الغرب وعملاؤه: رصد دائم للإسلام السياسي وحربٌ عليه وعلى جماعاته (حزبُ التحرير مثالاً)
July 05, 2023

الغرب وعملاؤه: رصد دائم للإسلام السياسي وحربٌ عليه وعلى جماعاته (حزبُ التحرير مثالاً)

الغرب وعملاؤه: رصد دائم للإسلام السياسي وحربٌ عليه وعلى جماعاته

(حزبُ التحرير مثالاً)

نشر موقع عربي 21 في 25 حزيران 2023 مقالة للباحث الأردني حسن أبو هنية بوصفه خبيراً بالحركات الإسلامية، عنوانها "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير" ذهب فيها إلى أن الإسلام السياسي بكل توجهاته وأحزابه، سواء الديمقراطية أو الجهادية العسكرية، يعاني اليوم وبخاصة بعد الثورات العربية من ضغوط هائلة. وقال فيها: "إذا كانت أسباب أزمة الإسلام السياسي بشقيه الديمقراطي والعسكري ظاهرة وواضحة، فإن أسباب أزمة الإسلام السياسي الراديكالي الذي يمثله حزب التحرير الذي يقع في منزلة بين منزلتين من أوجه الإسلام السياسي؛ أشد التباساً وأكثر حيرة". وتحدث فيها عن نشأة الحزب ومؤسسه ومنهجه وأيديولوجيته ودستوره، وعن تركيزه على الخلافة وهيمنة فكرة الدولة الإسلامية على أعماله، وعن طلب النصرة، وعن أمرائه الذين تعاقبوا على قيادته، وصرامته في التقيد بمنهجه وموقفه من القتال واستعمال العنف.

وقال إنه يرفض المشاركة السياسية والديمقراطية، وإنه راديكالي ومحظور. وقد مرت مقالته على هذه الأمور بشكل خاطف، وكل ما ذكره فيها عن الحزب مكرر في كتب ومقالات تكاد لا تُحصى. وقد قال إنّ ثبات الحزب على مواقفه جعله محل ثقة وجاذبية. ثم ناقض نفسه وقال إنّ هذا الثبات تصلُّب وجمود يتناقض مع المرونة والبراغماتية، ويحول دون اقتناص الفرص الواقعية، وبخاصة إبان الثورات العربية وما توفر فيها من تحولات ديمقراطية. وأضاف أنّ هذا الأمر كان سبباً في خلافات وانشقاقات داخل الحزب، وخلص إلى أنّ حزب التحرير هو أكثر جماعات الإسلام السياسي معاناةً، بسبب أيديولوجيته. وقال: "هو اليوم يعاني من حالة من الجمود بسبب الحظر المفروض عليه والقيود القانونية والملاحقات الأمنية، وبسبب الخلافات والانشقاقات التي تسببت بها التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية". وقال: "خلاصة القول إن حزب التحرير اليوم فقدَ جاذبيته وأصبح ظلاً لما كان عليه سابقاً، إذ بات يفتقر إلى مقتضيات التثقيف والتفاعل والكفاح السياسي... فقد شكلت التحولات الديمقراطية والانتفاضات الثورية لحزب التحرير تحديا وتهديدا أكثر من كونهما فرصة".

عنوان هذا المقال "أزمة الإسلام السياسي الراديكالي ونموذج حزب التحرير" لافت، ويُشعر بأن فيه ما قد يستحق الاعتبار أو البحث، وربما ارتقاء بالرأي والعمل. إلا أنه لم يكن جادَّ الطرح، وكان بعيداً عن الموضوعية والصدق، ما يُثير تساؤلات! والملاحظات عليه كثيرة سواء من حيث عبثيتُه وعدم الوقوف على أي جدوى منه للقارئ، أو من حيث استعراض أفكار حزب التحرير بشكل غير دقيق. وفي مقدمة هذه التساؤلات: لمن تكتب أيها الباحث؟ ولمن تقدم أوراق اعتمادك بهذه المقالة بل بهذا التقرير؟

فكثيرٌ مما استعرضه الكاتب حسن أبو هنية في هذه المقالة جاء بغير فائدة، وبلا أي مسوِّغ لعرضه أصلاً. فما المفيد الذي يقدمه للقارئ مثلاً بعرضٍ شديد الإيجاز عن نشأة الحزب ومؤسسه وطريقته وتوالي أمرائه، وعن رؤيته للخلافة أو وجود دستور للدولة عنده؟ وهو مما لا تفتأ تكرره مئات المقالات. وما علاقة هذا الأمر أو ضرورته بعنوان المقال أصلاً؟ أضف إلى ذلك أن الكاتب يتحدث عما يسميه أساسيات في منهج حزب التحرير، كطلب النصرة والطريقة، ويعرضها بما يبين افتقاره لدقة فهمها. ومن اللافت إقحامه لذاته بل تخيلاته في الموضوع ومحاكمة الحزب على أساسها، وكأنها مسلَّمات وهو القاضي! وهذا مع ما فيها من تناقض ونقض لما يعرضه هو نفسه في موضع آخر، كحديثه مثلاً عن عدم مرونة الحزب وعدم استغلاله فرصة الديمقراطية في الثورات العربية، وبالتالي وقوعه في خلافات داخلية وفقدان التأثير والجاذبية، مع أنه هو نفسه قال في فقرة سابقة إن ثبات الحزب على أفكاره وعدم تبديلها وفَّر له موثوقية وجاذبية. فبعد أن قال مثلاً: "لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن القضايا الأساسية، حيث يرفض الحزب استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة، ويرفض الحزب المشاركة السياسية ومبادئ الديمقراطية وأسس الليبرالية والاشتراكية. وقد وفّر هذا الثبات الأيديولوجي درجة عالية من الموثوقية مع مرور الوقت، وعزّز جاذبيته لشرائح محددة من المسلمين (معظمهم من المثقفين الشباب) في جميع أنحاء العالم"، ناقض نفسه وقال: "شكلت قضايا التحولات الديمقراطية والثورات الشعبية فرصة وتحدّياً لحزب التحرير، لكن الحزب تمسك بأيديولوجيته وافتقر إلى المرونة والقدرة على التكيف مع تحول السياقات السياسية والاجتماعية. فقد حافظ حزب التحرير على أيديولوجيته كجماعة إسلامية سياسية "راديكالية"، تنبذ المشاركة السياسية والتكيّف مع الديمقراطية، ورافضة للعمل القتالي الجهادي والانخراط في الثورات المسلحة".

وهذا واحد من أمثلة عدة تصدم القارئ المدقق، وتشكل ملاحظة بين ملاحظات تدفع إلى التساؤل المذكور آنفاً: لماذا يكتب هذا الكاتب؟ ولمن يكتب؟

فالمقال كثير الأخطاء وفيه تناقض. بل فيه أخطاء قطعية يعرِضها الكاتب وكأنها مسلمات فكرية في العمل السياسي، وذلك كفكرة المرونة في الأحكام الشرعية وقبول الديمقراطية والليبرالية. وفيه انتقاص من رؤية حزب التحرير وموقفه الثابت على عدم المساومة على الشرع، وعلى عدم اقتناص فرصة التحولات الديمقراطية التي زعمها الكاتب في الثورات، استغلتها جماعات أخرى حيث قال: "وهو ما أفسح المجال لظهور حركات إسلامية أكثر مرونة وبراغماتية كالإخوان المسلمين، أو جماعات أشد راديكالية وثورية قتالية كالسلفية الجهادية، وقد تراجع الحزب خلال السنوات التي أعقبت ثورات الربيع العربي". وهذا ما أدى - بزعمه - إلى خلافات داخلية في الحزب وانشقاقات بسبب تصلبه الأيديولوجي وطبيعته السياسية الراديكالية ونهجه الانقلابي وعدم ميله إلى الديمقراطية! فهل هذا الكلام مجرد خطأ أو وهم؟ أم وظيفة ودعاية مضادة؟ أم تفريغ مكنونات؟

وعليه، فإن هذا المقال ساقط منهجياً، لأنه يفتقر للموضوعية، وجُلُّه حشوٌ لا طائل منه. والقليل الذي يبقى منه بعد الحشو يخدم الأبحاث الغربية التي تستقصي عن الإسلام السياسي وجماعاته وعلى رأسها حزب التحرير. وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يتم تناوله هنا؟ والجواب على ذلك هو أن ما تقدم عن هذا المقال ومضمونه هو للتأكيد على ما سيأتي عنه. وهو أنه ليس مقالاً يستهدف بيان رأي سياسي أو فكري يخدم المجتمع أو القارئ، وإنما هو تقرير أو جزء من تقرير أو دراسات ترعاها مراكز الدراسات الغربية بهدف محاربة الإسلام السياسي. وصاحب المقال حسن أبو هنية ذو باعٍ في هذا المشروع أو هذه الحرب على الإسلام. وفيما يلي بيان ذلك:

إن حجم الاهتمام الذي تبذله مراكز التفكير الغربية، ومئات الباحثين فيها، للوقوف على أفكار المسلمين ومواقفهم وردود أفعالهم تجاه كثير من الأحداث، والتحري الدؤوب عن ذلك لممّا يلفت النظر بشكل كبير. ويلاحَظ في هذا الصدد، العددُ الكبير لهذه المراكز في أمريكا والغرب، وتنوع اهتماماتها التي يأتي في مقدمتها الإسلام. كما يُلاحَظ التكرار في الدراسات التي تقدمها هذه المراكز. وبخاصة فيما يتعلق بالإسلام السياسي وجماعاته، وتفاعل المسلمين معها، ومدى تفاعلهم مع الأفكار الغربية، وقبولها أو رفضهم لها. وبناءً على ذلك تطلق توصيفاتها للجماعات والأفراد بالانفتاح والمرونة والاعتدال، أو الجمود والتطرف والإرهاب. وتقدِّم اقتراحاتٍ تستهدف إنجاح الغزو الفكري الغربي والتحويل الديمقراطي. ولذلك هي بحاجة إلى استقصاء دائم لمجتمعات المسلمين، ولمراكز وباحثين يرفعون إليهم التقارير. من هذه المراكز مثلاً مركز أمريكي اسمه "مشروع مكافحة التطرف"، موقعه www.counterextremism.com/، ويتبع له مشروع اسمه "عين على التطرف". ومركز آخر باسم "المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية"، موقعه .afpc.org/ ويقوم المركزان برصد الجماعات والتوجهات الإسلامية بشكل عالمي، ويصدران في ذلك تقارير على مدار الساعة، ويتشابه إنتاجهما في هذه الشؤون التي يتنافسان فيها. وقد أصدر المركز الأول تقريراً واسعاً عن حزب التحرير في حزيران 2018 بعد أن سبقه المركز الثاني بإصدار تقرير مماثل عن الحزب في نيسان من العام نفسه. ويقوم المركزان بتحديث مستمر لإصداراتهم عن الجماعات الإسلامية. وهناك مركز أوروبي اسمه "عين أوروبية على التطرف" موقعه eeradicalization.com/، ينصب اهتمامه على الإسلام السياسي وطروحاته وخطره. ومقالة الباحث حسن أبو هنية مقالة وظيفية تخدم هذه المراكز وحربها على الإسلام.

وقد لوحظ زيادة اهتمام هذه المراكز بجماعات الإسلام السياسي وأوضاعها بعد الثورات العربية، وبخاصةٍ في السنوات الثلاث الأخيرة. ولوحظ أيضاً تركيز اهتمامها على حزب التحرير بشكل خاص، والمقارنة بينه وبين الجماعات الأخرى. وذلك لأنه الوحيد بينها، باتفاق هذه الدراسات، الذي لم يغير أو يساوم أو يمدّ يداً للتلاقي مع أي دولة. ويرجع هذا الأمر إلى أن كل الجماعات الإسلامية ذات الوجود العابر للبلدان تعاملت مع الغرب أو مع عملائه، وعلى الأقل تم جرها إلى ذلك وتطويعها، ما جعل لدول الغرب نفوذاً عليها، ما عدا حزب التحرير الذي يصفونه بالتطرف والأصولية وأحياناً بأنه حزامٌ ناقلٌ للإرهاب. وقد شكل العجز عن تطويع حزب التحرير واستتباعه فشلاً للغرب ومشكلة يخشونها بسبب ما علموه من جدية مشروعه وسعيه لإنجاحه، ومن انتشاره وكونه عالمياً وتركيزه على الأمة ووحدتها وهويتها الإسلامية. وهذا وما استدعى اهتماماً خاصاً من مراكز الدراسات الغربية، وبخاصة بعد الذي شاهده الغرب خلال الثورات العربية من توجه إسلامي قوي عند الأمة للتغيير الإسلامي والوحدة والخلافة. وما تحتويه وتنشره المراكز والمواقع المذكورة آنفاً يؤكد هذا الأمر ويوثقه. ولم يكن آخر ذلك مثلاً تقرير من 23 صفحة للبريطانية الباحثة في الأمن الدولي والإرهاب أوليفيا مانغان، نشره موقع "عين أوروبية على التطرف" في 25 أيار 2023 عنوانه حزب التحرير و"حركة المهاجرون": تحليل للجماعات الإسلامية المتطرفة وعلاقتهم بالعنف. ومن ذلك مقالات وأبحاث ومحاضرات كثيرة للباحثة البريطانية إليسا أورفينو المشرفة الأكاديمية على برنامج ودراسات التطرف ومكافحة الإرهاب في معهد الدراسات الأمنية للمنطقة الشرقية في المملكة المتحدة، كمقالتها حزب التحرير: جماعة إسلامية متماسكة صمدت أمام اختبار الزمن نشرها الموقع نفسه في 31 أيار 2023. وكتاب لها بعنوان حزب التحرير والخلافة.. لماذا لا تزال الجماعة جذابةً للمسلمين في الغرب، أصدرته الباحثة سنة 2020، ولها مقابلات ومنشورات حوله، منها مقابلة عنوانها

حزب التحرير: نظرة متفحصة نشرها موقع "عين أوروبية على التطرف". وكل منشوراتها تحمل المعاني نفسها عن ثبات الحزب، وجاذبيته للمسلمين في الغرب بسبب مواقفه التي تعبر عما يعتمل في نفوس المسلمين. والتدقيق في هذه الإصدارات المتكاثرة مؤخراً يبين أن المراد منها التحذير من حزب التحرير وانتشاره لأنه غير قابل للاستتباع أو المساومة، وفي الوقت نفسه يؤثر في المسلمين وبخاصةٍ في الغرب.

إنَّ الشاهد في استعراض هذه الإصدارات عن حزب التحرير هو أن مقالة حسن أبو هنية تأتي في نفس سياق التحذير من حزب التحرير لكونه يختلف عن الجماعات الأخرى التي عندها قابلية الاستتباع للأنظمة العربية أو الغربية، ويمكن أن تساوم على أفكارها أو أهدافها. لذلك جاء يؤكد ما تضمنته وكررته مقالات ودراسات أوليفيا مانغان وإليسا أورفينو والمراكز المذكورة آنفاً، فيقول: "وعلى خلاف العديد من جماعات الإسلام السياسي الأخرى، لم يبدل حزب التحرير مواقفه بشأن القضايا الأساسية، حيث يرفض الحزب استخدام العنف لتحقيق أهداف محددة، ويرفض الحزب المشاركة السياسية ومبادئ الديمقراطية وأسس الليبرالية والاشتراكية". ويؤكدُ مثلهم أنّ: "حزب التحرير يرفض كافة التأويلات والتفسيرات حول الديمقراطية الإسلامية بصورة جذرية، وباعتبارهما مفهومين متناقضين تماماً، إذ تُعرّف الديمقراطية عند حزب التحرير باعتبارها أيديولوجية تقوم على العلمانية. وإذا كان نظام الخلافة والدولة الإسلامية يغاير ويتناقض مع الأيديولوجيات المنافسة للإسلام كالرأسمالية والاشتراكية، فإن ما ينبثق عن هذه الأيديولوجيات وفي مقدمتها الديمقراطية كنظام سياسي يعتبر نظام كفر، وهو من أخطر التحديات التي تواجه العالم الإسلامي". لذلك اندرجت هذه المقالة في استقصاءات الغرب عن الحزب بغية الوقوف على المزيد من أفكاره وأوضاعه وخصائصه، لعلهم يجدون سبيلاً إلى اللقاء معه. ولكن الكاتب لم يسكت على ما لا يروق لحكام البلاد وأجهزتها مما تكرره إليسا أورفينو عن جاذبية الحزب ونجاحه بالتعبير عما في نفوس المسلمين. لذلك حرص على نقض قولها، وختم بقوله: "خلاصة القول إن حزب التحرير اليوم فقدَ جاذبيته وأصبح ظلاً لما كان عليه سابقاً". والأغرب من ذلك قوله الذي يدرك خطلَه أدنى عارفٍ بالحزب، وهو: "فقد شكلت التحولات الديمقراطية والانتفاضات الثورية لحزب التحرير تحدياً وتهديداً أكثر من كونهما فرصة، وقد عصفت هذه التحولات بالحزب".

ومما يزيد ما تقدم تأكيداً أن حسن أبو هنية هو من المساهمين بأبحاث ونشاطات تستهدف القضاء على الإسلام السياسي وطيِّ صفحته، وقد شارك في مؤتمرين إقليميين عُقدا في عمان لهذا الغرض بالتعاون مع باحثين غربيين: مؤتمر "آفاق الإسلام السياسي في إقليم مضطرب، الإسلاميون وتحديات ما بعد الربيع العربي" في فندق كراون بلازا في 23 أيار 2017، ومؤتمر "ما بعد الإسلام السياسي: الشروط، السياقات والآفاق" في فندق لاند مارك يومَي 2-3 أيار 2018.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر