فلتقيموا الخلافة: فلتقيموا الدولة التي ستنصف المرأة  الجزء الثاني والأخير
February 23, 2022

فلتقيموا الخلافة: فلتقيموا الدولة التي ستنصف المرأة الجزء الثاني والأخير

فلتقيموا الخلافة: فلتقيموا الدولة التي ستنصف المرأة

الجزء الثاني والأخير

تكلمنا في الجزء الأول من هذه المقالة عن المرأة الغربية المضطهدة التي تعيش حياة الكفر المزرية وتعتقد أنها تعيش الحياة الكاملة بينما هي مُستغلة ومُهمشة لا يعالج النظام مشكلاتها الحقيقية، وإن كان الإعلام الغربي لا يهتم بمعاناة المرأة الحقيقية في الغرب، نجد أنه يجعل شغله الشاغل المرأة المسلمة في بلاد المسلمين لأنه امتداد للأنظمة الغربية التي تحارب الإسلام وتحارب المرأة المسلمة حتى إن المسلم أصبح يترقب بين يوم وآخر ظهور قانون جديد في العالم - في بلاد أوروبا - فرنسا وسويسرا، أو أمريكا أو روسيا أو الصين والهند - أو حتى في بلاد المسلمين - قانون يمنع "تغطية الوجه" (النقاب) أو يمنع "غطاء الرأس" أو "الحجاب" ويقصدون عامة التفاصيل المتعلقة بالزي الشرعي للمرأة المسلمة التي يريد أن ينال منها أعداء الإسلام يومياً بضرب مكانتها العظيمة عند الأمة الإسلامية بالهجوم على أحكام الشرع التي تُنظم علاقة المرأة بالرجل وبالمجتمع. وأبرز ما نراه في الحرب الشرسة على المرأة المسلمة هو إجبارها على خلع ثوب العفة والتخلي عن ارتداء زيها الشرعي الذي يعكس هويتها الإسلامية، ففي ذلك مخالفة لـ"الحريات العلمانية"؛ فانظروا ما في ذلك من تناقض سافر. فالغرب يريد للمرأة المسلمة أن تصبح مستضعفة ومهانة ومعنفة ومتعرية وبدون حماية الرجل (الأب أو الزوج أو المجتمع الذي يتهم بأنه مجتمع ذكوري إن سعى الرجل فيه لحماية المرأة و"تقييد" الحريات) أو الدولة كالمرأة الغربية التي تستغيث منها ولا تجد حلاً لها إلا باعتناق الإسلام وارتداء الزي الشرعي والزواج من رجل مسلم.

وحال الكفار أنهم مغرورون بأنفسهم لا يعترفون ولا ينظرون إلى حال حياتهم المزرية ومجتمعاتهم الفاسدة. بل ينقلون مفاهيمهم الكافرة إلى العالم وما دخلوا بلاداً إلا أفسدوها؛ فالعنف ضد المرأة ثقافة أهل الكفر ولم يعرف المسلمون "قضايا المرأة" إلا بعد الاستعمار الغربي الكافر المباشر لبلادهم بعد هدم دولة الخلافة في 28 رجب 1342هـ، الموافق للثالث من آذار/مارس 1924م، وكاحتلال أمريكا العراق وأفغانستان، وأينما حلوا حل الخراب كما يحصل في سوريا والسودان واليمن وما يرتكبه الصينيون والهندوس واليهود في فلسطين من جرائم ضد المسلمين عامة والمرأة المسلمة خاصة حدث ولا حرج، فالجريمة الأولى التي ارتكبها جنود الاحتلال كانت ممارسة العنف المفرط وقتل الرجال واغتصاب المسلمات وقتلهن على يد هؤلاء من دخلوا البلاد لـ"تحريرها من التخلف ولحماية المرأة وضمان حقوقها"!!

 ومن هذا المنطق - منطق الكفر المعوج - ينظر العالم الذي يحكمه الكفار اليوم إلى المرأة المسلمة.

إن أعداء المرأة هم أعداء الإسلام الذين يريدون بسط سيطرتهم ونفوذهم على عقل وجسد المرأة المسلمة كما فعلوا مع المرأة الغربية. فالحرب حرب على المرأة المسلمة التي تعبد الله سبحانه وتعالى ولا تعبد الرأسمالية والتي تلتزم أوامره سبحانه ونواهيه، فالغرب قد جعل من ارتداء الزي الشرعي تقييداً لحرية المرأة ومظهراً من مظاهر التحكم والسيطرة عليها، فجعله عدواً أكبر له، لأنه يُثبِت هوية المرأة الإسلامية ويحميها من شرور المجرمين، أما الزواج وطاعة الزوج وتربية الأبناء فطامة كبرى عند هؤلاء وهو قمة الرجعية والتخلف ويعيق استقلالية وتمكين المرأة، لأنه يوفر للمرأة المسلمة حياة مستقرة في كنف رحمة الله تعالى ومنهج رسول الله ﷺ. لذلك كان العمل على تجريد المرأة المسلمة من زيها الشرعي محورياً في حرب أهل الكفر على الإسلام.

فالمرأة المسلمة ترتدي الزي الشرعي طاعة لله عز وجل والتزاماً منها بعبوديتها للخالق وحده، والغرب يريد أن تضل المرأة المسلمة والأجيال المسلمة من بعدها باسم الحريات - وأن تفصل الدين عن حياتها - يريد الغرب أن تخلع المرأة المسلمة عنها ثوب العفة لتعيش حياة الانحلال والفساد فلا يبقى للمسلمين مجتمع سوي أو حياة طبيعية.

ويُنفذ حكام المسلمين مخططات الغرب الكافر المستعمر بحذافيرها بتطبيق القوانين العلمانية على بلاد المسلمين ومنها "اتفاقية سيداو" و"اتفاقية حقوق الطفل" لتدمير الأسرة المسلمة، وقد جعلوا الحياة صعبة على من تريد الالتزام بالشرع عامة وعلى التي ترتدي الزي الشرعي خاصة. وللإعلام الفاسد التابع لهذه الأنظمة الدور الكبير في تصوير خلع المسلمة الزي الشرعي على أنه ليس معصية بل "حرية شخصية".

إن نظرة الغرب للمرأة ترتبط بتعري المرأة بأي شكل من الأشكال وذلك هو التحرر من أي قيود ونيل لحقهم في الانحلال لما في ذلك من انغماس في المتع في هذه الدنيا، وهذه هي العقيدة العلمانية التي تقر بفصل الدين عن الحياة وعن السياسة ونيل أكبر قدر من المتع بدون قيود أو حدود. وذلك نقيض الإسلام فحرب الغرب الكافر على المرأة المسلمة وعلى الزيِ الشرعي حرب عقدية يجب على المسلم والمسلمة التحذير منها وكشف حقيقتها ووضعها في مكانها الصحيح في الحرب الجارية بين الحق والباطل.

في الختام نقول؛ لم تعرف البشرية العنف ضد المرأة والإرهاب ضد البشرية في هذا العصر الحديث إلا بعد أن ساد أهل الكفر العالم، وإن الغرب يستطيع التصرف هكذا لأنه يبسط نفوذه على العالم ولديه أنظمة حاكمة قوية سياسيا وعسكريا تتحكم في بلاد المسلمين من خلال عملاء له فيفرض سياساته الاقتصادية والاجتماعية - وإن كانت فاشلة في عقر داره كما هو حال بلاد الغرب - لأنه ليس للمسلمين دولة تحميهم. فالأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين مجرد نواطير لأفكار وسياسات الغرب، وأما تطبيق الإسلام فيحتاج لدولة قوية وحاكم يطبق أمر الله تعالى ويسير على نهج رسول الله ﷺ بدون تهاون أو تنازلات، فالمرأة المسلمة هي التي يجب أن تكون النموذج الذي تقتدي به نساء العالم، لكن كيف يكون ذلك بغياب دولة المسلمين التي ترعاهم؟ فدولة الخلافة الراشدة هي الدولة التي ستردع الكفار وستحفظ عِرضها وعقيدتها وبيتها وزوجها وأسرتها وأولادها والمجتمع والبيئة التي تحيط بها وتُهيئ لها القيام بأعمالها وبدورها على أكمل وجه وأن تنال رضا ربها.

وليعد من أراد إنصاف هذه القضية للتاريخ ولأيام العصر الذهبي للخلافة وما قبل ذلك، فهل سمع الناس عن الجرائم الشنيعة التي ترتكب ضد المرأة في تلك الأيام؟! بل معاناة المرأة المسلمة التي هي فيها اليوم بسبب غياب الإسلام ومشكلاتها نتيجة تطبيق قوانين غير إسلامية ولعدم وجود أمثال "الخليفة المعتصم" في حياة الحرائر، فالمرأة المسلمة تتوق إلى مبايعة خليفة المسلمين على الحكم بما أنزل الله وعلى السير على طريقة رسول الله ﷺ لتطبيق أحكام الإسلام، لذلك تعمل المرأة المسلمة الواعية بكل جهدها مع العاملين في حزب التحرير الذي يعمل لإقامة الخلافة والذي وضع دستوراً إسلامياً كاملاً جاهزاً للتطبيق فور إقامة الدولة التي ستوحد الأمة الإسلامية والتي ستمكن المرأة من استعادة مكانتها وكرامتها وحقوقها التي ضمنها لها الإسلام منذ 1443 سنة وكانت دولة الخلافة من حفظها وحماها.

فالمرأة المسلمة كرمها الله تعالى في آيات كثيرة من الذكر الحكيم: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء: 1].

ووصى بها رسول الله ﷺ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّساءِ» رَوَاهُ الحَاكِمُ.

وحافظ عليها خليفة المسلمين بتحريك جيوش المسلمين في دولة للمسلمين:

- كان سؤال الخليفة المعتصم بالله بعد أن انتهت معركته مع الروم ودكت حصون عمورية للفتاة التي صرخت "وا امعتصماه": هل لبى المعتصم نداءك …؟" والقصة معروفة...

واليوم يعمل لعزتها ولعزة أمتها ولعزة الإسلام خيرة شباب وأبناء المسلمين شباب حزب التحرير:

المادة 112: الأصل في المرأة.

المادة 113: الاختلاط.

المادة 114: حقوق المرأة.

المادة 115: المرأة ووظائف الدولة.

المادة 116: المرأة والحكم.

وحتى المادة 122 في قسم النظام الاجتماعي في الإسلام من كتاب "مشروع دستور دولة الخلافة"، هذا الدستور الإسلامي الذي وضعه حزب التحرير بين يدي المسلمين للتطبيق الفوري عند إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة عاجلاً غير آجلاً بإذن الله تعالى. اللهم إجعل هذا آخر رجب يمر على المسلمين بدون إمام جُنة يُتقى من ورائه.

لقراءة الجزء الأول اضغط هنـا

#أقيموا_الخلافة             #الخلافة_101              #ReturnTheKhilafah#YenidenHilafet

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر