الناتو وأفريكوم جنوب المتوسط، توغّلٌ قصد التغوّل
July 28, 2024

الناتو وأفريكوم جنوب المتوسط، توغّلٌ قصد التغوّل

الناتو وأفريكوم جنوب المتوسط، توغّلٌ قصد التغوّل

نهاية العام المنقضي، وخلال الحرب على غزة ومشاركة أمريكا ربيبتها دولة يهود جرائمها، بحث قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" مايكل لانغلي، مع قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، أهمية تشكيل حكومة وطنية منتخبة، وإعادة توحيد جيش البلاد، وذلك إثر لقاء بينهما في مدينة بنغازي، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، وفق بيان سفارة واشنطن عبر منصة إكس. وقالت السفارة الأمريكية آنذاك: "بحث لانغلي وحفتر أهمية تشكيل حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيا، وإعادة توحيد الجيش الليبي وحماية السيادة الوطنية عن طريق إزالة المرتزقة الأجانب". (وكالة الأناضول، 2023/09/21).

هذا اللقاء كان ثمرة جهود قادها لانغلي بنفسه قصد توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، من خلال جهود الوساطة بين الفريق محمد الحداد وقيادات المنطقة الغربية من جهة، والفريق أول عبد الرازق الناظوري وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) من المنطقة الشرقية من جهة أخرى. حيث أشادت الولايات المتحدة بالتزام رئيسيْ الأركان العامة؛ التابع لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة الفريق محمد الحداد، والتابع للقيادة العامة الفريق عبد الرازق الناظوري "بإعادة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية"، معلنة تأييدها "إنشاء وحدة مشتركة كخطوة أولى" لتوحيد الجيش الليبي.

وقد جاءت الإشادة الأمريكية على لسان قائد القوات العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" الفريق مايكل لانغلي، خلال لقائه في شهر آذار/مارس من العام الماضي مع الناظوري والحداد في العاصمة الإيطالية روما على هامش مشاركتهما في ندوة رؤساء الدفاع الأفارقة في روما الذي يستضيفه لانغلي. (بوابة الوسط، 2023/03/02)

وفي الوقت الذي شارك فيه الحداد والناظوري في مؤتمر وزراء الدفاع ورؤساء الأركان لجيوش دول قارة أفريقيا والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" بالعاصمة البوتسوانية غابورون بتاريخ 2024/06/26، وما رافق ذلك من تأكيد على المضي قدما في إنشاء الجيش الليبي الموحد، ناقش قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر مع القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري، سبل الوصول إلى حلول توافقية لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بحسب ما نشره مكتب إعلام القيادة العامة عبر صفحته على فيسبوك، حيث استقبل حفتر في مكتبه بمقر القيادة العامة بمنطقة الرجمة في بنغازي، يوم 2024/06/30 خوري والوفد المرافق لها، في لقاء هو الثاني بين الجانبين خلال شهر واحد!

هذا الحرص الأمريكي على توحيد الجيش الليبي تحت قيادة حفتر من جهة، وعلى إجراء انتخابات تحاول أمريكا التحكم في نتائجها من جهة أخرى، يدل على أن خطة الاختراق التركي الناعم واستعمال الفزاعة الروسية قد آتت أكلها في ليبيا، لتبسط أمريكا كامل نفوذها في هذا البلد الغني بالنفط، وعينها على بقية منطقة الشمال الأفريقي ومنها خاصرتها الرخوة تونس كما سيأتي بيانه.

فمن جهة، شهدت البلاد ترقيات عسكرية لافتة لأبناء حفتر، إذ تم تعيين ابنه الأصغر، صدام، رئيساً لقواته البرية المسيطرة على الشرق والجنوب، بينما منح نجله خالد، منصب رئاسة الوحدات الأمنية بصلاحيات واسعة داخل الجيش الليبي. ويترأس ابنه الآخر، بلقاسم حفتر - المعين من قبل البرلمان في شباط/فبراير 2024 - صندوق إعادة إعمار ليبيا، دون أن يُطرح أي سؤال حول مصادر الأموال الضخمة التي يغدقها حفتر في إنشاء المشاريع ضمن حملة انتخابية مبكرة.

ومن جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام ليبية عن موقع تاسك آند بيربوس العسكري الأمريكي تقريرا تناول تصريحات صحفية لقائد أفريكوم الجنرال مايكل لانغلي، أشار فيها إلى بحث واشنطن عن حلفاء جدد في المنطقة بما في ذلك الليبيين، ما أثار تساؤلات كبيرة في الشارع الليبي والعربي، عن احتمالية ترسيخ نفوذ أمريكا في ليبيا من خلال إنشاء قاعدة عسكرية، وعلاقة ذلك بالقوات والنفوذ التركي في العاصمة طرابلس. حيث قال لانغلي للصحفيين وفقا لهذا التقرير قبيل مؤتمر بوتسوانا الدفاعي الأفريقي "مع عدم الترحيب بالقوات الأمريكية في النيجر نبحث عن حلفاء جدد في المنطقة بما في ذلك الليبيين".

وتأكيداً على ما ذكر، تجدر الإشارة إلى أن معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أكد في وقت سابق أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأ الانخراط بشكل أكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا، بسبب التهديدات المختلفة ضد الملاحة البحرية والبنية التحتية، وأنه من المقرر أن يبحث الحلف في قمته التي عقدت في واشنطن في الفترة بين التاسع إلى الحادي عشر من تموز/يوليو جميع التهديدات التي يواجهها في القارة الأفريقية وليبيا، في لحظة بالغة الأهمية من مسيرة الحلف، الذي استدعى لقمته عددا من الدول العربية، من بينها الدول المجاورة لليبيا شرقا وغربا (أي مصر وتونس والجزائر)، فضلا عن قادة كيان يهود، وهو ما أكده المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر ضمن ندوة صحفية بتاريخ 2024/07/09. ومن يدري ما هي الدول المدعوة للمشاركة في إنشاء "ناتو عربي" هدفه حماية كيان يهود من الزوال، بعد إعلان الحلف بأنه سيفتتح أول مكتب اتصال له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العاصمة الأردنية عمان.

كما تناقلت مؤخراً وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإلكتروني الليبية، أخباراً مفادها وصول الفريق الأمريكي تشارلز براون إلى مدينة مصراتة ولقائه أعياناً وشخصيات نافذة في المدينة لدراسة إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة. بل أكد خبراء عسكريون بحسب بوابة أفريقيا الإخبارية، أن زيارة الفريق تشارلز براون إلى مصراتة هي نقطة يبدأ منها العد التنازلي لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية رسمية على الأراضي الليبية، تخلف الشركة الأمنية الأمريكية الخاصة (أمينتوم) التي مارست أعمالها بعيداً عن عدسات الإعلام.

وللتذكير، فقد كشف موقع أفريكا إنتيليجنس الاستخباراتي وصول عـناصر تابعة لشركة أمينتوم الأمريكية العسكرية إلى ليبيا بالاتفاق مع رئيس الحكومة في طرابلس لتدريب المجموعات المسلحة في طرابلس. وأفاد هذا الموقع الاستخباراتي الفرنسي بأن الشركة ستشرف على تدريبات اللواء 444 بقيادة محمود حمزة واللواء 111 بقيادة زوبي و166 بقيادة الحصان وسيتم تنسيق العمل بينها وبين الخارجية الأمريكية لوضع هذه المجموعات في إطار موحد لتأمين الحدود ونزع السلاح. (روسيا اليوم، 2024/04/11)

وفي الوقت الذي تتبادل فيه روسيا وتركيا الأدوار شرقا وغربا داخل ليبيا، استئناسا بالتجربة السورية، يحاول جمع من مرتزقة الإعلام والسياسة إقناع الرأي العام بدور واشنطن في مواجهة النفوذ التركي في الغرب الليبي في المقام الأول، قبيل مواجهة وصد النفوذ الروسي المتمدد شرقي ليبيا على وجه خاص وفي القارة الأفريقية بشكل عام.

يذكر أن صحيفة واشنطن بوست قد كشفت في 2018 أن الولايات المتحدة كانت تجري عمليات استطلاع بطائرات بدون طيار داخل ليبيا من قاعدة جوية في تونس دون ذكر مزيد من التفاصيل. وحتى إن لم يصح هذا الخبر، فإن الواضح أن أمريكا هي المسؤول الأول عن افتعال الأزمات وصناعة وضعية عدم الاستقرار في المنطقة، من خلال ما تفعله في ليبيا والسودان، ومن خلال وضع يدها على منطقة الساحل الأفريقي لتطويق دول الشمال، والاستثمار بعد ذلك في هذه الوضعية المصطنعة والتهديدات المفتعلة للولوج إلى كامل المنطقة.

والدليل على ذلك، جاء خلال اجتماع بوتسوانا الأخير، حيث قال لانغلي: "إن كل بلد أفريقي لديه تهديدات متعددة الطبقات، خاصة عبر منطقة الساحل، فلدى كل دولة أنواع مختلفة من التحديات ودوافع عدم الاستقرار". مؤكدا أن الدول الأفريقية في الغرب والشمال وعبر منطقة الساحل اتصلت بالولايات المتحدة لإجراء مناقشات حول كيفية تحقيق أهدافها الأمنية، لأنها تعرف "القيمة الجوهرية" التي تجلبها الولايات المتحدة. وقال إن إحدى هذه الدول هي ليبيا، فيما تنتهج السلطات التونسية خيار الصمت، دون أن تفصح عن مضمون الاتفاقية العسكرية (لمدة عشر سنوات) التي وقعها وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر مع نظيره التونسي إبراهيم البرتاجي بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر 2020، أو تعلق على مشاركة وزير الدفاع التونسي يوم 26 نيسان/أبريل 2022 في قمة عسكرية لحلف الناتو بمقر قاعدته بمدينة رامشتين الألمانية تحت إشراف وزير الحرب الأمريكي لويد أوستن وبمشاركة وزير الحرب الصهيوني غانتس، أو على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر حول مشاركتها الأخيرة في قمة الناتو بواشنطن.

وبينما يتجول سفراء أمريكا في أروقة المقرات الحكومية والوزارات السيادية في شمال أفريقيا، وبينما تحاول أمريكا النفاذ لقادة الجيوش بدعوى التدريب والمساعدات العسكرية، وبينما أمضى رئيس اللجنة العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأميرال روب باور أسبوعا كاملا بين تونس والجزائر خلال شهر نيسان/أبريل من هذا العام لبحث التهديدات التي تواجه المنطقة، وكلها أحداث تتزامن مع سكب شلالات الدماء في غزة وشلالات الألم والقهر في باقي بلاد المسلمين، عقد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى يوم 8 تموز/يوليو 2024 ندوة افتراضية بعنوان: "مواجهة النفوذ الصيني والروسي في شمال أفريقيا"، استضاف فيها السفير الأمريكي في تونس جوي هود والمستشار السابق لسياسة الشرق الأوسط في البنتاغون غرانت روملي المعروف بمواقفه الداعمة لتسليح كيان يهود في الحرب على غزة، وبين فيشمان المدير السابق لشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي.

وهكذا تبدو أمريكا جادة في زرع قاعدة عسكرية لأفريكوم في مصراتة بليبيا، محاولة تثبيت مركز استخباراتي للناتو في تونس، وفرضه كدعامة للعملية البحرية متعددة الأهداف في البحر الأبيض المتوسط، والتي أطلقها الحلف تحت اسم "الحارس البحري" بهدف ضمان الأمن في البحر المتوسط، وعينها في ذلك كله على الجزائر، لتتضافر جهود أفريكوم مع أجندة الناتو ليشكلا فكي كماشة لسياسة الهيمنة الأمريكية على المنطقة أو ما يسمونه بمشروع الشرق الأوسط الكبير.

أما الضعفاء والعملاء فيكفي أن تشهر أمريكا في وجوههم سلاح مواجهة النفوذ الروسي واحتوائه، وأن تُضيف للبعبع الإيراني في منطقة الخليج، بعبع القطب الإيراني الروسي الصيني في العالم، ليخروا أمامها راكعين بل ساجدين كما فعل حكام دول الطوق، مع أن جميعها فزاعات توظفها أمريكا لصالحها سعيا لفرض مشروع الهيمنة الأمريكية الذي لن يوقف تمدده سوى دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بإذن الله. قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أن يَكُونَ قَرِيباً

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر