الخلافة وفكرتها لم تخرج من التاريخ بل إنها ستصنع التاريخ
January 01, 2023

الخلافة وفكرتها لم تخرج من التاريخ بل إنها ستصنع التاريخ

الخلافة وفكرتها لم تخرج من التاريخ بل إنها ستصنع التاريخ

في مقال نشرته جريدة الشرق الأوسط تحت عنوان: "هل انتهى نموذج الحكم الديني؟" كتب الصحفي توفيق السيف من بلاد الحرمين متسائلا بصيغة استنكارية، ومن خلال مقالته خرج بالنتيجة التي وضعها سلفا وهي أن الخلافة أصبحت فكرة من الماضي الجميل وأن حقها الآن أن تكون في بطون الكتب، وعنوان مقاله ومضمونه يجعلني أضع بعض النقاط على الحروف فأقول:

أولا: إن الكاتب كغيره من الكتاب يستقون معلوماتهم عن الخلافة من الواقع، وإن تفكيرهم في هذا الاتجاه لا يعدو تفكير البسطاء من الناس، ولعلي أجد لهم بعض العذر، فإن الثقافة التي تُفرض عليهم بل على الأمة كلها هي ثقافة المنتصر، فهي التي تدرّس في المدارس والجامعات وقلما سلم منها أحد، فالجميع يفكر داخل الصندوق إلا من رحم الله، ولذلك لا أراني أجد في نفسي عداوة للكثير ممن يكتب حول هذا الأمر لأن مصادر المثقفين والعوام هي المصادر نفسها؛ إما الإعلام الموجه، وإما المدارس والجامعات، ولأن الإنسان بطبعه يميل إلى الدعة والراحة فإنه سرعان ما يجعل لنفسه منظومة فكرية صنعها لنفسه ولا يرغب بأن يجري تغييرها أو اللعب بها، والكاتب هنا وضع المقدمة والبرهان وخرج بالنتيجة دون أن يرأف بعقله.

ثانيا: عنون الكاتب مقالته بـ"هل انتهى الحكم الديني؟" وكأني به يريد التسوية بين الخلافة من حيث كونها نظاماً يقوم على تطبيقه بشر وبالتالي فإنه لا تقدح بقدسيته أخطاؤهم، وبين النظام الإيراني أو ما سماه الدولة الدينية التي يظن أصحابها أنهم قائمون مقام الإله أو على أقل تقدير أنهم قائمون مقام المعصوم، فدولة الخلافة دولة يقوم على حمل فكرتها وتنفيذ أحكامها بشر، فهي دولة بشرية وليست دولة دينية بالمعنى الثيوقراطي أو بالمعنى الإيراني والتي تستمد سلطتها من الخالق، فإن تطرق لها الخلل تطرق لصاحب الفكرة ومنزِّلها وهو الله تعالى، لذلك فإن هذا القياس من الكاتب لا يصح، وإثبات المقدمة والبناء عليها والخروج بالنتيجة التي خرج بها الكاتب لا تصح، فالخلافة دولة بشرية أساسها القرآن والسنة تقوى وتضعف ليس بسبب ضعف الفكرة وإنما بسبب القائمين على التطبيق، وإذن فهي ليست دولة دينية بالمعنى الكهنوتي ولا تنطق باسم الإله ولا ينوب خليفتها عن المعصوم أو المهدي الغائب.

ثالثا: خيرا فعل الكاتب إذ أقر أن الخلافة استمرت ثلاثة عشر قرنا فكانت دولة المدينة المنورة التي أقام قواعدها وأرسى أركانها رسول الله عليه الصلاة والسلام واستمرت حتى سنة 1924م، فهو يوافقنا أن الأمة الإسلامية لم تعرف لثلاثة عشر قرنا إلا نظام الخلافة، وما أنظمة المسارح الآن والكيانات الكرتونية القائمة في بلاد المسلمين ما كانت إلا بعد زوال الإطار الذي كان يجمع المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها.

رابعا: أنصف الكاتب حزب التحرير الذي قال فيه "لم أجد مخلصا لفكرة الخلافة ويعمل لها في العالم الإسلامي إلا حزب التحرير"، إلا أنه طعَّم كلامه بشيء من السم وكأنه يريد أن يقول بأن حزب التحرير يعمل في خيال وبأنه يعمل كمن ينفخ لبعث الحياة في فكرة ماتت وتم دفنها، ويعبر عن ذلك بقوله "إن فكرة الخلافة لم تعد احتمالا جدِّيا أو فكرة جديرة بالعناء من المسلمين".

خامسا: إن الخلافة حكم شرعي وهي وحدها النظام السياسي عند المسلمين ولا فرق بين كون الصلاة والصيام والجهاد فروضا بيّنها الشارع وطلبها على كيفية معينة وبين كونه جعل نظام الحكم في الإسلام هو الخلافة وجعلها الطريقة الشرعية الوحيدة لاستئناف الحياة الإسلامية، بل إن الشارع فوق ذلك جعل الفرائض لا تنتظم على وجهها الأكمل إلا في عقد الخلافة، فالخلافة هي السياج الحامي لكل الفرائض من أن ينتقص منها شيء، وحتى الفرائض العينية التي يُظن أنه يقام بها دون الخلافة فإنه لا يقام بها على وجهها الأمثل إلا بالخلافة، فمثلا الصلاة واجب عيني لكننا لا نجد الدولة مثلا تقيم حدودها وأركانها، فمن أراد الصلاة صلّى ومن أراد تركها تركها دون حسيب أو رقيب، وقل مثل ذلك في الزكاة. أما على مستوى الفروض الكفائية التي ترفع عماد الدول وتصان الدول بها مثل الجهاد فإن الدول تمنعه بل وتعتقل وتسجن وتقتل من يطالبها بتنفيذه، فالفروض كلها لا سياج يحميها إلا سياج الخلافة، ولذلك لم يخطئ من قال بأن الخلافة هي أم الفروض ولا يقام بالفروض على وجهها إلا بها، وهي حكم شرعي تعلق برقاب المسلمين لا فرق بينها وبين الصلاة، ولنا أن نستأنس بقوله سبحانه: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ فانظر كيف جعل الشارع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ثمرة للتمكين تماما كما جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك، مع أن الناظر للوهلة الأولى في شأن الصلاة يقول بأنها (أي الصلاة) علاقة بين العبد وربه يقيمها في دار الإسلام كما يقيمها في دار الكفر، فما بال الشارع قد ربط بين التمكين في الأرض وبين إقامة الصلاة؟ فالجواب هو ما ذكرناه آنفا من أن الشارع أنزل الإسلام وجعل فيه مجموعة من الأحكام الشرعية يدور بعضها مع بعض مثل السن في الدولاب، والخلافة هي بمثابة العقد الذي ينظم هذه الأحكام على شكلها الصحيح، فإذا جاءها الخلل فإن العقد سينفرط لا محالة، وما أجمل تمثيل النبي عليه الصلاة والسلام هذه الصورة بقوله: «لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ» فانظر إلى هذا التوصيف كيف أن الشارع شبّه حال الأمة إذا زال أو انتقض الإسلام بوصفه نظاما للحكم بأن ذلك سيؤثر على الصلاة مع أنها من فروض الأعيان يظن المسلم أنه يقوم بها على وجهها بدولة أو بغير دولة!

سادسا: تناول الكاتب أمرا مهما، وهو كون الشباب في إيران انتفضوا على النظام الإيراني، وكون التسخط عمّ الشعب الأفغاني على منع النساء من إكمال تعليمهن الجامعي، فإن النتيجة أن النظام الديني في إيران أو أفغانستان أو غيرها غير مرغوب فيه وبالتالي فإن الناس لا تريد نظام الخلافة... وما زال الكاتب يضع الأصول والفروع ويجري القياس ويضع المقدمات والنتائج على هواه! على كل حال فإننا لا نقره أن حركة طالبان في أفغانستان أو النظام الجمهوري في إيران يمثلان الإسلام أو يحسنان تطبيقه، فالنظام في إيران والدستور في إيران هو دستور وضع لدولة قومية فارسية ولم يوضع دستورا إسلاميا، وما تسمية الثورة بالإسلامية إلا كورقة توت غطى ويغطي بها الملالي ولاءهم للغرب وخدمة أهدافه. أما النظام في أفغانستان فلم يّدّع أو يُدع له أنه دولة خلافة، فليست أفغانستان تحت حكم طالبان أو قبل طالبان بدولة للمسلمين كافة وإنما هي دولة قطرية تحاول أن تطبق بعض أحكام الإسلام. هذا هو التوصيف الصحيح للدولتين، فإذا صح هذا في العقول فلا يصح القول بأن تمرد الناس في هاتين الدولتين هو تمرد على الإسلام أو أحكامه، ونحن إذ نقول بأن الإسلام نعم يتضمن أنظمة وقوانين لا يصح تجاوزها بحال، لكننا بالمقابل نقول إن قوة الجندي وصرامة القانون ليستا هما المعول الذي تضرب به الدولة، وإنما الدولة دائما تزرع في الناس من الأفكار والمفاهيم التي بها يحافظ الناس على دولتهم، فالزكاة عبادة وليست اقتطاعا من أموال الناس، ولباس المرأة عبادة وليس انتهاكا لحرية المرأة، وهكذا... فإذا تم تعديل المفاهيم والأفكار تم تعديل السلوك تلقائيا، فلا يصح القياس مع الفارق، فالدولة الإسلامية غير إيران وغير أفغانستان، فالقيم فيها والأحكام الشرعية ستكون قيما للناس وأحكاما لها، وسيكون دافع التقوى واستحضار الجنة هما الضمانة الفعلية لتطبيق الإسلام، وإذا حصل خروج عن الأحكام الشرعية والقوانين فإن ذلك يكون حالة مرضيّة تستدعي تدخل الدولة.

سابعا: إن الخلافة وفكرتها لم تخرج من التاريخ كما يقول الكاتب، بل إنها ستصنع التاريخ قريبا إن شاء الله وستعيد كتابته كما كتبته من قبل في ثلاثة عشر قرنا، بل إننا مطمئنون أنها ستكون خلافة على منهاج النبوة كما بشرنا بذلك رسول الله ﷺ، فكما أننا لم نغير ولم نبدل في صلاتنا أو حجنا فكذلك نحن في العمل لإقامة الخلافة، فليس شأن الخلافة عندنا بأقل من الصلاة والصيام، وإن حزب التحرير الذي ذكره الكاتب بأنه لم يغير أو يبدل وبقي مخلصا لفكرة الخلافة فإن ذلك لعهد أخذه الله عليه وأمانة قَبِل حملها، نعم فإنه لن يغير أو يبدل وهو مطمئن أن الله سينصر دينه ويعلي راية الإسلام خفاقة في جنبات الأرض وستكتسي الأرض بعد الخلافة حلة جديدة ليس فيها ظلم وقتل ودماء، بل سيعم عدلها الدنيا بأكملها. قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو المعتز بالله الأشقر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر