December 27, 2013

دولة الخلافة الموعودة... وامتلاك تكنولوجيا متطورة

مما لا شك فيه أن هناك عوائق كُثرًا تقف في وجه العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية، ومن أبرز هذه العوائق تلك الهيمنة الغربية على مقدرات الحكم في بلاد المسلمين من خلال حكام رويبضات نصبهم الغرب الكافر على رقاب المسلمين وحماهم ورعاهم وحافظ على كياناتهم لعقود طويلة، ولكن بفضل الله تعالى بدأت الأمة تدرك تفاهة هؤلاء الحكام وعمالتهم للغرب الكافر، ووقوفهم سدًّا منيعا أمام تطبيق الإسلام كنظام حياة للأمة والدولة، وقد سقط أولهم في تونس ومن بعده مبارك في مصر وصالح في اليمن، وعلى طريق السقوط بإذن الله بشار أسد، ولن يستطيع غيرهم في باقي بلاد المسلمين، ولا من اسُتبدلوا بهم من الصمود طويلا أمام تحرك هذه الأمة التي إذا تحركت خرت لها الجبابرة، وفرّت من أمامها الأسود.


لقد باتت عملية التغيير الحقيقي وشيكة، بعد أن أدركت الأمة أن ثوراتها قد خُطفت منها، وأنها قد اقترفت خطأً كبيرا عندما اكتفت بإسقاط أولئك الرويبضات دون أنظمتهم الحاكمة ومن يقف وراءهم من دول الغرب أعداء الأمة، الذين هم أس كل بلاء وداء يصيب الأمة، نعم أدركت الأمة ذلك وما عليها إلا أن تسير في الطريق حتى نهايته لتستعيد سلطانها المغصوب بإعادة الحكم بما أنزل الله في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


ولكن هناك سؤالا جديرا بأن يطرح في هذا الوقت بالذات لأن عملية التغيير باتت وشيكة كما قلنا، والسؤال هو: هل يمكننا ردم تلك الهوة السحيقة بيننا وبين الغرب في الناحية العلمية التي يسبقنا الغرب فيها بمراحل شاسعة جدا؟ وهل يستطيع الغرب أن يمنع عن دولة الخلافة الوليدة كل مقومات التقدم العلمي والتكنولوجي كما يدعي البعض ويخوّف الأمة من مصير مجهول لها إن هي سعت لتحدي الغرب وإقامة دولة الخلافة؟


صحيح أن هناك الكثير من المراكز البحثية والجامعات العلمية والمعاهد التكنولوجية في بلاد المسلمين، وصحيح أيضا أن هناك الكثير من المؤتمرات والندوات التي تعقدها الحكومات القائمة في العالم الإسلامي لبحث ما يسمى بـ "نقل التكنولوجيا"، ولكن من الواضح أن كل هذا لم يُجْدِ الأمة نفعًا، ومن الواضح أن هذه الدول غير جادة في سعيها للحصول على هذه التكنولوجيا، أو أنها لا تمتلك الإرادة الكافية لتحقيق طفرة علمية في البلاد.


والحقيقة أن الحديث عما يسمى بـ "نقل التكنولوجيا" هو لذر الرماد في العيون، بل هو مجرد خرافة تتلهى بها تلك الدول التابعة الخانعة الخاضعة في بلاد المسلمين، فالتكنولوجيا ليست بضاعة يمكن شحنها على ظهر سفينة أو في متن طائرة، وإنما هي عملية معقدة تُبنى وتُنشأ ويستخدم في بنائها العلم والمال والطاقة والمواد الخام، وكل هذا متوفر في بلادنا وبكثرة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى جانب ما ذكرنا أمراً آخر مهمًا، بل في غاية الأهمية...، وهو الإرادة الحقيقية لامتلاك القاعدة التكنولوجية، وهذا ما لا يتوفر في مثل هذه الحكومات. ثم إنه من الملاحظ أن هذه الحكومات عندما تتكلم عما تسميه تضليلا "نقل التكنولوجيا" إنما تعني إيجاد الأوضاع والظروف الملائمة في بلادنا التي تمكّن الغرب الكافر من جعل البلاد الإسلامية مجرد سوق استهلاكية للمنتجات الغربية، فالمكان الذي لا توجد فيه كهرباء لا يمكن أن تباع فيه الثلاجة والكمبيوتر مثلا. ولهذا كان لا بد من أن يعلمونا كيف نستخدم هذه الأجهزة "المعقدة" حتى يمكن أن نشتريها وتجد لها سوقا يدر على صانعيها المليارات، كما أنهم ينشئون أحيانًا بعض المصانع في بلادنا لتركيب تلك المنتجات الاستهلاكية بتكاليف رخيصة لتسويقها محليًا.


ولهذا يمكننا القول أن الأبحاث التي يتم تداولها في مؤتمرات عالمية تعقد في بلاد المسلمين ما هي إلا أبحاث تصب في اتجاه واحد فقط، وهو ما نسميه عملية "التشغيل" وفي أحسن الأحوال عملية "الصيانة" أيضا. والنتيجة الحتمية لذلك هي بقاؤنا سوقا مفتوحة للغرب يكنز من ورائها الملايين بل المليارات، بينما نحتاج نحن إلى عقود طويلة حتى يمكننا اللحاق بركب الغرب المتقدم عنا بقفزات كبيرة...


والسؤال الملح الذي يطرح نفسه الآن: هل تستطيع الدولة الإسلامية بعد إقامتها قريبا إن شاء الله اللحاق بركب الغرب؟ وهل صحيح أنهم قادرون على حجب هذه العلوم والتطور التكنولوجي عنا؟


إن الدول العظيمة التي تقوم على مبدأ وتحمل رسالة للعالم تضع أهدافا عظيمة أمامها وتسعى بجد وتفانٍ لتحقيقها، والدولة الإسلامية دولة عظيمة تقوم على المبدأ الخالد، مبدأ الإسلام، وهو وحده المبدأ الصحيح، وتحمل رسالة هدى ورحمة للعالمين، ولذا فهي تضع أهدافا عظيمة نصب أعينها، أهدافًا قد يخيل للرائي أنها صعبة أو مستحيلة، ولكن يغيب عن بال ذلك الرائي أن من أعظم المفاهيم التي تقوم عليها الأمة الإسلامية مفهوم التوكل على الله الذي به تقتحم الأمة والدولة الصعاب وتحيل المستحيل ممكنا، ولا أدل على ذلك من وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسراقة بسواري كسرى وهو صلى الله عليه وسلم مطارد وملاحق من قريش التي تريد قتله، وما هي إلا سنوات قليلة لا تعد شيئًا في عمر الدول إلا وتقضي الدولة الإسلامية الفتية على الفرس تماما، وتحاصر الروم.


ومن هنا فنحن نقول أن قيام دولة الخلافة هو في حد ذاته الذي سيغير هذا الواقع وسيقلب موازين القوى في العالم رأسا على عقب، وسيكون الفضل الأول لله سبحانه وتعالى، والأمة تدرك تماما أن النصر إنما هو من عند الله وحده لا شريك له، يؤيد بنصره من يشاء، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد:7]. وهذا ليس نوعًا من التواكل أو "الدروشة" كما يقولون، إنما هو ثمرة الإيمان الحقيقي الذي يعطي الفضل كله لله. فالدولة الإسلامية الموعودة هي كما قلنا دولة مبدئية تمتلك عقيدة دافعة ولديها وجهة نظر خاصة في الحياة، والعقيدة الإسلامية عقيدة روحية سياسية عالمية، والمسلمون مكلفون بإيصال هذه العقيدة لكل الشعوب والأمم بشكل مؤثر وملفت للنظر، وهذا لا يتم إلا بامتلاك تكنولوجيا نوعية تستخدمها الدولة في نشر الإسلام، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال:60].


لقد استطاع المسلمون في السابق التغلب على التفوق العلمي والعسكري الذي كان للروم والفرس على المسلمين، ذلك لأنهم أدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه البشرية فهم حملة رسالة عالمية ابتعثهم الله ليخرجوا من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. ثم بعد ذلك تسلم المسلمون زمام المبادرة وقاموا بموجبات الخلافة الحقة في الأرض، فعمروها وسخروا ما فيها لخير الإنسان فأبدعوا أيما إبداع في استخراج مكنوناتها وكشف القوانين التي تحكمها، وحققوا إنجازات رائعة في مجال الطب والهندسة والفلك والجغرافيا وغيرها من المجالات العلمية المختلفة. وكانت أوروبا ترسل طلابها ليتلقوا العلم عند المسلمين. ولكن كنتيجة طبيعة للانحطاط الذي أصاب المسلمين في القرنين الأخيرين توقف المسلمون عن الإبداع والتقدم، وتسلم الأوروبيون الراية من بعدهم وأكملوا ما توصل إليه المسلمون، فكانت هذه الثورة العلمية الهائلة التي نشهدها اليوم.
إذنْ، فكما استطاع المسلمون من قبل أن يتسلموا قيادة العالم في كل المجالات فهم يستطيعون ذلك اليوم. وهذا ليس بالأمر المستحيل كما يصوره لنا الغرب وأذنابه، إنما هو أمر ممكن، ونحن لسنا أقل من الصين التي كانت الدولة الزراعية المتخلفة، دولة الأفيون والمخدرات، ولا تمتلك مبدأً كمبدئنا، دخلت "اللعبة الكونية" في ظل ثورة تكنولوجية لم تكن متوقعة، وها هي اليوم من أكبر المنافسين للولايات المتحدة الأمريكية.


إن دولة الخلافة الموعودة يمكنها التغلب على هذا التفوق العلمي عند الغرب بما يلي:


1- يجب أن ندرك أن التكنولوجيا اليوم ليست حكرا على أمريكا والدول الغربية، فمن الممكن أخذها من غيرهم، صحيح أن دولة الخلافة دولة جهادية، ولكن ليس معنى ذلك إعلان الحرب على العالم، فلا يوجد ما يمنع مثلا من إقامة علاقة متميزة مع بعض البلدان المتقدمة صناعيًا كالصين مثلا أو غيرها، والاستفادة من الموقف الدولي الذي يجب على الدولة والسياسيين في الأمة متابعته بشكل دقيق. ثم إن الدول الموجودة اليوم على المسرح الدولي تحركها المصالح أكثر مما تحركها الأيديولوجيات، والصين أو أي دولة غيرها من الدول التي ليس بيننا وبينها حرب فعلية سترى أن التعامل مع دولة الخلافة مصلحة لها تدر عليها أرباحا ومنافع طائلة، وحتى أمريكا...، فهناك من سينصحها من مفكريها وسياسييها بحسن التعامل مع دولة الخلافة...، كما فعل الصحفي الأمريكي البارز جون شيا في رسالته التي وجهها للرئيس الأمريكي أوباما ينصحه فيها بعدم معاداة "دولة الخلافة الخامسة" كما أسماها. أما الخلافة فلن تقيم معها أو مع غيرها من الدول المحاربة فعلا أي علاقة.


2- الأمة مليئة بالعلماء المتخصصين في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وتكنولوجيا المعلومات...، وجزء كبير منهم يشكل عنصرا مهما من عناصر تقدم الغرب العلمي، وقد تكونت لديهم خبرات هائلة ومعلومات قيمة، ولديهم مؤلفات وأبحاث في شتى ميادين العلم. وهؤلاء العلماء هم جزء لا يتجزأ من الأمة، هاجروا من بلادهم لأنهم لم يجدوا الرعاية الكافية من قبل حكومات بلادهم، وكثير منهم على استعداد كامل للعودة إلى بلادهم بما لديهم من خبرات عظيمة، وبخاصة عندما يرون دولة الخلافة توفر لهم الرعاية الصحيحة والأمن الكامل.


3- ستقوم دولة الخلافة بتوفير الإمكانيات المادية اللازمة لعملية امتلاك التكنولوجيا سواء من أموال الدولة، أو من أموال الملكية العامة الطائلة كالبترول والغاز، أو من خلال فرض ضرائب على أغنياء المسلمين، لأن هذا فرض يقع على عاتق الأمة، وإلا حصل ضرر بالأمة والدولة، كما أن الجهاد والإعداد لإرهاب العدو يتطلبه.


4- ستقوم الدولة بوضع خطة تفصيلية شاملة لتوجيه وحث ودعم العدد الضخم من حملة الشهادات العلمية الذين غلبت الناحية الأكاديمية على دراستهم في ظل أنظمة الجور السابقة على قيام الدولة، فحولتهم إلى كمٍ متراكم مهمل لا قيمة له ولا وزن ولا فائدة ترجى من ورائه، فستعمل الدولة على بعث الناحية العملية عندهم لتحويل معلوماتهم النظرية إلى التطبيق العملي..


5- سيكون قادة دولة الخلافة شخصيات سياسية فذة، يتمتعون بالحنكة السياسية التي تمكنهم من إنشاء قاعدة صناعية تقوم على التصنيع الثقيل وأساسها سيكون التصنيع الحربي، وسيعمل قادة الدولة الفتية على المحافظة على هذه القاعدة التكنولوجية من الأذى والهدم، وسيفشلون كل خطط الغرب الكافر في بلادنا، فمن المتوقع أن تتعرض الدولة أثناء محاولتها تلك إلى أزمات ومصاعب جمة وفخاخ تنصبها لها الدول الصناعية التي لا ترضى عن هذا التوجه للدولة.


6- ستقوم الدولة الموعودة بإذن الله بعملية توعية للأمة للمرحلة الخطيرة التي ستعيشها في هذا الوقت، والأمة ستكون بعون الله قادرة على تجاوز تلك الصعاب والوقوف سدا منيعا أمام أية محاولة لضرب الدولة أو إسقاطها، لأن الأمة ستشعر شعورا حقيقيا بأن هذه الدولة هي دولتها وأن واجب الحفاظ عليها يقع على عاتقها، وأنها يجب أن تبذل الغالي والثمين في سبيل المحافظة على وجودها واستمرارها دولة مرهوبة الجانب يحسب لها ألف حساب بين الدول، والله على كل شيء قدير، نعم المولى ونعم النصير.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر