المشروع السياسي الواعي والقويم نصيحة لإخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام
June 01, 2023

المشروع السياسي الواعي والقويم نصيحة لإخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام

المشروع السياسي الواعي والقويم

نصيحة لإخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام

جميعنا يرى ويحس واقعنا المزري الذي نعيشه نحن المسلمين اليوم على كل الأصعدة وفي كل المجالات، فساد ممنهج ومستشرٍ في كل بلداننا حتى النخاع. فساد سياسي واقتصادي واجتماعي وإداري وتعليمي وثقافي... وحدث ولا حرج.

ولقد غلبت الشعوب الإسلامية على أمرها فيما يتعلق بأنظمتها وحكامها، فأمر إصلاح هذه الأنظمة صار مستحيلا، وبات أمر ترميمها ضرباً من الخيال والعبث، والسبب هو أن القائمين عليها من وراء الكواليس من دول الاستعمار: أمريكا وبريطانيا وفرنسا، قد حاكوا نسيج هذه الأنظمة بطريقة خبيثة بحيث إنك مهما حاولت إصلاحها فلن ينتج في نهاية المطاف إلا شكل آخر من الفساد والدكتاتورية والظلم والتبعية للمستعمرين، وما حصل في مصر وتونس بعد الثورات لهو خير دليل على ذلك.

والحقيقة المتجلية للعيان اليوم هي أن الحل الوحيد المتبقي للنجاة من واقعنا المرير هذا هو هدم هذه الأنظمة عن بكرة أبيها وإقامة نظام واحد مستقل عن الغرب دستوريا وأمنيا. فطالما كان دستور البلاد نابعا من فكر الأمة وعقيدتها، وطالما كان أمانها بيدها وجيوشها تحت خدمتها كان النظام مستقلا والأمة حرة منعتقة عن إرادة المستعمرين.

وإلا فما فائدة التغيير الذي يبذل فيه الغالي والنفيس من أجل استبدال فساد بفساد أو نظام تابع لمستعمر بنظام آخر تابع لمستعمر آخر؟ وما فائدة التغيير الذي يجعل فكر الأمة وعقيدتها رتوشا وحواشيَ على أطراف صفحات الدستور وليس لهما علاقة بأركانه؟ ما فائدة التغيير الذي يستبدل استعمارا إنجليزيا باستعمار أمريكي؟ لا شك أن هكذا تغيير وهذه التضحيات المبذولة ستذهب أدراج الرياح وتستمر البلاد والعباد تحت (رحمة) المستعمرين يتجرعون ظلمهم وكيدهم وسمومهم.

ثلاث آيات في بداية سورة الأحزاب تحل اللغز وتهدي الحائرين والتائهين في طريق التغيير، ثلاث آيات قصيرات تبين كيف وبم استطاع المسلمون الأولون العظام تغيير حالهم واستثمار طاقاتهم خير استثمار وفي الاتجاه الصحيح، بحيث لا يهدر الوقت ولا المال ولا الطاقات عبثا ولا سدى، بل ولن يحدث تأخير ولا مماطلة في الحصول على النتائج المرجوة من التغيير.

وستكون كل التضحيات في مكانها وكل والطاقات في خدمة هذا المشروع الجليل الذي هو مشروع التغيير الواعي.

الآية الأولى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً

البراءة السياسية من كل دول الكفر ومن المنافقين: منهم حكام المسلمين ووزراؤهم وقادات جيوشهم والذين يتملقونهم ويدعمونهم من التجار والمفكرين وأصحاب الأقلام المسمومة.

لقد أمر الله الرسول بعصيان الكفار حال تسيير شؤون المسلمين وإدارة مصالحهم. وختمت الآية بأن الله الذي أمرك بعصيان الكفار والمنافقين لعلم وحكمة له في هذا الأمر. فلا تناقش يا محمد ولا تجادل في هذا الأمر. قضي الأمر ورفعت الأقلام وجفت الصحف. أغلق باب الاجتهاد في هذه المسألة، فالله حسمها ولا عمل لعقولنا ولا مجال للتذاكي والتقديم بين يدي الله، فالله هو العليم وهو الحكيم وهو الذي قضى الأمر وبته. وإذاً فلا يجوز لنا إلا التسليم المطلق لهذا الأمر ولا يجوز أن نختلف في مسألة بت وقطع فيها الله عز وجل، بل إن أي اختلاف فيها يكون ضعفاً في التقوى ومعصية لله، فالله سبحانه اعتبر عصيان الكافرين والمنافقين من التقوى حينما خاطب رسوله ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ﴾ في بداية الآية، ومعنى ذلك أنك إن لم تعص الكافرين والمنافقين فإنك لم تتق الله، حاشاه ﷺ.

إذاً حال تسييرنا شؤوننا كلها وخصوصا السياسية منها التي توحدنا جميعا، علينا كمسلمين أن نعصي الكافرين والمنافقين. فعصيان الكفار والمنافقين صار نهجا وقاعدة سياسية للمسلمين في هذه الحياة، يجب اتباعها وعدم مخالفتها.

وهذا يعني أن نعصي دول الكفر وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، وهيئة الأمم وقوانينها وصندوق نقدها وبنكها الدوليين ومنظمة التجارة الدولية وغيرها من الهيئات والمنظمات الصادرة عن الكفار.

وأن نعصي المنافقين، وأكبر المنافقين اليوم هم حكامنا وزبانيتهم، وإعلان البراءة منهم. ومن يفعل غير ذلك يكون قد خالف النهج السياسي الذي أقرته الآية.

ومن أكبر المنافقين من حكام اليوم أولئك الحكام الذين يزركشون أعمالهم وأقوالهم بقال الله وقال رسوله ثم يطبقون أحكام الكفر وقوانين الربا والفساد والإفساد في بلادهم أمثال الغنوشي في تونس، والبشير لما كان رئيس السودان، وحزب العدالة لما كان مشكلا للحكومة في المغرب، وعلى رأس كل هؤلاء، المنافق الأكبر أردوغان الذي يلبس عباءة الإسلام ويقرأ القرآن، ثم يساند بوتين وإيران في حرق الشام ووأد الثورة، ويطبق أحكام الكفر في تركيا، ويأكل ويطعم الربا بنسبٍ هي الأعلى في العالم. تأمرنا الآية أن نعصي هؤلاء لا أن ننتخبهم أو ندعمهم، فالله تعالى أمر بعصيانهم ولو فعلوا بعض الخيرات، فالمنافقون زمن رسول الله ﷺ قد بنوا مسجدا، والله تعالى سماه مسجد ضرار وأمر بهدمه وعدم الصلاة فيه، فهدمه الرسول الكريم ﷺ.

الآية الثانية: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً

وهذا هو الدستور الذي وضعه الله لنبيه وللمسلمين: وهو اتباع الوحي وفقط الوحي.

فبعد أن طلب الله عز وجل من نبيه أن يعصي الكافرين والمنافقين في شؤون حكمه وسياسته للمسلمين، جاءت الآية تبين للنبي والمسلمين أي نهج عليهم أن يتبعوا بعد عصيانهم للكافرين والمنافقين. لقد بينت الآية أن النهج الوحيد هو اتباع الوحي، الدين المنزل على رسول الله ﷺ، وبذلك كانت السيادة في الإسلام هي للوحي وليس للبشر، بمعنى أن دستور وفكر ومفاهيم الحياة عند المسلمين يجب أن تستند إلى التشريع الإسلامي وليس لتشريع البشر وليس لأغلبية الشعب، فمهما كان عدد أفراد المسلمين في الدولة سواء أكانوا كثراً أو أقلة فعليهم أن ينقادوا بشرع الله، فالسيادة لشرع الله وفقط شرع الله.

وترجمة ذلك في واقعنا: أن على المسلمين أن يؤسسوا دستورهم على أساس القرآن والسنة، وعليهم أن يعتبروا الديمقراطية نظام كفر لأنها تعطي حق التشريع للبشر وللأغلبية وليس لله ولشرعه، ومعنى اتباع شرع الله أيضا هو أن نتبرأ اليوم مما يدعى بالدولة المدنية، والإسلام العصري، والإسلام الفرنسي والأمريكي، والإسلام الذي يفصله ويرسمه حكام المسلمين لنا ليتناسب مع نفاقهم ودساتير كفرهم.

وكل هذا الذي ذكر هو أمر لا يجب الاختلاف فيه أو الاجتهاد فيه لأن الله أمر بهذا في هذه الآية الثانية في سورة الأحزاب ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ أي إذا لم تتبع ما يوحى إليك من ربك وإذا لم يتبع المسلمون شرع الله ودستور الإسلام فإن الله سيعلم بهذا الأمر، وسيعلم ما نعصيه فيه والعياذ بالله، وعندها ستتم المحاسبة بناء على علم الله لما فعلناه ولما تجاوزناه، وبالتالي سيحاسبنا على هذا لأنه لا يفوت عليه شيء ولا تغيب عنه شاردة ولا واردة فهو خبير بما نفعل. وبذلك يكون قد قضي الأمر وبت وفصل فيه، فالوحي هو مصدر الدستور وعقلنا كمسلمين هو لخدمة هذا الفهم وليس لتحدي التشريع الإلهي وتنحيته ووضع تشريعات أخرى محله من عقولنا أو عقول المستعمرين: كالقانون الإنجليزي والفرنسي والسويدي واليوناني والروماني والأمريكي وغيرهم والعياذ بالله.

وأما الآية الثالثة في سورة الأحزاب فهي: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً

تضع هذه الآية الكريمة وتشيد قاعدة سياسية وأساسا مهما يكون هو الركن الحصين وزاوية الأمان التي سيلجأ لها المؤمنون حال تعرضهم للصعاب والعقبات، وحال محاولتهم السير في عصيان الكفار والمنافقين، واتباعهم وحي الله ودستوره كمنهاج عمل. إن هذه الآية الثالثة تبين أن الذي سيحل لكم كل هذه العقبات والصعاب هو الله عز وجل. وهذه الآية بمثابة وعد من الله، أنه سيتكفل بحل كل هذه العقبات والمصاعب، إذا نحن تكفلنا بعصيان الكافرين والمنافقين، وإن نحن تكفلنا باعتماد شرع الله وحده كأساس للتشريع والدستور.

فالآية تبين: توكل يا محمد ويا أيها المسلمون من بعده على الله، والله يكفيكم كيد الكفار والمنافقين، إنكم إن اتبعتم الوحي في دستوركم فثقوا كل الثقة بأن الله لن يترككم بلا نصر ولا معين أمام كل هؤلاء الكفار والمنافقين، بل وسينصركم عليهم جميعهم، وهذا وعد من الله للمسلمين تضمنته الآية الثالثة.

وما أهمية هذه الآية الثالثة في واقعنا وزماننا؟

هذا يعني ببساطة: أن اللجوء إلى هيئة الأمم المتحدة الكافرة لحل قضايانا كمسلمين، والتوجه لصندوق النقد والبنك الدوليين، وأن الانصياع لقرارات منظمة التجارة يتعاكس مع التوكل على الله ويتناقض مع الركون إلى الله، فهذه مؤسسات أسسها الكافر وتشريعاتها كلها تشريعات كفر، فكيف نتوجه لها نحن المسلمين لفض وحل نزاعاتنا وقضايانا السياسية والاقتصادية؟! فكيف يلجأ المسلمون للكافرين ومؤسساتهم لحل نزاعاتهم ودعم اقتصادهم؟! وكيف يكون ذلك عكس التوكل والاعتصام بحبل الله المتين الذي أمرت به الآية الثالثة من سورة الأحزاب، كيف يتوجه المسلمون بعد هذه الآية للمنافقين من حكام المسلمين والمنسقين مع المجرمين والقتلة؟

وخلاصة القول: إن الله أمرنا بعصيان الكافرين والمنافقين في الآية الأولى من سورة الأحزاب، وإن الله أمرنا في الآية الثانية من سورة الأحزاب باتباع أمر الله ووحيه ودستوره ووحيه وتشريعاته بدلا من اتباع الكافرين والمنافقين ودساتيرهم وقوانينهم وأنظمتهم، ونهاية فإن الله أمرنا في الآية الثالثة من سورة الأحزاب أن نتوكل عليه وحده وأن الله عالم الغيب القدير العزيز سيسهل علينا المصاعب والعقبات والمكائد التي سيضعها الكفار والمنافقون في طريقنا إن نحن عصينا الكفار والمنافقين، واتبعنا وحي الله عز وجل.

فيا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: إننا في حزب التحرير ندعوكم إلى هذه الآيات الثلاث كحكم بيننا وبينكم، فهذه الآيات الثلاث تبين النهج الذي يجب أن ينتهجه المسلم في حياته الخاصة والعامة وبالأخص في شؤون الحكم والسياسة والرئاسة.

يا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: إن كل ما دعاكم له شباب حزب التحرير هو عصيان الكفار والمنافقين اتباعا لما أمر الله به في الآية الأولى في سورة الأحزاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ وإذا فإن شبابنا في المحرر يدعونكم لعصيان أردوغان المنافق الأكبر، الموالي لأمريكا، وهذا كله ما تطلبه الآية. فهو من ينسق مع المجرمين الروس والإيرانيين الذين دعموا نظام أسد عبر سنوات الثورة العشر. إذ كيف ينسق معهم طوال هذه الفترة ويدعي الخير لكم ولثورة الشام؟!

يا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: لقد دعاكم إخوتكم في حزب التحرير في المحرر لاتباع أمر الله ووحيه فالله تعالى يقول في الآية الثانية من سورة الأحزاب ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ والله نهى عن الانصياع لمخططات أمريكا الرامية إلى السيطرة على سوريا من جديد عبر نظام أردوغان ونظام المجرم أسد، فلا يريد لكم إخوتكم أن تكونوا أداة بيد أردوغان ومن ورائه أمريكا، ودعوكم للتبرؤ من النظام التركي وقطع الحبال معه وشحذ الهمة ومقاتلة أعداء الثورة وعلى رأسهم نظام أسد المجرم الذي كادت الثورة أن تسقط نظامه وتقتلع نفوذ أمريكا من سوريا، وعدم التوقف عن ذلك حتى يفصل الله بينكم وبينه. وهذا هو ما دعت له الآية الثانية في سورة الأحزاب، وهو الانصياع لشرع الله ووحيه فقط.

يا إخوتنا المخلصين في هيئة تحرير الشام: لقد دعاكم شباب حزب التحرير في المحرر إلى الاتكال على الله وحده والتشبث بحبل الله المتين وحده وترك التشبث بحبال المنافقين أمثال أردوغان والنظام التركي، وهذا توافقا مع الآية الكريمة الثالثة في سورة الأحزاب ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً﴾. وشباب حزب التحرير يدركون أن الكفار وعلى رأسهم أمريكا يحاولون إقناعكم بأن النظام التركي هو مخرجكم الوحيد للأزمة التي يعيش فيها المسلمون في المحرر وبدون النظام التركي سيتحول المحرر إلى سجن، هذا ما يحاولون إقناعكم به ليزيدوا ارتباطكم بالنظام التركي وليضعفوا ارتباطكم بالله وبحبله المتين، وانصرفوا بعدها عن نظام أسد، وبذلك ينسونكم الحقيقة العظمى بأن الله هو المنجي وهو الحافظ وهو الناصر وليس النظام التركي. وتذكروا معنا أن سورة الأحزاب جاءت لتبين لنا النهج السياسي لأحلك وأصعب الظروف والأجواء التي عاشها المسلمون الأوائل مع النبي الكريم ﷺ حين جاء الكفار بعددهم وعتادهم لاقتلاع المدينة والنبي والصحابة من جذورهم، وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وإن إخوتكم في حزب التحرير في المحرر نصحوكم مرارا وتكرارا أن تنتهجوا نهج النبي والصحابة الكرام لما أصيبوا بنفس مصابنا في المحرر من تآمر القريب والبعيد علينا في المحرر وعلى كل الثورة لتركيعها للكفار ولأمريكا، ودعاكم شباب الحزب للتوكل على الله وشحذ الهمم للجهاد وعدم الانصياع لإملاءات النظام التركي الموجه والمأمور من قبل أمريكا، والتوكل على الله الذي أرسل الريح وجنودا لم يرها المسلمون فهرع الأحزاب متفرقين خائبين مردودين بغيظهم، لم ينالوا خيرا.

فالله الله في أنفسكم يا أيها المخلصون في هيئة تحرير الشام، الله الله في إخوتكم شباب حزب التحرير الذين لا يريدون لكم ولثورة الشام إلا كل الخير والرشاد، الله الله في ثورة الشام وتضحيات أهل الشام، راجعوا أنفسكم وعودوا عن خطئكم وظلمكم وعدلوا المسيرة وتمعنوا في هذه الآيات الثلاث التي فيها صلاح العباد والبلاد وهداية للخلف على طريق السلف.

#منتهك_الحرمات_عراب_المصالحات

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فرج ممدوح

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر