January 07, 2015

فشل الغرب في احتواء الثورات


لقد كان لسياسات الغرب الاستعمارية - وسياسات الحكام الظلمة - في بلاد المسلمين الأثر الأكبر في ثورة الشعوب وانتفاضتها ضد الاستعمار والظلم والقهر والتسلط...


فقد مارس الحكام الظلمة - استجابة لأوامر أسيادهم الغربيين - أبشع أنواع الظلم على شعوبهم. كان أبرزها التنكيل والقهر والتسلط، الذي يمارسه الحاكم وزمرته من أجهزة الأمن والمخابرات تجاه هذه الشعوب؛ حيث أودعوا الآلاف منهم غياهب السجون، بسبب التظلم، والمطالبة بأبسط الحقوق الإنسانية، أو بسبب المطالبة بتطبيق الإسلام في الدولة والمجتمع.. وفوق هذا الإذلال والتنكيل والقهر فإن هؤلاء الحكام جعلوا شعوبهم في أوضاع مزرية من الفقر والحرمان، الذي يعم معظم الشعوب في العالم الإسلامي - حتى في البلاد الغنية منها -، لدرجة أن معظم الناس لا يحصّلون الحاجات الأساسية للعيش الكريم، وجعلوا ثروات البلاد تحت سيطرة الغرب الكافر، يصول ويجول في طول البلاد وعرضها؛ يتنعم بها كيف يشاء وينهب منها ما يشاء بلا حسيب ولا رقيب!!.. وسلب هؤلاء الحكام الظلمة من الشعوب المقهورة حرية الاختيار والممارسة السياسية، وخاصة اختيار شخص الحاكم، واختيار الأنظمة المطبقة في الدستور والقانون الذي يحكم البلاد، إلى غير ذلك من ممارسات شريرة مارسها هؤلاء الحكام عبر سنوات طويلة من التسلط والاستبداد واغتصاب السلطان...


لذلك لم تكن ثورة الشعوب عفوية بدون أسباب ومقدمات - كما يتصور البعض - ولم تكن بتأثيرٍ من خارج الشعوب كما ينظر البعض من الكتاب، إنما حدثت هذه الثورات بعد أن وصلت الشعوب إلى درجة الانفجار، وللحد الذي لا يمكن معه التحمل أكثر من ذلك..


وبعد حصول هذه الثورات وامتدادها وتوسعها إلى عدة بلاد في العالم الإسلامي، وجد الغرب نفسه أمام واقع جديد خطير، وإذا بقي الواقع كما هو واستمرت هذه الثورات، فإن الأمور ستخرج عن سيطرته، وستقضي الشعوب الثائرة المنتفضة على الأوساط السياسية الحاكمة في هذه البلاد الثائرة، وسيتم اختراق الجيوش وإسقاط الأنظمة العميلة.. وتكون هذه البلاد أمثلة حية لباقي البلاد في العالم الإسلامي؛ لأن العلة والأسباب واحدة، لذلك لا بد من التعامل مع هذه الحالة الجديدة بطريقة تحفظ الأوساط السياسية العميلة، وتبقي على حراس الأنظمة من الأوساط السياسية وبعض قادة الجيوش؛ فعمل هذا الاستعمار بطرق وأساليب متعددة - حسب حالة القطر وأوضاعه الداخلية - للمحافظة على أدواته الاستعمارية وعملائه، ومن هذه الأساليب والطرق التي عمل من خلالها الاستعمار وأعوانه في البلاد الثائرة للسيطرة على الثورات وحركة الشعوب:


1- التضحية برأس النظام في البلاد الثائرة، من أجل المحافظة على الوسط السياسي والمؤسسات المدنية والجيش، وذلك كما جرى في تونس ومصر واليمن...


2- دعم بعض الأنظمة العميلة عسكريا مباشرة أو من خلال الدول الإقليمية المحيطة، وسياسيا في المحافل الدولية العالمية للمحافظة على بقائها، مع مواكبة هذا الدعم بطرق خبيثة ماكرة أخرى للالتفاف على الثورة لحرفها عن مسارها وإجهاضها كما هو حاصل الآن في ثورة الشام.


3- إشغال الناس بألهية الانتخابات لصرفهم عن الغاية الأصلية الأصيلة، والتي من أجلها ثارت الشعوب، وجعْل الناس يدورون في دوائر مفرغة لا تسمن ولا تغني من جوع، كما هو حاصل في مصر وتونس من ألهيات الانتخاب، مع بقاء جوهر الأمور السياسية والعسكرية والاقتصادية كما هي لم يتغير منها شيء جوهري ذو شأن..


4- إشعال الفتن والاقتتال بين أطراف متعددة في بلاد الثورات، وتقديم الدعم العسكري والمالي لهذه الأطراف؛ مباشرة أو عن طريق دول الجوار، وذلك لإشغال الناس عن الهدف الأصيل الذي من أجله ثاروا وانتفضوا، وذلك كما هو حاصل في ليبيا..


5- إيجاد التيارات الطائفية، وزرع الشقاق بين هذه التيارات، وجعل الهدف عندها التسابق على كرسي الحكم فقط، دون إحداث أيِّ تغييرٍ جوهري في الواقع كما هو حاصل في العراق وجزئيا في اليمن بين الفرق والطوائف المذهبية...


6- استغلال جماعات عسكرية تحمل اسم المشروع الإسلامي ظاهراً، بينما ممارساتها تعمل على تشويهه في أرض الواقع لإجهاض العمل الحقيقي في هذا الاتجاه، كما يجري مع تنظيم دولة العراق والشام في أرض العراق والشام..


7- العمل على إنشاء أوساط سياسية جديدة وتهيئتها دوليا وإقليميا، لتكون بديلة عن أنظمةٍ يتم تغييرها مستقبلا عندما تنضج الأمور وتتهيأ الظروف السياسية، وذلك كما هو جارٍ هذه الأيام في تهيئة الائتلاف السوري عن طريق تركيا..


هذه أهم الأعمال التي يقوم بها الغرب بشكل عملي في بلاد الثورات من أجل إجهاضها، ومنع الشعوب من قطف ثمرة جهودها وتضحياتها العظيمة..، فهل نجح الغرب وعملاؤه بالفعل - في بلاد المسلمين الثائرة - في احتواء هذه الثورات القائمة وإجهاضها، وهل يمكن أن يتوج جهوده بالنجاح في نهاية المطاف؟!..


الحقيقة أن الناظر في واقع أعمال الغرب وعملائهم من الحكام تجاه هذه الثورات لإجهاضها واحتوائها؛ يرى أنهم قد نجحوا في أمور معينة سطحية ظاهرية، ولكنهم لم ينجحوا في إقناع الشعوب بالرضوخ والاستسلام لهذا الواقع السيئ، ولم يقنعوا الشعوب الثائرة والمنتفضة بنتائج أعمالهم كلها في بلاد الثورات، رغم أنهم نجحوا في بعض الأمور ظاهرا، والدليل على عدم نجاحهم هو أن الشعوب ما زالت في حركة مستمرة، حتى في البلاد التي تحايلوا على الثورة فيها، لم تهدأ هذه الشعوب ولم ترضخ لحكامها.


والسبب في عدم نجاح الغرب وعملائهم في سياسة احتواء الثورات وإجهاضها يرجع إلى أمور منها:


1- بقاء الوسط السياسي الفاسد القديم، وعدم إزالته من أرض الواقع، وخاصة الأجهزة الأمنية، وقادة الجيش المقربين من الحاكم القديم، لأن الذي زال هو رأس النظام فقط، وبالتالي بقاء فساده وشروره، فبقي الباب مفتوحا لحركة الشعوب، ولرفضها لهذا الوسط المفسد.


2- عدم تحسن الأوضاع بشكل ملموس؛ في أي أمر من الأمور التي ثارت الشعوب من أجلها وخاصّة النواحي الاقتصادية؛ فبقي الفقر والحرمان والتسلط وسلب الأموال، ونهب الثروات من قبل الدول الاستعمارية.


3- عدم قناعة الشعوب بعمليات التغيير الشكلية التي حصلت وما زالت تحصل في بلاد الثورات، وأكبر دليل على عدم قناعة الشعوب هو النسب المتدنية في أعداد الناخبين؛ وخاصّة ما جرى في مصر ثم في تونس أكثر من مرة.


4- النسبة الغالبة من الشعوب المنتفضة تريد تغيير الأوضاع على أساس الإسلام، وما جرى هو عملية التفاف على الإسلام، وقد أدركت الشعوب اللعبة التضليلية في ذلك، وما زالت تطالب بالتغيير على أساس الإسلام الصحيح.


5- إدراك الشعوب لسيطرة الاستعمار الغربي على مقدرات وثروات الشعوب في العالم الإسلامي، وإدراكهم أن الثورة الناجحة لا تتم حتى تقلع كل جذور التبعية والسيطرة الاستعمارية، وهذا لم يحصل حتى الآن.


لهذه الأسباب وغيرها ما زالت الشعوب في حركة مستمرة، فكرية وسياسية، وما زالت تنتفض في وجه حكامها ووجه الاستعمار الغربي بكافة ألوانه، ومع هذه الحركة فإن دائرة الوعي السياسي والفكري تزداد وتتوسع بين كافة أوساط الشعوب، وتتساءل الشعوب باستمرار ما الذي جنيناه حتى الآن وماذا حققنا، وكيف نتخلص من هذا الواقع السيئ؟!.


لذلك فإن المنظور القريب في بلاد الثورات هو أن تصل الشعوب إلى القناعة التامة أن التغيير الصحيح لا يكون عن طريق الثورات المجردة وحدها، ولا عن طريق تغيير الوجوه، ولا عن طريق انتخابات كاذبة مخادعة هنا وهناك، لكنه يكون عن طريق إحداث انقلابٍ جذري شامل في الدولة والمجتمع، على أساس فكر الأمة الذي تحمله في عقولها وقلوبها؛ أي على أساس فكر الإسلام، وبناء حياة الأمة بعد خلع جذور الفساد على أساس هذا الفكر الأصيل المتأصل في عقولها وقلوبها..


أما هذه المسرحيات السطحية الظاهرية فإنها زبد لا يطول مكوثه فوق أمواج الشعوب الثائرة، وسرعان ما يزول.. وغيمة متحركة تغطي قرص الشمس اللامع ستمضي وتزول لتظهر الشمس واضحة جلية، وستبدأ شرارة التغيير المبدئي الصحيح في قطر من الأقطار كما بدأت شرارة الانتفاضة والثورة، وستمتد هذه الشرارة لتعم كل العالم الإسلامي؛ لأن الأوضاع واحدة والأسباب واحدة والظلم واحد...


فنسأله سبحانه أن يكرم الأمة الإسلامية في القريب العاجل بتغيير صحيح على أساس دينها، لتبدأ حياة جديدة ملؤها النور والهداية، وتحمل الأمة هذه الهداية إلى كل الشعوب والأمم على وجه الأرض.. وصدق الحق القائل: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ﴾.


كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حمد طبيب - بيت المقدس

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر