الذي فشل في الكنانة هي ديمقراطيتهم الزائفة
December 01, 2014

الذي فشل في الكنانة هي ديمقراطيتهم الزائفة



يحاول البعض أن يوهمنا بأن ما حدث في مصر بعد 30/6 هو فشلٌ للإسلام السياسي، ولكن ما يجب أن يكون واضحا لنا جميعا أن الذين وصلوا إلى الحكم بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ممن يُطلق عليهم أصحاب (الإسلام الوسطي) وأعني بهم جماعة الإخوان المسلمين،لم يكونوا يحملون مشروعا إسلاميا سياسيا حقيقيا، بل أكثر من ذلك لم نرَ لهم طوال السنة التي حكموا فيها أي بوادر لمثل هكذا مشروع، لا على صعيد الدستور الذي أخرجوه، والذي لا يختلف كثيرا عن دستور 1971 العلماني، ولا على صعيد القوانين التي بقيت على حالها ولم يعترِها أي تغيير باتجاه الإسلام، ولا على صعيد العلاقات الخارجية، فقد ظلت الهيمنة الأمريكية والتدخل الأمريكي في شئون البلاد واضحة وبشكل فاقع، وظلت العقلية الرأسمالية الاقتصادية هي هي، وقد ظهر هذا من خلال إصرار حكومة هشام قنديل على الاقتراض من صندوق النقد الدولي، والإبقاء على الربا وطرح وزارة المالية لأُذونات الخزينة بفائدة من 15% إلى 16%، كما ظل التنسيق مع كيان يهود على قدم وساق، وبقيت اتفاقية كامب ديفيد مصونة ومحترمة، فباختصار: تصرف الدكتور مرسي كرئيس لجمهورية مصر، تلك الدولة العلمانية التي تفصل الإسلام عن الدولة كما كانت إبان حكم مبارك وأسلافه، ولم يتصرف باعتباره ابنًا لحركة إسلامية تحمل مشروعا إسلاميا، وبالتالي فإن الحديث عن فشل الإسلام السياسي، هو كلام غير صحيح، لأن الإسلام السياسي هذا لم يحكم أصلا، ومن وصلوا للحكم لم يكن لديهم مشروع تغييري حقيقي على أساس الإسلام.


يمكننا القول أن الذي فشل في مصر هو الديمقراطية، تلك الفكرة التي انبهر بها البعض حتى من أبناء ورموز التيار الإسلامي، ورأوا فيها حلا عبقريا لتداول السلطة، والتي تروج لها أمريكا في بلادنا على أنها هي الحرية في اختيار الحاكم، في محاولة لإخفاء وجهها الحقيقي الذي لا يمكن أن يقبل به مسلم، وهو أن يكون التشريع أي التحليل والتحريم بيد البشر، وبرغم ذلك فقد انقلبوا على ديمقراطيتهم الزائفة ورفضوا تداول السلطة ونتائج صندوق الانتخابات، سواء في انتخابات مجلس الشورى أو مجلس الشعب أو الرئاسة أو الاستفتاء على الدستور، فظهر لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن ديمقراطيتهم فاشلة زائفة.

وها نحن اليوم نعود للمربع صفر إذ قامت محكمة الجنايات بالقاهرة بتبرئة الفسدة الذين قامت الثورة لخلعهم بل قالت في حيثيات الحكم أنه ما كان ينبغي أن يقدم مبارك لمثل هكذا محاكمة وهو وصف أعلى بكثير من مجرد البراءة. فالذي فشل إذاً وانكشف دَجله وبان عواره هو النظام الديمقراطي الذي تغنى به أبواق العلمانية في مصر ومن وراءهم دول الغرب الكافر التي تدعي أنها ترفع لواءه، فإذا بها تغض الطرف عن انقلاب عسكري دموي أطاح برئيس منتخب حسب أصولهم الديمقراطية، بل وأكثر من ذلك ترى أبشع صور القمع والقتل دون أن تحرك ساكنا، سوى تصريحات استهلاكية لا قيمة لها، وقد سمعنا ما قاله رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير، إنه "يؤيد تماما ما قامت به القوات المسلحة المصرية في مصر حفاظا على هويتها المنفتحة، مقارنة بالرؤية المنغلقة التي كان يتبناها الإخوان المسلمون".

إذاً الذي فشل في مصر هو الديمقراطية التي افتضح أمرها وأمر دعاتها ومن يقف وراءها من دول الغرب الكافر، كما فشلت أمريكا في إحداث استقرار في مصر يحفظ لها مصالحها فلا هي نجحت في فترة حكم المجلس العسكري، ولا في فترة حكم مرسي ولا حتى في ظل هيمنة العسكر من خلال حكم السيسي، فما زالت الأمور غير مستقرة لها ولا زال الحراك مستمرا في الشارع وهو في الأيام المقبلة في طريقه للتبلور ليكون حراكا صحيحا على أساس الإسلام يطالب بهويته الإسلامية ويسعى لها من خلال تطبيق الإسلام في دولة الخلافة على منهاج النبوة بإذن الله، ويرفض التبعية الأمريكية ويعمل على إسقاطها وأدواتها في الحكم.


لقد كانت الأغلبية التي كان يشكلها حزب الحرية والعدالة "الإخوان المسلمون" وحزب النور "السلفيون" أغلبية عرجاء لم يستفد منها التيار الإسلامي، ولم تشكل مكسبا للمشروع الإسلامي، ذلك لأنه لم يكن هناك في الحقيقة مشروع لهما يمكن وضع الإصبع عليه ووصفه بأنه مشروع إسلامي، لقد انخرط الحزبان في اللعبة الديمقراطية وغرقا فيها غرقا تاما حتى أذقانهما، وظهر للعيان كيف أن حزب النور قد تمت صناعته صناعة ليقوم بالدور المنوط به لعرقلة حكم الإخوان ودعم عودة الدولة العميقة للواجهة مرة ثانية. لقد بدا الصراع بين الحزبين واضحا على السلطة، فكل واحد منهما أراد أن يسوِّق نفسه للغرب باقترابه كثيرا من المفاهيم الغربية وطلب ودّ الدول الغربية، والبعد كثيرا عن المفاهيم الإسلامية خاصة المتعلقة بإدارة البلد من ناحية الحكم والسياسة. ناهيك عن أن السلطة الحقيقية لم تكن بيد أي منهما، بل كانت في يد أمريكا من خلال المؤسسة العسكرية، التي حافظت على النظام العلماني بكل أدواته ومؤسساته، ولهذا كان من الطبيعي أن لا ينجحا في تقديم أية مكاسب حقيقية تصب في صالح الإسلام والمشروع الإسلامي. لقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أنهما أساءا كثيرا من حيث يدريان أو لا يدريان إلى المشروع الإسلامي، الذي أرادت أمريكا أن تظهر فشله علَّها تستطيع واهمة أن تصرف الناس عنه، ليكن مطلبهم مركّزا في اتجاه واحد هو الدولة المدنية العلمانية، ويختفي تماما الحديث عن الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة والحكم بالإسلام ودولة الخلافة.


لقد أغفلت أمريكا أن الناس في مصر أغلبهم مسلمون، وأنهم في الغالبية العظمى منهم يحبون الإسلام ويريدون أن يروه مطبقاً في واقع حياتهم، وقد أعطوا أصواتهم في الانتخابات البرلمانية لمن رفع شعار الإسلام، كجماعة الإخوان وحزب النور السلفي، فحصل حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان على نسبة 44% وحصل النور على 22%، وبرغم أن المرشح (الإسلامي) محمد مرسي قد نجح في انتخابات الرئاسة بعد ذلك بشق الأنفس، فحصل على حوالي 52% من الأصوات أمام أحمد شفيق ممثل النظام السابق، الذي لم يمر على ثورة الناس عليه سوى سنة ونصف السنة. وبرغم فشل الإخوان في إدارة المرحلة إلا أن الناس في مصر يفرقون وبشكل واضح بين فشل الإخوان وبين الإسلام، ويدركون أن الإسلام لا يمكن أن يفشل لأنه دين الحق، وهو قادر على أن ينقذ البلاد والعباد بشرط أن تحمله جماعة مشروعا سياسيا متكاملا واضح المعالم.


ومما لا شك فيه أيضا أن الجيش من أبناء مصر، وأكثره من المسلمين، لكن قيادته ممثلة بوزير الدفاع وبعض القادة الكبار، تربطهم مصالح بأمريكا تجعل منهم أدوات للمحافظة على المصالح الأمريكية في مصر، التي تشكل عمقاً استراتيجياً للسياسة الأمريكية في المنطقة، وقد استطاعت تلك القيادة تبرير كل ما تقوم به من إجراءات وحشية ضد المتظاهرين من خلال جهاز الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، التي على سبيل المثال استخدمت الدكتور علي جمعة المفتي السابق، والداعية عمرو خالد، والشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق، في إصدار فيديوهات تبرر كل ذلك من ناحية شرعية، كما أنهم يسيطرون على آلة إعلامية ضخمة، تقوم بحشو عقول الناس بما تريد، بل ربما تقنع الكثيرين بأن المتظاهرين قتلوا بعضهم بعضا ليظهروا أنفسهم أنهم ضحايا، ناهيك عن الحديث عن الأمن القومي وتهديد السلم الأهلي وتنفيذ أجندات خارجية من قبل المتظاهرين، واستعمال فزَّاعة الإرهاب لتبرير كل ذلك القتل عند الناس والجنود والضباط الذين يقومون بذلك.


وهنا يبرز سؤال: هل يمكن للجيش المصري أن يعطي النصرة لتطبيق الأحكام الشرعية وإقامة الحكم الإسلامي في مصر؟


إن الجيش المصري هو من نسيج هذا الشعب، وجنوده وضباطه في غالبيتهم العظمى مسلمون محبون للإسلام، وهم يشعرون بما يشعر به الناس، ويتألمون لما يتألم منه الناس، ولكن قطاعاً عريضاً منهم لا يدرك أين الخلل في تركيبة النظام السياسي الموجود، فلو تم الاتصال بهم وتوعيتهم لأمكن التأثير فيهم وكسبهم إن شاء الله، فهم ليسوا معزولين في معسكرات خارج المناطق السكنية، بل هم من بنية المجتمع، فمنهم الأب والابن والخال والعم والصديق، والاتصال بهم والحديث معهم ممكن، والإسلام هو عقيدتهم وحضارتهم التي ينتمون إليها، فمن الممكن أن يعطي الجيش المصري النصرة لإقامة الخلافة شريطة أن يرى حملة هذا المشروع في أرض الواقع، يغذون السير نحوه ويصلون الليل بالنهار لتحقيقه، ويرى التفاف الناس من حولهم، ويدرك عظمة هذا المشروع من خلال الصراع الفكري والكفاح السياسي الذي يمارسه حملة الدعوة في المجتمع. لقد انحاز الجيش في 25 يناير لحركة الشارع العارمة ضد مبارك وحاشيته - وإن اضطُر لذلك - لكنه سينحاز بشكل فعلي لمشروع الخلافة إذا التف الناس حوله، واتصل حملة هذا المشروع بقادته وضباطه اتصالا واعيا يجعل منهم حراسا وناصرين للخلافة ولمشروعها.

وأخيرا نقول إن الخلافة على منهاج النبوة قائمة لا محالة، وإمكانية إقامتها هذه الأيام أقوى من أي وقت مضى، فقد انكشف الحكام للأمة وبانت عمالتهم وخدمتهم لأسيادهم في الغرب الكافر، وظهر عوار المبدأ الديمقراطي، وانفضح أمر الديمقراطية الزائفة، ولعل هذا من حسنات ما حدث في 30 يونيو إن كان له حسنات. فلقد اتضحت معالم الصورة لمن كانت على بصره غشاوة الديمقراطية والحريات الزائفة، وظهر لكل ذي بصيرة أن الإسلام هو وحده القادر على إنقاذ الناس من ضيق الدنيا وضنك العيش. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر