافق مع شخص أردوغان، وذلك لأمر خفي قد يكون صمام الأمان عند قيام دولة الخلافة الحقيقية فيعلن هو أيضا قيام خلافة إسلامية ويطبق الشرع ولكن بغية خنق الخلافة الحقيقية وتشتيت الأنظار وهو معروف للناس ومسوق له سابقا.

والخلافة الحقيقية قد تكون جديدة على الساحة، ومع وجود نصوص صريحة منها حديث الرسول ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا»، إلا أن بُعد الناس عن الدين عبر مئة عام ويزيد جعل فيهم ضعفا فكريا كبيرا ولا يضعون هذه النصوص موضع التطبيق.

فشخصية أردوغان تصلح لهذا الموقف لما يمتلكه من دهاء ومكر وهم يثقون به ثقة كبيرة جدا حيث ينفذ كل ما يطلب منه بشكل دقيق جدا، وهم على ثقة بأنه لن يقيم الإسلام مهما تعرض لضغوط، فهو يعمل على إرساء العلمانية وتنفيس الشعوب الإسلامية من أي ضغط وحرف رغبتهم لعودة الإسلام إلى سدة الحكم. فوجوده يشكل صمام أمان من ناحيتين:

1- عمله على دمج فكرة العلمانية مع الإسلام والتي ينادي بها ويعتبر تركيا مثلا يقتدى به وأنه يحقق المساواة والعدل والرفاهية والعيش الهني،

2- أنه في كامل الجاهزية ليلعب أدواراً تسند له لوأد الإسلام.

أيها المسلمون: إن مكر الغرب فاق كل تصور، وهو حتماً لا يغفل عن مثل هذه الشخصيات لو كانت مخلصة، فلا تنخدعوا بظاهرها وكونوا أصحاب بصيرة مستنيرة، وكونوا مع من يسعى لإعادة تطبيق الشرع واستئناف الحياة الإسلامية. وهذا الفرض له طريقة واحدة من فكرة الإسلام نفسها خطها رسولنا الكريم وجعلها طريقا مرسوما نتبعه طاعة لله ولرسوله لإقامة دولة الحق التي وعدنا الله سبحانه بها وبشرنا بها الرسول ﷺ في الحديث الشريف: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، فاعملوا مع العاملين ولا تكونوا من الخاسرين.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر