هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟
December 15, 2022

هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟

هل ستتوقّف أمريكا عن الدفع بأجندة المثليين بعد رفض إندونيسيا لجيسيكا ستيرن؟

(مترجمة)

وفقاً لما أوردته إيه بي سي نيوز والعديد من وسائل الإعلام، فقد ألغت الولايات المتحدة رحلة إلى إندونيسيا سيقوم بها مبعوث خاص لحقوق الشواذ بعد أن اعترضت المجموعة الإسلامية الأكثر نفوذاً في البلاد على تلك الزيارة. وكان من المقرّر أن تزور المبعوثة الخاصة جيسيكا ستيرن إندونيسيا الأسبوع المقبل في إطار رحلة إلى جنوب شرق آسيا. وستسافر جيسيكا ستيرن، المبعوثة الأمريكية الخاصة لتعزيز حقوق الإنسان للمثليين ومزدوجي الجنس والمتحولين جنسياً، إلى ثلاث دول في جنوب شرق آسيا، أي فيتنام في الفترة من 28 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 2 كانون الأول/ديسمبر؛ الفلبين من 3 إلى 6 كانون الأول/ديسمبر؛ وإندونيسيا من 7 إلى 9 كانون الأول/ديسمبر. وستلتقي خلال زياراتها، بمسؤولين حكوميين وممثلين عن المجتمع المدني لمناقشة حقوق الإنسان، بما في ذلك النهوض بحقوق الإنسان للشواذ.

وقد أصدر مجلس العلماء الإندونيسي بياناً يوم الجمعة قال فيه "إن الزيارة ستضرّ بالقيم الدينية والثقافية للبلاد. بصفتنا أمّة متدينة ومتحضّرة، يُطلب منا احترام الضيوف...".

وقال نائب رئيس المجلس أنور عباس في بيان: "لكننا لا نستطيع أيضاً قبول ضيوف يكون هدفهم من القدوم إلى هنا هو الإضرار بالقيم النبيلة لعقيدة وثقافة أمتنا".

إن رفض مجلس العلماء الإندونيسي والعديد من الشخصيات الإسلامية البارزة في إندونيسيا ليس بدون سبب. إن وجود جيسيكا ستيرن هو رمز لغطرسة الولايات المتحدة لفرض قيمها على البلاد الإسلامية. كان من المقرّر أصلاً أن تناقش جيسيكا ستيرن حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الإنسان للشواذ. ومع ذلك، فيما يتعلق بأجندة حقوق الإنسان هذه، ردّت المحمدية (إحدى المنظمات الإسلامية الكبرى) على لسان أمينها العام عبد المعطي في بيانه المكتوب، ردت بحزم بأن سبب الدفاع عن حقوق الإنسان وراء زيارة جيسيكا ستيرن كان أسلوب الكيل بمكيالين. وبحسب عبد المعطي، حدثت قضايا حقوق الإنسان بشكل واضح في فلسطين، لكن الولايات المتحدة كانت صامتة دائماً.

وراء كل ظواهر انتشار "مجتمع الميم" والحملات من خلال الحركات المجتمعية الضخمة، هناك دور عدواني وتدخل لسياسات حقوق الإنسان الخارجية الأمريكية. لا يمكن إنكار أن أمريكا نشطة للغاية في الحملات لإضفاء الشرعية على الشواذ في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عن طريق اختطاف سياسات الأمم المتحدة. في عصر جو بايدن، أصبحت حملة LGBTQ + ضخمة بشكل متزايد وعدوانية في جميع أنحاء العالم، حتى إن بايدن قد تمّ اختياره كأكثر رئيس أمريكي مؤيد للشواذ.

بالنسبة لمنطقة جنوب شرق آسيا، أرسل بايدن جيسيكا ستيرن واختار 3 دول في جنوب شرق آسيا. من المؤكّد أن اختيار هذه البلدان الثلاثة أمر مثير للدراسة، وبصرف النظر عن وجود أكبر عدد من السكان في جنوب شرق آسيا، فإن الدّول الثلاث لم تصدر بعد قوانين زواج المثليين مثل تايوان وتايلاند. لكن فيتنام أعلنت مؤخراً أن LGBT ليس مرضاً عقلياً، وهو قرار يجعل السياسات الصحية الفيتنامية تتماشى مع المعايير الصحية العالمية المرغوبة لخدمة المثليين. وبالمثل، أدرجت الفلبين عوامل الميول الجنسية والهوية الجنسية كأسباب يحظر تعرّضها للترهيب في قانون مكافحة البلطجة، وقد تمّ تضمين هذه النقطة في القواعد واللوائح التنفيذية للقانون الذي وافق عليه البرلمان الفلبيني عام 2013.

قبل جيسيكا ستيرن، اختطفت أمريكا بقوة برامج الأمم المتحدة. فقد تعاونت أمريكا والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التابعة لها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2014 في مشروع "Being LGBT in Asia" الذي يفحص التجارب الحيّة للأشخاص المثليين في ثمانية بلدان هي كمبوديا والصين وإندونيسيا ومنغوليا ونيبال والفلبين وتايلاند وفيتنام من منظور حقوق الإنسان والتنمية. وبلغت الأموال التي تمّ صرفها 8 ملايين دولار أمريكي في الفترة من 2014 إلى 2017. لا يقوم هذا المشروع بالبحث فحسب، بل يعزّز أيضاً نمط الحياة المنحرف هذا، حتى إن مشروع "Being LGBT in Asia" قد أكمل مرحلته الثانية (BLIA-2) في عام 2019، لذا فإنه ليس كذلك من المدهش أن هناك تحولاً في موقف الدول الآسيوية مثل تايوان، التي تصدّرت الاعتراف بزواج المثليين في أيار/مايو 2019، تلتها تايلاند، التي أقرّت مشروع قانون الشراكة المدنية في تموز/يوليو 2020.

ثمّ ماذا عن البلاد الإسلامية في جنوب شرق آسيا؟ تطبق بروناي دار السلام قانون الرّجم على المثليين، بينما لا تزال إندونيسيا وماليزيا تعملان تماماً ضدّ الشواذ. على الرّغم من أنّ التحوّل المجتمعي أصبح واضحاً بشكل متزايد، فإن نتائج استطلاع وطني في إندونيسيا أجراه مركزSMRC  في 2018 تظهر أن 57.7٪ من الجمهور يعتقدون أن "مجتمع الميم" لديه الحق في العيش في إندونيسيا، بينما يعتقد 41.1٪ خلاف ذلك. يجب على البلاد الإسلامية أن تكون أكثر يقظة، خاصّة تغلغل هذه الأفكار الليبرالية في شبابها. علاوةً على ذلك، على مدى العقود الستة الماضية، ازداد الترويج لنمط حياة LGBTQ + إلى درجة أنه من الصّعب التخلي عنها في الحياة الحديثة.

لا يمكن إنكاره، إلى جانب كونه حركة سياسية أيديولوجية منظمة ترعاها أمريكا، فقد تحولت حملة LGBT أيضاً إلى قوة اقتصادية تُعرف باسم "الرأسمالية الوردية" لأنّ هذا المجتمع هو سوق كبير للرأسماليين بأرباح بمليارات الدولارات. أكدّ توم مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية الأمريكي في عهد أوباما في 2015 ذات مرة أنه "يُطلب من الشركات العملاقة تعزيز حقوق الإنسان للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية في جميع أنحاء العالم. في القرن الحادي والعشرين، تحتاج الحكومة إلى المساعدة بالأفكار والطّاقة والدّعم من قادة الأعمال والمبتكرين ورجال الأعمال لدعم الأشخاص المثليين. يجب أن نقف شامخين ضد الظلم ضد المثليين في جميع أنحاء العالم".

الرأسمالية الوردية: "تمكين المثليين" عبر الثقافة الشعبية

كان العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عقداً زادت فيه حقوق وحرّيات الشواذ بشكل كبير على المسرح الغربي. من الموسيقى إلى التلفزيون، شهدت السنوات العشر الماضية مشاركة الثقافة الشعبية بشكل متزايد مع LGBTQ+. قبل عشر سنوات، أصبحت ليدي غاغا نجمة من أشد المدافعين عن حقوق LGBTQ+ داخل وخارج المسرح.

كما ظهر نجوم البوب المثليون الشباب من أستراليا وجنوب أفريقيا وبريطانيا وأجزاء كثيرة من العوالم الغربية. وفي آسيا، ظهر الفنّانون المثليون أيضاً من خلال المسلسلات الدرامية والصناعات الموسيقية التي نشأت من الصين واليابان ومؤخراً العديد من تايلاند.

التعلم من حالة الصين، الرقمنة هي عامل تمكين القيم الجنسية المثلية التي تدخل المجتمع الصيني التقليدي، والذي كان في البداية شديد المقاومة حتى تمّ تصنيف LGBT كجريمة في الصين حتى عام 1997، وكمرض عقلي حتى عام 2001. في مقالة فورين بوليسي لعام 2017 تمّ الكشف عن أن سوق المثليين الذين تبلغ تكلفتهم تريليون دولار هم من الشباب، حيث يتحرّك التحول المجتمعي بسرعة كبيرة، ويغير القيم القديمة بالتوازي مع انفتاح التكنولوجيا والمعلومات في الصين. كما كشفت أن القوة الدافعة الرئيسية وراء حملة LGBT في الصّين هي شركات التكنولوجيا لأنه سوق ضخم. يقوم تطبيق Didi Chuxing الرائد في الصّين للاتصال بالسيارات، ومحرّك البحث الأعلى Baidu، وسوق Alibaba، وصانع الهواتف الذكية الصيني Meizu، وتطبيق الكاريوكي الشهير Changba، يقومون بتشغيل حملات مواقع تواصل مؤيدة لمثليي الجنس والمتحولين جنسياً.

ونتيجة لذلك، فإن الشباب هم الشريحة الأولى التي تتعرض لهذه القيم الخطرة، لأنهم المستخدمون الرئيسيون للخدمات التقنية التي تحتوي على القيم الأجنبية بشكل كبير. بمرور الوقت، يتمتع مجتمع LGBT في الصين بقوة شرائية قوية، فهم قادرون على إنفاق حوالي 300 مليار دولار سنوياً. يقول 56% من الرجال المثليين و62% من النساء المثليات في الصّين إنّ العامل الأكثر أهمية الذي يؤثر على قرار الشّراء هو دعم الشركة للسياسات واللوائح الصديقة للمثليين.

هذا ما يسمى بـ"المال الوردي" أو "الرأسمالية الوردية" أي دمج حركة المثليين في ديناميكيات الرأسمالية ما يعني تسويق أسلوب حياة المثليين الذي يسمم جيل الشباب.

أصبحت الرأسمالية الوردية الآن ضخمة بشكل متزايد لأنها مدعومة من الشركات الرأسمالية مثل Starbucks وApple وFacebook وInstagram وغيرها.

الأموال الوردية للولايات المتحدة وحدها، قدرت القوة الشرائية المجمعة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية البالغين في عام 2015 بنحو 917 مليار دولار (Witeck Communications، 2016). في آسيا وحدها، تعتبر الأموال الوردية الطريقة الأسرع التي يمتصّها الشباب بما في ذلك الشباب المسلم في إندونيسيا وماليزيا، وأصبح خط التسامح تجاه الشواذ أرق وأضعف، لأن صناعة الثقافة الشعبية أصبحت تسيطر أكثر فأكثر على أسلوب الحياة. منتجات ترفيهية مثل أنمي 'fujoshi' من اليابان والتي طورتها تايلاند لاحقاً من خلال صناعة سلسلة Boy Love (BL) التي تحظى بشعبية لدى ملايين الفتيات الآسيويات الشابات ولديها دخل يصل إلى مليار بات في السنة. في حزيران/يونيو 2021، ساعدت وكالة ترويج الاستثمار في تايلاند في تأمين 360 مليون بات (10.7 مليون دولار) من الاستثمار الأجنبي لشركة Thai BL. يرى البعض BL على أنها القوة الناعمة لتايلاند، حيث تفعل من أجل الصورة العالمية للأمة الواقعة في جنوب شرق آسيا ما فعلته طفرة اليوجا للهند أو K-pop لكوريا الجنوبية. نتيجة لذلك، أصبحت حملات LGBTQ في جنوب شرق آسيا أكثر ضخامة وبرعاية القوى الغربية، سواء بشكل رسمي من خلال الأمم المتحدة أو بشكل غير رسمي من خلال صناعة نمط الحياة في شكل أفلام وموسيقى وأزياء.

اليقظة مع الوعي السياسي الإسلامي

في الوقت نفسه، أصبحت LGBT حركة مجتمعية وسياسية بالإضافة إلى صناعة نمط حياة تجارية تملأ المساحات العامة والرقمية بقوة. حتماً سيصبح تيار الضّرر هذا وسيلة قوية جداً لتدمير البلاد الإسلامية. هذه الظاهرة تتطلب يقظة قيادات الأمة وحملة الدعوة إلى مستوى الوعي السياسي الإسلامي. ويجب على المسلمين على الأقل الانتباه إلى محوري انتشار الشواذ، وهما:

1- المجال الرسمي من خلال الإصلاح القانوني والتنظيمي. عادةً ما يقود الغرب هذا المحور الأول من خلال الدبلوماسية، ووكالات الأمم المتحدة على نطاق دولي، بينما على المستوى المحلي، تقود الحملة المنظمات غير الحكومية ونشطاء حقوق الإنسان الليبراليون الذين يواصلون الكفاح من أجل الإصلاحات القانونية والتنظيمية حتى يتمّ استيعاب الشواذ في البلاد الإسلامية، وهم مستمرون في النضال بشكل أعمى، وترديد أن أفكار LGBT المعيبة هذه هي معيار المجتمع المتحضر والدفاع عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، فهم صامتون بشأن انتهاكات حقوق الإنسان للمسلمين الفلسطينيين أو الإيغور.

2- المجال غير الرسمي من خلال الثقافة الشعبية. هذا المحور الثاني تحركه الشركات الرأسمالية، خاصة التكنولوجيا ووسائل التواصل وشركات الترفيه التي لديها سوق كبير من الشباب. إنهم من يكسبون "المال الوردي" أو المال الوفير بما يتماشى مع الطابع الأصلي للرأسمالية الحاذقة في استغلال الشهوات والملذات البشرية. ومن المفارقات أن هؤلاء الرأسماليين المدعومين من الشواذ يبدون عمياً عن الأضرار التي لحقت بالحضارة في مجتمعهم بسبب وباء جدري القرود مؤخرا، والأمراض المنقولة جنسياً مثل الإيدز، وأوبئة الصّحة العقلية والخيانة الزوجية والعنف المنزلي وزيادة الطلاق والعديد من العلل المجتمعية الأخرى. اعترف 43% من المثليين الذين تمّ تسجيلهم بنجاح أن لديهم أكثر من 500 شخص مثلي الجنس، و28% أكثر من 1000 شخص. العديد من شركائهم لليلة الماضية فقط أو بضع دقائق. السّلوك المنحرف للشذوذ مدمّر للغاية.

ضرورة إعادة درع الفطرة البشرية

من خلال الكشف عن هذه الظاهرة، من الواضح أن أمريكا لن تتوقف أبداً عن الترويج للشواذ لأن هذا جزء أساسي من الحضارة الغربية، خاصة من حيث القيم الليبرالية.

بالإضافة إلى مصالح القيم الأيديولوجية غير الأخلاقية، تستفيد أمريكا والدول الغربية أيضاً اقتصادياً من فتح سوق المثليين في البلدان الإسلامية، وخاصة استهداف الشباب الأكثر شمولاً مع سرعة المعلومات والتكنولوجيا.

هذا هو السبب في أن إيقاف حركة LGBT يتطلب بالتأكيد طاقة كبيرة، والرفض المتقطع ليس كافياً، ولكن هناك حاجة إلى جهد أكثر منهجية ومنظم للتعويض عن هذا الضرر الذي ترعاه أمريكا. تحتاج الأمة الإسلامية إلى قائد عادل وقوي ورشيد لمواجهة موجات الدمار هذه التي تواصل أمريكا والغرب وشركاتهم الرأسمالية النضال من أجلها. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. علاوةً على ذلك، من الناحية المعيارية، يفهم المسلمون بالفعل أن المثلية الجنسية هي انحراف واضح ضد الفطرة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ.

تحتوي هذه الآية على قاعدة أن الطبيعة البشرية هي جنسين مختلفين. يقدم الإسلام إجابة كاملة تتعلق بالدافع الجنسي للفرد، أي من خلال الزواج. كما أن الإسلام صارم للغاية في فرض عقوبات على المثليين جنسياً أو السحاقيات بوصفها أفعالاً منحرفة، مثل لعنة الله تعالى على أهل السدوم الذين عارضوا النبي لوط عليه السلام. فالمطلوب الآن هو عودة حامي الناس الخلافة الجُنّة باعتبارها النظام الوحيد الذي أقرّه خالق البشرية جمعاء والذي يظهر الطريق الصحيح للأخلاق النبيلة والكرامة الإنسانية والازدهار في هذا العالم، ومسؤوليتنا حتى يوم القيامة تقوم فقط على الأوامر والنواهي التي أمر بها الله. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

فریب نام ها را نخورید، اعتبار به مواضع است نه به نسب‌ها

هر بار که "نماد جدیدی" با ریشه های مسلمان یا ویژگی های شرقی به ما ارائه می شود، بسیاری از مسلمانان هلهله می کنند و امیدها بر توهمی به نام "نمایندگی سیاسی" در یک نظام کافرانه استوار می شود که اسلام را نه به عنوان حکومت، نه به عنوان عقیده و نه به عنوان شریعت به رسمیت نمی شناسد.

همه ما شادی عظیمی را به یاد می آوریم که با پیروزی اوباما در سال 2008 احساسات بسیاری را فرا گرفت. او پسر کنیا است و پدرش مسلمان است! و در اینجا برخی توهم کردند که اسلام و مسلمانان به نفوذ آمریکا نزدیک شده اند، اما اوباما یکی از آزاردهنده ترین روسای جمهور برای مسلمانان بود، زیرا لیبی را ویران کرد و در فاجعه سوریه سهیم شد و افغانستان و عراق را با هواپیماها و سربازانش به آتش کشید، بلکه خونریز یمن از طریق ابزارهای خود بود و دوران او ادامه خصومت نظام مند علیه امت بود.

امروز این صحنه تکرار می شود، اما با نام های جدید. زوهران ممدانی به این دلیل مورد تجلیل قرار می گیرد که مسلمان، مهاجر و جوان است، انگار که او منجی است! اما فقط تعداد کمی به مواضع سیاسی و فکری او نگاه می کنند. این مرد از حامیان سرسخت همجنس‌بازان است و در فعالیت‌های آنها شرکت می‌کند و انحراف آنها را حقوق بشر می‌داند!

چه ننگی است که مردم به آن امید می بندند؟! آیا این تکرار همان شکست سیاسی و فکری نبود که امت بارها و بارها در آن افتاده است؟! بله، زیرا او شیفته ظاهر است نه ذات! با لبخندها فریب می خورد و با احساسات برخورد می کند نه با عقیده، و با نام ها نه با مفاهیم، و با نمادها نه با اصول!

این شیفتگی به شکل ها و نام ها نتیجه غیبت آگاهی سیاسی شرعی است، زیرا اسلام با اصل و نسب یا نام یا نژاد سنجیده نمی شود، بلکه با التزام به اصل اسلام به طور کامل؛ نظام، عقیده و شریعت. و هیچ ارزشی برای مسلمانی نیست که به اسلام حکومت نکند و از آن یاری ندهد، بلکه تابع نظام سرمایه داری کافر است و کفر و انحرافات را به نام "آزادی" توجیه می کند.

و تمام مسلمانانی که از پیروزی او خوشحال شدند و گمان کردند که او بذر خیر یا آغاز بیداری است، بدانند که بیداری از درون نظام های کفر، نه با ابزارهای آن، نه از طریق صندوق های رای آن، و نه زیر سقف قانون اساسی آن صورت نمی گیرد.

کسی که خود را از طریق نظام دموکراتیک ارائه می دهد و به احترام به قوانین آن سوگند یاد می کند، سپس از انحراف جنسی دفاع می کند و آن را جشن می گیرد و به چیزی که خدا را خشمگین می کند دعوت می کند، یاور اسلام و امید امت نیست، بلکه ابزاری برای صیقل دادن و رقیق کردن است، و نمایندگی دروغینی است که هیچ سود و زیانی ندارد.

آنچه که به اصطلاح موفقیت های سیاسی در غرب برای برخی از شخصیت ها با نام های اسلامی خوانده می شود، چیزی جز خرده هایی نیست که به عنوان مسکن برای امت ارائه می شود، تا به آنها گفته شود: ببینید، تغییر از طریق نظام های ما امکان پذیر است.

 حقیقت این "نمایندگی" چیست؟

غرب درهای حکومت را به روی اسلام باز نمی کند، بلکه فقط به روی کسانی باز می کند که با ارزش ها و افکار آن همخوانی داشته باشند. و هر کسی که وارد نظام آنها شود باید قانون اساسی آنها و قوانین عرفی آنها را بپذیرد و از حکومت اسلام چشم پوشی کند، اگر به این راضی شود، به یک الگوی قابل قبول تبدیل می شود، اما مسلمان واقعی، از ریشه مورد قبول آنها نیست.

زوهران ممدانی کیست؟ و چرا این توهم ساخته می شود؟

او فردی است که نام مسلمان دارد اما دستور کار منحرفی را اتخاذ می کند که کاملاً مخالف فطرت اسلام است، از حمایت از همجنس گرایان و ترویج آنچه "حقوق" آنها نامیده می شود، و او یک الگوی زنده برای چگونگی ساخت الگوهای خود توسط غرب است: مسلمان به نام، سکولار در عمل، خدمتگزار دستور کار لیبرالیسم غربی نه بیشتر. بلکه برای مشغول کردن امت از مسیر واقعی خود، به جای اینکه خواستار دولت اسلامی و خلافت شود، درگیر کرسی های پارلمانی و مناصب در نظام های کفر می شود! و به جای اینکه برای آزادی فلسطین رو کند، منتظر کسی می ماند که "از غزه" از داخل کنگره آمریکا یا پارلمان اروپا "دفاع کند"!

حقیقت این است که این تحریف مسیر تغییر واقعی است، که برپایی خلافت راشده بر منهج نبوت است، که پرچم اسلام را بالا می برد، شریعت خدا را برپا می کند و امت را پشت سر یک خلیفه متحد می کند که از پشت سرش می جنگند و از او تقوا می کنند.

پس فریب نام ها را نخورید و از کسانی که از نظر ظاهری به شما تعلق دارند و از نظر محتوایی با شما مخالفند، خوشحال نشوید، زیرا هر کس نام سعید یا علی یا زوهران را یدک می کشد در راه پیامبر ما محمد ﷺ نیست.

و بدانید که تغییر از داخل پارلمان های کفر نمی آید، بلکه از ارتش های امت می آید که زمان آن رسیده است که به حرکت درآیند، و از جوانان آگاه آن که شب و روز برای براندازی غرب و مزدوران و پیروان خائن آن در سرزمین های اسلام و مسلمانان تلاش می کنند.

مسلمانان از طریق انتخابات دموکراسی و نه از طریق صندوق های غرب به پا نخواهند خاست، بلکه با یک بیداری واقعی بر اساس عقیده اسلامی، با برپایی دولت خلافت راشده که جایگاه اسلام را باز می گرداند، عزت مسلمانان را باز می گرداند و توهمات دموکراسی را درهم می شکند.

فریب نام ها را نخورید و امید خود را به افراد در نظام های کفر نبندید، بلکه به پروژه بزرگ خود بازگردید: از سرگیری زندگی اسلامی، این تنها راه عزت و پیروزی و تمکین است.

صحنه تکرار خفت باری از مصیبت های قدیمی است: نمادهای جعلی، وفاداری به نظام های غربی، و انحراف از مسیر اسلام. و هر کس این مسیر را تشویق کند، امت را گمراه می کند. پس به پروژه خلافت بازگردید و اجازه ندهید دشمنان اسلام رهبران و نمایندگان شما را بسازند. عزت در کرسی های دموکراسی نیست، بلکه در منصب خلافت است که حزب التحریر برای آن تلاش می کند و امت را از این انحطاط فکری و سیاسی برحذر می دارد. پس هیچ نجاتی برای ما نیست جز با دولت خلافت، که اجازه نمی دهد کسانی که به دینی غیر از اسلام معتقدند بر مسلمانان حکومت کنند، نه کسانی که انحراف و انحراف را توجیه می کنند، و نه کسانی که برای مردم غیر از آنچه خدا نازل کرده است قانونگذاری می کنند.

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

عبدالمحمود العامری - ولایت یمن

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ  حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

مصر بین شعارهای دولتی و واقعیت تلخ

حقیقت کامل درباره فقر و سیاست‌های سرمایه‌داری

درگاه الاهرام روز سه شنبه 4 نوامبر 2025 گزارش داد که نخست وزیر مصر در سخنانی که به نیابت از رئیس جمهور در دومین اجلاس جهانی توسعه اجتماعی در دوحه، پایتخت قطر، ایراد کرد، گفت که مصر رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر در همه اشکال و ابعاد آن، از جمله "فقر چند بعدی" را اعمال می کند.

سال‌هاست که تقریباً هیچ سخنرانی رسمی در مصر خالی از عباراتی مانند «رویکردی جامع برای ریشه کنی فقر» و «شروع واقعی اقتصاد مصر» نیست. مقامات این شعارها را در کنفرانس‌ها و مناسبت‌ها تکرار می‌کنند و با تصاویری براق از پروژه‌های سرمایه‌گذاری، هتل‌ها و استراحتگاه‌ها همراه است. اما واقعیت، همانطور که گزارش های بین المللی گواه است، کاملاً متفاوت است. فقر در مصر همچنان یک پدیده ریشه دار است، بلکه با وجود وعده‌های مکرر دولت برای بهبود و نوسازی، رو به وخامت است.

بر اساس گزارش های یونیسف، اسکوا و برنامه جهانی غذا برای سال های 2024 و 2025، حدود یک نفر از هر پنج مصری در فقر چند بعدی زندگی می کنند، یعنی از بیش از یک جنبه از جنبه های اساسی زندگی مانند آموزش، بهداشت، مسکن، کار و خدمات محروم هستند. داده ها همچنین تأیید می کنند که بیش از 49٪ از خانواده ها در دسترسی به غذای کافی با مشکل مواجه هستند، که این رقم تکان دهنده ای است که عمق بحران معیشتی را منعکس می کند.

اما فقر مالی، یعنی کاهش درآمد در مقایسه با هزینه های زندگی، به شدت افزایش یافته است، در نتیجه امواج متوالی تورم که دستمزدها، تلاش ها و پس انداز مردم را خورده است، تا جایی که درصد زیادی از مصری ها علی رغم کار مداوم زیر خط فقر مالی هستند.

درحالی که دولت از ابتکاراتی مانند "تکافل و کرامه" و "زندگی کریمانه" صحبت می‌کند، آمارهای بین‌المللی نشان می‌دهد که این برنامه‌ها ساختار فقر را اساساً تغییر نداده‌اند، بلکه به مسکن‌های موقتی شبیه هستند که مانند قطره‌ای است که در صحرا ریخته می‌شود. روستا نشین مصر که بیش از نیمی از جمعیت را در خود جای داده است، همچنان از ضعف خدمات، فقدان فرصت‌های شغلی مناسب و فرسودگی زیرساخت‌ها رنج می‌برد. گزارش اسکوا تأیید می کند که محرومیت در روستا چندین برابر بیشتر از شهرها است که نشان دهنده توزیع ناعادلانه ثروت و غفلت مزمن از حاشیه ها است.

هنگامی که نخست وزیر از پسر وطن "که با دولت اقدامات اصلاحات اقتصادی را تحمل کرد" تشکر می کند، در واقع به وجود رنج واقعی ناشی از این سیاست ها اعتراف می کند. با این حال، این اعتراف با تغییری در رویکرد همراه نیست، بلکه ادامه حرکت در همان مسیر سرمایه‌داری است که باعث بحران شد.

اصلاحات ادعایی که در سال 2016 با برنامه "شناورسازی"، افزایش یارانه ها و افزایش مالیات ها آغاز شد، اصلاح نبود، بلکه تحمیل هزینه بدهی ها و کسری به فقرا بود. در حالی که مقامات از "شروع" صحبت می کنند، سرمایه گذاری های هنگفت به سمت املاک لوکس و پروژه های توریستی که در خدمت صاحبان سرمایه هستند، می رود، در حالی که میلیون ها جوان فرصتی برای کار یا مسکن پیدا نمی کنند. بلکه بسیاری از این پروژه‌ها، مانند منطقه علم الروم در مطروح که سرمایه‌گذاری آن 29 میلیارد دلار تخمین زده می‌شود، مشارکت‌های سرمایه‌داری خارجی هستند که زمین‌ها و ثروت‌ها را به دست می‌آورند و آن‌ها را به منبع سود برای سرمایه‌گذاران تبدیل می‌کنند، نه منبع درآمد برای مردم.

این نظام شکست می خورد نه تنها به این دلیل که فاسد است، بلکه به این دلیل که بر اساس یک ایده باطل یعنی نظام سرمایه داری عمل می کند، که پول را محور تمام سیاست های دولت قرار می دهد. سرمایه داری بر آزادی مطلق مالکیت استوار است و اجازه می دهد ثروت در دست اقلیتی که ابزار تولید را در اختیار دارند، انباشته شود، در حالی که اکثریت بار مالیات ها، قیمت ها و بدهی های عمومی را بر دوش می کشند.

به همین دلیل، تمام آنچه «برنامه‌های حمایت اجتماعی» نامیده می‌شود، تلاشی برای زیبا جلوه دادن چهره وحشی سرمایه‌داری و طولانی کردن عمر نظامی ناعادلانه است که به ثروتمندان اهمیت می‌دهد و از فقرا مالیات می‌گیرد. به جای درمان ریشه درد؛ یعنی انحصار ثروت و تبعیت اقتصاد از مؤسسات بین‌المللی، تنها به توزیع خرده‌ای از کمک‌های نقدی بسنده می‌شود که نه فقری را از بین می‌برد و نه عزتی را حفظ می‌کند.

مراقبت، لطفی از سوی حاکم به رعیت نیست، بلکه یک وظیفه شرعی و مسئولیتی است که خداوند در دنیا و آخرت او را به خاطر آن بازخواست خواهد کرد. آنچه امروز در حال وقوع است، غفلت عمدی از امور مردم و دست کشیدن از وظیفه مراقبت به نفع وام های مشروط از صندوق بین المللی پول و بانک جهانی است.

دولت واسطه ای بین فقیر و طلبکار خارجی شده است، مالیات وضع می کند، یارانه ها را کاهش می دهد و اموال عمومی را برای جبران کسری متورم که توسط خود نظام سرمایه داری ایجاد شده است، می فروشد. در این میان، مفاهیم شرعی که اقتصاد را تنظیم می کنند، مانند حرام بودن ربا، ممنوعیت تملک ثروت های عمومی توسط افراد و وجوب نفقه بر رعیت از بیت المال مسلمین، غایب است.

اسلام یک نظام اقتصادی یکپارچه ارائه کرده است که فقر را از ریشه درمان می کند، نه فقط با کمک های نقدی یا پروژه های زیبایی. این نظام بر مبانی شرعی ثابتی استوار است که مهمترین آنها عبارتند از:

1- حرام بودن ربا و بدهی های ربوی که دولت را مقید می کند و منابع آن را تحلیل می برد، با از بین رفتن ربا، وابستگی اقتصاد به مؤسسات بین المللی از بین می رود و حاکمیت مالی به امت باز می گردد.

2- قرار دادن مالکیت ها در سه نوع:

مالکیت فردی: مانند خانه ها، مغازه ها و مزارع خصوصی...

مالکیت عمومی: شامل ثروت های بزرگ مانند نفت، گاز، معادن و آب...

مالکیت دولت: مانند زمین های فیء، رکاز و خراج...

با این توزیع، عدالت محقق می شود، زیرا از انحصار منابع امت توسط گروهی اندک جلوگیری می شود.

3- تضمین کفایت برای هر فرد از رعیت: دولت نیازهای اساسی هر انسانی را در رعیت خود از خوراک، پوشاک و مسکن تامین می کند، اگر از کار ناتوان باشد، بیت المال باید از او انفاق کند.

4- زکات و انفاق اجباری: زکات احسان نیست بلکه فریضه است، دولت آن را جمع آوری می کند و در مصارف شرعی آن برای فقرا، مساکین و بدهکاران صرف می کند. این یک ابزار توزیع موثر است که پول را به چرخه زندگی در جامعه باز می گرداند.

همراه با تشویق به کار مولد و منع بهره کشی، و ترغیب به سرمایه گذاری منابع در پروژه های مفید واقعی مانند صنایع سنگین و نظامی، نه در سفته بازی ها، املاک لوکس و پروژه های خیالی. علاوه بر تنظیم قیمت ها با عرضه و تقاضای واقعی، نه با انحصار و نه با شناورسازی.

تنها دولت خلافت بر منهاج نبوت قادر به اجرای عملی این احکام است، زیرا بر اساس عقیده اسلامی بنا شده است و هدف آن مراقبت از امور مردم است نه جمع آوری اموال آنها. در سایه خلافت، نه ربا وجود دارد و نه وام های مشروط، و نه فروش ثروت های عمومی به خارجی ها، بلکه منابع به گونه ای اداره می شوند که مصلحت امت را تامین کند، و بیت المال تامین مالی مراقبت های بهداشتی، آموزش و پرورش و تاسیسات عمومی را از منابع دولت، خراج، انفال و مالکیت عمومی بر عهده می گیرد.

اما نیازهای اساسی فقرا، یکایک آنها تامین می شود، نه از طریق صدقات موقت، بلکه به عنوان یک حق شرعی تضمین شده. بنابراین، مبارزه با فقر در اسلام یک شعار سیاسی نیست، بلکه یک نظام زندگی یکپارچه است که عدالت را برقرار می کند، از ظلم جلوگیری می کند و ثروت را به صاحبانش باز می گرداند.

بین سخنان رسمی و واقعیت زندگی، فاصله بسیار زیادی وجود دارد که از دید هیچ کس پنهان نیست. در حالی که دولت از پروژه‌های «غول‌پیکر» و «آغاز واقعی» خود می‌خواند، میلیون‌ها مصری زیر خط فقر زندگی می‌کنند و از گرانی، بیکاری و ناامیدی رنج می‌برند. حقیقت این است که این رنج از بین نخواهد رفت تا زمانی که مصر در راه سرمایه‌داری گام بردارد، اقتصاد خود را به رباخواران تسلیم کند و تابع سیاست‌های مؤسسات بین‌المللی باشد.

بحران ها و مشکلات مصر، مشکلات انسانی هستند نه مادی، و احکام شرعی مربوط به آن، چگونگی برخورد و درمان آن بر اساس اسلام را نشان می دهد، و راه حل ها آسان تر از چشم پوشی هستند، اما نیاز به مدیریت مخلصانه ای دارند که اراده ای آزاد داشته باشد و بخواهد در مسیر درست گام بردارد و واقعاً خیر مصر و مردم آن را بخواهد، و در این صورت این مدیریت باید تمام قراردادهایی را که قبلاً منعقد شده و با تمام شرکت هایی که دارایی های کشور و آنچه از دارایی های عمومی آن است را در انحصار خود دارند و در راس آنها شرکت های اکتشاف گاز، نفت، طلا و سایر معادن و ثروت ها هستند، بازبینی کند و تمام این شرکت ها را اخراج کند زیرا آنها اصولا شرکت های استعماری غارتگر ثروت های کشور هستند، سپس پیمانی جدید تدوین کند که بر توانمندسازی مردم از ثروت های کشور استوار باشد و شرکت هایی را ایجاد یا اجاره کند که خود به تولید ثروت از منابع نفت، گاز، طلا و سایر معادن بپردازند و این ثروت ها را دوباره در بین مردم توزیع کنند، در این صورت مردم قادر خواهند بود زمین های موات را کشت کنند که دولت آنها را قادر می سازد از حق خود در آن بهره برداری کنند و همچنین قادر خواهند بود آنچه را که باید تولید کنند تا اقتصاد مصر را ارتقا دهند و نیازهای مردم آن را برآورده سازند و دولت در این راه از آنها حمایت خواهد کرد و تمام اینها ضرب المثل خیالی نیست و نه غیرممکن است و نه پروژه ای که برای آزمایش ارائه می دهیم که ممکن است موفق شود یا شکست بخورد، بلکه احکام شرعی لازم الاجرا برای دولت و رعیت است، پس دولت نمی تواند از ثروت های کشور که متعلق به مردم است به بهانه قراردادهایی که قوانین بین المللی ناعادلانه تصویب، تایید و حمایت می کند، چشم پوشی کند و نه می تواند مردم را از آن منع کند، بلکه باید هر دستی را که غارتگرانه به ثروت های مردم دراز می شود، قطع کند، این چیزی است که اسلام ارائه می دهد و باید اجرا شود، اما به طور جدا از سایر نظام های اسلام اجرا نمی شود، بلکه تنها از طریق دولت خلافت راشده بر منهاج نبوت اجرا می شود، این دولتی است که حزب التحریر دغدغه و دعوت به آن را دارد و از مصر و مردم آن، مردم و ارتش، می خواهد که با آن برای رسیدن به آن همکاری کنند، باشد که خداوند پیروزی را از جانب خود بنویسد و آن را واقعیتی ببینیم که اسلام و پیروانش را عزیز می دارد، خدایا هر چه زودتر.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

نوشته شده برای دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر

سعید فضل

عضو دفتر رسانه ای حزب التحریر در ولایت مصر