المستوطنات الإعلامية الغربية في البلاد الإسلامية
May 12, 2014

المستوطنات الإعلامية الغربية في البلاد الإسلامية

لقد بلغ الإعلام مرحلة من الفاعلية والمقدرة في التأثير على الشعوب والأمم، حتى إنهم نعتوه (بالسلطة الرابعة)، وهذا النعت فيه شيء من الصحة فالإعلام سلطة تمارس سلطانها على العقول، والأفئدة فتشكل الأذواق المعينة وتطوع المشاعر في الاتجاه الذي تريد.


والإعلام الذي يقوم في بلاد المسلمين لا يعتبر إعلاماً ذاتياً، وإنما هو مستوطنات غربية في البلاد الإسلامية، فهو إعلام مرتبط بشكل مباشر بالمنظومة الرأسمالية العالمية، بل هو أحد أعمدة النظام الرأسمالي، فهو لا يقل أهمية عن مجلس الأمن، والأمم المتحدة، وجيوش العملاء والمأجورين في الداخل والخارج، ولا يقل أهمية عن البارجات وحاملات الطائرات، وكل أشكال الآلة العسكرية، وتكمن أهمية الإعلام في كونه يساهم في تشكيل الرأي العام لدى الجماهير، مما يؤدي بشكل مباشر إلى تحرير الشعوب من ربقة المستعمر وهذا ما يعتبره الغرب مهدداً حضارياً ومادياً ولذلك فهو يسعى لمنع أي نشاط سياسي أو فكري يساهم في إيجاد الوعي لدى جماهير الأمة.


وهناك شواهد كثيرة من الواقع السياسي تدلل على أن الكفار الغربيين يستخدمون الإعلام لمواجهة دعاة التحرير في بلاد المسلمين ومباشرة الحملات الإعلامية المشوهة في مستعمرات النفط والثروات حتى تحافظ على غياب الوعي وتركز السطحية لدى الجماهير.


إن وسائل الإعلام الغربية المعاصرة نجحت في تقديم رسالة إعلامية قذرة حرصت فيها على تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وذلك عن طريق سرعة انتشارها وتطورها وتحكمها العالمي، وقد شهد شاهد من أهلها وهو (د. جاك شاهين)؛ المؤلف والناقد الإعلامي المعروف والمستشار الإعلامي السابق بقناة "سي بي إس" الذي قام بدراسة مئات الكتب، ومتابعة الأفلام والمسرحيات.. الأمريكية ولاحق مدى تأثيرها على المواطن الغربي والدور الخطير الذي تقوم به في رسم صورة مشوهة عن الإسلام ثم أعطى ملخصاً لما توصل إليه وقد نشر في جريدة الحياة عدد (10989) 1993م تحت عنوان (حرب الخليج) كتب يقول: (دلت أبحاثي على أن كلمتي عربي ومسلم تثيران ردود فعل عدائية يصعب معها على الجمهور أن يميز الحقيقة من الخيال، لم يتعرض أي شعب في العالم لسوء الفهم كما يتعرض ال270 مليون عربي كما قد يكون الإسلام الذي يعتنقه أكثر من بليون إنسان بينهم 6-8 مليون أمريكي أكثر الأديان معاناة من جهل الآخرين بحقيقته).


ويشير (د. شاهين) إلى أن هوليود قدمت منذ حرب الخليج ما يزيد على 40 فيلماً منها (لعبة القتال) و(نينجا الأمريكي والإبادة) و(الشمس) و(الدرع البشري) وغيرها، وغالت هذه الأفلام كلها في تشويه سمعة العرب والمسلمين إذ عرضت شريطاً لا ينتهي من الصور التي يبدو فيها المسلمون أشبه بشعوب منقرضة لشدة تخلفهم ويمثلون في الوقت نفسه خطراً رهيباً يتهدد الآخرين.. ولعل هذا يفسر ما قام به جلين بيك (Glenn Beck) وهو مذيع ومقدم برامج تلفزيونية وكاتب ومعلق سياسي أمريكي. يقدم برنامج غلين بيك (The Glenn Beck Program) وهو برنامج إذاعي حواري ذو انتشار واسع في الولايات المتحدة تذيعه بريمير راديو نيتوركسPremiere Radio) (Networks فضلاً عن برنامج الأخبار على قناة فوكس نيوز. اشتهر بتأييده القوي لإسرائيل وكراهيته للمسلمين. تصدرت ستة من كتبه قائمة النيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً حيث حلت خمسة منها في المرتبة الأولى عند صدورها. وبيك هو المؤسس والرئيس التنفيذي لـميركيري راديو أرتس ((Mercury Radio Arts وهي شركة إنتاج تتولى إنتاج المحتوى للإذاعة والتلفزيون والنشر والمسرح والإنترنت.


في برنامجه على قناة (فوكس نيوز) تلك الحلقة التي قال في بدايتها أنها ستكون تفسيراً لثورات الربيع العربي وقد بدأ البرنامج وهو يقف جوار شاشة كبيرة غطت الحائط خلفه وعنون الحلقة بـ((The new Islamic khilaphe الخلافة الإسلامية القادمة وقد حاول جاهداً (جلين بيك) في تلك الحلقة أن يشيطن العالم الإسلامي ويصوره باعتباره بعباً قادماً من خلال الخلافة.. وقد استهل برنامجه قائلاً: (سوف أحدثكم اليوم عن أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تحدث وهذا ما يعمل له أولئك الذين يطلبون النصرة ثم يشير إلى خارطة العالم الإسلامي ويقول إذا أشرت إلى منطقة وأضأت باللون الأخضر فهذا يعني أنها قد ضمت إلى دولة الخلافة ثم يشير إلى الأردن فيقول إن الملك فيها هو دمية في أيدينا لكنهم يطالبون بالتغيير هناك، وسوريا أيضاً حاكمها هو دمية متحركة ولكنه يعاني من الثورة عليه أتعرفون ماذا سيحدث؟ وأنتم تحصلون على نفطكم من هذه الأماكن ونيجيريا والصومال والسودان كلهم يطالبون بالشريعة الإسلامية وهناك تواجد للقاعدة في الجزائر وكلها دول ساخنة تشكل منطقة نشاط للقاعدة، وإذا انتقلنا إلى المغرب نجد أن الملك فيها يناضل ضد القاعدة التي لها جنود هناك أيضاً، وفي العراق وجميع الذين في هذه المنطقة يريدون المنطقة أن تكون مجالاً لخلافتهم والخلافة يمكن أن تقوم في العراق، ثم ينتقل إلى السعودية فيقول إن حكامها يواجهون مجموعات صغيرة من القاعدة.. ماذا سيحدث الآن جميع الدول ضعيفة أمام دعاة الخلافة ثم يصيح يالله يالله يالله الخلافة ستقوم الخلافة ستقوم ثم تقوم الخلافة فنخسر آسيا والمنطقة برمتها، ثم ينتقل إلى المغرب فيقول إذا انتقلت الخلافة إلى هنا قد تغلق هذا المضيق وقد كانت إسبانيا في السابق جزءًا من بلاد المسلمين وهناك وجود كثير للمسلمين فيها وهي الآن في خطر، إليكم ما سيحدث إنه أسوأ كابوس للغرب لكنه أفضل ما تتمناه الأحزاب الإسلامية التي تطالب بالنصرة ونحن لا نتكلم عن عامة الناس وإنما نتكلم عن الأشخاص الذين يطلبون النصرة) ويقول في نهاية برنامجه: (إنهم يخدعونكم إن الإعلام يخدعكم عندما يقول لكم إن هذه الشعوب تطالب بالديمقراطية والحرية إنها ليست ديمقراطية بل خلافة إسلامية) وهكذا يحاول (جلين بيك) أن يشيطن المسلمين ويصور للغرب أن الثورات التي تقوم بها شعوب المنطقة هي ثورات البربرية والهمجية وهي خطر على الغرب وعلى مصالحه في المنطقة، ولعل هذا يتماشى مع ما كتبته (زينو باران) مديرة قسم الأمن الدولي في مركز نيكسون في عدة حلقات دراسية عن أهداف حزب التحرير ومما جاء في هذه الحلقات:


"هذا الحزب ليس تنظيماً دينياً، إنه حزب سياسي يستخدم الدين كأداة"، وقد قدمت شهادتها إلى إحدى لجان الكونغرس فقالت: "إن حزب التحرير يشكل مجموعة من التهديدات للمصالح الأمريكية، وهو يساهم في خلق تمايز وانفصال بين الغرب والمسلمين ويسهم في بث روح العداء لأمريكا والسامية"، وأضافت محذرة الكونغرس: "إن حزب التحرير هو الحزب الوحيد الذي يتحدث عن الخلافة بمفهوم جامع لكل الأمة وليس في الدولة أو الدول التي يدعو فيها مثل الجماعات الأخرى"، وقالت في تقريرها: "يجب على الدول الغربية أن تتفق على منع الحزب عن العمل وتوصي بأن أفضل الحلفاء للغرب في هذا الصراع هم المسلمون المعتدلون، ويجب إعطاؤهم مساحة سياسية كي لا يبقى الإسلام أسيرا في أيدي المتطرفين".


ولعل هذا ما يفسر التعامل (الباهت) و(الميت) الذي يباشره الإعلام في بلاد المسلمين مع حزب التحرير ودعوته للخلافة وهنا يجدر بنا أن نسوق مثالاً حياً على المسامع والأبصار حتى يعلم القاصي والداني حجم المؤامرة التي تتعرض لها الأمة الإسلامية من قبل وسائل الإعلام التي تحجب الأخبار التي تتقاطع مع مصالح الغرب حيث كانت آخر تلك التصرفات من الإعلام ما ظهر من خلال ذلك العمل السياسي الكبير الذي قام به حزب التحرير يوم 4 رجب 1435هـ حيث عقد الحزب مؤتمراً عالمياً بكل معنى الكلمة حيث توافدت المكاتب الإعلامية للحزب من كل دول الربيع العربي؛ تونس ومصر وسوريا واليمن وكان المؤتمر تحت عنوان: (طوق النجاة رؤية إسلامية صادقة حول المعالجات الصحيحة لمشاكل السودان دون انتكاسات الربيع العربي)، وقد عرض المؤتمرون رؤية كفاحية بينوا فيها فرضية العمل لإخراج الاستعمار بكل أشكاله من بلاد المسلمين والعمل على قطع يد المستعمر وطالب المؤتمرون أبناء الأمة بالقيام بثورة حقيقية على أساس الإسلام حتى تقام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


ولما كان العمل الذي يقوم به حزب التحرير مصادماً لمصالح الغرب كان طبيعياً أن تتخذ وسائل الإعلام موقفاً يتوافق مع مصلحة المستعمر فليس من مصلحة الغرب أن تتسع دائرة الوعي لدى الأمة الإسلامية لأن الوعي هو بداية الانعتاق والتحرير ولأن الثورة المبدئية الإسلامية إنما تعني خروج المستعمر من بلاد المسلمين، ومن هنا فقد استعمل الإعلام نظرية البوابة لمنع مثل هذه الخطابات التوعوية الثورية.


وما تقوم به هذه المستوطنات الإعلامية في بلاد المسلمين من صد ومنع للفكر الإسلامي من النشر لهو أبلغ دليل على أن هذا الإعلام في منطقتنا الإسلامية هو عبارة عن مستوطنات إعلامية غربية بامتياز تعمل هنا للحفاظ على مصالح المستعمر، والواجب يحتم علينا العمل لإيجاد نظام الخلافة الذي يقوم فيه الإعلام برسالة نهضوية صادقة من أجل سعادة البشرية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أحمد أتيم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر