الخلافة الراشدة الموعودة بين حزبها الرائد وجُندها الأنصار!
April 27, 2025

الخلافة الراشدة الموعودة بين حزبها الرائد وجُندها الأنصار!

الخلافة الراشدة الموعودة بين حزبها الرائد وجُندها الأنصار!

لقد كانت قضية الاستخلاف والتمكين، ولا تزال، هي قضية الإنسان منذ أن عهد الله إليه بالخلافة في الأرض، وهي مسألة تكليف أكثر منها تشريف، حيث قال تعالى مخاطبا ملائكته في ملئه الأعلى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، ثم إن الله سبحانه وتعالى لم يترك الإنسان على هذه الأرض هملاً يستهدي بعقله العاجز عن الإحاطة بتقلبات الحياة ودخائل النفوس، بل أرسل الرسل وأنزل الكتب، ليقوم الإنسان بالخلافة عن الله في الأرض على أساس الحاكمية لله وحده لا شريك له، وفي هذا سعادة الدنيا والآخرة!

لكن المجتمعات في أي زمان ومكان حين تبتعد عن منهج الله ويصيبها الركود والغفلة، تتحكم فيها الغرائز وتنشأ عندها أفكار وتصورات تستند إلى حاكمية البشر، يتعارف عليها الناس ويتخذونها قوانين وأحكاماً يعيشون على طريقتها حياتهم كواقع يصعب عليهم تجاوزه ومفارقته، ويعتبرون الخروج عنها فيه ضرباً من الخيال أو الجنون، وبطبيعة الحال فإن دعوة الحق حين تُبعث في هكذا مجتمع تكون غريبة وأهلها غرباء يُتَّهمون بين قومهم بالعمالة والجنون، إذ إن أفكارهم وتصوراتهم لا تتفق مع تصورات المجتمعات القائمة من حيث الأصل والفرع، ولسان حال الناس تقول: ما هذا الذي جئتم به؟!

ولذلك فإن قضية الاستخلاف والتمكين في الأرض كانت ولا تزال هي القضية الجوهرية في دعوة الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم أجمعين.

ولما كانت دعوة الإسلام عالمية خالدة حتى قيام الساعة، فإن نبينا محمداً ﷺ قد أشار إلى غرابة الإسلام في تاريخ الدعوة الخالدة ولخصها في الحديث الذي نستلهم منه أهمية الاستخلاف والتمكين الذي تزول به الغرابة عن الإسلام، ونتأسى بطريقته العملية ﷺ في إنجاز الواجب المحتوم على أبناء الأمة الإسلامية تجاه هذه القضية، حيث قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيباً وَيَرْجِعُ غَرِيباً فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي» رواه الترمذي.

والمؤمن الصادق في زماننا هذا الذي تتوق نفسه إلى استئناف الحياة الإسلامية وإعادة أمجاد الأمة من جديد، هو المؤمن الفطن الذي أدرك فرضية العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الموعودة التي بشر رسول الله ﷺ بقيامها على أنقاض هذا الحكم الجبري الذي أقصى الإسلام عن الحكم، وهي ليست إلا بشرى للعاملين المخلصين، المتسنّمين طريقة رسول الله ﷺ لإقامة الحكم بما أنزل الله في واقع الحياة، حيث كانت المدينة المنورة هي عقر دار الإسلام الأول بقيام دولة الإسلام التي على إثرها زالت الغرابة عن الإسلام، وتحقق الاستخلاف والتمكين في حياة الناس وتوسعت الفتوحات وأصبح الناس ينعمون في ظلال حكم الإسلام ونظامه، إلى أن جاءت الفاجعة الكبرى بهدم دولة الخلافة العثمانية عام ١٣٤٢هـ - ١٩٢٤م، وعاد الإسلام غريبا كما بدأ غريباً، فأي رجال الأمة المخلصين في هذا العصر هم الغرباء أهل طوبى العاملون للاستخلاف والتمكين الموعود؟ وأي جند الأمة هم الأنصار الشرفاء الذين يؤيد الله بهم دعوة هؤلاء الغرباء المتسنّمين طريقة رسول الله ﷺ في إقامة الدولة الإسلامية الأولى؟

والمتدبر في سيرة رسول الله ﷺ تتجلى له معالم الدعوة التي تجمع بين غرباء الإسلام في عهد النبوة والغرباء المستبشرين في هذا الزمان بإقامة دولة الخلافة الراشدة الموعودة، حيث تجسدت هذه المعالم في وجود أمة من الناس في صورة حزب مبدئي يحمل مشروع الإسلام، يتحقق على يديها وجود القناعة في قادة من رجال أهل القوة والمنعة لإبرام بيعة الحكم والنصرة، لتسلم القيادة المخلصة زمام الأمور في المجتمع، ولقد كان المهاجرون رضوان الله عليهم هم الرجال الذين كتلهم رسول الله ﷺ ليجسدوا معه الدور العملي للجماعة المبدئية بقيادته ﷺ، وكان الأنصار رضوان الله عليهم هم أهل القوة والمنعة الذين استجابوا لدعوة الإسلام واستبشروا بنصرته في بيعة جزاؤها الجنة، ولم تأت استجابة الأنصار محض صدفة، بل نتيجة فرضها الإيمان والثبات على الطريقة الشرعية التي سار عليها الأسوة الحسنة رسول الله ﷺ بأمر من الله، حيث قال تعالى: ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، فقد ثبت أن رسول الله ﷺ خرج إلى قادة القبائل داعياً إياهم للإسلام والنصرة، ولم يحد عن هذا الأمر بالرغم من مشقة هذه المهمة التي لاقى في سبيلها الاستهزاء والمخاطر، وفي حادثة الطائف آية وعبرة لثبات رسول الله ﷺ على هذا الأمر حتى شاء الله أن ينجز وعده بالاستخلاف والتمكين بإيمان قادة الأوس والخزرج (الأنصار رضوان الله عليهم).

وعلى هذا الأساس فإن حزباً رائداً في هذه الأمة قد قطع على نفسه عهداً أن يسير على طريقة رسول الله ﷺ في إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وهو إذ ينادي اليوم المخلصين في جند الأمة وجيوشها لمد يد البيعة لإقامة الحكم بما أنزل الله، ألا وهو حزب التحرير الذي يعمل مع الأمة وبينها لاستئناف الحياة الإسلامية وإعادة أمجاد الإسلام بإقامة الخلافة الراشدة.

وفي هذا الظرف الذي أيقن أبناء الأمة خذلان الحكام وحقيقة عمالتهم وفساد أنظمتهم فإن حزب التحرير هذا يدعو أبناء الأمة لاستنهاض جيوش الأمة لنصرة قضايا الأمة وتوجيه الرأي العام لإنجاز البشرى النبوية في قيام الخلافة الراشدة، وحسم المعركة مع اليهود، حيث قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً﴾ فأي الجند هم أهل الشرف العظيم الذي ظفر به أنصار رسول الله ﷺ؟

لقد آن الأوان للمآسي والآلام التي تحرك لها الجماد أن يتحرك لها جند الله الميامين لنصرة الإسلام، فهذا رباط عسقلان ثابتاً لا زال ينادي، فأي جند للإسلام يأخذون وسام الشرف بدخول بيت المقدس فاتحين كما فتحت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ أي جند يقولون: نحن لها فيكتبهم التاريخ في أروع صورة، ويثني عليهم المؤمنون كلما قرأوا ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً﴾؟

يا أحفاد الأنصار: لقد آن الأوان أن تدركوا معنى الجندية في الإسلام، وأن حياتكم الحقيقية هي في نصرة دينكم، فكم قادة ماتوا في سبيل الإسلام وهم أحياء، وكم قادة عاشوا قبلكم وهم في حقيقة الأمر أموات، ولما ماتوا على خذلانهم لم يحزن لهلاكهم أهل السماء وأهل الأرض، فكيف بكم وقد شهدتم صراخ الطفل والمرأة والعجوز يطلبون نصرتكم لتنقذوهم من بطش كيان يهود الذي استباح دماء المسلمين وعلى أرضهم؟! إنه لعار وشنار وإثم كبير أن تظلوا في حراسة حكام السوء الذين عطلوا شرع الله وأحلوا بلاد المسلمين لحكم الكفار، فالخلافة الخلافة هذا أوانها فكونوا رجالها الأخيار، فلا تترددوا عن الإقدام لهذا الشرف العظيم فإن الله غالب على أمره ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمؤْمِنِينَ﴾ ولكم أن تتصوروا روعة المشهد حين تعانقكم هامات الأمة الإسلامية وتفاخر بكم، بل وتسير معكم ما دمتم في نصرة دينها، لكم أن تتصوروا حين تدخلون المسجد الأقصى مهللين ومكبرين تحملون راية العقاب ولواء الإسلام في ظل خلافة راشدة يعز الله بها المسلمين وما ذلك على الله بعزيز!

أيها الأنصار الجدد، يا شرفاء الأمة: هل فيكم الراشدون الواثقون بدين الله ووعده؟! هل فيكم الكيس الفطن الذي أيقن بضعف عدوه الذي لا يقوى على الصمود في ساحات الوغى لهشاشة عقيدته وبطلانها؟ فاقرعوا جرس النصر ولا يغرنكم سلاح عدوكم فإنما هو سلاح على ظهر حمار، جاءكم به ليكون غنيمة بأسكم وشجاعتكم، فأنتم ذخر الزمان وفخر الأمة في هذه المواطن، فكونوا الطائفة المنصورة وسيروا مع الحزب المجدد الذي يرجو لكم خير الدنيا والآخرة، وانهضوا من سباتكم، ولا يفوتنكم أن الأمر كله بيد الله، فلو اجتمعت الإنس والجن على أذيتكم، فلن يضروكم إلا بشيء قد كتبه الله عليكم.

أيها الضباط البواسل والجنود الأبرار، يا أهل الحلقة والبأس الشديد: زمجروا بأعلى صوتكم وانزعوا ثوب الهزيمة والتخاذل عنكم، هبوا إلى العلياء، إلى رضا ربكم، إلى جنة عرضها السماوات والأرض، اعقدوا العزم على تلبية النداء، واصدحوا ملء الحناجر.. لبيك اللهم لبيك.. لبيك تخرج من أفواه البنادق.. لبيك تشعل الأرض لظى تحت أقدام كل زنديق آبق.. لبيك تزيح عن كاهلنا هذا الزمن الغاسق.. لبيك ترجع العزة من كل فاسق.. تنشر الحق في كل المناطق.. لبيك تجعل راية الإسلام للسحب تعانق.. لبيك تثلج صدر من كان للخلافة عاشق.. لبيك تهز عرش كل منافق.. لبيك اصدح بها يا أخي قبلما الحياة تفارق!!

اللهم قد بلغت، ولا يعجزك أن تنزع هذا الملك الجبري ولا يعجزك أن تؤيد العاملين لإقامة دينك بقوم لا يكونون أمثال الذين صموا آذانهم واستكبروا ولم يلبوا نداء الإيمان، حيث جاء في محكم كتابك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

هذه ذكرى لمن كان له قلب أن الخلافة الراشدة الموعودة قادمة، وهذا حزبها الرائد يعمل مع أمته دون كلل ولا ملل لطلب النصرة من أهل القوة والمنعة، وإن معركة الحسم للقضاء على يهود قد جاء أوانها، وغداً ترتفع راية العقاب في بيت المقدس، وعداً غير مكذوب وإن غدا لناظره قريب بإذن الله!!

شمس الخلافة قد أثار بشيرها *** مهجاً تتوق إلى الجهاد وترقب

جيش الخلافة لا محالة قادم *** نعم الجنود جنودها والموكب

الله أكبر عزنا في ديننا *** الله أكبر قوة لا تُغلَب

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي راجح – ولاية اليمن

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر