بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام  (ح83) نظام الإسلام
بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام  (ح83) نظام الإسلام

    الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ, وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ, وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ, وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ, والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ, خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ, وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ, الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ, وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ, وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. 

0:00 0:00
Speed:
September 20, 2024

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح83) نظام الإسلام

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام

(ح83) نظام الإسلام

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ, وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ, وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ, وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ, والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ, خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ, وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ, الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ, وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ, وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. 

أيها المؤمنون:

السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: نُتَابِعُ مَعَكُمْ سِلْسِلَةَ حَلْقَاتِ كِتَابِنا "بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام" وَمَعَ الحَلْقَةِ الثَّالِثَةِ وَالثَّمَانِينَ, وَعُنوَانُهَا: "نظام الإسلام". نَتَأمَّلُ فِيهَا مَا جَاءَ فِي الصَّفحَةِ السَّبعِينَ مِنْ كِتَابِ "نظامُ الإسلام" لِلعَالِمِ وَالمُفَكِّرِ السِّيَاسِيِّ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ النَّبهَانِيِّ.

يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ: "الإِسْلامُ هُوَ الدِينُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ rلتنظيمِ عَلاقَةِ الإِنْسَانِ بخَالِقِهِ، وبِنَفْسِهِ، وبغَيْرِهِ مِنْ بَنِي الإِنْسَانِ. وعَلاقَةُ الإِنْسَانِ بخَالِقِهِ تَشْمُلُ العَقَائِدَ والعِبَادَاتِ، وعَلاقَتُهُ بِنَفْسِهِ تَشْمُلُ الأَخْلاقَ والمَطْعُومَاتِ والمَلْبُوسَاتِ، وعَلاقَتُهُ بغَيْرِهِ مِنْ بَني الإِنْسَانِ تَشْمُلُ المُعَامَلاتِ والعُقُوبَاتِ. فالإِسْلامُ مَبْدَأٌ لِشُؤُونِ الحَيَاةِ جَمِيعاً ولَيْسَ دِيناً لاهُوتِيّاً، ولا يَتَّصِلُ بالكَهَنُوتِيَّةِ بِسَبَبٍ. وإِنَّهُ لَيَقْضِي عَلَى الأُوتُوقْرَاطِيَّةِ الدِينِيَّةِ (الاسْتِبْدَادِ الدِينيِّ) فلا يُوجَدُ في الإِسْلامِ جَمَاعَةٌ تُسَمَّى رِجَالَ الدِينِ، وجَمَاعَةٌ تُسَمَّى رِجَالَ الدُنْيَا، بَلْ جَمِيعُ مَنْ يَعْتَنِقُونَ الإِسْلامَ يُسَمَّوْنَ مُسْلِمِينَ، وكُلُّهُمْ أَمَامَ الدِينِ سَوَاءٌ. فلا يُوجَدُ فِيهِ رِجَالٌ رُوحِيُّونَ، ورِجَالٌ زَمَنِيُّونَ. والنَاحِيَةُ الرُوحِيَّةُ فِيهِ هِيَ كَوْنُ الأَشْيَاءِ مَخْلُوقَةً لخَالِقٍ، ومُدَبَّرَةً بأَمْرِ هَذَا الخَالِقِ. لأَنَّ النَظْرَةَ العَمِيقَةَ للكَوْنِ والإِنْسَانِ والحَيَاةِ، ومَا حَوْلَهَا وما يَتَعَلَّقُ بِهَا، والاسْتِدْلالَ بذَلِكَ يُرِي الإِنْسَانَ النَقْصَ والعَجْزَ والاحْتِيَاجَ المُشَاهَدَ المَلْمُوسَ في هَذِهِ الأَشْيَاءِ جَمِيعِهَا، مِمَّا يَدُلُّ دَلالَةً قَطْعِيَّةً عَلَى أَنَّها مَخْلُوقَةٌ لخَالِقٍ، ومُدَبَّرَةٌ بأَمْرِهِ، وأَنَّ الإِنْسَانَ وهُوَ سَائِرٌ في الحَيَاةِ لا بُدَّ لَهُ مِنْ نِظَامٍ يُنَظِّمُ غَرَائِزَهُ وحاجاتِهِ العُضْوِيَّةَ. ولا يَتَأَتَّى هَذَا النِظَامُ مِنَ الإِنْسَانِ، لِعَجْزِهِ وعَدَمِ إِحَاطَتِهِ، ولأَنَّ فَهْمَهُ لِهَذَا التَنْظِيمِ عُرْضَةٌ لِلتَّفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ مِمَّا يُنْتِجُ النِظَامَ المتُنَاقِضَ المُؤَدِّيَ إِلَى شَقَاءِ الإِنْسَانِ, ولذَلِكَ كَانَ حَتْمَاً أَنْ يَكَوْنَ النِظَامُ مِنَ اللهِ تَعَالى".

52

وَنَقُولُ رَاجِينَ مِنَ اللهِ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ: يُعَرِّفُ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ النَّبهَانِيُّ الإِسلامَ بِأنَّهُ: الدِينُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ e لتنظيمِ عَلاقَةِ الإِنْسَانِ بخَالِقِهِ، وبِنَفْسِهِ، وبغَيْرِهِ مِنْ بَنِي الإِنْسَانِ, وَيُمكِنُ إِجْمَالُ الأفكَارِ الوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الفَقْرَةِ بِالنُّقَاطِ الآتِيَةِ:

1. عَلاقَةُ الإِنْسَانِ بخَالِقِهِ تَشْمُلُ العَقَائِدَ والعِبَادَاتِ، وعَلاقَتُهُ بِنَفْسِهِ تَشْمُلُ الأَخْلاقَ والمَطْعُومَاتِ والمَلْبُوسَاتِ, وعَلاقَتُهُ بغَيْرِهِ مِنْ بَني الإِنْسَانِ تَشْمُلُ المُعَامَلاتِ والعُقُوبَاتِ.


2. الإِسْلامُ مَبْدَأٌ لِشُؤُونِ الحَيَاةِ جَمِيعاً، ولَيْسَ دِيناً لاهُوتِيّاً، ولا يَتَّصِلُ بالكَهَنُوتِيَّةِ بِسَبَبٍ. وإِنَّهُ لَيَقْضِي عَلَى الأُوتُوقْرَاطِيَّةِ الدِينِيَّةِ أي (الاسْتِبْدَادِ الدِينيِّ).


3. لا يُوجَدُ في الإِسْلامِ جَمَاعَةٌ تُسَمَّى رِجَالَ الدِينِ، وجَمَاعَةٌ تُسَمَّى رِجَالَ الدُنْيَا، بَلْ جَمِيعُ مَنْ يَعْتَنِقُونَ الإِسْلامَ يُسَمَّوْنَ مُسْلِمِينَ، وكُلُّهُمْ أَمَامَ الدِينِ سَوَاءٌ.


4. النَاحِيَةُ الرُوحِيَّةُ فِي الإِسلامِ هِيَ كَوْنُ الأَشْيَاءِ مَخْلُوقَةً لخَالِقٍ، ومُدَبَّرَةً بأَمْرِ هَذَا الخَالِقِ.


5. الإِنْسَانُ وهُوَ سَائِرٌ في الحَيَاةِ لا بُدَّ لَهُ مِنْ نِظَامٍ يُنَظِّمُ غَرَائِزَهُ وحاجاتِهِ العُضْوِيَّةَ.


6. لا يَتَأَتَّى هَذَا النِظَامُ مِنَ الإِنْسَانِ, وَلا بُدَّ حَتْماً مِنَ أَنْ يَكَوْنَ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِثَلاثَةِ أسبَابٍ:


1) لِعَجْزِ الإِنسَانِ, وعَدَمِ إِحَاطَتِهِ.
2) لأَنَّ فَهْمَ الإِنسَانِ لِهَذَا التَنْظِيمِ عُرْضَةٌ لِلتَّفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ.
3) لأَنَّ تَنظِيمَ الإِنسَانِ يُنْتِجُ النِظَامَ المتُنَاقِضَ المُؤَدِّيَ إِلَى شَقَائِهِ.

وَقَبلَ أنْ نُوَدِّعَكُمْ إِخَوَتَنَا الكِرَامَ بَقِيَ أنْ نُوَضِّحَ مَعنَى العِبَارَةِ الآتِيَةِ الوَارِدَةِ فِي الفَقرَةِ السَّابِقَةِ وَهِيَ قَولُهُ: "إنَّ فَهْمَ الإِنسَانِ لِهَذَا التَنْظِيمِ عُرْضَةٌ لِلتَّفَاوُتِ والاخْتِلافِ والتَنَاقُضِ".

لَقَد سُئِلَ أمِيرُنَا الحَالِيُّ, أمِيرُ حِزْبِ التَّحرِيرِ العَالِمُ الجَلِيلُ, وَالمُفَكِّرُ السِّيَاسِيُّ عَطَاءُ بْنُ خَلِيل أبُو الرَّشتَةَ - حَفِظَهُ اللهُ وَأعَزَّهُ وَنَصَرَهُ - هَذَا السُّؤَالَ فَأجَابَ إِجَابَةً شَافِيَةً وَافِيَةً, أقتَبِسُ لَكُمْ مِنهَا مَا يَأتِي: "إنَّ النَّصَّ الذِي تُشِيرُ إِلَيهِ فِي كِتَابِ "نِظَامُ الإِسلام" هو التالي: "وَالدَّلِيلُ أيضاً عَلَى حَاجَةِ النَّاسِ إِلَى الرُّسُلِ هُوَ أنَّ الإِنسَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى إِشْباعِ غَرَائِزِه وَحَاجَاتِهِ العُضوِيَّةِ، وَهَذَا الإشبَاعُ إِذَا سَارَ دُونَ نِظَامٍ يُؤَدِّي إِلَى الإشْباعِ الخَطَأِ أو الشَّاذِّ, ويُسَبِّبُ شَقَاءَ الإِنسَانِ، فَلا بُدَّ منْ نِظَامٍ يُنظِّمُ غَرائِزَ الإِنسَانِ وَحَاجَاتِهِ العُضْوِيَّةَ، وَهَذَا النِّظَامُ لا يَأتِي مِنَ الإِنسَانِ، لأَنَّ فَهْمَهُ لِتَنظِيمِ غَرَائِزِ الإِنسَانِ, وَحَاجَاتِهِ العُضْوِيَّةِ عُرْضَةٌ لِلتَّفَاوُتِ, وَالاختِلافِ, وَالتَنَاقُضِ, والتَأَثُّرِ بِالبِيئَةِ الَّتِي يَعِيشُ فِيهَا، فَإِذا تُرِكَ ذَلِكَ لَهُ كَانَ النِّظَامُ عُرْضَةً لِلتَّفَاوُتِ, وَالاختِلافِ, وَالتَّنَاقُضِ, وَأدَّى إِلَى شَقَاءِ الإِنسَانِ فَلا بُدَّ مِنْ أنْ يَكُونَ النِّظَامُ مِنَ اللهِ تعالى".

انتَهَى اقتِبَاسُ الشَّيخِ مِنْ كِتَابِ (نِظَامُ الإِسلامِ). ثُمَّ قَالَ - حَفِظَهُ اللهُ -: وَهُوَ يَتَحَدَّثُ عَنْ فَهْمِ الإِنسَانِ لِتَنظِيمِ الغَرَائِزِ, وَالحَاجَاتِ العُضوِيَّةِ, وَيُبَيِّنُ أنَّ هَذَا الفَهْمَ الإِنسَانِيَّ تَعتَرِيهِ أربَعَةُ أُمُورٍ تُؤَثِّرُ فِي أَحكَامِهِ المُتَعَلِّقَةِ بِتَنظِيمِ الغَرَائِزِ وَالحَاجَاتِ العُضوِيَّةِ, وَتَجعَلُ هَذَا الفَهْمَ غَيرَ مُستَقِيمٍ وَغَيرَ صَحِيحٍ, وَهَذِهِ الأُمُورُ الأربَعَةُ وَإِن كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالفَهْمِ إِلَّا أنَّهَا لَيسَتْ شَيئاً وَاحِداً.

وَقَبلَ أنْ أُفَصِّلَهَا فَمِنَ الجَدِيرِ ذِكْرُهُ أنَّ هَذِهِ الأُمُورَ قَدْ تَحدُثُ فِي الفَهْمِ مِنَ الشَّخْصِ الوَاحِدِ، فَيَكُونُ فَهْمُهُ لِتَنظِيمِ الغَرِيزَةِ هَذَا اليَومَ كَذَا، وَفِي اليَومِ التَّالِي كَذَا, وَقَدْ تَحدُثُ فِي الفَهْمِ بَينَ شَخْصٍ وَبَينَ آخَرَ، فَهَذَا يَفُهَمُ تَنظِيمَ الغَرِيزَةِ عَلَى نَحْوٍ مُعَيَّنٍ، وَذَاكَ يَفهَمُهَا عَلَى نَحْوٍ آخَرَ، وَلِذَلِكَ مَا نُفَصِّلُهُ أدْنَاهُ قَد يَكُونُ مِنَ الشَّخْصِ نَفسِهِ فَيَختَلِفُ بِاختِلافِ الأمكِنَةِ وَالأزمِنَةِ، وَقَد يَكُونُ بَينَ شَخْصٍ وَآخَرَ. أَمَّا عَنْ مَعَانِيهَا فَكَمَا يَلِي:

أولا: التفاوت: التَّفَاوُتُ فِي فَهْمِ تَنظِيمِ الغَرَائِزِ يَعنِي أفهَاماً مُتَنَوِّعَةً يَبتَعِدُ أحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ بُعداً شَاسِعاً، وَعَادَةً مَا يَتَخَلَّلُ هَذِهِ الأفهَامَ قُصُورٌ وَعُيُوبٌ نَتِيجَةَ الجَهْلِ وَالاضطِرَابِ، وَعَدَمِ وُجُودِ قَاعِدَةٍ أسَاسِيَّةٍ يُبنَى الفَهْمُ عَلَيهَا، سَوَاءٌ أكَانَ هَذَا التَّفَاوُتُ بَينَ رَأيَينِ لِلشَّخْصِ نَفسِهِ اليَومَ وَغَداً، أمْ كَانَ الرَّأيَانِ لِشَّخصَينِ، فَالتَّفَاوُتُ بَينَهُمَا فِي تَنظِيمِ الغَرَائِزِ هُوَ أنْ يَتَبَاعَدَ الرَّأيَانِ كَثِيراً وَدُونَمَا مِقْيَاسٍ فِكرِيٍّ لأيٍّ مِنهُمَا, بَلْ يُخَالِطُ هَذَا التَّبَاعُدَ جَهْلٌ وَاضطِرَابٌ, وَلِذَلِكَ كَثِيراً مَا يَكُونُ الرَّأيَانِ فِي تَنظِيمِ الغَرِيزَةِ خَطَأ, وَقَلِيلاً مَا يَكُونُ أحَدُهُمَا صَوَاباً, وَلَكِنْ لا يَكُونُ كِلاهُمَا صَوَاباً، وَذَلِكَ لِمَا تَحمِلُهُ كَلِمَةُ تَفَاوُتٍ فِي اللُّغَةِ مِنْ تَبَاعُدٍ شَاسِعٍ بَينَ الرَّأيَينِ مَعَ الجَهْلِ وَالاضطِرَابِ.

ثانيا: الاختلاف: الاختِلافُ فِي فَهْمِ تَنظِيمِ الغَرَائِزِ يَعنِي أفْهَاماً مُتَنَوِّعَةً وَفْقَ مَقَايِيسَ عِندَ هَذَا وَعِندَ ذَاكَ، فَيَرَى الأوَّلُ أنَّ مِلكِيَّةَ المَالِ لَهَا أسبَابٌ, وَهُوَ يَتَّبِعُ هَذِهِ الأسبَابَ، وَأنَّ تَنمِيَةَ المِلْكِيَّةِ لَهَا أسبَابٌ يَأخُذُ بِهَا، وَيَرَى الآخَرُ أسبَاباً غَيرَ الأسبَابِ الَّتِي يَأخُذُ بِهَا الأوَّلُ, وَلِذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا الاختِلافَ قَد يَكُونُ فِيهِ الصَّوَابُ وَالخَطأُ, وَذَلِكَ وَفْقَ المِقيَاسِ الَّذِي يُبنَى عَلَيهِ؛ لأنَّهُ مَبنِيٌّ عَلَى مِقيَاسٍ مُعَيَّنٍ، وَتَفكِيرٍ، وَتَخطِيطٍ حَولَ فَهْمِ التَّنظِيمِ ... إلخ. وَهَكَذَا اختِلافُ المَذَاهِبِ وَالمُفَكِّرِينَ فَقَدْ يُصِيبُ بَعضُهُمْ وَيُخطِئُ بَعضُهُمْ وَفْقَ القَاعِدَةِ الفِكرِيَّةِ المُتَّبَعَةِ, وَلِذَلِكَ فَكَثِيراً مَا يَكُونُ أحَدُ الرَّأيَينِ صَوَاباً, وَيُمكِنُ أنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنَ الرَّأيَينِ وَجْهٌ مِنَ الصِّحَّةِ حَسَبَ مِقيَاسِهِ المُعتَمَدِ كَأصْحَابِ المَذَاهِبِ وَبَعضِ المُفَكِّرِينَ, وَيُمكِنُ أنْ يَكُونَ الرَّأيَانِ المُختَلِفَانِ خَطَأ.

ثالثا: التناقض: وَهُوَ أنْ يَصِلَ التَّبَايُنُ بَينَ النَّاسِ فِي الفَهْمِ وَالحُكْمِ إِلَى حَدِّ التَّنَاقُضِ التَّامِّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي المَسألَةِ الوَاحِدَةِ، فَكَأنَّ أحَدَ القَولَينِ يَهدِمُ القَولَ الآخَرَ. جَاءَ فِي لِسَانِ العَرَبِ: (نَقَضَ): النَّقْضُ: إِفْسَادُ مَا أَبْرَمْتَ مِنْ عَقْدٍ أَو بِنَاءٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّقْضُ نَقْضُ البِنَاءِ وَالحَبْلِ وَالعَهْدِ. غَيْرُهُ: النَّقْضُ ضِدُّ الإِبْرام.

وَلِكَي نُوَضِّحَ الفَرقَ بَينَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ نَذكُرُ مِثَالاً عَنْ غَرِيزَةِ البَقَاءِ, وَمِنْ مَظَاهِرِهَا التَّمَلُّكُ:

1. الاختلاف: يَكُونُ الاختِلافُ فِي هَذِهِ المَسأَلَةِ كَأنْ يَرَى أحَدُهُمَا أنْ يُنَمِّيَ مُلكَهُ بِشَرِكَةِ العَنَانِ, وَيَرَى الآخَرُ بِالشَّرِكَةِ المُسَاهَمَةِ، أي بِسَبَبٍ مُختَلِفٍ.


2. التفاوت: وَيَكُونُ التَّفَاوُتُ: بِأنْ يَرَى أحَدُهُمَا أنْ يُطْلِقَ المِلْكِيَّةَ بِأَيِّ مِقدَارٍ, وَيَرَى الآخَرُ أنْ يُحَدِّدَهَا بِمِقْدَارٍ ضَئِيلٍ يُبقِيهِ حَيّاً.


3. التناقض: وَيَكُونُ التَّنَاقُضُ: بِأْن يَرَى أحَدُهُمَا جَوَازَ المِلْكِيَّةِ الفَردِيَّةِ, وَيَرَى الآخَرُ إِلغَاءَ المِلْكِيَّةِ الفَردِيَّةِ.

رابعًا: التأثر بالبيئة: وَهَذَا عَامِلٌ رَابِعٌ يُؤَثِّرُ فِي فَهْمِ الإِنسَانِ لِلأُمُورِ لأَنَّ كُلَّ إِنسَانٍ يَنشَأُ فِي بِيئَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِيهَا أحكَامٌ سَائِدَةٌ، وَعَقْلُهُ يِتَأثَّرُ دُونَ شَكٍّ بِالبِيئَةِ الَّتِي حَولَهُ سَلباً وَإِيجَاباً، فَقَدْ تُؤَثِّرُ فِيهِ بِيئَتُهُ فَيَستَسِيغُ أُمُوراً لا يَستَسِيغُهَا مَنْ يَعِيشُ فِي بِيئَةٍ أُخرَى، وَقَدْ تُؤَثِّرُ فِيهِ بِيئَتُهُ فَيَمقُتُ بَعْضَ مَا هُوَ سَائِدٌ فِيهَا, وَيَنفِرُ مِنهُ وَلا يَستَسِيغُهُ, فَإِنْ تُرِكَ تَنظِيمُ الغَرَائِزِ لِلإِنسَانِ فَقَدْ تُصبِحُ بِيئَتُهُ مَصْدَراً لِفَهْمِهِ وَلأحكَامِهِ, وَلِهَذَا كَانَ مِنَ الخَطَأ أنْ تُؤخَذَ الأحكَامُ مِنَ الوَاقِعِ, بَلْ يَكُونُ الوَاقِعُ مَوضِعَ العِلاجِ, وَلَيسَ مَصدَرَهُ. فَهَذِهِ الأُمُورُ الأربَعَةُ تَجعَلُ أحكَامَ الإِنسَانِ فِي تَنظِيمِ إِشبَاعِ الغَرَائِزِ وَالحَاجَاتِ العُضوِيَّةِ مُنطَبِعَةً بِهَا فَتَأتِي أحكَامُ الإِنسَانِ مُتُفُاوِتَةً وَمُختَلِفَةً وَمُتَنَاقِضَةً وَمُتَأثِّرَةً بِالبِيئَةِ فِي المَسأَلَةِ الوَاحِدَةِ, وَلِذَلِكَ فَإِنَّ العَقْلَ البَشَرِيَّ غَيرُ قَادِرٍ عَلَى إِيجَادِ تَنظِيمٍ صَحِيحٍ لإِشبَاعِ الغَرَائِزِ وَالحَاجَاتِ العُضوِيَّةِ. أمَّا النِّظَامُ الَّذِي يَأتِي مِنَ اللهِ سُبحَانَهُ, فَهُوَ مِنْ خَالِقِ البَشَرِ, وَهُوَ لَيسَ عُرضَةً لِهَذِهِ الأُمُورِ الأربَعَةِ، فَيَكُونُ هُوَ النِّظَامَ الصَّحِيحَ الَّذِي يَجِبُ السَّيرُ بَحَسَبِهِ. هَذَا هُوَ الحَقُّ (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ)؟ جَزَى اللهُ أَمِيرَنَا عَطَاءَ بنَ خَليل أبُو الرَّشتَةَ خَيرَ الجَزَاءِ عَلَى هَذِه الإِجَابَةِ المُستَفِيضَةِ, وأعَزَّهُ وَنَصَرَهُ. آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ!! 

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, وَلِلحَدِيثِ بَقِيَّةٌ, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام, وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا, وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه, وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَىْ مِنْهَاْجِ النُّبُوَّةِ في القَريبِ العَاجِلِ, وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها, إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم, وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی" - قسمت پانزدهم

تأملاتی در کتاب: "از مؤلفه‌های روانشناسی اسلامی"

تهیه کننده: استاد محمد احمد النادی

قسمت پانزدهم

الحمدلله رب العالمین، و الصلاة و السلام علی امام المتقین، و سید المرسلین، مبعوث رحمت للعالمین، سیدنا محمد و علی آله و صحبه اجمعین، و اجعلنا معهم، و احشرنا فی زمرتهم برحمتک یا ارحم الراحمین.

شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

السلام علیکم و رحمه الله و برکاته، و بعد: در این قسمت، تأملات خود را در کتاب: "از مؤلفه های روانشناسی اسلامی" ادامه می دهیم. و به منظور ساختن شخصیت اسلامی، با توجه به ذهنیت اسلامی و روانشناسی اسلامی، می گوییم و از خدا توفیق می طلبیم:

ای مسلمانان:

در قسمت گذشته گفتیم: برای مسلمان نیز سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند، همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند، و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و در این قسمت اضافه می کنیم و می گوییم: برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد، به دلیل حدیث ابوهریره که بخاری در الأدب المفرد و ابویعلی در مسندش و نسائی در الکنی و ابن عبدالبر در التمهید آورده اند، و عراقی گفته است: سند آن خوب است، و ابن حجر در تلخیص الحبیر گفته است: سند آن حسن است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "به همدیگر هدیه دهید تا یکدیگر را دوست داشته باشید".

و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد، به دلیل حدیث عایشه نزد بخاری که گفت: "رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم هدیه را می پذیرفت و در مقابل آن پاداش می داد".

و حدیث ابن عمر نزد احمد و ابوداود و نسائی، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به خدا پناه برد، به او پناه دهید، و هر کس از شما به نام خدا چیزی خواست، به او بدهید، و هر کس از خدا طلب پناهندگی کرد، به او پناه دهید، و هر کس به شما احسانی کرد، به او پاداش دهید، و اگر نیافتید، برای او دعا کنید تا بدانید که به او پاداش داده اید".

و این بین برادران است، و هیچ ارتباطی با هدایای رعیت به حاکمان ندارد، زیرا آنها مانند رشوه حرام هستند، و از پاداش دادن این است که بگوید: خدا به تو جزای خیر دهد.

ترمذی از اسامه بن زید رضی الله عنهما روایت کرده و گفته است حسن صحیح است، گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس به او احسانی شود و به کننده آن بگوید: "خدا به تو جزای خیر دهد" به درستی که در ستایش مبالغه کرده است". و ستایش شکر است، یعنی پاداش دادن، به ویژه از کسی که غیر از آن چیزی نمی یابد، به دلیل آنچه ابن حبان در صحیح خود از جابر بن عبدالله روایت کرده است، گفت: شنیدم که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس نیکی کند و جز ستایش برای او خیری نیابد، پس او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به باطل زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و با سند حسن نزد ترمذی از جابر بن عبدالله روایت شده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس عطایی کند و چیزی بیابد، باید آن را جبران کند، و اگر نیابد، باید او را ستایش کند، پس هر کس او را ستایش کند، او را شکر کرده است، و هر کس آن را پنهان کند، کفر ورزیده است، و هر کس به چیزی که به او داده نشده است زینت کند، مانند کسی است که دو لباس دروغ پوشیده است". و کفر ورزیدن به عطاء یعنی پنهان کردن و پوشاندن آن.

و با سند صحیح ابوداود و نسائی از انس روایت کرده اند که گفت: "مهاجرین گفتند ای رسول خدا، انصار همه پاداش را بردند، ما قومی را ندیدیم که بهتر از آنها در دادن چیزهای زیاد بذل و بخشش کنند، و نه بهتر از آنها در همدردی در چیزهای کم، و آنها مخارج ما را کفایت کردند، فرمود: آیا شما آنها را به خاطر آن ستایش نمی کنید و برای آنها دعا نمی کنید؟ گفتند: آری، فرمود: پس آن در مقابل آن است".

و شایسته است که مسلمان کم را مانند زیاد شکر کند، و از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند، به دلیل آنچه عبدالله بن احمد در زوائد خود با سند حسن از نعمان بن بشیر روایت کرده است که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس کم را شکر نکند، زیاد را شکر نکرده است، و هر کس از مردم تشکر نکند، خدا را شکر نکرده است، و سخن گفتن از نعمت خدا شکر است، و ترک آن کفر است، و جماعت رحمت است، و تفرقه عذاب است".

و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند، به دلیل آنچه بخاری از ابوموسی روایت کرده است، گفت: "پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم نشسته بود که مردی آمد و سؤال کرد، یا نیازمندی حاجتی را طلب کرد، رو به ما کرد و فرمود: شفاعت کنید تا پاداش داده شوید و خداوند بر زبان پیامبرش آنچه را که می خواهد جاری کند".

و به دلیل آنچه مسلم از ابن عمر از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم روایت کرده است که فرمود: "هر کس برای برادر مسلمانش به صاحب قدرتی برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری واسطه شود، در روزی که قدم ها می لغزند، برای عبور از صراط یاری می شود".

و همچنین برای مسلمان مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، به دلیل آنچه ترمذی روایت کرده و گفته است این حدیث حسن است از ابودرداء از پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم که فرمود: "هر کس از آبروی برادرش دفاع کند، خداوند در روز قیامت آتش را از صورتش دور می کند". و حدیث ابودرداء را احمد آورده و گفته است سندش حسن است، و هیثمی نیز همین را گفته است.

و آنچه اسحاق بن راهویه از اسماء بنت یزید روایت کرده است که گفت: شنیدم که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم می فرمود: "هر کس در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند، بر خدا حق است که او را از آتش آزاد کند".

و قضاعی در مسند الشهاب از انس آورده است، که گفت: رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "هر کس در غیاب برادرش را یاری کند، خداوند او را در دنیا و آخرت یاری می کند". و قضاعی همچنین از عمران بن حصین با این اضافه آورده است: "و او توانایی یاری کردن او را دارد". و به دلیل آنچه ابوداود و بخاری در الأدب المفرد آورده اند، و زین عراقی گفته است: سندش حسن است از ابوهریره که رسول خدا صلی الله علیه و آله و سلم فرمود: "مؤمن آینه مؤمن است، و مؤمن برادر مؤمن است، از هر کجا که او را ملاقات کند، زیان او را از او دفع می کند و از پشت سر از او محافظت می کند".

ای مسلمانان:

از طریق احادیث نبوی شریفی که در این قسمت و قسمت قبل وارد شده است، دانستید که برای کسی که برادری را در راه خدا دوست دارد، سنت است که او را از دوست داشتن خود آگاه کند و به او اطلاع دهد. و همچنین برای مسلمان سنت است که برای برادرش در غیابش دعا کند. همانطور که برایش سنت است که از برادرش بخواهد که برایش دعا کند. و برای او سنت است که پس از دوست داشتن او، از او دیدار کند و با او بنشیند و با او پیوند برقرار کند و در راه خدا با او بذل و بخشش کند. و برای مسلمان مستحب است که با آنچه دوست دارد با برادرش ملاقات کند تا او را با این کار خوشحال کند. و برای مسلمان مستحب است که به برادرش هدیه دهد. و همچنین مستحب است که هدیه او را بپذیرد، و در مقابل آن پاداش دهد.

و شایسته است که مسلمان از مردمی که به او خیری می رسانند تشکر کند. و از سنت است که برای برادرش برای منفعت خیر یا آسان کردن دشواری شفاعت کند. و همچنین برای او مستحب است که در غیاب از آبروی برادرش دفاع کند. پس آیا به این احکام شرعی و سایر احکام اسلام پایبند باشیم؛ تا همانگونه باشیم که پروردگارمان دوست دارد و از آن راضی می شود، تا آنچه را که در ماست تغییر دهد، و احوال ما را اصلاح کند، و به خیر دنیا و آخرت دست یابیم؟!

شنوندگان گرامی: شنوندگان رادیو دفتر اطلاع رسانی حزب التحریر:

در این قسمت به این مقدار بسنده می کنیم، به این امید که تأملات خود را در قسمت های آینده ان شاء الله تعالی تکمیل کنیم، تا آن زمان و تا زمانی که شما را ملاقات کنیم، شما را در پناه خدا و حفظ و امان او می گذاریم. از حسن توجه شما سپاسگزاریم و السلام علیکم و رحمه الله و برکاته.

بدانید ای مسلمانان! - قسمت 15

بدانید ای مسلمانان!

قسمت 15

اینکه از دستگاههای دولت خلافت، یاری دهندگان هستند، و آنها وزیرانی هستند که خلیفه آنها را با خود منصوب می کند، تا در تحمل بارهای خلافت و انجام مسئولیت های آن به او کمک کنند، زیرا فراوانی بارهای خلافت، به ویژه هر چه دولت خلافت بزرگتر و گسترده تر شود، خلیفه به تنهایی از حمل آن ناتوان می شود و نیاز به کسی دارد که در حمل آن برای انجام مسئولیت هایش به او کمک کند، اما درست نیست که آنها را بدون قید و شرط وزیر بنامیم تا معنای وزیر در اسلام که به معنای معاون است، با معنای وزیر در نظام های عرفی کنونی بر اساس دموکراسی سرمایه داری سکولار یا سایر نظام هایی که در عصر حاضر شاهد آن هستیم، اشتباه نشود.