الهدنة بين المتصارعين في اليمن ليست لرفع معاناة المسلمين  بل هي لحراسة مصالح الكفار المستعمرين‎‎
April 13, 2022

الهدنة بين المتصارعين في اليمن ليست لرفع معاناة المسلمين بل هي لحراسة مصالح الكفار المستعمرين‎‎

الهدنة بين المتصارعين في اليمن ليست لرفع معاناة المسلمين

بل هي لحراسة مصالح الكفار المستعمرين‎‎

لقد كانت اليمن ترفل في ظل دولة الخلافة عندما كانت إحدى ولاياتها لقرون من الزمن قبل أن تطأ أرضها الطاهرة أقدام الكفار المستعمرين، ولما هدمت الخلافة في 28 رجب 1342 هجرية الموافق 1924م وتمزقت الأمة الإسلامية إلى دويلات حسب اتفاقية سايكس بيكو المشئومة وكانت اليمن إحدى الدويلات التي ذهب عنها سلطان الإسلام وحكمت بالعلمانية حلت بها المصائب والمحن والإحن والكوارث والمآسي والأزمات، وتحول وضعها إلى أسوأ حال، ثم زاد وضعها سوءاً بعد تفاقم الصراع بين أمريكا وبريطانيا على النفوذ فيها وكان من مخلفات ذلك الصراع الحرب العبثية التي تدور رحاها في اليمن منذ سبع سنين والتي أشعلت فتيلها أمريكا لتزيح نفوذ بريطانيا من اليمن، وقد خلفت هذه الحرب المآسي والكوارث والأزمات التي أصبحت حياة الناس فيها لا تطاق، ومن مظاهر ذلك:

-      سفكت دماء عشرات الآلاف من أهل اليمن وقدمت قرابين لإرضاء أمريكا وبريطانيا كما جرح الآلاف منهم ولا زال كثير منهم يعاني من تلك الجراح بعد أن رماهم المتصارعون في قارعة الطريق.

-      انتشرت الأمراض الفتاكة والأوبئة بشكل مخيف وكثير منها يصعب علاجها في اليمن أو ليس لها علاج فيها وقليل من الناس من يستطيع الذهاب إلى الخارج للعلاج بعد معاناة كبيرة وسفر طويل ومتاعب شاقة وتكاليف باهظة.

-       تفاقمت الأزمات ولازمت أهل اليمن فلا تكاد تفارقهم إلى اليوم بل انعدمت المشتقات النفطية في الآونة الأخيرة بشكل ممنهج من أنظمة الجور في صنعاء وعدن حتى وصل سعر جالون البنزين في السوق السوداء إلى 45000 ريال ما يعادل 75 دولاراً في السوق السوداء التي صنعها الحكام لجني الأموال الطائلة على حساب معاناة أهل اليمن، وهو أغلى سعر للبنزين في العالم كله!

-      انتشار الفساد بشكل غير مسبوق حتى أصبحت اليمن بيئة لتجارة الفساد والجرائم العظام.

-      تزايد عدد المنظمات التي تعمل لإفساد الناس تحت غطاء التغذية والإغاثة والتنمية البشرية وتسعى لإخراجهم من الإسلام وتدعوهم للإلحاد ونشر الرذيلة وتشجعهم على المنكرات ومساوئ الأخلاق والشذوذ الجنسي وإفساد المراة ونشر المفاسد والشرور التي تغضب الله وتأباها الفطرة السليمة.

-      تدهور الوضع الاقتصادي بشكل مرعب وانهارت العملة بشكل مذهل ومخيف في الشمال والجنوب فزادت معاناة الناس وتزايد عدد الفقراء رغم وجود الثروة الهائلة في اليمن التي تزيد على جميع حاجاتهم فأصبح كثير منهم في شظف العيش وتحت خط الفقر رغم الأموال الطائلة التي تجبيها الهيئة العامة للزكاة من الناس بطرق مشروعة وغير مشروعة.

-      تدهور التعليم وزادت أمية المتعلمين وانهار التحصيل العلمي النافع وأصبحت البيئة التعليمية طاردة للطلاب فتسرب البعض منهم للعمل لتوفير الحاجات الأساسية لأسرته وتسرب آخرون إلى جبهات القتال نظرا لسياسة التضليل والتجهيل المتعمدة من الأنظمة العميلة للأطراف المتصارعة فلقي كثير منهم حتفه في محارق جبهات القتال.

-      تسابق عملاء الاستعمار للطرفين المتصارعين على المكاسب السياسية والمالية على حساب دماء أهل اليمن ومعاناتهم.

-      عمت موجة غلاء الأسعار الفاحشة التي تعصف بالناس وقد زادت في رمضان رغم حصول الهدنة آنفة الذكر حتى أصبح الكثير من الناس لا يستطيعون الحصول على الحاجات الأساسية ناهيك عن حصولهم على الكماليات.

لقد سعت أمريكا عبر عملائها الحوثيين لكسر عظم بريطانيا بإزاحة نفوذها من اليمن نهائيا أو ليّ ذراعها على الأقل فتكون لها اليد الطولى في اليمن ويكون لها نصيب الأسد من ثرواتها، ولذلك لم تنجح المفاوضات التي جرت من قبل في جنيف والكويت وستوكهولم وغيرها ولم تكن إلا استراحة محارب.

ولما أصبح الغرب في مأزق في حربه على الإسلام تحت كذبته المملولة والمعروفة بمكافحة الإرهاب، وكذلك في مأزق منافسة قوة الصين الاقتصادية الهائلة لها، وكذلك في مأزق عودة الصراع مع روسيا من جديد خاصة بعد غزو روسيا لأوكرانيا ومحاولة ضمها إليها بالقوة العسكرية متحدية دول الغرب واعتبارها خاصرتها التي لا تسمح للغرب بضمها لحلف الناتو...

ولذلك فقد تيقنت أمريكا أن إزاحة نفوذ الإنجليز المتغلغل في اليمن صعب جدا إن لم يكن مستحيلا خاصة وأن عملاءها الحوثيين لم يتمكنوا منذ بداية الحرب من السيطرة على مدينة مأرب النفطية وأنها تقاوم بشراسة حتى أصبحت شوكة قوية في حلوق الحوثيين، حيث إن الحرب الروسية الأوكرانية ألقت بظلالها وتأثيراتها على أوروبا وعلى الشرق الأوسط خاصة لارتباطهم بعلاقة تجارية قوية مع أوكرانيا في مجالات متعددة وخصوصا القمح، فاتفقت أمريكا مع بريطانيا على الهدنة لحراسة مصالحهم في المنطقة وتأمين الغاز والنفط فيها وليس من أجل رفع معاناة الناس في اليمن كما يصور ذلك الإعلام الكاذب.

التقى المبعوث الأممي إلى اليمن ممثلي الحوثيين في مسقط لإعطائهم الأوامر الأمريكية لقبول الهدنة فوافقوا على ذلك. ثم دعت أمريكا وبريطانيا كافة الأطراف اليمنية وأغلبهم من المقاومة التي كانت مفرَّقة خلال سنوات الحرب بسبب الدور المرسوم لهم من سيدتهم بريطانيا وأيضاً بسبب اختراق أمريكا لهم عبر السعودية، ولما رأت أمريكا أن الهدنة في صالحها وأنه قد آن الأوان للحل السياسي الشامل في اليمن لكي تتفرغ لروسيا فتلاحقها بالعقوبات حتى تخضع وتنسحب من أوكرانيا بدون شروط، دعت الأطراف اليمنية لحضور المشاورات في الرياض فتم الاجتماع في 3/30 الموافق 27 شعبان من أجل التشاور للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإحلال السلام، وقد حضرت كل الأطراف اليمنية ما عدا الحوثيين. فقد التقى بممثليهم المبعوث الأممي إلى اليمن في مسقط قبيل ذهابه إلى الرياض فوافقوا على الهدنة الأممية بدون تردد وبعد يومين من المشاورات أي في 1 نيسان/أبريل الموافق 29 شعبان أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ التوصل إلى هدنة لمدة شهرين بوقف الأعمال القتالية بين أطراف النزاع من أجل خلق أجواء تهيئ للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع. والهدنة لمدة شهرين قابلة للتجديد وتهدف كما يصور الإعلام الغارق في بحر الأكاذيب أنها من أجل رفع معاناة الناس في اليمن خاصة وقد تضمنت بعض نصوصها فتح مطار صنعاء ومطار الحديدة وكذلك فتح المعابر والطرقات بين المدن والمحافظات لتسهيل حركة الناس ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾.

وقد تزامنت نهاية المشاورات مع إعلان هادي بإعفاء علي محسن الأحمر من منصبه وتخلي هادي عن منصبه وإنشاء مجلس قيادة رئاسي يتكون من رئيس وسبعة نواب للرئيس بقيادة رشاد العليمي وعضوية كل من سلطان العرادة وطارق صالح وعبد الرحمن بازرعة وعبد الله العليمي وعيدروس الزبيدي وفرج البحسلي. وقد تم تخويل المجلس بإدارة شؤون الدولة والتفاوض مع الحوثيين لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، وقد لقي قرار هادي بإنشاء المجلس الرئاسي ترحاباً كبيراً من أمريكا والاتحاد الأوروبي ودول الخليج والجامعة العربية وغيرهم. وهو مؤشر على توافق أمريكا وبريطانيا على السير في الحل السياسي الشامل في اليمن.

والخلاصة:

يبدو أن فتيل إشعال الحرب العبثية في اليمن هو بيد أمريكا، فإن رأت في إنهاء الحرب مصلحة لها فستوقفها وتكون الهدنة مقدمة للحل السياسي الشامل في اليمن. وإن رأت أن مصلحتها تكمن في استمرار الحرب فستشعلها في الوقت الذي تريد، وعملاؤها الحوثيون جاهزون لإشعالها وأيديهم دائما على الزناد وليس في قاموسهم ولا قاموس سيدتهم أمريكا شيء اسمه معاناة الناس، فمقياس أعمالهم هو النفعية والمصلحة! والإعلام المأجور للطرفين المتصارعين مستعد لإظهار ما تريده أمريكا وبريطانيا على أنه البلسم الشافي!

والأصل في الإعلام أن يقوم بدوره الصحيح وهو وقوفه إلى جانب الأمة فيبين حرمة الحرب العبثية بين المسلمين حتى لا يكونوا وقودا لها وأن ينبه المسلمين إلى خطورة المؤامرات والتفاوض والمؤتمرات التي يديرها الكفار وعملاؤهم الحكام وملؤهم وأنها لا خير فيها لهم، وأن الوقوع في أحابيل الكفار وألاعيبهم خطر كبير وشر مستطير... لكن الحقيقة غير ذلك؛ فالإعلام مأجور وشاهد زور يساعد الحكام الفجار في تمرير مخططات الكفار ومشاريعهم، فهو يدعو إلى جمع الحشود لاستمرار القتال وتقديم أبناء المسلمين قرابين للكفار. حتى الإعلام الآخر الذي يعرض نفسه على أنه محايد لا يتورع عن إفساد الناس حتى في شهر رمضان فهو يعد عدته منذ عدة أشهر على تقديم البرامج والمسلسلات التي تفسد الجيل وتلهيه عن الطاعات في رمضان وتتعمد إبعاد المسلمين في اليمن عن التصور الصحيح لحقيقة شهر رمضان.

يا أهل اليمن: إن شهر رمضان ليس شهر المسلسلات التي تبعدكم عن جني الحسنات!! إن شهر رمضان هو شهر الإكثار من المندوبات مع المحافظة على الواجبات والابتعاد عن المحرمات، وهو شهر الانتصارات على الكفار؛ فمعركة بدر وفتح مكة وعين جالوت... شاهدة على تلك الانتصارات. إن شهر رمضان حافز لكم يا أهل اليمن على أن تعيدوا سيرة أجدادكم الأنصار الذين خلد الله ذكرهم في القرآن الكريم لنصرتهم نبيَّكم ﷺ لإقامة الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة فكونوا أنصار دولة الخلافة الثانية واعملوا مع حزب التحرير لإقامتها، فهبوا لإسقاط الأنظمة في اليمن في الشمال والجنوب لتفوزوا بشرف إقامتها فهي المخرج لكم ولجميع المسلمين من كل هذه المعاناة التي هي نتيجة طبيعية للحكم بالعلمانية وغياب الإسلام عن الحكم، وهو الذي فيه سعادة البشرية كلها لأن أحكامه من الله تعالى خالق الكون والإنسان والحياة الذي يعلم وحده ما يصلح عباده في الأرض ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العليم الحاشدي – ولاية اليمن

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر