June 29, 2014

المستضعفون يستقبلون شهر رمضان في ذعر وكمد


يستقبل المسلمون عبر العالم شهر الرحمات والبركات بفرحة وبهجة، فالحمد الله على أن بلغنا رمضان وأن أنعم علينا بما لا نملك عده وحصره من نعم، ورحم الله من مات ولم يبلغه. لا تنسينا هذه البهجة إخوة وأخوات يتربص بهم العدو في هذا الشهر ويستقبلون رمضان بخوف وذعر ويمارسون شعائرهم وقلوبهم ثابتة على الحق مدركين أنهم لم يختاروا جنسهم وعرقهم ولونهم ولكنهم في هذه المحن اختاروا أن يكونوا مسلمين ثابتين موقنين بأن الرزق بيد الله والأجل بيد الله ولسان حالهم يردد في يقين قول المولى عز وجل ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. مسلمون يخرجون للجُمع والجماعات في خوف من عصابات متربصة وقوى أمنية معادية لهم ويغذون السعي لبارئهم وهم يرددون "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".. إنهم مسلمون أخلصوا لدين الله وبقوا على المحجة البيضاء. وبالرغم من بعد المسافة بينهم وبين إخوتهم في المشرق، ومع قلة معرفتهم بلغة القرآن والثقافة الإسلامية ملأ الإيمان قلوبهم. ملأت أخبار هؤلاء المسلمين السمع والبصر وعرف المسلمون بما يتعرضون له من إيذاء، لا لشيء إلا لقولهم ربنا الله. لقد هل هلالك يا رمضان ثقيلاً حزيناً على إخوة لنا في الإيمان فاللهم آمن روعاتهم واربط على قلوبهم وتقبل منهم وانصرهم على من ظلمهم.


حادث سير بسيط بين عربة شباب مسلمين وحافلة تقل راهباً بوذياً تحول لمسيرة حاشدة في بلدة الوثغاما في سيرالانكا، ألقيت فيها الخطابات المحرضة وتطورت لموجة عنف ضد المسلمين وأعمال انتقامية قامت بها المجموعة البوذية بودا بالا سينا التي تعني القوة البوذية أو (BBS) في الفترة من 15-17 يونيو/حزيران 2014. أدت هذه الأعمال الغوغائية لمقتل أربعة أشخاص وإصابة 48 بجروح بالإضافة لأضرار جسيمة لحقت بمحلات ومصالح المسلمين ودنست مقدساتهم. وكعادتها ملأت الحكومة الشاشات تنديداً وشجباً وألقت القبض على بعض المشتبه بهم ولكنها غضت الطرف عن الرهبان المحرضين على المسيرة وأعمال العنف ضد المسلمين. احتمى معظم المسلمين في البلدة بالمسجد خلال المسيرة التي قام بها مدّعو السلام والرهبنة ولم يأمن أي من المسلمين على نفسه أو ممتلكاته في أجواء ساد فيها خطاب التحريض والتخوين والكراهية. لم تكن هذه الأعمال مفاجئة للمسلمين. والجدير بالذكر أن قيادات إسلامية من بينهم السيد فايزر مصطفى "نائب وزير تشجيع الاستثمار" قد أرسل رسالة مع بداية المسيرة لوزير القانون والنظام محذراً من حدة التوتر في منطقة الوثاغما ومطالباً الحكومة بتوفير الأمن للمسلمين. كما بعثت مجموعات مسلمة إلى المفتش العام للشرطة في 14 حزيران "نحن ندعوك لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية أرواح وممتلكات المسلمين في الوثغاما والمناطق المحيطة بها". (شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 2014/6/25).


إن وقوع هذه الهجمات بهذا الشكل بعد الإنذارات المتكررة من المسلمين يدل على أن الحكومة السيرالانكية لم تكترث للأمر بل مهدت له وتركت المجال مفتوحاً للرهبان المتشددين. وقد تساءل الأخ إقبال الذي عاد إلى بيته المحطم في دارغا تاون يوم 2014/6/16 "كيف حدثت هذه الأمور، بينما كان بمقدور الشرطة أو الجيش أو أي شخص في السلطة أن يمنعها؟ إن هذا يخلق الكثير من الخوف بيننا، نحن نشعر بأننا لا نستطيع أن نثق في أي شخص" (إيرين 2014/6/25) نعم كيف للمسلمين أن يثقوا بحكومة ضيعت حق أكثر من 250,000 من النازحين المسلمين خلال فترة الحرب الأهلية وتماطلت حتى اللحظة في إعادة توطينهم، حكومة تتهاون مع المحرضين على العنف وبل وتضم في صفوفها أعضاء وموالين لبودا بالا سينا ومن بينهم وزير الدفاع السريلانكي جوتابايا راجاباكسا الذي أعلن صراحة وعلى الملأ تأييده لبودا بالا سينا، حكومة تتابع تحريض الراهب جنانسارا على المسلمين ومطالبته أتباعه الدعس على كل كيس مكتوب عليه "لحم حلال" بل وبالفتك بالمسلمين حيث قال يوم الاثنين "إذا مد مسلم يده على أحد البوذيين من العرقية السنهالية فستكون نهاية المسلمين جميعاً". إنهم رهبانٌ موهومون يبنون لأنفسهم مجداً عبر ادعاء الزهد والسلمية وفي المقابل ينشرون العداء ضد المسلمين بعد أن يئسوا من استقطابهم لدينهم العبثي ويتوددون للحكومة الفاشلة كي تستخدم نجاح المسلمين في التجارة كشماعة تداري بها فشلها الذريع في معالجة الحالة الاقتصادية المتردية. زواج المصالح أو بالأحرى السِفاح بين الرهبان المتطرفين والحكومة الفاشلة أدى لموجات دعائية تمثل المسلمين السريلانكيين كخطر سياسي واقتصادي على الأغلبية البوذية. الحكومة تنشر الكراهية بشتى الطرق ثم تدعي أنها تبحث عن مشتبه بهم في أحداث الشغب المتجددة بينما يعيش المسلمون في سيرلانكا في خوف أدى بهم لتقصير صلاة الجمعة حسب إرشادات المجالس الإسلامية في البلاد.


هذا حال أهلنا في سيريلانكا، أما في الصين فالأمر مختلف فمن جهة تحضر الشركات الصينية لاجتياح الأسواق في العالم الإسلامي واستثمار فرص موسم شهر رمضان المبارك والعيد لتغرق الأسواق بفوانيس رمضان وملبوسات العيد وأزياء المحجبات وتتودد للذوق العام في العالم الإسلامي ومن جهة أخرى تحضر المسلمين في الصين لرمضان عبر هجمات أمنية تعسفية واعتقالات وأحكام جائرة بالإعدام وجو عام من التوتر والتجسس على الأفراد للحيلولة بينهم وبين ممارسة شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل. معاناة يومية يعيشها أهل البلاد من المسلمين خصوصاً في إقليم تشينجيانج. ومن ذلك ما تناولته الأخبار عن اعتقال الأخت باتيغول غلام إثر مطالبتها بمعلومات عن مكان ابنها المختفي منذ الأحداث الدموية في 2009 من ضمن آلاف من الشباب المسلم المختطفين منذ تلك الأحداث التي قتل فيها أكثر من 200 شخص، لم تكف الأم عن المطالبة بمكان ابنها ولم تكف الحكومة عن مضايقتها وتهديدها وترويعها بذريعة أنها تهيج الرأي العام وتؤلب الناس. ردت السيدة غلام ذات مرة على المحققين "ليس لدي مسدس ولكن لدي فمي ودموعي ولن تتمكنوا من السيطرة عليهما".


لم تتمكن السلطات الصينية من منع المسلمين من الصيام عبر القرارت التي تصدرها لتحذير الموظفين والطلاب من الصيام بذريعة أنه يؤثر سلباً على أدائهم. ولكنها لا تتوانى عن إيذائهم والتضييق عليهم لتحد من انتشار الإسلام ووضع العقبات أمام التزام المسلمين بالأحكام الشرعية. وبالرغم من كل المضايقات فالمسلمون الإيغور والمسلمون الهان حريصون على الحفاظ على هويتهم الإسلامية ويتكبدون المشقات في سبيل تعليم أولادهم القرآن ولغة القرآن ونشر الثقافة الإسلامية. يعبدون الله بالرغم من المشقات، غير آبهين بالتنكيل بالمخلصين خصوصاً الدعاة والعلماء. إنهم مسلمون يتعرضون لصنوف الإيذاء والإرهاب تحت مسمى محاربة الإرهاب بينما تنهب الدولة ثرواتهم وتستأثر بالامتيازات للصينيين الهان وتستغل جهودهم لتصنع لنفسها مجداً اقتصادياً زائفاً. فشلت الحكومة الصينية في أن تفتن المسلمين عن دينهم ووصل الحد بها إلى تجنيد الحزب الشيوعي والمدارس والمعاهد والهيئات للتجسس على المسلمين ومراقبة أدائهم لشعائرهم الإسلامية ولكن خابوا وخسروا والله متم نوره ولو كره الكافرون.


لعل كل المآسي تبدو بسيطة عندما يتحدث المرء عن مسلمي الروهينجا وما يتعرضون له من صنوف الإيذاء على يد العصابات البوذية ومن يدير أمورها في سدة الحكم في ميانمار. قصص تجعل الولدان شيبا وينهد المسلم عند سماعها، لا يسعه إلا أن يقول اللهم إنا مغلوبون فانتصر. بعد سنوات من عمليات التهجير وإحراق البيوت على ساكنيها لجأت العصابة الحاكمة في ميانمار إلى حصر الروهينجا النازحين في مخيمات والتضييق عليهم فلا هم أحرار ولا هي تركتهم ينعمون بحقوق أو يتلقون خدمات. يعيشون في حصار بدون رعاية صحية أو تعليم ولا حتى الصرف الصحي. معسكرات الموت والمعاناة تحصر الروهينجا وتعرضهم للموت البطيء بينما تقوم قوات بوذية متطوعة بحراستهم في المخيمات والقرى بعد عملية تطهير عرقي عزلتهم في معسكرات. بل ولاحقوهم حتى داخل المعسكرات ففي شباط/فبراير 2014 طردت الحكومة منظمة أطباء بلا حدود من البلاد غادرت باقي الهيئات بعد مظاهرات للرهبان البوذيين تطالب برحيلهم وأعمال عنف متكررة في شهر آذار/مارس حتى أصبحت الخدمات شبه منعدمة. قالت كانغ منسقة الإغاثة العاجلة لدى الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي في نيويورك بعد زيارة ميانمار: "في راخين شهدت مستوى من المعاناة الإنسانية داخل مخيمات للنازحين لم يسبق لي أن رأيتها من قبل شخصيا حيث يعيش رجال ونساء وأطفال في ظروف مزرية وقيود صارمة على حرية الحركة سواء في المخيمات أو القرى المعزولة". (2014/6/17 موقع الأمم المتحدة) تحولت المخيمات والقرى لمعتقلات يقضي فيها البوذيون على المسلمين عبر انتشار الأمراض وسوء التغذية والموت كمداً وحسرة على إخوة لا يأتون لنصرتهم وجيوش لا تتحرك لغوثهم.


يحل علينا شهر بدر وحطين وفتح مكة وعين جالوت وانكسار الروم في تبوك وفتح القرم والأندلس وغيرها وقد تجددت المجازر في أفريقيا الوسطى.. حل علينا رمضان بحال غير الحال.. حل علينا في فرقة وشتات ووهن فاللهم أصلح الحال وأعزنا بالإسلام مرة أخرى. تتجدد المجازر التي يسميها الإعلام "بالاشتباكات" وأي اشتباكات تكون بين عزل ومسلحين؟! بين مستضعفين ووحوش كاسرة تعمل تحت حماية قوات السنجريس الفرنسية؟! أفريقيا الوسطى وما أدراك ما أفريقيا الوسطى! أننسى مشاهد المسلمين وهم يؤكلون أو صور الإرهابيين النصارى وهم يحملون السواطير ويلاحقون الفارين من البطش أو ننسى نظرات الذعر في عيون الرجال.. أو ننسى ردود المسلمين في المقابلات مع الهيئات الغربية "إن لنا إخوة مسلمين وهم قادمون لنصرتنا".


نتابع أحداث أفريقيا الوسطى عبر الإعلام البديل ويتجاهل الإعلام في بلاد المسلمين قضايا الأمة ويغيب أحداث أفريقيا الوسطى عن الشاشات والصحف بينما يتابع بشغف أتفه تفاصيل حياة لاعبي كرة القدم ونوادر مشجعي كأس العالم. إعلام شعاره الترفيه وهدفه التغييب والتسطيح والتبعية للغير (إلا من رحم ربك من فرسان الكلمة) لم يكن الإعلام ليذكر حجم المأساة في أفريقيا الوسطى ليدين الأنظمة القمعية التي تبطش بشعوبها ناهيك عن معاناة المسلمين. لم يجعل الإعلام الرسمي في بلادنا معاناة المسلمين أولوية وقد أفرغت مدن كاملة من سكانها المسلمين وساءت أحوالهم في مخيمات الدول المجاورة، لم يهتم بقصص أسر تشتت وعزيز قوم ذل بعد أن تحولت به الحال من تاجر ألماس إلى ساكن مخيمات ومجرد رقم في سجلات الهيئات الأممية. لم يهتم بحال الأطفال الأبرياء وكفى بمأساة أهلنا في أفريقيا الوسطى ما ذكرته اليونسيف في هذا الأسبوع أنه تم تشويه 227 طفل مسلم جراء الأحداث في أفريقيا الوسطى في الستة أشهر الماضية فقط. حسبنا الله ونعم الوكيل.


وبرغم التعتيم عرف المسلمون معاناة إخوتهم وتألمت قلوبهم لمصابهم فالمسلمون أمة من دون الناس، اهتموا بأمر إخوتهم ولكن غابت الإرادة السياسية التي تستنصر لأهل التوحيد وتسعى لعزة الإسلام والمسلمين. بقيت معاناة المسلمين المستضعفين في الشرق والغرب ولم ينصرهم المسلمون بل بقيت المعاهدات التجارية وتكدست أسواقنا بالمنتجات الصينية وبقي المسلمون على العمالة السيرالانكية البوذية والترويج للمنتجعات السياحية في سيريلانكا دون أي خجل وبقيت فرنسا مدينة الأضواء بالرغم مما تعيثه من فساد في أفريقيا الوسطى. لم تنصرهم الحكومات والبعثات الدبلوماسية بجرة قلم بل لا زالت البروتوكولات الدبلوماسية والتهاني المتبادلة والاتفاقات التجارية كما هي... اللهم فرّج كرب المسلمين واجمع شملهم ووحد كلمتهم في ظلّ خلافة راشدة على منهاج النبوّة اللهم اجعلنا وإياهم من عتقاء هذا الشهر واغفر لنا تقصيرنا وانصرنا على من ظلمنا.


كل هذا ولم نذكر سوى رؤوس أقلام.. لم نذكر ثورة الإباء والعزة في الشام (عقر دار الإسلام) وأهلنا هناك تحت القصف وبراميل الموت ولا الأقصى الحزين الأسير وأكناف بيت المقدس الطاهرة التي يعيث فيها المستوطنون فساداً. لم نعرج على أنجولا وحكومة أنكرت بدر الدجى وزعمت أن الإسلام دين غير معترف به فساوت بذلك بين الإسلام العظيم ودجل السحرة والمشعوذين وضيقت على المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية. لم نذكر حال المسلمين في الغرب ومنع النقاب والحجاب في بعض الدول الأوروبية وأثر ذلك على بناتنا وأخواتنا في هذا الشهر الفضيل. ولا الإعلام الحاقد في الغرب وإثارته للإسلامافوبيا وكراهية المسلمين بشكل أدى لتكرر الاعتداءات على أخواتنا في الغرب (بلاد الحريات). لم نذكر الحرائر في سجون الأنذال والمظلومين الذين يصل دعاؤهم لرب العرش دون حجاب. آه يا رمضان من حال أمتنا اليوم في ظل غياب تحكيم شرع الله.. أواه من حال المظلومين والمستضعفين في أصقاع الأرض.


لم ننسكم إخوتي، بل لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان. نتقدم إليكم بتحية خجلة أيها الأكارم وفي أعناقنا دين ثقيل لكم.. نبارك لكم الشهر أيتها الكريمات الأسيرات ولكن ماذا عسانا أن نقول وليست في أعناقنا بيعة لخليفة المسلمين، الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به. إن مأساتكم دليل صارخ على أن الخلافة وحدها تملك هذه الإرادة السياسية التي تجعل مصاب كل مسلم في أصقاع الأرض مصاب الأمة بأسرها.. إننا نعمل لاستئناف هذا الحكم الإسلامي وننتظر أنصارأً كأنصار رسول الله، رجالاً لا يرضون الضيم لإخوانهم، يرفعون راية ولواء رسول الله ذوداً عن المستضعفين ونصرة للحق وإعلاءً لكلمة الله أكبر.


عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» (أحمد وأبو داود).


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر