November 27, 2013

هل أصبحت أنغولا أول دولة تحظر الإسلام؟


اجتاحت صفحات ومواقع الإعلام البديل موجة غضب عارمة إثر الخبر الذي نشرته الصحيفة الإلكترونية الأمريكية: إنترناشونال بزنس تايمس وتناقلته صحيفة الديلي ميل وبعض الصحف الهندية والأفريقية والعربية عن حظر جمهورية أنغولا للإسلام باعتباره "طائفة غير مرحب بها" والتصريحات الصحفية التي نسبت لروزا كروز "وزيرة الدولة للثقافة" أنه "لم يتم بعد إجازة الإسلام وممارسة المسلمين لشعائرهم قانونيا من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان لذا سيتم غلق مساجدهم حتى إشعار آخر". وقد أكدت السلطات الأنغولية أنها اتخذت الإجراءات التي تحظر الإسلام وطوائف دينية أخرى في البلاد لأنها "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن تقريرا لوكالة الأنباء الأنغولية (أنغوب) أكد اليوم الثلاثاء أن الإجراءات التي أعلنت عنها كل من وزارة الثقافة ووزارة العدل في أنغولا، تنطبق على العديد من الطوائف الدينية. ونقلت الوكالة الأنغولية عن وزيرة الثقافة الأنغولية روزا كروز قولها إن هذه الإجراءات لا تنطبق على المسلمين فقط، بل تنطبق بالأساس على كنائس وطوائف "تتعارض مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية"، وبموجب هذه الإجراءات تم حظر نشاط 194 منظمة دينية على الأقل. (الجزيرة نت 2013/11/26). لم تذكر الوكالة الأنغولية أن من بين الطوائف التي تم حظرها طوائف مدانة بممارسات منبوذة مثل الشعوذة والسحر وجرائم ضد البشر باسم الدين وهذا ما رمت إليه عبارة تعارضها مع عادات وتقاليد الثقافة الأنغولية.


ومن جهة أخرى نفت أنغولا هذا الخبر عبر دبلوماسييها في واشنطن بينما لم تقم الحكومة بموقف رسمي وواضح يتناسب مع حجم الحدث أو يراعي مكانة لهذا الكم من البلاد المسلمة أو مشاعر مليار ونصف المليار مسلم عبر العالم. لم يكن التكذيب على مستوى الخبر الذي انتشر انتشار النار في الهشيم ولم يكن الصمت الرسمي إلا استخفافًا بالمسلمين وحكوماتهم. تبقى التفاصيل مبهمة ولكن المثبت أن الإسلام ديانة غير معترف بها في أنغولا، وقد قامت الحكومة بالفعل بهدم وإغلاق بعض المساجد بذريعة أنها لم تحصل على ترخيص. طبقاً للقانون الأنغولي تمنح الحقوق الدينية لكل مجموعة بعد الحصول على تصريح رسمي واعتراف بالديانة، وبعد إثبات وصول عدد أتباع هذه الديانة إلى 100,000 شخص في 12 مقاطعة من مقاطعات أنغولا، ولا زالت الحكومة تصر على أن المسلمين لم يصلوا لهذا العدد. أزمة الأقلية المسلمة في أنغولا ظاهرة من الوهلة الأولى في التضارب حول تعداد المسلمين في أنغولا، فبينما تشير الإحصاءات شبه الرسمية بأنهم 90 ألفا يؤكد السيد دافيد ألبيرتو رئيس "الجمعية الإسلامية في أنغولا "Comunidade Islâmica de Angola" "وجود أكثر من 500 ألف مسلم ووجود 80 مسجدا في البلاد البالغ سكانها18 مليون نسمة". (العربية نت 26 نوفمبر).


الحكومة وإن لم تدعُ إلى اعتبار الإسلام طائفة غير مرغوب فيها إلا أنها تتبنى سياسات معادية للهجرة وتعتمد لغة عدائية تجاه المهاجرين (معظمهم من المسلمين) وتربط بين الإسلام والإرهاب خصوصاً بعد الهجوم الأخير على المركز التجاري في العاصمة الكينية نيروبي. وبالرغم من ادعاء الحكومة أن الأمر لا يقتصر على الإسلام ولكن الأضواء ظلت مسلطة على الإسلام والمسلمين في السنتين الماضيتين وأصبحت الدولة تهيئ الأجواء لاتخاذ إجراءات بشأن الإسلام والمسلمين وتغض الطرف عن بعض الاستفتاءات والحملات الدعائية ضد المسلمين. فقد نقلت صحيفة "لانوفال تريبيون" الصادرة في جمهورية بنين عن محافظ العاصمة الأنغولية قوله إن "المسلمين المتطرفين" غير مرحب بهم في بلاده، وأوضح أن الحكومة ليست مستعدة "لتقنين وجود المساجد في البلاد".


بالرغم من تكذيب خبر حظر الإسلام وبدء حملة موسعة لهدم المساجد ومنع المسلمين من أداء شعائرهم إلا أن التضييق على المسلمين ليس بجديد، وقد أصدرت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان" قبل 7 سنوات، تقريرا أشار إلى عمليات تضييق تعرض لها المسلمون في أنغولا. وقد أشار تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن وضع حرية الأديان في أنغولا للتضييق على المسلمين خصوصاً فيما يخص بناء المساجد. ولا تخفي الحكومة الأنغولية تخوفها من المد الإسلامي وازدياد عدد المسلمين في البلاد ونشاطهم الظاهر. وتمارس الحكومة هذا التضييق على المسلمين لمنع انتشار الإسلام بعد أن تواترت الأخبار عن اعتناق قرى أفريقية بأكملها للإسلام عبر نقاشات مع بعض الدعاة المسلمين الذين يأتون بإمكانيات محدودة ويشرح الله لهم قلوب أهل البلاد. وبالرغم من سطوة ونفوذ المبشرين الغربيين في أفريقيا إلا أن هناك رغبة في الإسلام ودعوته التي يتقبلها الأفارقة ويقبلون عليها بشكل ملحوظ. الجدير بالذكر أن الإرساليات التبشيرية تقوم بحملات منسقة في أفريقيا وتشرف على الكثير من المؤسسات التعليمية التأهيلية والصحية في تلك البلاد ويقوم بتمويل هذه الإرساليات كنائس في الدول الغنية بإمكانيات ضخمة ومساندة سياسية من الأحزاب اليمينية. وبالرغم من الارتباط التاريخي بين البعثات التبشيرية والاستعمار إلا أن هذه الإرساليات في أفريقيا تبث السموم وتظهر أن الإسلام دخيل على أفريقيا السوداء وأن العرب أتوا لاستغلال بلاد وثروات أفريقيا.


قال الله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ [البقرة: 109].


عجيب أمر هذه الدويلة وليدة الأمس التي استقلت عن البرتغال في عام 1975 ثم انتقلت من الاستقلال إلى حرب طاحنة دامت 30 عاماً ولم تعش أي استقرار يذكر إلا في الفترة الأخيرة وتدعي أنها لا تعترف بالإسلام!! لا تعترف بالإسلام بعد 1400 عام، لا تعترف بأكبر الأديان وأوسعها انتشارًا، لا تعترف بحضارة عمت أركان الكون ويدين لها الشرق والغرب بما وصل إليه العالم اليوم في شتى مجالات العلوم والمعرفة، وآثارها باقية حولهم في تمبكتو وغيرها من مدن الجوار الأفريقي. هذه الدويلة صنيعة مستعمر مغمور معروف عنه الحقد والتعالي، تنكر بدر الدجى وتهيم في بحر من الأضاليل العنصرية لتصرف نظر أهلها عن الإسلام، أوَتظن أنها بهذا تضيره أو تحجب نوره؟ تنعت الإسلام بالطائفة وتصف المسلمين بالدخلاء وتتهكم على دينهم ولكن الله متم نوره ولو كره المشركون. لعل حكومة أنغولا غافلة عن الجموع الغفيرة التي سئمت الرق والأغلال وتحن للعتق من عبودية العباد لعبادة رب العباد. تتنكر أنغولا للإسلام والمسلمين وتعترف بالاستعمار البرتغالي الذي اتخذ أهل البلاد رقيقا وتاجر بهم مقابل مواد استهلاكية ونقلهم للقيام بالأعمال الشاقة في حقول البرازيل بينما تتوالى المجاعات على أهل أنغولا ولا يأتي لهم المستعمر إلا بالفتات ثم يغادر بسفن الموت التي تقل العبيد وتنقلهم حيث أراد. كيف يحظر الإسلام من لا يزال مكبلاً بقيد المستعمر لغةً وفكراً واقتصاداً وسياسة ولماذا هذا الحظر ولماذا الآن؟!!


جمهورية أنغولا بالرغم من كونها ثاني أكبر مصدر للنفط والألماس في أفريقيا وتتميز باقتصاد نشط إلا أنها في قبضة البنك الدولي وصندوق النقد، تتباهى ببناء ناطحات السحاب بينما تجد نفسها في رأس القائمة من حيث وفيات الأطفال وسوء العناية الصحية والتعليم والخدمات، ناهيك عن الهوة بين الفقراء والأغنياء وتبديد الثروات ونهب الموارد الطبيعية والفساد المستشري. أنغولا تدق أجراس الخطر كدولة نصرانية ترى أن الإسلام يهدد ثقافتها لتخفي نظاما علمانيا مستبدا نهب مقدرات العباد وأصبح على حافة الهاوية. إنها مسرحية قديمة ومبتذلة يكررها كل الطغاة. هذه الدويلة التي ترفع شعار العلمانية والديمقراطية وتنادي بحرية الأديان تحظر الإسلام وتدق بذلك مسماراً آخر في نعش العلمانية التي رُوج لها على أنها المنقذ من الحروب الدينية التي سادت أوروبا، وأنها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والأمان للجميع، وأنها ستضمن حق فئات الشعب في العبادة. هذه العلمانية لمسنا ثمارها في الهند وأيرلندا ويوغسلافيا وغيرها من الدول التي تغذت النزاعات فيها على فساد العلمانية والفتنة التي تخلقها الحكومات بين أتباع الديانات المختلفة لتحقق القاعدة الذهبية الشهيرة "فرق تسد". إن من يبتغي العلمانية بعد أن ثبت فسادها وعوارها وفشلها كالمحتجب من الشمس بغربال.


تزامنت هذه الضجة مع تسريب خبر قتل الحكومة لناشطين بارزين في المعارضة الأنغولية اختفيا منذ عام وتبع ذلك إطلاق النار على آخر أثناء إلصاق ملصقات والقبض على قرابة 300 متظاهر خرجوا للشوارع للتنديد بما حدث للناشطين المقتولين، وقد اعتبر بعض المحللين المتخصصين في الشأن الأنغولي أن هذه الضجة حول وضع الإسلام والمسلمين في أنغولا وتوقيت هذه التصريحات والطريقة التي خرجت بها هذه التصريحات أمر لافت للانتباه، وأن هذا الأمر برمته مجرد حرف للنقاش عن الأوضاع الملتهبة داخل أنغولا والتي تهدد مستقبل الرئيس الأنغولي. فقد ذكر نائب مدير الفرع الأفريقي لهيومن رايتس ووتش لزلي لفكنو "التقرير الخاص بحظر الإسلام في أنغولا يلفت الانتباه عما يجري هناك حالياً". وهذا ليس بمستغرب فأنغولا في ذلك تبع ونحن نعلم أن السياسيين الغربيين يعمدون إلى إطلاق التصريحات المعادية للإسلام والمسلمين كلما سنحت لهم الفرصة، فالتخويف من الإسلام وتهديد المسلمين أصبح مادة لكسب تأييد شعوبهم وتمرير سياساتهم وتحقيق الأهداف السياسية الآنية.


لعل هذا النبأ عن أوضاع المسلمين في أنغولا أثار الشجون ولفت أنظار المسلمين لقضايا الجاليات المسلمة في أفريقيا. كما فرض الموقف العديد من التساؤلات.. كيف نحفظ حقوق الأقليات المسلمة في العالم والإسلام مستهدف في عقر داره؟ كيف ننقذ المساجد في أقاصي الأرض وحرمة المساجد تداس في العراق وسوريا ومصر؟ كيف ننقذ مسلمي أنغولا ولم تتجاوز الردود على ما يتعرض له أهلنا في بورما بعض التصريحات الرنانة والعبارات الخاوية؟ هل اكترثت الحكومات في بلاد المسلمين لمنع المسلمين في الصين من أداء فريضة الصيام أو الحظر المتكرر للخمار في بلاد كثيرة لتهتم بأمر الإسلام في أنغولا؟ وبالرغم من كثرة التساؤلات فهناك يقين بأن هذه الأزمات المتوالية تنذر بقرب هزيمة الكفر وأعوانه، وأن هذا الإقبال على الإسلام والمساعي الحثيثة عبر العالم تنذر بقرب النصر والفرج من عند الله؛ فكلما ازداد كرههم للإسلام انجذب الناس إليه وانتشر في ربوع العالم. هذا الحظر للإسلام طرح العديد من الأسئلة من غير المسلمين عن هذا الدين الذي يتحدث عنه الجميع وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الكفر».


لم تصدر أي تصريحات رسمية من الدول المحسوبة علينا، ولم تسارع أي دولة لسحب السفراء وإعلان ممثلي الوفود الدبلوماسية الأنغولية كأشخاص غير مرغوب فيهم يتم تسفيرهم قبل أن يجف المداد لأن هذا إجراء استعراضي يمارس مع ممثلي دول العالم الإسلامي فقط!! عم الصمت ولعل الأصوات المستغيثة في فضاءات الإعلام البديل المنادية بوقفة إسلامية صارمة سمعت صدى الصوت وارتداده، إننا ننادي أنفسنا لا نستنصر بدولة ولا ننادي حاكماً لأننا ببساطة بلا دولة، بلا خلافة، بلا خليفة يذود عنا وعن ديننا.. نعم أصبحنا جميعاً بدون دولة يا كرام، ولهذا ندرت الأصوات التي تنادي الحكام والحكومات أو تتأمل منهم الخير فنحن في وادٍ وهم في مستنقع عميق من الوهن. أدركنا منذ زمن أن الجيوش التي يتم استعراضها بين فترة وأخرى ما هي إلا أدوات ضغط لإرهاب الشعوب وملء خزائن الدول الكبرى بالعملة الصعبة على حساب قوت الشعوب المستضعفة. جيوشنا هذه لم يُرَد لها أن تحفظ لنا مكانة أو هيبة فقد أوقع الحكام بيننا وبينهم وضربوا سوراً عالياً بين ضباط الجيوش والعامة في الكثير من البلاد، فأصبحت الجيوش أداة طيعة في يد الحكام الظلمة لتثبيت دولة الزعيم بدلاً من حماية الأرواح والأنفس وما هو أغلى عند كل مسلم ألا وهو دين الله المنزل من السماء. باتت الجموع تنادي الأفراد داخل أنغولا لتتثبت مما جرى ولم يعول أحد على سفراء كل هذه الدول المحسوبة علينا لأنها مشلولة الإرادة فلا ضعيفاً حمت ولا مظلوماً نصرت، أدركنا أن بعثاتنا الدبلوماسية تمد يد الصداقة والود للكل أياً كان ومهما كانت مواقفه من الإسلام وأهله ولا تنفذ سياسة خارجية متميزة ومبدئية. بعثاتنا الدبلوماسية تحمل خريطة المستعمر ولا تمثل إلا الدول القُطرية التي صُنعت بيديه لتحقق مصالحه في المنطقة. لم تخيب الحكومات في العالم الإسلامي ظن شعوبها ولم تكترث للخبر ولم ترسل حتى لتستفسر عن الأمر، ولا عجب فهذا أمر لا ناقة فيه لها ولا جمل. إنما الإسلام شأننا وهؤلاء إخوة لنا وليحمل الحكام شعار "وطني أولاً" ما شاءوا فهم يمثلون أوطاناً من صنع خيالهم لا تمثلنا بينما تثبت المحن مرة تلو الأخرى أننا أمة واحدة دون الناس تهفو قلوبنا من الأسى لكل نبأ عن الإسلام وأهله بينما قلوبهم ميتة فوق علم دولة قُطرية.


عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه».


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر