الخلافة الراشدة تصون المرأة وتحفظ كرامتها وحقوقها
March 04, 2022

الخلافة الراشدة تصون المرأة وتحفظ كرامتها وحقوقها

الخلافة الراشدة تصون المرأة وتحفظ كرامتها وحقوقها

مائة وواحدة من السنوات مرت على هدم دولة الخلافة، لقد كان لهذا الحدث الكارثي آثار مدمرة على حياة المسلمات وأبنائهن وأسرهن؛ فقد فقدن دولة لطالما كانت وصية عليهن وحامية لحقوقهن لقول النبي ﷺ: «الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». فقد ابتليت المسلمات بالموت والدمار والفقر والعوز، فالإسلام رفع من شأن كرامة المرأة، وهناك أدلة كثيرة في الإسلام تُلزم الرجال والمجتمع بمعاملة المرأة والنظر اليها باحترام، وحفظ كرامتها دائماً، قال النبي ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً» رواه مسلم. لذلك فإن الخلافة ستجعل من كرامة المرأة وأمنها ركيزة أساسية لسياسة الدولة، "الأصل في المرأة أنها أم وربة بيت، وهي عرض يجب أن يصان" (المادة 112 من دستور دولة الخلافة)، وستشجع الدولة التقوى والوعي بأحكام الإسلام داخل المجتمع ما سيعزز قيم المسئولية في الطريقة التي ينظر بها الرجال إلى النساء ويعاملونهن بها، وسوف تتخذ الخلافة أنظمتها السياسية والتعليمية والإعلامية، وكذلك جميع السبل الأخرى المتاحة لتعزيز نظرة الاحترام للمرأة.

يحرم الإسلام أي شكل من أشكال العنف ضد المرأة سواء في المنزل أو في الشارع، قال النبي ﷺ: «لاَ تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ»، والمادة 119 من مشروع دستور دولة الخلافة: "يمنع كل من الرجل والمرأة من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق، أو فساد في المجتمع"، يضع النظام الاجتماعي الإسلامي الشامل حفظ كرامة المرأة في صميم أحكامه.

المادة 113 "الأصل أن ينفصل الرجال عن النساء ولا يجتمعون إلا لحـاجـة يـقـرهـا الشـرع، ويـقـر الاجـتـمـاع من أجلها كالحج والبيع".

المادة 118 "تمـنـع الخـلـوة بـغـير محـرم، ويمـنـع التـبرج وكـشـف العورة أمام الأجانب".

ويوفر النظام الاجتماعي الإسلامي إطارا يمكن من خلاله حفظ كرامة المرأة عمليا:

أولاً: من خلال إعادة تطبيق مبدأ أن المرأة ليست سلعة يتم عرضها.

ثانياً: من خلال خلق بيئة عفيفة نقية.

كل هذا يساعد على الحفاظ على المرأة، وتقليل العنف والجرائم الأخرى ضدها وستكون النتيجة إنشاء مجتمع في ظل الخلافة ستتمكن النساء فيه من الدراسة والعمل والسفر في بيئة آمنة، ومن خلال نظامها التعليمي والقضائي تسعى الخلافة للقضاء على المواقف الثقافية التي تقلل من شأن المرأة أو تسلبها حقوقها الشرعية، فضلا عن القضاء على الممارسات التقليدية القمعية مثل الزواج القسري، وجرائم الشرف، وسيحظر أيضا نشر أية أفكار أو صور أو كتب أو مجلات تقلل من شأن المرأة، وستطبق الخلافة عقوبات قاسية وفقا للإسلام على أي شكل من أشكال الإساءة ضد المرأة بما في ذلك العنف والاغتصاب، وتشمل هذه الأحكام الجزائية عقوبة القذف أو عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم الأخرى المخلة بكرامتهن، فالدولة ملزمة بأن يكون لديها نظام قضائي فعال للتعامل مع الجرائم بسرعة بحيث تكون المرأة قادرة على التماس العدالة على وجه السرعة وبسهولة عن أي انتهاكات لشرفها أو حقوقها، فواجب الإسلام الذي يفرض أن يكون الرجال أولياء أمور زوجاتهم وأطفالهم يلزمهم بحماية صحتهم وحمايتهم من الأذى وإلا تكون وظيفتهم مجرد الاستبداد والقيادة، وهذه المسئولية الكبيرة (القوامة) تقلل أيضا من العنف ضد المرأة. "الحياة الزوجية حياة اطمئنان، وعشرة الزوجين عشرة صحبة. وقوامة الزوج على الزوجة قوامة رعاية لا قوامة حكم وقد فرضت عليها الطاعة، وفرض عليه نفقتها حسب المعروف لمثلها". (المادة 120)

وقد أوضح الإسلام حقوق الزوجة على الزوج وربط علاقتهما في الحياة الدنيا بهذه الأحكام التي تقلل من القسوة، وسوء المعاملة تجاه المرأة. وتبين سجلات المحاكم من زمن الخلافة أن الأزواج الذين كانوا عنيفين تجاه زوجاتهم عاقبتهم الدولة بما ذلك السجن في بعض الأحيان، وغالباً ما كان القضاة يجعلون الزوج يقبل بالشرط القائل بأنه إذا كان عنيفا تجاه زوجته مرة أخرى فسيتم طلاقهما دون أن تتخلى الزوجة عن حقوقها المالية والزوجية.

ستتخذ الخلافة خطوات مكثفة لحفظ كرامة نسائها بما في ذلك حشد جيوشها ضد القوات الأجنبية التي تهدد المرأة، لأن حفظ شرف المرأة مكانة عظيمة في الإسلام. ولكن على مدار العقود الماضية نجد نماذج من المآسي لا حصر لها، ففي كل فصل شتاء يعاني اللاجئون في المخيمات البرد والصقيع والسيول التي تجرف الكثير من الخيام. أما في الصين، وبحسب محلفي محكمة الإيغور التسعة في المملكة المتحدة في مجال حقوق الإنسان في جلسة استماع، فقد استمعت لجنة تحقق في أوضاع (أقلية) الإيغور المسلمة في الصين إلى إفادات الشهود الذين تحدثوا عن عمليات تعذيب واغتصاب جماعي. أما في الهند فالمسلمات يضطهدن ويعنفن وتهتك أعراضهن على يد الحكومة، إلى ما يسمونه التطهير أو إعادة الملايين من الهنود الذين اعتنقوا الإسلام إلى الهندوسية، فمنعت الزي الشرعي في المدارس، وحرمت المسلمات من دخول الجامعات فقامت طالبة مسلمه تكبر وسط جمع من هؤلاء الكفرة غير مبالية بتهديداتهم معتزة بحجابها قوية أبية فضربت مثلاً في الثبات والصمود والدفاع عن خمارها.

أما في دارفور فأدى انعدام الأمن إلى شلالات من الدماء وقتل النفس المعصومة بغير حق، وقد خلقت هذه الأوضاع مأسي وآلاماً يشيب لها الولدان خاصة على المرأة، فقد نقل موقع سودان تريبون يوم 2/2/2017 أكد فيه المدعي العام لحرائر دارفور الفاتح محمد طيفور تدوين 100 بلاغ اغتصاب بولاية دارفور خلال العام، وما زال القتل والترويع مستمرا رغم ما يسمى باتفاقية سلام جوبا التي زادت المحاصصات والنزاعات. أما مآسي الأطفال فاسأل عنها مخيمات اللاجئين التي تتكرر فيها مآس يندى لها الجبين من الأمراض والموت جوعاً أو الموت حرقاً بين الخيم والتجمد في الشتاء.

أما في السويد فقد بلغ عدد الأطفال الذين يتم اختطافهم بواسطة الحكومة 125 ألف طفل من أبناء المسلمين وحرق قلوب آبائهم عليهم ثم إرجاعهم وهم لا علاقة لهم بالإسلام، وبالإهمال تتكرر مآسي الأطفال مثل الطفل ريان في المغرب وحيدر في أفغانستان وغيرهم الكثير من أبناء المسلمين.

مع هذا الواقع الذي يعيشه الأطفال والنساء في بلاد المسلمين تتعرض الأسرة لشن الحملات الفكرية الرأسمالية المبرمجة والمدروسة على بلاد المسلمين وكانت المرأة من أهم المستهدفين في هذه الحملة، ومن هذه البرامج اتفاقيات الأمم المتحدة التي تفرض على المرأة المسلمة بواسطة الحكومات الذليلة التابعة، ومنها اتفاقية بيجين واتفاقيه سيداو التي تزيد خلط الأوراق بتحميل المرأة دور الرجل وتحميل الرجل دور المرأة، ولكن هيهات هيهات! فقد كرم الله سبحانه وتعالى المرأة في الإسلام وأنزلها منزلة رفيعة تليق بها وحررها من قيود الظلم والقهر فلم تعد مطية تتسلق فوقها وباسمها أفكار الديمقراطية الرأسمالية الغربية وروادها. ولم يكن هذا التكريم فيما اختصت به بأنها أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان فحسب، بل جعل لها أدوارا في الحياة من خلال أحكام شرعية خاطب بها المرأة والرجل على السواء وهو العمل السياسي، إذ يشمل أموراً عظيمة مثل حمل الدعوة وتحمل الأذى في سبيلها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل في حزب سياسي على أساس الإسلام، لمحاسبة الخليفة إن لم يحسن تطبيق الإسلام، والعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة إن لم تكن قائمة.

أما حمل الدعوة وتحمل الأذى فقد كان للمرأة منذ فجر الإسلام النصيب الوافر في ذلك، فمواقف أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها المؤازرة للرسول ﷺ من أول بعثته، وسمية أول شهيدة في الإسلام، وغيرهن من الصحابيات الجليلات هي مواقف مضيئة في تاريخ الإسلام، وبهذا فقد ضربت الصحابيات مثالا ساميا في التضحية والصبر على الأذى، ثم كانت الهجرة إلى الحبشة ثم الهجرة من مكة إلى المدينة. ومثال للمهاجرات أسماء بنت أبي بكر وأم سلمة وأم أيمن وغيرهن رضي الله عنهن جميعاً.

وأما العمل السياسي في حزب سياسي قائم على أساس الإسلام لمحاسبة الخليفة فهو أيضا من الأعمال التي يستوي فيها الرجال والنساء، ونرى أن النساء في زمن الخلافة الراشدة قد التزمن بحكم المحاسبة ومارسنها دون إنكار من الصحابة، فحين تولى عمر الخلافة اعترضت طريقه خولة بنت ثعلبة وقالت له ناصحة كنا نعرفك عويمراً ثم أصبحت عمر بن الخطاب أميراً للمؤمنين، فاتق الله يا عمر فيما أنت مستخلف فيه. كما أن للمرأة في الإسلام أن تترشح لمجلس الأمة باعتبارها وكيلاً عن الأمة في المحاسبة وفي الرأي العام، وثبت عن سيدنا عمر أنه كان حين تعرض عليه نازلة يدعو المسلمين إلى المسجد وكان يدعو النساء والرجال ويأخذ رأيهم جميعا.

وأما عمل الحزب لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة إن لم تكن موجودة كما هو الحال اليوم فمن الأدلة قوله ﷺ: «... وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِى عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»، وإن نسيبة بنت كعب وأم عمارة وأسماء بنت عمر، وأم منيع بايعن الرسول ﷺ بيعة العقبة الثانية، وقد بايع رسول الله ﷺ النساء اللواتي هاجرن بعد إقامة الدولة. وعليه فإن الميتة الجاهلية تشمل النساء أيضا ممن لم تكن في أعناقهن بيعة أو لم يتلبسن بالعمل لإيجاد خليفة يستحق البيعة.

فهذه أحكام شرعنا الحنيف المتعلقة بالمرأة ودورها السياسي في ظل الخلافة. فللمرأة مكانة عظيمة في ظل الخلافة فقد كانت تجيش الجيوش من أجل امرأة عندما كانت أمتنا في زمن العزة، وعندما كانت تجري النخوة في عروق رجالها والشهامة في دماء شبابها، يوم كانت لنا عزة، يوم كانت لنا كرامة، يوم كانت لنا مكانة، يوم كانت لنا دولة، يوم كنا نعمل بمقولة عمر "إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله". ألا تعلمون أن صرخات النساء المسلمات عندما وجدت حكاما غيورين وجنودا شجعان مؤمنين تغار على دينها وكرامتها وعرضها كانت سبباً لأن تقام للدين أرض منذ مئات السنين؟ فلا تعجب، فما جيش رسول الله ﷺ جيشاً في المدينة إلا ثأراً لمسلمة انتُهك عرضها من يهودي، وما فتحت الهند والسند إلا استجابة لنداء مسلمات يتامى صرخن وا حجاجاه، وما فتحت عمورية إلا بصرخة وا معتصماه، وما وصلت جيوش ابن أبي عامر إلى أقصى جنوب فرنسا (مملكة نافار) إلا استجابة لثلاث مسلمات أسرن في كنيسة.

فواجب المسلمين اليوم هو العمل مع العاملين لإقامتها خلافة راشدة على منهاج النبوة، وهي فرض على كل مكلف ذكراً كان أم أنثى طالما أن الحكم بما أنزل الله غير موجود، وهو فرض، وإن الخلافة هي التي تطبقه (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، فهيا أيها المسلمون للإطاحة بالطواغيت حكام دويلات الضرار فبادروا ولا تدخروا وسعاً في إنجاز هذا العمل الجليل. ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

#أقيموا_الخلافة             #الخلافة_101              #ReturnTheKhilafah#YenidenHilafet

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رانيا جعفر (أم مؤتمن) – ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر