الدور الإجرامي لهيئة الأمم المتحدة في اليمن
June 22, 2022

الدور الإجرامي لهيئة الأمم المتحدة في اليمن

الدور الإجرامي لهيئة الأمم المتحدة في اليمن

لا تكاد الحرب المسعورة التي يشنها الكفار على جميع الأصعدة على الإسلام والمسلمين، لا تكاد تتوقف منذ أول يوم لنزول الوحي على النبي ﷺ إلى يومنا هذا حتى تكوّن عند الكفار مخزون هائل من الحقد الدفين على الإسلام والمسلمين، ولقد تزايد ذلك الحقد بعد أن نجح السلطان محمد مراد بفتح القسطنطينية وعرف بعد ذلك بمحمد الفاتح فدق ناقوس الخطر عند الدويلات النصرانية في أوروبا فتوحدت بعد أن مزقتها القوميات والعرقيات والحروب الطويلة بينها فكونت ما تسمى بالأسرة النصرانية، ووضعت القواعد التي تسير شؤونها والاتفاقيات التي تسير بحسبها وسميت بالأسرة الدولية، فكانت النواة لعصبة الأمم ثم لهيئة الأمم فيما بعد، وكانت قواعدها واتفاقياتها وقوانينها هي ما يعرف الآن بالقانون الدولي الذي تتحكم به الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا في شئون دول العالم من خلال هيئة الأمم المتحدة، وكان الهدف الأساسي للأسرة الدولية هو محاربة الدولة العثمانية بوصفها دولة إسلامية ومنع تقدمها في بلاد أوروبا. وفي عام 1919م نشأت منظمة عصبة الأمم النصرانية بحجة حفظ الأمن والسلام الدوليين، وقد كانت الدول الاستعمارية التي أنشأت عصبة الأمم بعد انتصار الحلفاء، تزعم من قبل أن حفظ السلام يتم عن طريق التحالف بين الدول الكبرى أو عن طريق المؤتمرات الدولية ثم أصبح يحفظ عن طريق المنظمات ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾.

أما الهدف الحقيقي لعصبة الأمم فهو الحفاظ على مصالح الدول الكبرى وحراستها وتنفيذ مخططاتها وحتى تأخذ منظمة عصبة الأمم الطابع الدولي، وتُزال عنها النكهة النصرانية ظاهريا تحولت إلى منظمة جديدة يسمح لجميع الدول الدخول فيها سميت هيئة الأمم المتحدة، فنواتها هي الأسرة الدولية (النصرانية)، فهي منظمة نصرانية بغطاء دولي. فقد نشأت هيئة الأمم المتحدة في 24/10/1945م، ولها أهداف عصبة الأمم نفسها وهي الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين. وهيئة الأمم المتحدة تتكون من ستة أجهزة رئيسية وهي:

  • الجمعية العمومية.
  • مجلس الأمن الدولي.
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
  • مجلس الوصاية.
  • محكمة العدل الدولية.
  • الأمانة العامة.

وتتفرع من الأمانة العامة للأمم المتحدة منظمات متخصصة في شتى المجالات ومنها:

1- المنظمة الدولية للطيران المدني (icao)

2- منظمة الأغذية والزراعة، المعروفة بالفاو (fao)

3- منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، المعروفة باليونسكو (unes)

4- منظمة الأمم المتحدة للملكية الفكرية، المعروفة بالوايبو (wpo)

5- منظمة الصحة العالمية (who)

6- صندوق النقد الدولي (imf)

7- مجموعة البنك الدولي

8- البنك الدولي للإنشاء والتعمير

9- مؤسسة التمويل الدولية (ida)

والمنظمات التابعة للأمم المتحدة كثيرة ومنتشرة في جميع دول العالم. وقد وصل عدد أعضائها إلى 193 دولة إلا أن خمس دول فقط هي دائمة العضوية فيها وهي: أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، ولكل دولة منها حق (الفيتو) أي نقض أي قرار حتى لو تمت الموافقة عليه بالإجماع، فالدول الأخرى ليست إلا شاهد زور لما تريد هذه الدول الخمس تنفيذه فتحضر للتصويت عليه، وهذا كافٍ لبيان فساد هيئة الأمم المتحدة وأنها هيئة استعمارية تعمل لصالح الدول الخمس وعلى رأسها أمريكا.

الأهداف المعلنة لهيئة الأمم المتحدة:

1- الحفاظ على الأمن الدولي.

2- التنمية الاقتصادية.

3- التقدم الاجتماعي.

4- التعاون في مجالات القانون الدولي.

5- تحقيق السلام العالمي وحقوق الإنسان.

الأهداف الحقيقية الخفية غير المعلنة لهيئة الأمم المتحدة:

1- الحفاظ على مصالح الدول الكبرى المتنفذة فيها وحراستها.

2- التدخل في شئون الدول عن طريق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لصالح الدول الكبرى الاستعمارية وفي مقدمتها أمريكا.

3- إضفاء الشرعية الدولية على الاستعمار.

4- اتباع سياسة الكيل بمكيالين.

5- محاربة الإسلام تحت شعار (الحرب على الإرهاب).

فقد كان من أهم قراراتها عام 1947م، تقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية لتزرع في جسد الأمة الإسلامية سرطاناً خبيثاً لا زالت تعاني منه إلى اليوم.

ولبيان أكذوبة أهداف الأمم المتحدة المعلنة، ومنها الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين فإن الحروب بين الدول لم تتوقف، بل إن عدد الذين سفكت دماؤهم من البشر منذ نشأت عصبة الأمم إلى يومنا هذا يربو على 50 مليون نسمة!!

ويكفي أن نبرهن على فساد هيئة الأمم المتحدة وإجرامها أن صندوق النقد الدولي التابع لها يتدخل في شؤون الدول ويفرض عليها القروض لتدخل مصيدة الديون فيفرض عليها شروطه وإذا لم تستجب لتلك الشروط وتخضع لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، قام الصندوق بقلب الحكم في ذلك البلد! وسوف نقتصر هنا على بيان إجرام هيئة الأمم المتحدة في اليمن؛ فقد دخل البنك الدولي في اليمن في عام 1995م فهيأ الأجواء لإسقاط نظام الحكم، وتم له ذلك في عام 2014م، ثم كانت الحرب العبثية التي استمرت أكثر من سبع سنين عجاف على أهل اليمن فخلفت الكوارث والمآسي والمعاناة والأزمات والأمراض الفتاكة والفقر والمجاعة وسفك الدماء وغيرها، وهو دليل قاطع على إجرام هيئة الأمم المتحدة والدول المتنفذة فيها وعلى رأسها أمريكا.

ودور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في اليمن واضح لكل ذي عينين وسوف نجمل ذلك في النقاط الآتية:

أولا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في المجال السياسي

لا شك أن أمريكا هي الدولة التي تمتلك القرار الأول في هيئة الأمم المتحدة وهي أكثر الدول الخمس دائمة العضوية تأثيراً في قراراتها في المنع والتنفيذ. وبما أن هدف أمريكا في اليمن هو إزاحة عملاء بريطانيا من الحكم، فقد أوكلت المهمة لصندوق النقد والبنك الدوليين لتهيئة الأجواء منذ منتصف التسعينات، وتم لها ذلك في 2014م؛ فقد جاءت بعملائها الحوثيين إلى الحكم بعد أن تم ضرب قوة علي صالح من خلال عاصفة الحزم، وقد وقفت الأمم المتحدة إلى جانب الحوثيين ودعمتهم بالمساعدات الغذائية التي كان لهم ولأتباعهم النصيب الأكبر منها، كما أمدتهم بالأسلحة من ميناء الحديدة الذي تحت سيطرتهم، ولما كادت قوات هادي بقيادة طارق صالح أن تسيطر عليها في عام 2018م فزعت أمريكا وهيئة الأمم المتحدة لذلك، فسارعت هيئة الأمم المتحدة بإرسال مبعوثها إلى اليمن غريفيث. فتم توقيف الحرب وإخراج قوات طارق منها وإجبار الطرفين على قبول المفاوضات في السويد، وكان من نتائجها أن تبقى مدينة الحديدة وميناؤها مع الحوثيين ولا زالت معهم إلى اليوم. وقد كان لهيئة الأمم الدور الأكبر في إدخال المساعدات الغذائية والأسلحة معها، فكان لها دور كبير في تقوية الحوثيين وتثبيت حكمهم.

ثانيا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في المجال الإنساني

تحاول هيئة الأمم المتحدة إبراز نفسها أنها المنقذ لأهل اليمن من المعاناة التي خلفتها الحرب فتسعى من خلال توزيع الأغذية ورصف الطرقات وبناء خزانات المياه، لإثبات ذلك، ولكن كثيراً من هذه الأغذية قد شارفت صلاحيتها على الانتهاء، وهي في الوقت نفسه تروج لمفهوم خاطئ قد يتحول عند البعض إلى معتقد، وهو أن المنظمات التابعة للأمم المتحدة هم من في قلوبهم رحمة وأن ديمقراطيتهم العفنة هي الأولى بالاتباع! كما أنها تساعد المنظمات الأخرى المختبئة تحت جناحها في نشر الإلحاد والرذيلة والمنكرات بأشكالها وأنواعها.

ثالثا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في مجال التعليم

تسعى هيئة الأمم المتحدة عن طريق منظمة اليونسكو التابعة لها إلى التدخل السافر في شؤون التعليم بحجة إعطاء المعلمين والموظفين في المجال التربوي الحوافز بعد قطع مرتباتهم، فهي تعمل على إفساد مناهج التعليم لتتوافق بشكل أكبر مع الثقافة الغربية وهي تعطي للمعلمين جزءاً يسيراً جدا من الحوافز المخصصة لهم وتأخذ الباقي حتى تمتص غضبهم على الحوثي فلا يثوروا عليه. كما تقوم بالدورات التعليمية التخصصية أثناء الدوام الدراسي حتى تذهب الحصص الدراسية على الطلاب سدى فيكون تحصيلهم العلمي متدنياً للغاية، وهذا يساعد على الجهل وأمية المتعلمين. كما تستقطب المنظمات بعض المعلمين والمعلمات والطلاب ثم تعلمهم الثقافة الأجنبية حتى توجد منهم من يحمل أفكاراً تتعارض مع النصوص القطعية في القرآن الكريم، فاليونسكو تساهم في نشر المفاهيم الخاطئة والمعتقدات الباطلة والأفكار المغلوطة والإلحاد.

رابعا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في مجال الصحة

رغم أن منظمة الصحة العالمية تدعي أنها ذات المليارية الثلاثية؛ فقد عالجت مليار مريض، وهي تعمل على علاج مليار مريض، وهي تسعى إلى حماية مليار إنسان من المرض، إلا إنها في اليمن لم تستطع معالجة المرضى وحمايتهم منه كما تدعي، فها هي الأمراض الفتاكة والقاتلة تحصد أرواح الآلاف منهم، ولم تستطع مساعدتهم طبياً لإنقاذهم، كما أن اللقاحات أغلبها فاسدة وتساهم في زيادة المرضى وحصد أرواح بعضهم. وكذلك العلاجات التي يوزعونها بعضها أوشكت على الانتهاء وبعضها علاج واحد لأمراض شتى مختلفة ومتباينة، فكيف يكون لها العلاج نفسه؟! بل إن منظمة الصحة في اليمن تقوم بالمساعدات الطبية ليس من ناحية إنسانية، بل بحثاً عن الاسترزاق، فهي تجمع أموالاً طائلة من الجهات التي تتبرع لها بالمال فلا تعطي منها في المساعدات الطبية إلا الجزء اليسير، أما الجزء الأكبر فهو لخبرائها وموظفيها، فهي تقوم بعملها بحثاً عن أرزاقهم.

خامسا: دور هيئة الأمم المتحدة الإجرامي في إفساد المرأة

تسعى المنظمات التابعة للأمم المتحدة المتخصصة في مجال المرأة بشكل كبير لإفساد المرأة وإخراجها من عفتها وطهارتها والتزامها بأحكام دينها، والمنظمات تستخدم أساليب خبيثة وشعارات براقة من أجل إفساد المرأة مثل المساواة بين الجنسين ومظلومية المرأة ومكافحة العنف ضد المرأة، وهي شعارات براقة تستخدمها المنظمات لكي تتمرد المرأة على ولي أمرها سواء أكان أباها أو أخاها أو زوجها. كما تشجع المنظمات الاختلاط بين الجنسين وإثارة الغرائز الجنسية والتحرش الجنسي والكلام الساقط ونشر الفاحشة والرذيلة والزنا واللواط والسحاق وغيرها...

والخلاصة إن دور منظمة هيئة الأمم المتحدة هو دور إجرامي وهدام وتخريبي. فقد أوجدت لأهل اليمن الحرب العبثية ومخلفاتها من الأزمات والمشاكل والمعاناة والأمراض القاتلة والفقر والمجاعة وتدمير التعليم ونشر الجهل والثقافة الفاسدة والإلحاد والتسول باسمهم وسرقة أموالهم وإعطاءهم الفتات والترويج لثقافتهم الفاسدة وحلولهم السياسية.

إن المخرج لأهل اليمن وجميع المسلمين هو طرد تلك المنظمات الفاجرة بعد أن تبين لهم حقيقتها وأنها عدو لهم، وأن يعملوا مع إخوانهم شباب حزب التحرير لهدم الأنظمة الملكية والجمهورية التي تحكم بغير ما أنزل الله وتسهل أعمال المنظمات الفاجرة لتشيع الفساد في أوساط المسلمين، وأن يعملوا معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فهي التي تحكم بما أنزل الله، وتنشر الخير في الأرض، وتحل كل المشاكل بأحكام الشرع وتعيد نهضة الأمة من جديد وتنتزع زمام المبادرة من أمريكا فتملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، فتعود الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس كما كانت من قبل، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العليم الحاشدي – ولاية اليمن

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر