February 06, 2014

بين يدي طبيب قاتل رأسمالي! طبيب مزيف - طبيب غير مهتم - انتبه إنك بين يدي رأسمالي قاتل! "الأخطاء الطبية" جرائم ممنهجة!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،


صدق من قال أن الإنسان بات أرخص سلعة في زمن يسود فيه المبدأ الرأسمالي الجائر الذي جرد الناس من إنسانيتهم ومنعهم عن استخدام العقل والتفكير الصحيح في ما يدور حولهم من أحداث، فأصبح الناس يعيشون حياة بلا كرامة، بلا احترام، وبلا رعاية شؤون أو توفير خدمات بسيطة تضمن لهم العيش المطمئن الهانئ لتحفظ لهم كرامتهم وتبعدهم عن الذل والهوان.. فالحقيقة الآن أن رعاية الشؤون في ظل الحكومات الوضعية "الديمقراطية" هي خرافة خبيثة إن نظرنا إلى ما يحصل وما يعاني منه الناس في السودان.

فلقد ظهر ذلك جلياً في كافة قطاعات الخدمات بدون استثناء، فالغلاء فاحش والسعي لتحصيل لقمة العيش معركة كل يوم، والذل الذي يعاني منه الناس إن كان لهم مصلحة يقضونها عند المؤسسات الحكومية، فسمة الأمر - عدم الاحترام والتحفز للمشاجرات الكلامية، والانتظار إلى ما لا نهاية وإهدار الوقت الطويل في أمر يمكن حله في دقائق معدودة، ناهيك عن إهمال الموظفين المتعمد للشخص حتى يدفع الرشاوى، ثم إرهاقه بتكاليف كثيرة ثم يخرج في أغلب الأحيان بدون أن ينهي ما جاء من أجله!

أما هذه الحالة المستعصية من تدني الأوضاع وقسوتها فقد وصلت إلى قطاع الرعاية الصحية، وهنا تكمن مصيبة أكبر حيث التلاعب والمتاجرة بأرواح الناس وليس وقتهم وجهودهم وأموالهم فقط!


فتصور مثلاً أنك مريض وذهبت للطبيب في المشفى فخرجت جثة هامدة بسبب "خطأ طبي"، هو في الحقيقة يرجع إلى إهمال وجهل وعدم كفاءة طبيب لم يكن يعلم إن كان تشخيصه لمرضك صحيحًا، فجعلك فأر تجارب ولم يأخذ الوقت ليدقق في حالتك!

فبالإضافة إلى دفع الأموال الطائلة والانتظار المضني لمقابلة طبيب متخصص يحوم حولك شبح مخيف أسموه تجار البشر بـ"الأخطاء الطبية"، هذا المصطلح الذي لا يُعبر في الحقيقة عن حجم المأساة التي يخفيها!


فقد تجاوزت "الأخطاء الطبية" في مستشفيات الخرطوم كونها مجرد أخطاء عفوية بل هي أقرب إلى القتل الممنهج الذي يُمارس ضد الأهل في السودان، حيث أصبحت هذه الجرائم هي الأصل، حتى سميت المشافي بين الناس بمرافق الموت البطيء وليس العلاج. وهذه الجرائم البشعة ترتكب في المستشفيات الخاصة والحكومية، في العاصمة أو الأقاليم، بأعداد كبيرة ومخيفة، كأنها "عقوبات" تُنفذ في حق كل من يمرض أو يشتكي وتصل لدرجة الإفضاء إلى الموت، فلا يرحم الأطباء والممرضون الأطفال أو الأمهات أو كبار السن - الذين يُنظر إليهم كحالات قريبة من الموت أساساً فلا داعي لبذل المجهود في معالجتهم!

فلا يتحمل الطاقم الطبي أي مسؤولية تجاه المرضى فلا يُحاسب، بل ما يهمهم الأموال الطائلة التي تُدفع لهم عند مكتب الاستقبال عند الباب، وإلا لن يسمح للمريض بالدخول للمعاينة، وإن كانت حالة طارئة تعاني من آلام مبرحة وتنزف وتحتاج للعناية الطبية فورياً، لن يتحرك طاقم التمريض - كأنهم أفراد في عصابات ومجرمين وليس "ملائكة رحمة" أبدا - أو الطبيب - زعيم العصابة قاسي القلب كأنه يستمتع بحاجة المريض إليه فيعمل على إذلاله!

حتى تُدفع الفاتورة فقط وقتها تجده يتحرك، وقد مات الكثيرون وهم في الانتظار!

وإن استطاع المريض دفع فاتورة الدخول إلى المشفى يصطدم المريض وأهله بتكاليف أخرى باهظة من أدوية وحقن وقطن وأنبوب سيروم وتكلفة المبيت وكل ما يتعلق وما يلزم، فتتحول القضية إلى خراب ديار لمن يمرض ولأهله البسطاء في أغلب الأحيان.. ثم لا يتلقى الرعاية المتوقعة.. أما من يملك المال ويلجأ إلى المشافي الخاصة يعلم أن أسعار الدخول والأدوية والمبيت وهكذا قد تضاعفت له مرتين أو ثلاث ويلاقي نفس المعاملة السيئة، وفي هذه الحالة يُنظر إليه كـ"كومة من المال المتحرك" فيرهقونه بتحاليل كثيرة غير مضمونة النتائج بسبب الأخطاء الكثيرة، وربما لا يحتاجها أبداً، لكن يُتاجر به للربح.. وأيضاَ لا يتلقى الرعاية المتوقعة.. ومن الحوادث المؤلمة في الأيام الماضية قصة المريض حسن أحمد والذي لم يتجاوز الثلاثين من عمره الذي ذهب إلى مستوصف بالخرطوم على أثر آلام بسيطة لاستئصال (الزائدة) ولكنه لقي حتفه جراء "أخطاء طبية" - لا تُصدق - أدت للموت، منها: ست ساعات قضاها المرحوم بإذن الله تعالى يتلوّى من الألم قبل الوفاة، منها ثلاث ساعات في انتظار حضور الطبيب لعمله! ومنها ثلاث ساعات أخرى ما بين إجراء فحوصات في المعمل لتأكيد أن (حسن) يعاني من التهابات بسيطة في الزائدة فقط.

وكما ضاع الوقت عندما رفض المستوصف الخاص استلام شيك بتكلفة العملية بينما المريض ينازع الموت، طالب الطبيب بالمبلغ نقداً، وأخذ ذلك ساعة ونصف أخرى لجلب المال! ومنها استخفاف الطبيب بالعملية وعدم التحضير لها كما يجب، فقد تم إجراء العملية بتخدير نصفي، وكان من المفترض إجراؤها بتخدير كامل، ولم يتوفر كادر طبي لائق وقت العملية، وعدم توفر الأكسجين داخل غرفة المريض وافتقار المستوصف لأبسط مقومات العمل، وكما قُطعت بعض شرايين البطن أثناء العملية ونزف المريض كميات كبيرة من الدم ولوحظ وجود دم غزير على ملابسه والملاءة وفراشه وعلى الأرض، ولم يكلف الطبيب الجزار نفسه عناء أخذ فصيلة دم المريض وتحضير دم له تحسباً!

فهل هذه أخطاء أم تقصير متعمد؟!


كل هذه مؤشرات لإهمال فظيع وجهل واستخفاف بالأرواح، هي في حقيقتها جريمة قتل بدم بارد، و"اضطر" وزير الصحة بحكومة الخرطوم دكتور مأمون حميدة أن يكون له رد فعل، فقام بإغلاق المستوصف بعد إعلان وفاة الشاب نتيجة لـ"خطأ طبي فادح"، وتم ببرود تشكيل لجنة تقصي لمراجعة الأوضاع بالمشفى الذي هو أحد "استثمارات" هيئة نقابية بوزارة بولاية الخرطوم... والسبب القصور في الكادر الطبي ومستلزمات الطوارئ، تحصيل حاصل في مشافي عديدة!

ويشتكي مُرّ الشكوى مرضى الغسيل الكلوي المهملين - وهم كُثر - بينما تتابع الوزارة مرضى الإيدز - الأقل عدداً - كونه برنامجًا تابعًا لمنظمة الصحة العالمية، وتعاني الأمهات اللاتي يذهبن للولادة وكثيرات منهن يمتن، أو ربما يحصل معهن كما حصل مع أسرة بسوبا، التي تابعت مراحل حمل ابنتها بواسطة استشاري، وظلت نتائج الأشعة تشير بأنها تحمل (توأم، ولد وبنت).. وفى الموعد، حولها الاستشاري مع كل أوراق الكشف والتحليل والأشعة إلى مستشفى الخرطوم، وفي الموعد سلمها المشفى البنت فقط، مبررين ذلك بأن التقارير التي كتبت من قبل كانت فقط "خطأ طبي"!

فأين الولد؟ والبلد تنتشر فيها تجارة الأعضاء وبيع الأطفال!


فعلى من تقع مسؤولية عدم جهوزية عامة المشافي؟ أليس على الدولة؟ فإن الأصل هو درء هذه المخاطر ومراقبة هذه المستوصفات التي لا تطابق المواصفات، ومحاسبة الأطباء على تفريطهم في مسؤوليتهم التي سيحاسبهم عليها الله تعالى يوم القيامة.. لكن في جحيم نظام رأسمالي مستبد ورأس دولة أناني يلجأ للعلاج خارج البلاد إن احتاج هو ذلك، تقع الفواجع وتُعلق على شماعة القضاء والقدر، وإن كان لكل أجل كتاب ولكن الله تعالى محاسبهم على التقصير، أفلا يكفي المريض آلام مرضه ليعاني آلام الجشع والطمع والإهمال، أوليس الله تعالى الشافي والطبيب وسيلة، فلماذا هذه الوسيلة تنهب وتطمع وتستغل، إلا أن هذا متوقع في زمن كثُر فيه الاستغلاليون الرأسماليون، زمن تجد قليلاً من يعمل ليرضي الله تعالى، وكثيرًا من يعمل متاجرة بدماء الناس من أجل بعض القروش! فشتان بين من يعمل لرضا ربه ومن يعمل لمكاسب دنيوية زائلة.. فهذا زمن الرويبضة - زمن الحكام السفهاء - الذي يتكلم في أمور الناس فلا يسمن ولا يغني عن جوع!

زمن جبري ثقافة النظام فيه تركيع الشعب بالإهمال والذل والفقر والمرض والجوع والإمعان في ذلك، فكثير من الكفاءات الشبابية قد هجرت البلاد لضعف الراتب الشهري الذي لا يكفي تكاليف المواصلات، وتعاني المشافي من أزمة نقص حادة في الأجهزة الطبية والأدوية وشح الكوادر الطبية المؤهلة بسبب سوء معاملة الدولة للخريجين وفشلها في حل مشكلة العطالة المصطنعة لتثبيط الشباب، مما اضطر البعض لتزوير شهاداتهم الجامعية، وقد ألقي القبض على طبيب مزيف في منطقة الحاج يوسف، وكما انتشر الدجالون والمشعوذون الذين يخدعون ضعفاء العقول اليائسين ممن لا يلجأون للأطباء، وأول من يشجع ومن يرتاد أبواب هؤلاء هم رموز النظام الفاجر.. فإلى من سيلجأ الإنسان البسيط، الذي يعيش في مجتمع يطغى عليه فكر الخرافات والتصوف المغلوط، بدعم من النظام لتضليل المسلمين وحِرف عقيدتهم!


كل هذه الظروف جعلت من الأطباء "جزارين" ومن الإنسان "سلعة" بخسة الثمن، ومن المشافي "مقابر" ليس إلا.. حتى من يمرض يظن أنه ميت لا محالة إن ذهب إلى المشفى!

فلا يكفي أن النظام قد فرض سوء أوضاع لا تُطاق بل وفشل عن قصد في إيجاد حلول، غير خصخصة هذه المشافي وبيعها لكل من يستطيع الشراء!

والحلول الأخرى تندرج تحت غطاء القانون الدولي للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، هذه المنظمات الحاقدة على الإسلام والمسلمين هي التي تتحكم في البلاد فتضع خطط عمل لتنفيذ أجندتها الكافرة ضد المجتمع على أساس الفكر العلماني، فتُعقد الاجتماعات وتعطى المناصب وتخصص الميزانيات الضخمة ثم.. تُنهب!

فيكون الخراب ثقافياً ومادياً ولا يزال الحال على فساده، ولا يزال الإنسان مذلولاَ ما لم يعمل لتغيير هذا الواقع المنحط!


إن فشل النظام الرأسمالي في إدارة البلاد ورعاية شؤون العباد بديهي، بداية من نظام الحكم ودستوره وقوانينه الوضعية، مروراً بنظامه الاقتصادي الذي حول الناس إلى سلع تباع وتشترى بلا كرامة وبلا قيمة وجعل منهم عبيداً للمصلحة والربح المادي، جعل منهم قوماً مفسدين في الأرض لا يتقون الله تعالى ولا يخافونه ولا يتذكرون عذاب الآخرة أو حلاوة الجنة، ويكفينا أن نعلم أن المستشفيات في ظل الدولة الإسلامية لم تطلب من المريض أي مال لقاء الخدمات الطبية ولم يخلُ مشفى من أدوية أو مستلزمات طبية بل وكان للمشفى جامعة تابعة له لتدريب الأطباء توفر لهم المسكن والملبس والمأكل والمشرب والترحال، وكانت بلاد الغرب ترسل أبناءها لتعلُم الطب على أيدي الخبراء في الدولة الإسلامية، وكانت أعلى الرواتب في الدولة تعطى للطبيب وللمعلم لما يقوم به من دور مهم ومصيري في رعاية شؤون الناس؛ في صحة العقل والعقيدة وصحة الجسم وكرامة الإنسان، دفعاً به للنهضة بالبشرية وحمل الأمانة والاستخلاف في الأرض.

فإن كنا نريد للإنسان كرامة واحتراما ورفعة، وإن كنا نريد للمجتمع قيماً سامية وأخلاق عالية، فعلينا بالمجاهرة والمطالبة بإسقاط الأنظمة الرأسمالية غير القابلة "للإصلاح ولا الوثوب"، وعلينا أن نعمل بجد لنأتي بالمخلصين الملتزمين بشرع الله تعالى ليقيموا الدولة الإسلامية - خلافة راشدة على منهاج النبوة - يطبق الحاكم التقي نظام الإسلام كاملاً؛ فيخاف الناس من الله تعالى ويعملون لمرضاته عز وجل بإعطاء كل ذي حق حقه وفق دستور رباني عادل ولطيف خبير بالعباد، يحاسبهم في الأرض قبل أن تحاسبهم السماء.. فيرجع الإنسان كريماً معززاً كما أراد له الله سبحانه.

فلقد أصبحت القِيم السامية والأخلاق العالية التي سادت المجتمعات الإسلامية في ظل الحكم بالإسلام، الذي ارتبط عصره بالعزة والكرامة وأداء الحقوق والرعاية الكاملة، أصبح مجرد حلم بعيد إلا عمّن أدرك حقوقه التي أعطاها له رب العالمين فقرر أن يقاوم هذا الوضع الفاسد بكلمة حق إلى سلطان جائر.


فإلى متى الصمت على أنظمة الخزي والعار؟ هل ننتظر حتى نصبح مجرد رقم جديد في سِجل الأخطاء الطبية ويفلت الجاني من المحاسبة كما يفلت النظام في كل يوم؟ فبسبب هذا الصمت تمكنوا من إذلالنا، فماذا أنتم فاعلون؟!


قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124]

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم حنين

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر